من خطبة له عليه السلام، قال: فليست تصلح الرعية إلا بصلاح الولاة، ولا تصلح الولاة إلا باستقامة الرعية. فإذا أدت الرعية إلى الوالي حقه، وأدى الوالي إليها حقّها، عزّ الحق بينهم، وقامت مناهج الدين، واعتدلت معالم العدل، وجرت على أذلالها السنن، فصلح بذلك الزمان، وطمع في بقاء الدولة، ويئست مطامع الاعداء ۱ .
2 - مراقبة العمال والولاة وتوجيههم أو محاسبتهم اذا اقتضت الضرورة ذلك، وله عليه السلام في هذا الخصوص مكاتبات ووصايا كثيرة إلى اُمراء الأجناد وغيرهم مبثوثة في نهج البلاغة.
قال ابن عبد البرّ: ولا يخص بالولايات إلا أهل الديانات والامانات. وإذا بلغه عن أحدهم جناية كتب إليه: قد جاءكم موعظة من ربكم، فأوفوا الكيل والميزان بالقسط، ولا تبخسوا الناس أشياءهم، ولا تعثوا في الارض مفسدين. بقية اللَّه خير لكم إن كنتم مؤمنين، وما أنا عليكم بحفيظ. إذا أتاك كتابي هذا فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتى نبعث إليك من يتسلمه منك. ثم يرفع طرفه إلى السماء فيقول: اللهم إنك تعلم إني لم آمرهم بظلم خلقك ولا بترك حقك ۲ .
وكان عليه السلام يعتبر الولاية أمانة في عنق الوالي عليه صيانتها، وليست أداة للاستغلال وتحقيق المآرب الشخصية، فمن كتاب له عليه السلام الى الأشعث بن قيس عامله على أذربيجان:إنّ الملك ليس لك بطعمة، ولكنه في عنقك أمانة.. ۳ .
3 - تدوين نظام اداري للدولة الاسلامية بهدف الاصلاح الشامل لكل مرافق الحياة، يتمثل ذلك في عهد أمير المؤمنين عليه السلام الى مالك الاشتر، وعهده الى محمد بن أبي بكر، وهما إضاءة مشرقة وصفحة فذّة من صفحات تراثنا الفكري الوضّاء،
1.نهج البلاغة: ۳۳۳ - الخطبة ۲۱۶
2.الاستيعاب ۳: ۴۸
3.نهج البلاغة: ۳۶۶ - الكتاب ۵