نسخ كوني ، والماحي والمثبت هم الأئمّة عليهم السلام .
قال عليه السلام : (وبكم يفكّ الذلّ من رقابنا ، وبكم يدرك اللّه ترة كلّ مؤمن يطلب بها) .
وفي التوقيع الرفيع إلى الشيخ المفيد رحمه اللّه تعالى : «إنّا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لاصطلمتكم اللأواء ، وأحاطت بكم الأعداء» . ۱
وفي زيارة عاشوراء : «وأسأله أن يبلّغني المقام المحمود الذي لكم عند اللّه ، وأن يرزقني طلب ثأري مع إمامٍ مهديٍّ ظاهر ناطق منكم» . ۲
وفي الدعاء : «يا محمّد يا عليّ اكفياني فإنّكما كافياي» . ۳
فالمعزّ الكافي للمؤمنين والمدرك الطالب لثأرهم هم الأئمّة عليهم السلام «اللّهُ وَلِىُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ» . ۴
فنسبة الأفعال في هذه الفقرات إلى اللّه تعالى وإليهم عليهم السلام من باب الحقيقة بعد الحقيقة ، كنسبة الفعل إلى الفاعل وإلى يد الفاعل ، أو من باب أنّ الظاهر في الظهور أظهر من نفس الظهور . أو من باب أنّ الذات غيّبت الصفات ، فلا تغفل كالغافلين وقُل : الحمدُ للّه ربّ العالمين .
قال عليه السلام : (وبكم ينبت الأرض أشجارها ، وبكم تخرج الأشجار ثمارها ، وبكم ينزل السماء قطرها ورزقها).«وَاللّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ نَبَاتا»۵ ، «وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ»۶ .
قال أمير المؤمنين ـ عليه وآله صلوات المصلّين ـ :
«كمال التوحيد نفي الصفات عنه، لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف ، وشهادة كلّ
1.الاحتجاج ، ج ۲ ، ص ۳۲۳ ؛ بحارالأنوار ، ج ۵۳ ، ص ۱۷۵ ، ح ۷ ؛ مكيال المكارم ، ج ۱ ، ص ۴۸.
2.مصباح المتهجّد ، ص ۷۷۵ ؛ كامل الزيارات ، ص ۳۳۰ ، الباب ۷۱ ؛ المزار لابن المشهدي ، ص ۴۸۲ ؛ المصباح للكفعمي ، ص ۴۸۴ ؛ بحارالأنوار ، ج ۹۸ ، ص ۲۹۲ ، ح ۱.
3.البلد الأمين ، ص ۱۵۲ ، و عنه في بحارالأنوار ، ج ۸۷ ، ص ۳۸ ، ح ۶ ؛ المصباح للكفعمي ، ص ۱۷۶ ؛ جمال الاُسبوع ، ص ۱۸۱.
4.البقرة (۲) : ۲۵۷.
5.نوح (۷۱) : ۱۷ .
6.الذاريات (۵۱) : ۲۲ .