نجد فيها رواية عمّن نجزم بأنّه ليث المرادي أو نظنّه إيّاه فلعلّ المظنون أنّ روايات وردت في هذا الشأن وراويها أبو بصير يكون من روايات أبي بصير يحيى ، لاسيّما وستعرف أنّ الظاهر انصرافه حيثما وقع مطلقاً إليه .
وقال في جامع المقال في ترجمة يحيى :
ويمكن استعلام أنّه ابن القاسم الحذّاء المكنى بـ «أبي بصير» برواية عليّ بن أبي حمزة عنه ، وبرواية الحسين بن أبي العلاء عنه . ۱
وروى عنه أيضاً الحسن بن عليّ بن أبي حمزة . وفي ترجمة أبيبصير :
ويمكن استعلام أنّه يحيى بن القاسم الحذّاء الأسدي المكنى بـ «أبيمحمّد» أيضاً بما مرّ في بابه وهو ما نقلناه منه ، وبرواية يعقوب بن شعيب عنه . وقيل : إذا وردت الرواية عن أبي بصير عن أبي عبداللّه عليه السلام أو عن أبي جعفر أو عن غيرهما أو في وسط السند فإن كان الراوي عنه عليّ بن أبي حمزة أو شعيب العقرقوفي فهو الأعمى الضعيف ، وإن كان غيرهما فهو مشترك بينه وبين ليث المرادي ، واحتمال غيرهما بعيد لعدم وروده في الأخبار ، انتهى . وليس ببعيد ۲ ، انتهى .
وقال الجزائري في شرح الاستبصار :
وكلّما كان فيه الحسين بن أبي العلاء أو الحسين بن مختار أو منصور بن يونس /176/ أو إبراهيم بن عبدالحميد أو معاوية بن عمّار أو يحيى الحلبي عن أبي بصير فهو يحيى بن أبي القاسم ۳ .
وادّعى أنّ هذا وما حكيناه عنه سابقاً في استعلام كون أبي بصير ليث بن البختري ممّا ظهر له ولبعض مشايخه بالتتبّع البالغ .
أقول : قد عرفت سابقاً أنّ يحيى بن القاسم الحذّاء لم يكن مكنّى بـ «أبي بصير» وأنّ عليّ بن أبي حمزة والحسن ابنه والحسين بن أبي العلاء ممّن روى كتاب أبيبصير يحيى ، وأنّ عليّاً ذلك كان قائداً له ، وأنّه على ما صرّح به إسحاق بن عمّار أيضاً كان من تلامذته ، وأنّ شعيب العقرقوفي ابن اُخته وممّن أمره الصادق عليه السلامبالرجوع إليه فيما