أخرج أحمد بن حنبل في مسنده ۱ ولفظ المسند هكذا : حدّثنا عبدالله حدّثني أبي حدّثنا عبدالرزاق أنبأنا معمّر عن الزهري عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن اُسامة بن زيد قال قلت : يارسول الله ، أين تنزل غداً؟ في حجتّه .
قال : «وهل ترك لنا عقيل منزلاً ، ثمّ قال : نحن نازلون غداً إن شاء الله بخيف بني كنانة» يعني المحصّب ، حيث قاسمت قريش على الكفر .
وذلك : أنّ بني كنانة حالفت قريشاً على بني هاشم : أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يؤووهم ثمّ قال عند ذلك : «لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر» فهذا يفيد أنّ قوله : «لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم كافر» متأخّر ، غير مقترن بذكر عقيل .
فالتصرّف في الرواية بالحذف لقوله «ثمّ قال : نحن نازلون غداً إن شاء الله» إلى آخره وجعل قوله «لا يرث الكافر المسلم» إلى آخره مقترناً بذكر عقيل تدليس وإيهام أنّ الحديث ورد فيه ، لا في الذين تقاسموا ضدّ بني هاشم ، فتنبّه لهذا فإنّ سند أحمد هذا على شرط البخاري .
الفائدة السابعة :
في قصّة شملة أبي هريرة واضطراب متنها .
أخرج البخاري ۲ عن أبي هريرة ـ عقيب الكلام السابق عنه في الفصل الأوّل ـ : فشهدت من رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم ذات يوم وقال : من يبسط رداء ه حتّى أقضي مقالتي ثمّ يقبضه فلن ينسى شيئاً سمعه منّي .
فبسطت بردة كانت عليّ ، فوالذي بعثه بالحقّ ما نسيت شيئاً سمعته منه . انتهى .
فهذا عامّ لكلّ ما سمع أبو هريرة من رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم .