والصبر عليه، «بشهادتك» أي إعطائك درجة الشهادة له.
قيل: إنّ يعقوب عليه السلام لمّا احتضر جمع أولاده وأراد أن يخبرهم بما سيصيبهم ويصيب أولادهم من الشرّ، فأوحى اللّه إليه أن لاتعلمهم ذلك؛ فإنّ ذلك للنبيّ المبعوث في آخر الزمان، وأنا اعطيتك درجة الشهادة. ۱
وفي رواية اُخرى: لاتخبرهم بذلك ولا بقيام القائم من آل محمّد صلى الله عليه و آله وسلمحتّى أعطيتك درجة الشهادة. ۲
وقيل: «بشهادتك» أي بإخبارك إيّاه أنّ يوسف حيّ لَم يمُت.
وروي أنّ جبرئيل عليه السلام لمّا أتى يوسفَ في السجن وأخبره عن يعقوب وحزنه، فقال يوسف له: فما قدر حزنه؟ فقال: حزن سبعين ثكلى. قال يُوسف: فما له من الأجر؟ قال: مئة شهيد. ۳
وَلِلْمؤمِنينَ بِوَعدِكَ: ۴ أراد الوعد بالثواب والجزاء في دار البقاء، أو ما أوصله إليهم من الأرزاق والأولاد وغيرذلك من النعم في الدنيا والآخرة.
وَلِلداعِينَ بِأَسْمائِكَ الحُسنى: أي: أوفيت للداعين حقّهم بأسمائك؛ ليتوسّلوا بها إليك فيدعونك بها، ووصفها بالحسنى لتنزّهها عن النقص وتمامها في قضاء الحوائج ورفع المكاره، أو لأنّها تضمّنت المعاني الحسنة بعضها يرجع إلى صفات ذاته كالعالم والقادر والحيّ والإله، وبعضها / 71 / يرجع إلى صفات فعله كالخالق والرازق والبارئ والمصوّر، وبعضها يفيد التمجيد والتقديس كالقدّوس والغنيّ والواحد.
1.لم يوجد في المصادر.
2.وجدنا هذه الرواية (في قصص الأنبياء، للراوندي ص ۱۳۲؛ و بحارالأنوار، ج۱۲، ص ۲۹۱) هكذا: «...عن هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف؟ قال: حزن سبعين ثكلى. قال: و لمّا كان يوسف عليه السلام في السجن دخل عليه جبرئيل فقال: إنّ اللّه ابتلاك و ابتلى أباك، و إنّ اللّه ينجيك من هذا السجن فاسأل اللّه بحقّ محمّد و أهل بيته...».
3.جاء في حاشية النسخة: «وعده مؤمنان وعده بهشت و درجات عاليه است براى ايشان يا اعم از نعم دنيويه و اخرويه است و وعده استجابت دعا معلوم است (مجلسى).»