شرح زيارة الحسين عليه ‏السلام - صفحه 415

كلّ يوم خمسا وعشرين مرّة» ۱ فذلك أيضا موجب لرضى اللّه ورضى أنبيائه ورسله وملائكته وأوليائه وسرورهم ، وذلك أيضا يوجب لدعائهم له ، وكلّ ذلك مخصوص بالمصلّي والمسلّم عليهم عليهم الصلاة والسلام .
ومَنْ لم يصلِّ ولم يسلِّم عليهم ـ عليهم الصلاة والسلام ـ فليس بمؤمن ، بل هو شرك شيطان : «وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ»۲ ، و «إِنَّ اللّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ»۳ ، «وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِاَبِيهِ إِلَا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للّهِِ تَبَرَّأَ مِنْهُ» ، و «مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ»۴ .
بالجملة ، ثمّ قال عليه السلام : («إنّ أبا عبداللّه الحسين لمّا قضى بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهنّ وما بينهنّ ومن يتقلّب في الجنّة والنار من خلق ربّنا وما يُرى وما لا يُرى ، بكى على أبي عبداللّه الحسين عليه السلام إلّا ثلاثة أشياء لم تبك عليه».قلت : جُعلت فداك وما هذه الثلاثة الأشياء؟ قال : «لم تبكِ عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان عليهم لعنة اللّه ») .۵
اعلم أنّ الأحاديث متواترة بحيث لا نكير لها بأنّ جميع الموجودات ـ كائنةً ما كانت مجرّدات كانت أو مادّيّات ، غيبيّة كانت أو شهاديّات ، جواهرها وأعراضها ونسبها وإضافاتها وكلّ ما صدق عليه اسم الشيء ما يُرى وما لا يرى ـ بكت على سيِّد الشهداء عليه آلاف التحيّة والثناء ؛ لأنّه عليه السلام يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب من لدن آدم إلى يوم القيامة ، وسرّ ذلك أنّه ـ عليه الصلاة والسلام ـ أوّل الخلق ، كما دلّت عليه المتواترات من الأخبار ، حتّى حصلت منها الضرورة بين المؤمنين ؛ والحمد للّه ربّ العالمين .

1.انظر مستدرك الوسائل ، ج ۵ ، ص ۲۴۶ ، ح ۵۷۹۲.

2.الإسراء (۱۷) : ۶۴ .

3.النساء (۴) : ۴۸ .

4.التوبة (۹) : ۱۱۳ ـ ۱۱۴ .

5.انظر الكافي ، ج ۴ ، ص ۱۴۷ ، باب صوم يوم عاشوراء ، ح ۷ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۱۰ ، ص ۴۶۰ ، ح ۱۳۸۴۷.

صفحه از 455