عقل در نظرگاه ميرزا مهدى اصفهانى - صفحه 163

الموضوعات بلسان العقل كحجّيّة العلم بالأحكام الكلّية و وجوب الإطاعة و الإنقياد و حرمة المعصية و التجرّى و حجّية الظّنّ حال الإنسداد و الأصول الخمسة العمليّة العقليّة و حجيّة علم المجتهد على المقلّد، فهي أحكام عقليّة مستقلّة و مباحثها تكون مستقلّات عقليّة، و دليلها هو العقل الّذى هو شريعة من الدّاخل و لسان الله في الباطن و يحتاج العقل فيها إلى التنبّه كما هو شأنه في جميع المستقلّات. فالتمسّک بالشّرع فيها غير جائز. نعم كانت الأنبياء و الأوصياء علیهم السلام يثيرون دفائن العقول و ينبّهون النّاس في المستقلّات، و بديهىّ أنّهم لِكونهم مأمونين عن الخطاء ينبّهون من طرقٍ مأمونة؛ فتراكيبهم الكلامي و معانيها التنبيهي و الأعلامي يكون أحسن التراكيب المؤلّفة و أوثق المضامين المنضمّة. فلو ساق المعلّم المنبّه متعلّمه أى نبّه عقله إلى تلک المستقلّات من ذلک الطرق لكان أحسن و أتقن.
إن قلتَ: هذا هو القول الأخباريين بعينه و انّه لا يجوز الرجوع إلّا إلى الشّرع. قلتُ: بينه و بين قولهم بونٌ بعيدٌ، لأنّهم لا يقولون بحجّيّة العقل بل يحصرون الدليل في الشّرع و أمّا نحن فقد بيّنّا حجّيّة العقل، بل و استقلاله عَلى أمورٍ كثيرة، و جعلنا الشرائع مؤسّسة على المستقلّات، كيف يكون قولنا معهم واحدآ؟ غاية الأمر كما قلنا لو سلک المعلّم مسلک أهل بيت العصمة في التنبيهات أى في مقام التعليم نبّه متعلّمه بلسانٍ نبّه أهل البيت علیهم السلام بذلک اللسان لكان أقرب في إيثار ]إثارة صح.[ دفائن العقول و أسرع إلى إظهار معلومات حجّة الله و مستقلاته. و هذا كما ترى ليس انكار حجّيّة العقل حتّى يكون بعينه قول الأخبارية.
و بالجملة فالحكم في هذه الموارد قد جُعل بلسان العقل. و في بعضٍ آخر بلسان الشرع كحجّيّة ظواهر الألفاظ الّتي تُصَحّح قسمةً و قطعةً من

صفحه از 173