الأيسر للرجال ؛ ۱ إلى غير ذلك من الأسرار التي يلي من موارد ذكرنا بيانها .
فحصل حينئذ دوران ؛ الأوّل : دور بعض الطبائع على بعض عند الصعود ؛ والثاني: كذلك عند النزول وحدوث العناصر ، لكنّهما في الحقيقة واحد ؛ لأنّ بهما تمام العناصر . ثمّ أدار اللّه تعالى الفلك بما فيه دورة وثانية لسؤال القوابل ذلك فتولّد المعدن ، فهذان دوران ، ثمّ دار العناصر الدائرة فيها في المعادن فتولّد النبات وهذا ثلاث ، ثمّ أدار النبات بما فيه من دوران العناصر الدائرة بالطبائع فحدث الحيوان فتولّد ، فحينئذ [حصلت] أدوار الأربعة ، فلمّا تمّ ذكرٌ من الطبائع والعناصر جعلها أصلاً ومنشأً لكلّ من المولّدات الثلاثة في العوالم الغيبيّة والشهوديّة كلّ بحسبه ، والأجزاء الثلاثة الظاهرة لك أيضا كما أشرنا إليه من ذي قبل ؛ فإنّ لكلّ من الأجزاء الثلاثة والعوالم الغيبيّة والشهوديّة طبائع وعناصر ومعادن ونبات وحيوان كما أخبر به صاحب الشريعة عليه السلام ، ودلّ عليه الاعتبار أيضا .
ومعلوم أنّ كلّ واحد من تلك المذكورات كثافة ولطافة وبقاء وزوال وغير ذلك مختلفة بحسب اختلاف عوالمها من الأقطاب والأفلاك والأراضي ، لكن في الإنسان زيدت مع ذلك اُمورا أخيرا ، وفيه من الأفلاك التسعة والأرض الأوّل وتلك عشرة ، أو من الأراضي التسعة والسماء الأوّل تلك عشرة أيضا ، حصص نسمّي كلّ حصّة بالقبضة .
وبيان ذلك المجمل بالإجمال وهو : أنّ للّه سبحانه يمين وشمال ، وكلتا يداه يمين ؛ الاُولى لأصحاب الجنّة ، والاُخرى لأصحاب النار ؛ فالقبضات العشرة لأصحاب الجنّة هي قبضة من محدود جهات وهو العرش منها قلبه ، وقبضة من الكرسي منها صدره من فلك زحل منها عقله ، وقبضة من فلك المشتري منها علمه ، وقبضة من فلك المرّيخ منها وهمه ، وقبضة من فلك الشمس منها وجوده الثاني ، وقبضة من فلك الزهرة منها خياله ، وقبضة من فلك العطارد منها فكره ، وقبضة من فلك القمر منها
1.راجع : الكافي ، ج ۵ ، ص ۳۳۷ ؛ الفقيه ، ج ۳ ، ص ۳۸۰ ؛ وسائل الشيعة ، ج ۲۰ ، ص ۳۵۲ ، ح۲۵۸۰۴ ؛ و . . .