نهج البلاغه 1 - صفحه 64

التهديد بالحرب‏

۱.فَإِنْ أَبَوْا أَعْطَيْتُهُمْ حَدَّ اَلسَّيْفِ‏ وَ كَفَى بِهِ شَافِياً مِنَ اَلْبَاطِلِ وَ نَاصِراً لِلْحَقِ‏ وَ مِنَ اَلْعَجَبِ بَعْثُهُمْ‏بَعْثَتُهُمْ‏إِلَيَّ أَنْ أَبْرُزَ لِلطِّعَانِ‏ وَ أَنْ أَصْبِرَ لِلْجِلاَدِ هَبِلَتْهُمُ اَلْهَبُولُ‏ لَقَدْ كُنْتُ وَ مَا أُهَدَّدُ بِالْحَرْبِ‏ وَ لاَ أُرْهَبُ بِالضَّرْبِ‏ وَ إِنِّي لَعَلَى يَقِينٍ مِنْ رَبِّي‏ وَ غَيْرِ شُبْهَةٍ مِنْ دِينِي‏.

23 و من خطبة له ع و تشتمل على تهذيب الفقراء بالزهد و تأديب الأغنياء بالشفقة

تهذيب الفقراء

۱.أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اَلْأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ اَلسَّمَاءِ إِلَى اَلْأَرْضِ-كَقَطْرِكَقَطَرَاتِ اَلْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قُسِمَ لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ‏ فَإِنْ رَأَى أَحَدُكُمْ لِأَخِيهِ غَفِيرَةً فِي أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ فَلاَ تَكُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً فَإِنَّ اَلْمَرْءَ اَلْمُسْلِمَ‏مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً تَظْهَرُ -فَيَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ‏ وَ يُغْرَى بِهَا لِئَامُ اَلنَّاسِ‏ كَانَ كَالْفَالِجِ اَلْيَاسِرِ اَلَّذِي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ‏ تُوجِبُ لَهُ اَلْمَغْنَمَ‏ وَ يُرْفَعُ بِهَا عَنْهُ‏بِهَااَلْمَغْرَمُ‏ وَ كَذَلِكَ اَلْمَرْءُ اَلْمُسْلِمُ‏اَلْبَرِي‏ءُ مِنَ اَلْخِيَانَةِ يَنْتَظِرُ مِنَ اَللَّهِ‏إِحْدَى اَلْحُسْنَيَيْنِ‏۶-۷(۹:۵۲)إِمَّا دَاعِيَ اَللَّهِ فَمَا عِنْدَ اَللَّهِ خَيْرٌ لَهُ‏ وَ إِمَّا رِزْقَ اَللَّهِ فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ مَعَهُ دِينُهُ وَ حَسَبُهُ‏ وَ إِنَّ اَلْمَالَ وَ اَلْبَنِينَ حَرْثُ اَلدُّنْيَا وَ اَلْعَمَلَ اَلصَّالِحَ حَرْثُ اَلْآخِرَةِ وَ قَدْ يَجْمَعُهُمَا اَللَّهُ تَعَالَى لِأَقْوَامٍ‏ فَاحْذَرُوا مِنَ اَللَّهِ مَا حَذَّرَكُمْ ـ
مِنْ نَفْسِهِ‏ وَ اِخْشَوْهُ خَشْيَةً لَيْسَتْ بِتَعْذِيرٍ وَ اِعْمَلُوا فِي غَيْرِ رِيَاءٍ وَ لاَ سُمْعَةٍ فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ لِغَيْرِ اَللَّهِ يَكِلْهُ اَللَّهُ‏}284{Bإِلَى مَنْ‏لِمَنْ عَمِلَ لَهُ‏ نَسْأَلُ اَللَّهَ مَنَازِلَ اَلشُّهَدَاءِ وَ مُعَايَشَةَ اَلسُّعَدَاءِ وَ مُرَافَقَةَ اَلْأَنْبِيَاءِ.

تأديب الأغنياء

۱.أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ لاَ يَسْتَغْنِي اَلرَّجُلُ وَ إِنْ كَانَ ذَا مَالٍ عَنْ عَشِيرَتِهِ‏عِتْرَتِهِ وَ دِفَاعِهِمْ عَنْهُ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَلْسِنَتِهِمْ‏ وَ هُمْ أَعْظَمُ اَلنَّاسِ حَيْطَةً مِنْ وَرَائِهِ‏ وَ أَلَمُّهُمْ لِشَعَثِهِ‏ وَ أَعْطَفُهُمْ عَلَيْهِ عِنْدَ نَازِلَةٍ إِذَاإِنْ‏نَزَلَتْ بِهِ‏ وَ لِسَانُ اَلصِّدْقِ‏ يَجْعَلُهُ اَللَّهُ لِلْمَرْءِ فِي اَلنَّاسِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ اَلْمَالِ‏يُوَرِّثُهُ غَيْرَهُ‏يَرِثُهُ غَيْرُهُ‏ .

و منها

۱.أَلاَ لاَ يَعْدِلَنَّ أَحَدُكُمْ عَنِ اَلْقَرَابَةِ يَرَى بِهَا اَلْخَصَاصَةَ أَنْ يَسُدَّهَا بِالَّذِي لاَ يَزِيدُهُ إِنْ أَمْسَكَهُ وَ لاَ يَنْقُصُهُ إِنْ أَهْلَكَهُ‏ وَ مَنْ يَقْبِضْ يَدَهُ عَنْ عَشِيرَتِهِ‏ فَإِنَّمَا تُقْبَضُ مِنْهُ عَنْهُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ وَ تُقْبَضُ مِنْهُمْ عَنْهُ أَيْدٍ كَثِيرَةٌ وَ مَنْ‏ تَلِنْ حَاشِيَتُهُ يَسْتَدِمْ مِنْ قَوْمِهِ اَلْمَوَدَّةَ.

قال‏السيد الشريف‏أقول الغفيرة هاهنا الزيادة و الكثرة من قولهم للجمع الكثير الجم الغفير و الجماء الغفير و يروى عفوة من أهل أو مال و العفوة الخيار من الشي‏ء يقال أكلت عفوة الطعام أي خياره‏ .و ما أحسن المعنى الذي أراده ع بقوله و من يقبض يده عن عشيرته...إلى تمام الكلام‏ فإن الممسك خيره عن ـ

صفحه از 853