نهج البلاغه 1 - صفحه 76

التزهيد في الدنيا

۱.فَلْتَكُنِ اَلدُّنْيَا فِي أَعْيُنِكُمْ أَصْغَرَ مِنْ حُثَالَةِ اَلْقَرَظِ وَ قُرَاضَةِ اَلْجَلَمِ‏ وَ اِتَّعِظُوا بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَّعِظَ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ‏ وَ اُرْفُضُوهَا ذَمِيمَةً فَإِنَّهَا قَدْ رَفَضَتْ مَنْ كَانَ أَشْغَفَ بِهَا مِنْكُمْ‏.

قال‏الشريف‏رضي الله عنه أقول و هذه الخطبة ربما نسبها من لا علم له إلى معاويةو هي من كلام‏1أمير المؤمنين ع‏الذي لا يشك فيه‏ و أين الذهب من الرغام‏ و أين العذب من الأجاج‏ و قد دل على ذلك الدليل الخريت‏ و نقده الناقد البصير عمرو بن بحر الجاحظفإنه ذكر هذه الخطبة في كتاب‏ البيان و التبيين‏ و ذكر من نسبها إلى‏معاويةثم تكلم من بعدها بكلام في معناها جملته أنه قال و هذا الكلام بكلام‏1علي ع‏ أشبه و بمذهبه في تصنيف الناس و في الإخبار عما هم عليه من القهر و الإذلال و من التقية و الخوف أليق‏ قال و متى وجدنامعاويةفي حال من الأحوال يسلك في كلامه مسلك الزهاد و مذاهب العباد

33 و من خطبة له ع عند خروجه لقتال‏أهل‏البصرة،و فيها حكمة مبعث الرسل‏، ثم يذكر فضله و يذم الخارجين‏

۱.قَالَ‏عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ‏رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ دَخَلْتُ عَلَى‏1أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ ع‏ بِذِي قَارٍوَ هُوَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ‏ فَقَالَ لِي مَا قِيمَةُ هَذَا اَلنَّعْلِ‏ فَقُلْتُ لاَ قِيمَةَ لَهَا فَقَالَ ع وَ اَللَّهِ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِمْرَتِكُمْ إِلاَّ أَنْ أُقِيمَ حَقّاً أَوْ أَدْفَعَ بَاطِلاً ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ اَلنَّاسَ فَقَالَ .

صفحه از 853