ومنها : قولهم : «عين من أصحابنا» أو نحوه لمثل ما مرّ ، وحُكِي عن أُستاذ الفحول أنّه قال : «وعندي أنّ لفظ عين ووجه يفيدان مدحاً معتدّاً به ، وأقوى منهما قولهم : وجه من وجوه أصحابنا» ۱ .
ومنها : قولهم : «فلان أوثق أصحابنا» أو نحوه أو «أوثق من فلان» مع كون فلان ثقة إماميّاً .
ومنها : قولهم : «فقيه من فقهائنا» على وجه .
ومنها : قولهم : «شيخ الطائفة» كذلك ، إلى غير ذلك من الألفاظ ، كقولهم : «جليل القدر عظيم المنزلة» .
وما يدلّ على المدح المذكور مع صحّة العقيدة من غير تنصيص أيضاً ألفاظ كثيرة :
منها : قول العدل الإماميّ : «فلان ثقة» بناءاً على أنّ دَيْدَنَهم التعرّض للفساد ، فعدمه ظاهر في عدم وجدانه ، وعدم الوجدان ظاهر في عدم الوجود؛ لبُعد وجوده ، وعدم ظفرهم مع شدّة بذل جهدهم ، أو لأنّ المطلق ينصرف إلى الكامل ، أو لأنّهم اصطلحوا ذلك اللفظ في الإماميّ العدل الضابط ، كما مرّ إليه الإشارة ، أو
لأنّ الظاهر منه التشيّع والظاهر من الشيعة حسن العقيدة ، أو من جهة إفادة صرف المتعلّق العمومَ ، فيكون المعنى : ثقة من جميع الجهات ، فعند الإطلاق يحمل عليه ، وعند التقييد بقولهم : فَطَحيّ ۲ يُصرف عن الظاهر ، وكذا عند التعارض؛ لتقدّم النصّ على الظاهر .
ومنها : كلّ واحد من الألفاظ المذكورة إذا خلا من القيود المسطورة ونحوها .
1.تعليقات الوحيد البهبهاني المطبوعة مع منهج المقال ، ص ۷ ، الطبعة الحجرية .
2.الفَطَحِيّة : هم القائلون بإمامة عبداللّه الأفطح ابن الإمام جعفر الصادق ، مع إقرارهم بإمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام .