نهج البلاغه 1 - صفحه 187

129 و من خطبة له ع في ذكر المكاييل و الموازين‏

۱.عِبَادَ اَللَّهِ إِنَّكُمْ وَ مَا تَأْمُلُونَ مِنْ هَذِهِ اَلدُّنْيَا أَثْوِيَاءُ مُؤَجَّلُونَ‏ وَ مَدِينُونَ مُقْتَضَوْنَ‏ أَجَلٌ مَنْقُوصٌ وَ عَمَلٌ مَحْفُوظٌ فَرُبَّ دَائِبٍ مُضَيَّعٌ‏ وَ رُبَّ كَادِحٍ خَاسِرٌ وَ قَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي زَمَنٍ لاَ يَزْدَادُ اَلْخَيْرُ فِيهِ إِلاَّ إِدْبَاراً وَ لاَ اَلشَّرُّ فِيهِ إِلاَّ إِقْبَالاً وَ لاَاَلشَّيْطَانُ‏ فِي هَلاَكِ اَلنَّاسِ إِلاَّ طَمَعاً فَهَذَا أَوَانٌ قَوِيَتْ عُدَّتُهُ‏ وَ عَمَّتْ مَكِيدَتُهُ‏ وَ أَمْكَنَتْ فَرِيسَتُهُ‏ اِضْرِبْ بِطَرْفِكَ حَيْثُ شِئْتَ مِنَ اَلنَّاسِ‏ فَهَلْ تُبْصِرُ إِلاَّ فَقِيراً يُكَابِدُ فَقْراً أَوْ غَنِيّاً بَدَّلَ نِعْمَةَ اَللَّهِ كُفْراً أَوْ بَخِيلاً اِتَّخَذَ اَلْبُخْلَ بِحَقِّ اَللَّهِ وَفْراً أَوْ مُتَمَرِّداً كَأَنَّ بِأُذُنِهِ عَنْ سَمْعِ اَلْمَوَاعِظِ وَقْراً أَيْنَ أَخْيَارُكُمْ وَ صُلَحَاؤُكُمْ‏ وَ أَيْنَ أَحْرَارُكُمْ وَ سُمَحَاؤُكُمْ‏ وَ أَيْنَ اَلْمُتَوَرِّعُونَ فِي مَكَاسِبِهِمْ‏ وَ اَلْمُتَنَزِّهُونَ فِي مَذَاهِبِهِمْ‏ أَ لَيْسَ قَدْ ظَعَنُوا جَمِيعاً عَنْ هَذِهِ اَلدُّنْيَا اَلدَّنِيَّةِ وَ اَلْعَاجِلَةِ اَلْمُنَغِّصَةِ وَ هَلْ‏خُلِّفْتُمْ‏خُلِقْتُمْ إِلاَّ فِي حُثَالَةٍ لاَ تَلْتَقِي إِلاَّ بِذَمِّهِمُ اَلشَّفَتَانِ اِسْتِصْغَاراً لِقَدْرِهِمْ وَ ذَهَاباً عَنْ ذِكْرِهِمْ‏ فَإِنََّا لِلََّهِ وَ إِنََّا إِلَيْهِ رََاجِعُونَ‏۶-۱۱(۲:۱۵۶)ظَهَرَ اَلْفَسَادُ فَلاَ مُنْكِرٌ مُغَيِّرٌ وَ لاَ زَاجِرٌ مُزْدَجِرٌ أَ فَبِهَذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُجَاوِرُوا اَللَّهَ فِي دَارِ قُدْسِهِ‏ وَ تَكُونُوا أَعَزَّ أَوْلِيَائِهِ عِنْدَهُ‏ هَيْهَاتَ لاَ يُخْدَعُ اَللَّهُ عَنْ ـ
جَنَّتِهِ‏ وَ لاَ تُنَالُ مَرْضَاتُهُ إِلاَّ بِطَاعَتِهِ‏- لَعَنَ اَللَّهُ اَلْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ اَلتَّارِكِينَ لَهُ‏ وَ اَلنَّاهِينَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ اَلْعَامِلِينَ بِهِ‏.

130 و من كلام له ع لأبي ذررحمه الله لما أخرج إلى‏الربذة

۱.يَاأَبَا ذَرٍّإِنَّكَ غَضِبْتَ لِلَّهِ‏ فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ‏ إِنَّ اَلْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ‏ وَ خِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ‏ فَاتْرُكْ فِي أَيْدِيهِمْ مَا خَافُوكَ عَلَيْهِ‏ وَ اُهْرُبْ مِنْهُمْ بِمَا خِفْتَهُمْ عَلَيْهِ‏ فَمَا أَحْوَجَهُمْ إِلَى مَا مَنَعْتَهُمْ‏ وَ مَا أَغْنَاكَ عَمَّا مَنَعُوكَ‏ وَ سَتَعْلَمُ مَنِ اَلرَّابِحُ غَداً وَ اَلْأَكْثَرُحَسَداًحُسَّداً وَ لَوْ أَنَّ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرَضِينَ كَانَتَا عَلَى عَبْدٍ رَتْقاً ثُمَّ اِتَّقَى اَللَّهَ‏ لَجَعَلَ اَللَّهُ لَهُ مِنْهُمَا مَخْرَجاً لاَ يُؤْنِسَنَّكَ إِلاَّ اَلْحَقُّ وَ لاَ يُوحِشَنَّكَ إِلاَّ اَلْبَاطِلُ‏ فَلَوْ قَبِلْتَ دُنْيَاهُمْ لَأَحَبُّوكَ‏ وَ لَوْ قَرَضْتَ مِنْهَا لَأَمَّنُوكَ‏.

131 و من كلام له ع و فيه يبين سبب طلبه الحكم و يصف الإمام الحق‏

۱.أَيَّتُهَا اَلنُّفُوسُ اَلْمُخْتَلِفَةُ وَ اَلْقُلُوبُ اَلْمُتَشَتِّتَةُ اَلشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمْ‏ وَ اَلْغَائِبَةُ عَنْهُمْ عُقُولُهُمْ‏ أَظْأَرُكُمْ عَلَى اَلْحَقِ‏ وَ أَنْتُمْ تَنْفِرُونَ عَنْهُ ـ
نُفُورَ اَلْمِعْزَى مِنْ وَعْوَعَةِ اَلْأَسَدِ هَيْهَاتَ أَنْ أَطْلَعَ بِكُمْ سَرَارَ اَلْعَدْلِ‏ أَوْ أُقِيمَ اِعْوِجَاجَ اَلْحَقِ‏ اَللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ‏ أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ اَلَّذِي كَانَ مِنَّا مُنَافَسَةً فِي سُلْطَانٍ‏ وَ لاَ اِلْتِمَاسَ شَيْ‏ءٍ مِنْ فُضُولِ اَلْحُطَامِ‏ وَ لَكِنْ لِنَرِدَ اَلْمَعَالِمَ مِنْ دِينِكَ‏ وَ نُظْهِرَ اَلْإِصْلاَحَ فِي بِلاَدِكَ‏ فَيَأْمَنَ اَلْمَظْلُومُونَ مِنْ عِبَادِكَ‏ وَ تُقَامَ اَلْمُعَطَّلَةُ مِنْ حُدُودِكَ‏ اَللَّهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَنَابَ‏ وَ سَمِعَ وَ أَجَابَ‏ لَمْ يَسْبِقْنِي إِلاَّ14رَسُولُ اَللَّهِ ص‏ بِالصَّلاَةِ وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ اَلْوَالِي عَلَى اَلْفُرُوجِ وَ اَلدِّمَاءِ وَ اَلْمَغَانِمِ‏ وَ اَلْأَحْكَامِ وَ إِمَامَةِاَلْمُسْلِمِينَ‏اَلْبَخِيلُ‏ فَتَكُونَ فِي أَمْوَالِهِمْ نَهْمَتُهُ‏ وَ لاَ اَلْجَاهِلُ فَيُضِلَّهُمْ بِجَهْلِهِ‏ وَ لاَ اَلْجَافِي فَيَقْطَعَهُمْ بِجَفَائِهِ‏ وَ لاَ اَلْحَائِفُ لِلدُّوَلِ فَيَتَّخِذَ قَوْماً دُونَ قَوْمٍ‏ وَ لاَ اَلْمُرْتَشِي فِي اَلْحُكْمِ فَيَذْهَبَ بِالْحُقُوقِ وَ يَقِفَ بِهَا دُونَ اَلْمَقَاطِعِ‏ وَ لاَ اَلْمُعَطِّلُ لِلسُّنَّةِ فَيُهْلِكَ اَلْأُمَّةَ.

132 و من خطبة له ع يعظ فيها و يزهد في الدنيا

حمد اللّه‏

۱.نَحْمَدُهُ عَلَى مَا أَخَذَ وَ أَعْطَى‏ وَ عَلَى مَا أَبْلَى وَ اِبْتَلَى اَلْبَاطِنُ
لِكُلِّ خَفِيَّةٍ وَ اَلْحَاضِرُ لِكُلِّ سَرِيرَةٍ اَلْعَالِمُ بِمَا تُكِنُّ اَلصُّدُورُ وَ مَا تَخُونُ اَلْعُيُونُ‏ وَ نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ‏ وَ أَنَ‏14مُحَمَّداً ص‏نَجِيبُهُ وَ بَعِيثُهُ‏ شَهَادَةً يُوَافِقُ فِيهَا اَلسِّرُّ اَلْإِعْلاَنَ وَ اَلْقَلْبُ اَللِّسَانَ‏.

عظة الناس‏

و منها

۱.فَإِنَّهُ وَ اَللَّهِ اَلْجِدُّ لاَ اَللَّعِبُ‏ وَ اَلْحَقُّ لاَ اَلْكَذِبُ‏ وَ مَا هُوَ إِلاَّ اَلْمَوْتُ‏ أَسْمَعَ دَاعِيهِ وَ أَعْجَلَ حَادِيهِ‏ فَلاَ يَغُرَّنَّكَ سَوَادُ اَلنَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ‏ وَ قَدْ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِمَّنْ جَمَعَ اَلْمَالَ‏ وَ حَذِرَ اَلْإِقْلاَلَ‏ وَ أَمِنَ اَلْعَوَاقِبَ طُولَ أَمَلٍ وَ اِسْتِبْعَادَ أَجَلٍ‏ كَيْفَ نَزَلَ بِهِ اَلْمَوْتُ فَأَزْعَجَهُ عَنْ وَطَنِهِ‏ وَ أَخَذَهُ مِنْ مَأْمَنِهِ‏ مَحْمُولاً عَلَى أَعْوَادِ اَلْمَنَايَا يَتَعَاطَى بِهِ اَلرِّجَالُ اَلرِّجَالَ‏ حَمْلاً عَلَى اَلْمَنَاكِبِ وَ إِمْسَاكاً بِالْأَنَامِلِ‏ أَ مَا رَأَيْتُمُ اَلَّذِينَ يَأْمُلُونَ بَعِيداً وَ يَبْنُونَ مَشِيداً وَ يَجْمَعُونَ كَثِيراً كَيْفَ أَصْبَحَتْ بُيُوتُهُمْ قُبُوراً وَ مَا جَمَعُوا بُوراً وَ صَارَتْ أَمْوَالُهُمْ لِلْوَارِثِينَ‏ وَ أَزْوَاجُهُمْ لِقَوْمٍ آخَرِينَ‏ لاَ فِي حَسَنَةٍ يَزِيدُونَ‏ وَ لاَ مِنْ سَيِّئَةٍ يَسْتَعْتِبُونَ‏يُسْتَعْتَبُونَ‏فَمَنْ أَشْعَرَ اَلتَّقْوَى قَلْبَهُ بَرَّزَ مَهَلُهُ‏ وَ فَازَ عَمَلُهُ‏ فَاهْتَبِلُوا هَبَلَهَا وَ اِعْمَلُوالِلْجَنَّةِعَمَلَهَا فَإِنَّ اَلدُّنْيَا لَمْ تُخْلَقْ لَكُمْ دَارَ مُقَامٍ‏ بَلْ خُلِقَتْ لَكُمْ مَجَازاً لِتَزَوَّدُوا مِنْهَا اَلْأَعْمَالَ إِلَى دَارِ اَلْقَرَارِ فَكُونُوا مِنْهَا عَلَى أَوْفَازٍ وَ قَرِّبُوا اَلظُّهُورَ لِلزِّيَالِ B}1730-)
.

صفحه از 853