ويحتمل كون زمان شيخوخة الشيخ الكلينيّ رحمه الله زمان شباب الصدوق رحمه الله ، والشيخ
المفيد كان بعد الصدوق راوياً عنه ، والشيخ الطوسيّ كان بعد الكلّ كالمرتضى رحمه اللهوهما معاصران ، وكان تولّده بعد الشيخ الصدوق بأربع سنين وكان زمان حياته خمساً وسبعين سنة .
وأمّا الثاني : أعني مشايخ الرجال فجماعة :
منهم : الشيخ الطوسيّ رحمه الله فإنّه ألَّفَ كتاباً في الرجال ، وقدمرّ بيان حاله .
ومنهم : العلاّمة الحليّ آية اللّه في العالمين الحسن بن يوسف بن عليّ بن مطهّر قدس سره .
وقد قيل في مدحه : «إنّ اللسان في تعداد مدائحه كالٌّ قصير ، وكلّ إطناب في ذكر فضائله حقير ، وكلّ ما يوصف به الناس من جميل وفضل فهو فوقه» ۱ .
وبالجملة فمحامده أكثر من أن تُحصى وأشهر من أن تُخفى ، وقد ألّف في علم الرجال كتاب الخلاصة وكشف المقال . وقيل : مولده تاسع عشر من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وستّمائة ، ومماته ليلة السبت من عشر المحرم سنة ستّ وعشرين وسبعمائة .
ومنهم : النجاشيّ أحمد بن عليّ أو العبّاس نسبة إلى الجدّ ، المصنّف لكتاب الرجال ، ثقة معتمد كما عن الخلاصة ۲ ، بل قد يرجّح على العلاّمة في مقام بيان أحوال الرجال من جهة كونه أضبط .
وفي المتوسط : «توفّي رحمه الله في جمادى الأولى سنة خمسين وأربعمائة ، وكان مولده في صفر سنة اثنين وسبعين وثلاثمائة» ۳ .
1.انظر : منتهى المقال ، ص ۱۰۹ ، الطبعة الحجرية .
2.خلاصة الأقوال ، ص ۲۰ ، الرقم ۵۳
3.المتوسط ، الورقة ۱۴ ، مخطوط برقم ۱۲۰ وكذا مخطوط رقم ۲۹۹۵ في المكتبة المرعشية ، والمتوسّط هو كتاب تلخيص المقال في تحقيق أحوال الرجال للميرزا محمد الاستر آبادي ـ رحمه اللّه ـ .