الفهرس

همزيّة الزيدي

القاضي العلامة أحمد بن ناصر بن محمّد بن عبد الحقّ، المخلافي الحَيْميّ(1155 ـ 1116هـ)[1]

بِسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيم

1 ـ[2] [آلَ بَيْتِ[3] النَبِيّ طِبْتُمْ فَطابَ الْـ مَدْحُ لِيْ فِيْكُمُ وَطابَ الرِثاءُ]
2 ـ [أَنَا حَسّانُ مَدْحِكُمْ فإِذا نُحْـ تُ عليكُمْ فَإِنَّني الخَنْساءُ]
3 ـ [سُدْتُمُ الناسَ بِالتُقى وَسِواكُمْ سَوَّدَتْهُ البَيْضـاءُ والصَفْراءُ]
4 ـ أَنْتُمُ أَنْجُمُ الهدُى فَبِكُمْ لا بِسِواكُمْ فِي دِيْنِنا الإقْتِداءُ[4]
5 ـ قُرناءُ الكِتابِ أَنْتُمْ فَمَنْ ذا غَيْرُكُمْ قِيْلَ هُمْ لَهُ قُرَناءُ[5]
6 ـ والكِرامُ المُطَهَّرُوْنَ من الرِجْـ سِ كَما عَنْكُمُ أَبانَ الكِساءُ[6]
7 ـ وسَفِينُ النَجاةِ إِمّا طَغَى طُوْ فانُ غَيٍّ وَعَزَّ مِنْهُ النَجاءُ[7]
8 ـ بِكُمُ آدمٌ تَوَسَّلَ إِذْ تا بَ إلى اللهِ فاسْتُجِيْبَ الدُعاءُ[8]
9 ـ فأمانٌ لِلأَرْضِ أنْتمُ كَما قَدْ أَمِنَتْ بِالكوَاكِبِ الزَرْقاءُ[9]
10 ـ وُدُّكُمْ أَجْرُ جَدِّكُمْ قالَتِ الشُو رَى أَطَعْنا ما قالَتِ الشُوراءُ[10]
11 ـ هَلْ أَتى فِي سِواكُمُ آلَ طه هَلْ أَتى؟ لا، وَمَنْ لَهُ النَعْماءُ[11]
12 ـ [بِعَليٍّ صِنْوِ النَبِيّ ومَنْ ديْـ نُ فُؤادِيْ وِدادُهُ والِولاءُ]
13 ـ [وَوَزِيْرِ ابْنِ عَمِّهِ فِي المَعَالِيْ وَمِنَ الأَهْلِ تَسْعَدُ الوُزَراءُ][12]
14 ـ [لَمْ يَزِدْهُ كَشْفُ الغِطاءِ يَقِيْناً بَلْ هُوَ الشَمْسُ ما عَلَيْها غِطاءُ][13]
15 ـ أَوَلِ السابِقيْنَ سَبْقاً إِلى اللّـ ـهِ بِهـذا قَدْ صَحَّتِ الأَنْباءُ[14]
16 ـ فَلَهُ تِلْوَ يَوْمِ بِعْثةِ طه بِأَخِيْهِ الرَسُولِ طه اقْتِداءُ
17 ـ فازَ بِالسَبْقِ يَوْمَ ذاكَ وماصلْـ لَى مُصَلٍّ[15] ولا أُجِيْبَ نِداءُ
18 ـ طاهِرٌ مُنْذُ كانَ ما مَسَّهُ الشِرْ كُ فَأَنَّى يُخْطُوْ إلَيْهِ الشِقاءُ
19 ـ لَمْ يَذُقْ خَمْرةً ولا كانَ واللّـ ـهِ لِغَيْرِ الإِلهِ مِنْهُ انْحِناءُ
20 ـ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَنْ سُجُوْدٍ لِسِواهُ فَما اعْتَراهُ خَطاءُ[16]
21 ـ وشَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللهِ يَوْمَ الْـ ـغارِ يَفْدِي النَبِيّ[17] نِعْمَ الفِداءُ
22 ـ وَلَهُ فِي الجِهادِ ما حَكَتِ الشَمْـ ـسَ ظُهُوْرَاً فَلَيْسَ فِيْهِ خَفاءُ
23 ـ يَوْمَ بَدْرٍ قَدْ أَشْرَقَتْ لِعُلاهُ شَمْسُ فَخْرٍ لِنُوْرِها لأْلاءُ
24 ـ دَهْدَهَ القَوْمَ يَوْمَ أُحْدٍ فَسَلْ مَنْ صَرَّعَ الصِيْدَ عَنْهُ يُثْنِي اللِواءُ
25 ـ وَلَهُ يَوْمَ خَيْبَرٍ خَبَرٌ عَزْ زَ بِهِ حِيْنَ عَزَّتِ النُضَراءُ[18]
26 ـ وكَفَى اللهُ المُؤْمِنِيْنَ قِتالاً يَوْمَ عَمْرٍو بِهِ وَبانَ البَلاءُ[19]
27 ـ سَلَّ سَيْفاً هُناكَ إذْ زا غَتِ الأَبْصارُ مِنْهُمْ وَكُلُّ قَلْبٍ هَـواءُ
28 ـ فَرَمى بِالرَدَى ابْنَ وُدٍّ لِبُغْضٍ مِنْهُ لِلْحقِّ بانَ فِيْهِ الجَفـاءُ
29 ـ وَحُنَيْناً سَلْ عَنْهُ إِذْ فَرَّ مَنْ فَرْ رَ وَلَمْ يُثْنِهِ لِكَرٍّ نِداءُ[20]
30 ـ حِيْنَ قالَ العبّاسُ إذْ فَقَدَ النا سَ وَللِنَقْعِ بِالسَحَابِ الْتِواءُ
31 ـ شَوْهَةً!بَوْهَةً! لَكَ ابْنَ أَبِي طا لِبٍ!! ايْنَ الوَفاءُ؟ أيْنَ الإِخاءُ؟
32 ـ فأَجابَ النَبِيُّ: مَهْ، لا تقُلْ ذا لِعَليٍّ فما يُطاقُ الجَزاءُ
33 ـ سَيْفُهُ مُصْلَتٌ وَهاهُوَ وَسْـ ـطَ القَوْمِ تَعْلُوْهُ بُرْدَةٌ حَمْراءُ
34 ـ قالَ: بَرٌّ ونَجْلُ بَرٍّ، لَهُ مِنْ كُلِّ سُوْءٍ عَمٌّ وَخالٌ فِداءُ
35 ـ أَبِذا الفَخْرُ؟ أَمْ بَحَرْبِ مُظِلٍ فِي عَرِيْشٍ تَحُفُّهُ الأَفْياءُ
36 ـ هُوَ سَيْفُ الإِلهِ فِي كُلِّ زَحْفٍ كَمْ بِهِ فِي الإِلهِ طُلَّتْ دِماءُ[21]
37 ـ وَهْوُ خَيْرُ الأَصْهارِ والصَحْبِ طُرّاً بِخِصالٍ يُخْصُّ مِنْها الإِخـاءُ[22]
38 ـ وَهْوَ نَفْسُ الرَسُولِ وَاسأَلْ: تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَ نا يُجِبْكَ النِداءُ[23]
39 ـ خُلِقا قَبْلَ آدَمٍ فَهُما نُوْ رانِ حَقّاً وَذاكَ طِيْنٌ وَمَاءُ[24]
40 ـ وَهْوَ أَقْضاهُمُ وَمَنْ كانَ أقْضَى فَهْوَ أَدْرَى بِما حَوَى العُلماءُ[25]
41 ـ أَفَمَنْ يُرْشِدُ الأَنامَ وَيَهْدِيْهِمْ كَمَنْ لا يَهِدّي السَبِيْلَ سَواءُ؟[26]
42 ـ كَذِبَ العادِلُونَ بِالمُرْتَضَى خَلْـ ـقَاً سِواهُ جَهالةً ما يُشاءُ
43 ـ قَرَنُوْهُ بِخَمْسَةٍ يَوْمَ شُورا هُمْ وَقالُوا : هُمُ لَهُ قُرَناءُ
44 ـ وهْوَ بِالنَصِّ مُشْبِهٌ رُسَلَ اللّـ ـهِ[27] وَهـاهْمْ فِيْهِ لَهُ نُظَـراءُ
45 ـ عَدِّ عَنْهُمْ وعُدَّ فِيْهِ نُصُوصاً شُبَهُ القَوْمِ عِنْدَهُنَّ هَباءُ
46 ـ عَدِّ عَنْهُمْ؛ فَهُوَ الَخِلِيْفَةُ[28] بِالنَصْـ ـصِ الذِي لَيْسَ فِيْهِ قَطُّ مِراءُ
47 ـ لَمْ يُؤَمَّرْ شَخْصٌ عَلَيْهِ وَسَلْ مَنْ نازَعُوا الأمْرَ: كَمْ لَهُمْ أُمراءُ؟
48 ـ سَلْ مُوَلَّى الآياتِ فِي الحَجِّ لَمّا جا عَليٌّ تَحُثُّهُ الهَوْجاءُ[29]
49 ـ أبِعَزْلٍ إذْ لا يُؤَدِّي عَنِ الطُهْـ ـرِ سِواهُ فَهكَذا الخُلَفاءُ؟
50 ـ وَسَلُوْهُ عَنْ عَزْلِهِ فِي صَلاةٍ لَمْ يُزَحْزَحْ عَنْ مِثْلِها الأَعْماءُ[30]
51 ـ أَفَمَنْ سُدَّ بابُهُ مِثْلُ مَنْ قُوْ رِبَ بِالفَتْحِ؟ فِيْهما إِيْماءُ[31]
52 ـ أَأَحَبُّ الوَرَى إِلى اللهِ أوْلى  بِالوَرَى أمْ سِواهُ؟ أَيْنَ الحِجاءُ؟[32]
53 ـ مَنْ لَهُ الحَوْضُ والجَوازُ غَدَاً مِنْـ ـهُ يُرَجَّى وَفِي يَدَيْهِ اللِواءُ[33]
54 ـ أفَغَدْراً يَومَ السَقِيْفَةِ يُطْفَى نُوْرُ يَوْمِ الغَدِيْرِ؟هذا العَماءُ
55 ـ قامَ فِيْهِ الرَسُولُ هاجِرَةَ الشَمْـ ـسِ ومُدَّتْ مِنْ فَوقِهِ أَفْياءُ
56 ـ ثُمَّ نادى: «مَنْ كُنْتُ مَولاهُ» حَقّاً قَدْ صَفا لِي وِدادُهُ وَالوِلاءُ
57 ـ «فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ» بَعْدِيْ وَمَعْنا هُ كَما قالَ آمِرٌ نَهَّاءُ
58 ـ عَلِمُوا ما أَرادَ عِلْماً يَقِيْناً وَلِذا بَخْبَخُوْا وَحَقَّ الهَناءُ[34]
59 ـ وَأَرادَ الرَسُولُ تَأْكِيْدَ هذا بِكِتابٍ تُبِيْنُهُ القُرّاءُ
60 ـ فَتَمارَوْا في ما يَقُوْلُ وَقالُوا: هُوَ هُجْرٌ مِنْهُ، وقالوا: هُراءُ[35]
61 ـ وَتَمالَوْا جَهْلاً على المَنْعِ مِمّا رامَ مِنْهُ وبانَتِ الأَهْواءُ
62 ـ فَتَوَلّى عَنْهُم وَقالَ انْفِذُوا جَيْـ ـشَ ابْنِ زَيْدٍ من قَبْلِ يَأْتِي المَساءُ[36]
63 ـ مَنْ توانَى عَنْهُ عَصَى اللهَ حَقّاً وَعَصانِي وَخابَ مِنْهُ الرَجاءُ
64 ـ فَعَصَوْهُ وَخالَفُوا وأَقامُوا وَلِعُقْبى عاصِي الرَسُولِ النَواءُ
65 ـ ثُمَّ لَمَّا قَضَى تَرَقَّصَتِ الأَهْـ واءُ فِيْهِمْ وَضَلَّتِ الآراءُ
66 ـ شُغِلُوا عَنْ جِهازِهِ بِأُمُوْرٍ 66 ـ شُغِلُوا عَنْ جِهازِهِ بِأُمُوْرٍ
67 ـ صَرَفُوا الأَمْرَ عَنْ ذَوِي الأَمْرِ مِنْهُمْ وَإذا الأُسُّ زالَ زالَ البِناءُ[37]
68 ـ كُلُّ شَرٍّ يَوْمَ السَقِيْفَةِ مَهْدِيـ يُهُ وَمِنْهُ تَوالَتِ البَلْواءُ
69 ـ مَقْتَلُ الناكِثِيْنَ مِنْهُ وصِفِّيْـ ـنُ لِلمارِقيْنَ مِنْهُ ارْتِواءُ
70 ـ وَلأَِشْقى كُلِّ البَرِيَّةِ لَمَّا قَتَلَ المُرْتَضى إِليْهِ اعْتِزاءُ[38]
71 ـ كَرْبَلا مِنْهُ وَالكُناسَةُ وَالتا لِي إلى ما لا يُدْرِكُ الإِحْصاءُ
72 ـ فأَبانَ الوَصِيُّ صَبْراً وَفِي الحَلْـ ـقِ شَجَاً وَفِي العُيُوْنِ قَذاءُ[39]
73 ـ يَتَراءَ ى تُراثَهُ صارَ نَهْباً بَيْنَ قَوْمٍ لَيْسُوا لَهُ أكْفاءُ
74 ـ وَيَرَى الظُلْمَ خَصَّهُ وَبَنِيْهِ فإِلى اللهِ بَثُّهُمْ وَالشَكاءُ
75 ـ ثُمَّ لَمَّا مَضَى ابْنُ عَفَّانَ لَمْ يَرْ ضَوْا سِوَى المُرْتَضى وَبانَ الوِلاءُ[40]
76 ـ وَتَوَلَّى عَنْهُمْ فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْـ 76 ـ وَتَوَلَّى عَنْهُمْ فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْـ
76 ـ وَتَوَلَّى عَنْهُمْ فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْـ لَـتْ عُرُوْقٌ مِنْهُ عِطاشٌ ظِماءُ
78 ـ وَأَبَانَ الطَرِيْقَ بَعْدَ خَفاها فَهِيَ مِنْهُ مَحَجَّةٌ بَيْضاءُ
79 ـ شِرْعَةُ المُصْطَفَى التِي عَرَفُوْها مِنْهُ قامَتْ فَعَيْنُها نَجْلاءُ
80 ـ سُرَّتِ الأَرْضُ يَوْمَ ذاكَ وَمَنْ فِيْـ ـها وَزالَتْ بِنُوْرِهِ الظَلْماءُ
81 ـ لَمْ تَزِنْهُ خِلافَةٌ بَلْ بِهِ ازْدا نَتْ وَزادَتْ حُسْناً بِهِ الحَسْناءُ[41]
82 ـ وَعَلا قَدْرُهابِهِ وَقدِيْماً قَدْ عَراهَا مِنْ غَيْرِهِ اسْتِحْياءُ
83 ـ فَرَعَى حَقَّها إلى أنْ أَتاهُ يَوْمُهُ وَهْوَ مُنْفِقٌ مِعْطاءُ
84 ـ فَدَهَى الدِيْنَ مادَهاهُ بِيَوْمٍ شَمْسُهُ مِنْ مُصابِهِ سَوْداءُ
85 ـ حِيْنَ وافاهُ راكِعَاً فِي صَلاةِ الْـ ـفَجْرِ رِجْسٌ يُخْفِي رَداهُ الرِداءُ
86 ـ فَعلاهُ شُلَّتْ يَداهُ بِسَيْفٍ فَانْظُرُوا كَيْفَ تُقْتَلُ العَلْياءُ؟
87 ـ فَدَعا المُرْتَضَى وَقَدْ خُضِبَتْ مِنْ دَمِهِ لِحْيَةٌ لَهُ شَمْطاءُ
88 ـ «فُزْتُ وَاللهِ»[42] بِالشَهادَةِ وَالسُؤْ لِ وَجادَتْ بِوَصْلِها الحَوْراءُ
89 ـ وَلَقَدْ طالَ مَا ارْتَقَبْتُ لِهذا الْـ حِيْنِ عِلْماً بِأَنَّ هَذا المُناءُ
90 ـ فَأَتَى اللهُ عِلْمهَ وَأَتَانِي فَلَهُ الشُكْرُ دائِمَاً وَالثَناءُ
91 ـ فَمَضَى فِي مَسَرَّةٍ وَسُرُوْرٍ وَعَلَيْهِ دَمْعُ العُيُونِ دِماءُ
92 ـ قُلْ لِحِلْفِ الشِقا ابْنِ مُلْجِمٍ الرِجْـ سِ وَبِالغَدْرِ يُعْرَفُ اللُؤَماءُ
93 ـ لَوْ بِيَوْمِ الحِرابِ لا ساعَةِ الِمحْـ ـرابِ فَاجَأْتَهُ فَجاكَ الفَناءُ
94 ـ عَجَّلَ اللهُ عَن قُطامٍ قطاماً لَكَ وَالنارُ بَعْدَ ذاكَ الجَزَاءُ
95 ـ [فَبِأُمِّ السِبْطَيْنِ زَوْجِ عَلِيٍّ وَبَنِيْها وَماحَواهُ العَباءُ[43]]
96 ـ التي نالَها مِنْ اللهِ فِي التَزْ وِيْجِ مالَمْ تَنَلْهُ قَطُّ النِساءُ
97 ـ فَالخَطِيْبُ الأمِيْنُ وَالعاقِدُ اللّـ ـهُ الوَلِيُّ الذِي لَهُ الأَسْماءُ
98 ـ شَهِدَتْهُ مَلائِكُ اللهِ والحُوْ رُ وَباهَتْ بِهِ الأَراضِي السَماءُ
99 ـ يالِعَقْدٍ كانَ الِنثارُ لَهُ دُرْ رَاً لِعَقْدٍ جائتْ بِهِ طُوْباءُ
100 ـ تَتَهاداهُ الحُوْرُ فِي جَنَّةِ الخُلْـ ـدِ فَكَمْ قَدْ زَهَتْ بِهِ حَوّاءُ[44]
101 ـ إِنَّ فَخْرَاً لِفاطِمٍ وعَليٍّ لَمْ تَنَلْ قَطُّ مِثْلَهُ الغُرَباءُ
102 ـ رَدَّ قَوْمَاً عَنْها وَقَدْ خَطَبُوْها حِيْنَ فِي شَأْنِها أَتَى الإِيْحاءُ
103 ـ لَكَ ياخاتِمَ النَبِيِّيْنَ فِي الرَدْ دِ لَهُمْ لِما يَفْهَمُوا إيْماءُ[45]
104 ـ مِثْلَ ما كانَ فِي سَدّ أَبْوا بِهِمُ دُوْنَهُ، فأَيْنَ الَذكاءُ؟[46]
105 ـ أَنْتَ كَنَّيْتَها بِأُمِّ أَبِيْها فَدَنى خاضِعاً لَها الشُرَفاءُ[47]
106 ـ أَوَما قُلْتَ فاطمٌ بَضْعُة مِنْـ ـِني فَمَنْ ساءَ ها فَإيَّايَ ساءُ وا[48]
107 ـ فَجَفاها قَوْمٌ جَفَوْكَ بِما جا ءُ وا إِلَيْها وَبانَتِ البَغْضاءُ
108 ـ جَرَّعُوْها مَعْ فَقْدِها لَكَ كأَسَ الْـ ـضَيْمِ فَاشْتَدَّ حُزْنُها وَالبُكاءُ
109 ـ غُصِبَتْ إِرْثَها وَنِحْلَتَها مِنْـ ـكَ وَلِلْعَهْدِ ذاكَ حُلَّتْ عُراءُ
110 ـ ما عَلَيْهِمْ لَوْ صَدَّقُوْها وَقَدْ جا ءَ تْ بِبُرْهَانِها وَفَيْهِ الشِفاءُ
111 ـ حِيْنَ قامَتْ بِخُطْبَةٍ وَجِلَتْ مِنْـ ـها قُلُوْبٌ وَأُفْحِمَتْ خُطَباءُ
112 ـ جَهِلُوا ما أَفا فَما بالَهُمْ لَمْـ ـمَا أَقامَتْ دَلِيْلَها ماأَفاؤُوا؟!
113 ـ كانَ تَصْدِيْقُها واسِعَاً فَما أَهْـ ـدَى دَلِيْلاً لَوْ أَنَّهُمْ حُلَماءُ
114 ـ وَرَأَتْهُمْ عَلَى جَفاها مُصِرِّيْـ ـنَ فَأَغْضَتْ وَهكَذا الأَتْقِياءُ
115 ـ وَطَوَتْ كَشْحَها عَلَى حَنَقٍ مِنْـ ـهُمْ وَقالَتْ: إِنَّ الذِئِابَ الرِعاءُ
116 ـ لَمْ تُكَلِّمْهُمُ بِحَرْفٍ وَماتَتْ وَهِيَ سَخْطَى عَلَيْهِمُ غَضْباءُ
117 ـ ثُمَّ أَوْصَتْ إِلى الَوَصِيِّ بِأَنْ لا يَشْهَدُوْها وَكانَ مِنْهُ الوَفاءُ[49]
118 ـ كانَ فِي اللَيْلِ دَفْنُها خِيْفةً مِنْـ ـهُمْ وَفاءً وَهكَذا الأوْصِياءُ
119 ـ أَيُّ حَظٍّ لِسابِقِ السُوْءِ مِنْهُمْ حُرِمُوْهُ ؟ أَهكَذا السُعَداءُ
120 ـ آهِ مِمّا لَقَتْهُ بِنْتُ رسُول اللْـ لـهِ مِنْهُمْ وَمالَقَى القُرَبَاءُ
121 ـ كَمْ أَزِيْزٍ لِلصَدْرِ مِنْ صُعَداءٍ لَهُمُ لَوْ تُفِيُدُنِي الصُعَداءُ
122 ـ لِي أَزِيْزٌ وَحُرْقَةٌ لَيْسَ تُطْفَى وعُيُوْنِي سَحابَةٌ وَطْفاءُ
123 ـ أَنَا مِنْ مُبْغِضِ البَتُوْلِ وَلَوْ كا نَ ـ وَحاشا أَبِي ـ أَباً لِي، بَراءُ
124 ـ فَبِتَرْكِ البَراءِ مِمَّنْ يُناوِي مَنْ تُوالَيْهِ لا يَكُوْنُ وِلاءُ
125 ـ سُنَّةٌ سَنَّهَا الخَلِيلُ وَمازا لَ يُوَصِِّي الأَبْنا بِهَا الآباءُ
126 ـ وَبِها مِنْكَ خاتِمَ الرُسْلِ قَدْ جا ءَ إِلَيْنا قُدْسِيُّ قَوْلٍ هُداءُ[50]
127 ـ فَاهْتَدَيْنا وَغَيْرُنا حَظُّهُ ما قالَ فِي مِثْل ذا الوَصِيُّ : العَماءُ
128 ـ [وَبِعَمَّيْكَ كَوْكَبَيْ[51] فَلَكِ الَمجْـ ـدِ وَكُلٌّ أَتَاهُ مِنْكَ إِتاءُ]
129 ـ بِالشَهِيْدِ الطَيَّارِ فِي جَنَّةِ الخُلْـ ـدِ كَما قُلْتَ أَنْتَ حَيْثُ يَشاءُ[52]
130 ـ بِابْنِ عَبَّاسٍ الذي هُوَ حَبْرٌ وَهْوُ بَحْرٌ مِنْهُ تُروَّى الدِلاءُ
131 ـ وَأبِي ذَرٍّ الذي هُوَ أَزْكَى مَنْ أَظَلّتْهُ الرُقْعَةُ الخَضَراءُ[53]
132 ـ وَبِعَمّارٍ الشَهِيْدِ الذِيْ طا بَ وَطابَتْ أُصُوْلُهُ الأَزكِياءُ[54]
133 ـ وَبِسَلْمانٍ الذي قُلْتَ فِيْهِ أَنْتَ مِنّا أَدْناهُ مِنْكَ الِولاءُ[55]
134 ـ وَبِباقِي أَصْحابِكَ الحافِظِيْ عَهْـ ـدِكَ فِي الآلِ السادَةُ النُجَباءُ
135 ـ زَهَدُوا في الدُنَى فَما عُرِفَ المَيْـ ـلُ إِلَيْها مِنْهمُ ولا الرَغْباءُ
136 ـ كَيْفَ نَخْشَى الضَلالَ وَالآلُ فِيْنا قُرَناءُ الكِتابِ وَالخُلَفاءُ[56]
137 ـ هُمْ أُولُوا الأَمْرِ والرُجُوْعُ إِلَيْهِمْ واجِبٌ إِنْ تَنازَعَ الخُصَماءُ[57]
138 ـ وَلَهُمْ قُلْتَ أَنْتَ أَوْ تَرِدُوا الحَوْ ضَ وآيُ الكِتْابِ فِيْنا ضِياءُ[58]
139 ـ وعلى آلِكَ الكِرامِ ومَنْ طا بَتْ أُصُوْلُهُمْ فَطابَ الِنماءُ
140 ـ فَصَلاةٌ عَلَيْكَ مِنْ دُونِ ذِكْرٍ لَهُمُ، قُلْتَ: دَعْوَةٌ بَتْراءُ[59]
141 ـ قَدْ عَلِمْنا بِما رَوَى عَنْكَ كَعْبٌ إنّهُمْ فِي الُدعالَكَ شُرَكاءُ[60]
142 ـ فَقَبِيْحٌ نِسْيانُهُمْ مِنْ صَلاةٍ لَكَ تُهْدَى وَقَسْوَةٌ وَجَفاءُ
143 ـ أَوَما فِي الصَلاةِ مِن الصَلَواتِ الْـ ـخَمْسِ والنَفْلِ كُلُّهُ ذِكْراءُ

انتهت هذه القصيدة الفريدُة

والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله وسلّم على خاتم النبيين وآله الطاهرين

ولا حول ولا قُوّة إلا بالله العليّ العظيم

نقلها: أحمد عبد القادر المروني.


(1) لاحظ ترجمته الواسعة في همزية البوصيري السابقة.
(2) الأبيات بين المعقوفات، مقتبسة من همزيّة البُوصيري.
(3) الأحاديث الدالّة على أنّ «أهل البيت» هُم رسولُ الله، وعليٌّ، وفاطمةٌ، والحسنُ، والحسينُ عليهم السّلام كثيرةٌ، نورد بعضها:
روى الخوارزمي في مناقبه ص23 عن أبي سعيد الخدري: أنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله جاء إلى باب عليّ عليه السّلام أربعين صباحاً بعدما دخل على فاطمة عليها السّلام فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة وبركاته، الصلاة يرحمكم الله إِنّما يُريدُ اللهُ ليُذهبَ عنكم الرجسَ أهلَ البيت و يُطهّركم تطهيراً.
وكذا أورد في ص25 عن واثل بن الأسْقع، قال: لما جمعَ رسولُ الله صلّى الله عليه و آله عليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام تحت ثوبه؛ قال: «اللّهمّ قد جعلتَ صلواتِك ورحمتَك ومغفرتَك ورضوانَك على إبراهيم وآل إِبراهيم، اللّهمَّ إِنّهم مِنّي وأنا منهم فاجعل صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليَّ وعليهم».
وكذا روى عن أمّ سلمة، قالت: في بيتي نزلت: إنّما يُريد الله...الآية، قالت: فأرسل رسول الله صلّى الله عليه و آله إلى فاطمة وعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام فقال: «هؤلاء أهلي أهل البيت» المناقب ص23.
(4) حديثُ النجوم: أخرجه الحفّاظ: مسدّد، وابن أبي شيبة، وأبو أحمد القرضي، وأبو عمرو ابن أبي عزرة، وأبو يعلى الموصلي، وأبو القاسم الطبراني، والحكيم الترمذي، والمحبّ الطبري، وابن عساكر، وآخرون، من طريق سلمة بن الأَكوع، مرفوعاً: «النجومُ أَمانٌ لأهل السماء، وأهلُ بيتي أَمانٌ لأمّتي» وأخرجه الإمام أحمد من طريق أنس بن مالك، مرفوعاً: «النجوم أمانٌ لأهل السماء وأهل بيتي أمانٌ لأهل الأَرض، فإِذا ذَهَبَ أهلُ بيتي جاء أهلَ الأَرض من الآيات ما كانوا يُوعَدون» الفضائل: ص22.
(5) هم قُرناء الكتاب، كما نصَّ عليه حديثُ الثقلين المتواتر بين الفريقين، والمرويّ عن بضع وعشرين صحابيّاً، كما في الصواعق ص136 وانظر: الغدير ج3 ص80 والعبقات ج1 ص442، فعن [جواهر العقدين] للسمهودي عن أمّ هاني ـ رضي الله عنها ـ قالت: رجع رسول الله صلّى الله عليه و آله من حجّته حتّى إِذا كان بغدير خُمّ أمر بدوحاتٍ فقُممنَ، ثمّ قامَ خطيباً بالهاجرة، فقال: «أَمّا بعد، أَيّها الناس فإِنّه يوشِكُ أنْ أدعى فأُجيب، وقد تركتُ فيكم، ما لن تضلّوا بعده أَبداً: كتابَ الله، طرفٌ بيد الله، وطرفً بأَيديكم، وعترتي أهل بيتي، أُذكّركم اللهَ في أُهل بيتي، أَلا إِنّهما لن يفترقاً حتّى يرداً عليَّ الحوضَ» الفضائل: ج1، ص129.
(6) حديث الكساء مشهورٌ، فقد أخرجه صاحب المستدرك على الصحيحين 3/160، ح4709 بسنده عن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، قال: لمّا نظر رسول الله صلّى الله عليه و آله إلى الرحمة هابطةً، قال: «ادعوا إليّ، ادعوا إليّ» فقالت صفيّة: مَنْ يارسول الله؟ قال: «أهل بيتي، عليّاً وفاطمة والحسن والحسين» فجي ء بهم فألقى عليهم النَبِيّ صلّى الله عليه و آله كساءَ ه ثمّ رفع يديه ثم قال: «اللّهمّ هؤلاء آلي ، فصلّ على محمّد وعلى آل محمّد» وأنزل الله عزّ وجلّ: إنّما يُريدُ الله الآية .
قال هذا حديث صحيح الإسناد.
وأُخرج حديث الكساء صحيح البخاري ج3، 147، والبيهقي في سننه ج2، ص105، والطحاوي في مشكل الآثار ج1، ص334 والخطيب البغدادي في تاريخه ج9، ص126، وابن الأثير في أسد الغابة ج5، ص521، وصحيح الترمذي ج2، ص319، والسيوطي في الدرّ المنثور في تفسير آية التطهير، في سورة الأحزاب، وفي آخر سورة طه عند قوله تعالى: وأمر أهلك بالصلاة وتفسير الطبري ج22، ص6 والمحبّ الطبري في ذخائر العُقبى ص23، راجع فضائل أهل البيت ج1، ص227.
(7) حديث السفينة، رواه الحاكم في المستدرك ج3، ص151، عن أبي ذرّ وصححّه، بلفظ: «مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نُوحٍ مَنْ ركبها نجا ومَنْ تخلَّف عنها غرق» وأخرجه الخطيب في تاريخه ج12، ص91 عن أنس، والبزّار عن ابن عباس، والطبراني عن أبي ذر وأبي سعيد الخدري، وكثيرون آخرون وأخرجه شيخ الإسلام الحمويي في الباب الأوّل من فرائد السمطين راجع الغدير ج2، ص301.
(8) حديث قبول توبة آدم عليه السّلام ذكره السيوطيّ في الدر المنثور ج1، ص60، في ذيل تفسير قوله تعالى: فَتلقّى آدمُ من ربّه كلماتٍ فتابَ عليه قال وأخرج ابنُ النجّار عن ابن عباس قال: سألتُ رسولَ الله صلّى الله عليه و آله عن الكلمات التي تلقّاها آدمُ فتابَ عليه؟
قال: «سألَ (بحقّ محمّدٍ وعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين إلا تُبْتَ عليَّ) فتابَ عليه» راجع الغدير 7: 300.
(9) حديث «الأمان» تقدّم تخريجه، ذيل البيت الرابع من هذه القصيدة.
(10) نزول آية المودَّة: قُلْ لا أسالكم عليه أَجْراً إلا المودَّة في القربى قالوا: يارسول الله مَنْ هؤلاء الذين أمرنا الله بمودّتهم؟ قال: عليّ وفاطمة وولدهما.
وراجع «تفسير الحبري» تحقيق السيّد محمد رضا الحسيني الجلالي حديث 92، ص359، إلى ص363. وكذا ذكره صاحب فرائد السمطين في الباب الثاني من السمط الثاني ص13، والفضائل ص262.
(11) حديث نزول سورة هل أتى على الإنسانِ حينٌ من الدهر... وهي سورة «الإنسان» وتسمّى: «الدهر» في شأن عليّ وفاطمة الزهراء والحسن والحسين عليهم السّلام رواه الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل عن الإمام عليّ بن موسى الرضا، عن أبيه موسى، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد، عن أبيه عليّ، عن أبيه الحُسين، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال: لمّا مرض الحسن والحسين عادهما رسول الله صلّى الله عليه و آله فقال لي: يا أبا الحسن، لو نذرت على ولديك لله نذراً، أرجو أن ينفعهما الله به. فقلت: عليَّ ِللهِ نذرٌ لئنْ بري ء حبيباي من مرضهما لأصومنّ ثلاثة أيامٍ. فقالت فاطمة: وعليَّ ِللهِ نذرٌ لئن بري ء ولداي من مرضهما لأصومنّ ثلاثة أيامٍ.
وقالت فضّة: وعليَّ ِللهِ نذرٌ لئن بري ء سيّداي من مرضهما لأصومنّ ثلاثة أيامٍ.
فألبس الله الغلامين العافية.
فأصبحوا وليس عند آل محمّد قليلٌ ولا كثيرٌ. فصاموا يومهم وخرج عليّ إلى السوق فأتى شمعون بن حانا اليهودي فاستقرض منه ثلاثة آصُعٍ من شعير، فجاء به، فقامت فاطمة إلى صاعٍ من الشعير، فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، وصلّى عليٌّ مع رسول الله صلّى الله عليه و آله المغرب ودخل منزله ليفطر، فقدّمت إليه فاطمةٌ خبز شعيرٍ وملحاً جريشاً وماء قراحاً، فلمّا دنوا ليأكلوا، وقف مسكينٌ على الباب، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمّد، مسكينٌ من أولاد المسلمين، أطعمونا أطعمكم الله على موائد الجنّة، فقال عليّ عليه السّلام :

فاطمُ ذاتَ الرشدِ واليقينْ يابنتَ خيرِ الناس أجمعينْ
أما ترين البائسَ المسكينْ جاء إلينا جائعاً حزينْ
قد قام بالبابِ له حنينْ يشكو إلى الله ويستكينْ
كلّ امرى ءٍ بكسبهِ رهينْ

فأجابته فاطمة عليها السّلام وهي تقول:

أمرك عندي يا ابن عمّ طاعهْ مابي لؤم لا ولا ضراعهْ
أعطيه ولا ندعه ساعهْ نرجو له الغياث من المجاعهْ
ونلحق الأخيار والجماعهْ وندخل الجنّة بالشفاعهْ

فدفعوا إليه أقراصهم وباتوا ليلتهم لم يذوقوا إلا الماء القراح، فلمّا أصبحوا عمدت فاطمة إلى الصاع الآخر، فطحنته وعجنته وخبزته خمسة أقراص وصلّى عليّ مع رسول الله صلّى الله عليه و آله المغرب، ودخل منزله ليفطر فقدّمت إليه فاطمة خبز شعير وملحاً جريشاً وماء اً قراحاً فلمّا دنوا ليأكلوا وقف يتيم بالباب فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا يتيم من أولاد المسلمين، استشهد والدي مع رسول الله يوم أُحد أطعمونا أطعمكم الله على موائد الجنّة.
فدفعوا إليه أقراصهم وباتوا يومين وليلتين لم يذوقوا إلا الماء القراح، فلمّا أن كان في اليوم الثالث عمدت فاطمة إلى الصاع الثالث وطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص، وصاموا يومهم وصلّى عليّ مع النَبِيّ المغرب، ثم دخل منزله ليفطر، فقدّمت فاطمة إليه خبز شعير وملحاً جريشاً وماء اً قراحاً، فلمّا دنوا ليأكلوا وقف أسير بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوّة أطعمونا أطعمكم الله فأطعموه أقراصهم، وباتوا ثلاثة أيام ولياليهم لم يذوقوا إلا الماء القراح.
فلمّا كان اليوم الرابع عمد عليٌّ والحسن والحسين يرتعشان، كما يرتعش الفرخ ـ وفاطمة وفضّة معهم، فلم يقدروا على المشي من الضعف، فأتوا رسول الله صلّى الله عليه و آله فقال: إلهي، هؤلاء أهل بيتي يموتون جوعاً، فارحمهم ياربّ وأغفرْ لهم، إلهي، هؤلاء أهل بيتي فاحفظهم ولا تنسهم، فهبط جبرئيل وقال: يامحمّد، إنّ الله يقرأ عليك السلام، ويقول: قد استجبت دعاء ك فيهم، وشكرت لهم ورضيت عنهم، وقرأ: إنّ الأبرار يشربون من كأسٍ كان مزاجُها كافوراً ـ إلى قوله تعالى ـ إنّ هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكوراً شواهد التنزيل ج2، ص298، إلى ص302.
(12) أخرج في الإصابة ج1 ص217 عن أنس بن مالك قال: كنّا إذا أردنا ان نسأل رسول الله صلّى الله عليه و آله عن شي ءٍ أمرنا عليّاً عليه السّلام أو سلمان أو ثابت بن معاذ، لأنّهم كانوا أجرأ أصحابه عليه، فلمّا نزلت: إذا جاء نصر الله والفتح فذكر حديثاً في فضل عليّ عليه السّلام فيه «أنّه أخي ووزيري وخليفتي في أهل بيتي وخير من أخلف بعدي» وفي حديث عن سلمان الفارسي قال: أنّه سمع النَبِيّ صلّى الله عليه و آله يقول: إنّ أخي ووزيري وخير مَنْ أُخلفه بعدي عليّ بن أبي طالب .
وعن عبد الله بن عمر قال في حديث قال صلّى الله عليه و آله : ألا أرضيك ياعليّ؟ قال: بلى يارسول الله.
قال: أنت أخي ووزيري تقضي ديني وتنجز موعدي. راجع مجمع الزوائد: 9/121 عن الطبراني وص122 عن أبي يعلى، وكنز العمّال ج6، ص155، والغدير ج3، ص119، والمناقب للخوارزمي ص62.
(13) روى حنش الكناني أنّه سمع عليّاً عليه السّلام يقول: «لو كُشف الغطاء ما ازددتُ يقيناً» وهو الكلمة الأولى من الكلمات المائة للجاحظ،المنشورة في هذا العدد، وانظر: الطرائف لابن طاوُس ص512، والبحار ج40 ص153، ومناقب آل أبي طالب ج1ص317.
(14) عن أبي أيوب قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله : «لقد صلّت الملائكة عليّ وعلى عليّ سبع سنين لأنّا كنّا نصلّي وليس معنا أحد يصلّي غيرنا، الغدير ج3، ص220، وفي الدر المنثور للسيوطي وكنز العمّال ج6، ص152، وقال أخرجه الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله تعالى: والسابقون السابقون قال نزلت في حزقيل مؤمن آل فرعون ، وحبيب النجّار الذي ذكر في ىس، وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام وكلّ رجل منهم سابق أمّته، وعليٌّ عليه السّلام أفضلهم سبقاً» وروى مثله في المناقب ص20.
(15) إشارة إلى أحاديث الصلاة وأنّه عليه السّلام أوّل مصلٍّ، فعن ابن عباس: أوّل مَنْ صلّى مع النَبِيّ صلّى الله عليه و آله بعد خديجة : عليٌّ» أخرجه ابن عساكر ج71 ص94 و95 وانظر ـ أيضاً ـ ابن عساكر ج70 ص112 وفرائد السمطين 242 والمناقب للخوارزمي ص17 ـ 18. انظر مصادر الحديث في «تفسير الحبري» تحقيق السيّد الجلالي ، في تخريج الحديث الخامس ص389 إلى ص397.
(16) في نور الأبصار ص69، قال: ونقل عنها ـ أي عن فاطمة بنت أسد أمّ الإمام ـ أنّها كانت إذا أرادت أن تسجد لصنم، وعليٌّ عليه السّلام في بطنها لم يُمكنها، يضعُ رجله على بطنها ويلصق ظهره بظهرها ويمنعها من ذلك، ولذلك يقال عند ذكره :«كرّم الله وجهه » أي عن أن يسجد لصنم.
(17) أشار إلى الآية 207 من سورة البقرة: ومن الناس مَنْ يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد أخرجه الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل من ص196 إلى ص102 وفيه عن عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال: إنّ أوّل مَنْ شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله عليُّ بن أبي طالب عليه السّلام راجع تفسير الحبري تحقيق السيّد الجلالي، الحديث 9، ص249 وتخريجه في ص410 إلى ص416.
(18) إشارة إلى حديث مشهور صحيح متّفق على صحّته كما قال الإمام البغوي: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله يوم خيبر «لأعطينّ هذه الرايةَ غداً رجلاً يفتحُ الله على يديه، يحبُّ الله ورسوله ويحبّه الله وسوله» الحديث، أخرجه صاحب فرائد السمطين في السمط الأوّل، الباب الثامن والأربعون ص253، وكذا في «كنز العمّال» ج6 ص398، عن جابر بن سمرة قال: إنّ عليّاً عليه السّلام حمل الباب يوم خيبر حتّى صعد المسلمون ففتحوها وأنّه جرّب فلم يحمله إلا أربعون» قال أخرجه ابن أبي شيبة.
(19) إشارة إلى تفسير سورة الأحزاب 33 وكفى الله المؤمنين القتال عن ابن عباس في قوله: تعالى: وكفى الله المؤمنين القتالَ الآية، قال: كفاهم الله القتال يوم الخندق بعليّ بن أبي طالب حين قتل عَمْرَو بنَ عبدوُدٍّ، وشرح القصّة وهي مشهورة، عنه عليه السّلام في حروبه وشجاعته عليه السّلام في كتب التاريخ وذكره الحاكم الحسكاني في ج2، ص5، وفي حديث آخر عن النَبِيّ صلّى الله عليه و آله قال: لمبارزة عليّ بن أبي طالب لعَمْرِو بن عبدوُدٍّ يوم الخندق أفضل من عمل أمّتي إلى يوم القيامة» ص58.
(20) الأبيات رقم 29 ـ 35 تصف غزوة حنين وشجاعة عليّ عليه السّلام كما عن أمالي الطوسي ص574 ـ ص 575 حديث 1078 عن المغيرة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلب عن أبيه عن جدّه نوفل أنّه كان يحدّث عن يوم حنين قال: فرّ الناس جميعاً وأفردوا رسول الله صلّى الله عليه و آله فلم يبق معه إلا سبعة نَفَرٍ من بني عبد المطلب: العباس، وابنه الفضل وعليّ وأخوه عقيل، وأبو سفيان، وربيعة، ونوفل، بنو الحارث بن عبد المطلب، ورسول الله صلّى الله عليه و آله مُصْلِتٌ سيفَه في المجتلَد، وهو على بغلته الدُلْدُلِ، وهو يقول:

أنَا النَبِيّ لا كَذِبْ أنَا ابنُ عبدِ المُطّلِبْ

قال الحارث بن نوفل: فحدّثني الفضل بن عبّاس قال: الْتفتَ العباسُ يومئذ وقد انقشعَ الناس عن بكرة أبيهم، فلم يَرَ عليّاً في من ثَبَتَ. فقال: شَوْهةً! بَوْهَةٍ! أفي مثل هذه الحال يرغَبُ ابنُ أبي طالبٍ بِنَفسهِ عن رسول الله صلّى الله عليه و آله وهو صاحبُ ماهو صاحبه؟؟! يعني المواطن المشهورة له
فقلت: نقص قولك لابن أخيك، يا أبة، قال: ما ذاك يافضلّ؟ قلت: أما تراهُ في الرعيل الأوّل؟
أما تراهُ في الرهج؟ قال: أَشْعِرْهُ لي يابُنيّ، قلتُ: ذُو كذا ذُو البُردة.
قال: فما تلك البرقة؟ قلتُ: سيفُهُ يُزيلُ بِهِ بَينَ الأقران. فقال: بَرٌّ بنُ بَرٍّ، فداه عَمٌّ وخالٌ.
قال: فضرب عليٌّ يومئذ أربعين مُبارِزاً، كلّهم يَقُدُّهُ حتّى أنْفِهِ وذَكَرِهِ.
قال: وكانت ضرباتُهُ مُبْتَكَرَة. البحار ج21 ص178 ـ 179.
(21) عن جابر بن نمير الأنصاري قال: إنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه و آله يقول: «لا سَيْفَ إلا ذو الفقار ولا فتى إلا عليّ» أخرجه ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، وانظر الكافي ج8 ص110، وعيون أخبار الرضا عليه السّلام ج2 ص81، وأمالي الصدوق: ص491.
(22) إشارة إلى حديث: أنّ عليّاً عليه السّلام خيرُ البشر وخيرُ الأصهار. ففي كنز العمّال ج6 ص398 عن بريدة قال قال رسول الله صلّى الله عليه و آله لفاطمة عليها السّلام : «زوّجتكِ خيرَ أمّتي، أعلمهم علماً، وأفضلهم حلماً، وأوّلهم سلماً». قال: وأخرجه الخطيب في «المتّفق» وفي تاريخ بغداد ج7 ص421، عن جابر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله : «عليٌّ خيرُ البشر فمن امترى فقد كفر».
(23) أخرج الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج1، ص120، بسنده عن والده عن أبي حفص بن شاهين في تفسيره عن موسى بن القاسم عن محمد بن إبراهيم بن هاشم قال: حدّثني أبي قال: حدّثني أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، عن عتبة بن جبير، عن حصين بن عبد الرحمان، عن عمرو بن سعيد بن معاذ، قال: قدم وفد نجران العاقب والسيد فقالا: يا محمد إنّك تذكر صاحبنا؟ فقال النَبِيُّ صلّى الله عليه و آله هو عبدالله ونبيه، قالا: فأرنا في من خلق الله مثله، وفي ما رأيت وسمعت.
فأعرض النَبِيّ صلّى الله عليه و آله عنهما يومئذٍ، فنزل عليه عليه السّلام بقوله تعالى: إنّ مثلَ عيسى عندَالله كمثل آدمَ خلقهُ من تُرابٍ (آل عمران: 59) فعادا وقالا: يا محمّد، هل سمعت بمثل صاحبنا قَطُّ؟ قال: نعم.
قالا: مَنْ هو؟قال:آدم، ثمّ قرأرسول الله صلّى الله عليه و آله :إنّ مثل عيسى عندَالله كمثل آدم الآية. قالا: فإنّه ليس كماتقول. فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه و آله : تعالَوا ندعُ أبناءَ نا وأبناءَ كُم ونساءَ نا ونساءَ كُم آل عمران آية 61.
فأخذ رسول الله بيد عليٍّ ومعه فاطمةٌ وحسنٌ وحسينٌ، وقال: هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا. فهمّا أن يفعلا، ثمّ إنّ السيّد قال للعاقب: ما تصنع بملاعنته؟ لئنْ كان كاذِباً ما تصنع بملاعنته، ولئن كان صادقاً لنهلكنَّ.
فصالحوه على الجزية. فقال النَبِيّ صلّى الله عليه و آله يومئذ: والذي نفسي بيده، لو لاعَنوني ما حال الحَوْلُ بحضرتهم منهم أحد.
وكذا روى الحاكم في المستدرك ج3 ص150، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: ولمّا نزلت هذه الآية: ندعُ أبناء نا وأبناء كم دعا رسول الله عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً، فقال: «اللّهمّ هؤلاء أهلي» وكذا رواه البيهقي في سننه ج7 ص63.
إلى غير ذلك من الروايات، راجع شواهد التنزيل ج1 ص120، إلى ص129.
(24) ذكر صاحب الرياض النضرة ج2 ص164، عن سلمان قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه و آله يقول: «كنتُ أنَا وعليّ نوراً بين يدي الله تعالى قبلَ أنْ يخلق آدم عليه السّلام بأربعة عشر ألف عام، فلمّا خلق الله آدم عليه السّلام قسّم ذلك النورَ جزئين، فجزء أنا، وجزء عليّ» أخرجه أحمد في المناقب، وكذا الذهبي في ميزانه ج1 ص235 عن ابن عساكر في تاريخه.
(25) أورد الخوارزمي في المناقب ص39 عن ابي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله «إنّ أقضى أمّتي عليّ بن أبي طالب» وكذا أورد في ص47، عن أبي ميسرة عن عبد الله قال: قال عليّ عليه السّلام : «أنا أعلم أهل المدينة بالقضاء» وكذا عن ابن عباس قال خطبنا عمر فقال : عليّ أقضانا وأبي أقرانا.
(26) إشارة إلى أحاديث أنّه عليه السّلام الهادي المهديّ، أخرج الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج1 ص293، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لمّا نزلت إنّما أنت منذرٌ ولكلّ قومٍ هاد قال رسول الله صلّى الله عليه و آله : «أنا المنذر وعليّ الهادي من بعدي» وضرب بيده إلى صدر عليّ فقال: «أنت الهادي بعدي ياعلي بك يهتدي المهتدون» وكذا ذكره في فرائد السمطين. وأخرج أحمد في مسنده ج1، ص109، والخطيب البغدادي في تاريخه ج1، ص47، عن النَبِيّ صلّى الله عليه و آله : «وإن ولّيتموها (الخلافة) عليّاً وجدتموه هادياً مهدياً يسلك بكم على الطريق المستقيم» وكذا في كنز العمّال ج6، ص160، عن فضائل الصحابة لأبي نعيم «إن تستخلفوا عليّاً وما أراكم فاعلين تجدوه هادياً مهديّاً يحملكم على المحجّة البيضاء». راجع الغدير ج1، ص12 ـ 13.
(27) روايات كثيرة في أنّه عليه السّلام يشبه الرسل عليهم السّلام ففي الرياض النضرة ج2 ص218 عن أبي الحمراء قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله : «مَنْ أرادَ أنْ ينظرَ إلى آدم في علمه، وإلى نوحٍ في فهمه، وإلى إبراهيم في حلمه، وإلى يحيى بن زكريّا في زهده، وإلى موسى بن عِمران في بطشه، فلينظرْ إلى عليّ بن أبي طالب» أخرجه القزويني الحاكمي: انظر ص129.
(28) إشارة إلى نصوص الخلافة، منها: ما عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله صلّى الله عليه و آله : «إنّ خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر؛ أوّلهم أخي؛ وآخرهم ولدي قيل: يارسول الله، ومَنْ أخوك؟ قال: علي بن أبي طالب.
قيل: فمَنْ ولدك؟ قال: «المهديّ الذي يملؤها قسطاً وعدلاً كما مُلئت جوراً وظلماً» إكمال الدين ص280، فرائد السمطين ج2، ص312.
(29) إشارة إلى روايات إبلاغ سورة براء ة، في الحجّ، وهي من جملة فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وهو ممّا تسالمت عليه الأمّة.
فعن أنس بن مالك قال: إن رسول الله صلّى الله عليه و آله بعث ببراء ة مع أبي بكر إلى أهل مكّة، ثمّ دعاه فقال: «لا ينبغي أن يُبَلِّغَ هذا إلا رجلٌ من أهلي» فدعا عليّاً فأعطاه إيّاها. وفي لفظٍ آخر لأحمد: «إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله بعث ببراء ة مع أبي بكر، فلمّا بلغ ذاالحليفة، قال: «لا يُبلِّغها إلا أنا أو رجلٌ من أهل بيتي» فبعث بها مع عليّ.
وطرق الحديث صحيحة رجالها كلّهم ثقات: أخرجه أحمد في مسنده 3 /212 و383 والترمذي في جامعة 2/135 ط الهند، والنسائي في خصائصه ص20 وابن كثير في تاريخه 5/38 عن الترمذي وأحمد والقسطلاني في شرح صحيح البخاري 7/137 والاسيوطي في الدر المنثور 3/209 والشوكاني في تفسيره 2/319 والآلوسي في تفسيره 2/319 وغيرهم. الغدير ج6، ص345.
(30) اشارة إلى عزل النَبِيّ صلّى الله عليه و آله لأبي بكر في الصلاة. الطبري في تاريخه ج3، ص197، فقد روى عن الأرقم بن شرحبيل قال سألت ابن عباس: أوصى رسول الله صلّى الله عليه و آله قال: لا.
قلت: فكيف كان ذلك؟ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله : «ابعثوا إلى عليّ فادعوه» فقالت عائشة: لو بعثتَ إلى أبي بكر! وقالت حفصة: لو بعثتَ إلى عمر!
فاجتمعوا عنده جميعاً، فقال رسول الله صلّى الله عليه و آله ... قيل نعم قال: فأمروا أبا بكر ليصلّي بالناس فقالت عائشة : إنّه رجل رقيق فمرّ عمر، فقال: مروا عمر، فقال عمر: ما كنت لاتقدّم وأبو بكر شاهد فتقدّم أبو بكر، ووجد رسول الله خفّةً، فخرج فلمّا سمع أبو بكر حركته تأخّر فجذب رسول الله صلّى الله عليه و آله ثوبه فأقامه مكانه وقعد رسول الله، فقرأ من حيث انتهى أبوبكر. وانظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج13، ص33.
(31) إشارة إلى حديث سدّ الأبواب المشهور. ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق عن البراء بن عازب الأنصاري قال: إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله قال يوماً: «سُدّوا هذه الأبوابَ غير باب عليّ بن أبي طالب» فتكلّم في ذلك أُناسٌ، فقام رسول الله صلّى الله عليه و آله فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «إنّي أُمرتُ بسدّ الأبواب غير باب عليّ بن أبي طالب فقال فيه قائلكم، وإنّي ـ والله ـ ما فتحتُ شيئاً ولا سددتُه ولكنّي أُمرت بشي ء فاتبعته». وروى قريبا منه الخوارزمي في المناقب، عن أم سلمة، ص229.
(32) إشارة إلى ماورد في عليّ عليه السّلام بأن الله يحبّه ورسوله، ففي صحيح البخاري باب في الجهاد والسير... فقال رسول الله صلّى الله عليه و آله : «لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ـ أو قال: يحبّه الله ورسوله ـ يفتح الله عليه» فإذا نحن بعليّ عليه السّلام .
وحديث الراية متفق عليه وهو قوله صلّى الله عليه و آله : «لأُعطينَّ الراية غداً رجلاً يحبُّه الله ورسوله ويحبُّ الله ورسوله » وكذا قوله صلّى الله عليه و آله : «أحبّ الناس إليّ من الرجال عليّ» الغدير ج3 ص 21 ـ 22.
(33) أخرج حديث الحوض في المناقب للخوارزمي ص219 وص220 عن أبي هريرة وجابر قالا: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله :« عليّ بن أبي طالب صاحب حوضي يوم القيامة فيه أكوابٌ كهذه النجوم وسعه حوضي مابين الجابية إلى صنعاء» وكذا عن أنس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله : «يا أبا برزة إنّ الله ربّ العالمين عهد إليّ عهداً في عليّ بن أبي طالب، فقال لي: إنّه راية الهدى، ومنار الإيمان، وإمام أوليائي ونور جميع من أطاعني ، يا أبا برزة عليُّ بن أبي طالب أميني غداً في القيامة وصاحب رايتي غداً يوم القيامة، والأمين على مفاتيح خزائن رحمة ربّي».
(34) الأبيات من رقم (54 ـ 58) فيها ذكر حديث الغدير الذي هو كالشمس في رائعة النهار سنداً ومتناً ، أمّا السند: فهو في أعلى مراتب الصحّة والقوّة فإنّه متواتر رواه أعاظم الصحابة وأجلاؤهم، منهم عليٌّ عليه السّلام وعمّار، وعمر، وسعد، وطلحة، وزيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وأبو أيّوب، وبُريدة الأسلمي، وابو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وأنس بن مالك وحذيفة بن أسيد، وجابر بن عبد الله، وجابر بن سمرة، وابن عباس، وابن عمر، وعامر بن ليلى، وحبشي بن جنادة، وجرير البجلي، وقيس بن ثابت، وسهل بن حنيف، وخزيمة بن ثابت، وعبيد الله بن ثابت الأنصاري، وثابت بن وديعة الأنصاري، وأبو فضالة الأنصاري، وعبيد بن عازب الأنصاري، والنعمان بن عجلان الأنصاري، وحبيب بن بديل، وهاشم بن عبيد وغيرهم كثير ممّن روى حديث الغدير.
وقد صُنّف حديث الغدير في كتب: فقد أخرج محمد بن جرير الطبري ـ صاحب التاريخ ـ خبر غدير خم من خمسة وسبعين طريقاً وأفرد له كتاباً سمّاه «كتاب الولاية» هذا من المتقدّمين.
ومن المتأخّرين العلامة المناظر المحدّث الشهير السيّد مير حامد حسين الهندي اللّكْهْنَوِي، فقد خصّص للحديث سنداً ومتناً مجلّدين في عشرة أجزاء من كتابه الكبير الشهير «عبقاتُ الأنوار» وهو مطبوع متداول، وكذلك الحجّة الشيخ عبد الحسين الأحمد الأميني الذي عرف بصاحب «الغدير» ألّفه في 11 عشر مجلّداً.
وأمّا من حيث الدلالة فهي أيضاً في أعلى مراتب الظهور، بعد ملاحظة القرائن الحافّة به الحاليّة والمقالية. ومَنْ أراد البحث عنها فليراجع المصادر المذكورة .
والحديث عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: لمّا أخذ النَبِيّ صلّى الله عليه و آله بيد عليّ ـ صلوات الله عليه وآله ـ فقال: «مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال مَنْ والاه، وعاد مَنْ عاداه وانصر مَنْ نصره».
فقال: له عمر بن الخطاب بخٍ بخٍ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم» راجع فرائد السمطين الباب الثالث عشر من السمط الأوّل ص77.
(35) روى البخاري في باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد (ج2، ص118)، في صحيحه عن ابن عباس أنّه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس، ثمّ بكى حتّى خضّب دمعه الصَهْباء، فقال: اشتدّ برسُول الله وَجَعُه يومَ الخميس فقال: «ائتُوني بكتابٍ أكْتُبْ لكم كِتاباً لَنْ تضلّوا بعده أَبداً» فتنازَعُوا، ولا ينبغي عند نبيّ تنازُع فقالوا: هَجَرَ رسُول الله، فقال صلّى الله عليه و آله : «دعوني فالذي أَنا فيه خَيْرٌ ممّا تدعونني إليه» وأوصى عند موته بثلاثٍ: أَخْرِجُوا المشركين من جزيرة العرب، وأَجيزُوا الوفد بنحو ماكُنْتُ أُجيزهم، (قال) ونسيت الثالثة.
هذا الحديث أَخرجه مسلم أيضاً في آخر كتاب الوصيّة من صحيحه وأحمد في مسنده (ج1، ص222).
(36) ذكر النباطيّ في الصراط المستقيم (ح2 ص296 ـ 297): أخرج الطبري في المسترشد أنّ جماعةً من الصحابة كرهوا تأمير أُسامة فبلغ النَبِيّ صلّى الله عليه و آله ذلك فخطب وأوصى به، ثم دخل بيته وجاء المسلمون يودّعونه ويلحقون بأُسامة، وفيهم أبو بكر وعمر والنَبِيّ يقول: «انفذوا جيش أُسامة» فلما بلغ الجرف بعثت أم أُسامة وهي أمّ أيمن أنّ النَبِيّ صلّى الله عليه و آله يموت فاضطربَ القومُ وامتنعُوا عليه، ولم يُنفذوا لأمر رسول الله صلّى الله عليه و آله .
(37) إشارة إلى آية الولاية، فقد أورد الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج1 ص148) عن سليم بن قيس عن عليّ عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله : شركائي الذين قرنهم الله بنفسه وبيّ، وأنزل فيهم: يا أيُّها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأمرِ منكم النساء/59، فإنّ خفتم تنازعاً في أمر، فأرجعوه إلى الله والرسول وأُولي الأمر قلت: يانبي الله، مَنْ هُمْ؟ قال: أنْتَ أوّلهم.
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري: لمّا أَنزل الله عزّ وجلّ على نبيّه محمد صلّى الله عليه و آله يا أيُّها الذين آمنوا أطيعوا الله الآية، قلت: يارسول الله، عرفنا الله ورسوله، فَمَنْ أولوا الأمر، الذين قرن طاعتهم بطاعتك؟
فقال صلّى الله عليه و آله : هم خلفائي ياجابر، وأئمّة المسلمين من بعدي، أوّلهم عليّ بن أبي طالب، ثم الحسن والحسين، ثم عليّ بن الحسين، ثم محمّد بن علي المعروف في التوراة بالباقر، وستدركه يا جابر، فإذا لقيته فأقرئه منّي السلام، ثم ذكر الأئمّة إلى تمام الاثني عشر، وآخرهم المهدي، فقال: ثم سَمِيِّي وكَنِيِّي، حجّة الله في أرضه وبقيّته في عباده، ابن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض ومغاربها، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلا مَنْ امتحنَ الله قلبه للإيمان، إكمال الدين: 25/2، المناقب لابن شهرآشوب، ج1، ص282، تأويل الآيات الظاهرة ص141 كفاية الأثر 53. أهل البيت في الكتاب والسنّة، ص82.
(38) أخرج الخوارزمي في مناقبه (ص275) عن زيد بن أسلم أن أبا سنان الدؤلي عاد عليّاً عليه السّلام فقال: له عليه السّلام إنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه و آله الصادق المصدّق يقول: إنّك لتضرب ضربة هاهنا وضربة هاهنا، وأشار إلى صدغيه، ويسيل دمُها حتّى يخضّب لحيتك، ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود.
(39) البيتان (رقم 73 و 74) إشارة إلى ما قاله الإمام عليه السّلام في الخطبة المعروفة بالشقشقيّة: «فَصَبَرْتُ وفي العَيْنِ قَذى وفي الحَلْقِ شَجَا أَرَى تُراثِيَ نَهْبَاً» نهج البلاغة، الخطبة رقم 3، ص48، طبع صبحي الصالح.
(40) إشارة إلى مبايعة الناس لعليّ عليه السّلام في قوله عليه السّلام في الخطبة المتقدّمة «فما راعَني إلا والناسُ كعرفِ الضبع إليّ، يَنْثالُون عَليَّ من كُلِّ جانِبٍ» الخطبة رقم 3، ص49، من طبع صبحي الصالح.
(41) إشارة إلى قول أحد حكماء العرب، ذكره ابن الأثير في أُسد الغابة ج4 ص32 بسنده عن المدائني قال: لمّا دَخَلَ عليُّ بن أبي طالب عليه السّلام الكوفة دَخَلَ عليه رجلٌ من حكماء العرب، فقال: واللهِ، يا أميرَ المؤمنين، لقد زِنْتَ الخلافةَ وما زانَتْكَ، ورَفَعْتَها وما رَفَعَتْكَ وهي كانَتْ أَحْوَجَ إليك مِنْك إِليها.
(42) خبر هذه الكلمة مشهورٌ، ذكره أرباب المقاتل والتاريخ، عندما ضربه ابن ملجم المرادي(لعنه الله) قالها الإمام عليه السّلام : «فُزْتُ وربِّ الكعبة» ذكرها في البحار ج42 ص249، عن محمد ابن عبد الله الأَزْدي قال: أقبل أميرُ المؤمنين عليه السّلام يُنادي: «الصلاة الصلاة» فإذا هو مضروبٌ وسمعت قائلاً يقول: الحكُمْ لله ياعليّ لا لَكَ ولا لأصْحابك، وسمعت عليّاً عليه السّلام يقول: «فُزْتُ وربّ الكعبة» انظر: شرح الأخبار للقاضي النعمان المصري ج2 ص442، مناقب ابن شهر آشوب ج1 ص385 وج3 ص95.و أُسد الغابة ج4 ص38.
(43) حديثُ الكساء المتواتر قد مضى تخريجه، وإليك تخريجه عن الإمام الرضا عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن عليّ بن الحسين عليه السّلام عن أم سلمة، قالت: «نزلت هذه الآية في بيتي وفي يومي، كان رسول الله صلّى الله عليه و آله عندي فدعا عليّاً وفاطمة والحسن والحسين، وجاء جبرئيل فحدّ عليهم كساءً فدكيّاً ثم قال: اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي، اللّهمّ أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. قال جبرئيل: وأنا منكم يا محمد؟ فقال النَبِيّ صلّى الله عليه و آله وأنت منّا يا جبرئيل.
قالت أم سلمة: فقلت يارسول الله، وأنا من أهل بيتك، وجئت لأدخل معهم فقال: كوني مكانك يا أم سلمة إنّك إلى خير، أنتِ من أزواج نبيّ الله.
فقال جبرئيل: اقرأ يا محمد: إنّما يُريدُ الله ليُذهِبَ عنكمُ الرجس أهل البيت ويُطهركم تطهيراً في النَبِيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام .أمالي الطوسي ص368.
وفي رواية شهربن حوشب عن أم سلمة، كان النَبِيّ صلّى الله عليه و آله عندي وعليّ وفاطمة والحسن والحسين فجعلت لهم خزيرة فأكلوا وناموا وغطّى عليهم عباء ةً أو قطيفة، ثم قال: «اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً». تفسير الطبري ج 22 ص6.
(44) الأبيات من 95 إلى 100 إشارة إلى الحديث الصحيح الذي رواه الخوارزمي في ص246 من مناقبه : وأخبرني الشيخ الفقيه العدل الحافظ أبوبكر محمّد بن نصر الزعفراني، حدّثني أبو الحسن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان، حدّثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد ابن عامر الطائي، حدّثني أبي أحمد بن عامر بن سليمان، حدّثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا، حدّثني أبي موسى بن جعفر، حدّثني أبي جعفر بن محمّد، حدّثني أبي محمّد بن علي، حدّثني أبي عليّ بن الحسين، حدّثني أبي الحسين بن عليّ، حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله : «أتاني مَلَكٌ فقال: يا محمّد إنّ الله عزّ وجلّ يقرأ عليك السلام، ويقول: قد زوّجت فاطمة من عليٍّ، فزوّجها منه، وقد أمرت شجرة طوبى أنْ تحمل الدرّ والياقوت والمرجان وأنّ أهل السماء قد فرحوا بذلك، وسيولد منهما ولدان سيّدا شباب أهل الجنّة، وبهم يزيّن أهل الجنّة، فابشر يامحمّد، فإنّك خير الأوّلين والآخرين».
(45) أخرج الخوارزمي في مناقبه ص247، عن ابن سيرين عن أمّ سلمة، وسلمان الفارسي، وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام وكلٌّ قالوا: إنّه لمّا أدركت فاطمة بنت رسول الله مَدْرَكَ النِساء، خَطَبها أكابرُ قُريشٍ من أهل السابقة والفضل في الإسلام والشرف والمال، وكان كلّما ذَكَرَها أحدٌ من قريشٍ أعرضَ رسولُ الله عنه بوجهِهِ، حتّى كان يظنُّ الرجلُ منهم في نفسه أنّ رسولَ الله ساخطٌ عليه، أو قد نَزَلَ على رسول الله صلّى الله عليه و آله فيه وحيٌ من السماء، ولقد خَطَبَها من رسول الله صلّى الله عليه و آله أبو بكر بن ابي قحافة فقال له رسول الله: ياأبا بكر، أمرُها إلى ربّها، ثم خطبها بعد أبي بكر عمر، فقال له مثل مقالته لأبي بكر»...الحديث.
(46) تقدّمت الإشارة إليه في تخريج البيت رقم 51
(47) روى صاحب البحار ج43 ص19، عن مقاتل الطالبيين ص46، بإسناده إلى جعفر بن محمّد عن أبيه عليهم السّلام : «إنّ فاطمة عليها السّلام كانت تُكنّى أمَّ أَبِيْها» وللتوسّع في هذه الكُنية راجع «تاريخ أهل البيت عليهم السّلام » تحقيق السيّد محمّد رضا الحسيني الجلالي ص156 إلى ص159 من الطبعة الثانية.
(48) عن ابن عباس عن رسول الله صلّى الله عليه و آله في حديث... إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله كان جالساً ذات يومٍ وعنده عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام فقال: «ياعليّ إنّ فاطمة بضعة منّي وهي نُور عيني وثمرة فؤادي يسؤوني ما ساء ها ويسرّني ماسرّها» بحار الأنوار: ج43، ص24.
(49) الأبيات من (رقم 107 إلى رقم 120) تحكي ما جرى على فاطمة الزهراء عليها السّلام من غَصْبِ حقّها فِي فَدَك ودفاعها عن زوجها أميرالمؤمنين عليه السّلام وحقّه في الخلافة وقيامها بخطبة غرّاء مشهورة في مسجد الرسول صلّى الله عليه و آله وسخطها على القوم الذين غصبوا حقّها .
ففي البحار عن الأصبغ بن نباتة أنّه سأل أمير المؤمنين عليه السّلام عن دفنها ليلاً؟ فقال: إنّها كانت ساخطة على قومٍ كرهتْ حضورهم جنازتها، وحرام على مَنْ يتولاهم أن يُصلّي على أحد من ولدها. بحار الأنوار: ج43 ص183، وفي حديث آخر في البحار: ثم قالت: أوصيك ان لايشهد أحَدٌ جنازتي من هؤلاء الذين ظلموني وأخذوا حقّي فإنّهم عدوّي وعدوّ رسول الله صلّى الله عليه و آله : ولا تترك أن يصلّي عليّ أحدٌ منهم ولا من أتباعهم وادفُنّي في الليل إذا هدأت العيون ونامت الأبصار. بحار الأنوار: ج43 ص192.
(50) أخرج الخوارزمي في مناقبه عن زيد بن يُثيّع قال: سمعتُ أبا بكر، يقول: رأيتُ رسول الله صلّى الله عليه و آله خيّمَ خَيمةً وهو متّكى ءٌ على قوسٍ عربيّةٍ، وفي الخيمة عليٌّ وفاطمةٌ والحسنُ والحسينُ عليهم السّلام فقال رسول الله صلّى الله عليه و آله : « يا معاشرَ المسلمين، أنا سلمٌ لمَنْ سالَمَ أهلَ هذه الخيمة، وحربٌ لمن حارَبَهم، ووليٌّ لمن والاهم وعدوٌّ لمن عاداهم لا يحبّهم إلا سعيدُ الجدّ طيّب المولد، ولا يبغضهم إلا شقيُّ الجدّ ردي ءُ الولادة» فقال رجل لزيد: يا زيد، أنت سمعتَ أبابكر يقول هذا؟
قال: إيْ، وربّ الكعبة. المناقب للخوارزمي ص211. ولاحظ فرائد السمطين الباب الثامن من السمط الثاني ص40، وكذا أخرج محبّ الدين الطبري في الرياض النضرة ج2 ص189، وكذا الغدير: ج1 ص336.
(51) في همزيّة البوصيري (نَيِّرَي) بدل : فلكي.
(52) أخرج الخوارزمي في مناقبه ص204، عن رسول الله صلّى الله عليه و آله : قال: يا معاشر المسلمين هل أدلّكم على خير الناس عمّاً وعمّة؟ قالوا: بلى يارسول الله،
قال: عليكم بالحسن والحسين فإنّ عمّهما جعفر، ذو الجناحين الطيّار مع الملائكة في الجنّة».
(53) أخرج الحاكم من عدّة طرق وصحّحه هو والذهبي، في المستدرك (ج4/480) وأخرجه أحمد وابن عساكر وأبو يعلى والطبراني والدارقطني، من طريق أبي سعيد وأبي ذرّ وابن عباس كما في كنز العمّال 6/39. قال عليّ عليه السّلام : إنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه و آله يقول: «ما أَظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجةٍ أصدق مَنْ أبي ذرّ. وأشهد إنّ رسول الله صلّى الله عليه و آله قاله»، لاحظ الغدير: 8/250.
(54) أخرج ابن ماجه وأبو نعيم، من طريق هاني بن هاني قال: كنّا عند عليّ فدخل عليه عمّارٌ فقال: مرحباً بالطيّب المطيّب، سمعت رسول الله صلّى الله عليه و آله يقول: « عمّار مُلي ء إيماناً إلى مُشاشه» الغدير 9/25.
(55) إشارة إلى ما ورد عن النَبِيّ صلّى الله عليه و آله وهو قوله: « سَلْمانُ منّا أهلَ البيت » أخرجه تاريخ ابن عساكر 6/198 ـ 203 والمستدرك للحاكم 3/598، وشرح مختصر صحيح البخاري لأبي محمد الأزدي: 2/46، الغدير: 10/18
(56) تقدمت الإشارة إليه فِي تخريج البيت رقم 5.1
(57) تقدّمت الإشارة إليه في البيت رقم 67.
(58) إشارة إلى حديث الحوض، أخرج الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة في حديث قال: قال رسول الله صلّى الله عليه و آله : «كأني بك (ياعلي) وأنت على حوضي تذود عنه الناس وإن عليه لأربايق مثل عدد نجوم السماء وإنّي وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر في الجنّة إخواناً على سُرُرٍ متقابلين، أنت معي وشيعتك في الجنّة» مجمع الزوائد: ج9 ص173، الغدير: ج2 ص322.
(59) إشارة إلى حديث رواه في الصواعق المُحرقة ص87، قال: ويروى لا تصلّوا عليّ الصلاة البَتْرَاء، فقالوا: وما الصلاة البَتْرَاء؟ قال: تقولون: اللّهمّ صلّ على محمّد وتمسكون، بل قولوا: اللّهمّ صلّ على محمّدٍ وعلى آل محمّد.
وراجع رشفة الصادي (ص33) وفي طبعة السيد علي عاشور (68) وانظر جواهر العقدين للسمهودي (ص217) وتفسير آية المودّة (ص135) وكتاب أهل البيت للشرقاوي (ص6ـ7) .
.جاء في الفردوس للديلمي (3 / 694) رقم 5986 مرفوعاً: « من ذكزت بين يديه فلم يصلّ عليّ صلاةً تامّةً فَلا هو منّي ولا أنا منه».
(60) إشارة إلى رواية كعب بن عُجرة التي أوردها في السنن للبيهقي ج2 ص147 روى بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن النَبِيّ صلّى الله عليه و آله أنّه كان يقول في الصلاة: «اللّهمّ صلّ على محمّد وآله محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمّد وأل محمّد كما باركت على إبراهيم إنّك حميد مجيد» أقول رواه الشافعي أيضاً في مسنده (ص23)، ج1، ص213، في فضائل عليّ عليه السّلام .
وقد جمع الإمام تقيّ الدين السبكيّ نصوص الصلوات المأثورة وهي تشتمل على ذكر آل محمد، في خاتمة كتابه القيّم « شفاء السقام في زيارة خير الأنام» فراجع الصفحات (405 - 415). 

 

عن: مجلة علوم الحديث، العدد 8