الفهرس

حرف الواو

 

باب الواو مع الهمزة

وأد : في مناهي النبيّ(ص): «نهى عن... وأْدِ البنات»: 73/344. أي قتلِهنَّ. كان إذا وُلِدَ لأحدِهم في الجاهليّة بنتٌ دَفَنها في التراب وهي حيَّة. يقال: وأدَها يئدُها وأْداً فهي مَوْؤُودة. وهي التي ذكر اللَّه تعالى في كتابه (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «من بناتٍ مَوْؤُودة، وأصْنام معبودة»: 14/473.
* وعنه(ع) لولده محمّد في صفّين: «يا بُنيَّ، امشِ نحو هذه الراية مشياً وئيداً»: 32/614. أي على تُؤْدَة (المجلسي: 32/615).
وأل : في الحديث القدسي: «ومن أحببتُه كنتُ له... مَوْئلاً؛ إن دعاني أجبتُه»: 5/284. المَوْئل: الملجأ؛ مِن آلَ إليه يَئيلُ: إذا لجَأ إليه (مجمع البحرين).
* ومنه عن النبيّ(ص): «وكفى بالقيامة مَوئلاً، وباللَّه مجازياً»: 74/137.
* وفي أمير المؤمنين(ع): «أنَّ درعه(ع) كانت لا قبَّ لها؛ أي لا ظهر لها، فقيل في ذلك فقال: إن ولّيتُ فلا وألتُ؛ أي نجوتُ»: 42/58. وقد وَأل يَئلُ، فهو وائل: إذا التجأ إلى موضع ونجا (النهاية).
* وعنه(ع): «لا يَضِلّ من هداه، ولا يَئل من عاداه»: 74/331.
واه : عن أمير المؤمنين(ع) في الكتاب وأهله: «واهاً لهما ولما يُعملان له»: 74/366. قيل: معنى هذه الكلمة التَّلَهُّف. وقد توضَع مَوْضِعَ الإعْجاب بالشي‏ء، يقال: واهاً له. وقد تَرِدُ بمعنى التوجُّع. وقيل: التوجُّع يقال فيه: آهاً (النهاية). والألِفُ فيها غيرُ مَهموزة. وإنّما ذكرناها للفظها.
* وعنه(ع) في كربلاء: «واهاً لكِ أيّتها الترْبة! ليُحشرنّ منكِ أقوامٌ يدخلون الجنّة بغير حساب»: 44/256. قال الجوهري: إذا تعجّبتَ من طِيبِ شي‏ء قلتَ: وَاهاً ما أطيَبَه! (المجلسي: 44/256).
وأى : عن أبي إبراهيم(ع): «اللهمّ إنّي أنْشدك بوأْيك على نفسك لأوليائك لتظفرنّهم على عدوّك»: 83/235. الوأْي: الوعد؛ وهو إشارة إلى قوله تعالى:(وعدَ اللَّهُ الذينَ آمَنوا لَيَستخلِفَنّهُم في الأرض) الآية (المجلسي: 83/236). الوأْي: التَّعريض بالعِدَة من غير تَصْريح. وقيل: هو العِدَة المضمونة (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «سبحان مَنْ... وَأى على نفسه أن لا يضطرب شبحٌ ممّا أولج فيه الروح إلّا وجعل الحِمام موعده»: 62/32.
* ومنه الدعاء: «أستغفرك لما وَأيْتُ به على نفسي ولم أفِ به»: 87/2. وأصل الوَأْي: الوَعْد الذي يُوَثِّقه الرجُل على نفسِه، ويَعْزِم على الوفاء به (النهاية).

باب الواو مع الباء

وبأ : عن الصادق(ع): «وأنت تزعم أنَّ ذلك من... أشْرِبَة وَبِيئة»: 10/172. الوَبا -بالقَصْر والمدّ والهمز-: الطاعون والمرض العامّ. وقد أوْبَأتِ الأرض فهي مُوبِئة، ووَبِئَت فهي وَبِيئَة، وَوبِئَت -أيضاً- فهي مَوْبُوءة (النهاية).
* ومنه دعاء الاستسقاء: «اللهمّ اجْعله هنيئاً مريئاً لا وَبيّاً»: 63/381.
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في الدنيا: «إن اعذَوذبَ منها جانبٌ فَحَلا، أمرَّ منها جانِبٌ فأوْبى»: 75/4. أي صارَ وَبِيئاً (النهاية).
وبخ : عن النبيّ(ص): «وبِّخوا نفوسكم قبل أن تُوبَّخوا»: 8/145. التَّوْبيخُ: التهديد والتأنيب (الصحاح).
وبر : في حديث نجران: «جرت أحكامُه في أهل الوَبَر منهم والمَدَر»: 21/290. أي أهل البَوادِي والمُدُن والقُرَى. وهو من وَبَر الإبل؛ لأنّ بيوتهم يَتَّخِذونها منه. والمَدَرُ: جمع مَدَرة؛ وهي البِنْية (النهاية).
* ومنه في قوم صالح(ع): «اسألْ ربَّك أن يُخرجَ... من هذا الجبل... ناقةً وَبْراء»: 11/378. الوَبْراء: أي الكثيرة الوَبَر (المجلسي: 11/379).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في المسوخ: «القردة والخنازير والوَبْر»: 14/50. الوَبْر -بسكون الباء-: دُوَيْبَّة على قَدْر السِّنَّور، غَبْراء أو بَيْضاء، حسَنَة العَيْنَين، شديدة الحَياء، حِجازِيَّة. والاُنثى: وَبْرة. وجمعُها: وُبورٌ، ووِبار (النهاية).
وبش : في أبي لهب: «وحرّش عليه أوْباش قريش»: 17/260. الأوْباش: الأخْلاط والسَّفَلة (المجلسي: 46/325).
* ومنه عن المنصور لأبي عبد اللَّه(ع): «زعم... أوْباش العراق أنّك حبر الدهر ونامُوسه!»: 10/217.
وبص : في الخبر: «كان(ص) يتطيّب بالمسك حتّى يُرى وَبِيصُه في مَفرقه»: 16/248. الوَبِيصُ: البَريق. وقد وَبَص الشَّي‏ءُ يَبِصُ وبِيصاً (النهاية).
وبق : عن الباقر(ع): «أمّا المُوبِقات فشحٌّ مُطاع»: 75/183. أي المُهلكات من الذنوب. يقال: وَبَق يَبِق، ووَبِق يَوْبَقُ: فهو وَبِقٌ: إذا هلك. وأوبَقَه غيرُه: فهو موبَق (النهاية).
* ومنه الدعاء: «ولك عندي طلباتٌ من ذنوب... أوْبَقَتني»: 84/64. أوبَقَه: أي أهلكه (المجلسي: 84/69).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «فمنهم الغَرِقُ الوَبِق»: 70/133. الوَبِق: الهالِك (تاج‏العروس).
وبل : عن أبي جعفر(ع): «في كتاب عليّ(ع): ثلاث خصال لا يموت صاحبهنّ أبداً حتّى يرى وَبالَهنّ...»: 71/134. في القاموس: الوَبال: الشدّة والثِّقَل. وفي المصباح: الوَبيل: الوَخيم، والوَبال - بالفتح - من وبُل المرتع - بالضمّ - وَبالاً بمعنى وَخُم، ولمّا كان عاقبة المرعى الوَخيم إلى شرٍّ قيل في سوء العاقبة وَبال، والعمل السيّئ وَبال على صاحبه (المجلسي: 71/135).
* وعن الحسين(ع) في الدنيا: «لم يبقَ منها إلّا... خسيس عيش كالمرعى الوَبِيل»: 44/192. وَبُلَ المَرْتَعُ بالضمّ وَبْلاً ووَبالاً، فهو وبِيل؛ أي وخِيمٌ (الصحاح).
* وفي الزيارة: «والعَن أعداء نبيّك، وأعداء آل نبيّك لَعناً وَبِيلاً»: 98/182. أي شديداً (مجمع‏البحرين).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «كلُّ بِناءٍ ليس بكفاف فهو وَبالٌ على صاحِبه يوم القيامة»: 73/150. وَبال: أي عذاب في الآخرة (مجمع البحرين).
* ومنه دعاء الاستسقاء: «اسْقِنا وأغِثنا غَيْثاً... مَرِيعاً وابِلاً»: 20/299. الوابِلُ: المَطَرُ الشَّديدُ الضَّخْم القَطْر (القاموس‏المحيط).
وبه : عن أمير المؤمنين(ع): «طوبى لكلّ عبد نُؤومَة لا يُوبَه له»: 72/81. قال في النهاية: «لا يُؤبَه له» أي لا يُبالَى به ولا يُلْتَفَت إليه. يقال: ما وَبَهْتُ له -بفتح الباء وكسرها- وَبْهاً ووَبَهاً -بالسكون والفتح- وأصل الواو الهمزة (النهاية). وتقدّم في «أبه».

باب الواو مع التاء

وتد : عن أمير المؤمنين(ع): «ووَتَّدَ بالصخور مَيَدان أرْضه»: 4/247. وَتَّدَ: أي ضرب الوَتَد في حائط أوغيره (المجلسي: 4/249).
* وعنه(ع) يوم الجمل: «تِدْ في الأرض قدمك»: 32/195. أي أثبتها في الأرض كالوَتَد (المجلسي: 32/195).
* وعن أبان الأحمر: «سألت أبا عبد اللَّه(ع) عن قول اللَّه عزّوجلّ:(وفِرْعَونَ ذِي الأوْتادِ) لأيّ شي‏ء سمّي ذا الأوتاد؟ قال: لأنّه كان إذا عذّب رجلاً بسطه على الأرض على وجهه، ومدّ يديه ورجليه فأوتدها بأربعة أوتاد في الأرض، وربّما بسطه على خشب منبسط فوتّد رجليه ويديه بأربعة أوتاد، ثمّ تركه على حاله حتّى يموت، فسمّاه اللَّه عزّوجلّ فرعون ذا الأوتاد لذلك»: 13/136.
وتر : عن أبي عبد اللَّه(ع): «من ترك صلاة العصر... وَتَره اللَّه أهْلَه ومالَه»: 79/217. قال في النهاية: فيه «من فاتَته صلاة العصر فكأنّما وُتِر أهله ومالَه» أي نُقِص. يُقال: وَتَرْتُه: إذا نَقَصْتَه. فكأنَّك جَعَلْته وِتْراً بعد أن كان كَثِيراً. وقيل: هو من الوِتْر: الجناية التي يَجْنيها الرجُل على غيره، من (قَتلٍ أو)(1) نَهبٍ أو سَبي. فَشبَّه ما يَلحق مَن فاتَتْه صلاةُ العصر بمَن قُتِل حَميمه أو سُلِبَ أهلُه ومالُه. ويُروى بنصب «الأهل» ورفعه... فمن ردَّ النقصَ إلى الرجل نَصَبها، ومن ردّه إلى الأهل والمال رفَعهما، انتهى (المجلسي: 79/218).
* ومنه عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه(ع): «إنّ رسول اللَّه(ص) قال: المَوْتور أهله وماله من‏ضيّع صلاة العصر. قلت: ما الموتور أهله وماله؟ قال: لا يكون له في الجنّة أهل ولا مال»:80/28.
* منه عن أبي جعفر(ع): «إنَّ رسول اللَّه(ص) وَتَر الأقْرَبين والأبْعدين في اللَّه»: 22/537. وَتَر الرجُل: أفْزَعَه، والقومَ: جَعَل شَفْعَهُم وِتْراً، ووَتَرهُ مالَه: نَقَصَهُ إيّاه. والموتور: الذي قُتل له قتيل فلم يدرك بدمه. تقول: وَتَره يَتِرُه وَتْراً (المجلسي: 22/538).
* ومنه عن مالك الأشتر: «شدُّوا عليهم شدّة قوم مَوْتُورِين بآبائهم»: 32/470. المَوْتور: الذي قُتِلَ له قتيلٌ فلم يدرك بدمه (المجلسي: 32/493).
* ومنه في زيارة الحسين(ع): «يا وِتْرَ اللَّه المَوْتور في السماوات والأرض»: 98/152. أي الذي قُتِل في سبيل اللَّه، وقُتل أقرباؤه، وسلب أمواله. وقيل: الموتور تأكيد للوِتْر؛ كقوله: حِجْراً محجوراً. قوله: «في السماوات والأرض»؛ أي ينتظر طلب ثأره أهل السماوات والأرض، أو عظمت مصيبته فيهما (المجلسي: 98/154).
* ومنه عن فاطمة الصغرى في الحسين(ع): «إنّ ولده ذُبِحوا بشطّ الفرات بغير ذَحل ولاتِرات»: 45/110. المَوتور: الذي قُتل له قتيل فلم يُدرِك بدمه؛ تقول منه: وَتَره يَتِره وَتْراً وتِرَةً. والذَّحل: الحِقد والعَداوة؛ يقال: طلب بذَحْلِه؛ أي بثأره (المجلسي: 45/151).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «من... أبغض عدوّنا في اللَّه من غير تِرة وَتَرها إيّاه»: 27/55. التِّرة - بالكسر -: الحقد والظلم والثأْر. يقال: وتَرهُ يترهُ وَتراً، ووتَرَه مالَهُ: نقصه إيّاه (المجلسي: 27/55).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «وبنا تُدْرك تِرة كلِّ مؤمن»: 32/10. التِّرة: الوِتر (المجلسي: 32/11).
* وعن رجل لأمير المؤمنين(ع): «وأدْرَكْتَ أوْتارَ ما طلبوا، ونالوا بك ما لم يحتسبوا»: 97/355. جمع وِتْر -بالكسر- وهو الجناية (المجلسي: 97/357).
* وعنه(ع): «واقْطع عنك سبب كلّ وِتر»: 74/243.
* وعنه(ع): «وواتَرَ إليهم أنبياءه»: 11/60. أي أرسلهم وِتْراً بعد وِتر (المجلسي: 11/61). المُواتَرَة: المتابعة، ولا تكون المُواتَرَة بين الأشياء إلّا إذا وقعت بينها فترة؛ وإلّا فهي مُداركَة ومُواصَلة (الصحاح).
* وعنه(ع): «وواتِرْ إلينا الكتب بالإخبار بكلّ حدث»: 74/250. يقال: واترتُ الكتبَ فتواتَرتْ: أي جاءت بعضها في أثر بعض وِتراً وِتراً من غير أن تنقطع (تاج العروس).
* ومنه عن أبي جعفر(ع): «أرسل اللَّه الرسل تَتْرى»: 11/47. أي متواترين واحداً بعد واحد من الوِتر وهو الفرد، والتاء بدل من الواو، والألف للتأنيث؛ لأنّ الرسل جماعة (المجلسي: 11/52).
* وعن النبيّ(ص): «صلاة الليل مَثنى مثنى، فإذا خِفتَ الصبح فأوْتِر بواحدة، إنّ اللَّه يحبّ الوِتْر لأنّه واحد»: 84/199. الوِتْر: الفَرْدُ، بكسر الواو وفتحه... وقوله: «أوتر» أمْر بصلاة الوِتْر؛ وهي أن يصلّي مثنى مثنى ثمّ يصلّي في آخرها ركعة مفردة (المجلسي: 84/199).
* وعنه(ص): «لو صلّيتم حتّى تكونوا كالأوتار... لم يقبل اللَّه منكم إلّا بورع»: 81/258. أوتار القوس: جمع الوَتَر - بالتحريك - معروف (المجلسي: 81/258).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «إنّك ترى الدَّهر موْتِراً قوسَه»: 75/58. أوتَرْتُ القَوسَ -بالألف-: شَدَدتُ وَتَرَها (المصباح المنير).
وتغ : عن أمير المؤمنين(ع) في عقيل: «وظنّني أُوتِغُ ديني فأتَّبِع ما سرَّه»: 40/347. أي أُهْلِك، يقال: وَتِغ وَتَغاً، وأوتَغَه غيرُه (النهاية).
* وعنه(ع): «إنّ البغي والزور يوتِغان المرء في دينه ودُنياه»: 33/308.
وتن : عن النبيّ(ص) في الشيطان: «والاستغفار يقطع وَتينَه»: 93/255. الوَتِينُ: عِرْق في القَلْب إذا انْقَطع مات صاحِبُه (النهاية).

باب الواو مع الثاء

وثأ : عن الصادق(ع): «كان رسول اللَّه(ص) وُثِئَتْ رِجْله... حتّى عاده الناس»: 38/96. أي أصابَها وَهْنٌ دون الخَلْع والكَسْر. يُقال: وثِئَتْ رجلُه فهي مَوْثوءة، ووَثَأتُها أنا. وقد يُترك الهمز (النهاية).
وثب : عن أمير المؤمنين(ع) في الشيطان: «قدَّم للوَثْبة يداً، وأخَّر للنُّكوص رِجْلاً»: 32/557. أي إن أصاب فُرْصةً نَهض إليها، وإلَّا رَجَع وتَرَك. والوُثوب: النُّهوض والقيام (النهاية).
* ومنه عن رجل: «يا رسول اللَّه، أهلُ بيتي أبَوا إلّا تَوَثّباً عليّ»: 71/113. الوَثْب: الطَّفْرُ، وَواثَبَه ساوَرَه، وتَوَثَّب في ضَيْعَتي: استوْلى عليها ظُلماً (القاموس‏المحيط).
وثر : عن النبيّ(ص): «لا تركب بمِيثَرة حَمْراء؛ فإنّها من مراكب إبليس»: 80/242. المِيثرة -بالكسر-: مِفْعَلة، من الوَثارة. يقال: وَثُر وِثارةً فهو وَثِير: أي وَطِي‏ءٌ لَيِّن. وأصلُها: مِوْثَرة، فقُلبت الواو ياءً لكسرة الميم. وهي من مَراكِب العَجَم تُعمل من حرير أو دِيباج، ويتَّخَذ كالفِراش الصغير ويُحْشى بقُطْن أو صوف، يَجْعَلها الرَّاكب تَحْتَه على الرِّحال فوقَ الجمال. ويَدخُل فيه مَياثِر السروج (النهاية).
* وعنه(ص) في إبراهيم(ع): «مكَّنه في جوف النار على سرير وفراش وَثِير»: 12/40. فراش وَثِير: أي وطي‏ءٌ ليّن (تاج العروس).
* ومنه عن ابن زياد للحسين(ع): «لا أتوسّد الوَثِير... أو أُلحقك باللطيف الخبير»: 44/383.
وثق : عن كعب: «ما أحْرقَت النار من إبراهيم غير وَثاقه»: 12/24. الوَثاق: حَبْلٌ أو قَيْدٌ يُشَدّ به الأسير والدابّة (النهاية).
* وفي الدعاء: «وأوْفَيتَ لإبراهيم(ع) بميثاقك»: 87/98. الميثاق: قال الجوهري: هو العَهد، والجمع مَواثِق ومَياثِق ومَياثيق. قال الكفعمي(ره): أمّا ميثاق إبراهيم فالظاهر أنّه ما واثقه به من البشارة بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب... ويحتمل أن يراد بالميثاق الإمامة؛ وإليها الإشارة بقوله تعالى:(وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِه)، وعن السدّي: هم آل محمّد(ص) (المجلسي: 87/116).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في أهل وادي يابس: «تواثَقوا أن لا يتخلّف رجلٌ عن رجل»: 21/68. تواثَقوا عليه: أي تحالفوا وتعاهدوا (تاج العروس).
وثن : عن أبي عبد اللَّه(ع): «مُدْمِنُ الخَمْر كعابِدِ الوثن»: 27/234. الفرق بين الوَثَن والصَّنَم أنَّ الوَثَن كلُّ مالَه جُثَّة مَعْمولة من جَواهر الأرض أو من الخَشَب والحِجارة كصورة الآدَميّ تُعْمَل وتُنْصَب فَتُعْبد. والصنم: الصُّورة بِلا جُثّة، ومنهم من لم يَفْرُق بَيْنَهما، وأطلَقَهما على المَعْنَيين. وقد يُطْلَق الوَثَن على غير الصُّورة (النهاية).

باب الواو مع الجيم

وجأ : عن النبيّ(ص) في النكاح: «من لم يستطِعها فَليُدمِن الصوم؛ فإنّه له وِجاء»: 100/220. الوِجاء: أن تُرَضَّ أُنْثَيا الفَحْل رَضّاً شديداً يُذْهِبُ شَهْوَة الجِماع ويَتَنَزَّل في قَطْعه مَنْزلةَ الخَصْي. وقد وُجِئ وِجاءً فهو مَوْجوء (النهاية).
* ومنه عن الرضا(ع): «لا يجوز أن يُضحّى بالخصيّ... ويجوز الوَجي‏ء»: 10/355.
* وعن ابن أبي البلاد: «أخذني العبّاس بن موسى‏فأمَرَ فَوُجِئ فمي، فتزعزعت أسناني»: 59/161. في القاموس: وَجَأهُ باليد والسكّين - كوضعه -: ضَرَبه (المجلسي: 59/161).
* ومنه عن حبّة العرني : «أُتي أمير المؤمنين(ع)بخِوان فالوذج... فوَجأ بإصبعه فيه حتّى بلغ أسفله»: 63/323.
وجب : عن أمير المؤمنين(ع) في النهروان: «وأمّا شيطانُ الردهة فقد كُفيته بصعقة سَمِعْتُ لها وَجْبَةَ قَلْبه»: 14/475. الوَجْبة: اضطرابُ القلب. وشيطان الردهة: ذوالثُّديّة (المجلسي: 14/484 و 483).
* وعنه(ع): «فرحم اللَّهُ امرأً... لدمعهِ صبيب، ولقلبهِ وجيب»: 74/349. وَجَب القَلْب يَجِبُ وَجِيباً: إذا خَفَقَ (النهاية).
* ومنه الدعاء: «ترى يا إلهي... وَجيب قلبي من خشيتك»: 97/409.
* وعن هرثمة في وفاة الرضا(ع): «وسمعت الوَجْبة من الدار»: 49/296. الوَجْبة: صوت السقطة (المجلسي: 49/299).
* ومنه عن سلمان: «يا زاذان، إذا شددتَ لحييّ سمعتَ الوَجْبة»: 22/373. الوَجْبةُ: السقطةُ مع الهدّة، أو صوت الساقط (المجلسي: 22/373).
* وعن موسى بن جعفر(ع): «إذا وَجَبَت الشمس فصلّ المغرب»: 10/281. وَجَبتِ الشمسُ وَجْباً ووُجُوباً: غابت (القاموس المحيط).
* وعن الرضا(ع): «أمر جدّي محمّد(ص) عليّاً(ع) في كلّ يوم وَجْبة، وفي غده وَجْبَتين»: 59/311. في القاموس: وَجَب يَجِبُ وَجْباً: أكلَ أكلةً واحدة في النهار، كأوجبَ ووجّبَ. ووجّبَ عيالَه وفرسَهُ: عوّدهم أكلةً واحدةً. والوَجْبَةُ: الأكلةُ في اليومِ والليلة، أو أكلةٌ في اليوم إلى مثلها من الغد (المجلسي: 59/334).
* وعن رسول اللَّه(ص) في خيبر: «مَنْ هذا السائق؟ قالوا: عامر، قال: يرحمه اللَّه، قال عمر وهو على جمل: وَجَبَت يا رسول اللَّه»: 21/2. وجَبَت: أي الرحمة أو الشهادة. في مجمع البحار: أي وجبت له الجنّة والمغفرة التي ترحّمت بها عليه، وإنّه يقتل شهيداً. وقيل: أي ثبتت له الشهادة وستقع قريباً، وكان معلوماً عندهم أنّه كلّ مَنْ دعا له النبيّ(ص) هذا الدعاء في هذا الموطن استشهد (المجلسي: 21/7).
وجد : عن الصادق(ع): «من لم يكن له... جِدَة تُغنيه»: 75/229. الجِدَة -بتخفيف الدال-: هو الغِنى وكثرة المال والاستطاعة، يقال: وَجَد، يَجِد جِدة: استغنى (مجمع البحرين).
* ومنه عن الحسين بن عليّ(ع): «فأبي كان أوّلهم... على وجْده ووسعَه نفقةً»: 10/140. الوَجْد: الغِنى، ويُثلّث. وفي المحكم: اليسار والسعة (تاج العروس).
* وعن أبان بن تغلب: «إذا نحن برجل يصلّي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس، فوَجَدنا في أنفسنا»: 80/59. أي غضبنا. يقال: وَجَدَ عليه يَجِدُ وَجْداً ومَوْجِدَةً (النهاية).
* ومنه في الحديث القدسي: «لولا أن يَجِد عبدي المؤمن في نفسه لعصّبت المنافق عصابة لا يجد ألَماً حتّى يموت»: 64/242.
* وعن الكناني عن أبي عبد اللَّه(ع): «الإيمان أرفع من الإسلام. قلت: فأوْجِدْني ذلك»: 65/250. أي اجعلني أجِدُه وأفهمه. في القاموس: وَجَدَ المَطْلوبَ -كوعَد ووَرِم- يَجِده ويجُده -بضمّ الجيم- وجْداً وجِدَةً: أدْرَكَهُ. وأوْجَدَه: أغْناه، وفُلاناً مَطْلوبَه: أظْفَرَهُ به (المجلسي: 65/250).
* ومنه عن الزنديق للرضا(ع): «رحمك اللَّه، فأوْجِدْني كيف هو وأين هو؟»: 3/36. أي أفِدني كيفيّتَهُ ومكانه (المجلسي: 3/38).
وجر : عن الحسن بن عليّ(ع) لأبيه: «لقد ضربوا إليك أكباد الإبل حتّى يستخرجوك ولو كنت في مثلِ وِجار الضَّبُع»: 43/330. أي جُحْرُها الذي تَأوِي إليه. ذَكَره للمبالغة؛ لأنّه إذا حَفَر أمْعَنَ (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في الخفّاش: «دخل من إشْراق نورها على الضباب في وِجارها»: 61/323. وِجارها -بالكسر-: جُحْرها الذي تأوي إليه، ومن عادتها الخروج من وِجارها عند طلوع الشمس لمواجهة النور على عكس الخفافيش (المجلسي: 61/326).
* وعنه(ع): «أخرجهم من أوكار الطيور وأوْجِرة السباع»: 7/112. جمع وِجار؛ وهو بيت السبع (المجلسي: 7/112).
* وعنه(ع) في صفّين: «وانْظروا الشزر، واطعنوا الوَجْر»: 32/602. الوَجْر بالجيم والراء المهملة. قال في القاموس: أوجَرَه بالرمح: طَعَنه به في فِيه. وفي النهاية: «فَوَجَرته بالسيف وَجْراً» أي طعنته، والمعروف في الطعن: أوجرته الرمحَ، ولعلّه لغة فيه (المجلسي: 32/603).
* ومنه عن ابن عبّاس لزياد: «وَطَؤوك بمناسمهم، وأوجَرُوك مشقّ رماحهم»: 42/169.
* وعن عيسى(ع) لاُمّه: «خذي من لحا هذه الشجرة، فاجعلي وَجُوراً، ثمّ اسقينيه»: 14/254. الوَجُور -بفتح الواو وزان رَسُول-: الدواء يُصبّ في الحلق. وأوْجرت المريض إيجاراً فعلت به ذلك (المصباح‏المنير).
وجس : عن أمير المؤمنين(ع): «لم يُوجِس موسى‏خيفةً على نفسه»: 32/237. الوَجْس: الفَزَع يقع في القلب أو السمع من صوتٍ أو غيره (القاموس المحيط). الوَجْس: فَزعَة القلب، والواجِس: الهاجس، وأوجَسَ في نفسه خِيفة: أي أضمَرَ (الصحاح).
وجع : عن أمير المؤمنين(ع) في الطاووس: «زقا بصوتٍ... يشهد بصادق توجّعه»: 62/31. توجّع: أي تفجّع (المجلسي: 62/38).
* وعن النبيّ(ص) فيمن شرب ماء المطر في نيسان: «لا يشتكي ظهره، ولا يَيْجع بطنه» : 63 / 477 . يَيْجَع: لغة في يَوْجَع (المجلسي: 63/478).
وجف : عن أبي عبد اللَّه(ع) في الأنفال: «كلُّ أرض... لم يوجَف عليها خَيل ولا رِكاب»: 93/210. الإيجاف: سُرْعَة السَّير. وقد أوْجَفَ دابَّتَه يوجِفُها إيجافاً: إذا حَثَّها (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في عثمان: «كان طلحةوالزبير أهْوَن سَيْرِهما فيه الوَجِيفُ»: 32/84. هو ضَرْبٌ من السَّيْرِ سَريعٌ، وقد وَجَفَ البعيرُ يَجِفُ وَجْفاً وَوَجِيفاً (النهاية).
* وعنه(ع) في التقوى: «وَأوْجَف الذِّكْرَ بِلسانه»: 74/426.
* وعنه(ع): «أمازَ سبحانه بين المُوْجِف من أنامِه إلى مرضاته ومحبّته، وبين المُبْطئ عنها»: 65/193. الوجيف: نوع من عدو الإبل، واستُعير هنا للإسراع في الطاعات (المجلسي: 65/197).
وجل : عن أمير المؤمنين(ع) في آدم: «واسْتَبدل بالجَذَل‏(2) وَجَلاً»: 11/122. الوَجَلُ: الفَزَعُ. وقد وَجِلَ يَوْجَلُ ويَيْجَل، فهو وَجِل (النهاية). وجَذِل كفرح وزناً ومعنىً (المجلسي: 11/124).
وجم : في الحجّاج: «لم يزل ممّا احتجّ به يحيى بن يعمر واجِماً»: 10/149. أي مُهتَمّاً. والواجِم: الذي أسكَته الهَمُّ وعَلَته الكآبة. وقد وَجَمَ يَجِمُ وُجوماً. وقيل: الوُجوم: الحُزن (النهاية).
* ومنه في احتجاج النبيّ(ص) مع الدهريّة: «فَوَجَموا وقالوا: سننظر في أمرنا»: 9/262. أي سكتوا وعجزوا عن التكلّم من شدّة الغيظ أو الخوف.
* وعنه(ص) لفاطمة(ع): «أنتِ أسرع أهلي لحاقاً بي! فوَجَمت»: 43/37. وَجَم -كوعد-: أي سكت على غيظ (المجلسي: 43/37).
وجن : في سواد بن قارب: «ثمَّ قبّل وَجَنات النبيّ(ص)»: 15/293. الوَجْنة: ما ارتفع من الخدّين (المجلسي: 49/252).
* وعن النبيّ(ص) في الولد في الرحم: «يداه على وَجْنَتَيْه»: 57/352. الوجنة -مثلّثة وككلمة ومحرّكة-: ما ارتفع من الخدّين (المجلسي: 49/252).
* وعن سواد بن قارب:
فشمّرتُ عن ذيلي الإزارَ ووسّطَتْ
بيَ الذِّعْلِبُ الوَجْناءُ بين السباسب
: 18/100. الوَجناء: الناقة الشديدة (المجلسي: 15/267). هي الغَليظة الصُّلبة. وقيل: العظيمة الوَجْنَتَيْن (النهاية).
وجه : عن ابن شهر آشوب: «وجدنا العامّة إذا ذكروا عليّاً... قالوا: كرّم اللَّه وجهه يعنون بذلك عن عبادة الأصنام»: 38/63.
* وعن عائشة: «كان لِعَليّ وجهٌ منَ الناس حَياة فاطمة»: 28/353. أي جاهٌ وعِزٌّ فَقَدَهُما بَعْدَها (النهاية).
* وعن عليّ بن الحسين(ع): «فإذا رجل... ينظر في تُجاه وجهي»: 68/122. يقال: قعدتُ وجاهكَ وتجاهكَ -مثلّثتين-: أي حِذاءَك من تِلقاء وجهك. وفي الصحاح: أي قِبالتك (تاج العروس).
* ومنه عن السيّد الداماد: «أنا جالس في تعقيب صلاة العصر تاجهاً تُجاهَ القبلة»: 91/370. أي مستقبلاً متوجّهاً، لغة عامية مأخوذة من كلمة: التجاه -مثلّثة- وأصلها الوجاه (الهامش: 91/370).
* وعن أُمّ سلمة لعائشة حين خَرجَت إلى البَصرة: «قد وَجَّهْتِ سِدافَتَه»: 32/154. أي أخذْتِ وجْهاً هَتَكْت سِترك فيه. وقيل: معناه أزَلْتِ سِدافَتَه؛ وهي الحِجاب من الموضِع الذي أُمِرْتِ أن تَلْزَمِيه وجَعَلْتِها أمامَك. والوجه: مُسْتَقْبَل كلِّ شي‏ء (النهاية).

باب الواو مع الحاء

وحد : في أسماء اللَّه تعالى: «الأحد الواحد»: 4/187. وتقدّم في الهمزة.
* وعن يحيى بن عبد الحميد في الصادق(ع): «لو رأيتَ جعفراً لعلمت أنّه واحد الناس»: 25/303. أي وحيد دهره لا ثاني له في الجلالة، ولا نظير له في الناس (المجلسي: 25/303).
* وعن زرارة: «ذكر لأبي جعفر(ع) عن أحد بني هاشم أنّه قال في خطبته: أنا ابن الوحيد، فقال: وَيله! لو علم ما الوَحيد ما فخر بها. فقلنا له: وما هو؟ قال: من لا يُعرف له أب»: 30/170.
وحر : عن النبيّ(ص): «من سرّه أن يذهب كثيرٌ من وَحَر صدره فليصُم»: 94/109. هو -بالتَّحريك-: غِشُّه ووَساوِسهُ. وقيل: الحِقْد والغَيْظ. وقيل: العَداوَة. وقيل: أشَدّ الغَضَب (النهاية).
وحش : عن أمير المؤمنين(ع): «يا أهل الديار الموحِشة»: 79/179. الوَحْشَةُ: الخلوةُ والهمُّ. وقد أوْحَشْت الرجلَ فاسْتَوْحَشَ. وأرضٌ وَحْشَةٌ، وبلدٌ وَحْشٌ بالتسكين؛ أي قفرٌ (الصحاح).
* وعنه(ع): «يخرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس، وهو رجل رَبعة وَحْشُ الوَجْه»: 52/205. أي يستوحش من يراه ولا يستأنس به أحد، أو بالخاء المعجمة الوَخْش؛ وهو الرديّ من كلِّ شي‏ء (المجلسي: 52/205).
* وعن الباقر أو الصادق(ع): «يؤتى يوم القيامةبصاحب الدَّين يشكو الوَحْشة»: 7/274. أي يشكو همّه بذهاب ماله، أو جوعه واضطراره بعدم ردّ ماله إليه، ويمكن أن يكون بالخاء المعجمة (المجلسي: 7/274).
* وفي الخوارج : «وَحَشُوا بِرماحِهم، وسَلُّوا السُّيوف»: 33/330. يقال: وَحَشَ الرجلُ: إذا رمى بثوبه وسلاحه مخافة أن يُلحق (المجلسي: 33/330).
وحل : في الخبر: «يَرْتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوَحَل»: 10/150. قال الجوهري: الوَحَل -بالتحريك-: الطين الرقيق. والمَوْحَل -بالفتح-: المصدر، وبالكسر: المَكان. والوَحْل -بالتسكين- لغة رديئة. ووَحِل -بالكسر-: وقع في الوَحَل. وأوحَلَه غيره: إذا أوقعه فيه (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) لمعاوية: «إنّ نفسك قد أوْحَلَتْك شرّاً، وأقحمتك غيّاً»: 33/83.
وحوح : عن أمير المؤمنين(ع): «ولقد شَفَى وَحاوِح صَدْرِي»: 32/496. الوَحاوِح: جمع الوَحْوَحَة: صوت معه بُحَح يصدر عن المتألِّم (المجلسي: 32/496). والمراد حرقة الغيظ (صبحي‏الصالح).
وحا : عن أمير المؤمنين(ع) في المشركين: «يقول بعضهم لبعض: الوَحا الوَحا»: 91/11. أي السُّرْعَةَ السُّرْعَةَ، ويُمَدّ ويُقصر. يقال: تَوَحَّيْتُ تَوَحِّياً: إذا أسرَعْتَ، وهو منصوب على الإغْراء بفعل مُضْمَر (النهاية).
* وعن النبيّ(ص): «أيّها الناس، المَوتةَ المَوتةَ، الوَحِيّةَ الوَحِيّةَ»: 74/135. موتٌ وَحِيّ: مثل سريع لفظاً ومعنىً، وذكاةٌ وَحِيّة: أي سريعة (مجمع البحرين). أي البدارَ البدارَ، والسرعةَ السرعةَ.
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «الطاعون ميتةٌ وَحِيّة»: 6/121. وَحِيّة: أي سريعة (المجلسي: 6/121).
* وفي حليمة لمّا طلب منها عبد المطّلب البقاء عندهم: «فلمّا سمع أبوها عبد اللَّه ذلك أوحى لها أن لا تقيمي عنده»: 15/345. الوَحْي: الإشارة والكلام الخفيِّ (المجلسي: 15/357).
* وعن ابن أبي دلف: «فَوَحى الناس عنه»: 56/20. أي أشار إليهم أن يَبْعدوا عنه، أو على بناء التفعيل أي عجّلهم في الذهاب عنه، أو هو على بناء المجرّد والناس فاعل؛ أي أسرعوا في الذهاب (المجلسي: 56/22).
* ومنه عن ابن حاتم: «كنّا مع أمير المؤمنين(ع)،فاضطربت الأرض، فوحاها بيده»: 7/111. الوَحْي: الإشارة. وفي بعض النسخ: «فوجأها » بالجيم والهمزة. يقال: وَجأْته بالسكّين؛ أي ضربته، وهو أظهر (المجلسي: 7/112).

باب الواو مع الخاء

وخز : عن ابن عبّاس: «أوجروك... شفار سيوفهم ووَخْز أسنّتهم»: 42/169. الوَخْز: طعن بالرمح ليس بنافذ (النهاية).
وخش : عن معبد:
من جيش أحمد لا وَخْشٍ تنابلةٍ
وليس يوصف ما أثبتَّ بالقيل
: 20/41. الوَخْش -بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة-: الردي‏ء من كلّ شي‏ء، ورذال الناس وسقّاطهم، للواحد والجمع والمذكّر والمؤنّث. وفي بعض النسخ بالحاء المهملة؛ أي ليسوا بمستوحشين، والأوّل أظهر. والقيل -بالكسر-: القول (المجلسي: 20/46).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «يخرج ابن آكلة الأكباد... وهو رجل ربعة وَخْش الوجه»: 52/205. بالخاء المعجمة؛ وهو الرديّ (المجلسي: 52/205). أو بالحاء المهملة، وقد تقدّم.
وخم : عن أمير المؤمنين(ع): «تجدون وَخِيم ما اجتَرَمْتم»: 28/241. يقال: وَخُمَ الطَّعامُ: إذا ثَقُل فلم يُسْتَمْرأ، فهو وَخِيم. وقد تكون الوَخامَة في المعاني، يُقال: هذا الأمرُ وَخِيمُ العاقبة: أي ثقيل ردي‏ء (النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «إنّ من أضلّه اللَّه... استَوْخَم الحقّ ولم يستَعذِبه»: 3/33. استَوْخَمَه: أي لم يَسْتَمرِئه (المجلسي: 3/34).
* وعنه(ع) في العمر: «هل قصاراه إلّا الهرم؟ أو غايته إلّا الوَخَم؟»: 47/190. طعامٌ وَخيم: أي غيرُ موافق (المجلسي: 47/190).
* وعنه(ع): «كلّ داءٍ من التُّخمة»: 63/336. في القاموس: توخّم الطعام واستوخمه: لم يستمرِئْهُ، والتُّخَمَة -كهمزة-: الداء يصيبك منه، انتهى. وقال بعضهم: هي أن يفسد الطعام في المعدة ويستحيل إلى كيفيّة غير صالحة (المجلسي: 63/336).
* وعن الحسن بن عليّ(ع) في خلافة الجور: «ذلك ملك أصاب ملكاً... قد انقطع عنه، فاتَّخَم لذّتَه، وبقيت عليه تبعته»: 43/354. الاتّخام: الثقل الحاصل من كثرة أكل الطعام؛ أي اتَّخَمَ من لذّته (المجلسي: 43/354). والتاء بدل من الواو مثلها في تجاه وتقاة.
وخا : عن أمير المؤمنين(ع) في عهده للأشتر: «وتَوَخَّ منهم أهل التجربة»: 33/605. يقال: تَوخَّيْتُ الشي‏ء أتوَخَّاه تَوخِّياً: إذا قَصدْتَ إليه وتَعمَّدت فِعْلَه، وتَحَرَّيْت فيه (النهاية).
* ومنه عن الصادق(ع) في بكاء الطفل: «ويَتَوخّيان في الاُمور مرضاته لئلا يبكي، وهما لا يعلمان أنّ البكاء أصلح له وأجمل عاقبة»: 3/65. التَّوَخّي: التحرِّي والقصد (المجلسي: 3/66).
* ومنه عن ابن مهزيار: «ألْقيتُ هذا الخبر المأثور والنسب المشهور توخّياً للزيادة في بَصائر أهل اليقين»: 52/37.

باب الواو مع الدال

ودج : عن النبيّ(ص) في الشهداء: «يُحشرون يوم القيامة وأوداجُهم تشخب دماً»: 45/32. في النهاية: هي ما أحاط بالعُنُق من العُروق التي يقطعها الذَّابح، واحِدُها: وَدَج، بالتحريك. وقيل: الوَدَجان: عِرْقان غَليظان من جانبي ثُغْرَة النَّحْر (المجلسي: 62/306).
* ومنه عن أبي إبراهيم(ع) في الذبح: «إذا فرى الأوداج فلا بأس»: 62/306.
ودد : في أسماء اللَّه تعالى: «الوَدود». فَعول بمعنى مفعول، كما يقال: هَيُوب بمعنى مَهِيب، يراد به أنّه مودود محبوب، ويقال: بل فعول بمعنى فاعل، كقولك: غفور بمعنى غافر؛ أي يَوَدّ عباده الصالحين ويحبّهم، والوُدّ والوِداد: مصدر المَوَدّة. وفلان وِدُّك ووَدِيدك؛ أي حبّك وحبيبك: 4/205.
* ومنه عن النبيّ(ص): «تكن... مُحَبّاً في أهل السماء، مودوداً في صدور أهل الأرض»: 74/67. مَوْدُود: أي محبوب (مجمع البحرين).
* وفي ابن عتيك: «ثمّ علّق الأغاليق على وَدّ»: 20/303. الوَدّ -بفتح الواو-: الوَتَد، وهي لغة تميم. والأقاليد: جمع إقليد؛ وهو المفتاح في لغة اليمن (المجلسي: 20/304).
ودع : عن الصادق(ع) في توحيد المفضّل: «أما ترى الحمار كيف يذلّ للطعن والحمولة وهو يرى الفَرسَ مودَعاً مُنَعّماً؟»: 61/55. الوَديع من الخيل: المُستَريح، كالمَودُوع والمُوْدَع (القاموس المحيط).
* وعن فاطمة(ع): «وأنتم في رفاهيَة من العيش وادِعُون»: 29/225. الدَّعَةُ: الخَفْضُ، والهاء عوضٌ من الواو. تقول منه: وَدُعَ الرجل -بالضمّ- فهو وَدِيعٌ: أي ساكنٌ، ووادِعٌ أيضاً. يقال: نال فلانٌ المكارم وادِعاً من غير كُلْفَةٍ (الصحاح).
* ومنه عن الصادق(ع): «ثلاث خصال يحتاج إليها صاحب الدُّنيا:... الدَّعة من غير توانٍ»: 75/238. أي خفض العيش والراحة.
* وعن النبيّ(ص): «دَعْ داعيَ اللَّبَن»: 61/149. أي اتْرك منه في الضَّرع شيئاً يَسْتَنْزِل اللَّبَنَ، ولا تَسْتَقْصِ حَلَبَه (النهاية).
ودق : عن أمير المؤمنين(ع) في الاستسقاء: «هاطلةً يدافع الوَدْقُ منها الوَدْقَ»: 88/319. الوَدْقُ: المَطر. وقد وَدَقَ يَدِقُ وَدْقاً؛ أي قَطَرَ (الصحاح).
* وعن الحسن بن عليّ(ع): «اسْقِنا الغيث... عامّاً وَدْقاً»: 88/322.
* وعن أمير المؤمنين(ع) في قريش:
فإن بقيتُ فَرَهْنٌ ذِمَّتي لَهُمُ
بِذاتِ وَدْقَيْن لا يَعْفو لها أثر
: 34/415. الوَدْق: المطر، وفي كتاب الأساس: «حرب ذات وَدْقَين» شُبّهت بسحابة ذات مطرتين شديدتين. وقال الجوهري: ذات ودقَين، الداهية؛ أي الداهية ذات وجهتين، كأنّها جاءت من وجهين (المجلسي: 34/416).
* وفي فرعون: «تَمثَّل له جبرئيلُ على فَرسٍ أُنثى وَدِيق»: 13/77. هي التي تَشْتَهي الفَحْل. وقد ودَقَت وأوْدَقَت واسْتَودَقَت، فهي وَدُوْق ووَدِيق (النهاية).
ودك : في الحديث: «نشتري ثياباً يصيبها وَدَك الخنزير عند حاكتها»: 77/96. الوَدَك -بالتحريك-: هو دَسَم اللَّحْم ودُهْنُه الذي يُسْتَخْرَج منه (المجلسي: 77/96).
* ومنه في سريّة للنبيّ أصابتهم مجاعة: «فقذف البحر لهم حوتاً، فأكلوا منه نصف شهر، وقدموا بِوَدَكِه»: 17/255.
ودن : فيمن قدّمهم رسول اللَّه(ص) للصلاة: «سعد بن عبادة على المدينة في الأبواء ووَدّان»: 22/249. هو -بفتح الواو وتشديد الدَّال-: قَرْيَة جامِعَة قَريباً من الجُحْفة(النهاية).
ودا : عن أبي عبد اللَّه(ع): «أمّا الوَدْي فهو الذي يخرج بعد البول»: 77/218. هو -بسكون الدال، وبكسرها وتشديد الياء-: البَلَلُ اللَّزِج الذي يَخْرُج من الذَّكر بعد البول. يقال: وَدَى، ولا يقال: أوْدَى. وقيل: التشديدُ أصحُّ وأفْصَحُ من السُّكون (النهاية).
* وعن سلمان: «أعانني أصحاب رسول اللَّه(ص)بالنخلة ثلاثين وَدِيَّة، وعشرين وَدِيّة، كلّ‏رجل على قدر ما عنده»: 22/365. الوَدِيّة: مفرد الوَدِيُّ -بتشديد الياء-: صِغارُ النَّخْل (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «لا يبيع من أولاد نخيل هذه القرى وَدِيّة»: 42/255.
* وعن الحسن بن عليّ(ع): «فخلَّفوا الخُلوف، وأوْدَتْ بهم الحُتوف»: 43/336. أوْدَى به الموت: ذهب (المجلسي: 43/337).

باب الواو مع الذال

وذح : عن أمير المؤمنين(ع) في الحجّاج: «إيهٍ أبا وَذَحةَ!»: 41/332. الوَذَحَة -بالتحريك-: الخُنْفَساء، مِن الوَذَح: وهو ما يَتَعَلَّق بأَلْيَة الشَّاة من البَعْر فَيجفّ، الواحدةُ: وَذَحَةٌ. يقال: وَذِحَتِ الشَّاة تَوْذَح وتَيْذَحُ وَذَحاً. وبعضهم يقوله بالخاء (النهاية). وقد قالوا في قصّة هذه الخنفساء وجوهاً منها: أنَّ الحجّاج رأى خنفساء تَدبّ إلى مصلّاه، فطردَها فعادت، فطردها فعادت، فأخذها بيده، فقرصه قَرْصاً فورمَتْ يده منه وكان فيه حتفه... ومنها: أنّ الحجّاج كان إذا رأى خنفساء أمر بإبعادها وقال: هذه وَذَحة من وَذَح الشيطان. ومنها: أنّه رأى خنفساوات مجتمعات فقال: وا عجباً لمن يقول: إنّ اللَّه خلقها! قيل: فمن خلقها أيّها الأمير؟ قال: الشيطان، إنّ ربّكم لأعظم شأناً من أن يخلق هذه الوَذَح! فنقل قوله إلى الفقهاء فأكفروه. ومنها: أنّ الحجّاج كان مِثْفاراً؛ أي ذا أُبنةٍ، وكان يُمسك الخنفساء حيّة ليشفي بحركتها الموضع! (المجلسي: 41/332).
وذر : عن أبي جعفر(ع): «اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لَيَذَران الديار بَلاقِع من أهلها»: 75/174. ذَرْهُ: أي دَعْهُ، ولا تقل: وَذراً. وأصلُه: وَذِرَهُ يَذَرُهُ، كوَسِعَه يَسَعُه، لكن ما نطقوا بماضيه ولا بمصدره ولا باسم الفاعل (القاموس المحيط).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في الاُخوّة: «ولا يَذَرك وأمْرك حتّى تُعلِمه»: 74/414. أي لا يدعك.
وذم : عن أمير المؤمنين(ع):
حبل الإمامة لي من بعد أحمدنا
كالدلو علقت التَّكْرِيب والوَذَما
: 34/442. قال الفيروزآبادي: الوَذَم -محرّكة-: السُّيور بين آذان الدلو (والعَراقي)(3). والكَرَب‏بالتحريك-: الحبل يشدّ في وسط العَراقي لِيلي الماءَ فلا يعفن الحبل الكبير (المجلسي: 34/442).

باب الواو مع الراء

ورب : عن أمير المؤمنين(ع) لمعاوية: «تذكر مشاغبتي، وتستقبح مُوارَبَتي»: 33/82. المُوارَبة: المُداهاة والمخاتلة. وفي أكثر النسخ: «موازرتي»؛ أي موازرتي عليك (المجلسي: 33/83).
* وفي الدعاء: «إنَّ اللهف إلى جودك... عوض عن منع الباخلين، وخلف من ختل المُوارِبين»: 88/72. أي المخادعين، من الوَرَب؛ وهو الفَساد. وقد وَرِبَ يَوْرَب. ويجوز أن يكون من الإرْب؛ وهو الدَّهاء، وقَلَبَ الهمزة واواً (النهاية).
ورث : في أسماء اللَّه تعالى: «الوارِث». معناه أنَّ كلّ من ملّكه اللَّه شيئاً، يموت ويبقى ما كان في ملكه، ولا يملكه إلّا اللَّه تبارك وتعالى: 4/205.
* ومنه عن النبيّ(ص) لرجل قال: إنّي كنت غنيّاً فافتقرت: «يا هذا، لعلّك تستعملُ مِيراث الهموم، فقال: وما مِيراث الهموم؟ قال: لعلّك تتعمّم من قعود، أو تتسرول من قيام... أو تمسح وجهك بذيلك»: 92/203. المِيْراث: مفعال من الإرث، وياؤه مقلوبة من الواو، من الورث، وهو على الأوّل -على ما قيل-: استحقاق إنسان بنسب أو سبب شيئاً بالأصالة، وعلى الثاني: ما يستحقّه إنسان بحذف الشي‏ء (مجمع‏البحرين).
* وعنه(ص): «العلماء ورثة الأنبياء، إنّ الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً، ولكن ورَّثُوا العلم»: 1/164. أي كان معظم ميراثهم العلم. ويمكن حمله على الحقيقة بأن لم يبقَ منهم دينارٌ ولا درهمٌ (المجلسي: 1/164).
* وعنه(ص): «لا نورث ما تَرَكناه صدقة»: 29/368. وقد ردّ أصحابنا هذا الحديث وأنكروا صحّته، وهو الحقّ لمخالفته القرآن الكريم، وما خالفه فهو زخرف مردود باطل. ثمّ إنَّ بعض الأصحاب حمل الرواية على وجه لا يدلّ على ما فَهم منها الجمهور؛ وهو أن يكون «ما تَرَكنا صدقة» مفعولاً ثانياً للفعل أعني «نورّث»، سواء كان بفتح الراء على صيغة المجهول من قولهم: ورثتُ أبي شيئاً، أو بكسرها من قولهم: أورثه الشي‏ءَ أبوه. وأمّا بتشديد الراء، فالظاهر أنّه لحن؛ فإنّ التوريث إدخال أحد في المال على الورثة -كما ذكره الجوهري- وهو لا يناسب شيئاً من المحامل، ويكون «صدقة» منصوباً على أن يكون مفعولاً لتَرَكنا، والإعراب لا تضبط في أكثر الروايات. ويجوز أن يكون النبيّ(ص) وقف على «الصدقة» فتوهّم أبو بكر أنّه بالرفع، وحينئذٍ يدلّ على أنّ ما جعلوه صدقة في حال حياتهم لا ينتقل بموتهم إلى الورثة؛ أي ما نووا فيه الصدقة من غير أن يُخرجوه من أيديهم لا يناله الورثة حتّى يكون للحكم اختصاص بالأنبياء(ع)، ولا يدلّ على حرمان الورثة ممّا تركوه مطلقاً، والحقّ أنّه لا يخلو عن بعد، ولا حاجة لنا إليه لما سبق (المجلسي: 29/373).
ورد : عن أبي عبد اللَّه(ع): «قد شرك فيهم ابنٌ لإبليس‏يقال له: زوال ، فمن شرك فيه من الرجال كان منكوحاً، ومَنْ شَرَك فيه من النساء كان من المَوارِد»: 60/249. المَوارِد: المجاري والطرق إلى الماء، جمع مَوْرِد؛ من الوُرُوْد، استُعير هنا للنساء الزواني اللاتي لا يمنعن وُرُود وارِدٍ عليهنّ (المجلسي: 60/249). يقال: وَرَدْت الماء أرِدُه وُرُوداً؛ إذا حَضَرته لتشرب. والوِرْد: الماء الذي ترِد عليه (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «تداكّوا عليّ تداكّ الإبل الهيم يوم وِرْدِها»: 32/555. الوِرْد -بالكسر-: النَّصيب من الماء والإشراف عليه، وفي بعض النسخ: «ورودها»؛ وهو حضورها لشرب الماء (المجلسي: 32/555).
* ومنه عن فاطمة(ع): «فوسمتم غير إبلكم، وأوْرَدتم غير شربكم»: 29/225. وهما كنايتان عن أخذ ما ليس لهم بحقّ من الخلافة والإمامة (المجلسي: 29/274).
* وعن خديجة(ع): «صلّيتُ وِرْدي، وأطفأتُ مصباحي»: 16/79. الوِرْد -بالكسر-: الجُزء من الليل يكون على الرجل يُصلِّيه (لسان العرب).
* وعن الحسين بن عليّ(ع): «تلقون للسيوف ضرباً، وللرِّماح وَرَداً»: 44/206. الوَرَد -بالتحريك-: أي ما تَرِد عليه الرِّماح (المجلسي: 44/206).
* وعن ابن عبّاس:
تعرّض لي عمرٌو وعمرٌو خزايةٌ
تعرّض ضبع القفر للأسد الوَرْد
: 44/116. الوَرْدُ -بالفتح-: الذي يُشَمُّ، الواحدة وَرْدَةٌ، وبِلوْنه قيل للأسد: وَرْدٌ، وللفرس: وَرْدٌ؛ وهو ما بين الكُميت والأشقر، والاُنثى وَرْدَةٌ (الصحاح).
* وفي أفْراسه(ص): «الوَرْدُ، أهداه التميم الداريّ»: 16/107.
* وعن أمير المؤمنين(ع) في الطاووس: «أرَتْك مرّةً حمرة وَرْدِيّة»: 62/32. الوَرْد: -بالفتح- من كلّ شجرة: نورها، وغلب على الوَرْد الأحمر (المجلسي: 62/40).
* وفي الدعاء: «يا مَنْ هو أقْرب إليّ من حَبْل الوَرِيد»: 88/81. هو العِرْق الذي في صَفْحة العُنُق يَنْتَفِخ عند الغَضَب (النهاية).
ورس : عن أُمّ محمّد بن الحكم: «انْتَهب الناسُ وَرْساً من عسكر الحسين(ع)، فما استعملته امرأة إلّا برصت»: 45/300. الوَرْس: صِبغٌ يتّخذ منه الحمرةُ للوجه؛ وهو نبات كالسمسم ليس إلّا باليمن، نافع للكلف والبهق شُرباً (مجمع‏البحرين).
ورط : عن النبيّ(ص) في الزكاة: «لا خِلاطَ ولا وِراطَ»: 93/82. الوِراطُ: أن تُجْعَل الغَنَمُ في وَهْدَةٍ من الأرض لتَخْفَى على المُصَدِّق، مأخوذٌ من الوَرْطَةِ؛ وهِيَ الهُوّة العَمِيقَة في الأرض، ثمّ استُعِير للنَّاس إذا وقَعوا في بَلِيَّةٍ يَعْسرُ المَخْرَجُ منها. وقيل: الوِراطُ: أنْ يُغَيِّب إبِلَهُ أو غَنَمَه في إبِل غَيره وغَنَمِه. وقيل: هو أنْ يقولَ أحَدُهم للمُصَدِّق: عند فُلان صَدَقَةٌ، وليسَت عِنده. فهو الوِراط والإيراط. يقال: ورَطَ وأوْرَط (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «وأحلّوكم وَرَطات القتل»: 14/466. الوَرَطات: المهالك (المجلسي: 14/478).
* وعنه(ع): «إنّما تخبط خبطَ العشواء، وتَتَورَّط الظلماء»: 74/202. من الوَرْطة؛ وهي الهلكة (مجمع البحرين).
* ومنه الدعاء: «أن تستنقذني من وَرْطتي، وتخلّصني من محنتي»: 88/71.
ورع : عن النبيّ(ص): «أصل الدِّين الوَرَع، ورأسه الطاعة»: 74/86. الوَرَعُ في الأصل: الكَفُّ عن المَحارِم والتَّحرُّج مِنها. يُقال: وَرِع الرَّجل يَرِع -بالكَسر فيهما- وَرَعاً ورِعَةً، فهو وَرِعٌ: إذا كفّ عمّا حرّم اللَّه انتهاكه، ثمّ استُعمل في الكفّ المطلق. قال بعض شرّاح الحديث: وهو أقسام؛ فمنه ما يُخرج المكلّف عن الفسق؛ وهو الموجب لقبول الشهادة، ويُسمّى وَرَع التائبين، ومنه ما يخرج به عن الشبهات... ويُسمّى وَرَعُ الصالحين، ومنه ترك الحلال الذي يتخوّف انجراره إلى المحرّم، ويسمّى وَرَع المتّقين... ومنه الإعراض عن غير اللَّه خوفاً من ضياع ساعة من العمر فيما لا فائدة فيه، ويُسمّى ورع الصدّيقين (مجمع البحرين).
* ومنه في زيارة أمير المؤمنين(ع): «البطين الأصلع، والبطل الأوْرَع»: 99/192.
* وعن زين العابدين(ع) في المسوخ: «أمّا الضبّ فكان أعرابيّاً بدوياً لا يَرِع عن قتل مَن مرّ به»: 62/222. من الوَرَع؛ أي لا يتّقي ولا يكفّ (المجلسي: 62/223).
ورق : في حديث المعراج: «أنّه رأى عِيراً أمامها بعيرٌ أوْرَق»: 17/233. الأوْرَق: الأسْمَر. والوُرْقة: السُّمْرة. يقال: جَمَلٌ أوْرَقُ، وناقَة وَرْقاء (النهاية).
* ومنه عن النبيّ(ص) في حديث الملاعنة: «وإنْ جاءت بأوْرَقَ جَعْداً»: 21/368. قال الجزري : الأوْرَق: الأسْمَر (المجلسي: 21/374).
* ومنه عن عليّ بن الحسين(ع): «يتفسّخون تحت أعْباء الديانة تفسّخ حاشية الإبل تحت أوراق البزل»: 27/193. الأوارق: جمع أوْرَق... وفي أكثر النسخ: «أوراق البزّل» ولعلّه تصحيف. وفي بعضها: «وُرْق»؛ وهو أيضاً -بالضمّ- جمع الأوْرَق، وهو أظهر لشيوع هذا الجمع (المجلسي: 27/194).
* وعن أبي طالب: «فإنَّ المال وَرِق حائِل»: 16/6. في القاموس: الوَرْق -مثلّثة، وككَتِفٍ وجَبَلٍ-: الدراهم المَضْروبَة، ومحرّكة: الحيّ من كلّ حيوانٍ، والمال من إبل ودراهم وغيرها (المجلسي: 6/16).
* ومنه عن أبي ذرّ: «فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك ووَرِقك»: 68/301. الوَرِق: هو النقرة(4) المضروبة، ومنهم من يقول هو النقرة مضروبة أو غير مضروبة (المصباح‏المنير).
* وعن النبيّ(ص) في حديث الجبال: «منها بالمدينةأُحد ووَرِقان»: 57/118. هو -بوَزْن قَطِرانٍ-: جَبَلٌ أسْودُ بَين العَرْج والرُّوَيْثَة، على يَمين المارّ من المدينة إلى مكّة (النهاية).
ورك : عن أبي عبد اللَّه(ع) في الصلاة: «ولا تُكفِّرْ ولا تَوَرَّكْ»: 81/222. في النهاية: فيه «كره أن يسجد الرجل متورّكاً» هُوَ أنْ يرْفع وَرِكَيْه إذا سجد حتّى يُفْحِش في ذلك. وقيل: هو أن يُلْصِق ألْيَتيه بعَقِبيه في السجود. وقال الأزهري: التَّورُّك في الصلاة ضَرْبان: سُنَّة ومَكروه، أمّا السُّنَّة فأن يُنَحِّيَ رِجْليه في التَّشهّد الأخير، ويُلْصِق مَقعده بالأرض، وهو من وَضْع الوَرِك عليها. والوَرِك: ما فوق الفَخِذ، وهي مُؤَنَّثة. وأمَّا المَكْروه فأن يَضع يديه على وَرِكَيْه في الصلاة وهو قائم. وقد نُهِيَ عنه، انتهى. وقال العلّامة...: أن يعتمد بيديه على وَرِكيه؛ وهو التخصّر... والشهيد... فَسّر التورّك بالاعتماد على إحدى الرجلين تارة، وعلى الاُخرى أُخرى (المجلسي: 81/222).
* ومنه عن الصادق(ع): «إنَّ قوماً عُذِّبوا بأنّهم كانوا يَتَورّكون في الصلاة، يضع أحدهم كفّيه على وَرِكيه من ملالة الصلاة»: 81/223.
* وفي حديث الخضر(ع): «فإذا غلام... فتورّكه العالِم فذبحه»: 13/307. تَوَرَّك فلان الصبيّ: جعله على وَرِكه معتمداً عليها (المجلسي: 13/307).
* وعن النبيّ(ص): «لا تَتَورَّكوا على الدَّوابّ»: 61/214. لعلّ المراد بالتَّوَرُّك عليها الجلوس عليها على إحدى الوَرِكين؛ فإنّها تتضرّر به ويصير سبباً لدَبَرها، أو المراد رفع إحدى الرجلين ووضعها فوق السرج للاستراحة. قال الجوهري: تَوَرَّك على الدابّة: أي ثنى رجله ووضع إحدى وَرِكَيه في السرج، وكذلك التَّوْرِيك (المجلسي: 61/214).
* وفي ناقة النبيّ(ص): «إنَّ رأسها ليُصِيبُ مَورِكَ رَحْله»: 21/405. المَوْرِك والمَوْرِكة: المِرْفَقة التي تكون عند قادِمَةِ الرَّحل، يَضَعُ الراكب رِجْلَه عليها ليَسْتريح من وَضْع رِجْله في الرِّكاب، أرادَ أنّه كان قد بالَغ في جَذْب رَأسِها إليه ليكُفَّها عن السير (النهاية).
ورم : في عليّ بن الحسين(ع): «وقد وَرِمَتْ ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة»: 46/75. أي انْتَفَخَتْ من طول قيامه في الصلاة. يُقال: وَرِمَ يَرِم، والقياس: يَوْرَمُ وهو أحدُ ما جاء على هذا البناء (النهاية).
* ومنه عن أبي‏بكر: «اخترت لكم خَيرَكم... فَكُلّكُم وَرِم لذلك أنفُه»: 30/135. أي امْتَلَأ وانْتَفَخَ من ذلك غَضَباً. وخَصَّ الأنْف بالذكر؛ لأنّه موضعُ الأنَفَةِ والكِبْر، كما يُقال: شَمَخَ بِأنْفِه (النهاية).
وره : عن هاتفٍ بقومٍ مجتمعين عند صَنَمهم:
أكلّكم أوْرَهُ كالكهامِ
ألا ترون ما أرى أمامي
: 18/101. الوَرَه -بالتحريك-: الخَرَق في كلِّ عَمل. وقيل: الحُمق. ورَجُلٌ أوْرَهُ: إذا كان أحْمَقَ أهْوَجَ. وقد وَرِهَ يَوْرَهُ (النهاية).
ورا : عن أمير المؤمنين(ع) في النبيّ(ص): «حتّى أوْرَى قَبَساً لِقابِس»: 16/381. يقال: وَرَى الزَّنْدُ يَرِي: إذا خَرَجَتْ نارُه. وأوْراهُ غيره: إذا اسْتَخْرج نارَه. والزَّنْد: الوارِي الذي تَظْهر نارُه سريعة. أي أظْهر نوراً من الحقّ لطالب الهدى (النهاية).
* وعنه(ع) في الشيطان: «وأوْرَى في دنياكم قَدْحاً»: 14/466. وَرِيَ الزندُ: أي خرجت نارُه، والقَدْح: إخراجها من الزند (المجلسي: 14/478).
* ومنه عن فاطمة(ع): «ثمّ أخذتم تُوْرُون وَقْدَتها»: 29/226. ووَقْدَةُ النار -بالفتح-: وَقودُها (المجلسي: 29/277).
* وعن أبي جعفر(ع) في الأطفال: «كان أمير المؤمنين(ع) يأْمُر بهم فيدفنون من وَراء، ولا يُصلّى عليهم»: 47/265. في التهذيب والاستبصار: «من وَراءَ وَراءَ» مكرّراً، وقال في النهاية: ومنه حديث الشفاعة: «يقول إبراهيم: إنّي كنتُ خليلاً من وَراءَ وَراءَ» هكذا يُروى مبنيّاً على الفتح؛ أي من خلف حجاب... ويقال: لولد الولد: الوراء. أقول: الظاهر أنّه كناية إمّا عن عدم الإحضار في محضر الجماعة للصلاة عليه، أو عَدم إحضار الناس وإعلامهم لذلك، ويحتمل أن يكون بياناً للضمير في «يدفنون» أي كان يأمر في أولاد أولاده بذلك (المجلسي: 47/266).
* ومنه الحديث القدسي: «إذا غَضِبْتُ لعنتُ، ولعنتي تبلغ السابع من الوراءِ»: 14/459. أي ولد الولد.

باب الواو مع الزاي

وزر : عن الباقر(ع): «ولن تضع الحرب أوْزارَها حتّى تَطْلَع الشمس من مَغْربها»: 75/167. أي لم يَنْقَضِ أمرها، ولم تُخفّف أثقالُها. والوِزْرُ: الحِمْل والثِّقل، وأكثر ما يُطْلَق في الحديث على الذَّنْب والإثم. يقال: وَزَرَ يَزِر فهو وازِرٌ: إذا حَمل ما يُثقِل ظَهْرَه من الأشياء المُثْقَلة ومن الذنوب. وجَمْعُه: أوْزار (النهاية).
* ومنه الدعاء: «والأوْزارُ على الظهور مأْزُورة»: 82/217.
* ومنه عن النبيّ(ص) لنسوةٍ كُنّ ينتظرن جنازة: «ارْجِعْنَ مَأْزوراتٍ غَيْرَ مأْجورات»: 78/264. أي آثِماتٍ، وقِياسُه: مَوْزوراتٍ، يقال: وُزِرَ فهو مَوْزورٌ، وإنّما قال: مَأْزورات للازْدواج بمأجورات (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في بني تميم: «نحن مأْجورون على صِلَتها، ومأْزورون على قطيعتها»: 33/493.
* وعنه(ع) لابن عبّاس: «لم يكن في أهلي رجل أوثقُ منك في نفسي لمواساتي ومُوَازرتي»: 33/499. المُوَازرة: المشاركة في حمل الأثقال، والمعاونة في إمضاء الاُمور (المجلسي: 33/503).
* ومنه عن أبي بكر للأنصار: «نحن الاُمراء، وأنتم الوزراء»: 28/335. جَمْع وَزِير؛ وهو الذي يوازِرُه، فيَحمِل عنه ما حُمِّله من الأثقال، والذي يَلتَجئُ الأميرُ إلى رَأيه وتدبيره، فهو مَلْجأ له وَ مَفْزَع (النهاية).
وزع : عن أمير المؤمنين(ع) في جنوده: «إنّكم وَزَعَةُ اللَّه في الأرض»: 32/416. الوَزَعة: جمع وازِع، وهو الذي يَكُفُّ الناسَ ويَحْبِسُ أوَّلهم على آخرِهِم (النهاية).
* وعنه(ع) في عهده للأشتر: «أمَره أن يكسرَ من نفسه عند الشهوات، ويَزَعها عند الجَمحات»: 33/600. وزَعته أزَعه: كففته فاتّزع هو؛ أي كَفَّ. والجَموح من الرجال: الذي يركب هواه فلا يمكن ردّه (المجلسي: 33/613).
* ومنه الدعاء: «يا ذا المنن السابغة، والآلاء الوازعة»: 97/446. أي النعم التي تَكُفُّ الناس عن المعاصي، أو تجمع أُمورهم وتمنعها عن التشتّت (المجلسي: 97/453).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في الخوارج: «استعدّوا للمسير إلى قوم... موزَعين بالجور، لايعدلون عنه»: 33/371. أوْزَعْتَه بالشي‏ء: أغْرَيتَه به فهو موزَع به: أي مُغرىً به (الصحاح).
* وعنه(ع): «وأوْزِعْهم أن يشكروا نِعْمَتك»: 86/239. أي ألْهِمْهم وأوْلِعْهم، يقال: أُوْزِعَ بالشي‏ء يُوزَع: إذا اعْتاده وأكثر منه وأُلْهِم (النهاية).
وزغ : عن الرضا(ع): «إنَّ الوَزَغ كان سبطاً من أسباط بني إسرائيل، يسبّون أولاد الأنبياء ويبغضونهم، فمسخهم اللَّه أوْزاغاً»: 62/222. الوَزَغ جَمْع وَزَغَة -بالتحريك- وهي التي يُقال لها: سامُّ أبْرَصَ. وجَمْعُها: أوزاغٌ ووُزْغان (النهاية).
* ومنه في أُمّ شريك: «أنّها استأمرت النبيَّ(ص) في قتل الوُزْغان، فأمرَها بذلك»: 62/236.
وزن : عن عليّ بن الحسين(ع) لعرّافٍ: «في بيتك عشرون ديناراً منها ثلاثة دنانير وازِنة»: 46/42. الوازِنة: الكاملة الوزن، أو الصحيحة الوزن التي توزَن بها غيره. قال في المصباح المنير: وَزَنَ الشي‏ءُ نفسُه: ثَقُل فهو وازِن (المجلسي: 54/338).
* وعن هشام بن سالم: «سألت أبا عبد اللَّه(ع) عن قول اللَّه عزّوجلّ:(ونَضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ لِيَومِ القِيامَةِ...) قال: هم الأنبياء والأوصياء(ع)»: 7/249. إنّ لكلّ معنى من المعاني حقيقة وروحاً، وله صورة وقالب، وقد تتعدّد الصور والقوالب بحقيقة واحدة، وإنّما وُضعت الألفاظ للحقائق والأرواح، ولوجودهما في القوالب تستعمل الألفاظ فيهما على الحقيقة لاتّحاد ما بينهما، مثلاً لفظ الميزان موضوع لمعيار يعرف به المقادير، وهذا معنى واحد هو حقيقته وروحه، وله قوالب مختلفة وصور شتّى بعضها جسماني وبعضها روحاني، فما يوزن به الأجرام والأثقال مثل ذي الكفّتين وما يجري مجراه، وما يوزن به المواقيت والارتفاعات كالإسطرلاب، وما يوزن به الدوائر والقسيّ كالفجار، وبالجملة فميزان كلّ شي‏ء هو المعيار الذي به يعرف قدر ذلك الشي‏ء، فميزان الناس يوم القيامة ما يوزن به قدر كلّ إنسان وقيمته على حسب عقيدته وخلقه وعمله، لتُجزى كلّ نفس بما كسبت، وليس ذلك إلّا الأنبياء والأوصياء؛ إذ بهم وباتّباع شرائعهم واقتفاء آثارهم وترك ذلك، وبالقرب من سيرتهم والبعد عنها يعرف مقدار الناس وقدر حسناتهم وسيّئاتهم، فميزانُ كلّ أُمّة هو نبيُّ تلك الاُمّة، ووصيُّ نبيّها، والشريعة التي أتى بها (تفسير الصافي).
وزا : عن أمير المؤمنين(ع) في النبيّ(ص): «لا يُوازَى فضلُه، ولا يُجبَر فقدُه»: 18/221. الموازاة: المُقابلَة والمواجَهة. والأصل فيه الهمزة. يقال: آزَيْتُه: إذا حاذيْتَه (النهاية). لا يوازَى: أي لا يُساوى فضله ولا يبلغه أحد (المجلسي: 18/222).

باب الواو مع السين

وسد : عن أمير المؤمنين(ع): «لو ثُنِيَتْ لي وِسادةٌ لحكمتُ بين أهل القرآن بالقرآن... وبين أهل التوراة بالتوراة»: 40/136. الوِسادة: المخدّة، وقد يطلق على ما يجلس عليه من الفراش، وإنّما تثنى الوِسادة للحكّام والاُمراء لترتفع ويجلسوا عليها فيتميّزوا، أو ليتَّكِئوا عليها... وثنيُ الوِسادة هنا كناية عن التمكّن في الأمر ونفاذ الحكم (المجلسي: 40/136).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع) في الملائكة: «واللَّه وَسَّدناهم الوسائد في منازلنا»: 26/353. أي نُوسِّد لهم الوَسائد ليتَّكِئوا عليها (المجلسي: 26/353).
* ومنه عن النبيّ(ص): «من تاب ولم يغيّر فراشه وَوِسادته فليس بتائب»: 6/35. كنى بها عن النوم؛ لأنّها مظنّته (النهاية).
وسط : عن خديجة للنبيّ(ص): «قد رغبتُ فيك لقرابتك منّي، وشرفك في قومك، وَسِطَتك فيهم»: 16/9. سِطَتك -بكسر السين-: أي كونك وسطهم، ومتوسِّطاً بينهم؛ أي أشرفهم. قال الجوهري: وَسَطتُ القومَ أسِطهم وَسْطاً وَسِطَة: أي تَوَسَّطتهم. وفلانٌ وَسِيطٌ في قومه: إذا كان أوسَطَهم نسباً، وأرفعهم محلّاً (المجلسي: 16/13).
* ومنه عن رقيقة بنت صيفي في الاستسقاء: «انظروا رجلاً... وَسِيطاً»: 15/403. أي حَسيباً في قومه. ومنه سُمِّيَت الصلاة الوُسطَى؛ لأنّها أفضَلُ الصلاة وأعظمها أجراً، ولذلك خُصّت بالمحافظة عليها. وقيل: لأنّها وَسَطٌ بين صَلاتي الليل وصلاتي النهار، ولذلك وقع الخلاف فيها، فقيل: العَصْر، وقيل: الصبح، وقيل غير ذلك (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «وليكن أحبُّ الاُمور إليك أوْسَطَها في الحقّ»: 33/601. كلُّ خَصْلة محمودة فلها طَرَفان مَذمومان؛ فإنَّ السَّخاء وَسَط بين البُخل والتَّبذير، والشَّجاعة وَسَط بين الجُبن والتهوُّر، والإنسان مأمورٌ أن يتجنَّبَ كلَّ وصفٍ مذموم، وتجنّبُه بالتَّعرِّي منه والبعد عنه، فكلَّما ازداد منه بُعداً ازداد منه تعرِّياً. وأبعد الجِهات والمقادِير والمَعاني من كلُّ طرفين وَسَطهما، وهو غاية البعد عنهما، فإذا كان في الوسطِ فقد بَعُد عن الأطراف المذمومةِ بقدْر الإمكان (النهاية).
* ومنه الخبر: «خير الاُمور أوْسَطُها»: 74/166.
وسع : في أسماء اللَّه تعالى: «الواسِع». الواسع: الغنيّ، والسَّعة: الغنى. يقال: فلان يُعطي من سَعة: أي من غنى. والوُسْع: جِدَة الرجل وقدرة ذات يده. ويقال: أنفِقْ على قدر وُسْعك: 4/205.
* وعن النبيّ(ص): «إنّكم لن تَسَعوا النَّاسَ بأموالِكُم فسَعُوهم بأخلاقكم»: 71/169. في النهاية: وَسِعَه الشي‏ءُ يَسَعُه فهو واسع، وَوَسُع -بالضمّ- وَساعَةً فهو وَسِيع، والوُسْع والسَّعة: الجِدة والطاقة... أي لا تَتَّسِع أموالُكم لعطائِهم، فَوَسِّعوا أخلاقَكم لصُحْبَتهم (المجلسي: 71/169).
* وعن فاطمة(ع): «فخَطْب جليل اسْتَوْسَع وهنُه، واستنهر فتقه»: 29/228. من التَّوسِيع: خلاف التضييق. تقول: وَسَّعْتُ الشي‏ءَ فاتَّسَعَ واسْتَوْسَعَ: أي صار واسِعاً (الصحاح).
وسق : عن الرضا(ع) في زكاة الحنطة والشعير: «يجب العُشر... إذا بَلَغ خمسة أوْساق، والوَسْق ستّون صاعاً، والصاعُ أربعة أمداد»: 93/45. الوَسْق -بالفتح-: سِتُّون صاعاً؛ وهو ثلاثمائة وعشرون رِطْلاً عند أهل الحِجاز، وأربعمائة وثمانون رِطْلاً عند أهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع والمُدّ. والأصل في الوَسْق: الحِمْل. وكُلُّ شي‏ء وَسَقْتَه فقد حَمَلْتَه. والوَسْق أيضاً: ضَمُّ الشي‏ء إلى الشي‏ء (النهاية).
* ومنه الدعاء: «فله الحمد متواتراً متّسقاً ومتوالياً مُسْتَوسِقاً»: 87/177. الاتّساق الانتظام، ويقال: استوسَقَت الإبلُ: اجتمعت وانضمَّ بعضها إلى بعض (صبحي‏الصالح).
* ومنه عن زينب(ع) ليزيد: «فشمختَ بأنفك... حين رأيتَ الدنيا لك مستَوْسِقة: والاُمور متَّسِقة»: 45/133.
وسل : عن الرضا(ع) في الإقامة: «اللهمّ... بلِّغ محمّداً(ص) الدرجةَ والوَسِيلَة»: 81/375. هي في الأصل: ما يُتَوَصَّلُ به إلى الشَّي‏ء ويُتَقَرَّبُ به، وجَمعُها: وسائِلُ. يقال: وَسَلَ إليه وَسيلَة، وتَوَسَّل. والمُراد به في الحديث القُرْبُ من اللَّه تعالى. وقيل: هي الشَّفاعَة يومَ القيامة. وقيل: هي مَنزِلة من مَنازِل الجنَّة (النهاية).
وسم : في صِفَته(ص): «وَسِيمٌ قَسيمٌ»: 19/42. الوَسامَة: الحُسْنُ الوَضِي‏ءُ الثَّابِت. وقد وَسُم يَوْسُمُ وَسامةً فهو وَسِيم (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في صفة الطاووس: «ومخرج عُنُقه كالإبريق، ومغرزها إلى حيث بطنه كصبغ الوَسِمة اليمانيّة»: 62/31. هي -بكسر السين، وقد تُسكّن-: نَبْتٌ. وقيل: شَجَرٌ باليمن، يُخضب بوَرَقه الشَّعر، أسود (النهاية).
* وعن النبيّ(ص): «بئس -لَعَمْرُ اللَّه- عَملُ الشَّيْخ المُتوَسِّم، والشَّابّ المتلوّم»: 39/166. المُتوَسِّم: المُتَحلّي بِسمة الشَّباب (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) بعد قتل عثمان: «ما كَتَمت وَسْمةً، ولا كذبت كذبةً»: 5/218. قال الجزري : في بعض النسخ بالسين المهملة، فهو بمعنى العلامة؛ أي ما سَتَرت علامة تدلّ على سبيل الحقّ، ولكن عُميتم عنها، انتهى. ولا يخفى لطف انضمام الكَتْم بالوَسْمة؛ إذ الكَتَم‏بالتحريك-: نبت يُخلَط بالوَسْمة يُختضب به. وفي بعض النسخ بالشين المعجمة (المجلسي: 5/218). ويأتي في «وشم».
* وعنه(ع): «سُمّيت السماءُ سماءً؛ لأنّها وَسْم الماء؛ يعني معدن الماء»: 10/13. يدلّ على أنّ السماء مشتقّ من السِّمَة التي أصلُها الوَسْم؛ وهو بمعنى العلامة، وإنّما عبّر عنها بالمعدن، لأنّ معدن كلّ شي‏ء علامة له. ولعلّه مبنيّ على الاشتقاق الكبير؛ لأنّ الوَسْم من معتلّ الفاء، والسماء على المشهور من معتلّ اللام، من السموّ؛ وهو الرفعة، أو هو على القلب، كما أنّ الاسم أيضاً من السموّ (المجلسي: 10/14 و55/89).
* وعنه(ع) في قوله تعالى:(لَآيات لِلمُتَوسِّمين): «كان رسول اللَّه هو المُتوسِّم، ثمّ أنا من بعده، والأئمّة من ذرّيّتي هم المُتَوسِّمون»: 41/291. المُتَوَسِّم: المتفرِّس، المتأمّل، المتثبِّت فى‏غ نظره حتّى يعرف حقيقة سَمْت الشي‏ء، وتوسَّمتُ فيه الخير: أي رأيت وَسْم ذلك فيه (مجمع‏البحرين).
* وعنه(ع): «أنا صاحب العصا والمِيْسَم»: 39/198. هي الحديدة التي يُكْوَى بها. وأصْلُه: مِوْسَم، فقُلبت الواو ياءً، لكسرة الميم (النهاية).
* وعن ابن المقفّع لابن أبي العوجاء في الإمام الصادق(ع): «فقم إليه... ولا تُثنِّ عنانَك إلى استرسال يسلمك إلى عقال، وَسِمْه ما لك أو عليك»: 3/43. نقل عن الشيخ البهائي قدّس اللَّه روحه أنّه من السَّوْم، من سامَ البائعُ السلعة يَسُوم سَوْماً: إذا عرضها على المشتري، وسامها المشتري، بمعنى استامها، والضمير راجع إلى الصادق(ع)... ويروَى عن الفاضل التستريّ نُوّر ضريحُه أنّه كان يقرأ «سُمَّه» -بضمّ السين وفتح الميم المشدّدة- أمراً مِن سَمّ الأمر يَسُمُّه: إذا سبره ونظر إلى غَوره، والضمير راجع إلى ما يجري بينهما، والموصول بدل عنه. وقيل: هو من سَمَمتُ سَمَّك: أي قصدت قصدك، والهاء للسكت؛ أي اقصد ما لك وما عليك. والأظهر أنّه من وَسَم يَسِم سِمَة، بمعنى الكيّ، والضمير راجع إلى ما يريد أن يتكلّم به؛ أي اجعل على ما تريد أن تتكلّم به علامةً؛ لتعلم أيّ شي‏ء لك، وأيّ شي‏ء عليك (المجلسي: 3/44).
وسن : في مناجاة اللَّه تعالى لموسى(ع): «إنّما رحمَتك أُمّك لفَضل رحمتي، أنا... طيّبتُ قلبَها لتَتْرك طيب وَسَنِها لتربيتك»: 23/267. الوَسَن: أوّلُ النَّوْم. وقد وَسِنَ يَوسَن سِنَةً، فهو وَسِنٌ، ووَسْنانُ. والهاء في السِّنة عِوَضٌ من الواوِ المحذوفة (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «لا موتةٌ ناجِزة، ولا سِنَةٌ مُسْلية»: 74/429.
وسوس : عن أمير المؤمنين(ع): «ذِكرُنا أهل البيت‏شفاء مِن... وَسْوَاس الريب»: 26/227. هي حديثُ النَّفْس والأفكارُ. ورَجلٌ مُوَسْوِسٌ: إذا غَلَبَتْ عليه الوَسْوَسَةُ. والوَسْواس أيضاً: اسْمٌ للشيطان . ووَسْوَس: إذا تكلّم بكلام لم يُبَيِّنْه (النهاية).
* ومنه عن أبي الحسن الأوّل(ع): «أربعةٌ من الوَسْواس: أكل الطين، وَفتّ الطين، وتقليم الأظفار بالأسنان، وأكل اللحية»: 57/151. أي من وَسْوَسة الشيطان، أو من الشيطان المسمّى بالوَسْواس... والحاصل أنّها من الأعمال الشيطانيّة التي يولع بها الإنسان ويعسر عليه تركها (المجلسي: 57/151).

باب الواو مع الشين

وشب : عن عروة بن مسعود في الحديبيَة: «إنّي لأرَى... أوْشاباً من الناس خلقاً أن يَفرُّوا ويَدَعوك»: 20/331. الأشْواب، والأوْباش، والأوْشاب: الأخلاط من الناس والرَّعاع (النهاية).
وشج : في حديث المباهلة: «فإنّهم وَشِيج الأنبياء»: 21/354. قال في النهاية: الوَشيج: هو ما التفّ من الشجر. والوَشِيجَة: عِرْق الشجرة، ولِيفٌ يُفتَل ثمّ يُشدّ به ما يُحمل. والوَشيج جمع وشيجة، وَشَجَت العُروق والأغصان: اشتَبَكت (المجلسي: 21/355).
* ومنه عن أبي الحسن(ع) للرشيد: «والرحم ماسّة، والقرابة واشِجة»: 48/130. الواشِجَة: الرَّحِم المُشتَبِكة (القاموس المحيط).
* ومنه عن المنصور لأبي عبد اللَّه(ع): «وأنت... ذوالرحم الواشِجة»: 47/179.
* وعن أمير المؤمنين(ع) في صفة الملائكة: «وتمَكَّنَتْ من سُوَيْداء قُلُوبهم وشيجةُ خِيفَتِه»: 74/322. الوَشِيجة: أصلها عِرْقُ الشجرة، أراد منها هاهنا بواعث الخوف من اللَّه (صبحي‏الصالح).
وشح : عن أبي عبد اللَّه(ع): «الإمام لا يجوز له الصلاة وهو مُتَوَشِّحٌ»: 80/201. التَّوَشُّح: أن يأخذ طرف ثوب ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى، ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر تحت يده اليمنى، ثمّ يعقدهما على صدره مع المخالفة بين طرفيه (المجلسي: 80/205).
* ومنه الخبر: «ثمّ أخذ ثوباً واتّشحَ به»: 12/40.
* وعن النبيّ(ص) في جبرئيل: «وعليه وِشاحٌ بطانتُه الرحمةُ»: 9/339. الوِشاح: شَي‏ءٌ يُنْسَجُ عَريضاً من أديم، ورُبَّما رُصِّع بالجَوْهَر والخَرَز، وتَشُدُّه المرأة بين عاتِقَيْها وكَشْحَيْها. ويقال فيه: وِشاح وإشاح (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في صفة الطاووس: «يُقَهقه ضاحكاً لجمال سِرباله وأصابيغ وِشاحِه»: 62/31.
وشر : عن أمير المؤمنين(ع): «لعَنَ رسولُ‏اللَّه(ص)... الواشِرةَ والمُتَوشّرةَ»: 100/257. الواشِرة: التي تنشر أسنانَ المرأة وتفلجها وتحدّدها. والمتوشِّرة: التي يُفعلُ ذلك بها (المجلسي: 100/257).
وشظ : عن شريح لعمرو بن العاص: «بأيّ أبويك ترغب عن كلامي؟ بأبيك الوَشِيظ أم باُمّك النابغة؟!»: 33/300. الوَشيظُ: لَفيفٌ من الناس، ليس أصلُهم واحداً. وبَنو فلان وَشِيظة في قومهم: أي حَشْوٌ فيهم (الصحاح).
* ومنه عن فاطمة(ع): «وطاحَ وَشِيظ النفاق، وانحلّت عُقَد الكفر والشِّقاق»: 29/224. طاحَ فلانٌ يَطوحُ: إذا هلكَ أو أشرف على الهلاك... وفي بعض النسخ: «الوَسِيط» -بالمهملتين-: أشرف القوم نَسَباً وأرفعهم محلاًّ... وهو أيضاً مناسب (المجلسي: 29/265).
وشك : في الدعاء: «اللهمّ... ارزقني رزقاً... سَيحاً سريعاً وَشْكاً»: 86/374. يقال: يوشِك أن يكون كذا وكذا: أي يَقْرُب ويَدنو ويُسْرِع. ويقال: أوْشَك يوشِك إيشاكاً، فهو مُوشِك. وقد وشُك وَشْكاً ووَشاكةً (النهاية).
* ومنه عن المهديّ(ع) لابن مهزيار: «كانت الأيّام تَعدني وَشْكَ لقائك»: 52/34.
* ومنه عن زينب(ع) ليزيد: «تهتف بأشياخك، زعمت أنّك تناديهم، فلترِدَنّ وَشِيكاً موردَهم»: 45/134.
وشل : عن أمير المؤمنين(ع) في البيت الحرام: «بين جبال خشنة، ورِمالٍ دَمِثَةٍ، وعُيونٍ وَشِلَةٍ»: 14/469. الوَشَل: الماء القليل. وقد وَشَل يَشِل وَشَلاناً (النهاية).
* ومنه في مسيلمة: «بصق في بئر كان ماؤها وَشِلاً فغارَت»: 21/296.
وشم : عن أمير المؤمنين(ع): «لَعَن رسولُ‏اللَّه(ص)... الواشِمَةَ والمُسْتَوْشِمة»: 100/257. الوَشْمُ: أن يُغْرَز الجِلْدُ بإبْرة، ثمّ يُحْثَى بكُحل أو نِيلٍ، فَيَزْرَقَّ أثَره أو يَخْضَرَّ. وقد وَشمَت تَشِمُ وَشْماً فهي واشِمة. والمُستَوْشِمة: التي يُفْعل بها ذلك (النهاية).
* وعنه(ع): «ما كَتَمْتُ وَشْمَةً، ولا كذبتُ كذبة»: 5/218. في بعض النسخ بالشين المعجمة، وهو الأظهر، قال الجزري : في حديث عليّ «واللَّه ما كتمتُ وَشْمَةً» أي كلمةً. وفي بعض النسخ بالسين المهملة (المجلسي: 5/219). وتقدّم في «وسم».
وشا : في كتاب الحميري: «نجد بأصفهان ثِياباً عتابيّة على عمل الوَشْي من قزّ أو إبريسم»: 80/238. وَشَيتُ الثوب وَشْياً - من باب وَعَدَ -: رَقَمته ونَقَشته، فهو مَوْشِيٌّ. والأصل على مفعول. والوَشْي: نوع من الثياب المَوْشِيّة تسميةً بالمصدر (المصباح‏المنير).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في صفة الطاووس: «إن ضاهيته بالملابس فهو كمَوْشِيّ الحُلَل»: 62/31. المَوْشِيّ - كمَرمِيّ -: المُنَقَّش. والحُلَل - كصُرَد -: جمع حُلّة -بالضمّ-؛ وهي إزار ورداء من برد أو غيره (المجلسي: 62/37).
* وعنه(ع): «ونَمائِم الوُشاة أضعف من اليتيم»: 75/31. الواشِي: النمّام. يقال: وَشَى به يَشي وِشايةً: إذا نَمَّ عليه وسَعَى به، فهو واشٍ، وجمعُه: وُشاةٌ. وأصلهُ: اسْتِخْراج الحديث باللُّطْفِ والسُّؤال (النهاية).
* ومنه عن الصادق(ع) في آل فرعون: «وهم الذين وَشَوا بحزبيل إليه»: 13/161.

باب الواو مع الصاد

وصب : عن أمير المؤمنين(ع): «آجالٌ تُفنيهم، وأوْصابٌ تُهرمهم»: 11/61. الوَصَب: دَوام الوَجَع ولُزومُه، وقد يُطْلق الوَصَب على التَّعَب والفُتور في البَدَن (النهاية). الأوصاب: الأمراض (المجلسي: 11/61).
* ومنه الدعاء: «وَشَفَيتَ أمراضي وأوصابي»: 92/242.
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في الميّت: «ثمّ أُلْقي على الأعْواد رَجِيعَ وَصَبٍ»: 74/429. الوَصَب: التَّعَب. والرَّجيع من الدوابّ: ما رجع به من سفر إلى سفر فَكَلَّ (صبحي الصالح).
وصر : عن أبي طالب:
ولا تتبعوا أمر الغواة وتقطعوا
أواصرنا بعد المودّة والقربِ
: 35/159. الأواصر: جمع الوِصْر - بكسر الواو -: العَهْد. والأصل فيه: الإصْر، فقُلِبت الهمزةُ واواً (النهاية).
وصع : في صفة إسرافيل: «إنّه ليتضاءل... حتّى يَصير مثل الوَصْع»: 56/259. يُرْوى بفتح الصاد وسكونها، وهو طائر أصْغَرُ من العُصْفور، والجمع: وِصْعان (النهاية).
وصف : عن أبي عبد اللَّه(ع) في الجنّة: «فتخرج منها وُصَفاء ووَصائِف»: 71/300. في المصباح: الوَصِيْف: الغُلام دون المُراهِق، والوَصِيْفَة: الجارية كذلك، والجمع وُصَفاء ووَصَائف؛ مثل كريم وكُرَماء وكَرائم (المجلسي: 71/301).
* وعن أُمّ راشد: «كنت وَصِيفةً أخدم عليّاً»: 63/148. في القاموس: الوَصِيْف -كأمير-: الخادِم والخادِمَة، والجمع وُصَفاء، كالوَصِيْفة، والجمع وَصائِف (المجلسي: 63/148).
وصل : عن الرضا(ع): «يكون الرجل يَصِلُ رحمَه، فيكون قد بقي من عمره ثلاث سنين، فيُصيّرها اللَّه ثلاثين سنة»: 71/108. صِلَة الرَّحِم: هي كناية عن الإحسان إلى الأقْرَبينَ، من ذَوِي النَّسَب والأصْهار، والتَّعَطُّف عليهم، والرِّفْقِ بهم، والرِّعاية لأحوالهم. وكذلك إنْ بَعُدوا أو أساؤوا. وقَطع الرَّحِم ضدّ ذلك كلّه. يقال: وَصَل رَحِمَه يَصِلُها وَصْلاً وصِلَةً، والهاء فيها عِوَض من الواو المحذوفة، فكأنّه بالإحسان إليهم قد وَصَل ما بَينه وبينَهم من عَلاقة القَرابة والصِّهر (النهاية).
* وفي حديث الكعبة: «فلمّا بَنَوها كسوها الوَصائِل؛ وهي الأرْدِية»: 15/339. أي حِبَر اليمن (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «لَعن رسولُ‏اللَّه(ص)... الواصِلَةَ والمُسْتَوصِلة»: 100/257. الواصِلة: التي تَصِل شَعْرَها بشَعْرٍ آخرَ زُورٍ. والمُسْتَوصِلة: التي تأمُر مَن يَفْعل بها ذلك (النهاية).
* وفي الحديث: «عن رسول اللَّه(ص) أنّه كره... الوِصال في الصوم. وهو أن يَصِلَ يومين أو أكثر لا يفطر من الليل»: 93/269.
* وعن أمير المؤمنين(ع) في النبيّ(ص): «كان يُواصِل صومَ الاُسبوع»: 17/293. الوِصال في الصَّوم كان مُباحاً للنبيّ(ص)، وحرام على أُمّته. ومعناه أنّه يطوي الليل بلا أكل وشرب مع صيام النهار، لا أن يكون صائماً؛ لأنّ الصوم في الليل لا ينعقد، بل إذا دخلَ الليلُ صار الصائم مفطراً إجماعاً (المجلسي: 16/390).
* وعنه(ع) في جواب معاوية: «فقد أتتني منك موعظةٌ مُوَصَّلةٌ»: 33/79. أي مجموعة الألفاظ من هاهنا وهاهنا، وذلك عيبٌ في الكتابة والخطابة (ابن أبي الحديد).
* وعنه(ع): «صِلوا السُّيوفَ بالخُطا»: 32/557. أي إذا قَصُرتِ السُّيوف عن الضَّريبة، فَتَقَدَّموا تَلْحَقوا (النهاية).
* وفي صفة النبيّ(ص): «كان... فَعْمَ الأوْصال»: 16/181. أي مُمْتَلئ الأعضاء. الواحِدُ: وِصْل (النهاية).
* وفي سلاحه(ص): «وكان اسم... نَبْله المُوْتَصِلة»: 16/126. سُمِّيَتْ بها تَفاؤلاً بوُصولِها إلى العَدُوّ. والمُوْتَصِلة لغةُ قَرَيش؛ فإنّها لا تُدْغم هذه الواوَ وأشْباهَها في التاء فتقول: مُوتَصِل، ومُوتَفِق ومُوتَعِد، ونحو ذلك. وغيرُهم يُدغِم فيقول: مُتَّصِل، ومُتَّفِق، ومُتَّعِد (النهاية).
وصم : في الخبر: «إنّ الرجل إذا قام يُصلّي أصبح طيّبَ النفس، وإذا نام حتّى يُصبِحَ أصْبَح ثَقِيلاً مُوَصَّماً»: 84/155. قال في النهاية: الوَصَم: الفَتْرةُ والكَسَلُ والتَّواني (المجلسي: 84/155).
* وعن شقٍّ الكاهن: «لا تودِعوا عقائلكم غير مُساويكم؛ فإنّها وَصْمة قادحة»: 51/236. الوَصْمَة: العيب (المجلسي: 51/237).

باب الواو مع الضاد

وضأ : عن فاطمة بنت الحسين(ع): «وكنت جاريةً وَضِيئةً»: 45/136. الوَضاءة: الحُسْن والبهْجة. يقال: وَضُأَتْ فهي وَضِيئة (النهاية).
* ومنه عن أُمّ معبد: «رأيت رجُلاً ظاهر الوَضاءة»: 19/41.
* وعن النبيّ(ص): «من تَوَضّأ قبل الطعام وبعده عاشَ في سَعة»: 63/364. أصل الوَضاءة: النظافة والحسن، تقول: وَضُؤَ يَوْضَأُ وَضاءَةً، وصار الوُضوء في الشرع اسماً للتطهير والاستعداد للصلاة. والوَضوء: الماء الذي يُتوضّأ به... والوُضوء في الحديث على أصله في اللغة؛ وهو النظافة والتنظّف، فهو كناية عن غسل اليَدَين (المجلسي: 63/364).
وضح : عن أمير المؤمنين(ع): «لا تُبديَنّ عن واضِحةٍ وقد عَملْت الأعمالَ الفاضحةَ»: 70/317. في الصحاح والقاموس والمصباح: الواضِحة: الأسنان تبدو عند الضحك. والإبداء: الإظهار، وتعديته بعن لتضمين معنى الكشف. أي لا تضحك ضحكاً يبدو به أسنانُك ويكشف عن سرور قلبك وقد عملت أعمالاً قبيحة افتُضحت بها عند اللَّه (المجلسي: 70/317).
* وعن الصفّار: «إنَّ فلاناً... أصابه الوَضَح»: 88/362. الوَضَحُ: الضَّوءُ والبياض. يقال: بالفرس وَضَحٌ: إذا كانت به شِيَةُ البياض. وقد يُكنى به عن البَرَص (الصحاح).
* ومنه عن أبي الحسن(ع) في الفرس: «فإن كان... به وَضَحٌ في قوائمه فهو أحبُّ إليّ»: 61/167.
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في الخفّاش: «إذا ألقت الشمس قناعها، وبدت أوْضاح نهارها»: 61/323. الوَضَح: الضوء (المجلسي: 61/168).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في ديات الشِّجاج: «في المُوضِحَة خمسٌ من الإبل»: 101/428. هي التي تُبْدِي وَضَحَ العَظْم: أي بياضَه. والجمع: المَواضِح (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في المرأة المسلمة: «يأخذون... الخرص من أُذُنها، والأوْضاح من يَدَيْها»: 34/139. هي نَوع من الحُلِيّ يُعْمَل من الفِضَّة، سُمِّيت بها لبياضها، واحِدُها وَضَحٌ (النهاية).
وضر : عن أبي المقدام في فاطمة بنت الحسين(ع): «أرَتْني جُفْنة فيها وَضَر عَجِين»: 26/214. الوَضَر: الدَّرَن والدَّسَم (المجلسي: 26/214).
وضع : عن أمير المؤمنين(ع) في عبد اللَّه بن حميديوم الجمل : «هذا أيضاً ممّن أوْضَع في قتالنا»: 32/208. على بناء المعلوم؛ أي ركّض دابّته وأسرع، أو على بناء المجهول، قال الجوهري: يقال: وُضِعَ الرجلُ في تجارته، وأُوضِعَ - على ما لم يسمَّ فاعله فيهما - أي خَسِرَ (المجلسي: 32/209).
* ومنه عن دريد:
أخبُّ فيها وأضعْ‏
: 21/149. قال الجوهري: وَضَع البعيرُ وغيره: أسْرَعَ في سَيره (المجلسي: 21/152).
* ومنه عن الكميت في أبي جعفر(ع):
يا خير من حملت أُنْثى ومن وَضَعَتْ
به إليك غدا سيري وإيضاعي
: 46/345.
* ومنه عن سلمان في الفتن: «يهلك فيها الراكِب المُوضِع»: 22/388. أي المُسرِع فيها (النهاية).
* وعن رسول اللَّه(ص): «إنَّ الملائكة لَتَضَعُ أجْنِحَتَها لِطالِب العلم»: 1/164. أي تَفْرُشُها لتَكون تَحتَ أقدامِه إذا مَشَى (النهاية). و تقدّم معنى الحديث في «جنح».
وضم : عن ابن عبّاس: «إنّ اللَّه خلق سطيحاً الغسّانيّ‏لَحْماً على وَضَم، والوَضَم شرائح من جرائد النخل»: 15/217. قال الجوهري : الوَضَم: كلّ شي‏ء يُجعل عليه اللحم من خشب أو بارية يُوقى به من الأرض (المجلسي: 15/218).
* ومنه في صِفَة جهنّم: «تلسع الكافرَ اللسعةَ فلا يبقى منه لحمٌ على وَضَم»: 57/92.
وضن : عن أمير المؤمنين(ع) لرجل: «إنّك لَقَلِقُ الوَضِين»: 38/159. الوَضِين: بِطانٌ مَنْسوج بعضُه على بعض، يُشَدّ به الرَّحل على البعير كالحِزام للسَّرج. أراد أنّه سريع الحركة. يَصفه بالخِفَّة وقلَّة الثَّبات كالحزام إذا كان رِخْواً (النهاية).
* ومنه عن كرز:
إليك تعدو قَلِقاً وَضِينُها
: 21/336. أراد أنّها هُزِلَت ودَقّت للسَّير عليها (النهاية).
* ومنه في الخبر: «أنّ أمير المؤمنين(ع) قال للمسيّب بن نجيّة: يأتيكم راكب الدَّغِيلة يشدّ حقوها بِوَضِينها... يريد بذلك الحسين(ع)»: 41/314. والدَّغِيلة: الدَّغَل والمكر والفساد؛ أي يركب مكر القوم ويأتي لما وعدوه خديعةً، ويحتمل أن يكون تصحيف الرَّعِيلة؛ وهي القطيعة من الخيل القليلة... وشَدُّ حقوها به كناية عن الاهتمام بالسير والاستعجال فيه (المجلسي: 41/314).

باب الواو مع الطاء

وطأ : عن النبيّ(ص): «اللَّهمَّ اشْدُدْ وطْأتَكَ على مُضَرَ»: 17/230. أي خُذْهُم أخْذاً شديداً. والوَطء في الأصل: الدَّوْس بالقَدَم (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في معاوية: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطأتك عليه»: 35/47.
* ومنه عن المهديّ(ع): «اللهمَّ... ثبّت وَطْأتي، واملأ الأرض بي عدلاً»: 51/13. أي أحكِم وثبّت ما وعدتني من جهاد المخالفين واسْتئصالهم (المجلسي: 51/14).
* وعن النبيّ(ص): «أفاضلكم أحسنكم أخلاقاً، المُوَطَّؤون أكْنافاً، الذين يأْلَفُون ويُؤلَفُون»: 68/380. هذا مَثلٌ، وحقِيقَتُه من التَّوْطِئة؛ وهي التمهِيد والتَّذلِيل. وفِراشٌ وَطي‏ءٌ: لا يُؤذِي جَنْبَ النَّائم. والأكْناف: الجَوانِب. أراد الذين جوانِبُهم وَطِيئةٌ، يتمكَّن فيها مَن يُصاحِبُهم ولا يَتَأذَّى (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) لَمَّا خَرَج مُهاجراً: «فَجَعَلْت أتَّبِع مآخِذَ رسول اللَّه(ص) فأطَأ ذِكْرَه، حتَّى انْتَهَيْت إلى العَرْج»: 19/89. أراد: إنّي كنتُ أُغطِّي خَبَره مِن أوّل خُروجي إلى أن بَلَغْت العَرْج؛ وهو مَوْضِع بين مكّةوالمدينة . فَكَنى عن التَّغْطِيَة والإيهام بالوطءِ، الذي هو أبْلَغ في الإخفاء والسَّتْر (النهاية).
* وعن النبيّ(ص) في حقّ الرجل على امرأته: «حقّكم عليهنّ أن لا يوطِئن فُرُشَكم، ولا يُدخلن أحداً تَكرهونَه»: 73/349. أي لا يأذَنَّ لأحدٍ من الرجال الأجانِب أن يَدْخُلَ عليهنَّ فيتحدّث إليهنّ، وكان ذلك من عادة العرب، لا يَعُدّونه رِيبَة، ولا يَرون به بأساً، فلمّا نزَلت آيةُ الحِجاب نُهُوا عن ذلك (النهاية).
وطب : عن أمير المؤمنين(ع): «الناس حديثو عهدٍ بالإسلام، والدين يُمخَض مَخْض الوَطْب»: 32/62. الوَطْب: الزِّقُّ الذي يكون فيه السَّمْنُ واللبن، وهو جِلْدُ الجَذَع فما فَوقَه، وجَمْعُه: أوْطاب وَوِطاب (النهاية).
وطد : عن أمير المؤمنين(ع): «فمن شَواهد خَلْقه خَلْق السماواتِ مُوَطَّدات بلا عمد»: 55/96. وَطَدْتُ (الأرضَ)(5) - كوعدت - أطِدُها طِدَةً، ووطّدْتُها توَطيداً: إذا أثْبتَّها بالوَطء أو غيره حتّى تَتَصلّب. وتَوْطِيدُ السماوات: إحكام خلقها وإقامتها في مقامها على وفق الحكمة (المجلسي: 55/96).
* ومنه عن معاوية ليزيد: «قد ذلّلتُ الرقابَ الصعاب، وَوَطَّدتُ لك البلاد»: 44/311.
* ومنه عن طلحة والزبير لأمير المؤمنين(ع): «أصلحنا لك الأمرَ، وَوَطَّدنا لك الإمرة»: 32/24.
وطس : عن النبيّ(ص): «الآن حَمِيَ الوَطِيسُ»: 21/167. الوَطِيسُ: شِبْه التَّنُّور. وقيل: هو الضِّرابُ في الحَرْب. وقيل: هو الوَطْء الذي يَطِس النَّاسَ؛ أي يَدُقُّهُم. وقال الأصمَعي: هو حِجارة مُدَوَّرةٌ إذا حَمِيَتْ لم يَقدِر أحَدٌ يَطَؤها. ولم يُسمع هذا الكلام من أحَد قَبْلَ النبيّ(ص)، وهو من فَصِيح الكلام، عَبَّر به عن اشْتِباك الحرب وقيامها على ساقٍ (النهاية).
وطف : في حديث أُمّ مَعْبَد: «وفي أشْفارِه وَطَفٌ»: 19/99. أي في شَعر أجْفانه طولٌ. وقَدْ وَطِفَ يَوْطَف فهو أوْطَفُ (النهاية).
* ومنه عن رقيقة في صِفَته(ص): «فانظروا رجلاً... أوْطف الأهداب»: 15/403.
وطن : في صفته(ص): «ولا يوطِنُ الأماكنَ، ويَنْهى عن إيطانها»: 16/152. أي لا يَتَّخِذُ لِنَفْسِه مَجْلِساً يُعْرَف به. والمَوْطِن: مَفْعِل منه. ويُسَمَّى به المَشْهَدُ من مَشاهد الحَرْب وجَمْعه: مَواطِنُ (النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) لأصحابه: «فإن كنتم قد وَطَّنْتم أنفسكم على ما وطّنتُ نفسي عليه، فاعلموا أنَّ اللَّه إنّما يهب المنازل الشريفة لعباده باحتمال المكاره»: 11/150. وَطَّنَ نَفْسَه على الأمر تَوْطِيناً: مَهَّدَها لِفِعله وذَلَّلَها (المصباح‏المنير).
وطواط : عن موسى بن جعفر(ع) في المُسوخ: «أمّا الوَطْوَاط فكان رجلاً سارقاً يسرق الرطب»: 62/220. الوَطْواطُ: الخُطَّافُ. وقيل: الخُفّاش (النهاية).

باب الواو مع الظاء

وظف : عن أمير المؤمنين(ع): «وبَيّن لكم مِن وَظائِفه»: 68/190. الوظائف: ما قدّر اللَّه لنا من الأعمال المخصّصة بالأوقات والأحوال، كالصوم والصلاة والزكاة (صبحي‏الصالح).

باب الواو مع العين

وعب : عن أمير المؤمنين(ع): «وما أوْعَبَتْه الأصْداف، وحضنت عليه أمواج البحار»: 74/329. أوعَبته: أي جمعته (صبحي الصالح).
* وعن النبيّ(ص) فيمن ظلم امرأةً مهرها: «فيتولّى اللَّهُ طلبَ حقّها، فيستَوعِب حسناته كلّها»: 73/362. أي يأتي عليها. والإيعابُ والاستِيعاب: الاستِئصال والاستِقصاء في كلِّ شي‏ء (النهاية).
وعث : في الدعاء: «اللهمّ إنّي أعوذُ بك من... وَعْثاءِ السَّفَر»: 88/80. أي شِدّتِه ومَشَقَّتِه. وأصلُه من الوَعْثِ؛ وهو الرَّمل، والمَشْي فيه يَشْتَدّ على صاحِبه ويَشُقُّ. يقال: رَمْلٌ وَعْث، ورَمْلَةٌ وَعْثاء (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في أهل الدنيا: «سُروح عاهةٍ في دارٍ وَعْثٍ ليس لها راعٍ يُقيمها»: 74/206.
* ومنه عن المهديّ(ع) لابن مهزيار: «ولا أوْعَثَ اللَّهُ لك سَبيلاً»: 52/37.
وعد : عن النبيّ(ص): «من وَعَده اللَّهُ على عملٍ ثواباً فهو منجِز له، ومن أوْعَده على عمل عقاباً فهو بالخيار»: 5/334. الوَعْد يُستعمل في الخَير والشرِّ، يقال: وعَدْتُه خَيراً، ووَعَدْتُه شَرّاً، فإذا أسْقَطوا الخيرَ والشرَّ قالوا في الخير: الوَعْد والعِدَة، وفي الشرّ الإيعادُ والوعيدُ، وقد أوعَدَه يوعِدُه (النهاية).
وعر : عن أمير المؤمنين(ع): «اللهمّ خَرَجنا إليك حين فاجَأتْنا المَضائق الوَعْرة»: 88/293. بسكون العين كما في النهج؛ أي الصعبة، وفي نسخ المتهجّد بكسر العين، والأوّل أفصح. قال الجوهري: جبلٌ وَعْر - بالتسكين - ومَطلبٌ وَعْر، قال الأصمعي: ولا تقل: وَعِر. وقال الفيروزآبادي: الوَعْر ضدّ السهل كالوَعِر، وقول الجوهري: «ولا تقُل وَعِر» ليس بشي‏ء (المجلسي: 88/297).
* وعنه(ع) في البيت الحرام: «وضعه بأوْعَر بقاع الأرض حجراً»: 6/114.
وعز : عن أمير المؤمنين(ع) في النبيّ(ص): «آخر ما تكلّم به... أن يمضي جيش أُسامة... وأوعز فيه أبلغ الإيعاز»: 38/174. أوْ عَزَ إليه في كذا: أي تَقَدّم (المجلسي: 38/185). وكذلك وَعَّزْتُ إليه تَوعِيزاً. وقد يخفَّف فيقال: وَعَزْتُ إليه وَعْزاً (الصحاح).
* ومنه في غدير خمّ: «وأوْعَز إليهم وصيّته»: 37/115.
وعظ : عن عبد الأعلى لأبي عبد اللَّه(ع): «علِّمني عظةً أتَّعظ بها»: 70/275. وَعَظَهُ يَعِظُهُ عِظَةً: أمَرَه بالطاعة ووَصَّاه بها، فاتَّعَظ: أي ائتَمَر وكَفَّ نفسه. وعن بعض المتقدّمين: الوَعْظ: تذكير مشتمل على زجر وتخويف وحمل على طاعة اللَّه بلفظ يرقّ له القلب، والاسم: المَوْعظة (المجلسي: 70/275).
وعك : عن أمير المؤمنين(ع): «ذِكْرُنا أهلَ البيت شفاءٌ من الوَعْك»: 26/227. الوَعْك: الحُمَّى. وقيل: ألَمُها. وقد وَعَكَه المرضُ وَعْكاً، ووُعِك فهو مَوْعُوك (النهاية).
* ومنه عن الرضا(ع) لرجل: «أنت مَوْعُوك؟ قال: نعم»: 49/64.
وعل : عن النبيّ(ص) في قصر أُكيدر: «فإنّ اللَّه سيبعث الغزلان والأوْعال إلى بابه»: 21/261. الوُعول: تُيوسُ الجَبَل، واحِدُها: وَعِلٌ، بكسر العين (النهاية).
وعوع : عن أمير المؤمنين(ع): «وأنتم تَنْفِرون نُفورَ المِعْزَى من وَعْوَعَة الأسد»: 74/295. أي صَوته. ووَعْواع الناس: ضَجَّتهم (النهاية).
وعا : عن موسى بن جعفر(ع): «رحم اللَّه من اسْتحيى من اللَّه حقّ الحياء، فحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وَعَى»: 1/142. أي ما جَمَعه من الطعام والشراب، بأن لايكونا من حرام... وروي: «فليحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى»؛ أي ما وعاه الرأس من‏العين والاُذن واللسان، أي يحفظه عن أن يُستعمل فيما لايُرضي اللَّه، و عن أن يسجدلغيراللَّه (المجلسي: 1/142).
* وعن النبيّ(ص): «نضّر اللَّه امرأً سمع مقالتي فَوَعاها»: 37/114. يقال: وَعَيْتُ الحديث أعِيه وَعْياً، فأنا واعٍ: إذا حَفِظْتَه وفَهِمْتَه. وفلانٌ أوعى من فُلان: أي أحْفَظُ وأفْهم (النهاية).
* وعنه(ص): «لا يُعَذِّب اللَّه قَلْباً وَعَى القُرآن»: 89/178. أي عَقَلَه إيماناً به وعَمَلاً. فأمّا من حَفِظَ ألفاظَه وضَيَّع حُدُودَه فإنّه غَيْرُ واعٍ لَه (النهاية).
* وعن الحسين بن عليّ(ع): «مَنْ سمع واعِيتَنا أهلَ البيت ثمّ لم يُجِبنا كبّه اللَّه على وجهه في نار جهنّم»: 44/315. قال الفيروزآبادي: الواعِيَة: الصراخ والصوت، لا الصارِخة، ووَهِم الجوهري‏(6) (المجلسي: 65/62).

باب الواو مع الغين

وغد : عن المنصور العبّاسي للصادق(ع): «زعم أوغاد الشام... أنّك حبر الدهر وناموسه»: 10/217. الوَغْد: الأحْمَق الضعيف الرذل الدنيّ، وخادم القوم، والجمع أوغاد (المجلسي: 47/169).
* ومنه عن حمزة لأبي جهل: «يا وَغْد الرجال، ويا نذل الأفعال!»: 16/31.
وغر : عن أمير المؤمنين(ع) في النبيّ(ص): «ألّف به بين ذوي الأرحام، بعد العداوة الواغِرة في الصدور»: 18/226. الوَغْرَة: شدّة توقّد الحَرّ، ومنه قيل: في صدره علَيّ وَغْر -بالتسكين- أي ضِغْنٌ وعَداوةٌ وتوقّدٌ من الغيظ (المجلسي: 18/226).
* ومنه في حديث الإفْك: «أتَيْنا الجَيْش بعدما نزلوا موغِرِين في حرّ الظهيرة»: 20/311. قال الجزري : «مُوغِرين في نَحر الظهيرة» أي في وقتِ الهاجِرَةِ، وقت تَوَسُّطِ الشمسِ السماءَ. يُقال: وَغِرَتِ الهاجِرَةُ وَغْراً، وأوْغَرَ الرجُل: دَخَل في ذلك الوقت (النهاية).
وغل : عن النبيّ(ص): «إنَّ هذا الدِّين متين؛ فأوْغِل فيه بِرفْق»: 68/212. الإيغال: السَّيْر الشديد. يقال: أوْغَل القَوْمُ وتَوَغَّلوا: إذا أمْعَنوا في سَيْرِهم. والوُغول: الدُّخول في الشي‏ء.وقد وَغَلَ يَغِلُ وُغولاً. يُريدُ: سِرْ فيه برفْقٍ، وابْلُغ الغايَة القُصْوى منه بالرِّفْق، لاعلى سبيل التَّهافت والخُرْق، ولا تَحمِل على نفسك وتُكَلِّفها مالا تُطِيق فَتَعجزَ وتَترُك الدِّين والعَمَل (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) لزياد بن أبيه: «والمُتَعَلِّق بها كالواغل المُدَفَّع»: 33/517. الواغِلُ: الذي يَهْجُمُ على الشُّرَّاب لِيَشرَبَ مَعَهُم وليس منهم، فلا يزال مُدَفَّعاً بينهم (النهاية).
* وفي دعاء الصباح: «وبابُك مفتوح للطّلب والوُغُول»: 84/340. أي الدخول (النهايه).
وغم : في كتابٍ لمحمّد بن حبيب الضبّى:
ما من إمام غاب عنكم لم يَقم
خَلَفٌ له تُشفى به الأوْغام
: 49/320. الوَغْم: التِّرةُ، وجَمْعُها: أوْغام. ووَغِمَ عليه -بالكسر-: أي حَقَد. وتَوَغَّمَ: إذا اغْتاظ (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «إنَّ بَني تَميم لم... يُسْبَقوا بِوَغْم في جاهِليَّة ولا إسلام»: 33/493.

باب الواو مع الفاء

وفد : عن الفضل بن شاذان في الحجّ: «فإن قال: فلِمَ أُمر بالحجّ؟ قيل: لعلّة الوِفادة إلى اللَّه عزّوجلّ»: 6/82. الوَفْد: همُ القَوم يجتمعون ويَرِدون البلاد، واحدُهم: وافدٌ. وكذلك الذين يقصِدون الاُمَراء لزيارةٍ واسْتِرْفادٍ وانتِجاعٍ وغيرِ ذلك. تقول: وَفَدَ يَفِدُ فهو وافِدٌ. وأوْفدتُه فَوَفَد، وأوْفَدَ على الشي‏ء فهو مُوفِدٌ: إذا أشْرَف (النهاية).
* ومنه الزيارة: «اللهمّ إنّي عبدك وزائرك الوافِد إليك»: 97/298.
* وعن النبيّ(ص) في الجماعة: «إنَّ أئمّتكم وَفْدكم إلى اللَّه، فانظروا من تُوفِدون في دينكم وصلاتكم»: 85/86. الوافد: القادم الوارد رسولاً وقاصداً لأمير للزيارة والاسترفاد ونحوهما، والإبل السابق للقطار، فعلى الأوَّل - وهو الأظهر - المعنى أنّه رسول إلى اللَّه تعالى ليسأل ويطلب لهم الحاجة والمغفرة منه تعالى، ولا محالة يكون مثل هذا أفضلَ القوم وأعلمهم وأشرفهم. وقيل: المراد أنّه وافد من اللَّه سبحانه إليهم ليقرأ كلام اللَّه عليهم، ولا يخفى بُعده. وتوجيهه على الأخيرين ظاهر (المجلسي: 85/86).
وفر : عن ابن مهزيار في المهديّ(ع): «فإذا برأسه وَفْرَة سَحماء»: 52/34. الوَفْرَة: شَعر الرأس إذا وَصَل إلى شَحْمة الاُذُن (النهاية). والسَّحْماء: السوداء (المجلسي: 52/38).
* وفي صفة النبيّ(ص): «كان... كثف اللحية ذا وَفْرة»: 16/147.
* وعن أمير المؤمنين(ع) في الدنيا: «ولا ادَّخرتُ من غَنائِمها وَفْراً»: 40/340. الوَفْرُ: المال الكثير (النهاية).
* وفي خبر وفاة النبيّ(ص): «وعليٌّ والعبّاس مُتَوفّران على النظر في أمره»: 22/520. قال الجوهري: تَوَفَّر عليه: أي رعى حُرُماتِهِ (المجلسي: 22/520). يقال: تَوفَّرَ على كذا: أي صَرَف همَّتَه إليه، وهو مَجاز (تاج العروس).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «الحمد للَّه الذي لا يَفِرُهُ المنعُ»: 4/274. أي لا يُكثِره، من الوافِر: الكثير. يقال: وَفَرَه يَفِرُه، كوَعَدَه يَعِدُه (النهاية).
وفز : عن أمير المؤمنين(ع) في النبيّ(ص): «فاضْطلعَ قائماً بأمرك، مُستَوفِزاً في مرضاتك»: 16/378. أي مستعجلاً (المجلسي: 16/378). من الوَفْز والوَفَز: العَجَلة (النهاية).
* وفي الخبر: «أتَيْتُه فوجدته جالساً مُسْتَوفزاً»: 10/147. اسْتَوْفَزَ في قِعْدته: إذا قعد قُعوداً منتصباً غير مطمئنّ (الصحاح).
وفق : عن محمّد بن حكيم: «وصفتُ لأبي الحسن(ع) قول هشام الجواليقي وما يقول في الشابّ الموفَّق... فقال: إنّ اللَّه عزّوجلّ لا يشبهه شي‏ء»: 3/300. المُوفَّق: هو الذي أعضاؤه موافقة لحسن الخلقة، أو المستوي، من قولهم: أوفَقت الإبلُ: إذا اصطفّت واستوت. وقيل: إنّه تصحيف الريق؛ أي ذا البهجة والبهاء. وقيل: هو تصحيف المُوقَّف - بتقديم القاف - بمعنى المزيّن؛ فإنّ الوَقْف سِوارٌ من عاج، ووَقَّفَت يديها بالحنّاء: نقَّطتها. ويحتمل أن يكون تصحيف المُونَّق (المجلسي: 3/301).
* وعن موسى بن جعفر(ع): «فاحذروا في صِفاته من أن تَقِفوا له على حدّ مِن نقص أو زيادة»: 3/312. مِن وَقَف يَقِف: أي أن تقوموا في الوصف له وتوصيفه على حدّ فتحدُّونه بنقص أو زيادة. ويحتمل أن يكون مِن قَفا يَقْفو؛ أي أن تتّبعوا له في البحث عن صِفاتِه تتبّعاً على حدّ تحدُّونه بنقص أو زيادة (المجلسي: 3/312).
وفا : في توحيد المفضّل: «أفلا ترى كيف وَفَّى للإنسان جميع الخلال التي فيها صلاحُه؟»: 3/81. من التَّوفِيَة؛ وهي إعطاء الشي‏ء وافياً (المجلسي: 3/81).

باب الواو مع القاف

وقب : عن أمير المؤمنين(ع): «الحمد للَّه كلّما وَقَب ليلٌ وغَسَقَ»: 32/418. وَقَب الليلُ: أي دَخَل (المجلسي: 32/421).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في الإمام: «يحفظه بملائكته، مدفوعاً عنه وُقوب الغَواسق»: 25/152. الوُقُوب: الدخول. والغَسَق: أوّل ظلمة الليل... وظاهره أنّه إشارة إلى قوله تعالى: (ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وَقَبَ)، وفُسّر بأنّ المراد: ليلٌ دخل ظلامه في كلّ شي‏ء، وتخصيصه لأنّ المضارّ فيه يكثر، ويعسر الدفع، فيكون كناية عن أنّه يدفع عنه الشرور التي يكثر حدوثها بالليل غالباً. ولا يبعد أن يكون المراد شرور الجنّ والهوامّ المؤذية؛ فإنّها تقع بالليل غالباً كما يدلّ عليه الأخبار (المجلسي: 25/154).
وقت : عن أبي عبد اللَّه(ع): «إنَّ رسول اللَّه(ص) وقَّت لأهل المدينة ذا الحُلَيْفة»: 96/127. قد ذكر «التَّوْقِيت» و«المِيقات» في الحديث. والتَّوقِيتُ والتأْقِيتُ: أن يُجعَل للشي‏ء وَقْتٌ يَخْتَصُّ به، وهو بَيان مِقدار المدّة. يقال: وَقّت الشي‏ء يُوَقِّتُه. ووَقَتَه يَقِتُه: إذا بَيَّن حَدَّه، ثمّ اتُّسع فيه فاُطْلِق على المكان، فقيل للموضع: مِيْقات، وهو مِفعال منه. وأصلُه: مِوْقاتٌ، فقُلِبت الواو ياء لكسرة الميم (النهاية).
* وعن الطبرسي في قوله تعالى:(وإذَا الرُّسُلُ أُقِّتَت): «أي جُمعت لوقتها، وهو يوم القيامة لتشهد على الاُمم... وقيل:(أُقِّتَت) معناه: عرفت وقت الحساب والجزاء؛ لأنّهم في الدنيا لايعرفون متى تكون الساعة. وقيل: عرفت ثواب ربّها في ذلك اليوم. وقال الصادق(ع): (أُقِّتت): أي بُعثت في أوقات مختلفة»: 7/88.
وقذ : عن بكر بن عبد اللَّه: «إنَّ عمر بن الخطّاب دخل على النبيّ(ص) وهو مَوْقوذ»: 16/222. المَوْقوذ: الشديدُ المرض المُشْرف. ووقَذَهُ: صَرَعَهُ. وسكَّنَه وغلبه، وتَركَه عَليلاً (المجلسي: 16/222).
* ومنه عن محمّد بن عبد السلام لأبي عبد اللَّه(ع): «إنَّ رجلاً ضرب بقرة بفأْس فوَقَذَها»: 62/317.
* وعن الجارود بن المنذر العبدي في سلمان: «أغرُّ أبْلجُ، قد وقَذَته الحكمةُ»: 15/245. أي أثّرت فيه وبانت فيه آثارها ... وفي النهاية: فيه «فيَقِذه الورعُ»؛ أي يسكّنه ويمنعه من انتهاك ما لا يحلّ ولا يُحمد. يقال: وَقَذهُ الحلم: إذا سكَّنَه (المجلسي: 15/248).
وقر : عن أبي عبد اللَّه(ع): «إنَّ الإيمان ما وَقَرَ في القلوب»: 65/249.وَقَرَ في القلب -كوَعَد-: أي سَكَن فيه وثَبَت؛ من الوَقارِ: الحِلم والرَّزانة. كذا في النهاية (المجلسي: 65/249).
* وعنه(ع): «المؤمنُ... وَقورٌ عند الهزاهز»: 75/244. أي ذو وقار.
* وعنه(ع) في أمير المؤمنين(ع): «يبعث اللَّه مَلَكاً يَوقَرُ في أُذُنه كيت وكيت»: 26/71. وَقَر في صدره: أي سكن فيه وثبت، من الوَقار، ذكره الجزري (المجلسي: 26/72).
* ومنه عن أبي جعفر(ع) في الأنبياء: «ومنهم من يُنكَت في قلبه، ويُوقَر في أُذنه»: 11/53.
* وعن أمير المؤمنين(ع): «إنّ اللَّه سبحانه جعل الذِّكرَ جلاءً للقلوب، تَسْمَعُ به بَعْد الوَقْرة»: 66/325. هي المَرّة من الوَقْر - بفتح الواو -: ثِقَلِ السَّمع. وقد وَقِرَت أُذُنه تَوْقَر وَقْراً، بالسكون (النهاية).
* ومنه الدعاء: «ذُنوبٌ أنا بها مرتهن، وقد أوْقَرَت ظهري»: 84/64. قال الجوهري: أوْقَرَه: أي أثقَلَه (المجلسي: 84/69).
* ومنه الدعاء: «أعوذ بك من الفقر والوَقْر»: 83/264. الوَقْر: ثِقَل السمع... أو كلّ ثِقَل من الديون والذنوب وغيرهما (المجلسي: 83/265).
* وفي الخبر: «ذهبت أمواله وسلم بحشاشته فقيراً وَقِيراً»: 65/106. الوَقِيرُ: القطيع منَ الغَنَم أو صِغارها. وفقير وَقير: تشبيه بصغار الشاة، أو إتباع (المجلسي: 65/109).
وقص : عن أمير المؤمنين(ع) في الجمل: «أتْلَعوا أعناقهم إلى أمر لم يكونوا أهله، فوُقِصوا دونَه»: 32/212. الوَقْصُ: كسر العُنُق. وقَصْتُ عُنُقَه أقِصُها وَقْصاً. ووَقَصَتْ به راحِلَتُه. ولا يقال: وَقَصَتِ العُنُقُ نفسها، ولكن يُقال: وُقِصَ الرجُلُ فهو مَوْقوص (النهاية).
* ومنه عن الأصبغ بن نباتة في عليّ(ع): «أنّه قَضَى(ع) في القارِصَة والقامِصَة والواقِصَة... بالدِّيَة أثلاثاً»: 101/385. الواقِصة: بمعنى المَوقوصَة (النهاية). وتقدّم معنى الحديث في «قرص».
وقع : عن فاطمة(ع): «نقموا من أبي الحسن... نكير سيفه... ونكال وَقْعَته»: 43/160. الوَقْعَة بالحَرْبِ: صَدْمَةٌ بعدَ صَدْمَة، والاسم الوَقيعَة والواقِعَة (القاموس‏المحيط).
* وعن النبيّ(ص): «إذا رأيتم أهل الريب والبدع... أكثروا من سبّهم والقول فيهم‏والوَقيعة»: 71/202. يقال: وَقَعْت في فلان: إذا عبته وذَمَمته، وهي الوقيعة. والرجلُ وَقّاع (النهاية).
* ومنه في أبي عبد اللَّه(ع): «ذكر له وَقِيعة ولد الحسن وذكرنا الجفر»: 26/45. الوَقِيعة: الذمّ والغيبة؛ أي ذكر أنّ ولد الحسن يذمّون الأئمّة(ع) في ادّعائهم الجفر ويكذّبونهم. ويحتمل أن يكون المراد بالوَقِيعة الصدمة في الحرب (المجلسي: 26/45).
* وعن أُمّ سلمة لعائشة: «اجعلي حِصْنَك بيتك، وَوِقاعَةَ السِّتْر(7) قَبْرَكِ»: 32/157. وِقاعةُالستر: موقعه من الأرض إذا أرسلت؛ أي اجعلي ما وراء الستر من المنزل قبرك (المجلسي: 32/157).
* وعن أبي جعفر(ع) وسُئِل عن النبيّ كيف يعلم أنَّ الذي رأى في المنام هو الحقّ وأنّه من الملَك؟ فقال: «يُوَقَّع علم ذلك حتّى يعرفه»: 26/77. على بناء المجهول من التفعيل، من توقيع الكتاب؛ أي يُثبَّت علم ذلك في قلبه لئلّا يشكّ فيه، أو يُرمى علمه في قلبه، أو يُصقل قلبه وذهنه لقبول ذلك. قال الفيروزآبادي: التَّوقيع: ما يُوَقّع في الكتاب (المجلسي: 26/77).
وقف : عن أمير المؤمنين(ع) في المتّقين: «ووَقَفوا أسماعهم على العلم النافع لهم»: 64/315. وَقَفتُ -كضربت-: أي دمت قائماً. ووقَفْته أنا وَقْفاً: أي فعلت به ما وَقَفَ. ووَقَفْت الرجلَ على الشي‏ء وَقْفاً: أي منعته عنه، ووَقَفْت الدار وَقْفاً: أي حبستها في سبيل اللَّه، والمراد الاقتصار على استماع العلم النافع (المجلسي: 64/319).
* وعن الصادق(ع): «اسمعوا منّي كلاماً هو خير لكم من الدُّهم الموقَّفة»: 2/130. الدُّهْم بالضمّ: جمع أدهَم؛ أي خير لكم من الخيول السود التي أُوقفت وهُيِّئت لكم ولحوائجكم، أو بالفتح: أي العدد الكثير من الناس أُوقِفت عندكم يطيعونكم فيما تأمرونهم. والأوّل أظهر (المجلسي: 2/130).
وقم : عن أمير المؤمنين(ع): «فكن... لِنَزوَتك عند الحَفيظة واقِماً»: 33/461. وقَمَهُ: أي ردّه. وقيل: أي قهره (الصحاح).
* ومنه عن الرضا(ع) في العهد: «راجين عائدة ذلك في... وَقْم عدوّكم»: 49/151.
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «حدُّ ما حرّم رسول اللَّه(ص)من المدينة من ذباب إلى واقِم»: 96/375. هي - بكسر القاف -: أُطْمٌ‏(8) من آطام المدينة. وإليه تُنْسَب الحَرَّة (النهاية).
وقا : عن أبي عبد اللَّه(ع) لجماعة شيعته: «لا يُصبكم أمر تخصّون به أبداً، ولا تزال الزيديّة لكم وِقاء أبداً»: 72/82. في المصباح: الوِقاءُ - مِثْل كِتاب -: كُلُّ ما وَقَيْتَ به شَيئاً. ورَوَى أبو عبيدة عن الكسائي الفَتْح في الوقايَة والوقاء أيضاً، انتهى. أي أنّ الزيديّة لعدم تجويزهم التقيّة وطعنهم على أئمّتنا يجاهرون بمخالفتهم، فالمخالفون‏يتعرّضون لهم، ويغفلون عنكم ولا يطلبونكم، فهم وِقاء لكم. وقيل: المراد أنّهم يُظهرون ما تريدون إظهارَه، فلا حاجة لكم إلى إظهاره حتّى تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة (المجلسي: 72/82).
* ومنه في دعاء الندبة: «بأبي أنت وأُمّي! ونفسي لك الوِقاء»: 99/107.
* وعن أمير المؤمنين(ع): «كنّا إذا احْمرَّ البأس... اتَّقينا برسول‏اللَّه(ص)»: 16/232. أي جعلناه وقاية لنا من العدوّ (النهاية).
* وعن أبي جعفر(ع): «ما زوّجَ رسول اللَّه(ص) سائر بناته، ولا تزوّجَ شيئاً من نسائه على أكثر من اثنتي عشرة أُوقية ونَشّ»: 22/206. الاُوقِيَّة - بضمّ الهمزة وتشديد الياء -: اسم لأربعين دِرهماً. ووزنه: أُفعولة، والألف زائدة. وفي بعض الروايات: «وُقِيّة» بغير ألف؛ وهي لغة عامِّيَّة. والجمع: الأواقِيّ، مشدّداً، وقد يخفّف (النهاية).

باب الواو مع الكاف

وكأ : عن أبي عبد اللَّه(ع) في الملائكة: «لربّما أتْكأْناهم وَسائدنا في بيوتنا»: 26/356. في مصباح اللغة: قال السَّرَقُسطي: أتْكأْته: أعْطَيْته ما يتّكئ عليه. وفي القاموس: أوكأه: نصب له مُتّكأً. وضربه فأتكأه -كأخرجه -: ألقاهُ على هيئة المُتَّكِئ، أو على جانبه الأيسر (المجلسي: 26/356).
وكب : عن أبي عبد اللَّه(ع): «سرتُ مع أبي جعفر المنصور وهو في مَوْكِبه»: 52/254. المَوْكِبُ: جَماعَةٌ رُكَّابٌ يسيرون برفق، وهم أيضاً القوم الركوب للزينة والتنزّه (النهاية).
وكد : عن أمير المؤمنين(ع): «الحمد للَّه الذي لا يَفِرُه‏المنعُ، ولا يُكديه الإعطاء»: 4/274. أي لا يَزِيدُه المَنْعُ ولا يُنْقِصُه الإعطاء. وقد وكَدَه يَكِدُهُ (النهاية).
* وعن الحسين بن عليّ(ع) : «وما وُكْدي من الدنيا إلّا فراقها»: 75/273. يقال: وَكَدَ فلان أمراً يَكِدُه وَكْداً: إذ قصَدَه وَطلَبَهُ، تقول: ما زال ذلك وُكْدِي: أي دَأْبي وقَصدي (النهاية).
* ومنه الحديث القدسي: «ولو وكّلتك إلى وُكْدِك... لمتَّ سريعاً»: 92/456.
وكر : عن الجواد(ع) لابن أكثم في الصيد: «قتله... بالليل في وَكْرها، أو بالنهار عياناً؟»: 10/382. الوَكْر: عشّ الطائر وإن لم يكن فيه (القاموس المحيط).
* وعن النبيّ(ص): «لا وليمة إلّا في خمس: في عرس أو خرس أو عذار أو ركاز أو وِكار... والوِكار: الرجل يشتري الدار»: 96/384. قال الصدوق(ره): سمعت بعض أهل اللغة يقول في معنى الوِكار: يقال للطعام الذي يُدعى إليه الناس عند بناء الدار أو شرائها: الوَكيرَة، والوِكار منه. والطعام الذي يُتَّخذ للقدوم من السفر يقال له النَّقِيعَة، ويقال له الوِكار أيضاً. والتَّوكير: اتّخاذ الوَكيرة، والوَكير والوَكيرة: طعام يُعمل لفَراغ البُنيان (مجمع البحرين).
وكز : عن أمير المؤمنين(ع) في قتله لأحد المشركين: «فضربته ووَكَزْته وقطعت رأسه»: 41/75. الوَكْز: الضَّرْبُ بجمع الكفِّ والطعن والدفع (المجلسي: 41/75).
وكس : في الخبر: «فبيع الربا وشِراه وَكْسٌ»: 6/99. الوَكْس: النقص. ووُكِس فلانٌ -على المجهول - أي خسرَ (المجلسي: 47/155).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع) في يوسف(ع): «حتّى بِيع بأخسّ وأوْكَس الثمن»: 12/300. الأوْكس: الأنقص (المجلسي: 12/300).
* ومنه في زيارة الأربعين: «وشرى آخرته بالثمن الأوْكَس»: 98/331.
وكع : عن شقٍّ الكاهن: «يا لها نصيحة، زلّت عن عذبة فصيحة، إن كان وعاؤها وَكِيعاً»: 51/236. وعاءٌ وَكِيعٌ: شديد متين (المجلسي: 51/237).
* وعن السيّد الحميري:
ومجدع من دينه مارقٌ
أجدعُ عبدٌ لُكَعٌ أوْكَع
: 47/326. وَكُع - ككَرُم -: لَؤُمَ، وصَلُبَ واشتَدَّ. وفلانٌ وكيعٌ لكيعٌ، ووَكوعٌ لَكوعٌ: لئيم (المجلسي: 47/326).
وكف : عن أمير المؤمنين(ع) في الاستسقاء: «اسْقِنا الغيث واكِفاً»: 88/294. وَكَف: قَطَر. أي متقاطراً (المجلسي: 88/305).
* ومنه عن الفرزدق في مدح زين العابدين(ع):
كلتا يديه غياثٌ عمّ نفعُهما
يَسْتَوكِفان ولا يعروهما عدم
: 46/126. استوكَفَ: استقطرَ (المجلسي: 46/129).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «لو لم يكن لابن آدم المسكين ذنب يَتَوَكَّفه»: 6/137. التوكُّف: التوقّع؛ أي يتوقّع وينتظر عقابَه (المجلسي: 6/137).
* ومنه في الهجرة: «خرجوا يَتَوَكَّفون أخْبارَه»: 19/104.
وكل : في أسمائه تعالى: «الوكيل». معناه المتولّي؛ أي القائم بحفظنا، وهذا هو معنى الوكيل على المال منّا. ومعنىً ثانٍ: أنّه المعتمد والملجأ. والتوكُّل: الاعتماد عليه والالتجاء إليه: 4/205.
* وعن النبيّ(ص): «ولا تَكِلني إلى نفسي طرفة عين أبداً»: 83/289. قال الفيروزآبادي: وَكَل إليه الأمرَ وَكْلاً ووُكُولاً: سلّمه وتركه (المجلسي: 83/290). وكَلَه إلى نفسه وَكْلاً ووُكُولاً: أي خلّاه ونفسه، ومنه الحديث: «ورجل وكَلَه اللَّه إلى نفسه»؛ أي خلا بينه و بين شيطانه (مجمع البحرين).
* ومنه الحديث القدسي: «لو وَكَلْتُك إلى نفسك لتنظر إليها إذاً لغلب عليك حبّ الدنيا»: 70/73. يدلّ على أنّ الزهد في الدنيا لايحصل بدون توفيقه تعالى (المجلسي: 70/74).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «مَنْ يعمل لغير اللَّه يَكِلُه اللَّه إلى مَن عمل له»: 69/303. أي يتركه، من وَكَل يَكِل (صبحي الصالح).
* ومنه عن الجواد(ع): «من انقطع إلى غير اللَّه وَكَلَه اللَّه إليه»: 75/364.
وكن : عن فاطمة(ع): «سبّحت الوحوشُ في الفلوات، والطيرُ في الوُكْنات»: 83/115. الوُكْناتُ - بضمّ الكاف وفتحها وسكونها -: جمع وُكْنة - بالسكون - وهي عُشُّ الطائر ووَكْرُه. وقيل: الوَكْنُ: ما كان في عُشٍّ، والوَكْر: ما كان في غير عُشٍّ. وقيل: الوُكْنات: مَواقع الطَّير حَيثُما وقَعَت (النهاية).
وكا : عن رسول اللَّه(ص): «أوْكِؤوا أسقيتكم؛ فإنَّ الشيطان... لا يحلّ وِكاءً»: 60/204. أي شُدُّوا رُؤوسَها بالوِكاء... يقال: أوْكَيْتُ السِّقاء أُوكِيهِ إيكاءً فهو مُوكىً (النهاية).
* ومنه في دار الندوة: «أوْكِؤوا في ذلك أفواهَكم حتّى يستتبّ أمركم»: 19/59.
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع) في أصحاب أمير المؤمنين(ع): «كانت على أفواههم أوكِية»: 26/144.
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «العَيْنُ وِكاءُ السَّهِ»: 77/226. جَعل اليَقْظَة للاِسْت كالوِكاء لِلقِرْبة، كما أنّ الوكاء يَمْنعُ ما في القِرْبة أن يخرج، كذلك اليَقْظَة تَمْنَع الاِست أن‏تُحْدِث إلّا باختيار. والسَّهُ: حَلْقَةُ الدُّبُر. وكَنَى بالعَيْن عن اليَقْظَة؛ لأنّ النائم لا عَيْن لَه تُبصِر (النهاية).

باب الواو مع اللام

ولث : عن ابن عبّاس: «كان بين النبيّ(ص) وبين المشركين وَلْثٌ»: 35/300. الوَلْثُ: العَهْد غير المُحْكَم والمؤكَّدِ. ومنه وَلْثُ السَّحاب؛ وهو النَّدَى اليَسيرُ، هكذا فسّره الأصمعي. وقال غيره: الوَلْث: العَهْد المُحْكَم. وقيل: الوَلْثُ: الشي‏ء اليسير من العَهْد (النهاية).
* ومنه عن أبي سفيان لأبان في الحديبيَة: «اسْكت حتّى نأخذ من محمّد وَلْثاً»: 20/366.
ولج : عن أمير المؤمنين(ع): «ثمّ ازداد الموت فيهم وُلوجاً»: 6/164. الوُلوجُ: الدُّخول (المجلسي: 6/165). وقد وَلَجَ يَلِجُ، وأوْلَج غَيْرَه (النهاية).
* وعنه(ع) في التحذير من مكائد الشيطان: «ودلف بجنوده نحوكم، فأقحموكم وَلَجات الذلّ»: 14/466. الوَلَجة -بالتحريك -: موضع أو كهف يستتر فيه المارّة من مطر وغيره (المجلسي: 14/478).
* وعنه(ع) في الزبير: «أقَرَّ بالبَيْعَة، وادَّعَى الوَلِيجَةَ»: 32/52. وَلِيجةُ الرجل: بطانته ودُخَلاؤه وخاصَّتُه (النهاية).
ولد : عن النبيّ(ص): «لا تُمَثّلوا، ولا تَقْتُلوا وليداً»: 19/179. يعني في الغَزْو، والجمعُ: وِلْدانٌ، والاُنثى وَلِيدة. والجمع: الوَلائد. وقد تُطْلَق الوَلِيدة على الجارية والأمَة وإن كانت كبيرة (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) لابن عبّاس: «تشتري... مولَّدات مكّة... وتُعطي فيهنّ مالَ غيرك!»: 33/501. المُوَلَّدةُ: التي وُلِدَتْ بين العرب ونَشأت مع أولادِهم، وتأدَّبت بآدابهم. وقال الجوهري: رجُلٌ مُوَلَّد: إذا كان عَرَبيّاً غيرَ مَحْض (النهاية).
* ومنه في أُمّ الكاظم(ع): «كانت من أشراف العجم، جارية مولَّدة»: 49/5.
ولع : في دعاء عيد الأضحى: «أعوذ بك من... الشَّرِّ وَلُوعاً»: 88/75. يقال: وَلِعْتُ بالشي‏ء أوْلَعُ وَلَعاً. ووَلوعاً - بفتح الواو - المصدرُ والاسم جَميعاً. وأوْلَعْتُه بالشي‏ء، وأُولِعَ به فهو مُولَع - بفتح اللام -: أي مُغْرىً به (النهاية).
* ومنه عن أبي جعفر(ع): «إنَّ مؤمناً كان في مملكة جبّار، فَوَلِع به، فهرب منه»: 71/288. في‏القاموس: وَلِعَ به: اسْتَخَفَّ وكَذَبَ، وبحقِّه: ذهَبَ. والوالع: الكذّاب. وأولعه به: أغراه به (المجلسي: 71/289).
* وفي ابن أبي العوجاء: «ووَلِع بخشبة كانت بين يديه»: 3/46. الوَلوع بالشي‏ء: الحرص عليه، والمبالغة في تناوله (المجلسي: 3/47).
ولغ : عن النبيّ(ص): «طهور إناء أحدكم إذا وَلَغ فيه الكلبُ أن يغسله سبعاً»: 77/6. أي شَرِب منه بلسانه. يقال: وَلَغَ يَلَغ ويَلِغُ وَلْغاً ووُلوغاً. وأكثر ما يكون الوُلوغ في السِّباع (النهاية).
* ومنه في الزيارة الجامعة: «وسيوفها مُولغة(9) في دمائكم»: 99/166. من وُلوغ الكلب. يقال: أولغ الرجلُ الكلبَ: إذا حمله على الولوغ (المجلسي: 99/176).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في بني المصطلق: «وفضلت معي فضلةٌ فأعطيتُهم لمِيْلَغَة كلابهم»: 21/142. هي الإناء الذي يَلَغُ فيه الكلبُ. يعني أعطاهم قيمةَ كلّ ما ذَهَب لهم حتّى قيمة المِيْلَغة (النهاية).
ولف : عن أبي عبد اللَّه(ع) في شيعتهم يومَ الحساب: «فيجد ربّاً رؤوفاً، ونبيّاً بالاستغفار له عطوفاً، ووليّاً له عند الحوض وَلُوفاً»: 47/381. وَلَفَ البرقُ: إذا تتابع. والوَلُوف: البرق المتتابع اللمعانِ. ولا يبعد أن يكون بالكاف، من وَكَف البيتُ: أي قَطَر (المجلسي: 47/382).
ولم : عن زيد في زينب بنت جحش: «وما أوْلم (النبيّ(ص)) على امرأة من نسائه ما أولَمَ عليها»: 22/179. الوَلِيمة: الطعام الذي يُصْنَع عند العُرْس. وقد أوْلَمْتُ أُولِمُ (النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «لا تجتمع عزيمةٌ ووليمةٌ»: 34/44. أي لا يجتمع طلب المعالي مع الركون إلى اللذائذ (صبحي‏الصالح).
ولول : في الحديث القدسي: «واهتف لي بوَلْوَلة الكتاب»: 74/34. الوَلْوَلَة: صَوْتٌ متتابع بالوَيْل والاستغاثة. وقيل: هي حكاية صَوتِ النائحة (النهاية).
* ومنه في معبد بن زهير: «إنّه ليوَلْوِل فَرَقاً من السيف»: 32/208.
وله : عن أمير المؤمنين(ع): «جنود الملائكةالمقرَّبين... مُتَولِّهة عقولُهم»: 74/310. الوَلَه: ذَهاب العقل، والتَّحيُّر من شِدّة الوَجْد. وقد وَلِهَتْ تَوْلَه، ووَلِهَتْ تَلِهُ وَلَهاً ووَلَهاناً، فهي والِهَةٌ ووالِهٌ (النهاية).
* وعنه(ع): «أين القوم الذين... هُيِّجوا إلى الجهاد فَوَلَّهُوا اللِّقاحَ إلى أولادها؟»: 33/362. اللِّقاح - بكسر اللام-: الإبل، الواحدة لَقُوح؛ وهي الحَلُوب. أي جعلوا اللِّقاح والهةً إلى أولادها بركوبهم إيّاها عند خروجهم إلى الجهاد. وفي بعض النسخ: «فوَلِهوا وَلَه اللِّقاح إلى أولادها»، والوَلَه إلى الشي‏ء: الاشتياق إليه (المجلسي: 33/364).
* وعنه(ع): «وتَوَلَّهت القلوب إليه لتجري في كيفيّات صفاته»: 74/317. أي اشتدّ عشقها وحنّت إليه (المجلسي: 54/122).
* ومنه عن الحسين بن عليّ(ع): «وما أوْلَهني إلى أسْلافي اشْتياق يعقوب إلى يوسف!»: 44/366.
ولى : في أسماء اللَّه تعالى: «الوَليّ»: 4/210. هو الناصر. وقيل: المُتولّي لاُمور العالَم والخَلائِق، القائِمُ بها (النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في حقوق المسلم: «إن ضيّع منها شيئاً خرج من وَلاية اللَّه وطاعته»: 71/238. أي محبّته سبحانه أو نصرته، والإضافة إمّا إلى الفاعل أو إلى المفعول. وفي النهاية: الوَلاية - بالفتح - في النَّسَب والنُّصْرة والمُعْتِق، والوِلايَة -بالكسر- في الإمارة، والوَلاءُ في المُعْتَق، والموالاةُ: مِن والَى القوم (المجلسي: 71/238).
* وعنه(ع): «المؤمن وَلِيُّ اللَّه، يُعينه ويصنع له»: 64/64. أي مُحبّه أو محبوبه أو ناصر دينه. قال في المصباح: الولِيُّ: فعيل بمعنى فاعل، من وَلِيَه: إذا قام به، ومنه:(اللَّهُ وَليُّ الّذِينَ آمَنُوا). ويكون الوَليّ بمعنى المفعول في حقّ المطيع، فيقال: المؤمن وَلِيّ اللَّه. وقوله: «يُعينه»: أي اللَّهُ يُعين المؤمن، و «يَصنع له»: أي يكفي مهمّاته (المجلسي: 64/64).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «إنَّ عباد اللَّه... يتواصلون بالوَلاية»: 66/311. بفتح الواو: المحبّة والنصرة؛ أي يتواصلون وهم أولياء (ابن أبي الحديد).
* ومنه في صلاة الميّت إذا لم تعرف مذهبه: «اللهمَّ هذه النفس... وَلِّها ما تولّت، واحشرها مع من أحبّت»: 78/353. وفي بعض الأخبار: «من تولّت» أي اجعل وَلِيّ أمر هذه النفس من كانت تتولّاه في الدنيا، واتَّخذَته وليَّها وإمامها... وعلى رواية «ما» يمكن أن يكون استعملت موضع «من»، وكثيراً ما تقع كقوله تعالى:(والسَّماءِ وما بَنَاها)، أو المراد به العقائد والمذاهب (المجلسي: 78/361).
* وعن النبيّ(ص): «من كنت مَولاهُ فعليٌّ مولاهُ»: 37/233. قال في النهاية: قد تكرّر اسم المولى في الحديث، وهو اسم يقع على جماعة كثيرة؛ فهو الربّ، والمالك، والسيّد، والمنعِم، والمعتِق، والناصر، والمحبّ، والتابع، والجار، وابن العمّ، والحليف، والعقيد، والصهر، والعبد، والمُعْتَق، والمنعَم عليه، وكلُّ من وَلِيَ أمراً وقام به فهو مَولاه ووَليُّه، ومنه الحديث: «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» يحمل على أكثر الأسماء المذكورة، انتهى... والمولى حقيقة في الأَوْلى؛ لاستقلالها بنفسها، ورجوع سائر الأقسام في الاشتقاق إليها؛ لأنّ المالك إنّما كان مولىً لكونه أولى بتدبير رقيقه و بحمل جريرته، والمملوك مولىً لكونه أولى بطاعة مالكه، والمعتِق والمعتَق كذلك، والناصر لكونه أولى بنصرة من نَصَره، والحليف لكونه أولى بنصرة حليفه، والجار لكونه أولى بمن يليه، وابن العمّ لكونه أولى بنصرة ابن عمّه والعقل عنه، والمحبّ المخلِص لكونه أولى بنصرة محبّه. وإذا كانت لفظة «مولى» حقيقة في «الأَولى» وجب حملُها عليها دون سائر معانيها (المجلسي: 37/239 و240). وقد ذكر المجلسي(ره) حول معنى «المولى» وجوهاً استدلاليّة من القرآن والحديث واللغة فراجع.
* وعن رجل لأبي عبد اللَّه(ع): «إنَّ الناس يقولون: من لم يكن عربيّاً صلباً، ومولىً صريحاً فهو سفلّي. فقال: وأيّ شي‏ء المَوْلى الصريح؟ فقال له الرجل: من مُلِك أبواه. قال: ولِمَ قالوا هذا؟ قال: لقول رسول اللَّه(ص): مولى القوم من أنفسهم، فقال: سبحان اللَّه! أما بلَغَك أنّ رسول اللَّه(ص)قال: أنا مولى من لا مولى له...؟»: 64/168. «مَولى القوم من أنفسُهم»: كأنَّ غرضه(ص) حثّهم على إكرام مواليهم ومعتقيهم ورعايتهم وعدم الإزراء بشأنهم وتعييرهم بخسّة نسبهم، لا أنّهم في حكمهم في جميع الاُمور... قال في النهاية: في حديث الزكاة: «مولى القوم منهم»: الظاهر من المذاهب والمشهور أنَّ موالي بني هاشم والمطّلب لا يحرم عليهم أخذ الزكاة؛ لانتفاء النسب الذي به حرُم على بني هاشم والمطّلب (المجلسي: 64/169).
* وعن ابن عمر: «إنَّ رسول اللَّه(ص) نَهَى عن بيع الوَلاء وعن هِبَته»: 101/361. يعني وَلاء العِتْق؛ وهو إذا ماتَ المُعْتَقُ وَرِثَهُ مُعْتِقُه، أو وَرَثَةُ مُعْتِقِه، كانت العَرَب تَبِيعه وتَهَبُه فنُهي عنه؛ لأنّ الوَلاء كالنَّسَب، فلا يَزول بالإزالَة (النهاية). والوَلاء - بفتح الواو والمدّ -: حقّ إرث المعتِق أو ورثته من المعتَق، وأصله القرب والدنوّ، والمراد هنا قرب أحد الشخصين فصاعداً إلى آخر على وجه يوجب الإرث بغير نسب (مجمع‏البحرين).
* وعن رسول اللَّه(ص): «الوَلاء لُحمة كلُحمة النسب لا يباع ولا يُوهب»: 101/360. معناه: المخالطة في الوَلاء، وأنّها تجري (مجرى)(10) النسب في الميراث كما تخالط اللُّحمة سُدى الثوب حتّى تصير كالشي‏ء الواحد؛ لما بينهما من المُداخلة الشديدة (مجمع البحرين).
* وعنه(ص) لعليّ(ع): «لأن يهدي اللَّه على يديك رجلاً خيرٌ لك ممّا طلعت عليه الشمسُ وغربت، ولك وَلاؤه»: 21/361. أي ميراثه إن لم يكن له وارث (المجلسي: 21/361).

باب الواو مع الميم

ومس : عن النبيّ(ص): «حقٌّ على اللَّه أن يسقيَ مَن شرِب الخمر ممّا يخرج من فروج المُومِساتُ. والمُومِسات: الزَّواني»: 76/131.
* ومنه عن الحارث: «لا طَرحَتْ عندي مُوْمِسةٌ قناعَها»: 51/262. المُومِسة: الفاجرة البغيُّ. أراد بقوله إنّها لم تطرح عنده قناعها؛ أي لم تبتذل عندي وتنبسط كما تفعل مع من يريد الفجور بها (المجلسي: 51/263).
ومض : عن النبيّ(ص) في سحابة: «كيف ترَون برقها؟ أخفواً أم وَمِيضاً؟»: 17/156. يقال: أوْمَض البَرْقُ، ووَمَض إيماضاً ووَمْضاً ووَمِيضاً: إذا لَمَع لَمْعاً خَفِيّاً ولم يَعتَرض (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «ولم يَنَمْ وَمِيضُه في كَنَهْوَرِ رَبابه»: 74/327. وميضُ البرق: لَمَعانه. ولَمْ يَنَمْ: أي لم ينقطع ولم يفتر. والكَنَهْوَر -كسفرجل-: قِطَع من السحاب كالجبال، وقيل: المتراكم منه. والرَّباب‏كسحاب-: الأبيض منه (المجلسي: 54/147).
* وعنه(ع) في قتل الوليد : «كأنّي أنظر إلى وَمِيض خاتمه»: 19/280. الوَميض: اللَّمَعان (المجلسي: 19/282).
ومق : في خديجة(ع): «وكان(ص) لها محبّاً، وبها وامِقاً»: 16/78. الوامِق: المُحِبّ، يقال: وَمِق يَمِقُ -بالكسر فيهما- مِقَةً، فهو وامِقٌ ومَوْموقٌ (النهاية).
* ومنه في نوح(ع) وقومه: «ولم تدركه فيهم رقّة القرابة، ولم ينظر إليهم بعين مِقَةٍ»: 10/30. المِقَة -بكسر الميم-: المحبّة (المجلسي: 10/49).

باب الواو مع النون

ونا : عن أمير المؤمنين(ع): «ولتركتكم إذ أبيتُم ووَنَيْتُم»: 33/597. الوَنْي: الضعف والفتور (المجلسي: 33/599). يقال: وَنَى يَنِي وَنْياً، ووَنِيَ يَوْنَى وُنِيّاً: إذا فَتَر وقَصَّر (النهاية).
* وعنه(ع) في صفة الملائكة: «لم تَنْقَطِع أسبابُ الشَّفَقَة منهم فَيَنُوا في جِدِّهم»: 74/323. أي يَفتُروا في عَزْمهم واجتهادِهِم (النهاية).
* ومنه عن الصادق(ع): «ثلاث خصال يحتاج إليها صاحب الدنيا: الدَّعة من غير تَوانٍ...»: 75/238. أي من غير فتور.

باب الواو مع الهاء

وهب : في أسمائه تعالى: «الوهّاب». وهو من الهِبة، يَهَبُ لعباده ما يشاء، ويمنّ عليهم بما يشاء: 4/204. الهِبَة: العَطيَّة الخاليَة عن الأعْواض والأغراض، فإذا كَثُرت سُمِّيَ صاحبُها وَهَّاباً، وهو من أبنية المبالغة (النهاية).
وهج : عن أبي عبد اللَّه(ع) في أهل النار: «أصابهم وَهَجٌ، فالحدّة من ذلك الوَهَج»: 5/241. وهَجَت النارُ تَهِجُ وَهْجاً ووَهَجاناً: اتَّقَدتْ، والاسم: الوَهَج محرّكة (القاموس‏المحيط).
وهد : في الحديث: «دخلنا وَهْدةً من وِهاد الأرض»: 14/160. الوَهْدَةُ: الأرض المنخفضة، والجمعُ أوهُد ووِهاد ووُهْدان (القاموس المحيط).
* ومنه في عاد: «كانوا قد أجدبوا، فوعَدَهم هودٌأنّهم إن تابوا أخصبت بلادهم، وأمرعت وِهادهم»: 11/346.
وهز : في الخبر: «اقتصَروا على ضراعة الوَهْز، وكثرة الأبز»: 46/323. الوَهْز: الوطْءُ والدفع والحثّ (المجلسي: 46/325).
* ومنه عن مُجَمَّع: «شهدنا الحديبيَة مع رسول اللَّه(ص)، فلمّا انْصَرفنا عنها إذا الناسُ يَهِزُون الأباعِرَ»: 21/8. أي يَحُثّونَها ويَدفَعونها. والوَهْز: شِدّة الدَّفع والوَطْء (النهاية).
* وعن أُمّ سلمة لعائشة: «حُمادَياتُ النساء غَضُّ الأبصار... وقِصَرُ الوِهازَة»: 32/154. أي قِصَرُ الخُطا. والوِهازَة: الخَطْوُ.وقد تَوَهَّز يَتَوهَّزُ: إذا وطِئ وَطْئاً ثقيلاً. وقيل: الوِهازَة: مِشْية الخَفِرات‏(11) (النهاية).
وهق : عن أمير المؤمنين(ع) في ذمّ الدنيا: «قد علقته أوهاقُ المَنيَّة، فأردته بمرائرها»: 70/117. الأوْهاقُ: جمع وَهَق -بالتحريك، وقد يُسَكَّن- وهو حَبْل كالطِّوَل تُشَدُّ به الإبِلُ والخيل، لئِلَّا تَنِدَّ (النهاية).
* وعنه(ع) في الدنيا: «وقلادة من نار أُوْهَقها خناقاً»: 40/346.
وهل : عن النبيّ(ص): «رأيتُ في المنام أنّي أُهاجر من مكّة... فذهب وَهْلي إلى أنّها اليَمامة أو هَجَر»: 58/229. وَهَلَ إلَى الشي‏ء -بالفتح- يهِلُ -بالكسر- وَهْلاً -بالسكون-: إذا ذَهَبَ وَهْمُه إليه (النهاية).
* وفي العبّاسيّين والمأمون: «وقد كنّا في وَهْلةٍ من عملك مع الرضا(ع)»: 50/74. الوَهْلة: الفَزْعة. وَهِلَ عنه: غلِطَ فيه ونسيَه (المجلسي: 50/79).
* ومنه الخبر: «فمَنْ نَزَع عن وَهْلِه وأقلع فهو السعيد»: 21/294. أي عن غلطه.
وهن : عن أمير المؤمنين(ع) في النبيّ(ص): «جاهَد في اللَّه أعداءه غير واهِنٍ»: 18/221. الوَهْن: الضَّعْف. وقد وَهَنَ الإنسانُ يَهِنُ، ووَهَنَه غيره وَهْناً، وأوْهَنَه، ووَهَّنَه (النهاية).
* وفي الحديث: «مَن نَظَر إلى أوَّل مَحْجمة مِن دمه أمِنَ الواهِنة»: 59/121. الواهِنَة: عِرق يأخذ في المَنْكِب وفي اليَد كُلّها، فَيُرْقَى منها. وقيل: هو مَرَضٌ يأخذ في العَضُد، ورُبَّما عُلِّق عليها جِنْسٌ من الخَرَز يقال لها: خَرَزُ الواهِنَة. وهي تأخُذ الرجال دون النساء (النهاية).
وها : عن أُمّ سلمة: «كان عليّ بن أبي طالب(ع) يتعاهد ثوب رسول اللَّه(ص) ونعله وخُفّه ويُصلح ما وَهَى منها»: 32/150. يقال: وَهَى الثَّوبُ يَهي وَهْياً: إذا بَلِيَ وتَخَرّقَ (النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع) في الفأرة: «أنّها تُوهِي السِّقاء، وتخرق على أهل البيت»: 61/247.
* وعن أمير المؤمنين(ع): «غير ناكِلٍ عن قدم، ولا واهٍ في عزم»: 16/378. الوَهْي: الضَّعف (المجلسي: 16/378).
* وعنه(ع): «كلامكم يُوهِي الصمّ الصلاب»: 34/70. أي يُضعِف ويُفتِّت (صبحي‏الصالح). والصُّمّ والصلاب: من أوصاف الحِجارة، والصخرة الصمّاء: التي ليس فيها صَدع ولا خرق (المجلسي: 34/71).

باب الواو مع الياء

ويح : عن المنذر بن الجارود لأمير المؤمنين(ع): «ما الوَيْح؟ وما الوَيْل؟ فقال: هما بابان؛ فالوَيْح باب الرحمة، والوَيْل باب العذاب»: 32/255. ويْحَ: كلمة تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقال لمن وَقَعَ في هَلَكةٍ لا يَستَحِقُّها. وقد يقال: بمعنى المدح والتَّعَجُّب، وهي منصوبة على المصدر. وقد تُرفَعُ، وتُضاف ولا تُضافُ. يقال: وَيْحَ زَيدٍ، ووَيْحاً له، وويْحٌ له (النهاية).
* ومنه عن فاطمة(ع): «وَيْحهم! أنّى زعزعوها عن رواسي الرسالة؟»: 43/160.
ويس : عن أمير المؤمنين(ع): «وَيْساً لهذه الاُمّة الجائرة»: 32/43. وَيْسَ: كلمة تقال لِمَن يُرحَمُ ويُرفَقُ به مِثل وَيْح، وحُكْمُها حُكْمُها (النهاية).
ويل : عن أبي عبد اللَّه(ع): «إنَّ العبد إذا سَجَد فأطال السجود نادى إبليسُ: يا وَيْلَه!»: 60/221. الوَيْلُ: الحُزْن والهَلاك والمَشقَّة من العذاب. وكلُّ مَن وَقَع في هَلَكة دَعا بالوَيْل. ومعنى النِّداء فيه: يا حُزْني ويا هَلاكي ويا عَذابي احضُرْ فهذا؛ وَقتُك وأوانُك، فكأنّه نادَى الويلَ أن يَحضُرَه؛ لِما عَرَضَ له من الأمر الفَظيع، وهو النَّدَم على تَركِ السُّجود لآدَمَ(ع)، وأضافَ الوَيْل إلى ضمير الغائِب حَملاً على المعنى، وعَدَل عن حكاية قَول إبليسَ: «يا وَيْلي» كراهة أن يُضيف الويل إلى نفسه (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «وَيْلٌ للاُمّة كيلاً بغير ثمن لو أنّ له وعاء»: 40/111. أي أنا أكيل لكم العلم والحكمة كيلاً بلا ثمن لو أجد وعاءً أكيل فيه؛ أي لو وجدت نفوساً قابلة وعقولاً عاقلة. قاله الشيخ محمّد عبده في شرح النهج. وفي النهاية: «وَيْلُمِّه كيلاً بغير ثمنٍ لو أنّ له وِعاءً»: قيل: وَيْ كلمةٌ مُفرَدة، ولاُمّه مُفرَدة؛ وهي كلمة تَفَجُّع وتَعَجُّب. وحُذِفت الهمزةُ من أُمِّه تخفيفاً، وأُلْقِيَت حركَتُها على اللام ويُنصَبُ ما بعدها على التمييز.
* وفي حديث نجران: «فأيُّ أيّامنا تُنكر؟ أم لأيّها -ويكَ!- تلمز؟»: 21/289. وَيْكَ: بمعنى وَيلَكَ (المجلسي: 21/326).

1. سقط ما بين المعقوفين من البحار، وأثبتناه من النهاية .
2. في البحار: «بالجدل»، وهو تصحيف .
3.  ما بين المعقوفين أثبتناه من القاموس المحيط. والعَراقي: جمع عَرْقُوَة، وعَرْقُوَة الدَّلْو: الخَشَبة المعروضة عليها (تاج‏العروس).
4. أي الفضّة .
5. ما بين المعقوفين زيادةٌ منّا لتتميم العبارة .
6. قال الجوهري في الصحاح: «الواعِية: الصارخة ».
7.  في البحار: 32/154: «ورباعة الستر»، وأمّا ما ذكرناه فقد نقله المجلسي في ص 157 عن القتيبي.
8.  الاُطْمُ - بضمّة و بضمّتين -: القصر، وكلّ حصن مبنيّ بحجارة، وكلّ بيت مربّع مسطّح(القاموس المحيط).
9. في البحار: «مولعة» بالعين المهملة، وقد أثبتناها بالمعجمه طبقاً لبيان المجلسي .
10. ما بين المعقوفين زيادة منّا يقتضيها السياق .
11. من الخَفَر: أي شدّة الحياء(القاموس المحيط ).

الصفحة السابقة

غريب الحديث في بحار الانوار

طباعة

الصفحة اللاحقة