يونس، وقد نقل ابن بابويه عن الوليد أَنّه لايعتمد على حديث محمّد بن عيسى، عن يونس ۱ .
الثاني: قال في حاشيته على «مختلف الشيعة» للعلاّمة الحلّيّ: اختلف كلام الأَصحاب في محمّد بن عيسى: فالشيخ في «الفهرست» ضعّفه حاكياً عن ابن بابويه أَنّه قال: لا أَروي ما يختصّ بروايته، وقد كان يذهب مذهب الغلاة، وحكى عن ابن بابويه أَيضاً ما حكاه عن ابن الوليد ۲ .
والنجاشيّ وثّقه وأَجلّه، قال: رأَيتُ أَصحابنا ينكرون هذا ويقولون: مَن مثل أَبي جعفر محمّد بن عيسى؟ ۳ .
وقال الحسن بن داود في كتاب الرجال: لايستلزم عدمُ الاعتماد على ما ينفرد به محمّد بن عيسى عن يونس الطعنَ في محمّد بن عيسى؛ لجواز أَن تكون العلّة في ذلك أَمر آخر، كصغر السنّ المقتضي للواسطة بينهما، فلا تنافي بين قول ابن بابويه وقول مَن عداه ۴ .
قلت: لو اقتصر ابن بابويه على الطعن بما نقله عن ابن الوليد أَمكن عدم المنافاة، أَمّا مع تصريحه بأَنّه كان يذهب مذهب الغلاة فالتنافي ظاهر، وقوّى المصنّف في «الخلاصة» الاعتماد عليه ۵ .
وكيف كان فالطعن في هذه الرواية بسبب ثابت؛ لعدم المنافاة بين كونه ثقة وعدم قبول روايته عن يونس بن عبدالرحمن، فحاله أَجلّ وأَشهر من أَن يشار إِليه ۶ .
1.جامع المقاصد، ج ۲، ص ۳۱۲
2.الفهرست، ص ۳۱۱
3.رجال النجاشي، ج ۲، ص ۲۱۸
4.رجال ابن داود، ص ۵۰۹
5.الخلاصة، ص ۱۴۱
6.حاشية المختلف مخطوط ورقة ۴۴ / ب