وأخبر أنّ قلوب الخمسة محلّ الرجاء والبسط والانبساط وعلم الغيب، كما غلبت هذه الصفات على قلب ميكائيل عليه السلام لأنّه خازن الأمطار والنبات.
وأخبر أنّ قلوب الثلاثة محل الوحي والإلهام ورؤية العظمة وسلطان الكبرياء؛ لأنّ هذه صفة قلب إسرافيل وهم أهل القوة والتمكين والاحتشام، وهذه خاصيّة إسرافيل ـ عليه الصلاة والسلام ـ .
وأخبر أنّ قلب القطب عليه السلام محلّ علم الأسرار ومشكاة الأنوار ورؤية علم القضاء والقدرِ من اللّوح المحفوظ، وهذه صفة عزرائيل عليه السلام والقطب صاحب الهيبة والسلطنة، وهذا خاصية عزرائيل عليه السلام. وفيه بيان أنّ القطب عليه السلام فوق هؤلاء الأولياء، وأنّ عزرائيل في العلم فوق هؤلاء الملائكة، وهم جميعا في علم النبيّ صلى الله عليه و سلمكقطرة في البحار أو ذرّة في الهواء؛ لأنّه كان ـ عليه الصلاة والسلام ـ يعلم الكلّ بعلم اللّه ، ويَعرف الأشياء بنور اللّه ، وهو في مشهد عين الجمع في جميع أحواله، ولايغيب عن سرّه ما كان وما يكون من أفعال الخلق، كما قال عليه السلام: مايتقلب جناح طائر في الهواء إلاّ وعندنا علم. قلبه ـ عليه الصلاة والسلام ـ قلب الكلّ، وهو مرآة الوجود، تتلألأ فيها أفعال القضاء والقدر من العرش إلى الثرى في جميع الأحيان ـ صلوات اللّه وسلامه عليه.
۱۶۰.قال صلى الله عليه و سلم:الموت ريحانةُ المؤمن ۱ .
الموت انفتاح أبواب الغيب، يرى المؤمن فيها لقاء حبيبه عزّوجلّ، وهو أعظم مُراده في الدنيا والآخرة. والموت بَريد الحقّ إليه، معه شمامة الوصلة وهو ريحان الوُصلة.
۱۶۱.وكان عليه السلام يقول:اللّهم [ارزقني] عينين هطّالتين تبكيان من خشيتك.
1.دعائم الاسلام، ج۱، ص۲۲۱؛ الاشعثيات، ص۱۹۰؛ النوادر،ص۱۰؛ كنزالعمّال ، ج۱۵ ، ص۵۵۱