أو تنزيه أفعاله عمّا يوجب الظلم والعجز والنقص .
ويحتمل وجها آخر ، وهو تنزيهه من الشريك والأضداد والأنداد ، وتنزيهه عن المشاكلة والمشابهة ، وتنزيهه عن إدراك العقول والأوهام ، وتنزيهه عمّا يوجب النقص والعجز من التركيب والصاحبة والولد ، والتغيّرات والعوارض والظلم والجور والجهل وغير ذلك .
وظاهر أنّ لكلّ منها شعبا كثيرة ، فجعل عليه السلام شعب كلّ منها ثلاثين ، وذكر بعض أسمائه الحسنى على التمثيل ، وأجمل الباقي .
ويحتمل ـ على ما في الكافي ـ أن تكون الأسماء الثلاثة ما يدلّ على وجوب الوجود والعلم والقدرة ، والاثنا عشر ما يدلّ على الصفات الكماليّة والتنزيهيّة التي تتبع تلك الصفات ». ۱
انتهى كلامه زيد إكرامه .
قوله عليه السلام : (خلق لكلّ ركن منها ثلاثين اسما) فتكون ثلاثمائة وستّين اسما ، حاصله من ضرب اثنى عشر في ثلاثين . والمراد بالثلاثين صفات الأفعال التي هي آثار تلك الصفات الكماليّة .
ويؤيّده قوله عليه السلام : (فعلاً منسوبا إليها) . ويحتمل أن يكون المعنى أنّها من توابع تلك الصفات وكأنّها من فعلها .
والضمير في «إليها» إمّا راجع إلى الاثنى عشر ؛ لقربها منه ، أو إلى الثلاثة الأسماء بتوسّط الأركان الاثني عشر .
ويؤيّده ما يأتي في قوله عليه السلام : «فهذه نسبة [لهذه] الأسماء الثلاثة» .
قال بعضهم : «فعلاً» منصوبٌ بنزع الخافض ، أو على البدليّة . ۲ انتهى . وكان المطابقَ لما قرّرناه .
الثاني : قوله عليه السلام : (فهو) .
1.هو العلّامة المجلسي قال به في مرآة العقول ، ج ۲ ، ص ۲۷ ـ ۲۸ ؛ بحارالأنوار ، ج ۴ ، ص ۱۶۹.
2.قال به رفيع الدين النائيني في الحاشية على اُصول الكافي ، ص ۳۷۸.