وليسبينَّ ذراريكم .
فقال عمر: فجعلتُ أنصب صدري وأقوم على أطراف أصابعي; رجاء أن يقول : هو هذا ، فالتفتَ إلى عليٍّ فأخذ بيده وقال: هو هذا ، هو هذا ۱ .
ثالثها: حادثة تبليغ سورة براءة ، وقد مرَّ منَّا ذكرها ، وفيها أنَّ الرسول (صلى الله عليه وآله)قال لأبي بكر: . . .أُمِرتُ أن أبلغها أنا أو رجل من أهل بيتي ۲ أو مني ۳ .
رابعها: وفد نصارى نجران ، وقصَّة المباهلة المعروفة المشهورة ; بل المدعى تواترها: حيث إنَّهم بعد أن وفدوا على النبي (صلى الله عليه وآله) تدارسوا أمر المسيح ، فردَّدعواهم وكلَّف الرسول (صلى الله عليه وآله) بمباهلتهم إن أصرُّوا على ذلك ، وطلبوا المباهلة ، وفي يوم المباهلة جاء الرسول ، وفي إحدى يديه الحسن ، وفي الأخرى الحسين ، وتتبعه فاطمة ، وأمير المؤمنين: بين يديه أو خلفهما ، فلمَّا رأوا ذلك خافوا وقالوا: لا نباهلك ، ولكن ندفع الجزية ، فكتب عليّ ذلك الصلح بينهما .
فياترى: لمَ لم يباهل الرسول العظيم بأصحابه ; وهم هم ـ كما تراهم ـ ألا يوجبون استجابة دعاءه ؟
ألم يكن الرسول واثقاً في أصحابه تمام الثقة ؟
ولمَ لم يعترض الصحابة عليه ـ كما اعترض بعضهم في موارد أخرى ـ على أخذ الحسنين والزهراء وأمير المؤمنين(عليهم السلام) ؟
ألم تفكر في كل هذا أيُّها الكاتب القدير ؟
(2)
1.مجمع الزوائد: ۶ / ۱۶۳ ، مناقب ابن المغازلي: ص ۴۲۸ .
2.تفسير ابن كثير: ۲ / ۵۴۳ ، الخصائص للنسائي: ۹۱ ، تفسير الكشاف: ۲ / ۲۴۳ ، مسند أحمد : ۲ / ۱ ، ۴ / ۱۶۴ ، ۱۱ / ۱۵۱ ، المستدرك للحاكم: ۳ / ۵۱ ، كنز العمال: ۱ / ۲۴۶ ، ۶ / ۱۵۳ ، تاريخ أبي زرعة: ص ۲۹۸ ، والكثير من المصادر غيرها .
3.راجع كلمات المفسرين حول سبب نزول الآية فستجد المزيد من هذه العبارات من تفسير سورة براءة ، وكذا راجع تفسير الحبري: .