كاشف النكات في شرح الكلمات - صفحه 337

الكلمة الثانية و السبعون ، قوله عليه السلام : من لانَ عُودُه كَثُفت أَغصانُه

«لان» كباع من اللين ؛ و «العود» بضمّ العين مفرد الأعواد ، بدليل قوله :

أَ عَلَى المَنابِرِ تُعْلِنُونَ بِسَبّهِ و بِسَيفِهِ نُصِبَتْ لَكُم أَعوادُها۱
و هو الخشب مطلقا ، و قد يستعمل في العرف على الخشب الخاصّ الّذي يحرق و له رائحة طيّبة ؛ و «كثف» من باب شرف من الكثافة ضدّ النظافة ؛ و «الأغصان» جمع الغُصن ، و هو من الشجرة فرعها .
و لين العود ۲ هنا كناية عن الاختلاط بغير المجانسين ، الّذين مصاحبتهم سبب لوث الأبدان بالذنوب ، كأرباب اللهو و من لايبالي ، فكانت الكثافة كناية عن الآثام الحاصلة من الخلطة بهم ؛ و نعم ما قال الشاعر :

هر كه آلوده هر بى سر و پائى نشودمى توان يافت كه او پاس نسب مى دارد
هذا ، و المقصود الأصلي من أداء هذا الكلام : النهي عن مصاحبة الرذائل ۳ و الأداني و العوامّ ؛ فإنّ الابتلاء بهم سمّ قاتل و سهم نافذ ؛ نعوذ باللّه منه .
و بالمفهوم يدلّ على اغتنام صحبة الأخيار و الأبرار و العلماء و الفضلاء و الصلحاء من الأنام ؛ فإنّ للّه نعماء لاتعدّ ، و شرف خدمتهم من أشرفها ؛ لكونه سبب الفوز في الآخرة و البركة في الدنيا .

1.بحارالأنوار ، ج۴۵ ، ص۱۳۷ ، ح۱ .

2.يعنى چوبى كه در آن صلابتى نباشد كه به هر طرفى كه بگردانند بگردد و ميل كند ، از قبيل چوب خطمى و ياسمن سفيد كه صلابتى در اصل چوب آنها نيست و در حالت خشكى شاخه هاى آنها در كمال كثافت است ، همچنين شخصى كه لااُبالى باشد ، به اختلاط تابع غير مى شود در لهو و لعب ، و خصائل مذمومه غيرْ ملكه او مى شود . منه عفي عنه .

3.كذا في الأصل ، والصحيح : «الأراذل» ، كما في ترجمته بالفارسية تحت السطور في النسخة .

صفحه از 356
کلیدواژه