نهج البلاغه 1 - صفحه 153

106 و من خطبة له ع و فيها يبين فضل‏الإسلام‏و يذكر14الرسول‏الكريم‏ ثم يلوم أصحابه‏

دين‏الإسلام‏

۱.اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي شَرَعَ‏اَلْإِسْلاَمَ‏فَسَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ‏ وَ أَعَزَّ أَرْكَانَهُ عَلَى مَنْ غَالَبَهُ‏ فَجَعَلَهُ أَمْناً لِمَنْ عَلِقَهُ‏ وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ‏ وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ‏ وَ شَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ عَنْهُ‏ وَ نُوراً لِمَنِ اِسْتَضَاءَ بِهِ‏ وَ فَهْماً لِمَنْ عَقَلَ‏ وَ لُبّاً لِمَنْ تَدَبَّرَ وَ آيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ‏ وَ تَبْصِرَةً لِمَنْ عَزَمَ‏ وَ عِبْرَةً لِمَنِ اِتَّعَظَ وَ نَجَاةً لِمَنْ صَدَّقَ‏ وَ ثِقَةً لِمَنْ تَوَكَّلَ‏ وَ رَاحَةً لِمَنْ فَوَّضَ‏ وَ جُنَّةً لِمَنْ صَبَرَ فَهُوَ أَبْلَجُ اَلْمَنَاهِجِ‏ وَ أَوْضَحُ اَلْوَلاَئِجِ‏ مُشْرَفُ اَلْمَنَارِ مُشْرِقُ اَلْجَوَادِّ مُضِي‏ءُ اَلْمَصَابِيحِ‏ كَرِيمُ اَلْمِضْمَارِ رَفِيعُ اَلْغَايَةِ جَامِعُ اَلْحَلْبَةِ مُتَنَافِسُ اَلسُّبْقَةِ شَرِيفُ اَلْفُرْسَانِ‏ اَلتَّصْدِيقُ مِنْهَاجُهُ‏ وَ اَلصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ‏ وَ اَلْمَوْتُ غَايَتُهُ‏ وَ اَلدُّنْيَا مِضْمَارُهُ‏ وَاَلْقِيَامَةُ حَلْبَتُهُ‏ وَاَلْجَنَّةُسُبْقَتُهُ‏.

و منها في ذكر14النبي ص‏

۱.حَتَّى أَوْرَى قَبَساً لِقَابِسٍ‏ وَ أَنَارَ عَلَماً لِحَابِسٍ‏ فَهُوَ أَمِينُكَ اَلْمَأْمُونُ‏ وَ شَهِيدُكَ‏يَوْمَ اَلدِّينِ‏وَ بَعِيثُكَ نِعْمَةً ـ
وَ14رَسُولُكَ‏بِالْحَقِّ رَحْمَةًاَللَّهُمَّ اِقْسِمْ لَهُ مَقْسَماً مِنْ عَدْلِكَ‏ وَ اِجْزِهِ مُضَعَّفَاتِ اَلْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ‏ اَللَّهُمَّ أَعْلِ عَلَى بِنَاءِ اَلْبَانِينَ بِنَاءَهُ‏ وَ أَكْرِمْ لَدَيْكَ نُزُلَهُ‏ وَ شَرِّفْ عِنْدَكَ مَنْزِلَهُ‏ وَ آتِهِ اَلْوَسِيلَةَ وَ أَعْطِهِ اَلسَّنَاءَ وَ اَلْفَضِيلَةَ وَ اُحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ غَيْرَ خَزَايَا وَ لاَ نَادِمِينَ‏ وَ لاَ نَاكِبِينَ‏ وَ لاَ نَاكِثِينَ‏ وَ لاَ ضَالِّينَ‏ وَ لاَ مُضِلِّينَ‏ وَ لاَ مَفْتُونِينَ‏.

قال‏الشريف‏و قد مضى هذا الكلام فيما تقدم‏ إلا أننا كررناه هاهنا لما في الروايتين من الاختلاف‏

و منها في خطاب أصحابه‏

۱.وَ قَدْ بَلَغْتُمْ مِنْ كَرَامَةِ اَللَّهِ تَعَالَى لَكُمْ مَنْزِلَةً تُكْرَمُ بِهَا إِمَاؤُكُمْ‏ وَ تُوصَلُ بِهَا جِيرَانُكُمْ‏ وَ يُعَظِّمُكُمْ مَنْ لاَ فَضْلَ لَكُمْ عَلَيْهِ‏ وَ لاَ يَدَ لَكُمْ عِنْدَهُ‏ وَ يَهَابُكُمْ مَنْ لاَ يَخَافُ لَكُمْ سَطْوَةً وَ لاَ لَكُمْ عَلَيْهِ إِمْرَةٌ وَ قَدْ تَرَوْنَ عُهُودَ اَللَّهِ مَنْقُوضَةً فَلاَ تَغْضَبُونَ‏ وَ أَنْتُمْ لِنَقْضِ ذِمَمِ آبَائِكُمْ تَأْنَفُونَ‏ وَ كَانَتْ أُمُورُ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ تَرِدُ وَ عَنْكُمْ تَصْدُرُ وَ إِلَيْكُمْ تَرْجِعُ‏ فَمَكَّنْتُمُ اَلظَّلَمَةَ مِنْ مَنْزِلَتِكُمْ‏ وَ أَلْقَيْتُمْ إِلَيْهِمْ أَزِمَّتَكُمْ‏ وَ أَسْلَمْتُمْ أُمُورَ اَللَّهِ فِي أَيْدِيهِمْ‏ يَعْمَلُونَ بِالشُّبُهَاتِ‏ وَ يَسِيرُونَ فِي اَلشَّهَوَاتِ‏ وَ اَيْمُ اَللَّهِ لَوْ فَرَّقُوكُمْ تَحْتَ كُلِّ كَوْكَبٍ‏ لَجَمَعَكُمُ اَللَّهُ لِشَرِّ يَوْمٍ لَهُمْ‏ .

صفحه از 853