الفهرس

حرف الهاء

 

باب الهاء مع الهمزة

ها : عن أمير المؤمنين(ع): «إنّ هاهنا علماً جمّاً لو أصبتُ له حملة»: 32/239. ها -مَقصورة-: كلمة تنبيه للمخاطَب، يُنَبَّه بها على ما يُساقُ إليه من الكلام. وقد يُقْسَم بها، فيقال: لا ها اللَّه ما فَعَلتُ: أي لا واللَّه، أُبْدِلَتِ الهاء من الواو (النهاية).
* ومنه عن أبي العاص في زينب بنت رسول اللَّه(ص): «لا ها اللَّه، إذن لا أُفارق صاحبتي»: 19/348.

باب الهاء مع الباء

هبب: عن عمّار: «فوَاللَّه ما هَبَّنا إلّا رسولُ اللَّه‏بقدمه»: 19/188. هبَّ من نومه يَهُبّ: أي استيقظ، وأهببته أنا (المجلسي: 19/190). هو من الأفعال التي استعملتها العرب لازمة -كما هو المشهور- ومتعدّية أيضاً، يقال: هبّ من نومه، وهَبَّهُ غيرُه (تاج العروس).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «إنَّ أبصار هذه الفحول طَوامِح، وإنَّ ذلك سبب هَبابها»: 33/434. يقال: هَبَّ التَّيْسُ: أي هاج للسِّفاد. هَبَّ يَهِبُّ هَبيباً وهِباباً (النهاية).
هبج : عن معمّر بن سعيد عن محمّد بن عليّ(ع): «نحن العرب، وشيعتنا منّا، سائر الناس همجٌ أو هبج، قلت:... وما الهَبَج؟ قال: البقّ»: 64/176. الهَبَج بهذا المعنى لم أجده في كتب اللغة. قال في القاموس: الهَبَج -محرّكة-: كالورم في ضرع الناقة (المجلسي: 64/176).
هبد : عن أمير المؤمنين(ع): «تأكلون العِلْهِز والهَبِيد»: 30/8. الهَبِيد: الحَنظَل يُكسر ويُستَخرَجُ حَبُّه ويُنقَع، ليَذهَب مَرارَتُه، ويُتَّخذُ منه طَبيخ يُؤكَلُ عند الضرورة (النهاية).
هبر : عن المختار: «طعنٌ بَتْر، وضربٌ هَبْر»: 45/362. الهَبْرُ: الضَّرْب والقَطعُ. وقد هَبَرْتُ له من اللحم هَبْرةً: أي قَطَعْتُ له قِطْعة (النهاية).
* ومنه عن دويد بن زيد يوصي أولاده: «واطعنوا شزراً، واضربوا هَبْراً»: 51/266.
* ومنه عن لعينٍ من قَتَلة الحسين(ع): «هَبَرتُه بالسيف هَبْراً»: 45/310.
هبع : عن الأعرابي في أمير المؤمنين(ع): «لم يكن بالقُبَعة ولا الهُبَعة»: 46/322. هَبَع هُبوعاً: مَشَى ومَدَّ عُنُقَه، كأنّه كناية عن الزهو والتبختر (المجلسي: 46/324).
هبل : عن عائشة في الإفك: «وكانت النساء إذ ذلك خفافاً ولم يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ»: 20/310. أي لم يَكْثُر عليهنّ. يقال: هَبَّلَه اللَّحم: إذا كَثُر عليه وركِب بعضُه بعضاً. ويقال للمُهَيَّج المُرَبَّل: مُهَبَّل، كأنّ به وَرَماً من سِمَنِه (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «هَبِلَتْهُم الهَبولُ»: 32/54. أي ثَكِلَتْهم الثَّكول، وهي -بفتح الهاء -من النساء: التي لا يَبقَى لها وَلَد (النهاية).
* ومنه عن النبيّ(ص) لاُمّ حارثة بن سراقة: «هَبِلْتِ! أجَنَّة واحدة؟»: 19/341. قال الجزري : في حديث أُمّ حارثة: «ويحك أوَ هَبِلتِ» هو بفتح الهاء وكسر الباء، وقد استعاره هنا لفَقْد المَيْز والعَقل ممّا أصابها من الثُّكل بوَلَدِها، كأنّه قال: أفَقَدتِ عَقلَك بفَقد ابنِك حتّى جَعَلتِ الجِنانَ جنَّةً واحدةً؟ انتهى (المجلسي: 19/366).
* ومنه عن الحرّ لجيش يزيد: «لاُمّكم الهَبَل والعبر»: 45/11.
* وعن أبي سفيان في أُحد: «أُعْلُ هُبَلُ»: 20/56. هُبَل -كصُرَد-: اسم صَنَم رمى به عليّ(ع) من ظهر الكعبة، فأمر به فدُفن في باب بني شيبةَ (مجمع‏البحرين).
هبهب : عن أبي جعفر(ع): «إنَّ في سَقَر لجُبّاً يقال له: هَبْهَب»: 8/297. والهَبْهَبُ: السَّريع. وهَبْهَبَ السَّرابُ: إذا تَرَقْرَقَ (النهاية). ولعلّه مأخوذ من هَبْهَبَ بمعنى هاجَ أو صاحَ أو زَجَرَ.(1)
* ومنه عن النبيّ(ص): «والروم ذات القُرون، كلّما ذهب قرنٌ خلف قرنٌ هَبْهَبَ إلى آخر الأبد»: 17/199. القُرون: جمع القَرن؛ وهو أهل كلّ زمان. وفي القاموس: الهَبْهَبَة: السرعة، وتَرَقْرُقُ السراب، والزَّجْر، والانتباه، والذَّبْح. والهَبْهَبِيّ: الحسن الخدمة، والقصّاب، والسريع، كالهَبْهَب (المجلسي: 18/139).
هبا : عن عليّ بن الحسين(ع) في ذمّ الدنيا: «وحالَ ذلك النسيمُ هَبَواتٍ وحسراتٍ»: 75/154. الهَبْوةُ: الغَبَرة. ويُقال لِدُقاق التُّراب إذا ارتَفَع: هَبا يَهْبو هَبْواً (النهاية).
* ومنه عن أبي جعفر(ع): «يبعث اللَّه يوم القيامة قوماً بين أيديهم نورٌ كالقَباطيِّ، ثمّ يقال له: كن هباءً منثوراً... وقال: والهَباء المنثور: هو الذي تراه يدخل البيتَ في الكوَّة من شعاع الشمس»: 67/293.
* ومنه في زيارة الحسين(ع): «وَنَهْبهم رحالَك، وأنت مقدَّم في الهَبْوات»: 98/240. جمع الهَبْوة؛ وهي الغَبَرة (المجلسي: 98/250).

باب الهاء مع التاء

هتر : عن عمر في الحبّاب بن المنذر: «نهاني رسولُ‏اللَّه(ص) عن مُهاتَرَته»: 28/181. المُهاتَرَة: المُقاوَلَة والمقابَحَة في القول، من الهِتْر -بالكسر- وهو الباطل والسَّقَط من الكلام (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في الملائكة: «ولا يرجع بهم الاستهتار بلزوم طاعته»: 74/323. الاسْتِهْتار: الوَلَع. يقال: أُهْتِرَ فُلان بكذا، واسْتُهْتِر، فهو مُهْتَرٌ به، ومُسْتَهْتَر: أي مولَع به لايَتحدّث بغيره، ولا يفعل غيره (النهاية).
* وعن المختار: «ثمّ يجيئُكم نبأٌ هِتْر، من طعن بِتْر»: 45/362. الهِتْر -بالكسر-: العجب والداهية (المجلسي: 45/389).
هتف : عن أمير المؤمنين(ع): «ويَهتِفون بالزواجر عن محارم اللَّه في أسماع الغافلين»: 66/325. هَتَف به -كضرب-: صاح وَدَعا (صبحي‏الصالح).
* ومنه عن النبيّ(ص): «العِلم يَهْتِف بالعمل؛ فإن أجابه وإلّا ارتحل عنه»: 2/33. أي العلمُ طالبٌ للعمل، ويدعو الشخصَ إليه، فإن لم يعمل الشخص بما هو مطلوب العلم ومقتضاه فارقه (المجلسي: 2/34).
هتك : عن الصادق(ع): «قطع ظهري اثنان: عالمٌ مُتَهتِّك، وجاهلٌ متنسّك»: 1/208. هَتَك السِّتْرَ يَهْتِكُهُ فانْهَتَكَ وتَهَتَّك: جَذَبَه فَقَطَعَه من مَوضِعِه أو شَقَّ منه جُزءاً فَبَدا ما وَراءَه. ورجُلٌ مُنْهَتِكٌ، ومُتَهَتِّكٌ، ومُستَهتِكٌ: لا يُبالي أن يُهتَك سِترُه (القاموس‏المحيط).
* وعنه(ع) في جند العقل: «والعفّة، وضدّها التَّهَتُّك»: 1/110.
هتم : في الخبر: «إنّ عيسى كوشِف بالدنيا، فرآها في صورة عجوز هَتْماء»: 14/328. هي التي انكسَرَت ثَناياها من أصلها وانقلعت (النهاية).
هتن : عن أمير المؤمنين(ع) في الدنيا ومَكرِها: «ولم تطلّه فيها دِيمةُ رخاء إلّا هَتَنَتْ عليه مُزنةُ بلاء»: 75/15. يقال: هَتَنَ المطرُ والدمع يَهْتِنُ هَتْناً وهُتوناً وتَهْتاناً: إذا قَطَر متتابعاً (الصحاح).
* ومنه عن دعبل في الرضا(ع):
ألا أيّها القبرُ الغريبُ محلُّه
بطوسٍ عليك السارياتُ هُتون
: 49/315. الساريةُ: السحاب يسري ليلاً. وسحابٌ هاتن وهَتون (المجلسي: 49/316).

باب الهاء مع الجيم

هجأ : عن أبي عبد اللَّه(ع) في أهل الثرثار: «فعمدوا إلى مخّ الحنطة فجعلوه خُبزاً هجاءً»: 77/202. كذا فيما رأينا من نسخ الكافي والمحاسن، وفي القاموس: هَجَأ جوعُه -كمنع- هَجْأً وهُجُوءاً: سَكَن وذَهَب، والطعامَ: أكَلَه، وبطنَه: ملأه. وهَجِئ -كفرح-: التَهَب جوعُه، والهُجَأة -كهُمزة-: الأحمق، انتهى. فيحتمل أن يكون بالتشديد صفة للخبز؛ أي صالحاً لرفع الجوع، أو أن يكون بالتخفيف مصدراً؛ أي فعلوا ذلك حُمقاً وسفاهةً، ولا يبعد أن يكون تصحيف «هِجَاناً»؛ أي خياراً وجياداً (المجلسي: 77/202).
هجد : عن أمير المؤمنين(ع): «فاتّقوا اللَّهَ تقيّة ذي لُبٍّ... أسْهر التَّهجُّدُ غَرارَ نَومه»: 74/426. يقال: تَهَجَّدتُ: إذا سهرتَ، وإذا نِمتَ؛ فهو من الأضداد (النهاية).
* ومنه عن رسول اللَّه(ص): «لا سهر إلّا في ثلاث: مُتَهَجِّد بالقرآن، أو في طلب العلم، أو عروس تُهدى إلى زوجها»: 1/222. التَّهَجُّد: مجانبة الهُجُود؛ وهو النوم، وقد يُطلق على الصلاة بالليل، وعلى الأوّل المراد إمّا قراءة القرآن في الصلاة أو الأعمّ (المجلسي: 1/222).
هجر : عن أمير المؤمنين(ع): «الهِجْرة قائمة على حدّها الأوّل ما كان للَّه في أهل الأرض حاجة من مستسرّ الاُمّة ومعلنها، لايقع اسم الهِجْرة على أحدٍ إلّا بمعرفة الحجّة في الأرض؛ فمن عرفها وأقرَّ بها فهو مهاجر»: 66/227. أصل الهجرة المأمور بها الخروج من دار الحرب إلى دار الإسلام، وقال في النهاية: فيه «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونيّة»، وفي حديث آخر: «لا تنقطع الهجرة حتّى تنقطع التوبة». الهجرة في الأصل: الاسم من الهَجْرِ، ضدّ الوَصْل. وقد هَجَره هَجْراً وهِجْراناً، ثمّ غَلَب على الخروج من أرض إلى أرض، وتركِ الاُولى للثانية. يُقال منه: هاجَر مُهاجَرةً. والهِجْرَة هِجْرتان: إحداهما التي وعد اللَّه عليها الجنّة في قوله:(إنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِن المُؤمِنينَ أنْفُسَهُم وأمْوالَهُم بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّة) فكان الرجل يأتي النبيَّ(ص) ويدَعُ أهله وماله، لا يَرجع في شي‏ء مِنه، وينقطع بنفسه إلى مُهاجَرِه... فلمّا فُتحت مكّة صارت دار إسلام كالمدينة، وانقطعت الهجرة. والهجرة الثانية: مَن هاجَر مِن الأعراب وغَزا مع المسلمين، ولم يفعل كما فَعَل أصحابُ الهِجرة الاُولى فهو مُهاجِر، وليس بداخل في فضل من هاجَر تلك الهجرة وهو المراد بقوله: «لا تنقَطع الهجرة حتّى تنقطع التوبة»، فهذا وجه الجمع بين الحديثين، انتهى. وقال ابن أبي الحديد: هذا كلام من أسرار الوصيّة يختصُّ به عليٌّ(ع)؛ لأنّ الناس يروون أنّ النبيّ(ص) قال: «لا هجرة بعد الفتح» فشفّع عمّه العبّاس في نعيم بن مسعود الأشجعيّ أن يستثنيه فاستثناه، وهذه الهجرة التي أشار إليها أمير المؤمنين(ع) ليست تلك، بل هي الهجرة إلى الإمام... «لا تقع اسم الهجرة» الخ: أي يُشترط في صدق الهجرة معرفة الإمام والإقرار به (المجلسي: 66/230).
* ومنه عن الرضا(ع) في نفي كون معاوية من الصحابة: «إنّ رسول اللَّه(ص) قال لمَسْلَمة الفتح وقد كثروا عليه: أنتم خير، وأصحابي خير، ولا هِجرة بعد الفتح. فأبطل الهجرة ولم يجعل هؤلاء أصحاباً له»: 19/90.
* وعن النبيّ(ص): «ومن الناس مَن لا... يَذْكُر اللَّه إلّا هَجراً»: 21/211. يريد هِجْرانَ القَلْب، وتَركَ الإخلاص في الذِّكر. فكأنَّ قَلبه مُهاجرٌ لِلسانه، غَيرُ مواصلٍ له (النهاية).
* ومنه عن الصادق(ع): «شراركم الذين لا يقرؤون القرآن إلّا هَجْراً»: 75/287.
* وعن محمّد بن عليّ(ع): «تحتاج المرأة في المأتم إلى النَّوح لتَسيل دمعتُها، ولا ينبغي لها أن تقول هُجْراً»: 47/279. أي فُحْشاً. يقال: أهْجَر في مَنْطقه يُهْجِرُ إهْجاراً: إذا أفحش. وكذلك إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي. والاسم: الهُجْر، بالضمّ (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «من أكْثَر هَجَر»: 74/216. هَجَر يَهْجُرُ هَجْراً -بالفتح-: إذا خَلَط في كلامه، وإذا هَذَى (النهاية).
* وعن النبيّ(ص): «التَّهْجِير إلى الجمعة حجُّ فقراء أُمّتي»: 86/197. التَّهْجِير: التَّبْكير إلى كُلِّ شي‏ء والمُبادَرَة إليه. يقال: هَجَّر يُهَجِّر تَهْجِيراً، فهو مُهَجِّر، وهي لُغَةٌ حجازِيّةٌ (النهاية).
* وعن نوف في عليّ(ع): «ولا أكل طعاماً في هَجيرٍ قطّ»: 41/43. الهَجِير والهاجِرة: اشتدادُ الحَرِّ نصفَ النهار. والتَّهجير والتَّهَجُّر والإهجار: السَّيْر في الهاجِرَة. وقد هَجَّر النهارُ، وهَجَّر الراكبُ فهو مُهَجِّر (النهاية).
* ومنه حديث الشابّ: «إنّ يقيني يا رسول اللَّه هو الذي أحزنني، وأسهر ليلي، وأظمأ هَواجري»: 67/159. هو مجاز عقليّ؛ أي أظمأني عند الهاجِرة، وشدّة الحرّ للصوم في الصيف. وإنّما خصّه لأنّه أشقّ وأفضل (المجلسي: 67/160).
* ومنه عن حذيفة: «إنّي أقبلْتُ يوماً لبعض أُموري إلى رسول اللَّه(ص) مُهَجِّراً رجاء أن ألقاه خالياً»: 28/90.
* وعن عمّار لعائشة بعد حرب الجمل: «لو ضربتمونا حتّى تبلغونا سعفات هَجَر لعلمنا أنّا على الحقّ»: 32/266. هَجَر: اسم بلد معروف بالبحرين، وهو مذكّر مصروف (النهاية).
هجس : عن الحسن بن عليّ(ع): «أنا الضامن لمن لم‏يَهْجِسُ في قلبه إلّا الرضى أن يدعو اللَّه فيُستجاب له»: 69/335. يَهْجِس: أي يَخْطُر به ويَدورُ فيه من الأحاديث والأفكار (النهاية).
* ومنه عن الصادق(ع): «اللهمّ أنت... تعلم حاجتي وما تضمره هَواجِس الصدور»: 97/282.
* ومنه عن الرضا(ع): «يا من... دنا في اللطف، فجاز هَواجِسَ الأفكار»: 82/258.
هجع : عن أمير المؤمنين(ع) في رسول اللَّه(ص): «أرسَلَه على... طول هَجْعة من الاُمم»: 18/218. الهَجْعة: النَّوم (المجلسي: 18/219).
* وعنه(ع): «أتمتلئ السائمة من رعيها فتبرك؟ وتشبع الربيضة من‏(2) عشبها فتربض؟ ويأكل عليٌّ من زاده فيَهْجَع؟!»: 40/342.
* ومنه الدعاء: «وامتنعَ من التِّهجاع الخائفون»: 84/259. التِّهجاع: النَّومة الخفيفة (المجلسي: 84/263).
هجم : في الحديث: «دخلني من ذلك غضاضة هَجْمة عضّ لها قلبي»: 22/117. الهَجْمة: البَغْتة. والهَجْمة من الإبل: ما بين السبعين إلى المائة، ومن الشتاء: شدّة برده، ومن الصيف: شدّة حرّه (المجلسي: 22/121).
هجن : في الخبر: «زوّجني إخوتي هَجِيناً»: 40/306. قال الجوهري: الهُجْنَةُ في الناس والخيل إنَّما تكون من قبل الاُمّ، فإذا كان الأب عتيقاً والاُمُّ ليست كذلك كان الولد هَجيناً (المجلسي: 40/306).
* ومنه عن النبيّ(ص) للجارود العبدي: «أمّا عقلُ الهَجِين فإنَّ أهل الإسلام تتكافأ دماؤهم، ويُجير أقصاهم على أدناهم»: 18/137. أي دِية غير شريف النسب هل تساوي دية الشريف؟ أو أنّه لمّا كان عنده أنّه لا يقتصّ الشريف للهجين سأله(ص) عن قدر ديته، فأجابه(ص) بنفي ما توهّمه (المجلسي: 18/140).
* ومنه عن أبي الحسن موسى(ع): «من ارتَبَط فَرَساً عتيقاً مُحيَت عنه ثلاث سيّئات... ومن ارتَبطَ هَجِيناً مُحِيَت عنه في كلّ يوم سيّئتان»: 61/165.
* وعن أمير المؤمنين(ع): «ترفّعوا فوق نسبهم، وألْقَوا الهَجِينَة على ربّهم»: 14/467. الهَجِينة: الفعلة القبيحة المستهجنة (صبحي‏الصالح). أي نسبوا ما في الإنسان من القبائح إلى ربّهم، أو نسبوا الخطأ إليه تعالى فيما اختار لهم من خليفة الحقّ (المجلسي: 14/479).
* وعنه(ع):
هذا جَنايَ وهِجانُه فيه‏
: 63/269. أي خالصه وخِياره. هكذا جاء في رواية (النهاية).
هجهج : في خبر رجل كان يرعى غنماً له: «إذ عَدا عليه الذئبُ فانتزع شاةً من غنمه، فَهَجْهَجَ به الرجل»: 17/394. أي صاح به وزجره ليكفّ (الصحاح).

باب الهاء مع الدال

هدأ : عن نوف البكالي: «بتّ ليلة عند أمير المؤمنين(ع)... فمرّ بي بعد هُدوء من الليل»: 66/275. أي بعد طائفة ذهبت منه. والهُدوءُ والهَدْأة: السُّكون عن الحركات؛ أي بعد ما يسكن الناسُ عن المَشْي والاختلاف في الطُّرُق (النهاية).
* ومنه عن خلف بن حمّاد في الكاظم(ع): «فبعث إليّ: إذا هَدأت الرِّجلَ وانقطع الطريق فأقْبِل»: 78/98.
* ومنه عن الصادق(ع): «لا ينبغي للشيخ الكبير أن ينام إلّا وجوفه ممتلئ من الطعام؛ فإنّه أهْدأ لنومه»: 63/345.
هدب : في صِفَته(ص): «كان أهْدَبَ الأشْفارِ»: 16/180. أي طَويل شَعر الأجفانِ (النهاية). * ومنه عن عبد الرحمن بن السائب: «رأيت في النوم شيئاً... طويل العُنُقِ أهدَل أهْدَب»: 42/6.
* وفي حديث القيامة: «لا يبقى محبٌّ لفاطمة إلّا تعلّق بهُدْبة من أهْداب مرطِها»: 8/68. هُدْبُ الثَّوب وهُدْبَتُه وهُدَّابُه: طَرَفُ الثَّوب ممّا يَلي طُرَّتَه (النهاية).
* وعن أبي جعفر(ع) في صِفَة البراق: «أهْدبُ العُرْف الأيمن»: 18/378. أي طويلُه وكثيرُه مرسلاً من الجانب الأيمن (المجلسي: 18/379).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في المطر: «أرسله سحّاً متداركاً قد أسفَّ هَيدَبُه»: 74/327. هَيْدَبُ السَّحاب: ما تَهَدَّب منه إذا أراد الوَدْق كأنّه خيوط (الصحاح).
* ومنه في الاستسقاء: «وجَرَى آثار هَيْدَبِه جنابه»: 88/294. في بعض نسخ التهذيب: جِبابه -بالباءين الموحّدتين- وهو -بالكسر-: جمع الجبّ، وهو البئر التي لم تُطوَ. والجَناب: الفناء والناحية، والمراد هنا: الأرض التي يقع الغيث عليها (المجلسي: 88/306).
هدج : عن أمير المؤمنين(ع) في بيعته: «ابْتَهَج بها الصَّغيرُ، وهَدَجَ إليها الكَبير»: 32/51. الهَدَجانُ -بالتحريك-: مِشْيَة الشَّيخ. وقد هَدَجَ يَهْدِج: إذا مَشَى مَشْياً في ارْتعاش (النهاية).
هدد : عن وحشيّ: «فكمنتُ لحمزةَ، فرأيته يَهُدّ الناس هَدّاً»: 20/55. الهَدُّ: الهَدْم الشديد، والكَسْر (المجلسي: 20/67).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «لو بغى جبلٌ على جبل لهُدَّ الباغي»: 33/446.
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «إنّ اللَّه عزّوجلّ يدفع بالحَمام عن هَدَّة الدار»: 62/19. أي هَدْمها.
* وعن النبيّ(ص) في جهنّم: «لها هَدّة وتغيّظ وزفير»: 7/125. الهَدّة: صوت وَقْع الحائط ونحوه (المجلسي: 7/126).
هدر : عن أمير المؤمنين(ع) في ابن عبد ودّ: «يَهدِر كالبعير المُغتلِم»: 20/244. هَدَرَ البعيرُ هَدْراً -من باب ضَرَبَ-: صَوَّت (المصباح المنير).
* وعنه(ع): «لكأنّي أنظر إلى ضِلِّيلٍ قد نعق بالشام... هَدَرَت شقاشقُه، وبرقت بوارقُه»: 41/356. هَدَرَت: أي صَوَّتت (المجلسي: 41/357).
* وعن النبيّ(ص): «أهْدَرَ الإسلام ما كان في الجاهليّة»: 21/357. أي أبْطَلَه. يقال: ذَهَبَ دَمُه هَدَراً وهَدْراً: إذا لم يُدْرَك بثأره (النهاية).
هدل : عن عبد الرحمن بن السائب فيما رأى في منامه: «رأيت شيئاً أقبلَ طويلَ العُنق... أهدرَ أهْدَلَ»: 39/322. الأهْدَل: المستَرْخي الشَّفَه السُّفْلى الغَليظُها (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في النبوّة: «أغصانها معتدلة، وثمارها مُتَهدِّلة»: 18/222. أي تَدلَّت واسْتَرخت، لِثِقَلِها بالثَّمرة (النهاية). كناية عن سهولة اجتناء العلم منها وظهورها وكثرتها (المجلسي: 18/222).
* ومنه الدعاء: «أورِدْني أنهارها، وأهْدِل لي ثمارها»: 84/111. هَدَله يَهدِلُه هَدْلاً: أرسلَه إلى أسفل وأرخاه، وفي نسخ المصباح: «هَدَّل» على بناء التفعيل، ولم أرَه في اللغة (المجلسي: 84/114).
هدم : عن النبيّ(ص) في بيعة العقبة: «بَلِ الدَّمَ الدَّمَ، والهَدْمَ الهَدْمَ»: 19/26. يُروَى بسكون الدال وفتحِها، فالهَدَم -بالتحريك-: القَبْر؛ يعني أنّي أُقْبَرُ حيث تُقبَرون. وقيل: هو المَنزل؛ أي مَنزِلُكم مَنزلي؛ أي لا أُفارِقكم. والهَدمُ -بالسكون وبالفتح أيضاً-: هو إهدارُ دَم القتيل، يقال: دماؤُهم بينَهم هَدمٌ: أي مُهدَرة. والمعنى إنْ طُلِبَ دَمُكم فقد طُلِبَ دَمي، وإن أُهدِر دَمُكم فَقد أُهدِرَ دَمي؛ لاستِحكام الاُلفَة بيننا، وهو قولٌ معروف للعرب، يقولون: دَمي دَمُك وهَدْمي هَدْمُك، وذلك عند المُعاهَدة والنُّصرة (النهاية).
* وعنه(ص) في حديث الشهداء: «الطعين، والمبطون، وصاحِبُ الهَدَم»: 78/245. الهَدَم -بالتحريك-: البِناء المَهْدوم، فَعَلٌ بمعنى مَفعول. وبالسُّكون: الفِعْل نَفسه (النهاية).
* وعنه(ص): «أُذْكروا هادِمَ اللذّات، فقيل: وما هو...؟ فقال: الموت»: 6/133.
* وفي الحسن بن عليّ(ع): «فعرض له في طريقه من محاويج اليهود هِمٌّ في هِدْم»: 43/346. الهِدْم -بالكسر-: الثوب البالي أو المرقّع، أو خاصّ بكساء الصوف، والجمع أهْدام وهُدْم (المجلسي: 43/347).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «ولِبْسنا أهْدامَ البلاء»: 79/157.
هدن : في حديث الفِتْنَة: «وهُدْنَةٌ على دَخَن»: 22/106. الهُدْنَة: السُّكون. والهُدْنَة: الصُّلْح والموادَعَة بين المُسلمين والكُفَّار، وبين كُلِّ مُتَحارِبَيْن. يقال: هَدَنْتُ الرَّجُل وأهْدَنْتُه: إذا سَكَّنْتَه، وهَدَن هو، يَتَعدَّى ولا يَتَعَدّى. وهادَنَه مُهادَنَةً: صالَحَه، والاسم منهما: الهُدنَة (النهاية).
* ومنه عن النبيّ(ص): «إنّكم في زمان هُدْنَة»: 89/17.
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «غاب عن الناس شخصُهم في حال هُدْنَتهم»: 23/54.
هدا : في أسماء اللَّه تعالى: «الهادي». ومعناه أنّه عزّ اسمُه يهديهم للحقّ. والهُدَى من اللَّه عزَّوجلَّ على ثلاثة أوجه: فوجه: هو الدلالة قد دلّهم جميعاً على الدِّين. والثاني: هوالإيمان، والإيمان هُدَى من اللَّه عزَّوجلَّ، كما أنّه نعمة من اللَّه. والثالث: هو النجاة. وقدبيّن اللَّه عزّوجلّ أنّه سيهدي المؤمنين بعد وفاتهم فقال:(والَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أعْمالَهُم * سَيَهدِيْهِم ويُصلِحُ بالَهُم) ولا يكون الهدى بعد الموت والقتل إلّا الثواب والنجاة: 4/205.
* وعن النبيّ(ص): «أحسنُ الهَدْي هَدْيُ الأنبياء»: 74/133. الهَدْيُ: السِّيرَة والهَيئة والطَّريقة (النهاية).
* ومنه عن أبي الجارود عن أبي جعفر(ع): «قلت له: جُعلت فداك! إذا مضى عالِمُكم أهلَ البيت فبأيّ شي‏ء يَعرفون من يجي‏ء بعده؟ قال: بالهَدْي والإطراق...»: 25/139. الهَدْيُ: السيرة الحسنة، ويحتمل الهُدى بالضمّ (المجلسي: 25/139).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «اقْتدوا بهَدْي نبيّكم؛ فإنّه أفضل الهَدْي»: 2/36.
* وعن أبي ذرّ: «أصْبحت غنيّاً بولاية عليّ بن أبي طالب(ع) وعترته الهادين المَهْديّين»: 22/399. المَهْديّ: من قد هداه اللَّه إلى الحقّ. وقد استُعمل في الأسماء حتّى صار كالأسماء الغالبة، وبهِ سُمّي المهديّ الذي بشّر به رسول اللَّه(ص) أنّه يجي‏ء في آخر الزمان (النهاية). والمهديّ اسم للقائم(ع) من آل محمّد(ص)، الذي بُشّر بمجيئه في آخر الزمان، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً، وهو محمّد بن الحسن العسكري بن عليّ الهادي بن محمّد الجواد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب(ع) (مجمع‏البحرين).
* وفي النبيّ(ص): «خَرج... يَتَهادى بين عليّ والفضل بن العبّاس»: 28/110. أي يَمْشي بينهما مُعْتَمِداً عليهما من ضَعْفه وتَمايُلهِ، مِن تَهادَت المَرأةُ في مَشْيها: إذا تَمايَلَتْ. وكُلُّ مَنْ فَعَل ذلك بأحَدٍ فهو يُهاديه (النهاية).
* وعن بعض أصحاب الحسين(ع): «فما كان بأسْرع من أن طَلَعَت علينا هَوادي الخيل»: 44/375. أي بَدَت أعناقُها. والهادي: المتقدّم من كلّ شي‏ء، و به سُمّي العُنُق هادياً؛ لتقدّمه على سائرِ البَدَن. والجَمْع الهوادي (تاج العروس).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «اللهمّ إنّا نعوذ بك من الشِّرك وهَوادِيهِ»: 88/294. أي مقدّماته؛ من الرياء وسائر المعاصي (المجلسي: 88/305).
* وعن النبيّ(ص) في الحسين(ع) وأصحابه: «كأنّهم نجوم السماء يَتَهَادَون إلى القتل»: 44/264. إمّا من الهَدِيّة كأنّه يُهدي بعضهم بعضاً إلى القتل، أو من قولهم: تَهادَت المرأةُ: تمايلت في مشيتها، أو من قولهم: هَداهُ: أي تقدّمه؛ أي يتسابقون. وعلى التقديرات: كنايةٌ عن فرحهم وسرورهم بذلك (المجلسي: 44/265).

باب الهاء مع الذال

هذذ : عن أمير المؤمنين(ع) في قوله تعالى:(ورَتِّل القُرآنَ تَرْتِيلاً): «بَيِّنْه تَبييناً... ولاتَهُذَّه هَذَّ الشِّعْر»: 82/50. أرادَ تَهُذُّ القرآن هَذَّاً؛ فَتُسْرِع فيه كما تُسْرع في قِراءة الشِّعْر. والهَذُّ: سُرْعَة القَطْع (النهاية).
* ومنه عن عامر في أبي عبد اللَّه(ع): «فقرأ كأنّه شبه يهوديّ قد هَذَّها»: 47/81. الهَذُّ: سرعة القراءة (المجلسي: 47/81).
هذر : في حديث أُمّ مَعْبَد: «حلْو المنطِقِ، فصْلٌ، لا نَزْرٌ ولا هَذَر»: 19/42. أي لا قليل ولا كَثير. والهَذَر -بالتحريك-: الهَذَيانُ. وقد هَذَرَ يَهْذِرُ ويَهْذُر هَذْراً بالسكون، فهو هَذِرٌ وهَذَّارٌ ومِهْذار: أي كَثير الكلام. والاسم الهَذَر، بالتحريك (النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع) في جنود العقل: «والصمت وضدّه الهَذَر»: 1/110.
* وعن عليّ بن الحسين(ع): «واللسان أكثر هَذَراً»: 46/231. والهَذَر -محرّكة-: الكثير الردي‏ء، أو سَقَط الكلام، قاله الفيروزآبادي (المجلسي: 46/231).
هذرم : عن أبي عبد اللَّه(ع) في القرآن: «لا تجعلْ نَظَري فيه غفلة، ولا قراءتي هَذْرَمَة»: 95/6. الهَذْرَمَة: السُّرْعَة في الكلام والمَشْي. ويُقال للتَّخليط: هَذْرَمَة (النهاية).
هذل : في أمير المؤمنين(ع): «هَوْذَلَ تارة، وتَضَكْضَكَ أُخرى»: 46/322. هَوْذَلَ في مَشْيِه: أسْرَعَ (المجلسي: 46/324).

باب الهاء مع الراء

هرأ : في موسى بن جعفر(ع): «فبادَرَ إلى الرطبة المسمومة ورمى بها إلى الكلبة فأكلتها، فلم تلبث أن... تَهَرَّتْ قطعة قطعة»: 48/223. هَرَأْتُ اللحمَ وهرَّأْته تَهْرِئَة: إذا أجَدْت إنضاجَه فتهَرَّأ حتّى سقط عن العظم (المجلسي: 48/225).
هربذ : في الخبر: «لمّا قدم عليّ بن موسى الرضا(ع)على المأمون أمر الفضل بن سهل أن يجمع له أصحاب المقالات؛ مثل الجاثليق... والهِرْبِذُ الأكبر»: 10/299. الهِرْبِذ -بالكسر-: واحدُ هَرابِذَة المجوسِ؛ وهم خَدَمُ النار، فارسيٌّ معرَّب (الصحاح).
هرج : عن فاطمة(ع): «ابْشروا بسيفٍ صارم، وهَرْجٍ دائم»: 43/162. الهَرْج: الفتنة والاختلاط (المجلسي: 43/169). هَرَجَ النَّاسُ يَهْرِجون هَرْجاً؛ إذا اخْتَلَطوا. وأصلُ الهَرْج: الكَثْرة في الشي‏ء والاتّساع (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في الفِتَن: «فلا يُعطيهم إلّا السيف هَرْجاً هَرْجاً»: 33/368.
* وعن الحسين بن عليّ(ع) لابن العاص: «كنتَ في أصحاب السفينة الذين أتَوا النجاشي، والمِهْرَج الخارج إلى الحبشة في الإشاطة بدم جعفر»: 44/80. هَرَج الناسُ يَهْرجُون: وقعوا في فتنة واختلاط وقتل، والفرسُ: جَرَى، وإنّه لمِهْرَجٌ كمنبر. وفي بعض النسخ: «والمهجر»، فيكون عطفاً على «النجاشي»؛ بأن يكون مصدراً ميميّاً؛ أي أهل الهجرة (المجلسي: 44/87).
هرد : في عيسى(ع): «فينزل... بين مَهْرودَتَيْن»: 51/98. أي في شُقّتين أو حُلّتَين. وقيل: الثَّوبُ المَهْرودُ: الذي يُصبَغ بالوَرْس ثمّ بالزَّعفران؛ فيجي‏ء لَونُه مِثلَ لَون زَهْرَة الحَوْذانَة، قال القُتَيْبي: هو خَطأ من النَّقَلَة، وأراه: «مَهْرُوَّتَين»؛ أي صَفراوَين، يقال: هَرَّيتُ العمامة؛ إذا لَبستَها صَفراء (النهاية).
* وعن عبد الرحمن بن عوف:
وأنضج منها اللحمَ والعظمَ والكلَى‏
فَهَلْهلَهُ بالنار وهو هَرِيد
: 18/20. يقال: هَرَدَ اللحمَ؛ أي أنعَمَ إنضاجَه أو طبْخَه حتّى تهرّأ (المجلسي: 18/20).
هرر : عن أبي عبد اللَّه(ع): «شيعتنا من لا يَهِرُّ هَرِيْرَ الكلب، ولا يطمع طمَعَ الغراب»: 65/180. أي لا يجزع عند المصائب، أو لا يصول على الناس بغير سبب كالكلب، يقال: هَرَّ الكلبُ يَهِرُّ هَرِيراً، فهو هارٌّ وهَرَّار؛ إذا نَبَح وكَشَر عن أنْيابِه. وقيل: هو صَوْتُه دون نُباحه (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في الدنيا: «أهلها كلاب عاوِية... يَهِرُّ بعضها على بعض»: 74/225. أي يَعْوي ويَنْبح، وأصلها هَرِير الكلب، فقد شبّه أهل الدنيا بالكلاب العاوية (صبحي‏الصالح).
هرس : عن أبي جعفر(ع) في إبراهيم(ع): «فأخذ النعامة والطاووس والوزّة... ثمّ جعلهنّ في مِهْراسَة فهَرَسَهُنَّ»: 12/73. المِهراس: حَجَر مستطيل يُنْقَر ويُدقّ فيه ويُتَوضّأ منه، وقد استُعير للخَشَبة التي يُدقّ فيها الحَبّ فقيل لها مِهراس على التشبيه بالمِهراس من الحجر أو الصُّفر الذي يُهرس فيه الحبوب وغيرها. والهَرْس: دَقُّ الشي‏ء (المصباح المنير).
* ومنه الحديث: «كان(ص) يأكل الهَرِيْسَة»: 63/87. فَعيلة بمعنى مفعولة، وفي النوادر: الهَريس: الحبّ المدقوق بالمهراس قبل أن يطبخ، فإذا طُبخ فهو الهَريسة (المصباح المنير).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «هل فيكم أحد سَقَى رسول اللَّه(ص) من المِهْراس غيري؟!»: 20/69. قال في النهاية: في الحديث «أنّه (ص) عطش يوم أُحد فجاءه عليٌ‏بماءٍ من المِهراس فعافه...»، المِهْراس: صَخرة مَنْقورَة تَسَع كَثِيراً مِنَ الماء، وقد يُعمل منها حِياضٌ للماء. وقيل: المِهْراس في هذا الحديث: اسم ماءٍ باُحدٍ (المجلسي: 20/69).
* ومنه عن ابن عبّاس في أمير المؤمنين(ع): «وهو الذي ثَبَت معه يوم المِهْراس - يعني يوم أُحد»: 20/81.
* وعن مِقْدام في بدر: «لو أمَرتَنا أن نخوض... شَوْكَ الهَراسِ»: 19/247. هو شَجَرٌ أو بَقْلٌ ذو شَوْك، وهو من أحْرارِ البُقول (النهاية).
هرش : عن أبي جعفر(ع): «في كتاب عليّ(ع): كلّ شي‏ء يحتاج إليه حتّى الخَدْش والأرْش والهَرْش»: 26/50. لعلّ المراد بالهَرْش عضّ السباع. قال الفيروزآبادي: هَرَش الدهرُ يَهْرِش: اشتدّ، وكفَرِحَ: ساء خلقه، والتَّهْرِيش: التَّحْرِيش بين الكلاب والإفساد بين الناس (المجلسي: 26/50).
* وفي الخبر: «فاتَّفَقوا على أن ينفروا بالنبيّ(ص) ناقته على عقبة هَرْشَى»: 28/97. هي ثَنِيَّة بين مَكَّة والمدينة. وقيل: هَرْش: جَبَل قُربَ الجُحْفَة (النهاية).
هرق : عن أمير المؤمنين(ع) في الذبح: «وهَراقَ منها دم عند الذبائح»: 62/316. في القاموس: هَراقَ الماءَ يُهَرِيْقه - بفتح الهاء - هِراقَةً -بالكسر-: صَبَّهُ. وأصلُه: أراقَه يُرِيقُه إراقَةً (المجلسي:62/317).
هرقل : في الخبر: «لمّا بايع معاوية لابنه يزيد... قال عبد الرحمن بن أبي بكر: سُنّة هِرَقْل وقيصر»: 62/237. أراد أنّ البَيْعَة لأولاد الملوك سُنّة ملوك الروم والعَجَم. وهِرَقْل: اسم مَلِك الروم (النهاية).
* ومنه عن الحارث: «اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك أنّ بني هاشم يتوارثون هِرَقْلاً بعد هِرَقْل؛ فأمْطِر علينا حجارة»: 35/324.
هرم : عن أبي عبد اللَّه(ع): «تَرْكُ العَشاء مَهْرَمَة»: 63/344. أي مَظِنَّة لِلْهَرَم. قال القُتَيْبي: هذه الكلمة جارِية على ألْسِنَة النَّاس، ولَسْتُ أدرِي أرسول اللَّه(ص) ابتَدأها أم كانت تُقالُ قَبْله (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في الصدقة: «ولا تأخذنّ عَوْداً ولا هَرِمَة»: 33/525. العَوْد -بالفتح-: المُسِنّ من الإبل، والهَرِمة أيضاً المُسِنّة، لكنّها أكبر من العَوْد (المجلسي: 33/526).
هرا : عن سَطِيح: «إذا كَثرت التلاوة، وبُعث صاحِبُ الهِراوَة»: 15/265. أراد به النبيّ(ص)؛ لأنّه كان يُمْسِك القَضِيبَ بِيدِه كثيراً. وكان يُمْشَى بالعَصا بَين يَدَيه، وتُغْرَزُ له فيُصَلّي إليها (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «فأقبَلَ عليَّ قريش، مع كلّ رجل منهم هِراوَة فيها شوكها»: 33/430.

باب الهاء مع الزاي

هزبر : في أمير المؤمنين(ع): «جَسُور في الغَمرات، هِزَبْر في الفَلوات»: 15/316. الهِزَبْر - بكسر الهاء وفتح الزاء-: الأسد (المجلسي: 15/330).
هزر : عن أمير المؤمنين(ع) في بني العبّاس: «السادس والعشرون منهم يشرد الملك منه... ويعضده الهَزرَة المُتَفَيْهِق»: 41/322. قال الفيروزآبادي: هَزَرَهُ بالعَصا يَهْزِرُهُ: ضَرَبَهُ بها على ظَهْرِه وجَنْبِه شديداً، وغَمَزَ غَمْزاً شديداً، وطَرَدَ، ونَفَى، فهو مَهْزورٌ وهَزِيرٌ. والهَزْرَة -ويُحرَّك-: الأرض الرقيقة (المجلسي: 41/324).
هزز : عن وحشيّ في قتل حمزة: «فأخذتُ حَرْبتي فهَزَزْتُها»: 20/55. الهَزُّ: الحَركة. واهْتَزَّ: إذا تَحَرَّك (النهاية).
* ومنه عن أبي الحسن(ع): «إنَّ اللَّه تبارك وتعالى أيّد المؤمن بروْح منه... فهي معه تَهْتَزّ سروراً عند إحسانه»: 66/194. المراد بالروح هنا المَلَك، والمراد بالإحسان الإتيان بالطاعات... وتَهْتزّ: أي تتحرّك سروراً (المجلسي: 66/194). وكلّ من خَفَّ لأمر وارتاح له فقد اهْتَزَّ له (النهاية).
* ومنه عن أبي بصير: «قلت لأبي عبد اللَّه(ع): إنّ الناس يقولون: إنّ العرش اهْتَزَّ لموت سعد بن معاذ، فقال: إنّما هو السرير الذي كان عليه»: 22/108. الهَزُّ في الأصل: الحَركَة، واهْتَزَّ: إذا تحرَّك، فاستَعمله في معنى الارْتِياح؛ أي ارتاح بصُعوده حين صُعِدَ به، واستَبشَر؛ لِكَرامته على ربّه. وقيل: أرادَ فَرِح أهْلُ العَرْش بموته. وقيل: أراد بالعرش سَرِيرَه الذي حُملَ عليه إلى القبر (النهاية).
هزع : عن أمير المؤمنين(ع): «إيَّاكُم وتَهْزِيْعَ الأخْلاق وتصريفَها»: 68/291. هَزَّعْتُ الشي‏ء تَهْزِيعاً: كَسَّرتُه وفَرَّقتُه (النهاية).
هزم : عن الحسين بن عليّ(ع):
فإن نَهْزِم فهَزَّامون قُدماً
وإن نُهْزَم فغير مُهَزَّمِينا
: 45/9. «فغير مُهَزَّ مِينا» على صيغة المفعول؛ أي إن أرادوا أن يهزِّمونا فلا نُهْزَم، أو إن هزَّمونا وأبعدونا فليس على وجه الهزيمة، بل على جهة المصلحة، والأوّل أظهر (المجلسي: 45/77).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «ويْل هذه الاُمّة من رجالهم الشجرة الملعونة التي ذكرها ربّكم تعالى، أوّلهم خضراء وآخرهم هَزْماء»: 41/322. شبّههم... في أواخر دولتهم... بالشجرة الهَزْماء، من قولهم: «تَهَزَّمَت العصا»؛ أي تشَقَّقت، والقِرْبةُ: يَبِستْ وتكسَّرتْ. أو من الهزيمة (المجلسي: 41/322).
هزمر : في صفة أعداء أمير المؤمنين(ع): «ومُغَذْمِر، ومُهَزْمِر»:46/323. الهَزْمَرةُ: الحركةُ الشديدةُ. وهَزْمَرَهُ: عَنَّفَ به (المجلسي: 46/325).
هزهز : عن النبيّ(ص): «ينبغي أن يكون في المؤمن ثمان خصال: وقارٌ عند الهَزاهِز...»: 74/47.الهَزاهِز: الفِتن يَهْتزُّ فيها الناس (الصحاح).

باب الهاء مع الشين

هشش : عن ابن عمر: «لقد راهَنَ (ص) على فَرَس يقال له: سَبْحَة، فجاءت سابِقَةً فَلَهَشَّ ذلك‏(3) وأعجَبَه»: 16/127. أي فلَقَد هَشَّ، واللام جوابُ القَسَم المحذوف، أو للتأكيد. يقال: هَشَّ لهذا الأمر يَهِشُّ هَشاشَةً، إذا فَرِحَ به واسْتَبشَر، وارتاحَ له وخَفَّ (النهاية). يقال: هَشَّ للمعروف: أي اشتهاه، ورجلٌ هَشّ: طلق المُحَيّا (المجلسي: 16/128)
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «لأرُوضنَّ نَفْسي رِياضَةً تَهِشُّ مَعَها إلى القُرْص»: 33/475. أي تفرح وترتاح معها.
* ومنه الدعاء: «أستغفرك لكلّ ذنب... أضمَره جَناني، أو هَشَّتْ إليه نفسي»: 84/330.
* وعن ابن زياد: «فأصبْنا تراباً هَشّاً فحفرنا»: 12/383. الهَشُّ: الرِّخو الليِّنُ (القاموس‏المحيط).
هشم : عن الصادق(ع): «المؤمن هاشِمِيٌّ؛ لأنّه هَشَمَ الضلالة والكفر والنِّفاق»: 64/61. كأنّ الغرض بيان فضل المؤمن، وأنّه يمكن أن يطلق عليه كلُّ اسم حسن بوجه من الوجوه، فبيّن(ع) أنّه يمكن أن يُعَدّ في الهاشِمِيّين؛ لأنّه هَشَم الضلال وأشباهه؛ أي كَسَرها وأبطلَها. وفي القاموس المحيط: الهَشْم: كَسْر الشي‏ء اليابس أو الأجوف، أو كسْر العِظام والرأس خاصّةً، أو الوجهِ و الأنف، أو كلَّ شي‏ء، هَشَمَه يَهشِمُه فهو مَهشُوم وهَشِيم. وهاشِمٌ: أبو عبد المطّلب، واسمه عمرو، لأنّه أوّل من ثَرَد الثريد وهَشَمه (المجلسي: 64/61).
* وعن سهل: «خرج رسول اللَّه(ص) يوم أُحد وكُسِرتْ رباعيَّتهُ، وهُشِمَتِ البَيْضَةُ على رأسِه»: 20/31. الهَشْم: الكَسْر. والهَشِيمُ من النبات: اليابِسُ المُتكَسّر. والبَيْضَة: الخوذَة (النهاية).

باب الهاء مع الصاد

هصر : عن النبيّ(ص): «فأضجَعاني بلا قصر ولا هَصْر»: 15/408. الهَصْرُ: الجَذبُ، والإمالَة، والكسر، والدَّفْع، والإدناء، وعَطْفُ شي‏ء رَطْبٍ. ويقال: هَصَرَ ظهرَه؛ أي ثنّاه إلى الركوع (المجلسي: 15/413).
* وعن داود بن قابوس:
أروع مفضال هَصُوْر هَيْصَم‏
: 21/38. الهَصُور: الأسَد الشديد الذي يَفْتَرِسُ ويَكْسِر. ويُجْمَع على هَواصِرَ (النهاية).
* وفي حديث سطيح:
ورُبَّما كان قد أضْحَوا بِمَنْزِلَةٍ
تَهابُ صَوْلَهُمُ الاُسْدُ المَهاصِيْر
: 15/265. جمع المِهْصار؛ وهو الشديد الذي يفترس (المجلسي: 15/268).

باب الهاء مع الضاد

هضب : عن أمير المؤمنين(ع): «تَمرِيْه الجَنُوبُ دِرَرَ أهاضِيْبِه»: 74/327. الهَضْب: المَطَر، ويُجمَع على أهْضاب، ثمّ أهاضِيْب، كقَولٍ وأقوالٍ وأقاويل (النهاية).
* وعنه(ع): «اجعلوا لكم رُقَباء في... مناكب الهِضاب»: 32/411. الهَضْبَةُ: الجبل المنبسط على وجْه الأرض، والجمع هَضْبٌ وهِضَبٌ وهِضابٌ (الصحاح).
هضم : عن أمير المؤمنين(ع) في النبيّ(ص): «أهْضَمُ أهلِ الدنيا كَشْحاً»: 16/285. يقال: رجلٌ أهْضَم: إذا كان خَمِيصاً لقلّة الأكل (المجلسي: 16/286). الهَضَمُ -بالتحريك-: انضمام الجَنْبَين، ورجلٌ أهْضَمُ وامرأةٌ هَضْماء. وأصلُ الهَضْمِ: الكسْر. وهَضْمُ الطعام: خِفَّتُه. والهَضْم: التَّواضُع (النهاية).
* وفي زيارة الحسين(ع): «أشهد أنّك قد جُحِدتَ واهتُضِمت، وصَبَرتَ في ذات اللَّه»: 98/211. على بناء المجهول؛ أي غُصِبتَ (المجلسي: 98/220).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في فاطمة(ع): «ستُنَبِّئُكَ ابنتُك بتظافر أُمّتك على هَضْمِها»: 43/193. الهَضْم: الظلم (المجلسي: 43/194).
* ومنه عن فاطمة(ع): «أأُهْضَمُ تراثَ أبي وأنتم بمرأىً منّي؟!»: 29/228. الهَضْمُ: الكَسْرُ، يقال: هَضَمتُ الشَّي‏ء؛ أي كَسَرْتُه. وهَضَمه حَقَّه واهْتَضَمَه: إذا ظَلَمَه وكَسَرَ عَلَيه حَقَّهُ (المجلسي: 29/290).
* وعن أمير المؤمنين(ع) للخوارج: «إنّي نذيرٌ لكم أن تُصبحوا صَرْعَى بأهْضام هذا الوادي»: 33/355. هي جَمْع هِضْم -بالكسر- وهو المُطْمَئِنُّ من الأرض. وقيل: هيَ أسافلُ من الأوْديَة؛ من الهَضْم: الكَسْر؛ لأنّها مَكاسِرُ (النهاية).

باب الهاء مع الطاء

هطع : عن أمير المؤمنين(ع) في الناس يوم القيامة: «سِراعاً إلى أمره، مُهْطِعِيْن إلى مَعاده»: 7/112. الإهْطاعُ: الإسْراعُ في العَدْو. وأهْطَعَ: إذا مَدَّ عُنُقَه وصَوّبَ رَأسَه (النهاية).
هطل : في زيارة الحسين(ع): «فنعاك إليه بالدمع الهَطُوْل»: 98/241. هَطَل المَطَرُ يَهْطِل: إذا تَتابَع (النهاية).
* وفي حديث نجران: «كتب به... من ملوك الهَياطِلَة؛ وهم النماردة»: 21/313. الهَياطِلَة: جنس من الترك والهند كانت لهم شوكة (المجلسي: 21/334).

باب الهاء مع الفاء

هفت : عن رسول اللَّه(ص) في أحوال يوم القيامة: «والناس يَتَها فَتون في النار كالفَراش فيها»: 8/293. من الهَفْتِ: وهو السُّقوط قِطْعَةً قِطْعَةً. وأكْثر ما يُسْتَعْمَل التَّهافُتُ في الشَّرِّ (النهاية).
* وعنه(ص) في أشراط الساعة: «يَتَغَنَّون بالقرآن، ويَتَها فَتون بالدنيا»: 6/308. التَّهافُت: السقوط (المجلسي: 6/310).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «لو أحبّني جبَلٌ لَتَهافَتَ»: 64/247. التَّهافُت: التَّساقُطُ قطعةً قطعة؛ من هَفَتَ -كضرب- إذا سَقَط كذلك. وقيل: هَفَتَ: أي تطايَرَ لخفّته، والمراد تلاشي الأجزاء وتفرُّقها (المجلسي: 64/247).
هفف : عن أمير المؤمنين(ع) في تابوت موسى(ع): «إنّ السَّكينة التي فيه كانت ريحاً هَفَّافَة من الجنّة»: 13/444. أي سَرِيعَة المُرورِ في هُبوبها. وقال الجوهري:الرِّيحُ الهَفَّافَة: السَّاكنَةُ الطيِّبَة، والهَفِيْف: سُرْعَة السَّيْر، والخِفَّةُ، وقد هَفَّ يَهِفّ (النهاية).
* وعن ابن عبّاس في ملك الموت حين مات النبيّ(ص): «فدَخَل كريحٍ هَفَّافَة»: 22/528.
هفا : عن أمير المؤمنين(ع): «يحتازونَهم عن ريف الآفاق... إلى مَنابِتِ الشِّيْح ومَهافِي الرِّيح»: 14/473. جمع مَهْفىً، وهو مَوضِع هُبوبها في البَرارِي (النهاية).

باب الهاء مع الكاف

هكم : عن أمير المؤمنين(ع) في الأموات: «تكلّموا من غير جهات النطق فقالوا:... وتَهَكَّمَتْ علينا الرُّبُوع الصُّمُوت»: 74/434. المراد هنا: تهدَّمَت. والرُّبُوع: أماكن الإقامة. والصُّمُوت: جمع صامت، والمراد بها القُبور (صبحي الصالح).

باب الهاء مع اللام

هلب : عن أبي عبد اللَّه(ع) في أصحاب القائم(ع): «يَهْلُبُون الخيل، ويشحذون السيوف»: 54/334. يقال: هَلَبْتُ، إذا نَتَفْتَ هُلْبه، فهو مَهْلوب. وهَلَباتُ الفرس: شَعَراتٌ، أوْ خُصَلَاتٌ من الشَّعر، واحِدَتُها: هَلْبَة. والهُلْبُ: الشَّعَر. وقيل: هو ما غَلُظ من شعَر الذَّنَب وغيره (النهاية).
* ومنه في ذات السلاسل: «وعليّ على فرس أشقر مَهْلُوب»: 21/78.
* ومنه في موسى(ع) وفرعون: «فوثَبَ موسى على لحيته - وكان طويل اللحية - فَهَلَبَها؛ أي قَلَعها»: 13/27.
* وعن دعبل:
وآلُ رسولِ‏اللَّه هُلْبٌ رقابُهم
وآل زيادٍ غُلّظُ القَصَرات
: 49/245. كأنّه هنا كناية عن دقّة أعناقهم كالشَّعر، أو عن فقرهم ورثاثتهم، وأنّهم لايقدرون على الحَلْق (المجلسي: 49/245).
هلس : عن أمير المؤمنين(ع) في الصَّدَقة: «لا تأخذنّ... مكسورةً ولا مَهْلُوْسة»: 33/525. الهُلاسُ: السِّلّ. وقد هَلَسَه المَرضُ يَهْلِسُه هَلْساً. ورَجُلٌ مَهْلوسُ العَقْل: أي مَسْلوبُه (النهاية).
* وعنه(ع): «نَوازع تَقْرَع العَظْمَ، وتَهْلِسُ اللَّحم»: 33/122. بكسر اللام: أي تُذيبه حتّى يصير كبدنٍ به الهُلاس؛ وهو السلّ. ويروى «تلهس» بتقديم اللام؛ وهو بمعنى تلحس... أي تأتي على اللحم حتّى تَلحَسَه لَحْساً؛ لأنّ الشي‏ء إنّما يُلحس إذا ذهب وبقي أثره (المجلسي: 33/122).
هلع : عن المهديّ(ع): «عندها يَحِلُّ الأمْر وينجلي الهَلَعُ»: 52/35. الهَلَعُ: أشَدُّ الجَزَع والضَّجَر (النهاية).
* ومنه في حديث نجران: «فظَلْتَ كالمَسْبوع اليَراعة المَهْلُوع»: 21/288. والمسبوع: الذي افترسه السبع... واليَراعة: الأحمق (المجلسي: 21/325).
هلك : عن أبي طالب يمدح النبيّ(ص):
تلوذ به الهُلّاكُ من آل هاشم
فهم عنده في نعمةٍ وفواضل
: 35/75. الهُلَّاك: الفقراء، جمع الهالِك (المجلسي: 35/75).
هلل : عن فاطمة(ع) في الدعاء: «ببشرى منك... تقرُّ بها عيني، ويَتَهَلَّلُ بها وجهي»: 83/67. تَهَلَّلَ وجْهُه: أي اسْتَنارَ وظَهَرَتْ عليه أماراتُ السُّرور (النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه في الأئمّة(ع): «وتَسْتَهِلّ بنورهم البلاد»: 25/151.
* وفي الدية: «إذا ولد المولود واسْتَهَلَّ - واسْتِهْلاله: بكاؤه -فديته إذا قُتل متعمّداً ألف دينار»: 101/426. استِهلال الصبيّ: تَصويتُه عند ولادته (النهاية).
* وفي الدعاء: «هذا ثنائي عليك، مُهَلِّلاً مادحاً»: 87/129. أي موحِّداً قائلاً: لاإله إلّااللَّه، أو رافعاً صوتي بالثناء، أو فَرِقاً خائفاً من عدم القبول. قال الفيروزآبادي: اسْتَهَلَّ: رَفَعَ صَوْتَهُ بالبُكاء، كأهَلَّ، وكذا كلُّ متَكَلِّم رَفَع صَوتَهُ. وهَلَّلَ: قال: لاإله‏إلّااللَّه، ونَكَصَ، وجَبُنَ، وفَرَّ. والهَلَلُ - محرّكة -: الفَرَقُ (المجلسي: 87/216).
هلم : عن إسماعيل(ع): «ألا هَلُمَّ، فلم يبقَ في أرض العرب فرس إلّا أتاه»: 61/154. معناه تَعالَ. وفيه لُغَتان: فأهلُ الحِجاز يُطلِقونَه على الواحِد والجَميع والاثنين والمُؤَنَّثِ بلَفظٍ واحدٍ مبنيٍّ على الفتح، وبَنو تَمِيم تُثَنِّي وتَجمَع وتُؤَنِّث، فتقول: هَلُمَّ وهَلُمِّي وهَلُمَّا وهَلُمُّوا (النهاية).
هلا : من كتب أهل الكوفة إلى الحسين(ع): «أمّا بعد، فحَيَّهَلاً؛ فإنَّ الناس ينتظرونك»: 44/334. أي فأقْبِلْ وأسرِع. وهي كَلِمَتان جُعِلتا كَلِمَةً واحِدَة؛ فَحَيَّ: بمعنى أقْبِل، وهَلاً: بمعنى أسْرِع (النهاية).

باب الهاء مع الميم

همج : عن أمير المؤمنين(ع): «الناس ثلاثة:... وهَمَجٌ رَعاع أتْباع كلّ ناعق»: 1/188. الهَمَجُ: رُذالَة الناس. والهَمَجُ: ذُبابٌ صَغِير يَسْقُطُ على وُجوه الغَنَم والحَمِير. وقيل: هو البَعوض، فشبَّه به رَعاع النَّاسِ. يقال: هُم هَمَجٌ هامِجٌ، على التَّأكيد (النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «الناس اثنان: عالم ومتعلّم، وسائر الناس هَمَجٌ، والهَمَج في النار»: 1/187.
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «سبحان من أدْمَج قَوائِم الذَّرَّةِ والهَمَجَة»: 62/32. هي واحدَة الهَمَج (النهاية).
همد : عن أمير المؤمنين(ع): «أخْرَج به من هَوامِد الأرض النَّباتَ»: 74/327. أرضٌ هامِدَة: لا نَباتَ بها، ونَباتٌ هامِد: يابِسٌ، وهَمَدتِ النَّار: إذا خَمَدت، والثَّوبُ: إذا بَلِيَ (النهاية).
* ومنه الدعاء: «وكلّ ساطٍ هامِدٌ لسَطْوة اللَّه»: 83/55. الهُمُود: الموت، وطُفوء النار أو ذهاب حرارتها. والهامِد: البالي المسودّ المتغيّر، واليابس من النبات. وسَطا عليه وبه سَطْواً وسَطْوة: صالَ أو قهر بالبطش (المجلسي: 83/55).
همز : في الدعاء: «وقِنِي شرَّه وهَمْزه ولمْزه»: 82/223. الهَمْزُ: النَّخْسُ والغَمْزُ، وكُلّ شي‏ء دَفَعْتَه فَقَد هَمَزْتَه. والهَمْزُ أيضاً: الغِيبَةُ والوقيعَةُ في النَّاس وذِكْرُ عُيوبِهم، وقد هَمَزَ يَهْمُزُ فهو همَّازٌ، وهُمَزَة للمبالغة (النهاية).
همس : عن أمير المؤمنين(ع) في عدل اللَّه سبحانه: «لم يُجْزَ(4) في عدله وقسطه يومئذٍ خَرَقُ بصَرٍ في الهواء، ولاهَمْسُ قدمٍ في الأرض، إلّا بحقّه»: 7/115. الهَمْسُ: الصوت الخفيّ لايكاد يُفهَم (النهاية).
* ومنه الدعاء: «يا من سَمِع الهَمْسَ من ذي النون‏في بطن الحوت»: 87/198.
همش : في قريش: «فاهْتَمَشوا إلى أبي طالب»: 35/86. يقال للناس إذا كثروا بمكانٍ فأقبلوا وأدبروا واختلطوا: رأيتهم يَهْتَمِشونَ (الصحاح).
همط : عن أمير المؤمنين(ع) لمّا رأى نزول معاويةبصفّين :
لقد أتانا كاشِراً عن نابهِ
يُهَمِّطُ الناسَ على اعْتزابه
: 32/435. أي يقهرهم ويخبطهم، وأصله الأخذ بغير تقدير (المجلسي: 32/438). يقال: هَمَطَ مالَه وطعامَه وعِرضَه، واهتَمَطه؛ إذا أخَذه مَرّةً بَعد مَرّة من غير وجه (النهاية).
همع : في الاستسقاء: «اسْقِنا غيثاً... مُنْبَجِسةً بروقه، مُرْتَجِسةً هُمُوعه»: 88/294. هَمَعَتْ عَيْنُه هَمْعاً وهُمُوعاً: أسالَتِ الدَّمْعَ. وسَحابٌ هَمِعٌ - ككَتِف- : ماطِرٌ (المجلسي: 88/304).
همك : في الحديث: «وانْهَمَكَ في اللذّات والمعاصي»: 3/84. الانْهِماك: التمادِي في الشي‏ء واللَّجاجُ فيه (النهاية).
* ومنه الحديث: «كان تَنُوخا رجلاً... زاهداً مُنْهَمِكاً في العبادة»: 14/392.
همل : عن النبيّ(ص) في الحوض: «فلا أراه يَخلُص منهم إلّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَم»: 28/27. الهمَلُ: ضَوالّ الإبل، واحِدُها: هامِلٌ. أي إنَّ النَّاجيَ منْهُم قليل في قِلّة النَّعَم الضَّالَّة (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «قَرَّت إذاً عَينُه إذا اقتدى... بالبهيمة الهامِلَة»: 40/342. الهَمَل -بالتحريك-: الإبل بلا راعٍ، يقال: إبل هَمَلٌ وهامِلة (المجلسي: 40/345).
* وعن فاطمة(ع) بعد وفاة أبيها(ص):
فسوف نبكيك ما عشْنا وما بقيتْ
منّا العيون بِتِهْمالٍ لها سكب
: 43/196. هَمَلتْ عينُه: فاضَتْ (المجلسي: 43/196).
هملاج : في زيارة الحسين بن عليّ(ع): «وهَمْلَجوا في البَغي والعدوان»: 98/241. الهَمْلَجة: نوع من عَدْو الدابّة (المجلسي: 98/251).
* ومنه الخبر: «فرجع الحمار وإنّه لَهِمْلاج»:
17/233. الهِمْلاج -بالكسر-: السريع السير، الواسع الخطْو (المجلسي: 17/238).
* وعن عبد اللَّه بن الزبير الأسدي:
أيركب أسماء الهَمالِيْجَ آمناً
وقد طالبته مَذْحج بذحول
: 44/359. جمع الهِمْلاج، وهو نوع من البَراذِين، وأسماء: هو أحد الثلاثة الذين ذهبوا بهانئ إلى ابن زياد(المجلسي: 44/363).
همم : في الخبر: «رُوي أنّ صاحباً لأمير المؤمنين(ع)يقال له هَمّام...»: 64/315. قال ابن أبي الحديد : هَمّام هو هَمّام بن شريح بن يزيد بن مرَّة، وكان من شيعة أمير المؤمنين(ع) وأوليائه، وكان ناسكاً عابداً (المجلسي: 64/317). وقال الجزري : فيه «أصدق الأسماء حارِث وهَمّام» هو فَعَّال، مِنْ هَمَّ بالأمر يَهُمُّ، إذا عَزَم عليه (النهاية).
* ومنه عن أبي الحسن(ع): «ورأوا عليّاً... إماماً وقَرْماً هُمَاماً»: 65/162. الهُمَام -كغراب-: المَلِك العظيم الهِمَّةِ، والسيّد الشجاع السخيّ (المجلسي: 65/163).
* ومنه عن ابن الأشعث في مسلم بن عقيل: «وسيفٌ حسام، في كفّ بطلٍ هُمَام، من آل خيرِ الأنام»: 44/354.
* وفي حديث الحسن بن عليّ(ع): «فعرض له... من مَحاوِيج اليهود هِمٌّ»: 43/346. الهِمُّ -بالكسر-: الكَبير الفاني (النهاية).
* وعن النبيّ(ص) في الحسن والحسين(ع): «أُعيذُكُما بكَلِماتِ اللَّه التَّامّة، من شرّ كلّ شيطانٍ وهامَّة»: 60/18. الهامَّةُ: كُلُّ ذات سَمٍّ يَقتل، والجمع: الهَوامّ. وقد يقع الهَوامّ على ما يَدِبّ من الحيوان وإن لم يَقتل كالحَشَرات (النهاية).
همن : من أسمائه تعالى: «المُهَيْمِنُ». معناه الشاهد، وهو كقوله عزّوجلّ:(ومُهَيْمِناً عَلَيه) أي شاهداً عليه. ومعنى ثانٍ: أنّه اسم مبنيٌّ من الأمين، والأمين اسم من أسماء اللَّه عزّوجلّ، كما بُني المُبَيطِر من البَيْطَر والبَيْطار. وكأنّ الأصل فيه مُؤَيْمِناً، فقُلِبت الهمزة هاءً كما قُلبت همزة أرَقْت وأيْهات؛ فقيل: هَرَقت وهَيهات. وأمِين: اسمٌ من أسماء اللَّه عزّوجلّ، ومَن طوّل الألف أراد يا أمِين، فأخرجه مخرج قولهم: «أزيد» على معنى يا زيد. ويقال: المُهَيْمِن من أسماء اللَّه عزّوجلّ في الكتب السابقة: 4/196.
* وعن العبّاس:
حتّى احْتَوى بَيْتُك المُهَيْمِنُ مِنْ
خِنْدِفَ علْياءَ تَحْتَها النُّطُق
: 22/287. أي بَيْتُك الشاهدُ بشَرفِك. وقيل: أراد بالبيتِ نفسَه؛ لأنّ البَيتَ إذا حَلَّ فقد حَلَّ به صاحِبُه. وقيل: أراد ببَيتِه شَرَفَه، والمُهيْمِنُ من نَعْتِه، كأنّه قال: حتّى احْتَوى شَرَفُك الشاهدُ بفَضْلِك عُلْيا الشَّرَف، من نَسَب ذَوي خِندِفَ التي تَحتها النُّطُقُ (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «إنَّ اللَّه سبحانه بعث محمّداً(ص)... مُهَيْمِناً على المرسلين»: 33/596. أي شاهداً.
* وعن ابن سالم: «أنا محرم، فأجعل دراهمي في هِمْيانِي»: 96/145. الهِمْيان: المِنْطَقة والتِّكَّة (النهاية).
* ومنه عن ابن عبّاس في يوسف: «حَلَّ الهِمْيانَ»: 12/327. أي تِكَّة السَّراويل (النهاية).
همهم : عن أمير المؤمنين(ع): «تَجافَتْ عن مَضاجِعِهم جُنوبهم، وهَمْهَمَتْ بذكر ربّهم شفاههم»: 33/476. الهَمْهَمة: الصوت الخفيّ، وأصل الهَمْهَمة: صَوْت البقر (النهاية).
* وعنه(ع): «ردع خطرات هَماهِمِ النفوس عن عرفان كُنْه صفته»: 74/314. جمع الهَمْهَمَة: الكلام الخفيّ. وصوت يُسمَع ولا يُفْهَمُ محصولُه. وقيل: هَماهِمُ النفوس: هُمُومها في طلب العلم (الهامش: 74/314).
هما : في أهل البيت(ع):
يا عين لا تَدَعي شيئاً لِغادِيةٍ
تَهْمِي ولا تَدَعي دَمْعاً لمحزون
: 45/280. هَمَى الماءُ والدمعُ هَمْياً وهَمَياناً: سالَ لا يثنيه شي‏ء (الصحاح).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في الاستسقاء: «واغْبرَّتْ أرضُنا، وهامَتْ دوابُّنا»: 88/295. يقال: قد هَمَتْ تَهْمِي فهي هامِيَة؛ إذا ذَهَبَتْ على وجْهِها. وكُلُّ ذاهِبٍ وجارٍ من حَيَوان أو ماءٍ فهو هامٍ. ولعلّه مقلوبُ هامَ يَهِيمُ (النهاية).
* ومنه: «قد نَهَى رسول اللَّه(ص) عن أخذ ضوالّ الإبل وهَوامِيْها. والهَوامِي: الضائعة»: 101/252.

باب الهاء مع النون

هنأ : عن أمير المؤمنين(ع): «فيكون المَهْنَأ لغيره، والعب‏ءُ على ظهره»: 6/165. يقال: هَنَأَنِي الطَّعامُ يَهْنُؤُنِي، ويَهْنِئُنِي، ويَهْنَؤنِي. وهَنَأتُ الطَّعام: أي تَهَنَّأتُ به. وكُلُّ أمر يأتيك من غير تعب فهو هَنِيْ‏ء. وكذلك المَهْنَأ والمُهَنَّأ، والجمع: المَهانِئ (النهاية).
* وعنه(ع): «فيكون مَهْنَأ ذلك لهم دونك، وعيبُه عليك»: 33/610.
* وعنه(ع): «وأمّا الكذّاب فإنّه لا يَهْنَؤُك معه عيش»: 71/205.
* وعن النبيّ(ص): «من سعادة الرجل المسلم المَركبُ الهَنِيْ‏ء»: 61/171. الهَنِيْ‏ء: ما أتَى من غير مشقّة، وكأنّ المراد هنا السريع السير الموافق (المجلسي: 61/171).
هنبث : عن فاطمة(ع):
قد كان بَعْدَكَ أنْباءٌ وهَنْبَثَةٌ
لو كنتَ شاهِدَها لم يكثر الخُطب
: 43/196. الهَنْبَثة: واحدة الهَنابِث؛ وهي الأُمور الشِّداد المختَلفة. والهَنْبَثَة: الاختِلاط في القول، والنون زائدة (النهاية).
هنن : عن الأشتر في صفّين: «عَضَضْتُم بِهَنِ أبِيكُم، وما أقبح ما قاتلْتم اليوم!»: 32/470. الهَنُ: الفَرْجُ، أصلُه هَنٌّ عند بعضهم (القاموس‏المحيط). العَضّ: اللزوم، وهَنٌ: كناية عن الشي‏ء القبيح؛ أي لزمتم عادات السوء التي كانت لآبائكم (المجلسي: 32/493).
هنا : في حديث سَطيح على بعض الروايات: «ثمّ تكون هَناتٌ وهَناتٌ»: 15/268. أي شدائد وأُمور عظام (المجلسي: 15/268).
* ومنه عن النبيّ(ص): «يا عليّ، ستغدر بك أُمّتي... ولهم بعدي هَناتٌ وهَناتٌ»: 29/171.
* ومنه عن معاوية في عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: «ما يزال يأتينا بِهَنَةٍ»: 33/16. يقال: في فلان هَناتٌ؛ أي خِصالُ شَرٍّ، ولا يقال في الخَيْر، وواحدها: هَنْتٌ، وقد تُجمع على هَنَواتٍ. وقيل: واحدها: هَنَةٌ، تأنيثُ هَنٍ، وهو كِناية عن كلُّ اسم جنس (النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في عيسى(ع): «قالت اليهود: بل هو ابن الهَنَةِ»: 14/216. كناية عن ولد الزنا؛ بأن يكون المراد بالهَنَة: الشرّ والقبيح كما تطلق عليه كثيراً، وقد يكنى به عن كلّ جنس، فالمعنى: ابن رجل (المجلسي: 14/216).
* وفي الخبر: «ثمّ سكَت النبيّ(ص) هُنَيْئَةً(5)»: 21/159. قال الجزري : وفيه «أنّه أقامَ هُنَيَّةً» أي قليلاً من الزمان، وهو تصغير هَنَةٍ. ويقال: هُنَيْهَة أيضاً (النهاية).
* وفي حديث الإفك: «قالت: أيْ هَنَتاهُ، ألم تسمعي ما قال؟»: 20/311. أي: يا هذِه، وتفتح النون وتسكّن، وتضمّ الهاء الآخرة وتسكّن، وفي التثنية: هَنتانِ، وفي الجمع: هَنَواتٌ وهَناتٌ، وفي المذكّر: هَنٌ وهَنانِ وهَنُونَ (النهاية).
* وعن رجلٍ لعامر بن الأكوع: «ألا تُسْمِعُنا من هُنَيْهاتِك»: 21/2. قال الجزري : أي من كَلِماتِك، أو من أراجِيزِك (النهاية).

باب الهاء مع الواو

هوج : عن معاوية لمّا طلب منه أمير المؤمنين(ع)البراز: «إنّي لأكره أن أُبارز الأهْوَج الشجاع»: 32/504. قال في النهاية: الأهْوَجُ: المُتَسَرِّع إلى الأُمور كما يَتَّفقُ. وقيل: الأحْمَق القَليلُ الهِدايَة (المجلسي: 32/524).
* ومنه الخبر: «قالوا: هؤلاء أصحاب الساحر والأهْوَج؛ يعنُون محمّداً وعليّاً(ع)»: 6/52.
* ومنه عن جابر في مالك بن عوف: «كان رجلاً أهْوَج»: 21/166.
* وعن البحتري:
فأعلمتُ فيكم كلّ هَوْجاء جَسْرة
: 50/217. الهَوْجاء: الناقة المسرعة، والجَسْربالفتح-: العظيم من الإبل، والاُنثى جَسْرَة (المجلسي: 50/218).
هود : عن أمير المؤمنين(ع) في الحسنين(ع): «ما كانت لهما عندي هَوادَة»: 42/182. الهَوادة: الرخصة والسكون والمُحاباة (المجلسي: 42/184). الهَوادة -بالفتح-: الصُّلْح، واختصاص شخص ما بميلٍ إليه، وملاطفةٍ له (صبحي‏الصالح).
* وعنه(ع): «وما بين اللَّه وبين أحد من خلقه هَوادَة»: 14/466.
هور : عن أمير المؤمنين(ع) في ولد الزانية: «اكْفُلي وَلدَك حتّى... لا يتردَّى من سطح، ولا يَتَهَوَّرَ في بئر»: 40/291. يقال: هارَ البِناءُ يَهُورُ وتَهَوَّرَ؛ إذا سَقَطَ (النهاية).
* وعنه(ع): «وخُذِل الإيمان فانْهارَتْ دَعائمُه»: 18/217. أي انهدمتْ.
* ومنه في الخبر: «فلمّا أنْ تَهَوَّرَ اللَّيل رأيت في منامي...»: 42/5. تَهَوَّر الليل: ذهب، أو ولّى أكثره (المجلسي: 42/6).
* وفي الخبر: «حمَلَه الحرصُ على أن تَهَوَّر؛ فركب البحرَ في وقت هَيَجانه»: 65/106. يقال: تَهَوَّر الرجلُ: وقع في الأمر بقلّة مبالاة (القاموس‏المحيط).
* وعن العسكري(ع): «إنَّ للحَزْم مقداراً، فإن زاد عليه فهو تَهَوُّرٌ»: 90/372.
هوس : عن أمير المؤمنين(ع) لمعاوية: «مع نبذِ الإسلام... والجَرْيِ في الهوَى، والتَّهَوُّسِ في الرَّدَى»: 33/83. قال الجوهري: الهَوْس: الطَّوَفان باللَّيل. والهَوْسُ: شدَّة الأكل. والهَوْس: السَّوْقُ الليِّنُ، يقال. هُسْتُ الإبلَ فَهاسَتْ؛ أي ترعى وتسير. والهَوَسُ -بالتحريك-: طَرَفٌ من الجنون (المجلسي: 33/83).
* ومنه الرواية: «تكثر في هَوْسِك، وتخبط في دَهْسِك»: 33/38. الهَوْس: شدّة الأكل، والسَّوق الليِّن، والمشي الذي يعتمد فيه صاحبه على الأرض، والإفساد، والدوران. أو بالتحريك: طَرف في الجنون (المجلسي: 33/38).
هوش : عن أبي عبد اللَّه(ع) لقوم من خراسان: «مَن جَمَعَ مالاً من مَهاوِشَ، أذهَبَه اللَّه في نَهابِرَ. فقالوا: لا نفهم هذا الكلام. فقال(ع): اَزْ بادْ آيَدْ بِدَمْ بِشَوَدْ»: 47/84. هو كُلُّ مالٍ أُصِيبَ مِن غير حِلِّه ولا يُدْرَى ما وَجْهُه. والهُواش -بالضمّ-: ما جُمِع من مالٍ حَرامٍ وحَلالٍ، كأنّه جمع مَهْوَش؛ من الهَوْش: الجَمع والخَلْط، والميمُ زائدةٌ (النهاية).
* وفي كتاب ابن عبد العزيز لعامله: «هاشَ في السواد ما يركبون فيه البَراذِين»: 44/11. قال الفيروزآبادي: الهَوْشَةُ: الفِتنَة، والهَيْجُ، والاضطرابُ، والاختِلاطُ. والهُواشات -بالضمّ-: الجماعات من الناس والإبِل، والأموالُ الحرام. والمَهاوِشُ: ما غُصِبَ وسُرِق. وقال: الهَيْش: الإفساد، والتحريك، والهَيْج، والحَلْب الرُّوَيد، والجمع (المجلسي: 44/18).
هوك : عن النبيّ(ص): «أمُتَهَوِّكُون أنتم كما تَهَوَّكَتِ اليَهودُ والنصارى؟!»: 73/347. التَّهَوُّك كالتَّهَوُّر؛ وهو الوُقوع في الأمر بغير رَوِيَّة. والمُتَهَوِّك: الذي يقع في كُلِّ أمر. وقيل: هو التَّحيُّر (النهاية).
هول : عن أبي عبد اللَّه(ع): «كلّما رأى المؤمن هَوْلاً من أهْوال يوم القيامة...»: 71/290. الهَوْل: الخوفُ، والأمرُ الشَّديدُ. وقد هالَه يَهُولُه، فهو هائِلٌ ومَهُول (النهاية).
* ومنه عن أبي جعفر(ع): «لا تزالون تنتظرون حتّى تكونوا كالمَعْز المَهُوْلة»: 52/110. أي المُفزَعة المَخُوفة؛ فإنّها تكون أقلّ امتناعاً (المجلسي: 52/110).
* ومنه عن الحسن بن عليّ(ع) لمروان: «ألا تصمت... قبل أن أرمِيك بالهَوائِل»: 44/94. أي المُفزِعات (المجلسي: 44/96).
هوم : عن السائب: «فهَوَّمْتُ برأسي هُوَيْمَة»: 27/228. التَّهْوِيْم: أوّلُ النَّوم، وهو دون النَّوم الشَّديد. ذكره الجزري (المجلسي: 27/231).
* وعن النبيّ(ص): «لا عَدْوى، ولا طِيَرة، ولا هامَة»: 55/318. الهامَةُ: الرَّأسُ، واسمُ طائرٍ، وهو المراد في الحديث؛ وذلك أنّهم كانوا يَتَشاءَمون بها. وهي من طَيْر اللَّيل. وقيل: هي البُومَة. وقيل: كانت العَرَب تَزعم أنَّ روحَ القَتِيل الذي لا يُدْرَك بِثأره تَصِير هامَةً، فتقول: اسقُوني، فإذا أُدْرِكَ بثأرِه طارَتْ. وقيل: كانوا يَزْعُمون أنّ عِظام الميّت - وقيل روحه - تَصِيرُ هامَةً فَتَطِيرُ، ويُسَمُّونه الصَّدَى، فنفاه الإسلامُ ونهاهُم عنه. وذكره الهروي في الهاء والواو، وذكره الجوهري في الهاء والياء (النهاية).
* وعنه(ص) في بَرَهوت: «هو وادٍ بحضرموت تَرِد عليه هامُ الكفّار وصداهم»: 6/289. والمراد بالهام والصدى في الخبر أرواح الكفّار، وإنّما عبّر عنها بهما لأنّهم كانوا هكذا يعبّرون عنها، وإن كان ما زعموه في ذلك باطلاً (المجلسي: 6/289).
* وعن عمر في بدر: «يا رسول اللَّه، ما خطابك لِهامٍ قد صَدِيتْ»: 6/254. الهام: جمع الهامَة: رأس كلّ شي‏ء، وتطلق على الجثّة أيضاً. وصَدِيَت: أي ماتت (الهامش: 6/254).
هون : عن أمير المؤمنين(ع): «أحْبِبْ حَبِيبَك هَوْناً ما»: 75/37. أي حُبّاً مُقْتَصِداً لاإفراطَ فيه. وإضافَةُ «ما» إليه تُفِيد التَّقلِيل؛ يعني لا تُسرِف في الحُبِّ والبُغضِ، فَعَسى أن يصير الحَبيْبُ بغيضاً، والبغيضُ حَبِيباً، فلا تَكون قد أسْرَفتَ في الحُبّ فَتَندَمَ، ولا في البُغْض فَتَسْتَحيي (النهاية).
* وفي صِفَته(ص): «يخطو تكفُّؤاً، ويمشي الهُوَيْنا»: 16/181. الهُوَيْنا: تَصغير الهُوْنَى، تأنِيث الأهْوَنِ. وهو من الهَوْن: الرِّفْق واللِّين والتثبُّت (النهاية).
* ومنه عن عليّ بن الحسين(ع): «فاتّقوا اللَّه معاشر شيعتنا، لا تستعملوا الهُوَيْنا، ولا تقيّة عليكم»: 26/237. أي الرِّفق واللِّين في أمر الدين (المجلسي: 26/238).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «وما هي بالهُوَيْنا التي ترجو، ولكنّها الداهية الكبرى»: 32/65. أي ليست هذه الداهية بالشي‏ء الهيّن الذي ترجو اندفاعه بسهولة (المجلسي: 32/66).
هوه : عن أمير المؤمنين(ع) في العلماء: «هاهْ هاهْ شَوْقاً إلى رؤيتهم!»: 1/189. هذه كلمة تقال في الإبعاد، وفي حكايَة الضَّحِك، وقد تقال للتَّوجُّع، فتَكون الهاء الاُولى مُبْدَلَة من هَمزة آهْ؛ يقال: تَأوَّهَ وتَهَوَّهَ، آهَةً وهاهَةً (النهاية). في نسخ نهج‏البلاغة: «آه آه»، وفي سائرها: في بعضها: «هاي هاي»، وفي بعضها: «هاه هاه»، وعلى التقادير الغرض إظهار الشوق إليهم والتوجّع على مفارقتهم (المجلسي: 1/194).
هوا : عن معاذ: «فلمّا ذَهَبَ هَوِيٌّ من الليل أقبل»: 60/112. الهَوِيّ -بالفتح-: الحِينُ الطَّوِيل من الزَّمان. وقيل: هو مُخْتَصّ بالليل (النهاية).
* ومنه في صفّين: «فناوَشَهم أهل الشام القتال فاقتتلوا هَوِيّاً»: 32/434. بفتح الهاء؛ أي قطعة من الزمان (المجلسي: 32/436).
* وعن أمير المؤمنين(ع) للدنيا: «وأُمم ألقيتِهم في المَهاوِي»: 40/342. هَوَى -بالفتح- يَهْوِي: سقط إلى أسفل، والمَهْوَى والمَهْواةُ: ما بين الجبلين (المجلسي: 33/481).
* وعنه(ع): «والكاذب على شفا مَهْواة»: 74/292.
* وعنه(ع): «ولَبِئْسَ الخَلَف خَلَفٌ يتبع سَلَفاً هَوَى في نار جهنّم»: 33/105. يقال: هَوَى يَهْوِي هَوِيّاً -بالفتح-: إذا هَبَط، وهَوَى يَهْوِي هُوِيّاً - بالضمّ -: إذا صَعِدَ. وقيل: بالعَكْس (النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع) في الأرواح: «وإن قالت لهم: قد هلك، قالوا: قد هَوَى هَوَى»: 6/269. أي سَقَط إلى دركات الجحيم.
* وفي البعث: «لا يرتدّ إليهم طرفهم وأفئدتهم هَواء»: 82/217. أي خالية من كلّ شي‏ء فزعاً وخوفاً. وقيل: خالية من كلّ سرور وطمع في الخير؛ لشدَّة ما يرون من الأهوال كالهواء الذي بين السماء والأرض. وقيل: خالية من عقولهم. وقيل غير ذلك (المجلسي: 82/238).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «احذروا أهْواءَكم كما تحذرون أعداءكم»: 67/82. جمع الهَوَى، وهو مصدر هَوِيَهُ - كرَضِيَه -: إذا أحبّه واشتهاه، ثمَّ سمّي به المَهْوِيُّ المشتهَى، محموداً كان أو مذموماً، ثمَّ غلب على المذموم. قال الجوهريُّ: كلُّ خالٍ هَواء، وقوله تعالى:(وأفْئِدَتُهُم هَوَاء) يقال: إنّه لا عقول فيها، والهَوَى -مقصوراً-: هَوَى النفس، والجمع الأهْواء، وهَوِي -بالكسر- يَهْوَى هَوىً: أي أحبَّ، قال الأصمعيُّ: هَوَى -بالفتح- يَهْوِي هُوِيّاً: أي سقط إلى أسفل. وقال الراغب: الهَوَى: مَيل النفس إلى الشهوة، ويقال ذلك للنفس المائلة إلى الشهوة. وقيل: سمّي بذلك لأنّه يهْوِي بصاحبه في الدُّنيا إلى كلِّ داهية وفي الآخرة إلى الهاوِيَة (المجلسي: 67/83).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «لا يَسْتَهْوِيَنّكم الشيطان»: 63/227. اسْتَهْوَته: أي ذَهَبَت بهَواه وعَقلِه، أو اسْتَهامَتْه وحَيَّرتْه، أو زيّنت له هَواه (القاموس‏المحيط).
* وعنه(ع): «والناس حاطِبون في فتنة قد اسْتَهْوَتهم الأهواء»: 18/219. أي دَعَتْهم وجذبتهم إلى أنفسها، أو إلى مَهاوِي الهلاك (المجلسي: 18/219).
* وعن أُمّ سلمة لعائشة: «إنّ بِعَين اللَّه مَهْواكِ»: 32/154. يعني مرادك لا يخفى على‏اللَّه (المجلسي: 32/156).

باب الهاء مع الياء

هيأ : عن أمير المؤمنين(ع): «كانت الحكماء فيما مضى من الدهر تقول: ينبغي أن يكون الاختلاف إلى الأبواب لعشرة أوجه: ... والسادس: أبواب من يتقرّب إليه من الأشراف لالتماس الهَيْئَة والمروّة»: 1/197. أي لأن يلاقوهم بهَيْئَة حسنة ويعاشروهم بالمروّة، أو لأن يكون لهم عند الناس بسبب معاشرة هؤلاء الأشراف هَيْئَة ومروّة. قال الجزري : فيه «أقِيلوا ذوي الهَيْئاتِ عَثَراتهِم»؛ هم الذين لا يُعْرَفون بالشَّرِّ، فيزلّ أحدهم الزَّلَّة. والهَيْئَة: صورة الشَّي‏ء وشَكْلُه وحالَتُه. ويُريدُ به ذوي الهَيْئات الحَسَنَة الذين يَلْزَمون هَيْئَة واحدة وسَمْتاً واحداً، ولا تَختَلِفُ حالاتهم بالتَّنقُّل من هَيْئَة إلى هَيْئَةٍ (المجلسي: 1/197).
هيب : عن يحيى الحلبي: «قلت لأبي عبد اللَّه(ع): أيُّ الخصال بالمرء أجمَل؟ فقال: وَقارٌ بلا مَهابَة...»: 66/367. المَهابة: أن يخاف الناس من سطوته وظلمه. وقيل: أي من غير تكبّر. وفي القاموس: الهَيْبة: المخافَة (المجلسي: 66/367).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «قُرِنتْ الهَيْبَة بالخَيبة»: 75/38.
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «إنّ حديثنا حديثٌ هَيُوْبٌ ذَعُور»: 2/193. أي يُهابُ؛ فَعول بمعنى مَفْعول، يقال: هابَ الشي‏ءَ يَهابُه؛ إذا خافَه وإذا وَقَّرَهُ وعَظَّمَه (النهاية).
هيج : عن أمير المؤمنين(ع): «أين القوم الذين... هُيِّجُوا إلى الجهاد!»: 66/308. أهاجَه: أثارَه، والمراد به تحريضهم وترغيبهم إليه (المجلسي: 66/308).
* وعن عليّ بن الحسين(ع) في صفات الشيعة: «قد هَيَّجَت العبادة وجوهَهم»: 65/169. هاجَ يَهِيْج: ثارَ، كاهْتاجَ وتَهَيَّج، وأثارَ، والنبتُ: يبِس، والهائِجَة: أرضٌ يبِس بقلُها أو اصفرَّ، وأهاجَه: أيبسَه. وكان يحتمل النسخة الباء الموحّدة؛ من قولهم: هَبَّجَه تَهْبِيجاً: وَرَّمَه (المجلسي: 65/169).
* وعن الصادق(ع) في وصف الربيع: «ثمّ يَهِيْجُ عند انتهاء مدّته»: 47/189. هاجَ النَّبتُ: يبس (المجلسي: 47/190).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «لا يَهِيْجُ على التَّقْوَى زَرْعُ قَوْمٍ»: 2/100. أرادَ مَنْ عَمِل للَّه عَمَلاً لم يَفْسُد عَمَلُه ولم يَبْطُل، كما يَهِيجُ الزَّرعُ فيَهْلِك (النهاية).
* وفي الدعاء: «وقلبٌ تَرَكه وَجِيبُ خوفِ المنع منك مُهْتاجاً»: 91/102. المُهْتاج: المضطرب الثائر (الهامش: 91/163).
هيخ : عن سعد لمعاوية: «لمّا رأيت الظُّلمة قد غَشِيَت الأرض قلت لبعيري: هِيْخ، فأنخته، حتّى إذا أسفرتْ مضيتُ. قال (معاوية): واللَّه لقد قرأت المصحف يوماً بين الدفّتين ما وجدت فيه: هِيْخ»: 38/33. هِيْخ -بالكسر- يقال عند إناخة البعير. وقوله: «ما وجدت فيه هِيْخ» أي لا يظهر في القرآن التوقّف وترك القتال، ويحتمل أن يكون على سبيل الاستهزاء (المجلسي: 38/36).
هيد : في الحديث: «يا نار هِيْدِيْهِ ولا تُؤذِيه»: 8/315. أي أزعِجِيْهِ، يقال: هِدْتُ الشي‏ءَ أهِيْدُه هَيْداً؛ إذا حرّكته وأزعجته (النهاية).
هيدر : عن النبيّ(ص): «لا تَتَزوَّجَنَّ... هَيْدَرَة»: 100/231. أي عَجوزاً أدْبَرَت شَهْوَتُها وحَرارَتُها. وقيل: هو بالذال المعجمة؛ من الهَذَر: وهو الكلام الكثير، والياء زائدة (النهاية).
هيش : عن أمير المؤمنين(ع): «الدافع جَيْشات الأباطيل، والدامغ هَيْشات الأضاليل»: 74/297. الهَيْشات: الجماعات، وهاشُوا: إذا تحرَّكوا (المجلسي: 74/299).
هيض : في الزيارة: «فبِكُم يُجْبَر المَهِيْضُ»: 99/195. أي الكَسِير. والهَيْضُ: الكَسر بَعد الجَبْر، وهو أشَدّ ما يكون من الكَسْر. وقد هاضَهُ الأمر يَهِيْضُهُ (النهاية).
* ومنه في الاستسقاء: «اللهمّ اسْقِنا غَيثاً... تردُّ به النَّهيض، وتجبر به المَهِيْض»: 88/316.
* ومنه عن ابن عوف لأبي‏بكر: «لا تُكْثر على ما بك فيَهِيْضك»: 30/135.
هيع : عن معاوية لأمير المؤمنين(ع) في عثمان: «فقُتِل معك في المحَلّة، وأنت تسمعُ في داره الهائِعَة»: 33/109. الصِّياح والضَّجَّة. والهَيْعَة: الصَّوْتُ الذي تَفْزَع منه وتَخافه من عَدُوٍّ (النهاية).
* وعن قسّ في الأئمّة(ع): «النُّقَباء الشَّفَعة، والطريق المَهْيَعَة»: 38/43. طريقٌ مَهْيَعٌ -كمقعد-: بَيِّنٌ (المجلسي: 38/45).
هيق : عن أبي عبد اللَّه(ع) لعيسى بن زيد: «إذا صفّق خلفك طرْتَ مثل الهَيْق النافِر»: 47/285. الهَيْق: ذَكَر النَّعام، وخُصَّ به لأنّه أشدّ عدْواً وأحذر (المجلسي: 47/292).
هيل : في الخندق: «فَعادَت كَثِيباً أهْيَلَ»: 20/198. أي رَمْلاً سائِلاً (المجلسي: 20/213).
* ومنه في دفن بنت أسد: «فلمّا أُهِيْلَ عليها التراب...»: 6/241. كلُّ شي‏ء أرْسَلْتَه إرْسالاً من طَعام أو تُرابٍ أو رَمْلٍ فَقَد هِلْتَه هَيْلاً. يقال: هِلْتُ الماءَ وأهَلْتُه؛ إذا صَبَبْتَه وأرسَلْتَه (النهاية).
هيم : في الاستسقاء: «اغْبَرَّتْ أرْضُنا، وهامَتْ دَوابُّنا»: 88/295. أي عَطِشَت. وقد هامَتْ تَهِيمُ هَيَماناً، بالتحريك (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في البيعة: «تَداكَكْتم علَيّ تَداكَّ الإبل الهِيْمِ على حياضها»: 32/51. جمع أهْيَم؛ وهو الذي أصابَهُ الهُيام، وهو داءٌ يُكْسِبُها العَطَش فَتَمُصُّ الماء مَصّاً ولا تَرْوَى (النهاية).
* ومنه الدعاء: «فدعا إلى خير سبيلٍ، وشفاءٍ من هُيام الغَلِيل»: 91/155.
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «إنّ للَّه عباداً... فهم إذا رأيتهم مُهَيَّمُون»: 3/266. الهُيام: كالجنون من العِشق، وهو مَجاز. وقد هامَ على وجهِه يَهِيم. ذهب من العِشق (تاج‏العروس).
هين : في الحديث: «المؤمنون هَيْنُونْ لَيْنُون»: 64/355. هُما تخفيف الهَيِّن واللَّيِّن. قال ابن الأعرابي: العَرَب تَمْدَحُ بالهَيْن اللَّيْن مُخَفَّفين، وتَذُمُّ بهما مُثَقَّلَين. وهَيِّن: فَيْعِل من الهَوْن؛ وهو السكينة والوَقارُ والسُّهولَة، فَعَيْنُه واو. وشي‏ءٌ هَيْنٌ وهَيِّن: أي سهْل (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «خير نسائكم... الهَيْنَة اللَّيْنة المُواتِيَة»: 100/231.
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في الزيارة: «واغتسلْ وامْشِ على هِيْنَتِكَ»: 97/271. أي على رِسلِكَ، يقال: إنّه سار على هِيْنَته؛ أي على عادَته في السُّكون والرِّفْق (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «امْشِ... على هِيْنَتِكَ، حتّى إذا أشرعتَ في صدورهم الأسِنّة فأمسِك»: 32/614.
* وفي صِفَته(ص): «ليس بالجافي ولا بالمُهِيْن»: 16/150. يُروَى بفتح الميم وضَمِّها؛ فالفتح من المَهانَة، وقد تقدّم في حرف الميم، والضمّ من الإهانَةِ: الاستِخفاف بالشَّي‏ء والاستِحقار. والاسم: الهَوانُ. وهذا بابُه (النهاية).
هينم : عن أمير المؤمنين(ع) في النبيّ(ص): «ما فارقتْ سمعي هَيْنَمَةٌ منهم يصلّون عليه»: 38/320. الهَيْنَمَةُ: الكلامُ الخَفِيُّ لا يُفْهَمُ. والياء زائدة (النهاية).
* وعنه(ع) في صفة المحشر: «وخَشَعت الأصوات مُهَيْنمَة»: 7/112.
هيه : عن أمير المؤمنين(ع) في يوم الجمل: «هِيْهِ يابن الحكم، خفتَ على رأسك أن تقع في هذه المَعْمَعة؟!»: 32/230. هِيْهِ بمعنى إيْهٍ، فأبْدلَ من الهمزة هاءً (النهاية). وتقدّم في «إيه».

1. انظر لسان العرب: 1 / 778 - 780.
2.  في البحار: «عن»، وما أثبتناه من المصدر الذي نقل عنه .
3.  كذا في البحار، وفي النهاية: «لذلك» وهو المناسب للسياق.
4.  من الجزاء؛ مبني للمجهول، ونائب فاعله «خَرْقُ بَصَر» و«هَمْسُ قَدَم».
5.  كذا في البحار، وقال في القاموس المحيط: «الهُنَيْئَة: شي‏ءٌ يسير، وصوابه ترك الهمزة». وقال في المصباح المنير: «هَنَة يصغّر على هُنَيَّة، والهمز خطأ؛ إذ لاوجه له».

الصفحة السابقة

غريب الحديث في بحار الانوار

طباعة

الصفحة اللاحقة