متواتراً للكلينيّ ككتابه لنا ، فحيث يروي عنه بلا واسطة يكون الحديث مأخوذاً عن كتابه أو لعلّه حصل له القطع بكون الخبر عنه .
الثاني : أنّ الكلينيّ والشيخ ـ في موضع من الروضة والتهذيب ـ صرّحا في مثل هذا السند بابن بزيع ، فيحمل عليه باقي الإطلاقات .
واُجيب بأنّه سهو من قلم الشيخ والناسخ؛ لأنّ ابن شاذان يروي عنه لا العكس ، وأنّ احتمال إرادة ابن بزيع أوضح في الانتفاء من أن يُبيَّن .
وللقول الثاني أيضاً وجهان :
الأول : أنّه رازيّ كالكلينيّ .
وفيه ما لا يخفى .
الثاني : أنّه والكلينيّ متقاربان زماناً كما تدلّ عليه رواية النجاشيّ عن الكلينيّ بواسطتين وعن البرمكيّ بثلاث وسائط ، ورواية الكشيّ المعاصر للكلينيّ عن البرمكيّ بواسطة وبدونها ، ورواية الصدوق عن الكلينيّ بواسطة واحدة وعن البرمكي بواسطتين ، وموت محمد بن جعفر الأسديّ المعروف بمحمد بن أبي عبداللّه الذي كان معاصراً للبرمكيّ قبل وفاة الكلينيّ بقريب من ستّ عشر سنة
ورُدَّ بأنّ الكلينيّ يروي عن البرمكيّ في أسانيد كثيرة بالواسطة ، وذلك يبعد كونه هو البرمكيّ وإن جاز ذلك .
وللقول الثالث وجوه :
الأوّل : أنّه تلميذ الفضل وشيخ الكلينيّ .
الثاني : أنّ الكشّيّ كثيراً ما يروي عنه ، عن الفضل بلا واسطة ، وهو معاصر الكلينيّ فيكون هو أيضاً كذلك .