لبّ اللباب في علم الرجال - الصفحه 486

وقيل : مات في شعبان ببغداد سنة ثمان أو تسع وعشرين وثلاثمائة ، ودفن
بباب الكوفة وعليه لوح مكتوب عليه اسمه واسم أبيه ، عنه جماعة منهم ابن قولويه ۱ .
وإنّ الشيخ الصدوق أبا جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القميّ كما قيل : وجه الطائفة جليل القدر ۲ ، عنه جماعة منهم الشيخ المفيد محمّد بن محمد بن النعمان مات سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، وكذا محمّد بن أحمد بن الجنيد أبو عليّ الكاتب الإسكافيّ الثقة الجليل القائل بحجيّة القياس ۳ ، ولعلّه لذا يقال : إنّه كان أوّل من أسّس أساس الاجتهاد ، ولكن ببالي أنّه يقال : إنّه عَدَل عن ذلك في آخر الأمر .
وعن الشيخ الطوسيّ رحمه الله أنّه قال : أخبرني عنه الشيخ أبو عبداللّه وأحمد بن عبدون فإنّه أيضاً كما قيل : مات بالريّ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ۴ فهو كان معاصراً للشيخ الصدوق رحمه اللهموافقاً له في سنة الوفاة .
وإنّ شيخ الطائفة أبا جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسيّ رحمه الله كما قيل : كان في غاية الوثاقة ، وتلميذ الشيخ المفيد أوّلاً والسيّد المرتضى علم الهدى في أواخر تحصيله ، وقد ولد في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقدم للعراق في شهور سنة ثمان وأربعمائة وتوفي رضى الله عنه ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرّم الحرام سنة ستين وأربعمائة بالمشهد المقدّس الغرويّ ودفن بداره .
وبالجملة فالشيخ الكليني كان مقدّماً على الكلّ ، والشيخ الصدوق كان بعده ،

1.رجال الطوسي ، ص ۴۹۵ ، الرقم ۲۷

2.خلاصة الأقوال ، ص ۱۴۷ ، الرقم ۴۴

3.رجال النجاشي ، ج ۲ ، ص ۳۱ ، الرقم ۱۰۴۸

4.نضد الإيضاح ضمن الفهرست ، ص ۲۶۹

الصفحه من 484