نهج البلاغه 1 - صفحه 518

2614:ومنه‏في حديثه ع‏

۱.إِذَا بَلَغَ اَلنِّسَاءُ نَصَ‏ اَلْحِقَاقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى‏.

قال و يروى نص الحقائق و النص منتهى الأشياء و مبلغ أقصاها كالنص في السير لأنه أقصى ما تقدر عليه‏ الدابة و[يقال‏]تقول نصصت الرجل عن الأمر إذا استقصيت مسألته عنه لتستخرج ما عنده فيه‏-فنص‏ الحقاق يريد به‏ الإدراك لأنه منتهى الصغر و الوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد[الكبر]الكبير و هو من أفصح الكنايات عن هذا الأمر و أغربها يقول فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرما مثل الإخوة و الأعمام و بتزويجها إن أرادوا ذلك‏ .
و الحقاق محاقة الأم للعصبة في‏ المرأة و هو الجدال و الخصومة و قول كل واحد منهما للآخر أنا أحق منك بهذا يقال منه حاققته حقاقا مثل جادلته جدالا-و قد قيل إن نص الحقاق بلوغ العقل و هو الإدراك لأنه ع إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب فيه الحقوق و الأحكام .و من رواه نص الحقائق فإنما أراد جمع‏ حقيقة هذا معنى ما ذكره‏أبو عبيد القاسم بن سلام‏.و الذي عندي أن المراد بنص الحقاق هاهنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها و تصرفها في حقوقها تشبيها بالحقاق من الإبل‏ و هي‏ جمع حقة و حق‏ و هو الذي استكمل ثلاث سنين و دخل في الرابعة و عند ذلك يبلغ إلى الحد الذي‏[يمكن‏]يتمكن فيه من ركوب ظهره و نصه في‏[سيره‏]السير و الحقائق أيضا جمع حقة- فالروايتان‏ جميعا ترجعان إلى‏[مسمى‏]معنى واحد و هذا أشبه بطريقةالعرب‏من المعنى المذكور أولا

2625 ومنه‏في حديثه ع‏

۱.إِنَّ اَلْإِيمَانَ يَبْدُو لُمْظَةً فِي اَلْقَلْبِ كُلَّمَا اِزْدَادَ اَلْإِيمَانُ اِزْدَادَتِ اَللُّمْظَةُ.

و اللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض و منه قيل فرس ألمظ إذا كان بجحفلته شي‏ء من البياض

صفحه از 853