نهج البلاغه 1 - صفحه 184

127 و من كلام له ع و فيه يبين بعض أحكام الدين‏ و يكشف‏للخوارج‏الشبهة و ينقض حكم الحكمين‏

۱.فَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ أَنْ تَزْعُمُوا أَنِّي أَخْطَأْتُ وَ ضَلَلْتُ‏ فَلِمَ تُضَلِّلُونَ عَامَّةَ أُمَّةِ14مُحَمَّدٍ ص‏بِضَلاَلِي‏ وَ تَأْخُذُونَهُمْ بِخَطَئِي‏ وَ تُكَفِّرُونَهُمْ بِذُنُوبِي‏ سُيُوفُكُمْ عَلَى عَوَاتِقِكُمْ تَضَعُونَهَا مَوَاضِعَ اَلْبُرْءِ وَ اَلسُّقْمِ‏ وَ تَخْلِطُونَ مَنْ أَذْنَبَ بِمَنْ لَمْ يُذْنِبْ‏ وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَ‏14رَسُولَ اَللَّهِ ص‏رَجَمَ اَلزَّانِيَ اَلْمُحْصَنَ‏ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ وَرَّثَهُ أَهْلَهُ‏ وَ قَتَلَ اَلْقَاتِلَ وَ وَرَّثَ مِيرَاثَهُ أَهْلَهُ‏ وَ قَطَعَ‏يَدَاَلسَّارِقَ وَ جَلَدَ اَلزَّانِيَ غَيْرَ اَلْمُحْصَنِ‏ ثُمَّ قَسَمَ عَلَيْهِمَا مِنَ اَلْفَيْ‏ءِ وَ نَكَحَااَلْمُسْلِمَاتِ‏ فَأَخَذَهُمْ‏14رَسُولُ اَللَّهِ ص‏بِذُنُوبِهِمْ‏ وَ أَقَامَ حَقَّ اَللَّهِ فِيهِمْ‏ وَ لَمْ يَمْنَعْهُمْ سَهْمَهُمْ مِنَ‏اَلْإِسْلاَمِ‏وَ لَمْ يُخْرِجْ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ‏ ثُمَّ أَنْتُمْ شِرَارُ اَلنَّاسِ‏ وَ مَنْ رَمَى بِهِ‏اَلشَّيْطَانُ‏مَرَامِيَهُ‏ وَ ضَرَبَ بِهِ تِيهَهُ‏ وَ سَيَهْلِكُ فِيَّ صِنْفَانِ‏ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ اَلْحُبُّ إِلَى غَيْرِ اَلْحَقِ‏ وَ مُبْغِضٌ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ اَلْبُغْضُ إِلَى غَيْرِ اَلْحَقِ‏ وَ خَيْرُ اَلنَّاسِ فِيَّ حَالاً اَلنَّمَطُ اَلْأَوْسَطُ فَالْزَمُوهُ‏ وَ اِلْزَمُوا اَلسَّوَادَ اَلْأَعْظَمَ فَإِنَّ يَدَ اَللَّهِ‏عَلَى‏مَعَ اَلْجَمَاعَةِ وَ إِيَّاكُمْ وَ اَلْفُرْقَةَ فَإِنَّ اَلشَّاذَّ مِنَ اَلنَّاسِ‏لِلشَّيْطَانِ‏كَمَا أَنَّ اَلشَّاذَّ مِنَ اَلْغَنَمِ لِلذِّئْبِ ـ
أَلاَ مَنْ دَعَا إِلَى هَذَا اَلشِّعَارِ فَاقْتُلُوهُ‏ وَ لَوْ كَانَ تَحْتَ عِمَامَتِي هَذِهِ‏ فَإِنَّمَا حُكِّمَ اَلْحَكَمَانِ لِيُحْيِيَا مَا أَحْيَااَلْقُرْآنُ‏وَ يُمِيتَا مَا أَمَاتَ‏اَلْقُرْآنُ‏ وَ إِحْيَاؤُهُ اَلاِجْتِمَاعُ‏ عَلَيْهِ‏ وَ إِمَاتَتُهُ اَلاِفْتِرَاقُ عَنْهُ‏ فَإِنْ جَرَّنَااَلْقُرْآنُ‏إِلَيْهِمُ اِتَّبَعْنَاهُمْ‏ وَ إِنْ جَرَّهُمْ إِلَيْنَا اِتَّبَعُونَا فَلَمْ آتِ لاَ أَبَا لَكُمْ بُجْراً وَ لاَ خَتَلْتُكُمْ عَنْ أَمْرِكُمْ‏ وَ لاَ لَبَّسْتُهُ عَلَيْكُمْ‏ إِنَّمَا اِجْتَمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى اِخْتِيَارِ رَجُلَيْنِ‏ أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَلاَّ يَتَعَدَّيَا اَلْقُرْآنَ‏فَتَاهَا عَنْهُ‏ وَ تَرَكَا اَلْحَقَّ وَ هُمَا يُبْصِرَانِهِ‏ وَ كَانَ اَلْجَوْرُ هَوَاهُمَا فَمَضَيَا عَلَيْهِ‏ وَ قَدْ سَبَقَ اِسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي اَلْحُكُومَةِ بِالْعَدْلِ وَ اَلصَّمْدِ لِلْحَقِ‏ سُوءَ رَأْيِهِمَا وَ جَوْرَ حُكْمِهِمَا.

128 و من كلام له ع فيما يخبر به عن الملاحم‏بالبصرة

۱.يَاأَحْنَفُ‏كَأَنِّي بِهِ وَ قَدْ سَارَ بِالْجَيْشِ اَلَّذِي لاَ يَكُونُ لَهُ غُبَارٌ وَ لاَ لَجَبٌ‏ وَ لاَ قَعْقَعَةُ لُجُمٍ‏ وَ لاَ حَمْحَمَةُ خَيْلٍ‏ يُثِيرُونَ اَلْأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمْ كَأَنَّهَا أَقْدَامُ اَلنَّعَامِ‏.

قال‏الشريف‏يومئ بذلك إلى صاحب‏الزنج‏

۱.ثُمَ‏ قَالَ ع‏ وَيْلٌ لِسِكَكِكُمُ اَلْعَامِرَةِ وَ اَلدُّورِ اَلْمُزَخْرَفَةِ اَلَّتِي‏ لَهَا أَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ اَلنُّسُورِ وَ خَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ ـ
اَلْفِيَلَةِ مِنْ أُولَئِكَ اَلَّذِينَ لاَ يُنْدَبُ قَتِيلُهُمْ‏ وَ لاَ يُفْقَدُ غَائِبُهُمْ‏ أَنَا كَابُّ اَلدُّنْيَا لِوَجْهِهَا وَ قَادِرُهَا بِقَدْرِهَا وَ نَاظِرُهَا بِعَيْنِهَا.

منهامنه‏ في وصف‏الأتراك‏

۱.كَأَنِّي أَرَاهُمْ قَوْماً كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ اَلْمَجَانُ‏اَلْمُطْرَقَةُاَلْمُطَرَّقَةُ يَلْبَسُونَ اَلسَّرَقَ وَ اَلدِّيبَاجَ‏ وَ يَعْتَقِبُونَ اَلْخَيْلَ اَلْعِتَاقَ‏ وَ يَكُونُ هُنَاكَ اِسْتِحْرَارُ قَتْلٍ حَتَّى يَمْشِيَ اَلْمَجْرُوحُ عَلَى اَلْمَقْتُولِ‏ وَ يَكُونَ اَلْمُفْلِتُ أَقَلَّ مِنَ اَلْمَأْسُورِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ لَقَدْ أُعْطِيتَ يَا1أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ‏عِلْمَ اَلْغَيْبِ‏ فَضَحِكَ ع وَ قَالَ لِلرَّجُلِ وَ كَانَ كَلْبِيّاً يَا أَخَاكَلْبٍ‏لَيْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَيْبٍ‏ وَ إِنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِي عِلْمٍ‏ وَ إِنَّمَا عِلْمُ اَلْغَيْبِ عِلْمُ اَلسَّاعَةِ وَ مَا عَدَّدَهُ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ‏-إِنَّ اَللََّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلسََّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ اَلْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ مََا فِي اَلْأَرْحََامِ‏ وَ مََا تَدْرِي نَفْسٌ مََا ذََا تَكْسِبُ غَداً وَ مََا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ‏۱-۲۸(۳۱:۳۴)اَلْآيَةَ فَيَعْلَمُ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ مَا فِي اَلْأَرْحَامِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَ قَبِيحٍ أَوْ جَمِيلٍ وَ سَخِيٍّ أَوْ بَخِيلٍ‏ وَ شَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ وَ مَنْ يَكُونُ‏لِلنَّارِفِي‏اَلنَّارِحَطَباً أَوْ فِي‏اَلْجِنَانِ‏لِلنَّبِيِّينَ مُرَافِقاً فَهَذَا عِلْمُ اَلْغَيْبِ اَلَّذِي لاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ إِلاَّ اَللَّهُ‏ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَعِلْمٌ عَلَّمَهُ اَللَّهُ‏14نَبِيَّهُ ص‏فَعَلَّمَنِيهِ‏ وَ دَعَا لِي بِأَنْ يَعِيَهُ صَدْرِي‏ وَ تَضْطَمَّ عَلَيْهِ جَوَانِحِي .

صفحه از 853