|
محمدمهدى الآصفى
من خلال قراءة فى تاريخ الفقه والكلام
الاسلاميّين نلتقى ثلاثة اتّجاهات وآراء فى مسألة
الإمامة والولاية بعد رسول اللّه(ص) وهى:
اوّلا، نظريّة إنعقاد الإمامة بالغلبة والثورة
المسلّحة.
ثانيا، نظريّة الاختيار.
وهاتان النظريّتان لجمهور أهل السّنّة.
ثالثا، نظريّة النّصّ وهى نظريّة الشيعة
الاماميّة.
إن النّظريتين الأوليين لاتعتمدان نصّا صريحا من
كتاب اللّه وسنّة رسوله. فلا نجد نصّا فى الكتاب
وماصحّ من سنّة رسول اللّه فى الإذن بولاية من
اختاره المسلمون إماما لهم باتّفاق أهل الحلّ
والعقد، أو باكثريّتهم، أو بمبايعة خمسة أو ثلاثة
او واحد من أهل الحلّ والعقد، أو بمبايعة جمع غفير
من الناس.
ولانجد إذنا من اللّه تعالى بولاية من تغلب على
الأمر بالعنف والقوّة؛ ولايصحّ اسناد شىء من هذه
الولايات الى اللّه تعالى؛ ولانجد فى النّصوص
الاسلاميّة اثباتا لشرعيّة شىء من هذه الولايات
على الإطلاق.
وبناء على ذلك، فإنّ اسناد شىء من هذه الولايات إلى
اللّه، يعدّ من الافتراء على اللّه الّذى تستنكره
الآية الكريمة من سورة يونس: «قل أالله أذن لكم أم
على اللّه تفترون».1
والولاية والحاكميّة والسّيادة على النّاس، للّه
تعالى فقط فى محكم كتاب اللّه: «إن الحكم إلّا
للّه»2 وعليه، فإنّ الولاية من دون إذن اللّه،
ولاية محرّمة يحظرها اللّه تعالى على عباده؛ يقول
تعالى: «ولاتتّبعوا من دونه
أولياء»3 «وما كان لهم
من دون اللّه أولياء».4
فإذا كانت الولاية من دون إذن اللّه محظورة ومحرّمة
على المؤمنين، وهو صريح القرآن، ولم تكن الولاية
بالاختيار والتغلّب، يعتمد إذنا صريحا من اللّه
ورسوله فى نصّ من كتاب اللّه أو ماصحّ من سنّة
رسول اللّه(ص). فلامحالة لايبقى دليل على شرعيّة
مثل هذه الولايات مهما يكن حجم أهل الحلّ والعقد
ومساحة البيعة؛ فإذا سقطت نظريّة الإختيار
والتغلّب عن الإعتبار، فلامحالة تكون نظريّة
النّصّ هى الأساس فى مسألة الولاية والإمامة.
والنصوص على نظريّة النّصّ كثيرة، مثل نصّ الغدير
ونصّ يوم الدّار ونصّ الولاية و…
وهنا ندرس نصّ الغدير:
حجّ رسول اللّه(ص) في السنة العاشرة من الهجرة
حجّةالوداع، وخرج معه خلق كثير من المدينة وممّن
توافد على المدينة ليخرجوا مع رسول للحج في تلك
السنة. ويتراوح تقدير أصحاب السير لمن خرج مع
رسول الله(ص) يومئذ للحج بين تسعين ألفا ومأة
وأربعة وعشرين ألفا، عدا من حجّ مع رسول اللّه في
تلك السنة من مكة المكرمة وممّن التحق برسول اللّه
في مكة من اليمن ومن العشائر الذين توافدوا إلى مكة
للحج.
وفي عودته(ص) من الحج في طريقه إلى المدينة نزل
رسول اللّه بـ «غديرخم» في يوم صائف شديد الحرّ
في الثامن عشر من ذي الحجة. فأذّن مؤذن
رسول اللّه بردّ من تقدّم من الناس وحبس من تأخر
عنهم في ذلك المكان. فصلّى بالناس الظهر، وكان يوما
هاجرا، يضع الرجل بعض ردائه على رأسه، وبعضه تحت
قدميه من شدة الرمضاء. وظلّل لرسول اللّه(ص) بثوب
على شجرة سمرة من الشمس؛ فلما انصرف رسول اللّه من
صلاته قام خطيبا، فحمد اللّه وأثنى عليه. ثم أخذ بيد
علي(ع) فرفعها حتى رؤي بياض آباطهما وعرفه القوم
جميعا، فقال: «أيّها الناس ألست أولى بكم من
أنفسكم؟» قالوا: بلى.
فقال: «من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه» ـ يقولها
أربع مرّات كما يروي أحمد بن حنبل ـ، ثم قال: «اللهم
وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل
من خذله، وأدر الحقّ معه حيث دار. ألا فليبلّغ
الشاهد الغائب».
فلما نزل رسول الله(ص) من الأقتاب التي صفت له، أخذ
الناس يهنئون عليا(ع) يومئذ بالولاية. وممّن هناه
يومئذ بالولاية الشيخان أبوبكر وعمر؛ قالا له:
بخ بخ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولاي
ومولى كل مؤمن ومؤمنة.
هذا مجمل حديث الغدير.
ورغم الظروف السياسية القاسية التي جرت على
المسلمين في الصدر الأول من الإسلام في عصر
بني أميّة، واهتمام الحكام يومئذ بالتعتيم
والتكتم على فضائل الإمام أميرالمؤمنين عليّ(ع)،
فقد شاءاللّه تعالى أن ينشر حديث الغدير، ويتولّى
الصحابة والتابعون لهم بإحسان وطبقات المحدّثين
والعلماء بعدهم رواية هذا الحديث حتى استفاض نقله
وشاع مما لايدع مجالا لإشكال أو تشكيك.
وقدجمع بعض العلماء طرق حديث الغدير؛ منهم
أبوجعفر محمد بن جرير الطبري صاحب التفسير و
التاريخ؛ يقول ابن كثير: وقد اعتنى بأمر هذا
الحديث أبوجعفر محمد بن جرير الطبرى صاحب التفسير
والتاريخ، فجمع فيه مجلّدين، فيهما طرقه و ألفاظه.5
ومن المتأخرين، أفرد السيد حامد حسين اللكهنوي
مجلّدين كبيرين [من كتابه
عبقات الأنوار] لهذا
الحديث. بحث في المجلد الأول منهما حديث الغدير من
حيث السند، وفي الثاني منهما هذا الحديث من حيث
الدلالة والمتن.6
وأفرد شيخنا الأميني(ره) الجزء الأوّل من موسوعته
القيّمة الجليلة [الغدير فى الكتاب والسّـنّة]
بأسانيد وطرق هذا الحديث الشريف ومناقشة المؤاخذات
التي أوردها بعضهم على سند الحديث ودلالته؛ وهو من
أجلّ ما كتب في نصوص الولاية. رحمه اللّه وتغمّده
برحمته.
ولست أعرف في الإسلام حدثا تواترت فيه الروايات
وأخذ من اهتمام علماء المسلمين في كل العصور مثل
هذا الحدث العظيم.
ولسنا نحتاج بعد هذا النقل المتواتر لحديث الغدير
من عصر الصحابة إلى اليوم إلى دراسة سندية لهذا
الحديث؛ ولكنّنا مع ذلك سوف نذكر بعض طرق هذا
الحديث الشريف مع دراسة موجزة لرجال إسناده.
روى الحاكم النيسابوري في المستدرك على
الصحيحين (3/118 ح4576)، قال:
حدّثني7 أبوبكر محمد بن بالويه وأبوبكر أحمد بن جعفر
البزاز، قالا: حدثنا عبداللّه بن أحمد بن حنبل
حدّثني أبي، حدّثنا يحيى بن حماد، حدّثنا
أبوعوانة، عن سليمان الأعمش، قال: حدّثنا حبيب بن
أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم قال:
لما رجع رسول اللّه(ص) من حجةالوداع ونزل غديرخم
أمر بدوحات فقممن فقال: «كأني قد دعيت فأجبت، إني
قدتركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب
اللّه تعالى وعترتي؛ فانظروا كيف تخلفوني فيهما
فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض». ثم قال:
«إن اللّه عزّوجلّ مولاي وأنا مولى كل مؤمن». ثم أخذ
بيد عليّ رضى اللّه عنه فقال:
«من كنت مولاه فهذا وليه. اللّهم وال من والاه وعاد
من عاداه».
قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وروى الحاكم في المستدرك (3/631 ح6272)، قال:
أخبرني8 محمد بن عليّ الشيباني بالكوفة، حدّثنا
أحمد بن حازم الغفاري، حدّثنا أبونعيم، حدّثنا
أبوالعلاء قال: سمعت حبيب بن أبي ثابت يخبر عن
يحيى بن جعدة عن زيد بن أرقم رضى اللّه عنه قال:
خرجنا مع رسول اللّه(ص) حتى انتهينا إلى غديرخم،
فأمر بروح9 فكسح في يوم ماأتى علينا يوم أشدّ حرا
منه، فحمداللّه وأثنى عليه، وقال:
«ياأيها الناس، إنه لم يبعث نبيّ قط إلّا ما عاش
نصف ما عاش الذي كان قبله، وإني أو شك أن أدعى
فأجيب، وإنيّ تارك فيكم ما لن تضلّوا بعده: كتاب
اللّه عزّوجلّ»، ثم قام فأخذ بيد علي رضى اللّه
عنه فقال:
«يا أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟» قالوا:
اللّه ورسوله أعلم. قال:
«ألست أولى بكم من أنفسكم؟» قالوا: بلى. قال:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه».
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقال الذهبي في التلخيص: صحيح.
وروى الترمذي في السنن في مناقب علي بن
أبي طالب (5/591 ح3713)، قال:
حدّثنا10 محمد بن بشار، حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا
شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أباالطفيل يحدّث عن
أبي سريحة أو زيد بن أرقم ـ الشك من شعبة ـ عن
النبي(ص) قال:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه».
قال أبوعيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وقدروى هذا الحديث عن ميمون أبي عبداللّه عن
زيد بن أرقم عن النبي(ص).
وأبوسريحة، هو حذيفة بن أسيد الغفاري صاحب النبي(ص).
وفي مسند أحمد بن حنبل (5/494 ح1793):
حدّثنا11 عبداللّه، حدّثني أبي، حدّثنا ابن نمير،
حدّثنا عبدالملك ـ يعني أبي سليمان ـ عن عطية
العوفي قال: سألت زيد بن أرقم فقلت له: إن ختنا لي
حدّثني عنك بحديث في شأن علي رضى اللّه عنه يوم
غديرخم فأنا أحب أن أسمعه منك. فقال: إنكم معشر
أهل العراق فيكم ما فيكم؛ فقلت له: ليس عليك مني
بأس. فقال: نعم، كنّا بالجحفة فخرج رسول اللّه(ص)
إلينا ظهرا وهو آخذ بعضد علي رضى اللّه عنه فقال:
«ياأيّها الناس ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين
من أنفسهم؟» قالوا: بلى، قال:
«فمن كنت مولاه فعليّ مولاه».
قال: قلت له: هل قال: «اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه»؟ قال:إنما أخبرك كما سمعت.
وفي مسند أحمد أيضا (5/498 ح18815)، قال:
حدّثنا12 عبداللّه، حدّثني أبي، حدّثنا حسين بن
محمد وأبونعيم قالا: حدّثنا فطر عن أبي الطفيل قال:
جمع عليّ رضى اللّه عنه الناس في الرحبة ثم قال
لهم: «أنشد اللّه كل امرئ مسلم سمع رسول اللّه(ص)
يقول غديرخم ما سمع لمّا قام». فقام ثلاثون من
الناس. وقال أبونعيم: فقام ناس كثير فشهدوا:
حين أخذه بيده، فقال للناس:
«أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا:
نعم، يا رسول اللّه. قال:
«من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد
من عاداه».
قال: فخرجت وكأنّ في نفسي شيئا، فلقيت زيد بن أرقم
فقلت له: إني سمعت عليا ـ رضي اللّه تعالى عنه ـ
يقول كذا وكذا فما تذكر؟ قال قد سمعت رسول اللّه(ص)
يقول ذلك له.
وروى النسائي في السنن الكبرى (5/45 ح8148)، قال:
أخبرنا13 محمد بن المثنى قال: حدّثنا يحيى بن حماد،
قال: حدّثنا أبوعوانة عن سليمان قال: حدّثنا
حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم
قال: لما رجع رسول اللّه(ص) عن حجةالوداع ونزل
غديرخم، أمر بدوحات فقممن، ثم قال: «كأنّي قد دعيت
فأجيب، إنّي قدتركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من
الآخر، كتاب اللّه، وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف
تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ
الحوض» ثم قال: «إن اللّه مولاي وأنا ولي كل مؤمن».
ثم أخذ بيد عليّ فقال:
«من كنت وليه، فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه».
وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (5/288 حوادث
سنة10هـ)، وقال: قال شيخنا الذهبي وهذا حديث
صحيح.
وروى الحافظ أبوعبدالرحمن النسائي في كتاب
خصائص أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب (ص88 ح80)،
قال:
أخبرنا14 زكريّا بن يحيى، قال: حدّثنا نصر بن على،
قال حدّثنا عبداللّه بن داود عن عبد الواحد بن
أيمن عن أبيه: إنّ سعدا قال: قال رسول اللّه(ص):
«من كنت مولاه فعلي مولاه».
وروى ابن ماجة في السنن (1/43 ح116) قال:
حدّثنا علي بن محمد، حدّثنا أبوالحسين، أخبرني
حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن عدي بن ثابت
عن البراء بن عازب قال: أقبلنا مع
رسول اللّه صلّى
اللّه عليه وآله وسلّم في حجته التي حجّ. فنزل في
بعض الطريق فأمر بالصلاة جامعة، فأخذ بيد علي،
فقال:
«ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: بلى. فقال:
«ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟» قالوا: بلى. قال:
«فهذا وليّ من أنا مولاه، اللهم وال من والاه،
اللهم عاد من عاداه».
قال ابن ماجة في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف علي بن
زيد بن جدعان.
أقول: إنّ ضعف علي بن زيد بن جدعان هو أحدالرأيين في
الرجل، والرأي الآخر وهو الأرجح عندنا توثيق الرجل
وتصديقه.
قال العجلي: كان يتشيع ولابأس به. وقال يعقوب بن
شيبة: ثقه صالح الحديث. وقال الترمذي: صدوق إلّا أنه
ربما رفع الشيء الذي يوقفه غيره. وقال ابن عدي:
لم أر أحدا من البصريين وغيرهم امتنع من الرواية
عنه. وقال الساجي: كان من أهل الصدق.15
وروى النسائي في الخصائص (ص86 ح79)، قال:
أخبرنا16 أبوداود، قال: حدّثنا أبونعيم، قال: حدّثنا
عبدالملك بن أبي غنيّة، قال: أخبرنا الحكم، عن
سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بريدة، قال: خرجت مع
عليّ رضى اللّه عنه إلى اليمن، فرأيت منه جفوة،
فقدمت على النبي(ص)، فذكرت عليا فتنقصته، فجعل
رسول اللّه(ص) يتغير وجهه، فقال:
«يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قلت:
بلى يا رسول اللّه! قال:
«من كنت مولاه فعلي مولاه».
ورواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين (3/119
ح4578) بنفس الإسناد وقال:
حدّثنا17 محمد بن صالح بن هانئ، حدّثنا أحمد بن نصر،
أخبرنا محمد بن علي
الشيباني بالكوفة، حدّثنا
أحمد بن حازم الغفاري، أنبأنا محمد بن عبداللّه
العمري، حدّثنا محمد بن إسحاق، حدّثنا محمد بن يحيى
وأحمد بن يوسف، قالوا: حدّثنا أبونعيم، وساق إسناد
الحديث والمتن كما في خصائص النسائي.
لله ورواه ابن كثير في البداية والنهاية (5/228 حوادث
سنة10هـ) عن أحمد بن حنبل قال: قال الإمام أحمد حدّثنا
الفضل بن دكين حدّثنا ابن أبي غنيّة عن الحكم عن
سعيد بن جبير، وساق السند والمتن كما عند النسائي.
ورجال السند عن النسائي كلهم ثقات وكذا سند الحاكم.
وصحّحه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم
ولم يخرجاه ورواه الذهبي في التلخيص ولم يعلق
عليه بنقد أو جرح في إسناده مما يشعر بتصحيحه له.
ورجال السند في رواية ابن كثير وأحمد بن حنبل كلهم
ثقات، وصحّحه ابن كثير وقال: إسناد جيد قوي رجاله
كلهم ثقات.
ورواه أحمد في المسند (6/476 ح22436) بنفس الإسناد
والمتن وقال: حدّثنا الفضل بن دكين، حدّثنا
ابن عيينة عن الحسن عن سعيد، وساق، الحديث بنفس
الإسناد والمتن، إلّا أنّ رواية أحمد عن الحسن وليس
الحكم وكذلك ابن أبي عيينة والصواب ابن أبي غنيّة
بالغين المعجمة. وقدراجعنا الرواية عند ابن كثير
فوجدنا يروى عن أحمد عن الحكم كما في إسنادي
النسائي والحاكم، وأغلب الظن أنّ الحسن مصحّف
والصحيح الحكم بقرينة رواية ابن كثير عن أحمد.
وذكره ابن حجر في الصواعق المحرقة (ص43)، وقال:
هذا الحديث صحيح ولفظه عند الطبراني وغيره بسند
صحيح.
والحلبي في سيرته (3/274) وقال: هذا حديث صحيح ورد
بأسانيد صحاح وحسان ولا التفات لمن قدح في
صحته
كأبي داود وأبي حاتم الرازي.
والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (1/163 الأصل
الخمسون).
والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (9/164) وقال: رواه
الطبراني وفيه زيد بن الحسن الأنماطي، قال أبوحاتم:
منكر الحديث، ووثّقه ابن حبّان، وبقية رجال أحد
الإسنادين ثقات.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (3/180 ح3052)
وقال:
حدّثنا18 محمد بن عبداللّه الحضرمي وزكريابن يحيى
الساجي، قالا: حدّثنا نصر بن عبدالرحمن الوشاء،
وحدّثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري حدّثنا
سعيد بن سليمان الواسطي، قالا: حدّثنا زيد بن الحسن
الأنماطي، حدّثنا معروف به خرّبوذ عن أبي الطفيل
عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال:
لما صدر رسول اللّه(ص) من حجةالوداع، نهى أصحابه عن
شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن، ثم بعث
إليهن فقمّ ما تحتهن من الشوك وعمد إليهن فصلّى
تحتهن؛ ثمّ قام فقال: «ياأيّها الناس إني قدنبأني
اللطيف الخبير أنّه لم يعمّر نبيّ إلّا نصف عمر
الذي يليه من قبله، وإني لأظن أنّي يوشك أن أدعى
فأجيب، وإنّي مسؤول وإنّكم مسؤولون فماذا أنتم
قائلون؟» قالوا: نشهد أنك قدبلغت وجاهدت ونصحت،
فجزاك اللّه خيرا. فقال: «أليس تشهدون أن لاإله إلّا
اللّه وأنّ محمدا عبده ورسوله، وأنّ جنّته حقّ
وناره حقّ، وأنّ الموت حقّ، وأنّ البعث بعد الموت
حقّ، وأنّ السّاعة آتية لاريب فيها، وأنّ اللّه
يبعث من في القبور؟». قالوا: بلى نشهد بذلك. قال:
«اللّهم اشهد» ثم قال: «أيها الناس إنّ اللّه مولاي
وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن
كنت مولاه فهذا مولاه ـ يعني عليّا ـ اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه» ثم قال: «ياأيها الناس إنّي
فرطكم، وإنّكم واردون عليّ الحوض، حوض أعرض مما بين
بصرى وصنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، وإنّي
سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف
تخلفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب اللّه عزّوجلّ
سبب طرفه بيداللّه وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به
لاتضلّوا ولاتبدلوا، وعترتي أهل بيتي فإنه نبأني
اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا عليّ
الحوض».
دلالة نصّ الغدير
ولسنا نحتاج أن نقف كثيرا عند دلالة (نص الغدير)
ومعنى المولى ولو أنّ الإنسان تجرد عن الخلفيات
التاريخية لمسألة الخلاف على الإمامة والخلافة من
بعد رسول اللّه(ص) لم يتوقف كثيرا في دلالة
الحديث.
ولو أنّ بعض هذا الإعلان والإشهار كان صادرا من
رسول اللّه(ص) في غير هذاالأمر الذي اختلف فيه
المسلمون أشد الاختلاف، ودخل فيه العامل السياسي
فعمّق الخلاف … أقول لو كان بعض هذا الإعلان
والإشهار صادرا عن رسول اللّه(ص) في غير هذاالأمر
لما اختلف فيه أحد من المسلمين.
فليس من المعقول ولا من المألوف أن ينزل
رسول اللّه(ص) بجماهير المسلمين الذين يربو عددهم
على مأة ألف في ذلك الهجير الصائف من طريق عودة
الحجيج إلى بلادهم، ويأخذ بيد عليّ (ع) أمام هذا
الحشد الكبير حتى يتبين آباطهما، ويشهر ولايته(ع)
عليهم كولايته(ص) عليهم، إعلانا، وإشهارا، ويأمرهم
أن يبلّغ الشاهد الغائب … ثمّ يتزاحم المسلمون
على عليّ(ع) ليهنئوه بالولاية … ثم لايكون لذلك
دلالة على «الوصيّة»، ولايزيد هذا الأمر كله على
التذكير بفضائل عليّ(ع)، وردّ الاعتبار إلى الإمام
عليّ(ع) عن شكوى أسرّ به بعض الأصحاب إلى
رسول اللّه(ص) في جفوة كانت بينه وبين عليّ(ع) في
طريق عودتهم من اليمن … كما يقول الحافظ
أبوالفداء بن كثير في البداية والنهاية (5/227 حوادث
سنة10هـ).
يقول أبوالفداء:
فصل في إيراد الحديث الدّال على أنّه(ع) خطب بمكان
بين مكة والمدينة مرجعه من حجّةالوداع قريب من
الجحفة ـ يقال له غديرخم ـ فبيّن فيها فضل
عليّ بن أبي طالب وبراءة عرضه مما كان تكلم فيه
بعض من كان معه بأرض اليمن.
ولاأعتقد أنّ الحافظ أباالفداء بن كثير كان يرتضي
لنفسه مثل هذا التسطيح والتبسيط للتاريخ بهذه
الصورة لو كان هذا الإعلان والإشهار في غير هذا
الأمر من أمور المسلمين، ولم يكن محملا بهذه
التبعة التأريخية الثقيلة من الحساسيات السياسية
التي تراكمت حول قضية الخلافة السياسية بعد
رسول اللّه(ص).
والتشكيك في دلالة «المولى»في النص كالتشكيك في
دلالة الحديث والموقف والحشد الكبير الذي أشهر
فيهم رسول اللّه ولاية الإمام عليّ(ع) يومئذ على
المسلمين.
ففي كثير من الطرق الصحيحة لهذا النص يسأل
رسول اللّه(ص) أولا: «ألست أولى بكم من أنفسكم؟»
وبعد أن يقرّوا له بذلك الإيجاب، يقول: «من كنت
مولاه فهذا علي مولاه».
وهو نص في إرادة الإمامة من الولاية، أو كالنص،
لايكاد فيه أحد إذا تجرد عن الرواسب التاريخية لهذا
الخلاف.
ولست أعرف بعد هذه المقدمة والاستفهام من
رسول اللّه(ص) والإقرار من الناس بولاية
رسول اللّه(ص) وجها للتأمل والتوقف في معنى
«المولى» في حديث رسول اللّه(ص): «من كنت مولاه
فهذا علي مولاه».
وقد وردت هذه القرينة والسؤال والإقرار في صحاح
الروايات كما ذكرنا من قبل.
ثم يعقّب رسول اللّه(ص) هذا الإعلان والإشهار
لولاية الإمام علي(ع) بالدعاء لمن يواليه: «اللّهم
وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل
من خذله».
وهو دعاء خاص يتضمن معنى إعلان إمامة الإمام
علي بن أبي طالب(ع) على المسلمين.
وقد ورد الدعاء في طائفة واسعة من ألفاظ روايات
الغدير.
وإجمالا إنّ قراءة مجردة لنص الغدير بكل ظروفه
والقرائن التي تحفّ به، مجردة عن مخلّفات الماضي
ورواسبه وحسّاسياته، كافية لإثبات الوصية
والولاية للإمام عليّ(ع) من بعد رسول اللّه(ص).
.*.
ملاحق فى توثيق اسناد نصّ الغدير
ملحق رقم(1)
توثيق رجال السّند:
(1) محمد بن احمد بن بالويه ابوبكر، المتوفى (340هـ).
ذكره الذهبى فى سير اعلام النبلاء (15/419) وعبّر عنه
بالامام المفيد الرئيس ابوبكر
من كبراء وكده.
(2) أبوبكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي
الحنبلي، المتوفى (368هـ).
ترجمه الذهبي في ميزان الاعتدال (1/87 رقم320) وقال:
صدوق.
وابن حجر في لسان الميزان (1/151)، ونقل وثاقته عن
طريق الحاكم.
قال البرقاني: كان صالحا، وثبت عندي أنه صدوق.
وقال السّلمي: سألت الدار قطني عنه، فقال: ثقة زاهد
قديم، سمعت أنّه مجاب الدعوة.19
(3)عبداللّه بن أحمد بن حنبل، المتوفّى (290هـ).
وثّقه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/7)؛
والذهبي في تذكرة الحفاظ (2/665 رقم685)؛ ونقل ابن حجر
في تهذيب التهذيب (5/124 رقم246) وثاقته عن كثير من
الشيوخ.
(4) أحمد بن محمد بن حنبل، المتوفّى (241هـ).
من كبار الفقهاء، ترجم له البخاري في التاريخ
الكبير (2/5 رقم1505)؛ وابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل (1/292) وذكره ابن حبان في الثقات (8/18).
أخرج له الستة.20
(5) يحيى بن حماد الشيباني البصري أبومحمد،
المتوفّى (215هـ).
وثقه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/137 رقم583)
وذكره ابن حبان في الثقات (9/257) وقال العجلي في
تاريخ الثقات (ص470 رقم1800): بصري ثقة، وكان من أروى
الناس عن أبي عوانة.
أخرج له: البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي
وابن ماجة.21
(6) أبوعوانة الوضّاح بن عبداللّه، المتوفّى (176هـ).
وثّقه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/40 رقم172)؛
وذكره ابن حبان في الثقات (7/562).
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.22
(7) سليمان بن مهران الأعمش، (المتوفى (148هـ).
ذكره ابن ابى حاتم فى كتابه الجرح والتعديل (107/3 رقم
630) وقال: عن اسحاق بن منصور عن يحى بن معين انه قال:
سليمان بن مهران الأعمش ثقه: وقال: سمعت أبى يقول:
الأعمش ثقة يحتج بحديثه. وقال: سمعت أبا زرعة يقول:
سليمان الأعمش امام. وذكره ابن حبان فى الثقات (302/4).
أخرج له: البخارى و مسلم وأبو داود و الترمذى
والنسائى وابن ماجة.23
(8) حبيب بن أبي ثابت، المتوفّى (119هـ).
وثّقه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/107 رقم495)؛
وذكره ابن حبان في الثقات (4/137).
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.24
ملحق رقم(2)
(1) محمد بن علي الشيباني، المتوفى (351هـ).
ترجمه الذهبي في سير أعلام النبلاء (16/36) وقال: كان
أحد الثقات؛ وذكره ابن العماد في شذرات الذهب (4/272)
وقال: كان مسند الكوفة فى زمانه.
(2) أحمد بن حازم الغفاري، المعروف بابن أبي غرزة،
المتوفّى (276هـ).
ذكره ابن حبان في الثقات (8/44)؛ وابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل (2/48 رقم40)؛ وعبّر عنه الذهبي في سير
أعلام النبلاء (3/239) بالإمام الحافظ الصدوق.
(3) أبونعيم الفضل بن دكين، المتوفّى (219هـ).
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/61 رقم353)
وقال: كان ثقة؛ وابن حبان في الثقات (7/319)؛ والعجلي
في تاريخ الثقات (ص383 رقم1351) وقال: كوفي ثقة.
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.25
(4) أبوالعلاء كامل بن العلاء التميمي، المتوفّى
(160هـ).
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/172 رقم980)
وقال: حدّثنا أبوبكر ابن أبي خيثمة فيما كتب إلي،
قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كامل بن العلاء ثقة.
وقال العجلي في تاريخ الثقات (ص396 رقم1404): كوفي ثقة.
أخرج له: مسلم وأبوداود والترمذي وابن ماجة.26
(5) حبيب بن أبي ثابت، المتوفّى (199هـ).
مرت ترجمته في ملحق رقم(1).
(6) يحيى بن جعدة بن هبيرة.
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/133 رقم562)
وقال: ثقة؛ وابن حبان في الثقات (5/520).
أخرج له أبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجة.27
ملحق رقم(3)
(1) محمد بن بشار العبدي بندار، المتوفّى (252هـ).
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/214 رقم1187)
وقال: صدوق؛ وابن حبان في الثقات (9/111)؛ والعجلي في
تاريخ الثقات (ص401 رقم1435) وقال:
بصري ثقة.
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.28
(2) محمد بن جعفر غندر، المتوفى (193هـ).
ذكره ابن ابى حاتم فى الجرح والتعديل (221/7 رقم 1223)
وقال: صدوقا وكان مؤدبا، وفي حديث شعبة ثقة؛ وابن
حبان في الثقات (509/9) وقال: كان من خيار عباد اللّه
ومن أصحّهم كتابا؛ والعجلى فى تاريخ الثقات (ص402 رقم
1444) وقال: بصري ثقة، وكان من أثبت النّاس فى حديث
شعبة.
أخرج له: البخاري ومسلم و أبوداود والترمذى
والنسائى وابن ماجه29.
(3) شعبة بن الحجاج، المتوفّى (160هـ).
ذكره ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل (126/1)، وقال:
كان شعبة بصيرا بالحديث جدّا فهما له كأنّه خلق
لهذا الشّأن؛ وابن حبان في الثقات (6/446)، وقال: كان
من سادات أهل زمانه حفظا وورعا وفضلا؛ والعجلي في
تاريخ الثقات (ص220 رقم665)، وقال: سكن البصرة، ثقة تقي.
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.30
(4) سلمة بن كهيل، المتوفى (121هـ).
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/170 رقم742): ثقة
متقن؛ وذكره ابن حبان في الثقات (4/317).
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.31
ملحق رقم(4)
(1) عبداللّه بن أحمد بن حنبل، المتوفّى (290هـ).
مرّت ترجمته في ملحق رقم(1).
(2) أحمد بن محمد بن حنبل، المتوفّى (241هـ).
مرّت ترجمته في ملحق رقم(1).
(3) ابن نمير عبداللّه بن نمير أبوهاشم الهمداني
الخارفي، المتوفى (199هـ).
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/186 رقم869)
وقال: ثقة مستقيم الأمر؛ وابن حبان في الثقات
(7/60)؛ والعجلي في تاريخ الثقات (ص282 رقم901) وقال: ثقة.
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.32
(4) عبدالملك بن أبي سليمان ميسرة، المتوفّى (145هـ).
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/366 رقم1719):
ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات (7/97)، والعجلي في
تاريخ الثقات (ص309 رقم1032) وقال: كوفي ثقة.
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.33
(5) عطية العوفي بن سعد بن جنادة، المتوفّى (111هـ).
ذكره يحيى بن معين في التاريخ (3/500 رقم2446) وقال:
صالح؛ وابن شاهين في تاريخ أسماء الثقات (ص247 رقم970)
وقال: ليس به بأس؛ وقال ابن سعد في طبقاته (6/304) كان
ثقة وله أحاديث صالحة.
أخرج له: البخاري في الأدب وأبوداود والترمذي وابن ماجة.34
ملحق رقم(5)
(1) الحسين بن محمد بن بهرام التميمي، المتوفّى
(213هـ).
ذكره العجلي في تاريخ الثقات (ص121 رقم294) وقال: بصري
ثقة؛ وابن حبان في الثقات (8/185)؛ وقال ابن سعد في
طبقاته (7/338): كان ثقة.
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.35
(2) أبونعيم الفضل بن دكين والمتوفّى (219هـ).
مرّت ترجمته في ملحق رقم(2).
(3) فطربن خليفة، المتوفّى (153هـ).
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/90 رقم512): ثقة
صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات (5/300)، وقال
العجلي في تاريخ الثقات (ص385 رقم1360): كوفي ثقة، صالح
الحديث.
أخرج له: البخاري وأبوداود والترمذي والنسائي
وابن ماجة.36
(4) أبوالطفيل.
وهو صحابي واسمه عامر بن واثلة، ولد عام أحد، وكان
فقيها مأمونا من أصحاب علي(ع)، مات سنة (100ـ110هـ) وبه
ختم الصحابة.
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.37
ملحق رقم(6)
(1) محمد بن المثنى، المتوفّى (252هـ).
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/95 رقم409):
صالح الحديث صدوق، وعن يحيى بن معين قال: ثقة؛ ذكره
ابن حبان في الثقات (9/111).
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.38
(2) يحيى بن حماد أبوبكر البصري، المتوفّى (215هـ).
مرّت ترجمته في ملحق رقم(1).
(3) أبوعوانة الوضّاح بن عبداللّه، المتوفّى (175هـ).
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/40 رقم173)
وقال: كتبه صحيحة وإذا حدّث من حفظه غلط وهو صدوق
ثقة؛ وابن حبان في الثقات (7/562)؛ وقال العجلي في
تاريخ الثقات (ص464 رقم1768): بصري ثقة.
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.39
(4) سليمان بن مهران الأعمش.
مرّت ترجمته فى ملحق رقم (1).
(5) حبيب بن أبي ثابت.
مرت ترجمته في ملحق رقم(1).
ملحق رقم(7)
(1) زكريا بن يحيى بن إياس السجزي، المتوفّى (289هـ).
ترجمه الذهبي في تذكرة الحفاظ (2/650 رقم673) وعبّر عنه
بالحافظ الكبير الثقة؛ وقال: قال النسائي: ثقة،
وقال عبدالغني الأزدي: كان ثقة حافظا. وكذا ترجمه
ابن حجر في تهذيب التهذيب (3/288).
(2) نصر بن عليّ بن نصر بن صهبان، المتوفّى (250هـ).
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/466 رقم2136)
وقال: حدّثني أبي، حدثنا مسلم، حدثنا نصر بن علي
الجهضمي وكان صدوقا، وعن يحيى بن معين قال: نصر بن
علي ثقة؛ وذكره ابن حبان في الثقات (9/214).
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.40
(3) عبداللّه بن داود بن عامربن ربيع الخريبي،
المتوفّى (213هـ).
ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/47 رقم221)
وقال: سألت أبي عنه فقال: كان يميل إلى الرأي وكان
صدوقا، وقال يحيى بن معين: ثقة مأمون، وقال: سئل
أبوزرعة عن عبداللّه بن داود الخريبي فقال:
كوفي الأصل بصري ثقة؛ وذكره ابن حبان في الثقات
(7/60).
أخرج له: البخاري وأبوداود والترمذي والنسائي
وابن ماجة.41
(4) عبدالواحد بن أيمن.
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (6/19 رقم104):
نقلا عن يحيى بن معين يقول: عبدالواحد بن أيمن ثقة،
وقال: سألت أبي عن عبدالواحد بن أيمن فقال: ثقة
صالح الحديث؛ وذكره ابن حبان في الثقات (7/124).
أخرج له: البخاري ومسلم والنسائي.42
(5) أيمن الحبشي.
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/318 رقم1207)
وقال: سئل أبوزرعة عن أيمن والد عبدالواحد فقال: مكي
ثقة؛ وذكره ابن حبان في الثقات (1/109).
أخرج له: البخاري وأبوداود.43
ملحق رقم(8)
(1) أبوداود الحراني سليمان بن سيف بن يحيى بن
درهم الطائي الحراني.
ترجمه ابن حجر في تهذيب التهذيب (4/174 رقم337)؛ وقال:
قال النسائي: ثقة؛
وذكره ابن حبان في الثقات (8/281).
روى عنه النسائي.44
(2) الفضل بن دكين أبونعيم، المتوفّى (219هـ).
مرت ترجمته في ملحق رقم(2).
(3) عبدالملك بن حميد بن أبي غنيّة.
ترجمه ابن أبى حاتم فى الجرح والتّعديل (347/5 رقم 1640)،
وقال: روى عن الحكم وروى عنه ابونعيم؛ قال عبدالله
بن احمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: يحيى
بن عبدالملك ثقة هو وأبوه، متقاربان في الحديث،
وعن يحيى بن معين أنّه قال: عبدالملك بن حميد بن
أبي غنيّة ثقة؛ وذكره ابن حبان في الثقات (7/96).
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.45
وقد ورد اسمه في الإسناد مصحّفا بابن عيينه،
والصحيح ابن أبي غنيّة كما يتضح من كتب الرجال من
ناحية الراوي والمروي عنه.
(4) الحكم بن عتيبة أبومحمد الكندي.
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/123 رقم567)
وقال: روى عنه الأوزاعي قال: حججت فلقيت عبدة بن أبي
لبابة بمنى فقال لي: هل لقيت الحكم؟ قلت: لا، قال:
فالقه فما بين لابتيها أحد أفقه من الحكم، وقال عن
مجاهد بنصر بن رومي قال: رأيت الحكم في مسجد الخيف وعلماء
الناس عيال عليه؛ وذكره ابن حبان في الثقات (4/144).
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.46
(5) سعيد بن جبير.
غني عن التعريف؛ ذكره ابن حبان في الثقات (4/275)،
ووثقه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/9 رقم29).
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.47
ملحق رقم(9)
(1) محمد بن صالح بن هاني بن زيد أبوجعفر الورّاق،
المتوفّى (340هـ).
ذكره ابن الجوزي في المنتظم (14/86 رقم2531) وقال: كان
من الثقات الزهاد، لايأكل إلّا من كسب يده؛
وابن كثير في البداية والنهاية (11/255 حوادث سنة
340هـ) وقال: أبوجعفر الورّاق سمع الكثير وكان يفهم
ويحفظ، وكان ثقة زاهدا لايأكل إلّا من كسب يده
ولايقطع صلاة الليل.
(2) أحمد بن نصر بن إبراهيم أبوعمر الخفاف، المتوفّى
(299هـ).
ذكره الذهبي في تذكرة الحفاظ (2/654 رقم676) وقال:
الحافظ الإمام محدّث خراسان أحمد بن نصر بن إبراهيم
النيسابوري؛ قال أبوزكريا العنبري: كان أول في
الزهد وصحبة الأبدال إلى أن بلغ من العلم ما بلغ
ولم يعقّب ولما كبر تصدّق بأموال يقال أنّ قيمتها
خمسة آلاف درهم. وقال الصبغي: كنا نقول: أبوعمر
الخفاف يفي بمذاكرة مأة ألف حديث، وصام الدهر نيفا
وثلاثين سنة، وقال أبوالطيّب الكرابيسي: سمعت إمام
الأئمّة ابن خزيمة يقول على رؤوس الملأ يوم مات
أبوعمر الخفاف: لم يكن بخراسان أحفظ منه. قلت: كان
عظيم الجلالة نافذ الأمر يلقّبونه بزين الأشراف.
وذكره ابن الجوزي في المنتظم (13/124 رقم2061)؛
وابن كثير في البداية والنهاية (11/132 حوادث سنة
299هـ).
(3) محمد بن عليّ الشيباني، المتوفّى (351هـ).
ذكره ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب (4/272 حوادث
سنة 351هـ) وقال: كان مسند الكوفة في زمانه؛ وعبّر عنه
الذهبي في سير أعلام النبلاء (16/36) قال: الشيخ الثقة
المسند الفاضل.
(4) أحمد بن حازم الغفاري بن أبي غرزة أبوعمرو
الغفاري الكوفي، المتوفّى (276هـ).
الصدوق؛ وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2/48
رقم40).
ويتصل الإسناد هنا بسند النسائي وقد تحدّثنا عنه في
ملحق رقم (2).
ملحق رقم(10)
(1) محمد بن عبداللّه الحضرمي، المتوفّى (297هـ).
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/298 رقم1618)
قال: كتب إلينا ببعض حديثه وهو صدوق؛ والذهبي في
تذكرة الحفاظ (2/662 رقم682) وقال: كان من أوعية العلم
وهو ثقة مطلقا، وقال: سئل عنه الدار قطني فقال: ثقة.
(2) زكريا بن يحيى الساجي، المتوفّى (307هـ).
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/601 رقم2717)
وقال: كان ثقة؛ والذهبي في تذكرة الحفاظ (2/709 رقم727)
وعبّر عنه بالإمام الحافظ محدّث البصرة.
(3) نصر بن عبدالرحمن الوشّاء، المتوفّى (248هـ).
ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/472 رقم2163)
قال: سألت أبي عنه فقال: هو كوفي وهو شيخ رأيته يحفظ
ما يحدّث به ما رأينا إلّا جمالا وحسن خلق؛
وابن حبان في الثقات (9/217).
أخرج له: الترمذي وابن ماجة.48
(4) أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، المتوفّى
(293هـ).
ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (3/552) وعبّر عنه
بالإمام الحافظ الثقة؛ وترجمه الخطيب البغدادي في
تاريخه (4/349 رقم2190) وقال: ثقة؛ وابن الجزري في طبقات
القرّاء (1/97 رقم445) وقال: مشهور.
(5) سعيد بن سليمان الواسطي سعدويه، المتوفّى (225هـ).
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (4/26 رقم107): ثقة
مأمون؛ وذكره ابن حبان في الثقات (8/268).
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي
والنسائي وابن ماجة.49
(6) زيد بن الحسن الأنماطي.
ذكره ابن حبان في الثقات (6/314).
روى عنه الترمذي كما في تهذيب الكمال (10/50 رقم2098).
(7) معروف بن خرّبوذ.
ذكره ابن حبان في الثقات (5/439)؛ وابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل (8/321 رقم1481) وقال: سألت أبي عن
معروف بن خرّبوذ فقال: يكتب حديثه هو مكي؛ والعجلي
في تاريخ الثقات (ص434 رقم1605) وقال: ثقة.
أخرج له: البخاري ومسلم وأبوداود وابن ماجة.50
1. يونس/59
2. الأنعام/57؛ يوسف/40و67
3. الأعراف/3
4. هود/20
5. البداية والنهاية:5/227 حوادث سنة 10هـ.
6. وقد أعيد طبعه أخيرا في عشر مجلدات في مدينة قم
7. راجع توثيق السند في الملحق رقم1
8. راجع توثيق السند في الملحق رقم2
9. كذا في المصدر والصحيح بـ(دوح).
10. راجع توثيق السند في الملحق رقم3
11. راجع توثيق السند في الملحق رقم4
12. راجع توثيق السند في الملحق رقم5
13. راجع توثيق السند في الملحق رقم6
14. راجع توثيق السند في الملحق رقم7
15. تهذيب التهذيب: 7/283 رقم545
16. راجع توثيق السند في الملحق رقم8
17. راجع توثيق السند في الملحق رقم9
18. راجع توثيق السند في الملحق رقم10
19. سير أعلام النبلاء: 16/210
20. موسوعة رجال الكتب التسعة: 1/38 رقم129
21. موسوعة رجال الكتب التسعة: 4/204 رقم10086
22. موسوعة رجال الكتب التسعة: 4/171 رقم9919
23 . موسوعة رجال الكتب التسعة: 2/104 رقم 3493
24. موسوعة رجال الكتب التسعة: 1/285 رقم1459
25. موسوعة رجال الكتب التسعة: 3/239 رقم7255
26. موسوعة رجال الكتب التسعة: 3/290 رقم7518
27. موسوعة رجال الكتب التسعة: 4/201 رقم10068
28. موسوعة رجال الكتب التسعة: 3/330 رقم7732
29. المصدر السابق: ص338 رقم7775
30. موسوعة رجال الكتب التسعة: 2/150 رقم3739
31. المصدر السابق: ص80 رقم3350
32. المصدر السابق: ص360 رقم4887
33. موسوعة رجال الكتب التسعة: 2/489 رقم5598
34. موسوعة رجال الكتب التسعة: 3/41 رقم6189
35. موسوعة رجال الكتب التسعة: 1/348 رقم1806
36. تهذيب التهذيب: 8/270
37. موسوعة رجال الكتب التسعة: 3/453 رقم8404
38. موسوعة رجال الكتب التسعة: 3/453 رقم8404
39. موسوعة رجال الكتب التسعة: 2/228 رقم4158
40. موسوعة رجال الكتب التسعة: 4/96 رقم9541
41. موسوعة رجال الكتب التسعة: 2/272 رقم4405
42. موسوعة رجال الكتب التسعة: 2/501 رقم5666
43. موسوعة رجال الكتب التسعة: 1/160 رقم813
44. الكاشف: 1/395 رقم2120
45. موسوعة رجال الكتب التسعة: 2/487 رقم5588
46. موسوعة رجال الكتب التسعة: 1/374 رقم1943
47. موسوعة رجال الكتب التسعة: 2/29 رقم3064
48. موسوعة رجال الكتب التسعة: 4/95 رقم9534
49. موسوعة رجال الكتب التسعة: 2/39 رقم3121
50. موسوعة رجال الكتب التسعة: 4/14 رقم9117
|