صحبة الرسول (ص) بين المنقول و المعقول - صفحه 141

فياترى ـ أيها الكاتب المحترم ـ هل أنَّ هؤلاء من الصحابة أم من غيرهم ؟ ألا بربِّك قل لي .
الثالث: ما يتعلق بأمر المنافقين وهو آيات كثيرة نذكر منها:
قوله تعالى: وَمِنْهُم الذِّينَ يُؤذُونَ النَّبِي وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْر لَكُم يُؤمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤمِنُ لِلمُؤمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلذِّينَ آمَنُوا مِنكُم وَالذِّينَ يُؤذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمالتوبة: 61
يَحْذَرُ المُنَافِقُونَ أَنْ تَنْزُلَ عَلَيْهِم سُورَةٌ تُنَبِّئهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُل استَهْزِؤا إنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُم لَيَقُولُنَّ إنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُم تَسْتَهزؤن * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُم إنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَة مِنْكُم نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأنَّهُم كَانُوا مُجرِمِينَ *التوبة: 64 ـ 66 .
وقوله تعالى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَاقَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الكُفرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إسْلاَمِهِم وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقِمُوا إلاَّ أَنْ أَغْنَاهُم اللَّهُ وَرَسُولُه مِن فَضْلِهِ فَإنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُم وَإنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُم اللَّهُ عَذَابَاً أَلِيمَاً فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُم فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِير * التوبة: 74 .
ففي هذه الآيات صفات للمنافقين ممَّن صحَّت منه الصحبة للنبي ، ولو لفترة ما ، وآمن به وروى عنه ، ثمَّ صدر منهم النفاق ، ولكنَّ كل ذلك لم يمنع اللَّه عزَّ وجلَّ من أن يُنزِل فيهم قرآناً يُتلَى ، فضحاً لهم وتعريضاً بمواقفهم الخاذلة للنبي ۱  .

1.أقول: إذا كان القرآن نفسه يقوم بفضح بعض المنافقين ومرضى القلوب ، ويعرف النبي بهم والنبي يعرف الناس بهم ، ولو بالوصف دون الإسم ، فلا بدَّ وأن يكون ذلك لغرض سَام ، وغاية قصوى يريدها القرآن من ذلك ، ونحن نقتفي بالقرآن في هذا الأمر ونتبع سنَّة الرسول .وكل ما يُشكِل به هذا الكاتب علينا فهو إشكال على كتاب اللَّه وسنَّة رسوله ، إلا أن ينكر وجود مثل هذه الآيات في القرآن ، أو ينكر وجود كل سورة التوبة ـ الفاضحة ـ في القرآن ، أو وجود الروايات في الصحاح والسنن ، وحينئذ فلا كلام لنا معه !!

صفحه از 152