الزهري ، أحاديثه و سيرته - الصفحه 213

{ويطعمون الطعام على حبّه} الآية ، قال : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وفاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم انتهى .
وأخرجه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل بإسناده عن علي عليه السّلام وابن عبّاس وزيد بن أرقم ، وحقّق هناك أنّ السورة مدنيّة ، وذكر في أوّل الكتاب أنّها سبب تأليفه ، والكتاب مرتّب على ترتيب سور القرآن .

الفائدة السابعة عشرة :

متعلّقة بحديث الشورى .
إنّ فضل علي لا إشكال فيه ولا خفاء ، هذا عند الإنصاف في عهد الشورى قبل أن تلد أكاذيب العثمانية .
أمّا علي عليه السّلام فيكفي في الدلالة عليه حديث الغدير ، وحديث المنزلة ، فضلاً عمّا لا يخفى من كماله وسبقه إلى الإسلام وتفوّقه في الجهاد وفي العلم وفي العدالة ، فإنّ تفوّقه في هذه الخِلال ممّا لا يخفى عند من أنصف .
والباب يستدعي كتاباً مستقلاً لتحقيق ذلك على طريقة التفصيل ، وفي كتب الفضائل تمام البحث ، فراجع كتب الفضائل الخاصّة بعلي عليه السّلام وأهل البيت عليهم السّلام تجد أنّه لا يقاس بعلي عليه السّلام أحد من أهل الشورى .
وممّا يدلّ على ذلك لمن حقّق وأنصف ما أخرجه البخاري في صحيحه ۱ أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم قال لعلي : «أنت منّي وأنا منك» في حديث تنازع جعفر وزيد بن حارثة وعلي عليه السّلام في بنت حمزة .
ففي الحديث دلالة على فضل عظيم لعلي عليه السّلام فإنّ قوله : «أنت مني وأنا منك» خصوصيّة وفضيلة لعلي عليه السّلام خصّه بها دون جعفر وزيد ، كما جعل لكلّ منهما خصوصيّة ، فدلّ على أنّه هو ورسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم كالشي ء الواحد وأنّ علياًعليه السّلام بمنزلة بعض رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم على الإطلاق ، إلّا فيما لا يخفى اختصاصه به كالنبوّة المستثناة في حديث المنزلة .

1.صحيح البخاري ج۳ ص۱۶۸ و ج۵ ص۱۸۵ .

الصفحه من 229