الفائدة التاسعة عشرة :
أخرج مسلم في صحيحه ۱ عن سعد بن أبي وقاص قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعداً فقال : ما منعك أن تسبّ أبا التراب؟ فقال : أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم .
سمعت رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يقول له ، خلّفه في بعض مغازيه فقال له علي : يارسول الله خلّفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبوّة بعدي .
وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، قال : فتطاولنا لها فقال : ادعوا لي علياً ، فاُتي به أرمد ، فبصق في عينه ، ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه .
ولمّا نزلت هذه الآية : فقل تعالوا ندع أبناء نا وأبناء كم دعا رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً ، فقال : اللهمّ هؤلاء أهلي .
وهذا الحديث أخرجه بتمامه الترمذي في جامعه ۲ بسنده عن سعد بن أبي وقاص ووثّق راويه .
وحديث المباهلة أخرجه أحمد في مسنده ۳ والحاكم في المستدرك ۴ وصحّحه على شرط الشيخين ، وأقرّه الذهبي .
وقد استوفيت تخريجه في كتاب الذرية المباركة .
وقال البخاري في باب مناقب قرابة رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم ومنقبة فاطمة ۵ : وقال
1.صحيح مسلم ج۱۵ ص۱۷۵ .
2.الجامع الصحيح للترمذي ج۵ ص۶۳۸ .
3.مسند أحمد ج۱ ص۱۸۵ .
4.مستدرك الحاكم ج۳ ص۱۵۰ .
5.صحيح البخاري ج۴ ص۲۰۹ .