رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - صفحه 377

دليل على اتحادهما فليسا مثل يحيى بن القاسم أبي بصير ويحيى بن أبي القاسم أبي بصير ، والأوّل من أصحاب الباقر عليه السلام ليس إلاّ ، والثاني من أصحاب الكاظم عليه السلامدون غيره من الأئمّة عليهم السلام ؛ فإنّ الشيخ لم يذكر الأوّل إلاّ في أصحاب الباقر عليه السلام ، وغيره ممّن وقفت على كلامهم لم يتعرّضوا لذكره ، وهو والكشي ذكرا الثاني في أصحاب الكاظم عليه السلام ۱ دون غيره من الأئمّة عليهم السلام . وظاهر العلاّمة أيضاً هذا ؛ حيث قال ۲ : يحيى بن القاسم الحذّاء من أصحاب الكاظم عليه السلام ، ولم يَذكر كونه من أصحاب غيره عليه السلامأيضاً .
وممّا يؤيّد عدم اتّحادهما أنّ الشيخ وغيره ممّن وقفت على كلامهم لم يذكروا /104/ في أصحاب الصادق عليه السلام أحداً منهما ، ولو كانا متّحدين كان الظاهر أن يكون ذلك الرجل من أصحابه عليه السلام أيضاً ؛ إذ يبعد أن يكون من أصحاب الباقر عليه السلاموالكاظم عليه السلامولا يكون من أصحابه عليه السلام أيضاً ، ولو كان منهم لكان الظاهر أن يذكروه فيهم ؛ إذ شذّ أن يكون منهم ولم يذكروه فيهم ، يظهر ذلك من مراجعة ما ذكره الشيخ في أوّل ۳ كتاب رجاله ۴ ، فحيث لم يذكروه فيهم كان الظاهر عدم الاتّحاد ، وإنّ من زمان وفاة أبي جعفر عليه السلام إلى بدو زمن إمامة الرضا عليه السلام وهو ما أدركه يحيى بن القاسم الحذّاء على ما دلّ عليه بعض الأخبار السالفة ووقفه نحو من سبعين سنة ، ويبعد أن يكون يحيى هذا من أصحاب الباقر عليه السلامومع ذلك يكون ممّن عاش بعده عليه السلاممدّة طويلة لا يكون أقلّ من تلك المدّة ، ولعلّها كانت أزيد منها ، فإذن الظاهر أنّه ليس من أصحابه عليه السلام فلا يكون يحيى بن أبي القاسم الحذّاء .
وإنّهم نسبوا الوقف إلى يحيى بن القاسم الحذّاء ، فلو كان هو يحيى بن أبي القاسم الحذّاء لكان الظاهر أن يوجد نسبة الوقف إليه ولو من بعضهم حيث يذكره بهذه العنوان ، سيّما وظاهر العنوانين المغايرة ، وأنت خبير بأنّه ممّا لم ينسبه إليه أحد منهم ، وأنّ الخبر الّذي رواه الكشي بإسناده عن عليّ بن محمّد بن القاسم الحذّاء /105/

1.خلاصة الأقوال ، ص۲۶۴ .

2.في الحجرية : والعلاّمة ايضا قال .

3.في المخطوطة : عنوان .

4.انظر : رجال الطوسي ، ص۲ .

صفحه از 446