علم الأئمّة (ع) بالغيب و الاعتراض عليه بالإلقاء للنفس إلي التهلکة.. - صفحه 97

7 ـ عصر العلّامة المجلسيّ ( ت 1110 ه )

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي بن المقصود علي الأصفهاني المجلسي ( ت 1110 ه ) .
قال القمّي :
هو شيخ الإسلام والمسلمين ، ومروّج المذهب والدين ، الإمام ، العلّامة ، المحقّق المدقّق . كان إماما في الجمعة والجماعة ، وهو الّذي روّج الحديث ونشره ، سيّما في بلاد العجم ، وترجم لهم الأحاديث بأنواعها ، مضافا إلى تصلّبه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقمع المعتدين والمخالفين من أهل الأهواء والبدع سيّما الصوفيّة والمبتدعين . . . ۱ .
وقد شرح اثنين من الكتب الأربعة ـ الأُصول الحديثيّة ـ بملاذ الأخيار في شرح تهذيب الأخبار ، ومرآة العقول في شرح الكافي ، وحاول جمع شتات كتب الحديث والأخبار في أكبر موسوعة حديثيّة وهي بحار الأنوار .
وقد بحث في المشكلة الّتي نبحث فيها في كتابه مرآة العقول الّذي شرح فيه أحاديث الكافي الّتي وردت في « باب أنّ الأئمّة عليهم السلام يعلمون متى يموتون . . . » ، ونقل فيه كلمات الشيخ المفيد في الرسالة العكبرية ، والعلّامة الحلّي في جوابات المسائل المهنّائية ، وممّا قال : منشأ الاعتراض أنّ حفظ النفس واجبٌ عقلاً وشرعا ، ولا يجوز إلقاؤها إلى التهلكة .
وقال في شرح جواب الإمام في بعض أحاديث الباب :
هو مبنيّ على منع كون حفظ النفس واجبا مطلقا ، ولعلّه كان من خصائصهم عدم وجوب ذلك عند اختيارهم الموت . وحكم العقل في ذلك غير متّبعٍ ، مع أنّ حكم العقل بالوجوب في مثل ذلك غير مسلّمٍ ۲ .
وقد أجاب عن الاعتراض بوجوه ثلاثة :

1.. الكنى والألقاب : ج ۳ ص ۱۲۱ .

2.. مرآة العقول : ج ۳ ص ۱۲۳ .

صفحه از 135