رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - صفحه 422

محمّد بن قيس البجلي الّذي مات سنة إحدى وخمسين ومئة ، فيمكن أن يكون ممّن روى عن يحيى بن القاسم الّذي أقصى الأمر أن يكون مات قبل ابن قيس هذا بسنتين ۱ كما لا يخفى ، فظهر أنّ روايته عن أبي بصير ليست قرينة على كونه ليثاً ، وثبت المطلوب .
وأيضاً قال نصر بن الصباح : ابن أبي عمير أسنّ من يونس ۲ .
وستعرف في المبحث الثاني عشر أنّ يونس ممّن روى عن أبي بصير يحيى ، فكيف لا يمكن رواية ابن أبي عمير عنه؟
وأيضاً قال النجاشي :
ولد يونس بن عبدالرحمن في أيّام هشام بن عبدالملك ، ورأى جعفر بن محمّد عليه السلامبين الصفا والمروة ولم يرو عنه ، وروى عن الكاظم عليه السلاموالرضا عليه السلام ۳ .
وعن الفضل بن شاذان أنّه قال : ولد يونس في آخر زمان هشام بن عبدالملك ۴ .
وقال الدميري في حياة الحيوان :
مات هشام بن عبدالملك سنة خمس وعشرين ومئة ، وكانت خلافته تسع عشرة سنة وتسع أشهر ۵ ، انتهى .
وعلى هذا فيونس قد أدرك من أيّام إمامة الصادق عليه السلام قريباً من ثلاث وعشرين سنة ، ولعلّه أدرك منها أزيد من ذلك ، فالظاهر أنّ ابن أبي عمير /164/ أدرك منها أزيد ممّا أدركه يونس ، وكان وفاة يحيى في سنة مئة وخمسين بعد أبيعبداللّه عليه السلامبسنتين ، فكيف لا يمكن رواية ابن أبي عمير عنه .
ثمّ في تعليقات المحقّق البهبهاني رحمه الله على منهج المقال ما هذه عبارته :
وممّا يؤيّده ـ يعني كون يحيى ثقة وجيهاً ـ رواية ابن أبي عمير عنه ، والقرينة على كون ذلك الّذي يروي هو عنه يحيى مشاركة عليّ بن أبي حمزة الّذي هو قائد يحيى إيّاه في الرواية

1.انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج۲ ، ص۸۵۴ ، رقم ۱۱۰۳ .

2.في الحجرية : بسنة .

3.رجال النجاشي ، ص۴۴۶ ، رقم ۱۲۰۸ ؛ عنه : رجال ابن داوود ، ص۲۰۷ ، رقم ۱۷۴۳ .

4.انظر : التحرير الطاووسي ، ص۶۲۱ .

5.حياة الحيوان الكبرى ، ج۱ ، ص۱۰۲ .

صفحه از 446