نهج البلاغه 1 - صفحه 78

34 و من خطبة له ع في استنفار الناس إلى‏أهل‏الشام‏بعد فراغه من أمرالخوارج‏

و فيها يتأفف بالناس،و ينصح لهم بطريق السداد

۱.أُفٍّ لَكُمْ لَقَدْ سَئِمْتُ عِتَابَكُمْ‏-أَ رَضِيتُمْ بِالْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا مِنَ اَلْآخِرَةِ۱۷-۲۲(۹:۳۸)عِوَضاً وَ بِالذُّلِّ مِنَ اَلْعِزِّ خَلَفاً إِذَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ دَارَتْ أَعْيُنُكُمْ‏ كَأَنَّكُمْ مِنَ اَلْمَوْتِ فِي غَمْرَةٍ وَ مِنَ اَلذُّهُولِ فِي سَكْرَةٍ يُرْتَجُ عَلَيْكُمْ حَوَارِي فَتَعْمَهُونَ‏-}429{Bفَكَأَنَ‏وَ كَأَنَّ قُلُوبَكُمْ مَأْلُوسَةٌ فَأَنْتُمْ لاَ تَعْقِلُونَ‏ مَا أَنْتُمْ لِي بِثِقَةٍ سَجِيسَ اَللَّيَالِي‏ وَ مَا أَنْتُمْ بِرُكْنٍ يُمَالُ بِكُمْ‏ وَ لاَ زَوَافِرُ عِزٍّ يُفْتَقَرُ إِلَيْكُمْ‏ مَا أَنْتُمْ إِلاَّ كَإِبِلٍ ضَلَّ رُعَاتُهَا فَكُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ اِنْتَشَرَتْ مِنْ آخَرَ لَبِئْسَ لَعَمْرُ اَللَّهِ سُعْرُ نَارِ اَلْحَرْبِ أَنْتُمْ‏ تُكَادُونَ وَ لاَ تَكِيدُونَ‏ وَ تُنْتَقَصُ أَطْرَافُكُمْ فَلاَ تَمْتَعِضُونَ‏ لاَ يُنَامُ عَنْكُمْ وَ أَنْتُمْ فِي غَفْلَةٍ سَاهُونَ‏ غُلِبَ وَ اَللَّهِ اَلْمُتَخَاذِلُونَ‏ وَ اَيْمُ اَللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّ بِكُمْ أَنْ لَوْ حَمِسَ اَلْوَغَى‏ وَ اِسْتَحَرَّ اَلْمَوْتُ‏ قَدِ اِنْفَرَجْتُمْ عَنِ‏1اِبْنِ أَبِي طَالِبٍ‏اِنْفِرَاجَ اَلرَّأْسِ‏ وَ اَللَّهِ إِنَّ اِمْرَأً يُمَكِّنُ عَدُوَّهُ مِنْ نَفْسِهِ‏ يَعْرُقُ لَحْمَهُ وَ يَهْشِمُ عَظْمَهُ وَ يَفْرِي جِلْدَهُ‏ لَعَظِيمٌ عَجْزُهُ‏ ضَعِيفٌ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ جَوَانِحُ صَدْرِهِ‏ أَنْتَ فَكُنْ ذَاكَ إِنْ شِئْتَ‏ فَأَمَّا أَنَا فَوَاللَّهِ دُونَ أَنْ أُعْطِيَ ذَلِكَ ضَرْبٌ بِالْمَشْرَفِيَّةِ تَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ ـ
اَلْهَامِ‏ وَ تَطِيحُ اَلسَّوَاعِدُ وَ اَلْأَقْدَامُ‏-وَ يَفْعَلُ اَللََّهُ‏۱۷-۱۹(۱۴:۲۷)بَعْدَ ذَلِكَ مََا يَشََاءُ۲۰-۲۱(۱۴:۲۷).

طريق السداد

۱.أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً وَ لَكُمْ عَلَيَّ حَقٌ‏ فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَيَّ فَالنَّصِيحَةُ لَكُمْ‏ وَ تَوْفِيرُ فَيْئِكُمْ عَلَيْكُمْ‏ وَ تَعْلِيمُكُمْ كَيْلاَ تَجْهَلُوا وَ تَأْدِيبُكُمْ كَيْمَا تَعْلَمُوا وَ أَمَّا حَقِّي عَلَيْكُمْ فَالْوَفَاءُ بِالْبَيْعَةِ وَ اَلنَّصِيحَةُ فِي اَلْمَشْهَدِ وَ اَلْمَغِيبِ‏ وَ اَلْإِجَابَةُ حِينَ أَدْعُوكُمْ‏ وَ اَلطَّاعَةُ حِينَ آمُرُكُمْ‏.

35 و من خطبة له ع بعد التحكيم و ما بلغه من أمر الحكمين و فيها حمد اللّه على بلائه،ثم بيان سبب البلوى‏

الحمد على البلاء

۱.اَلْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِنْ أَتَى اَلدَّهْرُ بِالْخَطْبِ اَلْفَادِحِ وَ اَلْحَدَثِ اَلْجَلِيلِ‏ وَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ‏وَحْدَهُ‏لاَ شَرِيكَ لَهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلَهٌ غَيْرُهُ‏ وَ أَنَ‏14مُحَمَّداًعَبْدُهُ وَ14رَسُولُهُ ص‏.

سبب البلوى‏

۱.أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَعْصِيَةَ اَلنَّاصِحِ اَلشَّفِيقِ اَلْعَالِمِ اَلْمُجَرِّبِ تُورِثُ اَلْحَسْرَةَ وَ تُعْقِبُ اَلنَّدَامَةَ وَ قَدْ كُنْتُ‏ أَمَرْتُكُمْ فِي هَذِهِ اَلْحُكُومَةِ أَمْرِي -ـ
وَ نَخَلْتُ لَكُمْ مَخْزُونَ رَأْيِي‏ لَوْ كَانَ يُطَاعُ لِقَصِيرٍ أَمْرٌ فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَاَلْمُخَالِفِينَ‏اَلْجُفَاةِ وَ اَلْمُنَابِذِينَ اَلْعُصَاةِ حَتَّى اِرْتَابَ اَلنَّاصِحُ بِنُصْحِهِ‏ وَ ضَنَّ اَلزَّنْدُ بِقَدْحِهِ‏ فَكُنْتُ أَنَا وَ إِيَّاكُمْ كَمَا قَالَ أَخُو هَوَازِنَ‏}#أَمَرْتُكُمْ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اَللِّوَى‏ #فَلَمْ تَسْتَبِينُوا اَلنُّصْحَ إِلاَّ ضُحَى اَلْغَدِ{#.

36 و من خطبة له ع في تخويف‏أهل النهروان‏

۱.فَأَنَا نَذِيرٌ لَكُمْ أَنْ تُصْبِحُوا صَرْعَى بِأَثْنَاءِ هَذَا اَلنَّهَرِ وَ بِأَهْضَامِ هَذَا اَلْغَائِطِ عَلَى غَيْرِ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ‏ وَ لاَ سُلْطَانٍ مُبِينٍ مَعَكُمْ‏ قَدْ طَوَّحَتْ بِكُمُ اَلدَّارُ وَ اِحْتَبَلَكُمُ اَلْمِقْدَارُ وَ قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ اَلْحُكُومَةِ فَأَبَيْتُمْ عَلَيَّ إِبَاءَاَلْمُخَالِفِينَ‏اَلْمُنَابِذِينَ‏ حَتَّى صَرَفْتُ رَأْيِي إِلَى هَوَاكُمْ‏ وَ أَنْتُمْ مَعَاشِرُ أَخِفَّاءُ اَلْهَامِ‏ سُفَهَاءُ اَلْأَحْلاَمِ‏ وَ لَمْ آتِ لاَ أَبَا لَكُمْ بُجْراً وَ لاَ أَرَدْتُ لَكُمْ ضُرّاً.

37 و من كلام له ع يجري مجرى الخطبة و فيه يذكر فضائله-عليه السلام-قاله بعدوقعة النهروان‏

۱.فَقُمْتُ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَ تَطَلَّعْتُ حِينَ تَقَبَّعُوا وَ نَطَقْتُ ـ
حِينَ تَعْتَعُوا وَ مَضَيْتُ بِنُورِ اَللَّهِ حِينَ وَقَفُوا وَ كُنْتُ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً وَ أَعْلاَهُمْ فَوْتاً فَطِرْتُ بِعِنَانِهَا وَ اِسْتَبْدَدْتُ بِرِهَانِهَا كَالْجَبَلِ لاَ تُحَرِّكُهُ اَلْقَوَاصِفُ‏ وَ لاَ تُزِيلُهُ اَلْعَوَاصِفُ‏ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيَّ مَهْمَزٌ وَ لاَ لِقَائِلٍ فِيَّ مَغْمَزٌ اَلذَّلِيلُ عِنْدِي عَزِيزٌ حَتَّى آخُذَ اَلْحَقَّ لَهُ‏ وَ اَلْقَوِيُّ عِنْدِي ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذَ اَلْحَقَّ مِنْهُ‏ رَضِينَا عَنِ اَللَّهِ قَضَاءَهُ‏ وَ سَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ‏ أَ تَرَانِي أَكْذِبُ عَلَى‏14رَسُولِ اَللَّهِ ص‏ وَ اَللَّهِ لَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ‏ فَلاَ أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ كَذَبَ‏ عَلَيْهِ‏ فَنَظَرْتُ فِي‏ أَمْرِي‏ فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَبَقَتْ‏ بَيْعَتِي‏ وَ إِذَا اَلْمِيثَاقُ فِي عُنُقِي لِغَيْرِي‏.

38 و من كلام له ع و فيها علة تسمية الشبهة شبهة ثم بيان حال الناس فيها

۱.وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ اَلشُّبْهَةُ شُبْهَةً لِأَنَّهَا تُشْبِهُ‏ اَلْحَقَ‏ فَأَمَّا أَوْلِيَاءُ اَللَّهِ فَضِيَاؤُهُمْ فِيهَا اَلْيَقِينُ‏ وَ دَلِيلُهُمْ سَمْتُ‏ اَلْهُدَى‏ وَ أَمَّا أَعْدَاءُ اَللَّهِ فَدُعَاؤُهُمْ فِيهَا اَلضَّلاَلُ‏ وَ دَلِيلُهُمُ اَلْعَمَى‏ فَمَا يَنْجُو مِنَ اَلْمَوْتِ مَنْ خَافَهُ‏ وَ لاَ يُعْطَى اَلْبَقَاءَ مَنْ أَحَبَّهُ‏.

39 و من خطبة له ع خطبها عند علمه‏بغزوة النعمان بن بشيرصاحب‏معاويةلعين التمر، و فيها يبدي عذره‏،و يستنهض الناس‏ لنصرته‏

۱.مُنِيتُ بِمَنْ لاَ يُطِيعُ إِذَا أَمَرْتُ‏ وَ لاَ يُجِيبُ إِذَا دَعَوْتُ‏ لاَ أَبَا ـ
لَكُمْ‏ مَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ رَبَّكُمْ‏ أَ مَا دِينٌ يَجْمَعُكُمْ‏ وَ لاَ حَمِيَّةَ تُحْمِشُكُمْ‏ أَقُومُ فِيكُمْ مُسْتَصْرِخاً وَ أُنَادِيكُمْ مُتَغَوِّثاً فَلاَ تَسْمَعُونَ لِي قَوْلاً وَ لاَ تُطِيعُونَ لِي أَمْراً حَتَّى‏تَكْشِفَ‏تَكَشَّفَ اَلْأُمُورُ عَنْ عَوَاقِبِ اَلْمَسَاءَةِ فَمَا يُدْرَكُ بِكُمْ ثَارٌ وَ لاَ يُبْلَغُ بِكُمْ مَرَامٌ‏ دَعَوْتُكُمْ إِلَى نَصْرِ إِخْوَانِكُمْ فَجَرْجَرْتُمْ‏ جَرْجَرَةَ اَلْجَمَلِ اَلْأَسَرِّ وَ تَثَاقَلْتُمْ تَثَاقُلَ اَلنِّضْوِ اَلْأَدْبَرِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ مُتَذَائِبٌ ضَعِيفٌ‏-كَأَنَّمََا يُسََاقُونَ إِلَى اَلْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ‏۷-۱۳(۸:۶).

قال‏السيد الشريف‏أقول‏ قوله ع متذائب أي مضطرب‏ من قولهم تذاءبت الريح أي اضطرب هبوبها و منه سمي الذئب ذئبا لاضطراب مشيته‏

40 و من كلام له ع للخوارج‏ في‏الخوارج‏لما سمع قولهم«لا حكم إلا لله‏»

۱.قَالَ ع:كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ‏ نَعَمْ إِنَّهُ لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ‏ وَ لَكِنَّ هَؤُلاَءِ يَقُولُونَ لاَ إِمْرَةَ إِلاَّ لِلَّهِ‏ وَ إِنَّهُ لاَ بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ أَمِيرٍ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ يَعْمَلُ فِي إِمْرَتِهِ اَلْمُؤْمِنُ‏ وَ يَسْتَمْتِعُ فِيهَا اَلْكَافِرُ وَ يُبَلِّغُ اَللَّهُ فِيهَا اَلْأَجَلَ‏ وَ يُجْمَعُ بِهِ اَلْفَيْ‏ءُ وَ يُقَاتَلُ بِهِ اَلْعَدُوُّ وَ تَأْمَنُ بِهِ اَلسُّبُلُ‏ وَ يُؤْخَذُ بِهِ لِلضَّعِيفِ مِنَ اَلْقَوِيِ‏ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ وَ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ -ـ
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ ع لَمَّا سَمِعَ تَحْكِيمَهُمْ قَالَ حُكْمَ اَللَّهِ أَنْتَظِرُ فِيكُمْ‏ وَ قَالَ أَمَّا اَلْإِمْرَةُ اَلْبَرَّةُ فَيَعْمَلُ فِيهَا اَلتَّقِيُ‏ وَ أَمَّا اَلْإِمْرَةُ اَلْفَاجِرَةُ فَيَتَمَتَّعُ فِيهَا اَلشَّقِيُ‏ إِلَى أَنْ تَنْقَطِعَ مُدَّتُهُ‏ وَ تُدْرِكَهُ مَنِيَّتُهُ‏ .

41 و من خطبة له ع و فيها ينهى عن الغدر و يحذر منه‏

۱.أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ اَلْوَفَاءَ تَوْأَمُ اَلصِّدْقِ‏ وَ لاَ أَعْلَمُ جُنَّةً أَوْقَى مِنْهُ‏ وَ مَا يَغْدِرُ مَنْ عَلِمَ كَيْفَ اَلْمَرْجِعُ‏ وَ لَقَدْ أَصْبَحْنَا فِي زَمَانٍ قَدِ اِتَّخَذَ أَكْثَرُ أَهْلِهِ اَلْغَدْرَ كَيْساً وَ نَسَبَهُمْ أَهْلُ اَلْجَهْلِ فِيهِ إِلَى حُسْنِ اَلْحِيلَةِ مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اَللَّهُ‏ قَدْ يَرَى اَلْحُوَّلُ اَلْقُلَّبُ وَجْهَ اَلْحِيلَةِ وَ دُونَهَا مَانِعٌ مِنْ أَمْرِ اَللَّهِ وَ نَهْيِهِ‏ فَيَدَعُهَا رَأْيَ عَيْنٍ بَعْدَ اَلْقُدْرَةِ عَلَيْهَا وَ يَنْتَهِزُ فُرْصَتَهَا مَنْ لاَ حَرِيجَةَ لَهُ فِي اَلدِّينِ‏.

42 و من كلام له ع و فيه يحذر من اتباع الهوى و طول الأمل في الدنيا

۱.أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ‏اِثْنَتَانِ‏اِثْنَانِ‏ اِتِّبَاعُ اَلْهَوَى وَ طُولُ اَلْأَمَلِ‏ فَأَمَّا اِتِّبَاعُ اَلْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ اَلْحَقِ‏ وَ أَمَّا طُولُ اَلْأَمَلِ ـ
فَيُنْسِي اَلْآخِرَةَ أَلاَ وَ إِنَّ اَلدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ حَذَّاءَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ اَلْإِنَاءِ اِصْطَبَّهَا صَابُّهَا أَلاَ وَ إِنَّ اَلْآخِرَةَ قَدْ أَقْبَلَتْ‏ وَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَنُونَ‏ فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ اَلْآخِرَةِ وَ لاَ تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ اَلدُّنْيَا فَإِنَّ كُلَّ وَلَدٍ سَيُلْحَقُ‏بِأُمِّهِ‏بِأَبِيهِ‏يَوْمَ اَلْقِيَامَةِوَ إِنَّ اَلْيَوْمَ عَمَلٌ وَ لاَ حِسَابَ‏ وَ غَداً حِسَابٌ وَ لاَ عَمَلَ‏.

قال‏الشريف‏أقول الحذاء السريعة و من الناس من يرويه جذاء

43 و من كلام له ع و قد أشار عليه أصحابه بالاستعداد لحرب‏أهل‏الشام‏بعد إرساله‏جرير بن عبد الله البجلي‏إلى‏معاويةو لم ينزل‏معاويةعلى بيعته‏

۱.إِنَّ اِسْتِعْدَادِي لِحَرْبِ‏أَهْلِ‏اَلشَّامِ‏وَجَرِيرٌعِنْدَهُمْ‏ إِغْلاَقٌ‏لِلشَّامِ‏ وَ صَرْفٌ لِأَهْلِهِ عَنْ خَيْرٍ إِنْ أَرَادُوهُ‏ وَ لَكِنْ قَدْ وَقَّتُ‏لِجَرِيرٍوَقْتاً لاَ يُقِيمُ بَعْدَهُ إِلاَّ مَخْدُوعاً أَوْ عَاصِياً وَ اَلرَّأْيُ عِنْدِي مَعَ اَلْأَنَاةِ فَأَرْوِدُوا وَ لاَ أَكْرَهُ لَكُمُ اَلْإِعْدَادَ وَ لَقَدْ ضَرَبْتُ أَنْفَ هَذَا اَلْأَمْرِ وَ عَيْنَهُ‏ وَ قَلَّبْتُ ظَهْرَهُ وَ بَطْنَهُ‏ فَلَمْ أَرَ لِي فِيهِ إِلاَّ اَلْقِتَالَ أَوِ اَلْكُفْرَ بِمَا جَاءَبِهِ‏14مُحَمَّدٌ ص‏إِنَّهُ قَدْ كَانَ عَلَى اَلْأُمَّةِ وَالٍ أَحْدَثَ أَحْدَاثاً وَ أَوْجَدَ اَلنَّاسَ مَقَالاً فَقَالُوا ثُمَّ نَقَمُوا فَغَيَّرُوا .

صفحه از 853