نهج البلاغه 1 - صفحه 28

النهج و رسائله مائلة في عدد من أمّهات الكتب التاريخية،نذكر الآن في طليعتها تاريخ ابن جرير الطبريّ.و لنا رجعة إلى درس هذه القضية في كتاب خاصّ نستخرج به إن شاء اللّه مصادر الشريف الرضيّ فيما جمعه من كلام الإمام.
و قد رأينا من المفيد أن نعقد الفهرس العاشر للتعاليم و الوصايا الاجتماعية،و الحادي عشر للأدعية و الابتهالات،و الثاني عشر للأبيات الشعرية،نسجّلها كما وردت متعاقبة في مطبوعتنا هذه،إبرازا لأهميتها،و تيسيرا على الباحث الذي يعنيه أن يتقصاها.
أما الفهارس المتتابعة بعد ذلك ابتداء من الفهرس الثالث عشر حتّى التاسع عشر فقد آثرنا -تعميما للفائدة-ترتيبها على حروف المعجم،و وجدنا أن ذكرها لا يخلو من جدوى و لو كان معظمها نزرا يسيرا.و قد خصصنا الفهرس الثالث عشر للأعلام من الرجال و النساء و القبائل و الطوائف و الشعوب،و الرابع عشر للحيوان،و الخامس عشر للنبات،و السادس عشر للكواكب و الأفلاك،و الثامن عشر للأماكن و البلدان،و التاسع عشر للوقائع التاريخية.
و هكذا بدا للقارئ أو الباحث أنه-من غير أن يتكلف التعمق في تقصي الشروح-يوشك أن يجد مبتغاه كلّه في هذه الفهارس التي لم تغادر شيئا إلاّ بيّنته أحسن التبيان.
و كان طبيعيا أن تكون خاتمة هذه الفهارس جميعا الفهرس العشرين الذي فصّلت فيه مواد الكتاب تفصيلا على ترتيب صفحاتها في هذه الطبعة،ليكون كل شي‏ء بين يدي القراء واضحا كل الوضوح.

كلمة شكر

و الآن-و قد أذن اللّه لهذه الطبعة الجديدة أن تبصر النور بهذه الحلّة القشيبة،و هذا الإخراج الفني الجميل-لا يسعني إلاّ أن أشكر القائمين على مطبعة دار الكتاب اللبناني من موظفين و مستخدمين و عمال،كفاء ما بذلوه من عناية بطبع«النهج»حتى كاد يخلو من التطبيع،و للّه المنة و الفضل.
و لقد أعانني في التصحيح صديق أعتز به و أفاخر بأخوّته،هو الأستاذ يوسف أبو حلقة الذي قرأ الكتاب كله كلمة كلمة.فله أجزل شكري و أوفر امتناني.

صفحه از 853