7
دليل المحبّة

تمهيد

إنّ عالمنا اليوم يتعطّش إلى إقامة علاقات وطيدة تُبتنى على أسس المودّة والتآلف والوئام والانسجام ، ففي الوقت الّذي يسوده التّشاؤم والحقد والعنف والإرهاب ، نراه يتشوّق بلهفة إلى كيمياء المحبّة ، إذ إنّه العلاج النّاجع لداء التّوتّر الدّوليّ الذي تعاني منه البشريّة ، والسبيل الوحيد للوصول إلى شاطئ السّلام العادل الّذي يرتجى أن يَعمّ كلّ البقاع .
غير أنّ كيمياء المحبّة ، هذا البلسم الشّافي ، لا يتأتّى بالتّمنّي والتّرجّي والشّعارات ، بل لابدّ لنيله من إصلاح الذّات وتعميم الثّقافة الاجتماعيّة البنّاءة ، ولا يتحقّق ذلك إلاّ بمكافحة عوامل الحقد والبغضاء كخطوة أولى ، ثمّ تقوية دعائم المودّة والوئام كخطوة ثانية ، والسير على هذا الدّرب ، يتطلّب التزكية والتعليم .

المعلّم الأفضل

إنّ أفضل المعلّمين في مدرسة الحبّ والوئام ، وأكثرهم عطفا وحنانا هو بارئ السماوات والأرض ، إنّه يبدأ حديثه مع الإنسان في كتابه المنزل باسم «الرحمن» و«الرحيم» ، في إشارة إلى أنّ رحمته لا تقتصر على المؤمنين والصالحين وحسب ، بل إنّ رحمته العامّة تشمل الصالحين


دليل المحبّة
  • نام منبع :
    دليل المحبّة
    سایر پدیدآورندگان :
    التقديري، محمّد؛ المسعودي، عبدالهادي؛ غلامعلي، مهدي
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    1382
    نوبت چاپ :
    اوّل
تعداد بازدید : 33763
صفحه از 170
پرینت  ارسال به