مناقب الفضلاء - صفحه 516

وكذا أقول: «أعوذ باللّه السميع العليم من همزات الشياطين وأعوذ باللّه أن يحضرون إنّ اللّه هو السميع العليم» عشر مرّات أيضا .
وقد ورد الأمر بقضائها إذا تركها أحد؛ ومن أصحابنا من قضاهما عدّة سنين كان قد تركها ـ رحمه اللّه تعالى .
ولنكتف بهذا القدر من الأذكار اللسانية؛ ومن أراد استقصائها فعليه بكتب الدعوات لأصحابنا في ذلك؛ فإنّها حاوية للأدعية العديدة لجميع مطالب الدنيا والآخرة؛ ولعمري لو تفحّصتها وتصفّحتها لوجدت لكلّ مطلب أدعية مجرّبة واسترحت من المتاعب الدنيويّة لتحصيل أمر المعاش وكفاية المهمّات واستغنيت بالأدعية لدفع الأمراض والأسقام عن أدوية الأطبّاء، مع ما حصل لك من التوكّل التامّ و التوسّل الكامل إلى اللّه تعالى في كلّ الأوقات ؛ ويصير ذلك سببا للتعرّض لنفحات اللّه ـ تعالى ـ في أيّام دهرك والجَوَلان بقلبك في فضاء عالم الملكوت وساحة قدس الجبروت؛ ويرتفع عنك كدورات النشأة الظلمانيّة واللّه هو الموفّق والمعين .
والوصيّة الثانية، دوام الإشتغال بتحصيل العلوم الدينيّة وتحقيقها و استفراغ الوسع في بذلها لأهلها وصرف العمر في نشر الأخبار والآثار ومحو البدع و إرشاد الناس و هدايتهم؛ فليس وراء هذا السبب من مطلب، إذا حصلت شريطته.
فقد روينا عن مولانا أميرالمؤمنين عليه السلامأنّه قال : «من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه جاء يوم القيامة على رأسه تاجٌ من نور يضيء لأهل جميع العرصات وعليه حلّة لا يقوم لأقلّ سلك منها الدنيا بحذافيرها وينادي مناد: هذا عالم من بعض تلامذة علماء آل محمّد صلى الله عليه و آله ألا فمن أخرجه من ظلمة جهله في الدنيا فليتشبّث به يخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان فيخرج كلّ من كان علّمه في الدنيا

صفحه از 462