زبور العارفين - صفحه 220

قال : ربّ دلّني على عمل أتقرّب به إليك ؟
قال : اجعلْ ليلك نهاراً ونهارك ليلاً .
فقال : يا رب ، وكيف يكون ذلك ؟
قال : اجعل نومك صلاةً وطعامك الجوع .
يا أحمد ، وعزّتي وجلالي ما من عبدٍ ضمن لي بأربع خصال إلاّ أدخلته الجنّة : يطوي لسانه فلا يفتحه إلاّ بما يعنيه ، ويحفظ قلبه من الوسواس ، ويحفظ علمي ونظري إليه ، وتكون ۱ قرّة عينه الجوع .
[ يا أحمد ] لو ذقت حلاوة الجوع والصمت والخلوة وما ورثوا منها .
قال : يا رب ، ما ميراث الجوع ؟
قال : الحكمة ، وحفظ القلب ، والتقرّب إلى اللّه عز و جل ، والحزن ۲ الدائم ، وخفّة المؤونة بين النّاس ، وقول الحق ، ولا يبالي عاش بيسرٍ أم بعسر .
يا أحمد ، هل تعلم بأيّ وقت يتقرّب العبد إليّ ؟
قال : لا يا رب .
قال : إذا كان جائعاً أو ساجداً ۳ .

۰.في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام :قلّة الأكل محمودٌ في كلّ حال وعند كلّ قوم ؛ لأنّ فيه مصلحة الظاهر والباطن ، والمحمود من الغذاء ۴ أربعة : ضرورة ، وعُدّة ، وفتوح ، وقوت ؛ فالأكل بالضرورة للأنبياء ۵ ، والعدّة للقوّام الأتقياء ، والفتوح للمتوكّلين ، والقوت للمؤمنين .
وليس شيء أضرّ بقلب من كثرة الأكل ، وهي مورثة شيئين : قسوة /109/ القلب ، وهيجان

1.الف وب : يكون .

2.الف وب : حزن .

3.إرشاد القلوب ، ج۱ ، ص۳۷۴ ؛ عنه بحار الأنوار ، ج۷۴ ، ص۲۲ .

4.المصدر : المأكولات .

5.المصدر : للأصفياء .

صفحه از 287