الفهرس

حرف النون

 

باب النون مع الهمزة

نأم : عن عمر لسلمان: «أسْكَتَ اللَّه نَأْمَتَك!»: 28/279. أي نَغْمَتَك وصَوتك، والنَأْمَةُ -بالتسكِين-: الصوت(الصحاح).

باب النون مع الباء

نبأ : عن أعرابيّ لرسول‏اللَّه(ص): «السلام عليك يا نَبي‏ءَ اللَّه. قال: لَسْتُ نَبي‏ءَ اللَّه، ولكنّي نَبيُّ اللَّه»: 11/29. النَّبي‏ءُ: فَعِيل بِمعنَى فاعِل للمبالَغة، من النَّبَأ: الخَبَر؛ لأنّه أنْبَأ عن اللَّه؛ أي أخْبَرَ. ويجوز فيه تَحقِيق الهَمْز وتَخْفِيفه. يقال: نَبَأَ ونَبَّأ وأنْبَأ. قال سيبويه: ليس أحَدٌ مِن العَرب إلَّا ويَقول: تَنَبّأ مُسَيلمة - بالهَمْز - غَيرَ أنَّهم تَركوا الهَمْز في النَّبيّ، كما تَركوه في الذُّرِّيَّة والبَرِيَّة والخابِيَة، إلّا أهْلَ مكّة؛ فإنّهم يَهْمِزون هذه الأحرف الثلاثة، ولا يَهْمِزون غيرها، ويُخَالِفون العَرَب في ذلك. قال الجَوهري: يُقال: نَبَأْتُ على القوم: إذا طَلَعْتَ عليهم، ونَبَأتُ مِن أرْض إلى أرض: إذا خَرجتَ من هذِه إلى هذِه. قال: وهذا المَعْنى أراده الأعْرابيُّ بقوله: «يا نَبي‏ءَ اللَّه» لأنّه خَرَج من مكّة إلى المدينة، فأنْكَر عليه الهَمْز؛ لأنّه ليس من لُغة قريش. وقيل: إنَّ النَّبيَّ مُشتَقٌّ من النَّباوَة؛ وهي الشي‏ء المُرتَفِع. ومن المهموز شِعر عبّاس بن مرداس يَمدحُه:
يا خاتَم النُّبّاء إنَّك مُرْسَلٌ
بالحَقِّ كُلُّ هُدَى السبيل هُداكا
والرسول أخصّ من النبيّ؛ لأنّ كلّ رسول نبيّ، وليس كلّ نبيّ رسولاً(النهاية).
نبب : عن أمير المؤمنين(ع) في أصحاب الرسّ: «فاتّخذوا أنابِيبَ طوالاً من رصاص»: 14/151. جمع الاُنْبوب: ما بين العُقْدتَين من القَصَب والقناة(تاج العروس). ويستعار لكلّ أجوف مستدير كالقصب، ومنه أُنبوب الماء لقناته(الهامش: 14/151).
نبت : عن أمير المؤمنين(ع) في الأموات: «تَسْتَنبِتون في أجسادهم، وترتعون فيما لفظوا»: 79/156. أي: تزرعون النبات. وفي بعض النسخ: «تستثبتون»؛ أي تنصبون الأشياء الثابتة كالعمود والأساطين(المجلسي: 79/160).
* وفي بني قريظة: «عرضهم رسول اللَّه(ص) على العانات؛ فمن وجده أنْبَتَ قَتَله»: 20/246. أراد نَبات شَعْر العانَة، فجَعَله عَلامة للبُلوغ(النهاية).
نبح : عن النبيّ(ص): «تَتنابَح كلابُ... ماء الحوأب‏امرأةً من نسائي»: 32/150. نَبَحَنا الكلبُ ونَبَح علينا نَبْحاً ونابَحَنا، والنُّباحُ - بالضمِّ - صَوْتُهُ(المصباح المنير).
نبذ : في مناهي النبيّ(ص): «أنّه نَهَى عن المُنابَذَة»: 100/80. المُنابَذة: أن يقول الرجُل لصاحِبه: انْبِذْ إليّ الثَّوب أو غيره من المتاع أو أنْبِذُه إلَيْك وقد وجب البيع بكذا وكذا. وقيل: هو أن يقول: إذا نَبَذتُ إليك الحصاةَ فقَدْ وَجَب البيع. وهذه بيوع كانت في الجاهليّة يتبايعونها، فنهى رسول اللَّه(ص) عنها؛ لأنّها غَرَر كلّها(المجلسي: 100/80). يقال: نَبَذْت الشَّي‏ء أنْبِذُه نَبْذاً، فهو مَنْبوذ: إذا رَمَيْتَه وأبْعَدْتَه(النهاية).
* وعن عليّ بن الحسين(ع): «ثلاثة عشر صنفاً من أُمّة جدّي(ص) لا يحبّونا... والمَنْبوذُ من الرجال»: 5/278 - 279. أي اللَّقِيط، وسُمِّي مَنْبوذاً؛ لأنّ أُمَّه رمته على الطريق(النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) بعد التحكيم: «فأبَيْتم عليّ إباء... المُنابذين العصاة»: 33/322. قال في القاموس: الانتباذ: التنحّي وتحيّز كلّ من الفريقين في الحرب(المجلسي: 33/323).
* وعن سلمان في احتجاجه على القوم: «لكن أبيتم فولّيتموها غيره... قد نابَذْتكم على سَواء»: 29/80. قال في النهاية: «نابَذْناكُم على سواء»: أي كاشَفْناكم وقاتَلْناكم على طَريق مُسْتَوٍ في العِلْم بالمُنابَذة مِنّا ومنكم، بأن نُظهرَ لهم العَزْم على قِتالِهم ونُخبِرَهُم به إخباراً مكشوفاً(المجلسي: 29/81). والنَّبْذُ يكون بالفِعل والقول، في الأجسام والمعاني(النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «ولا عليك إن آنست من أحد خيراً أن تنبِذَ إليه الشي‏ء نَبْذاً»: 71/404. أي ترمي وتُلقي إليه شيئاً من براهين دين الحقّ نَبْذاً يسيراً موافقاً للحكمة، بحيث إذا لم يقبل ذلك يمكنك تأويله وتوجيهه(المجلسي: 71/404).
* وعن الكلبيّ للصادق(ع): «ما تقول في النبيذ؟ فقال (ع): حلال. فقلت: إنّا نَنبِذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك، ونشربه، فقال: شُه شُه، تلك الخمرة المُنْتِنة! فقلت: جُعلت فداك! فأيّ نَبِيذٍ تعني؟ فقال: إنّ أهل المدينة شكَوا إلى رسول اللَّه(ص) تغيّر الماء، وفساد طبائعهم، فأمرهم أن يَنبِذوا، فكان الرجل يأمر خادمَه أن يَنْبِذ له فيعمد إلى كفّ من التمر فيقذف به في الشنِّ، فمنه شربه ومنه طهوره»: 47/231. يقال: نَبَذْت التمر والعِنَب: إذا تَركْتَ عليه الماء لِيَصِيرَ نَبِيذاً، فصُرِفَ من مفعول إلى فعيل. وأنَبَذْتُه: اتَّخَذْتُه نَبِيذاً وسَواء كان مُسْكِراً أو غيرَ مُسْكِر فإنّه يقال له نَبِيذ(النهاية).
نبر : عن النبيّ(ص) في القرآن: «وإيّاكم والنَّبْر فيه؛ يعني الهمز»: 89/211. النَّبْرَةُ: الهمزةُ. وقد نَبرْتُ الحرفَ نَبْراً: وقريش لا تَنْبِرُ: أي لا تهمز(الصحاح).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «نزل القرآن بلسان قريش وليسوا بأهل نبر -أي همز - ولولا أنّ جبرئيل نزل بالهمز على النبيّ(ص) ما هَمَزنا»: 89/211.
* وعنه(ع) في الجنّة: «واستقبَلَتْهم قَهارِمَتها بِمَنابِر الريحان»: 65/172. أي ما اجتمع وارتفع منه. نَبَرَ الشي‏ءَ: رفَعَه، ومنه المِنْبَر بكسر الميم. والنَبْرَة: كلّ مرتفع من شي‏ء. ويمكن أن يكون مَنائر - بالهمز - من النَّوربالفتح-: أي الأزهار(المجلسي: 65/175).
نبز : عن أمير المؤمنين(ع) في صِفَة المؤمن: «ولا يُنابِز بالألْقاب»: 64/317. التنابُز: التداعي بالألْقاب. والنَّبَزُ - بالتحريك -: اللَّقَب، وكأنّه يَكْثُر فيما كان ذَمَّاً(النهاية).
* ومنه عن أبي بصير لأبي عبد اللَّه(ع): «فإنّا نُبِزْنا نبزاً انكسرت له ظهورنا... فقال أبو عبد اللَّه: الرافضة؟ قلت: نعم»: 65/49. النَّبْز -بالفتح-: اللَّمْزُ، ومَصْدَرُ نَبَزَه يَنْبِزه: لَقَّبه، وبالتحريك: اللَّقب، والتَّنابُزُ: التعايُرُ والتداعي بالألْقاب(القاموس‏المحيط).
نبط : عن يعقوب بن شعيب لأبي عبد اللَّه(ع): «ما يزال الرجل ممّن ينتحل أمرنا، يقول لمن منّ اللَّه عليه بالإسلام: يا نَبَطيُّ، فقال: نحن أهلُ البيت والنَّبَط من ذريّة إبراهيم، إنّما هما نَبَطان من النَّبَط الماء والطين، وليس بضارّه في ذرّيّته شي‏ء، فقوم استَنْبَطوا العلم فنحن هم»: 64/177. قال في المصباح: النَّبَط: جِيلٌ من النَّاس كانوا يَنْزلون سَواد العراق، ثمّ اسْتُعْمِل في أخْلاطِ النَّاس وعَوامّهم والجَمْعُ: أنْباط... واسْتَنبطتُ الحُكْمَ: اسْتَخْرَجتُه بالاجتهاد، وأنْبَطتُهُ إنْباطاً مِثْله، وأصْلُهُ مِن اسْتَنبطَ الحافِرُ الماءَ وأنْبَطَه إنْباطاً؛ إذا اسْتَخْرَجه بعلمه، انتهى. والخبر يحتمل وجهين:
أحدهما: أنّ المراد أنّا أهلَ البيت والنبطَ جميعاً من ذريّة إبراهيم، إمّا على الحقيقة أو على التأويل؛ لأنّه(ع) كان يساكنهم في ديارهم، فلهم أيضاً شرافةُ النسب، ثمّ بيّن(ع) فضلهم من جهة اشتقاق اللفظ فقال: النَّبَط له اشتقاقان: أحدهما من استنباط الماء وتعمير الأرض، وهذا لا يضرّهم إن لم يفعلوا مثل أفعالهم؛ فإنّ فعل الآباء لا يضرّ الأبناء، فهذا لايصير سبباً لذمّهم... وثانيهما: استنباط العلم والحكمة، فنحن أنباطٌ بهذا المعنى، وشيعتنا الذين يستنبطون منّا داخلون في ذلك....
وثانيهما: أن يكون المعنى أنّا أهل بيت النبيّ(ص)وخلفاؤه، وبذلك لنا الفضيلة على سائر الخلق، وليس لغيرنا فضلٌ على النَّبَط ؛ لأنّهم أيضاً من ذرّيّة إبراهيم. ثمّ بيّن(ع) أنّ للنبطيِّ بحسب الاشتقاق معنيين: أحدهما مستخرِج الماء من الطين، وهذا لا يضرُّهم في شرافة نسبهم، والآخر استنباط العلم فنحن هم، فلا يكون النَّبَطيّ شتماً لهم، بل هو مدح لهم. وعلى التقديرين ضمير «ضارّه» عائد إلى إبراهيم(ع)(المجلسي: 64/177 و 178).
* وعن الصادق(ع): «المؤمن نَبَطيٌّ؛ لأنّه استنبط الأشياء؛ تعرَّف الخبيث عن الطيّب»: 64/61.
* وفي رواية أُخرى: «المؤمن نبطيُّ؛ لأنّه استنبط العلم»: 64/172.
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «قد يَئسَتْ من اسْتِنباط الإحاطة به طوامحُ العقول»: 4/222. أي: استخراج الإحاطة به وبكنهه طوامحُ العقول(المجلسي: 4/225).
* ومنه الدعاء: «و أنبَطْتَ قلبي من ينابيع الحكمة»: 98/288. قال الفيروزآبادي: نَبَط الماءُ: نَبَع، والبئرَ: استَخرجَ ماءَها، ونَبَط الرَّكِيَّةَ وأنبَطَها واستَنْبَطَها وتَنَبَّطَها: أماهها، وكلّ ما أُظهر بعد خَفاء فقد أُنبِط واستُنبِط، مجهولَين(المجلسي: 98/289).
نبع : عن أمير المؤمنين(ع) في الإسلام: «ويَنابِيع غزرت عُيونها، ومصابيح شَبّت نيرانها»: 65/344. اليَنْبوع: العين يَنْبَع منه الماء؛ أي يخرج، وقيل: الجدول الكثير الماء، وهو أنسب(المجلسي: 65/346).
* وعن سليمان: «أخَذْتُ النَّبْعة؛ وهي العصا»: 49/88. النَّبْع: شجر للقسيّ وللسهام ينبت في قُلّة الجبل(المجلسي: 66/220).
* ومنه عن ابن عبّاس: «كان لرسول‏اللَّه(ص)... قوس نَبْع تُسمّى السَّداد»: 16/127.
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع) في ابنه موسى: «إنّه نَبْعَةُ نبوّة»: 66/220. أي عِلمه من يَنْبوع النبوّة، أو هو غصن من شجرة النبوّة(المجلسي: 66/220).
نبغ : عن فاطمة(ع): «ونَطَقَ كاظم الغاوين، ونَبَغ خامل الأقلّين»: 29/225. نَبَغَ الشَّي‏ءُ: أي ظَهَرَ، ونَبَغَ الرَّجُلُ: إذا لم يكن في إرث الشِّعْر ثمّ قال وأجادَ(المجلسي: 29/272).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في عمرو بن العاص: «عَجَباً لابن النابغة!»: 33/221. النابِغة: المشهورة فيما لا يليق بالنساء، من نبغ: إذا ظهر(صبحي‏الصالح).
نبق : عن أبي عبد اللَّه(ع): «وصار النَّبِق إلى هذا الحمل، وذهب حمل الطلح فلا يحمل»: 63/113. النَّبِق -بفتح النون وكسر الباء وقد تُسَكَّن -: ثَمَر السِّدْر، واحدتُه نَبِقَة ونَبْقَة، وأشبه شي‏ء به العُنَّاب قبل أن تَشْتَدّ حُمْرَتُه(النهاية).
نبك : عن أبي عبد اللَّه(ع): «لا يدخل حلاوةُ الإيمان قلبَ... بربريّ ولا نَبْك الرَّي»: 5/277. النَّبْك: المكان المرتفع، ويحتمل أن يكون إضافته إلى الرَّي بيانيّة، وفي بعض النسخ بتقديم الباء على النون، وهو - بالضمّ -: أصل الشي‏ء وخالصه(المجلسي: 5/276).
* وعنه(ع): «إذا وضعتَ جبهتك على نَبَكة فلا ترفعها ولكن جُرَّها على الأرض»: 82/129. النَّبَكة - بالتحريك وقد تسكّن الباء -: الأرض التي فيها صعود ونزول(مجمع البحرين).
* ومنه عن الرضا(ع) لأبي الصلت الهروي: «ثمّ تحفر لي في هذا الموضع فتخرج نَبَكة لا حيلة فيها»: 50/49. أي أكَمَة محدّدة الرأس(الصحاح).
نبل : عن أمير المؤمنين(ع) في اختيار الكُتّاب: «فاعمدْ لأحسنِهِم كان في العامّة أثَراً، وأعْرَفِهِم فيها بالنُّبل والأمانة»: 74/255. النُّبل - بالضمّ -: الذكاء والنجابة (المجلسي: 64/162).
* ومنه عن الصادق(ع): «من لم تكن فيه خصلة من ثلاثة لم يُعدَّ نَبِيلاً»: 75/229.
* وعن سدير: «البغل أزينُ وأنْبَلُ»: 64/161. نَبُل نَبالةً فهو نَبِيل. وامرأةٌ نبيلةٌ في الحُسْن بيّنة النَّبالة، وكذا الناقة أو الفرس أو الرجُل(القاموس‏المحيط).
* وعن الباقر(ع) في ذكر حرب الجمل: «قد رُشِق هودج عائشة بالنَّبل»: 32/201. النَّبل: السِّهام العربيّة، ولا واحدَ لها من لَفْظِها، فلا يقال: نَبْلة، وإنّما يقال: سَهْم ونُشَّابة(النهاية).
نبه : عن النبيّ(ص): «من أراد أن ينظر إلى... إدْريس‏في نَباهته ومَهابته... فلينظُر إلى عليّ بن أبي طالب»: 17/419. النباهة: الشرافة. يقال: نَبُه يَنْبُه: إذا صار نَبيهاً شَريفاً(النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «نَبِّهْ بالتفكّر قلبَك»: 68/318. النُّبْه - بالضمّ -: الفِطْنَةُ والقيامُ من النَّوم، وأنْبَهْتُهُ ونَبَّهْتُه، فَتَنَبَّه وانتبه، وهذا مَنْبَهَةٌ على كذا: مُشعِرٌ به، والاسم النُّبْهُ بالضمّ(القاموس‏المحيط).
* وعنه(ع) لمولاه نَوْف: «أرامق أم نَبْهان؟»: 65/191. النَّبْهان: المُنتَبه من النوم، والمعنى: أتنظر إليَّ أم أنت مُنْتَبه من النوم من غير نظر؟(المجلسي: 65/192).
نبا : عن عليّ بن الحسين(ع): «من أقطعُ و عذراً من مغذّ سيراً يسكن إلى معرّس غفلة بأدواء نَبْوَة الدنيا!»: 75/154. النَّبْوَة: الجَفْوة. يقال: بيني وبينه نَبْوة. وهو يشكو نَبَوات الزمان وجفواته(تاج العروس).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «لا يفسدنّ امرءاً عندك... نَبْوَةُ حديث له قد كان له فيها حسن بلاء»: 74/249.
* وعن الصادق(ع): «لابدّ للجواد من كَبْوة، وللسيف من نَبْوَة»: 75/230. نَبا يَنْبو نَبوةً السيفُ: كَلَّ ولم يعمل في الضريبة(الصحاح).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في مالك الأشتر: «فإنّه سيفٌ من سيوف‏اللَّه، لاكليلُ الظُّبة، ولانابي الضَّرِيبة»: 33/595.
* ومنه عن هرثمة في قبر الرضا(ع): «فإذا ضُرِبت المعاولُ نَبَتْ عن الأرض»: 49/294. أي ارتفعت ولم تؤثّر فيها، من قولهم: نَبا الشي‏ء عنّي: أي تجافى وتباعد(المجلسي: 49/299).
* وعن ابن الحنفيّة للحسين بن عليّ(ع): «إن نَبَتْ بك (أي الدار) لحقتَ بالرمال»: 44/327. نَبا به منزِلُه: إذا لم يوافِقْه(النهاية).

باب النون مع التاء

نتأ : في أُمّ موسى(ع): «فلم يَنْتَأْ بطنها»: 13/15. أي لم يرتفع. نَتَأ الشي‏ءُ يَنْتَأُ -مَهْموزٌ بفَتْحتَيْن- نُتوءاً: خَرَج مِنْ مَوْضِعِهِ وارْتَفَعَ مِنْ غَيْر أن يَبِيْن. ونَتَأتِ القَرْحَة: ورِمَت، ونَتَأ ثديُ الجارية: ارْتَفَع(المصباح‏المنير).
نتج : عن فاطمة(ع): «لقد لَقِحَتْ، فَنَظِرة رَيْثَما تُنْتَجُ»: 43/159. أي قَدْر ما تُنْتَج. يقال: نُتِجت الناقة: إذا وَلَدَت، فهي مَنْتوجة. وأنْتَجَتْ: إذا حَملت فهي نَتوج. ولا يقال: مُنْتِج. ونَتَجْتُ الناقةَ أنتِجُها: إذا وَلَّدْتَها، والناتِج للإبل كالقابلة للنساء(النهاية).
نتر : عن أبي عبد اللَّه(ع) في رجلٍ بالَ ولم يكن معه ماء: «يَنْتُر طَرَفَه»: 77/205. النَّتْر: جَذْبٌ فيه قوّة وجَفْوَة(النهاية).
* ومنه في أمير المؤمنين(ع): «أخذ كفّه عن كفّ مروان فنَترها»: 41/298.
نتق : عن أمير المؤمنين(ع) في صِفَة مكّة: «أقلُّ نَتائِق الدُّنيا مَدَراً»: 6/114. النَّتائقُ: جمع نَتيقة، فَعِيلَة بمعنى مَفْعولة، من النَّتْق؛ وهو أن تَقْلَع الشي‏ء فَتَرْفَعَه من مكانه لِتَرْمِيَ به، هذا هو الأصل. وأراد بها هاهنا البِلادَ؛ لِرَفْع بِنائِها، وشُهْرتِها في مَوْضعِها(النهاية).
* وفي خبر بني إسرائيل: «أرسل اللَّه الملائكة حتّى نَتَقوا الجبل فوق رؤوسهم»: 13/200. أي اقْتَلَعوه من أصله، فجعلوه كالظُّلّة فوق رؤوسهم، وكلّ من اقتلعه فقد نَتَقَه(مجمع‏البحرين).
* وفي أمير المؤمنين(ع): «كريحِ رحمةٍ أثارت سحاباً تجاوبت نَواتِقُه»: 33/278. في القاموس: الناتقُ: الفاتِقُ والرافِعُ والباسط، والناتِق من الزناد: الواري، ومن النوق: التي تُسْرِعُ الحَمْل، ومن الخَيْلِ: الذي يَنْفُضُ راكبَه، انتهى. والأكثر مناسب كما يظهر بعد التأمّل (المجلسي: 33/279).
نتل : عن أبي جعفر(ع) في قوله تعالى:(صَابِرُوا ورَابِطُوا): «سيكون ذلك من نسلنا المرابِط، ومن نسل ابن ناتل المرابِط»: 24/218. ابن ناتِل كناية عن ابن عبّاس، والناتِل: المتقدّم والزاجر، أو بالثاء المثلّثة كناية عن أُمّ العبّاس نَثِيْلة، فقد وقعَ في الأخبار المُنشَدَة في ذمّهم نسبتُهم إليها، والحاصل أنّ من نسلنا مَن ينتظر الخلافة ومن نسلهم أيضاً، ولكن دولتنا باقية ودولتهم زائلة(المجلسي: 24/218).
نتن : عن الصادق(ع) في النبيذ: «شُه شُه، تلك الخمرة المُنْتِنَة»: 47/230. النَّتْنُ -بالفتح فالسكون-: الرائحة الكريهة، ونَتَنَ نَتْناً من باب ضرب، ونَتِنَ يَنْتَنُ فهو نَتِنٌ من باب تعب. وأنْتن انْتاناً فهو مُنْتِنٌ ومِنْتِنُ، كُسِرت الميم إتباعاً لكسرة التاء(مجمع‏البحرين).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في البصرة: «بلادكم أنْتَنُ بلاد اللَّه تربةً»: 32/254. أنْتَنُ: أقذر وأوسخ(صبحي‏الصالح).

باب النون مع الثاء

نثر : عن الباقر(ع): «إنّ امرأة... قالت: يا رسول اللَّه، إنَّ فلاناً زوجي قد نَثَرْتُ له بَطْني»: 22/72. أرادت أنّها كانت شابّة تَلِدُ الأولاد عنده. وامرأةٌ نَثور: كثيرةُ الوَلَد(النهاية).
* وعن الصادق(ع) في الجَراد: «إنّه نَثْرةٌ من حوتة البحر»: 62/201. في جامع الاُصول: النَّثْرة للدوابّ: شبه العَطْسة، نَثَرَت الدابّة: إذا طَرَحَت ما في أنفها من الأذى(المجلسي: 62/201).
* وعن أبي‏طالب:
لقد حَلَّ مجد بني هاشم
مكان النعائم والنَّثْرة
: 35/165. النعائم من منازل القمر. والنَّثْرة: كوكبان بينهما قدر شبر، وفيهما لطخ بياض كأنّه قطعة سَحاب، وهي أنف الأسد(المجلسي: 35/172 و 173).
نثل : عن أمير المؤمنين(ع) في الخطبة الشقشقيّة: «وقام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نَثِيله ومعتلفه»: 29/499. النَّثيل: الرَّوث(النهاية). راجع مادّة «علف».
* ومنه عن النبي(ص) لمّا شكت الجنّ مأْكلَهم: «أوَ ليس قد أبحتُ لكم النَّثيلَ والعظام»: 39/185.
* وعن أمير المؤمنين(ع) في البَيعة: «انْثالوا عليَّ من كلّ جانب»: 29/499. أي انصبّوا عليَّ وكثروا. ويقال: انْتَثَلتُ ما في كِنانتي من السهام: إذا صَبَبته(المجلسي: 29/503).
* ومنه في كنانة بن الربيع: «ونَثَل كِنانته بين يديه»: 19/351. أي استخرج نبلَها فنثرها (القاموس‏المحيط).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «إنّ نَثِيْلَة كانت أمةً لاُمّ الزبير... فأخذها عبد المطّلب فأولدها فلاناً (يعني العبّاس)»: 22/270. وتقدّم في «نتل».
نثا : في صفَة مجلسه(ص): «لا تُنْثَى فَلَتاتُه»: 16/152. أي لا تُشاع ولا تُذاع. يقال: نَثَوْتُ الحديث أنْثوه نَثْواً. والنَّثا في الكلام يُطْلق على القَبِيح والحَسن. يقال: ما أقبح نَثاه وما أحْسَنَه. والفَلَتات: جَمْع فَلْتَةٍ؛ وهي الزَّلَّة. أراد أنّه لم يكُن لمجْلِسه فَلَتاتٌ فَتُنْثَى(النهاية).

باب النون مع الجيم

نجب : عن النبيّ(ص) في الجنّة: «نَجائب من نور... على كلّ نَجِيب نَمْرقة من سندس»: 8/55. النَّجيب: الفاضِل مِن كُلّ حَيوان. وقد نَجُب يَنْجُب نَجابةً: إذا كان فاضِلاً نَفِيساً في نَوعِه(النهاية).
* وعن فاطمة(ع) في الأنصار: «أنتم... النُّجَبة التي انْتُجِبتْ»: 29/228. النُّجَبَةُ -كَهُمَزَة-: النَّجيبُ الكَريمُ. وقيل: يحتمل أنْ يكونَ بفتح الخاء المعجمة أو سكونها، بمعنى المُنتخَب المختار(المجلسي: 29/291).
نجج : عن النبيّ(ص): «شيعتنا... على نوقٍ... قد ذُلِّلت من غير مَهانة، ونُجَّت من غير رياضة»: 27/142. نُجَّت -بالجيم المشدّدة- من قولهم: نَجَّ: إذا أسرع، أو المخفّفة، من نجا: إذا أسرع أو خلص؛ أي خلصتْ من العيوب(المجلسي: 27/143).
نجح : عن الرضا(ع): «باللَّه أستفتح، وباللَّه أسْتَنْجِح»: 81/375. أي بعونه وتأييده أطلب النُّجْح؛ وهو الظفر بالمطلوب، أو منه سبحانه أطلب تَنَجُّز حاجتي. قال في القاموس المحيط: النَّجاحُ -بالفتح- والنُّجْح -بالضمّ-: الظَّفَرُ بالشي‏ء. وتَنَجَّحَ الحاجةَ واسْتَنْجَحَها: تَنَجَّزَها(المجلسي: 8/376).
* وفي الدعاء: «اللهمّ إنّي أسألك... عَملاً نَجِيحاً، وسعياً مشكوراً»: 87/187. النَّجِيح: الصواب من الرأي، والمُنْجِح من الناس، والشديد من السير. ونَجَحَ أمرُه: تَيَسَّر وسَهُل، فهو ناجح(القاموس‏المحيط).
نجد : عن سعد بن معاذ في بدر: «إنّا صُبَّرٌ عند اللقاء، أنجادٌ في الحرب»: 19/248. أي أشدّاء. والنجدة: الشجاعة. ورجلٌ نَجِدٌ ونَجُدٌ: شديدُ البأس(النهاية).
* ومنه عن أبي جهل في دار الندوة: «فتنتدبوا من كلّ قبيلة منها رجلاً نَجْداً»: 19/59. النَّجْدُ -بالفتح، وككتف-: الشجاعُ الماضي فيما يعجز عنه غيره(المجلسي: 19/67).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «مَحاسنُ الاُمور التي تَفاضَلت فيها المُجَداء والنُّجَداء»: 14/472. جَمْع مَجيد ونَجَيد، فالمَجيد: الشريف، والنجيد: الشجاع. فَعيل بمعنى فاعل (النهاية).
* وعن الحسن بن عليّ(ع): «وأمّا النجدةُ فالذبُّ عن المحارم، والصبرُ في المواطن عند المكاره»: 44/89.
* ومنه عن النبيّ(ص) في غزوة ذات السلاسل: «يا عليّ... أنْجِد إلى القوم»: 21/86. قال الفيروزآبادي: أنْجَدَ: عَرِق، وأعان، وارتفع. وأنجَدَ الدعوةَ: أجابها. والنَّجْدة: القتال، والشجاعة، والشِّدَّة(المجلسي:21/90).
* وعن الحكم بن عتيبة: «دخلت على أبي جعفر(ع)وهو في بيتٍ مُنَجَّد»: 46/292. أي مزيّن، من التنجيد: التزيين. ونُجودُه: سُتورُه التي تُعَلَّق على حيطانه يُزَيَّن بها(النهاية).
* ومنه في الصادق(ع) لمّا بنى بالثقيفيّة: «فَنجَّد البيت»: 26/216. نَجَّد: أي زَيَّن.
* ومنه في مولده(ص): «ونُجِّدت الجِنان»: 15/262.
* وعن أمير المؤمنين(ع): «الحمد للَّه... مخصب النِّجاد»: 4/306. النِّجاد: جمع نَجْد؛ ما ارْتَفع من الأرض. وهو اسم خاصّ لما دون الحجاز، ممّا يلي العراق(النهاية).
* وعنه(ع): «اللهمّ سقياً منك تُعشِب بها نِجادنا»: 88/319.
نجذ : عن أمير المؤمنين(ع): «فلمّا نظر النبيّ(ص) إليّ تبسّم ضاحكاً حتّى بَدَت نَواجِذُه»: 41/47. النَّواجذُ من الأسنان: الضَّواحِك؛ وهي التي تَبْدُو عند الضَّحِك. والأكثر الأشهر أنّها أقْصَى الأسنان، والمراد الأوّل؛ لأنّه(ص) ما كان يَبْلُغ به الضَّحِك حتّى تَبْدوَ أواخِرُ أضْراسِه، وإن أُريد بها الأواخر؛ فالوجه فيه أن يُرادَ مُبالغةُ مِثلِه في ضَحِكه، من غير أن يُراد ظُهور نَواجِذه في الضحك، وهو أقيَسُ القولين؛ لاشتهار النَّواجذ بأواخِر الأسنان(النهاية).
* وعنه(ع): «إنَّ المَلَكَيْن يجلُسان على ناجِذَي الرجل يَكْتُبان خيره وشرّه»: 5/330. يعني سِنَّيْه الضاحِكين، وهما اللَّذان بين النابِ والأضراس وقيل: أراد النابَيْن(النهاية).
* وعن رسول اللَّه(ص) لأصحابه في غزوة بدر: «غُضّوا أبصاركم، وعَضُّوا على النَّواجِذ»: 19/255. عَضَّ على ناجِذه: صَبَر وتَصَلّب في الاُمور(النهاية).
نجر : عن أمير المؤمنين(ع): «اختلف النَّجْرُ، وتَشَتَّت الأمر»: 18/217. النَّجْر: الطَّبْع، والأصل، والسَّوقُ الشديد(النهاية). أي اختُطِفت أُصول معتقداتهم فكلٌّ يزعم نفسَه على الحقّ، وغيره على الباطل(الهامش: 18/217).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في المباهلة: «إنَّ نصارى نجران وفدوا على رسول اللَّه(ص)»: 21/340. نَجْرانُ: موضعٌ باليمن يُعَدُّ من مخاليف مكّة(تاج العروس).
* ومنه في المباهلة: «ومن ورائهم فاطمة(ع)، عليهم الحُلَل النَّجْرانيّة»: 21/354.
نجز : في الطفّ: «قد جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو نُناجِزَكم»: 44/392. أي نقاتلكم. والمُناجَزة في الحَرْب: المُبارَزة(النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في معاوية وأصحابه: «فَناجَزناهم... بعد الإعْذار والإنذار»: 38/181.
نجش : عن النبيّ(ص): «لا تَناجَشوا ولا تَدابَروا». معناه أن يزيد الرجلُ الرجلَ في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها، ولكن ليسمعَه غيرُه فيزيد لزيادته، والناجِشُ خائنٌ: 73/348. هو تفاعُل من النَّجْش، والأصل فيه تنفير الوَحْش من مكان إلى مكان(النهاية).
نجع : عن أبي جعفر(ع) في جويبر: «أتى رسولَ‏اللَّه(ص) مُنْتَجِعاً للإسلام فأسلم»: 22/117. التَّنَجُّع والانْتِجاع والنُّجْعَة: طَلَب الكَلأ ومساقِط الغَيْث، وانْتَجع فلانٌ فلاناً: طَلَب معروفَه(النهاية).
* ومنه الدعاء: «فإنّك خير مُنْتَجَع لكشف الضُّرّ»: 87/141. المنْتَجَع: المنزل في طلب الكلأ(المجلسي: 87/230).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «الدنيا... منزل قُلْعةٍ، وليست بدار نُجْعَةٍ»: 75/4. والقُلعة -بالضمّ-: المال العارية أو ما لا يدوم(القاموس المحيط).
* وعنه(ع): «لم يُغنِ عنهم غناؤك، ولا يُنْجِع فيهم دواؤك»: 66/319. نَجَعَ الطعامُ نُجوعاً: هَنَأ آكِلَه. ونَجَعَ العَلَفُ في الدابّة، ونَجَعَ الوَعْظُ والخِطابُ فيه: دَخَلَ فَأَثَّر(القاموس‏المحيط).
* وعن النبيّ(ص) لاُمّ أيمن: «يا أُمّ أيمن قومي فاهرقي ما في الفخارة -يعني البول- (قالت:) قلت: واللَّه شربت ما فيها وكنت عطشى... قال: لا تنجَعُ بطنُك أبداً»: 16/178. قال الفيروزآبادي: النَّجِيع: دمُ البطن(المجلسي: 16/180). ويُحتمل أنّه مصحّف يَوْجَع أو يَيْجَع.
نجف : عن أبي عبد اللَّه(ع): «إنَّ النَّجَفَ كان جبلاً، وهو الذي قال ابن نوح:(سَآوي إلى‏ جَبَلٍ يَعصِمُني مِنَ الماءِ) ولم يكن على وجه الأرض جبلٌ أعظمَ منه، فأوحى اللَّه عزّوجلّ إليه: يا جبلُ، أيُعتَصَم بك منّي؟ فتقطّع قطعاً قطعاً إلى بلاد الشام، وصار رملاً دقيقاً، وصار بعد ذلك بحراً عظيماً، وكان يسمّى ذلك البحر: بحر نَيْ، ثمّ جَفَّ بعد ذلك فقيل: نَيْ جَف، فسمّي نَيْجَف، ثمّ صار بعد ذلك يسمّونه نَجَف؛ لأنّه كان أخفّ على ألسنتهم»: 97/226.
* وعن رسول المهديّ(ع): «أنزِلُ إلى هذه النَّجَفة»: 51/319. النَّجَفَة: شِبه التلّ(النهاية).
نجل : عن أمير المؤمنين(ع) في البصرة: «عدّةُ من قتل بالاُبُلّة من الشهداء أناجيلهم في صدورهم»: 32/255. هي جمع إنْجيل، وهو اسمُ كتاب اللَّه المُنَزَّل على عيسى(ع)، وهو اسمٌ عِبرانيّ، أو سُرْيانيّ. وقيل: هو عربيّ. أي أنّ كُتُبَهم محفوظةٌ في صدورهم(النهاية).
* وفي ابنة غيلان: «إنَّها شَموعٌ نَجْلاء»: 22/88. إمّا مِن نَجَلت الأرض: اخضرّت؛ أي خضراء، أو من النَّجَل -بالتحريك- وهو سعة العين. والرجل أنجَل، والعين نَجْلاء(المجلسي: 22/88).
* ومنه في صِفَته(ص): «الأنجَل العينين، المقرون الحاجبين»: 15/236.
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع):
من ضربة نَجْلاءَ يب
-قى ذكرُها عند الهزاهِز
: 41/89. يقال: طعنةٌ نجلاء: أي واسعة(المجلسي: 20/240).
* وعنه(ع) في الجرادة: «وجعل لها... مِنْجَلَين بهما تقبض»: 3/27. المِنْجَل - كمنبر-: حديدة يُقضَب بها الزرعُ. قالوا: أراد بهما هنا رجلَي الجرادة؛ لاعوجاجهما وخشونتهما (صبحي‏الصالح).
نجم : عن أمير المؤمنين(ع) في الخوارج: «كلّما نَجَم منهم قَرنٌ قُطِع»: 41/355. يقال: نَجَم النَّبْتُ يَنجُم: إذا طَلَع. وكلُّ ما طَلَعَ وظَهَر فقد نجم. وقد خُصَّ بالنَّجم منه مالا يقوم على ساق، كما خُصَّ القائم على الساقِ منه بالشَّجَر(النهاية).
* وعنه(ع) في صِفَة الطاووس: «قَد نَجَمت من ظنبوب ساقه صيصيّة خفيّة»: 62/31. نَجَمَ النباتُ وغيره -كقَعَد- نجوماً: أي ظهر وطلع(المجلسي: 62/38).
* ومنه في زيارة الكاظم(ع): «السلام على الحقّ الناجِم»: 99/202. أي الطالع الظاهر (المجلسي: 99/204).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «أنا... كسرتُ نَواجمَ قُرون ربيعة ومضر»: 38/320. النَّواجم من القرون: الظاهرة الرفيعة، يريد بها أشْراف القبائل(صبحي‏الصالح).
نجا : عن أبي سفيان أنّه صاح في قريش في غزوة الأحزاب: «النَّجاءَ النَّجاءَ»: 20/269. أي انْجوا بأنفسكم. وهو مصدرٌ منصوب بفعل مضمر: أي انْجوا النَّجاءَ، وتكراره للتأكيد. والنَّجاء: السُّرعة. يقال: نَجا يَنْجو نَجاءً: إذا أسرع، ونَجا من الأمر: إذا خَلُص وأنْجاهُ غيره(النهاية).
* ومنه في أهل الكوفة: «سرّحوا بالكتاب مع عبد اللَّه بن مسمع الهمداني وعبد اللَّه بن وأل، وأمروهما بالنَّجاء»: 44/333.
* ومنه عن عثمان في أبي ذرّ: «ثمّ انْجُوا به الناقةَ»: 22/397. ثمّ انْجُوا: أي أسرعوا (المجلسي: 22/397).
* ومنه عن رسول اللَّه(ص): «إذا ركبتم الدابّة العجف... فإن كانت الأرض مُجْدبة فانْجُوا عليها»: 72/62. نَجَوتُ نَجاءً - ممدود -: أي أسرعت وسبقت. والناجية والنجاة: الناقة السريعة تنجو بمن ركبتها. والبعير ناجٍ(الصحاح).
* وفي الدعاء: «صلّ على محمّد... نَجِيّ الروح الأمين»: 87/131. هو المُناجي المخاطِبُ للإنسان والمُحدِّث له. يقال: ناجاهُ يُناجيه مُناجاةً، فهو مُناجٍ، والنَّجِيُّ: فعيل منه. وقد تَناجَيا مُناجاةً وانْتجاءً(النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في الميّت: «إذا انْصرف المشيّع... أُقعِد في حفرته نَجِيّاً لبهتة السؤال»: 74/429. النَّجِيّ: مَن تُسارُّه؛ وهو المناجي المخاطب للإنسان، والمحدِّث له (تاج العروس).
* ومنه عن رسول اللَّه(ص): «لا يَتَناجى اثنان دون الثالث»: 38/300. أي لا يَتسارّان منفردَيْن عنه؛ لأنّ ذلك يَسوؤه(مجمع البحرين).
* ومنه عن جابر بن عبد اللَّه: «أنّ رسول اللَّه(ص) لمّا خلا بعليّ(ع) يوم الطائف أتاه عمر بن الخطّاب فقال: أتُناجِيهِ دوننا!... فقال: يا عمر، ما أنا انْتَجَيْتُه، بل اللَّه انْتَجاه»: 21/163. أي إنّ اللَّه أمرني أن أُناجيه(النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في قوله تعالى:(فَاليَومَ نُنَجِّيْكَ بِبَدَنِكَ لِتَكونَ لِمَن خَلْفَكَ آيَةً): «يقول: نُلقيك على نَجْوة من الأرض لتكون لمن بعدك علامةً وعبرةً»: 13/135. النَّجْوة: ما ارتفع من الأرض(النهاية).
* وعن أبي طالب في رسول اللَّه(ص): «ولم أرَ منه (ص) نَجْواً قطّ»: 15/360. النَّجْو: ما يخرج من البطن من ريح أوغائط(القاموس المحيط). يقال منه: أنْجَى يُنْجي: إذا ألْقَى نَجْوَه، ونَجا وأنْجَى: إذا قَضَى حاجَته منه(النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع) في أهل الثرثار: «فعمدوا إلى مخّ الحنطة فجعلوه خبزاً هجاءً فجعلوا يُنَجُّون به صِبْيانهم»: 77/202. يُنَجّون: لعلّه على بناء التفعيل، بمعنى السلب، نحو قولهم: قَرَّدتُ البعيرَ؛ أي أزلتُ عنه قَرادَه(المجلسي: 77/203).

باب النون مع الحاء

نحب : في زيارة الشهداء: «حتّى قضيتَ نَحْبكَ»: 98/269. النَّحْبُ: النَّذرُ، كأنّه ألْزَمَ نفسَه أن يَصْدُقَ أعداءَ اللَّه في الحرب فَوَفَى به. وقيل: النَّحْب: الموتُ، كأنّه يُلْزِم نفسَه أن يقاتل حتّى يموتَ(النهاية).
* ومنه عن الحسن للحسين(ع): «فإذا قَضَيتُ نَحْبي فغمّضني وغسّلنى‏غ»: 79/70. النَّحْبُ: الموت(المجلسي: 98/275).
* وعن الحكم بن عتيبة: «أقْبل أهْلُ البيت‏يَنْتَحبون»: 46/362. النَّحْبُ والنَّحِيْبُ والانتِحابُ: البكاء بصوت طويل ومدٍّ(النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في الموت: «فهل دَفَعَت الأقارِبُ، أو نَفَعَتِ النَّواحِبُ؟»: 74/425. أي البَواكي؛ جمع ناحِبَة(النهاية).
نحر : عن عائشة في حديث الإفك: «حتّى أتَيْنا الجيش... في نَحْر الظَّهيرة»: 20/311. قال‏الجزري: نَحْرُ الظهيرة: هو حين تَبْلغُ الشمسُ مُنْتَهاها من الارتفاع، كأنّها وصَلَت إلى النَّحْر؛ وهو أعْلى الصَّدر(المجلسي: 20/313).
* وعن الأصبغ عن عليّ(ع) لمّا رأى ناساً يتنفّلون حين طلعت الشمس: «نَحَروا صلاة الأوّابين نَحَرهم‏اللَّه! قال: قلت: فما نَحروها؟ قال: عجّلوها»: 80/156. النَّحر: الطعن في مَنْحَر الإبل؛ أي ضيّعوا صلاة الأوّابين - وهي نافلة الزوال - بتقديمها على وقتها؛ فإنّهم تركوا بعض الثمان ركعات من نافلة الزوال، وأبدعوا مكانها صلاة الضحى، فكأنّهم نحروها وقتلوها، أو قدَّموها. «نحرهم اللَّه» أي قتلهم اللَّه. قال في النهاية: في حديث عليّ(ع) «إنّه خرج وقد بكّروا بصلاة الضحى فقال: نحروها نحرهم اللَّه» أي صلّوها في أوَّل وقتها، من نَحْر الشهر؛ وهو أوّله، وقوله: «نحرهم اللَّه» يحتمل أن يكون دعاء لهم؛ أي: بكّرهم اللَّه بالخير كما بكّروا بالصلاة أوَّل وقتها، ويُحتَمل أن يكون دعاء عليهم بالنَّحر والذَّبح؛ لأنّهم غيّروا وقتها، انتهى(المجلسي: 80/156).
* وعنه(ع): «حتّى تَدْعَقَ الخُيولُ في نَواحِر أرْضِهم»: 33/456. أي في مُتقابلاتها. يقال: مَنازِل بَني فُلان تَتَناحَرُ: أي تَتقابَلُ(النهاية).
* وعنه(ع): «إذا قام أحدكم بين يدي اللَّه جلّ جلاله فليَنحر بصدره»: 81/239. أي يجعله محاذياً لنحره أو محاذياً للقبلة. قال الفيروزآبادي: الداران يتناحران: يتقابلان، ونَحرَتِ الدارُ الدارَ -كمنع-: استقبَلَتها، ونَحَرَ الرجلُ في الصلاة: انتصب ونَهَد صدرُه، أو وضع يمينه على شماله، أو انتصب بنحره إزاء القبلة(المجلسي: 81/239).
نحز : عن أبي عبد اللَّه(ع) في قوله تعالى:(فَخُذْ أربَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إلَيكَ): «ثمّ نَحَزَ أبدانَهنّ في المِنحاز»: 12/63. النَّحْز: الدَّقُّ والنَّخس. والمِنْحازُ: الهاوَنُ(النهاية).
نحس : في الدعاء: «اجعل لَعائنك المُستودَعة في مَناحِسِ الخلقة... دائرةً عليهم»: 99/70. مناحِس الخِلقَة: أي مَشائمها؛ أي اللعائن التي قرّرتها للذين في خلقتهم وطينتهم نُحوسةٌ ورَداءةٌ(المجلسي: 99/80).
* وعن النبيّ(ص): «إنّ أهل الكتاب تَنَحّسوا فخالِفوهم»: 94/78. تَنَحَّسَ النَّصارَى: تَركوا أكلَ اللحم(القاموس المحيط).
نحل : عن فاطمة(ع): «هذا ابن أبي قحافة يَبْتَزُّني نَحِيلَة أبي»: 29/234. النَّحِيلَة: فعيلة بمعنى مفعول، من النِّحلة -بالكسر- بِمَعنى الهِبَة والعَطِيّة عن طيبَة نَفسٍ من غير مُطالبة أو من غير عوض(المجلسي: 29/314).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «نَحَلوك حِليَة المخلوقين بأوهامهم»: 74/318. أي أعطوك. وحِليَة المخلوقين: صفاتهم الخاصّة بهم من الجسمانيّة(صبحي‏الصالح).
* وفي الدعاء: «وأُنْحِلَتْ لك الأجسادُ، وتناهت إليك الأرواحُ»: 87/210. بالحاء المهملة -كما في بعض النسخ- من النُّحول بمعنى الهزال، وقد نَحَل جسمُه يَنحَلُ -بالفتح فيهما، وقد يُكسر الماضي - وأنحَلَه الهمّ، وفي أكثر النسخ: «انجلت» بالمعجمة؛ أي خرجوا عن ديارهم إلى ما شئت من الحجّ والزيارات وغيرها، أو إلى قبورهم(المجلسي: 87/274).
* ومنه في حديث أُمّ مَعْبَد: «لم تَعِبْهُ نُحْلَةٌ»: 19/42. أي دِقَّة وهُزال. وقد نَحِلَ جِسمُه نُحولاً. والنُّحْل: الاسم(النهاية).
* ومنه في الخبر: «رأيتُ في يد أبي جعفر(ع)... خاتمَ فضّة ناحِل»: 26/222. أي رقيق رَقّ من كثرة اللُّبس. يقال: سَيفٌ ناحِلٌ: رقيق(المجلسي: 26/222).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «من عامَل أخاه بمثل ما يُعامِل به الناس فهو بري‏ءٌ ممّن يَنْتَحِل»: 72/199. أي من يَجعلُ هو أو أخوه ولايتَهم نِحلةً ومذهباً، وهم الربّ سبحانه ورسوله والأئمّة. والظاهر أنّ المستتر في يَنْتَحِل راجع إلى المعامِل لا إلى الأخ، تعريضاً بأنّه خارج من الدين؛ فإنّ الانتحال ادِّعاء ما ليس له ولم يتّصف به، في القاموس: انتَحَلَه وتَنَحَّلَه: ادَّعاه لنفسه وهو لغيره. وفي أكثر النسخ: «ممّا يَنْتَحل» وهو أظهر، فالمراد بما يَنْتَحل التشيّع أو الاُخوّة(المجلسي: 72/199).
* ومنه عن أبي جعفر(ع): «أيكتفي مَن يَنتَحِلُ التشيّع‏أن يقول بحبّنا أهل البيت ؟!»: 67/97. أي يدّعيه من غير أن يتّصف به(المجلسي: 67/98).
* وعن النبيّ(ص): «إنّ مَثَل المؤمن كمَثل النَّحلَة»: 61/238. يريد نَحلة العسل. ووجه المشابَهَة بينهما حِذقُ النَّحل وفِطنَته، وقلّة أذاه وحَقارته، ومنفعته، وقُنوعه، وسَعيه في الليل، وتَنَزّهه عن الأقذار، وطِيب أكله، وأنّه لا يأكل من كَسب غيره، ونُحولُه، وطاعتُه لأميره، وأنّ للنَّحل آفاتٍ تَقطَعُه عن عمله: منها الظُّلمة والغَيم، والريح والدخان، والماء والنار. وكذلك المؤمن له آفاتٌ تُفَتِّره عن عمله: ظُلمةُ الغفلة، وغَيْمُ الشكِّ، وريحُ الفِتنة، ودُخانُ الحرام، وماءُ السَّعَة، ونارُ الهَوى(النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع) في الشيعة: «إنّما أنتم في الناس كالنَّحْل في الطير»: 72/426.
نحا : في حديث الذبح: «رفع رأسه إلى السماء، ثمّ انْتَحى عليه المِديَة»: 12/127. قال الجوهري: أنحَيتُ على حلقهِ السكّين: أي عرضتُ له. وقال الفيروزآبادي: انتحى: جَدَّ، وانتحى في الشي‏ء: اعتمد(المجلسي: 12/128).
* وفي مجلس يزيد: «مُنتَحِياً على ثَنايا أبي عبد اللَّه(ع)»: 45/134. الانتحاء: الاعتماد والميل(المجلسي: 45/153).
* وفي الزيارة: «وأنحَوا عليكم سُيوف الأحقاد»: 99/165. يقال: أنْحَى عليه ضَرباً: إذا أقبَلَ، وأنْحَى له السلاحَ: ضرَبَه بها، ذكره الفيروزآبادي(المجلسي: 99/175).

باب النون مع الخاء

نخب : عن النبيّ(ص): «بئس العَونُ على الدِّين قَلبٌ نَخِيبٌ، وبطنٌ رَغيبٌ»: 63/335. في النهاية: النَّخيبُ: الجَبانُ الذي لا فؤادَ له. وقيل: الفاسد الفعل(المجلسي: 63/335).
* ومنه في‏الحديث القدسي: «لا خوفٌ من أعداء دينكم ودنياكم يَنْخبُ في قلوبكم»: 11/138.
نخر : عن الصادق(ع) في إبليس: «ونَخَرَ نَخْرَتَين حين أكل آدمُ من الشجرة»: 60/247. النَّخِير: صوتٌ بالأنف يُصات به عند الفَرَح، والمرأةُ تفعله عند الجماع، ولذا تكرهه العرب. قال في القاموس: نَخَرَ يَنْخِرُ ويَنْخُرُ نَخِيراً: مَدَّ الصوتَ في خَياشِيمه(المجلسي: 60/248).
* وعن النبيّ(ص): «هل يكبّ الناس على مَناخِرهم في النار إلّا حَصائد ألْسِنَتهم»: 68/303. المَنْخِر - مثال مسجد -: خَرْق الأنف، وأصله موضع النَّخير؛ وهو الصوت من‏الأنف (المصباح‏المنير).
* ومنه في الخبر: «سألتُ العالم(ع) عمّا يخرج من مِنخَرَي الدابّة إذا نَخَرَت فأصاب ثوبَ الرجل»: 77/72.
* وفي النبيّ(ص): «أتاه... أُبَيُّ بن خلف الجمحي معه عظمٌ نَخِر»: 10/32. النَّخِر والناخِر: البالي المفتَّت(القاموس المحيط).
نخس : في الخبر: «أذنَ اللَّه ليحيى وهو في بطن أُمّه فَنَخَسَ في بطنها وأزعجها»: 14/187. نَخَسهُ: أي غَرزهُ بعود أو إصبع أو نحوهما، وفي بعض النسخ: بيده(المجلسي: 14/187).
* وعن النبيّ(ص): «لا تُسلّم ابنك نَخّاساً... فإنّه أتاني جبرئيل(ع) فقال: يا محمّد، إنَّ شرار أُمّتك الذين يبيعون الناس»: 100/77. النَّخّاس - في القاموس -: دلّال الدوابّ والرقيق (المجلسي: 61/199).
* ومنه عن طرخان: «قال لي أبو عبد اللَّه(ع): ما علاجك؟ قلت: نَخَّاسٌ»: 61/199.
نخع : عن أبي عبد اللَّه(ع): «من تَنخَّع في مسجد ثمّ ردَّها في جوفه لم تمرّ بداءٍ إلّا أبرأته»: 81/13. قال في القاموس: النُّخاعة -بالضمّ-: النُّخامة أو ما يخرج من الصدر، أو ما يخرج من الخيشوم، وتنخّع: رمى بنخامته. وقال في النهاية: ... هي البَزقة التي تخرج من أصل الفم ممّا يلي النخاع(المجلسي: 81/13).
* وعن أبي جعفر(ع): «لا تَنْخع الذبيحة... حتّى تموت»: 62/328. النَّخعُ: أشدّ القتل حتّى يبلغ الذبحُ النخاع؛ وهو الخيط الأبيض الذي في فَقار الظهر، ويقال له: خيط الرقبة. أي لا تقطع رقبتها وتفْصلها قبل أن تَسْكُنَ حَرَكَتُها(النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في صفّين: «فيمَ النَّخع والخنع يا أهل العراق»: 32/601. قال في القاموس: نَخَع لي بحقّي - كمنع -: أقَرَّ، والذَّبيحةَ: جاوَز مُنْتَهى الذبح فأصابَ نُخاعَها، وفلاناً الوُدَّ والنصيحةَ: أخْلَصَهُما له. وأنْخعُ الأسماء: أذَلُّها وأقْهَرُها. ونَخِعَ العودُ -كفرحَ-: جَرَى فيه الماءُ(المجلسي: 32/602).
* ومنه في الرضا(ع): «المَنْخوع بحقّه»: 36/224. المَنْخوع بالنون أو بالباء... أي أقرّوا بحقّه ومنعوه منه(المجلسي: 36/224).
نخل : عن موسى بن جعفر(ع) في رجل محتضر: «قد نُخِل من الذنوب نَخْلاً، وصُفّي من الآثام تصفيةً»: 6/155. نَخَله: صفّاه واختاره، وكلُّ ما صُفِّي ليُعزَلَ لبابُه فقد انتُخِل وتُنُخِّل (تاج العروس).
نخم : عن عروة: «ما تَنَخَّمَ رسول اللَّه(ص) نُخامةً إلّا وَقَعَتْ في كفّ رجُل، فيدلك بها وجهه وجلده»: 20/343. النُّخامة: البَزْقَة التي تَخْرُج من أقصى الحَلق، ومن مخرج الخاء المعجمة (النهاية).
نخا : في الدعاء: «ضَرَبْتُ بيني وبين كلّ... جبّار ذي نَخْوة»: 83/55. أي كِبْر وعُجْب، وأنَفَة وحَمِيَّة. وقد نُخِيَ وانتُخي، كزهيَ وازْدُهِيَ(النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «فخَضَعَتْ له نَخْوة المُسْتكبر»: 88/293.

باب النون مع الدال

ندب : عن ابن عبّاس: «انْتَدب رسولُ‏اللَّه(ص) الناسَ ليلة بدر إلى الماء»: 39/95. قال الفيروزآبادي: ندَبَهُ إلى الأمر - كنصره -: دعاه وحثّه ووجّهه، وانتدب اللَّه لمن خرج في سبيله: أجابه إلى غفرانه أو ضَمِن وتكفّل، أو سارع بثوابه وحسن جزائه(المجلسي: 39/95). يقال: ندبتُه فانتدبَ: أي بعثته ودعوته فأجاب(النهاية).
* وعن الباقر(ع) قوله للصادق(ع): «أوقِفْ لي من مالي كذا وكذا النَّوادبَ تَنْدُبني عشر سنين بمنى»: 46/220. النَّدْب: أن تَذكر النائحةُ الميِّتَ بأحسن أوصافِه وأفعاله(النهاية).
ندح : في الخبر: «إنَّ في المَعاريض لَمنْدوحةً عن الكَذِب»: 69/256. أي سَعَةً وفُسْحةً. يقال: نَدَحْتُ الشي‏ء: إذا وسَّعْتَه. وإنّك لفي نُدْحةٍ ومَنْدوحةٍ من كذا: أي سَعَة. يعني أنَّ في التَّعريض بالقول من الاتّساع ما يُغني الرجلَ عن تَعَمُّد الكذب(النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «لا تسرعنّ إلى بادرة وجدتَ عنها مَنْدوحة»: 74/241.
* ومنه عن أُمّ سلمة لعائشة: «قد جَمَع القرآن ذَيْلَكِ فلا تَنْدَحِيه»: 32/154. أي لا توسِّعيه وتَنْشُريه. أرادت قوله تعالى:(وقَرْنَ في بُيوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ)(النهاية).
ندد : في الخبر: «أنّه (ص)كان في مسجده، إذ أقبل جملٌ نادّ»: 17/230. نَدَّ البَعيرُ: شَرَد وذَهَب على وجهه(النهاية).
* وعن النبيّ(ص) لأعرابيّ سأله عن معرفة اللَّه حقّ معرفته: «تعرفه بلا مثل ولا شبه ولا نِدٍّ»: 3/269. النِّدّ -بالكسر-: هو مِثْل الشي‏ء الذي يُضادّه في أُمورِه ويُنادُّه؛ أي يخالفه (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «فجَهلوا حقّه، واتّخذوا الأنْداد معه»: 11/60.
* وفي الدعاء: «وطول التعديد في إكذاب أهل التنديد»: 92/261. ندّدَ بالرجل: صرّح بعيوبه، وأسمعه القبيح، وشتمه، وشهره(تاج العروس).
* وعن عبد المطّلب في ولادة النبيّ(ص): «إذا روائح المسك والأذفر والنَّدّ والعنبر قد عَبَقَت بكلّ مكان»: 15/328. النَّدُّ: طِيبٌ معروف(المجلسي: 15/330).
* ومنه عن النبيّ(ص) في المعراج: «إنّ علامة ذلك عِيرٌ لأبي سفيان يحمل نَدّاً»: 18/384. وفي بعض النسخ: «قدّاً»؛ وهو بالفتح: جلد السخلة، وبالكسر: إناء من جلد(المجلسي: 18/385).
ندر : في ابن قميئة: «رمى رسول اللَّه(ص)... فأصاب كفّه حتّى نَدَرَ السيف»: 20/96. نَدَرَ الشي‏ءُ - كنصر -: سقط(المجلسي: 20/100).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) لعُمر: «لا تَصِل إلى ذلك حتّى يَنْدُر عنك الذي فيه عيناك»: 43/205. نَدَرَ الشي‏ءُ يندُرُ نَدْراً: سقط وشذّ(المجلسي: 43/206).
* وعن ابن عبّاس في صفّين: «لم نرَ إلّا رأساً نادِراً ويداً طائحة»: 32/602. نادراً: أي ساقطاً.
* وفي الخبر عن أبي عبد اللَّه(ع): «لتُغربلُنّ حتّى لا يبقى منكم إلّا الأنْدَر. (قال الراوي:) قلت: وما الأندَر؟ قال: البَيْدر؛ وهو أن يدخل الرجل قبّة الطعام يطيّن عليه ثمّ يُخرجه وقد تأكّل بعضه، فلا يزال ينقّيه، ثمّ يكُنُّ عليه يخرجه حتّى يفعل ذلك ثلاث مرّات، حتّى يبقى لا يضرّه شي‏ء»: 5/216. قال الفيروزآبادي: الأندر: البَيْدَرُ(1)، أو كُدْسُ القمح(المجلسي: 5/216).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «بَقيت منه رِزْمَة كرِزمة الأنْدَر»: 52/116. والرِّزمة -بالكسر-: ما شُدَّ في ثوب واحد(المجلسي: 52/116).
ندم : عن أبي عبد اللَّه(ع): «الذنوبُ التي تورث النَّدَمَ القتلُ»: 70/374. النَّدَم: ضَرْبٌ من الغمّ؛ وهو أن يغمّ على ما وقع منه، يتمنّى أنّه لم يقع. يقال: نَدِمَ على فعلٍ نَدامَة فهو نادِمٌ: إذا حزن(مجمع‏البحرين).
* ومنه عن النبيّ(ص): «النَّدمُ توبةٌ»: 74/159.
ندا : عن أمير المؤمنين(ع) في الشَّيب: «فكان الرجل يأتي النادِي فيه الرجل وبنوه؛ فلا يعرف الأبَ من الابن»: 12/8. النادِي: مُجْتَمَع القوم وأهل المجلس، فيقع على المجلس وأهلِه(النهاية).
* ومنه الخبر:«وكان لا يدخل دار الندوة إلّا من أتى عليه أربعون سنة»: 19/48. سمِّيت دار النَّدْوة لأنَّهم كانوا يَنْدون فيها؛ أي يجتمعون فيها للمشاورة(الصحاح).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في الموت: «أسْكتَ نجيَّكم، وفرّقَ نَدِيَّكم»: 70/83. النَّدِيّ -على فعيل-: مجلس القوم ومتحدَّثهم، ذكره الجوهري(المجلسي: 24/333).
* وعن أبي جعفر(ع): «يُحشَر العبد يوم القيامة وما نَدا دماً»: 7/202. في النهاية: «من لقي اللَّه ولم يتندَّ من الدم الحرام بشي‏ء دخل الجنّة»؛ أي لم يُصِبْ منه شيئاً، ولم يَنَلْه منه شي‏ءٌ. كأنّه نالَتْه نَداوة الدَّم وبَلَلُه. يقال: ما نَدِيَني من فلانٍ شي‏ءٌ أكرهه، ولا نَدِيَتْ كفّي له بشي‏ء، انتهى. ويحتمل أن يكون هنا نَدِي كرضي بمعنى ابتلّ، فيكون «دماً» تمييزاً (المجلسي: 7/202).
* وعن موسى(ع): «إلهي، مَن أصْفياؤك من خلقك؟ قال: النَّدِيّ الكفّين»: 66/278. أي كثير السخاء. قال الجوهري: يقال: فلان نَدِيّ الكفّ: إذا كان سخيّاً. وقال الفيروزآبادي: تندّى: تسخّى وأفضلَ، وأندى: كثر عطاياه، انتهى. وفي بعض النسخ: «النديّ القدمين»؛ كنايةً عن بركتهما وسعيهما في نفع الناس(المجلسي: 66/278).
* ومنه في النبيّ(ص): «يا حليف النَّدَى، ومعدن النُّهى»: 17/236.
* وعن الحسن(ع) في الاستسقاء: «وعجِّلْ سياقها بالأندِية، في بُطون الأوْدية»: 88/322. جمع النَّدَى: وهو المطر والبلل(المجلسي: 88/323).

باب النون مع الذال

نذر : عن ابن عتيك في قتل أبي رافع: «إنَّ القوم نَذِروا بي»: 20/303. نذِروا -بكسر الذال-: أي علموا بي(المجلسي: 20/304).
* ومنه عن النبيّ(ص): «أنا المُنْذر، وعليٌّ الهادي»: 35/403. المُنْذرُ: المُعْلم الذي يُعرّف القوم بما يكون قد دهمهم، من عدوّ أو غيره، وهو المخوّف أيضاً، وأصل الإنذار: الإعلام. يقال: أنذرته أُنذره إنذاراً: إذا علمته، فأنا منذر ونذير: أي مُعلِمٌ ومخوّف ومحذّر(النهاية).
* ومنه عن جابر في النبيّ(ص): «تحمرُّ وجنتاه، ويشتدّ غضبه إذا ذكرَ الساعةَ كأنّه منذِرُ جيش»: 100/153.
* وعن النبيّ(ص): «لا نَذْرَ في مَعْصِيَة، ولا يمينَ في قطيعة»: 101/217. قال بعض الأعلام: هو شامل لما إذا كان نَذْراً مطلقاً نحو: لِلّه عليّ أن أتزوّج مثلاً. ومُعلّقاً نحو: إن شُفِيَ مريضي فلِلّه عليَّ أن أصومَ العيد. قال: وذهب المرتضى إلى بطلان النَّذْر المطلق طاعةً كان أو معصيةً، وادّعى عليه الإجماع، وقال: إنَّ العرب لا تعرف من النذر إلّا ما كان معلَّقاً كما قاله تغلب، والكتاب والسنّة وردا بلسانهم، والنقل على خلاف الأصل. قال: وقد خالفه أكثر علمائنا وحكموا بانعقاد النذر المطلق كالمعلّق... فالنذر لغةً: الوعد، وشرعاً: التزام المكلّف بفعل أو تركٍ متقرّباً، كأن يقول: إن عافاني اللَّهُ فلِلّهِ عليَّ صدقةٌ أو صوم ممّا يُعَدّ طاعةً. والماضي منه مفتوح العين، ويجوز في مضارعه الكسرُ والضمّ(مجمع‏البحرين).
نذل : عن النبيّ(ص): «ثلاثٌ مجالَستهم تُميت القلب: مجالسةُ الأنْذال، ومجالسة الأغنياء، والحديث مع النساء»: 74/45. النَّذْل والنَّذِيل: الخَسيس من الناس، والمُحتقَر في جميع أحواله، والجمع: أنذال ونُذُول ونُذَلاء ونِذال (القاموس المحيط).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «من خالط الأنذال حَقُرَ»: 1/205.

باب النون مع الراء

نرد : عن النبيّ(ص): «من لَعِب بالنَّرْدَشِيرِ فكأنّما صبغ يده في لحم الخنزير ودمه»: 76/238. النَّرْد: شي‏ء يُلعب به، وضَعَه أردشير بن بابك من ملوك الفرس. وقال ابن الأثير: «النَّرْد» اسم أعجميّ معرّب، و«شير» بمعنى حلو(تاج العروس). وهي لعبة ذات صندوق وحجارة وفصَّين، تعتمد على الخطّ، وتُنقل فيها الحجارة على حسب ما يأتي به الفصّ -الزهر- وتعرف عند العامّة بالطاولة.

باب النون مع الزاي

نزح : عن ابن عازب في بئر الحديبيَة: «فنَزَحْناها فما تركنا منها قطرة»: 20/345. نزحَ البئرَ ينزحها نزحاً: استقى ماءها حتّى ينفدَ أو يقلّ، ونَزَحتْ هي، فهو لازمٌ ومتعدٍّ(تاج‏العروس).
* ومنه عن الصادق(ع) في حكم البئر يبول فيها الصبيّ: «يُنْزَح الماءُ كلّه»: 77/30.
* ومنه قولهم: «اسْكتْ نَزَحك اللَّه!»: 46/321. أي أنفذَ اللَّه ما عندك من خيره(المجلسي: 46/324).
* وفي زيارة الشهداء: «السلام على النازِحين عن الأوطان»: 98/235. نَزَحتِ الدارُ نُزوحاً: بَعُدَتْ، وبلدٌ نازِحٌ، وقومٌ مَنازِيحُ. وقد نُزِحَ بفلان: إذا بعُد عن دياره غيبةً بعيدة(الصحاح).
نزر : في حديث أُمّ مَعْبَد: «لا نَزْرٌ ولا هَذَر»: 19/42. النَّزْر: القليل. أي ليس بقليلٍ فيدُلَّ على عِيّ، ولا كثيرٍ فاسد(النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في المؤمن: «تراه... مَنْزوراً أُكُلُه، سَهْلاً أمره»: 64/316. النَّزْر والمَنْزور: القليل. والاُكُل - كعُنُق -: الحظّ من الدنيا. وفي بعض النسخ: «أكْله» بالفتح؛ أي لا يمتلئ من الطعام؛ لأنّه من أسباب الكسل عن العبادة(المجلسي: 64/328).
* ومنه عن عبّاس بن مرداس:
بُغاث الطير أكثرها فراخاً
وأُمّ الصقر مِقْلاةٌ نَزُور
: 44/209. النَّزُور: أي القليلةُ الوَلَد. يقال: امرأةٌ نَزْرَةٌ ونَزُور(النهاية).
* ومنه عن النبيّ(ص): «من الناس من لا يأتي الجمعةَ إلّا نَزْراً»: 21/211. قال الفيروزآبادي: النَّزْرُ: القليل، والإلْحاحُ في السُّؤال، والاحتثاث والاسْتِعْجالُ. وما جئْتَ إلّا نَزْراً: أي بَطيئاً. وفلان لا يُعطي حتّى يُنزَرَ: أي يُلحَّ عليه، ويهان(المجلسي: 21/216).
نزع : عن أبي عبد اللَّه(ع): «منهم قد نَزَع إلى دعوى الربوبيّة، ومنهم من نَزَع إلى دعوى النبوّة، ومنهم من نَزَع إلى دعوى الإمامة»: 58/134. في القاموس: نَزَع إلى أهله نَزاعةً ونِزاعاً ونُزوعاً -بالضمّ-: اشتاق. وفي المصباح: نَزَع إلى الشي‏ء نِزاعاً: ذهب إليه(المجلسي: 58/134).
* ومنه عن العسكري لصاحب الأمر(ع): «إنَّ قلوب أهل الطاعة والإخلاص نُزَّعٌ إليك مثل الطير إذا أمّت أوكارَها»: 52/35. نُزَّع - كركّع -: أي مشتاقون(المجلسي: 52/39).
* ومنه عن صاحب الأمر(ع) لابن مهزيار: «أنا أحمدُ اللَّه... ما قيّض من التلاقي، ورفَّهَ من كربة التَّنازُع»: 52/34. أي التشاوق؛ من قولهم: نازعتِ النفسُ إلى كذا: اشتاقت (المجلسي: 52/38).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «اللهمّ قد مَلَّتْ أطبّاءُ هذا الداء الدويّ، وكَلَّت النَّزَعة بأشْطان الرُّكِيّ»: 33/362. النَّزَعَة: جمع نازع؛ وهو الذي يستقي الماء. والشَّطَن: هو الحبل. والرُّكِيّ: جمع الرَّكِيَّة؛ وهي البئر. كأنّهم عن المصلحة في قعر بئر عميق، وكَلَّ(ع) من جذبهم إليه، أو شبّه(ع) وعظه لهم وقلّة تأثيره فيهم بمن يستقي من بئر عميقة لأرض وسيعة، وعجز عن سقيها(المجلسي: 33/364).
* وعن النبيّ(ص): «إذا سبق ماءُ الرجل ماءَ المرأة نَزَع الولد إليه»: 9/304. يقال: نَزَع الولد إلى أبيه ونحوه: أشبهه(المجلسي: 9/304).
* وعنه(ص) لعليّ(ع): «إنّك الأنْزَع البطين؛ مَنْزوع من الشرك، بَطِين من العلم»: 35/52. قال الجزري: الأنْزَعُ: الذي يَنْحسِر شَعرُ مقدَّم رأسه ممّا فوق الجَبين. وفي صفة عليّ: «الأنزع البطين» كان أنزع الشعر، له بطن. وقيل: معناه الأنْزعُ من الشِّرك، المَمْلوء البطن من العلم والإيمان(المجلسي: 35/52).
نزغ : عن أمير المؤمنين(ع) في صفة الملائكة: «ولم تَرْمِ الشُّكوكُ بنوازِغها عَزيمةَ إيمانهم»: 74/321. النَّوازِغُ: جمع نازِغة، من النَّزْغ؛ وهو الطَّعن والفساد، يقال: نَزغ الشيطانُ بينهم يَنْزِغُ نَزْغاً: أي أفسد وأغْرَى. ونَزَغه بكلمة سوء: أي رماه بها وطعن فيه(النهاية).
* وعنه(ع) في الحَميّة: «تكون في المسلم من خطرات الشيطان ونَخَواته ونَزَغاته»: 14/467. النَّزْغ: الإفساد(المجلسي: 14/478).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «لا تتمّ الصلاة إلّا لذي طهرٍ سابغ، وتمامٍ بالغ، غير نازِغٍ ولا زائِغ»: 47/186. النَّزْغ: الطعن، والاغتياب، والإفساد، والوسوسة(المجلسي: 47/186).
نزف : عن الحسن بن عليّ(ع) في آبائه(ع): «بُحورٌ زاخرةُ لا تُنْزَف، وجبالٌ شامخةٌ لاتُقهَر»: 44/93. قال الجوهري: نَزَفتُ ماء البئر نَزَفاً: أي نزحته كلّه (ونَزَفَتْ هي)(2)، يتعدّى ولا يتعدّى(المجلسي: 44/95).
* ومنه عن محمّد بن الحنفيّة: «إنّ في رأسي كلاماً لا تَنْزِفه الدلاء، ولا تغيّره بعدُ الرياح»: 44/175. أي لا تُفْنيه كثرة البيان، من قولك: نَزَفْتُ ماءَ البئر إذا نزحتَه‏(3) كلّه(المجلسي: 44/178).
نزق : عن عمرو بن العاص: «إنّ عليّاً رجلٌ نَزِقٌ»: 33/61. النَّزَقُ - بالتحريك -: الخفّة والطيش. يقال: نَزِق نَزَقاً - من باب تعب -: إذا خفّ وطاش(مجمع‏البحرين).
* ومنه عن عليّ بن الحسين(ع): «وددت واللَّه أنّي افْتَديْتُ خصلتين في شيعة لنا ببعض لحم ساعدي: النَّزَقُ وقلّة الكتمان»: 72/72. والمراد بالكتمان إخفاء أحاديث الأئمّة(ع) وأسرارهم عن المخالفين عند خوف الضرر عليهم وعلى شيعتهم، أو الأعمّ منه ومن كتمان أسرارهم وغوامض أخبارهم عمّن لا يحتمله عقله. وكأنّ المعنى: وددت أن أهلِكَ وأُذهِب تَينِك الخصلتين من الشيعة، ولو انجرَّ الأمرُ إلى أن يلزمني أن أُعطي فداءً عنهما بعضَ لحم ساعدي(المجلسي: 72/72).
نزل : عن أمير المؤمنين(ع) في النبيّ(ص): «اللهمّ... أكرم لديك نُزُلَه»: 16/381. النُّزُل -بضمّتين-: ما يُعَدّ للضيف النازل على الإنسان من الطعام والشراب(المجلسي: 6/228).
* ومنه عن أبي الحسن الثالث(ع): «وأهل صفّين‏كانوا يرجعون إلى... إمامٍ... يُسنِّي لهم العطاء، ويُهيّئ لهم الأنْزال»: 33/444. جمع النُّزُل؛ وهو ما يُهيَّأ للنَّزِيل(المجلسي: 33/444).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في الميّت: «وإذا كان لربّه عدوّاً فإنّه يأتيه أقبح خلق اللَّه... فيقول له: أبشِر بِنُزُلٍ من حميم»: 6/225. البشارة هنا على سبيل التهكّم. والنُّزُل - بضمّتين -: ما يُعَدّ للضيف النازل على الإنسان من الطعام والشراب، وفيه تهكّم أيضاً(المجلسي: 6/228).
* وعن أبي جعفر(ع): «قال جبرئيل: نازَلْتُ ربّي في فرعون»: 13/128. أي راجعتُه، وسألتُه مَرَّةً بعد مرّة. وهو مفاعلة من النزول عن الأمر، أو من النِّزال في الحرب؛ وهو تقابُل القِرْنَيْن(النهاية).
* ومنه عن أبي محمّد(ع): «إنّي نازَلْتُ اللَّهَ في هذا الطاغي؛ يعني المستعين»: 50/249.
* وعن أمير المؤمنين(ع): «قعد به الضعف عن... مُنازَلَة الشجعان»: 40/341. قال الفيروزآبادي: النِّزالُ -بالكسر- أن يَنْزِلَ الفَرِيقانِ عن إبِلهما إلى خَيْلِهما فيتضاربوا (المجلسي: 40/344).
* ومنه في زيارة جعفر ابن أمير المؤمنين(ع): «المُستقدم للنِّزال، المكثور بالرجال»: 98/270.
نزه : عن عائشة في الإفك: «وأمرنا أمر العرب‏الأوّل في التَّنزُّه»: 20/311. تنزَّهَ تَنزُّهاً: إذا بَعُد(النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في معاشرة الناس: «يكون اسْتغناؤك عنهم في نَزاهة عِرضك»: 72/112. أي تعاملهم معاملة من يستغني عنهم بأن تنزّه عرضك من التدنّس بالسؤال عنهم، وتُبقي عزّك بعدم التذلّل عندهم للأطماع الباطلة. وفي القاموس: التَّنَزُّه: التَّباعُدُ. والاسمُ النُّزْهَةُ بالضمّ، ونَزُهَ الرجُلُ: تَباعَدَ عن كلِّ مَكْروه، فَهوَ نَزِيهٌ. ونَزَّه نَفْسَه عن القبيح تَنْزِيهاً: نَحَّاها(القاموس‏المحيط).
* ومنه عن الرضا(ع): «لمّا جاءت قصّة الصدقة نزَّهَ نَفْسَه، ونزَّه رسوله، ونَزَّه أهل بيته فقال: (إنَّما الصَّدَقاتُ للفُقَراءِ والمسَاكِينَ...)»: 93/72.
* وعنه(ع): «لقد خرجنا إلى نُزْهة لنا»: 63/399. قال ابن قتيبة: ذهب بعضٌ في قول الناس: خَرجوا يَتَنَزَّهون إلى البَساتين أنَّه غَلَطٌ، وهو عندي ليس بغَلَط؛ لأنّ البساتين في كُلّ بلد إنّما تكون خارج البَلَد، فإذا أراد أحد أن يأتيها فقد أراد البُعْد عن المَنازل والبيوت، ثمّ كثر هذا حتّى اسْتُعْملت «النُّزْهة» في الخُضَر والجنان(المجلسي: 66/7).
* ومنه عن عمرو بن حريث للصادق(ع) وهو في منزل أخيه عبد اللَّه: «ما حقَّ لك إلى هذا المنزل؟ قال: طلب النُّزهة»: 66/5.
نزا : عن رسول اللَّه(ص): «أُمِرْنا بإسباغ الوضوء، وأن لا نُنْزِيَ حماراً على عَتِيقة(4)»:61/225. أي نحمله عليها للنَّسْل. يقال: نَزَوْتُ على الشي‏ء أنْزُو نَزْواً: إذا وثَبْتَ عليه. وقد يكون في الأجسام والمعاني. قال الخطّابي: يُشبِه أن يكون المعنى فيه: أنّ الحُمُرَ إذا حُمِلَت على الخيل قَلَّ عددُها، وانقطع نَماؤُها، وتَعَطَّلت منافعُها. والخيل يُحْتاج إليها للرُّكوب والرَّكْض، والطَّلَب، والجهاد، وإحْراز الغنائم، ولحمُها مأكول، وغير ذلك من المنافع. وليس للبَغْل شي‏ء من هذه، فأحَبَّ أن يَكْثُر نَسْلُها، ليكْثُر الانتفاعُ بها(النهاية).
* ومنه في كتاب أهل الكوفة إلى الحسين بن عليّ(ع): «الحمد للَّه الذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الذي انْتَزَى على هذه الاُمّة»: 44/333. هو افْتَعَل من النَّزْوِ. والانتزاء والتَّنَزِّي أيضاً: تَسَرُّع الإنسان إلى الشرِّ(النهاية).

باب النون مع السين

نسأ : عن سارة لإبراهيم(ع): «لو دعوتَ اللَّه عزّوجلّ أن يَنْسَأ في أجَلك»: 12/79. النَّسْ‏ءُ: التأخير. يقال: نَسَأْتُ الشي‏ء نَسْأً، وأنْسَأْتُه إنْساءً: إذا أخَّرْتَه. والنَّساء: الاسمُ، ويكون في العُمْر والدَّين(النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «صلة الرحم... مَنْسَأَةٌ في العمر»: 71/132. هي مَفْعَلة منه؛ أي مَظِنَّةٌ له وموضعٌ(المجلسي: 71/132).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «من سرّه النَّساء ولا نَساء»: 59/267. أي تأخيرُ العُمر والبَقاء(النهاية).
* وعن الرضا(ع): «والعِلّة في تحريم الربا بالنسيئة لعلّة ذهاب المعروف، وتلف الأموال»: 100/119. بيع النسيئة: وهو بيع عين مضمون في الذمّة حالّاً بثمن مؤجّل. وفي الحديث: «إنّما الربا في النسيئة» أي الربا الذي عرّف في النقدين والمطعوم أو المكيل والموزون ثابت في النسيئة، والحصر للمبالغة(مجمع البحرين).
* وعن ابن عبّاس: «أوّل من سَنَّ النَّسي‏ءَ عمرو بن لُحَيّ»: 9/98. النَّسي‏ء: تأخّر الشي‏ء، والمراد هنا تأخير المحرَّم، وكانوا في الجاهليّة يؤخّرون تحريمه سنة، ويحرّمون غيره مكانه؛ لحاجتهم إلى القتال فيه، ثمّ يردّونهم إلى التحريم في سنة أُخرى، كأنّهم يستنسؤون ذلك ويستقرضونه، وهو مصدر كالنذير(مجمع البحرين).
* وعن الأشتر لعائشة: «إنْ أبَيْتِ إلّا أن تأخذي مِنْسَأتَكِ... وتُبدي للناس شُعيراتَك قاتلتُك»: 32/138. المِنْسَأة: العصا، تُهمز ولا تُهمز(الصحاح).
نسب : عن جبرئيل(ع) في سورة التوحيد: «اسْتَكْثِروا منها؛ فإنّها نِسْبَة ربّكم»: 89/352. أي فيها بيان النسبة السلبيّة بين اللَّه وبين الممكنات(مجمع‏البحرين). يقال للتوحيد نسبة الربّ؛ لأنّها نزلت حين قالت اليهود: انسب لنا ربّك(المجلسي: 90/53).
* ومنه في الحديث القدسي: «إنَّ لكلّ شي‏ء نَسَباً، ونِسْبَتي(قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَد)»: 89/354.
* وعن عليّ بن الحسين(ع) في الدعاء: «ولم أنسُب إليك صاحبة ولا ولداً»: 88/7. نَسَبه يَنْسُبُهُ -بالضمّ- ويَنْسِبُهُ نَسَباً -محرّكة- ونِسْبَةً -بالكسر-: ذَكَرَ نَسَبَهُ (القاموس‏المحيط).
نسج : عن أبي جعفر(ع) في جابر: «فقام في النِّساجة مُلْتَحِفاً بها»: 21/403. هي ضَرْب من المَلاحِف مَنْسوجة، كأنّها سُمّيت بالمصدر. يقال: نَسَجْت أنْسِجُ نَسْجاً ونِساجة(النهاية).
* وفي نجران: «واعترضوا بالرماح على مَناسِج خيلهم»: 21/319. المَنْسِج: ما بين مَغْرَزِ العنق إلى مُنْقَطَع الحارك في الصُّلب. وقيل: المَنْسِج والحارِك والكاهِل: ما شَخَص من فُروع الكَتِفَين إلى أصل العُنُق. وقيل: هو -بكسر الميم - للفرس بمنزلة الكاهل من الإنسان، والحارِك من البَعير(النهاية).
نسخ : عن أمير المؤمنين(ع) في رسول اللَّه(ص): «كلّما نَسَخ اللَّه الخلق فرقتين جعله في خيرهما»: 66/311. النَّسخ: الإزالة والتغيير والإبطال، يعني كلّما قسم اللَّه الأبَ الواحد إلى ابنين، أعدَّ خيرهما وأفضلهما لولادة محمّد(ص)، وسُمِّي ذلك نَسخاً؛ لأنّ البطن الأوّل يزول‏(5) ويخلُفه البطن الثاني(المجلسي: 66/311).
* وعنه(ع): «المُتَناسَخ من أكارم الأصْلاب ومطهّرات الأرحام»: 4/222. أي المتزايِل والمنتقل(المجلسي: 4/227).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «ثلاثٌ تَناسَخَها الأنبياءُ من آدم(ع) حتّى وصلنَ إلى رسول اللَّه(ص)»: 83/289. كأنّ المراد بالتناسُخ: الانتساخ، ونَسْخِ بعضهم عن بعض، أو مِن تناسُخ الميراث؛ أي التداول. في القاموس المحيط: نَسَخ الكتابَ - كمنع -: كتبه عن معارَضَةٍ كاستنسَخَه وانتَسَخه، والتناسُخ والمناسَخة في الميراث: موتُ ورثة بعد ورثة وأصلُ الميراث قائم لم يُقسَم، وتناسُخ الأزمنة: تداولها(المجلسي: 83/290).
نسر : عن أمير المؤمنين(ع): «كلّما أظَلَّ عليكم مَنْسِرٌ من مَناسِر أهل الشام أغْلَقَ كلّ رجُلٍ منكم بابَه»: 34/79. المَنسِر - بفتح الميم وكسر السين وبعكسهما -: القِطعة من الجَيش، تَمُرّ قدّامَ الجيش الكبير، والميم زائدة(النهاية).
* وعنه(ع): «حتّى يُرمَوا بالمَناسِر تَتْبَعها المَناسِر»: 33/456. المَناسِر: جمع مَنْسِر.
* وعن العبّاس يَمْدَح النبيّ(ص):
بل نُطْفةٌ تَرْكَبُ السَّفين وقد
ألْجَم نَسْراً وأهْلَه الغَرَق
: 22/286. يريد الصَّنَم الذي كان يَعْبُده قوم نوح(ع)وهو المذكور في قوله تعالى:(ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْراً) (النهاية).
نسطاس : في مناظرة الرضا(ع): «وأصحاب ذرهشت ونِسْطاس الرومي والمتكلّمين»: 10/299. نِسْطاس -بالكسر-: عَلَمٌ، وبالرُّومِيَّة: العالم بالطِّبّ (القاموس‏المحيط).
نسع : في الخبر: «خرج أبو ذرّ إلى راحلته فشدّها بِكُورها وأنْساعها»: 22/396. الأنْساع: جمع النِّسْع -بالكسر- وهو سَيْرٌ يُنْسج عريضاً على هيئة أعِنَّة البغال تُشدّ به الرحال، والكُور - بالضمّ -: الرحل(المجلسي: 22/397).
* ومنه في عبيد اللَّه بن عمر وقد شرب الخمر: «قام عليّ(ع) بِنِسْعة مثنية(6)، فضرب بها أربعين»: 76/164. النِّسعة - بالكسر -: سير مضفور، يُجعل زِماماً للبعير وغيره(النهاية).
نسف : عن مولى رسول اللَّه(ص): «جاءتني موجةٌ فانْتَسفتني»: 17/409. انْتَسَفَهُ: قَلَعهُ (المجلسي: 17/410).
* وعن البكري: «خرج إليّ غلام ومعه مِنْسفٌ فيه قديد مجزّع»: 48/102. المِنْسفُ -كمنبر-: ما يُنفَض به الحَبّ، شي‏ء طويل مُتصوِّب الصدر، أعلاه مرتفع. والمُجَزّع: المُقَطّع (المجلسي: 48/102).
نسق : عن أمير المؤمنين(ع) في الطاووس: «ونَسَقَها على اخْتلافها في الأصابيغ بلطيف قدرته»: 62/30. أي رتّبها. يقال: نَسَقْتُ الدُّرَّ: أي نظمتها، ونَسَقْتُ الكلام: أي عطفت بعضه على بعض(المجلسي: 62/33).
نسك : عن النبيّ(ص): «أنْسَكُ الناس نُسْكاً أنْصحهم جَيْباً»: 71/338. نُسْكاً وجَيباً تمييزان، ونسبة الأنْسَك إلى النُّسْك للمبالغة والمجاز كجَدَّ جِدُّه(المجلسي: 71/338). النُّسْك والنُّسُك: الطاعة والعبادة، وكلُّ ما تُقُرِّبَ به إلى اللَّه تعالى. والنُّسْك: ما أمَرَت به الشريعة، والوَرع: ما نَهَت عنه. والناسِك: العابد. وسُئل ثَعْلبُ عن الناسِك ما هو؟ فقال: هو مأخوذ من النَّسِيكة؛ وهي سَبِيكة الفِضّة المُصَفَّاة، كأنّه صَفَّى نفسَه للَّه تعالى(النهاية).
* ومنه عن الرضا(ع) في صِفَة الإمام: «معدن القدس والطهارة والنُّسْك»: 25/126. بالضمّ: العبادة، والجمع بضمّتين(المجلسي: 25/132).
* وفي أمير المؤمنين(ع): «كان يأمر مناديه بالكوفةأيّام الأضحى: أن لا يذبح نَسائكَكم -يعني نُسُكَكم- اليهودُ ولا النصارى»: 63/22. النَّسائك: جمع النَّسِيكة. وفي القاموس: النُّسْكُ -بالضمّ، وبضمّتين، و(7)كسفينةٍ-: الذبيحَةُ، أو النُّسْكُ: الدَّمُ، والنَّسيكة: الذِّبْحُ‏(8) (المجلسي: 63/22).
* وعنه(ع) في الاُضحِيَة: «ولو كانت عضباء القرن تجرّ رجلها إلى المَنْسَكَ»: 96/300. المَنْسَك والمِنْسَك -فتحاً وكسراً-: الموضعُ الذي يُذبَحُ فيه(مجمع البحرين).
نسل : في حجّة الوداع لمّا شكوا إليه(ص) التعبَ: «أمَرَهم أن يخلطوا الرَّمَل بالنَّسْل»: 21/384. قال الجزري: النَّسْل والنَّسَلان: الإسراع في المشي(المجلسي: 21/389). وتقدّم في «رمل».
* ومنه في حديث المباهلة: «ثمّ طلع عليه سوادٌ كالليل وكالسيل ينسِلون من كلّ وجهة وأوب»: 21/321. نَسَل - كنصر وضرب -: أسرع(المجلسي: 21/334). ينسِلون: أي يُسرعون، من النَّسَلان؛ وهو مقاربة الخطو مع الإسراع كمشي الذيب(مجمع البحرين).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «على ذلك نَسَلَتِ القرون، ومَضَتِ الدهور»: 11/61. نَسَلَت: بالبناء للفاعل: مَضَت متتابِعة(صبحي‏الصالح).
نسم : عن أمير المؤمنين(ع): «بيدك ناصية كلّ دابّة، وإليك مصير كلّ نَسَمة»: 4/318. النَّسَمة: النَّفْس والروح. وكلُّ دابّة فيها روح فهي نَسَمة(النهاية).
* وعنه(ع): «من اشْترى لعياله لَحْماً بدرهم كان كمن أعتَق نَسَمَة»: 75/32. أي أعْتَق ذا روح، وإنّما يريد الناس(النهاية).
* وعنه(ع): «فوالذي فَلَق الحَبَّة وبَرأ النَّسَمة»: 33/516. أي خَلَق ذاتَ الروح. وكثيراً ما كان يقولُها إذا اجْتَهد في يمينه(النهاية).
* وعنه(ع) في صفة الأولياء: «يَتَنَسَّمون بدعائه رَوْح التجاوز»: 66/326. النَّسَم -محرّكة- نَفَس الرِّيح إذا كان ضعيفاً كالنَّسِيم، وتَنَسَّمَ: أي تَنَفَّس، وتَنَسَّمَ النَّسِيم: أي شَمَّه. والرَّوْح -بالفتح-: الراحة والرحمة ونسيم الريح. والمعنى: يَدعون ويَتَوقّعون بدعائه تجاوزه عن ذنوبهم(المجلسي: 66/329).
* ومنه عن الصادق(ع) في الشياطين: «غذاؤهم التَّنَسُّم»: 10/169.
* وعن ابن عبّاس لمعاوية: «وَطَؤوك بِمَناسِمهم»: 42/169. جَمْع مَنْسِم؛ وهو خفّ البعير. وقد يُطْلَق على مفاصل الإنسان اتِّساعاً(النهاية).
نسنس : عن الحسين بن عليّ(ع) في سؤال رجل: «أمّا قولك: النَّسْناسُ فهم السواد الأعظم، وأشار بيده إلى جماعة الناس»: 24/95. قال الجزري: قيل: هم يأجوج‏ومأجوج . وقيل: خَلْقٌ على صورة الناس، أشْبَهوهم في شي‏ء، وخالَفوهم في شي‏ء، وليسوا من بني آدم. وقيل: هم من بني آدم... ونونُها مكسورة، وقد تُفتَح(المجلسي: 24/96).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «إنَّ اللَّه تبارك وتعالى أراد أن يخلق خلقاً بيده، وذلك بعدما مضى من الجنّ‏والنَّسناس في الأرض سبعة آلاف سنة»: 11/103.
نسا : عن أبي عبد اللَّه(ع): «كان قابيل... قرّب قَمْحاً نِسْياً»: 11/227. أي متروكاً فاسداً(المجلسي: 11/229). أي شيئاً حقيراً مُطَّرحاً لا يُلتفَت إليه. وجَمْعه: أنْساءٌ. تقول العرب إذا ارتَحلوا من المنزل: انْظروا أنْساءَكم. يريدون الأشياء الحقيرة التي ليست عندهم بِبالٍ(النهاية).
* وعن عليّ بن الحسين(ع) في الكوفة: «ولم يُنْسني ثكل رسول اللَّه»: 45/113. كأنّه على سبيل القلب، وفيه لطف. أو المعنى لم يتركني(المجلسي: 45/152).

باب النون مع الشين

نشأ : عن عائشة: «إنّ النبيّ(ص) كان إذا رأى ناشِئاً ترك كلّ شي‏ء... وقال: اللهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ ما فيه»: 16/221. أي سَحاباً لم يَتكامَل اجتماعُه واصطِحابُه. ومنه: نَشَأ الصَّبيُّ يَنْشَأ نَشْأً فهو ناشِئ: إذا كَبِرَ وشَبَّ ولم يَتكامَل(النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «حتّى أنْشأ لها ناشِئة سحاب تُحيي مَواتها»: 74/326. ناشِئةُ السحاب: ما يبتدئ ظهورُه(ابن أبي الحديد).
نشب : عن أمير المؤمنين(ع) في القيامة: «ونَشِبَت الجَوامع حتّى أكَلَتْ لحوم السواعد»: 8/307. نَشِبَ الشي‏ء بالشي‏ء: أي عَلِقَ. والجوامع: جمع جامعة؛ وهي الغلّ(المجلسي: 8/307).
* وعنه(ع): «وإنّا لاُمراء الكلام، وفينا تَنَشَّبت عروقه»: 68/292. أي عَلِقت وثبتت. والمراد من العروق‏الأفكار العالية، والعلوم السامية(صبحي‏الصالح).
* وعن النبيّ(ص) في طائفة من الملائكة: «بأيديهم... قِسيٌّ ونَشاشِيب»: 91/12. النَّشاشِيب جمع النُّشّاب - بالضمّ والتشديد - وهو النبل(المجلسي: 60/272).
نشج : عن عليّ بن الحسين(ع) في النبيّ(ص): «خرّ ساجداً وهو يَنْشِج، فأطال النُّشوج»: 45/180. النَّشيجُ: صوتٌ معه تَوَجُّع وبُكاء، كما يُرَدِّدُ الصبيُّ بُكاءه في صدرِه. وقد نَشَجَ ينْشِجُ(النهاية).
* ومنه عن ابن عبّاس في عائشة: «وأبْدَتْ عويلها، وتبدّى نشيجها»: 32/270.
نشد : عن عليّ بن جعفر: «سألتُه (أي الكاظم(ع)) عن الضالّة يُنْشَد في المسجد»: 80/363. قال الجزري: نَشَدتُ الضالَّةَ فأنا ناشِدٌ: إذا طَلَبْتَها، وأنْشَدتُها فأنا مُنْشِد: إذا عَرَّفْتَها(المجلسي: 80/362).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) لمعاوية: «إنّك نَشَدتَ غير ضالّتك، ورعيتَ غير سائمتك»: 33/91. مَثَلٌ يُضرَب لطالب غير حقّه(صبحي‏الصالح).
* وعن الحسين بن عليّ(ع) يوم عاشوراء: «أنْشُدُكم اللَّهَ هل تعرفوني؟»: 44/318. يقال: نَشَدتُك اللَّهَ وأنْشُدُك اللَّهَ، وباللَّه، وناشَدتُك اللَّهَ وباللَّه: أي سألتُك وأقسمتُ عليك. ونَشَدتُه نِشْدةً ونِشْداناً ومُناشَدةً. وتَعْديتُه إلى مفعولَيْن إمّا لأنّه بمنزلة دَعَوْتُ، حيث قالوا: نَشَدتُك اللَّهَ وباللَّه، كما قالوا: دَعَوتُ زيداً وبزيد، أو لأنّهم ضَمَّنوه معنى ذَكَّرْتُ. فأمّا أنْشَدتُك باللَّه، فخطأ(النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «كلّ عضو من أعْضاء الجسد يُكَفِّر اللسان، يقول: نَشَدْتك‏اللَّه أن نُعذَّب فيك»: 68/302. أي سألتك باللَّه(المجلسي: 68/302).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «من نَشَدْناه شهادةً فليقُل بعلمه فيها»: 33/369. أي سألناه.
نشر : عن أمير المؤمنين(ع): «الطِّيب نُشْرةٌ، والعسل نُشرةٌ»: 63/291. النُّشْرة: ما يُزيل الهمومَ والأحزان التي يَتوهّم أنّها من الجنّ. قال في النهاية: فيه «أنّه سئل عن النُّشرة فقال: هو من عمل الشيطان»، النُّشرة -بالضمّ-: ضَرْبٌ من الرُّقْية والعِلاج، يُعالَج به مَن كان يُظَنُّ أنّ به مَسّاً من الجنّ، سُمّيت نُشْرةً؛ لأنّه يُنْشَر بها عنه ما خامَره من الداء؛ أي يُكشَف ويُزال(المجلسي: 63/291).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «لا بأس بالرُّقْية والعَوْذة والنُّشْر(9) إذا كانت من القرآن»: 92/4.
* ومنه عن النبيّ(ص) في الحرمل: «إنّ في أصْلها وفرعها نُشْرةً»: 59/233.
* وفي الدعاء: «الحمد للَّه الذي جعل... النهار نُشوراً»: 87/200. يقال: نَشَر الميّتُ يَنْشُر نُشوراً: إذا عاش بعد الموت. وأنْشَره اللَّه: أي أحياه(النهاية).
نشز : عن الخدري في خاتَم النُّبُوّة: «بَضْعةٌ ناشِزة»: 16/177. أي قِطعة لحم مُرْتفِعة عن الجسم(النهاية).
* ومنه الخبر: «لا يتّخذ النملُ الزُبْيةَ إلّا في نَشْزٍ من الأرض»: 61/62. أي المرتفع من الأرض(النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «وجَبَلَ جلاميدها ونُشوزَ مُتونها وأطوادها، فأرساها في مراسيها»: 54/38. جمع النَّشْز -بالفتح-: المكان المرتفع(المجلسي: 54/41).
* وعن أبي جعفر(ع): «إذا نَشَزَ الرجل مع نُشُوز المرأة فهو الشِّقاق»: 101/59. يقال: نَشَزَت المرأةُ على زوجِها فهي ناشِزٌ وناشِزة: إذا عَصَت عليه، وخَرَجت عن طاعته. ونَشَز عليها زوجُها: إذا جفاها وأضَرّ بها. والنُّشوز: كراهة كلِّ واحدٍ منهما صاحبَه، وسوءُ عِشْرته‏له(النهاية).
نشش : في‏الخبر: «لمّا خلق اللَّه آدم(ع) سمع في ظهره نَشِيشاً كنَشِيش الطير»: 15/27. النَّشيشُ: صَوْتُ الماء وغيره إذا غلى(المجلسي: 15/104).
* ومنه الخبر: «سمعنا لجلودنا نَشِيشاً من شدّة حرّها»: 17/242. النَّشِيش: الغليان (المجلسي: 17/249).
* وعن لقمان في امرأة السوء: «هي بمنزلة الأرض النَّشّاشة»: 13/430. أي النَّزّازة؛ تَنِزُّ بالماء. وقيل: النَّشّاشة: التي لا يَجفُّ ترابُها ولا يَنْبُتُ مَرْعاها(النهاية).
* وعن أبي جعفر(ع) في النبيّ(ص): «ما زوّج... شيئاً من نسائِه على أكثر من اثني عشر أُوقيَّة ونَشٍّ؛ يعني نصف أُوقية»: 100/347. النَّشُّ: نصف الأُوقِيَّة؛ وهو عشرون دِرهماً، والأُوقيّة: أربعون، فيكون الجميع خَمسمائة درهم. وقيل: النَّشُّ: يُطْلَق على النِّصف من كلّ شي‏ء(النهاية).
نشط : في أبي براء ملاعب الأسنّة: «وأُطلق من مرضه كأنّما أُنْشِط من عِقال»: 18/23. أي حُلَّ، وكثيراً ما يَجي‏ء في الرواية: «كأنّما نَشِطَ من عقال»، وليس بصحيح. يقال: نَشَطْتُ العقْدة: إذا عَقَدتها، وأنْشَطتُها: إذا حَلَلْتَها(النهاية).
* ومنه عن محمّد بن مسلم: «فلمّا استقرّ الشراب في جوفي فكأنّما نَشَطْتُ من عِقال»: 64/244.
* ومنه في دار الندوة: «فلينتزعنّ من أُنشوطتكم»: 19/59. الأُنْشوطة - كاُنْبوبة -: عُقدة يسهل انْحلالها (المجلسي: 19/67).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في المُرائي: «يَنشَط إذا رأى الناس»: 69/288. نَشِطَ في عَمَله يَنْشَطُ - من باب تَعِب -: خَفَّ وأسْرع(المصباح‏المنير).
نشف : عن دعبل: «ثمّ رفع إليّ قميصاً قد ابتذله ومُنَشِّفة لطيفة»: 49/243. كأنَّ المراد بها المنديل يُتَمسّح به. وفي القاموس: نَشِفَ الثوبُ العَرَقَ: شَرِبَهُ. والنَّشْفَةُ خِرْقةٌ يُنْشَفُ بها ماءُ المطر، وتُعصَرُ في الأوعية. والنَّشّافة مِنديلٌ يُتَمسَّحُ به(المجلسي: 49/245).
نشق : عن أمير المؤمنين(ع) في المهديّ(ع): «نَشِقَ رأسُه في بَاذِخ السُّؤدد»: 51/115. نَشِقَ الظَّبْيُ في الحِبالَة نَشْقاً: نَشِب وعَلِق فيها(تاج العروس). وقال الجزري: رجلٌ نَشِقٌ: إذاكان ممَّن يدخل في أُمورٍ لا يكاد يتخلَّص منها، انتهى. وفي بعض النسخ باللام والباء، يقال: رجل لَبِق‏ككتف-: أي حاذق بما عمل، وفي بعضها «شقَّ رأسه»؛ أي جانبه (المجلسي: 51/116).
* وعن النبيّ(ص) في الوضوء: «فإذا اسْتَنْشَق آمنه اللَّه من النار»: 77/332. أي يَبْلُغ الماء خَياشِيمَه، وهو من استِنشاق الريح: إذا شَمَمْتَها مع قوّة(النهاية).
نشم : عن أمير المؤمنين(ع) لمّا صفق عبد الرحمن‏على يد عثمان بالبيعة: «دقّ اللَّه بينكما عِطر مَنشِم»: 31/358. قال الجوهري: هو - بكَسر الشين -: اسم امرأةٍ كانَت بمكّة عطّارَةً، وكانت خُزاعَة وجُرْهُم إذا أرادوا القِتال تَطَيَّبوا مِن طيبها، وكانوا إذا فعلوا ذلك كَثُرَت القَتْلى فيما بينهم. فكان يقال: «أشأم من عطر مَنْشِم» فصار مثلاً. قال زهير: تفانَوا ودقُّوا بينهم عِطرَ مَنشِمِ. ويقال: هو حَبُّ البَلَسان(المجلسي: 31/358).
نشا : في خبر عمرو بن العاص وعمارة بن الوليدفي طريق الحبشة : «فلمّا انْتَشَى عمرٌو... دفعه عمارة وألْقاه في البحر»: 18/414. الانْتِشاء: أوّلُ السُّكْر ومقدِّماته. وقيل: هو السُّكْر نفسُه. ورَجلٌ نَشْوانُ، بيِّنُ النَّشْوة(النهاية).
* ومنه عن دِعْبِل:
وإذ كلَّ يوم لي بلحظيَ نَشْوةٌ
يبيتُ بها قلبي على نَشَوات
: 49/246. النَّشْوة -بالفتح-: السُّكْر(المجلسي: 49/252).

باب النون مع الصاد

نصب : عن النبيّ(ص) في عيسى (ع): «قد كان... يأكل الطعام ويظمأ ويَنْصَبُ واللَّهِ بإرْبهِ»: 21/320. النَّصَبُ: التَّعَبُ. وقد نَصِبَ يَنْصَب، ونَصَبَه غيرُه وأنْصَبَه(النهاية). أي يَتْعَبُ بسبب حاجته. ويمكن أن يكون كناية عن الذهاب إلى الخلاء(المجلسي: 21/335).
* ومنه عن كعب بن لؤيّ بن غالب يذكر خبر النبيّ(ص): «لو كنتُ فيها ذا سمع وبصر ويد ورجل لَتَنَصَّبتُ فيها تَنَصُّب الجمل»: 15/221. أي تَحمَّلت النَّصَب والتَّعَب، أو انْتَصَبْتُ وقمتُ بخدمته (المجلسي: 15/221).
* وعن فاطمة(ع): «أنتم عبادَ اللَّه... نَصْب أمر اللَّه ونهيه»: 29/241. النَّصْبُ -بالفتح-: العَلَمُ المَنْصوبُ، ويُحَرَّكُ، وهذا نُصْبُ عَيْني بالضمّ والفتح؛ أي نَصَبَكم اللَّه لأوامره ونواهيه، وهو خبر الضمير، و«عباد اللَّه» منصوب على النداء(المجلسي: 29/257).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «علمتُ كتابَ اللَّه، وفيه تبيان كلّ شي‏ء؛ بدءُ الخلق، وأمر السماء وأمر الأرض، وأمر الأوّلين وأمر الآخرين... كأنّي أنظر إلى ذلك نُصْب عيني»: 72/74. هذا نُصْبُ عيني: أي منصوبها؛ أي مرئيّها رؤيةً ظاهرة بحيث لا يُنسى ولا يُغفل عنه، ولم يجعل بظهرٍ(تاج العروس). أي أعلم جميع ذلك من القرآن بعلمٍ يقينيّ، كأنّي أنظر إلى جميع ذلك وهي نُصْب عيني. وفي القاموس: هذا نُصب عيني بالضمِّ والفتحِ، أو الفتحُ لحنٌ(المجلسي: 72/75).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «أساخ قواعدها في مُتون أقطارها، ومَواضِع أنْصابها»: 54/39. الأصاب: جمع نُصُب؛ وهو ما جعل عَلَماً يُشهَد فيُقصَد(صبحي‏الصالح). والمراد بالأنصاب الجبال. وبمواضعها: الأمكنة الصالحة للجبال بمقتضى الحكمة(المجلسي: 54/41).
* وعن الجواد(ع): «ما ذُبح على النُّصُب على حجر أو صنم»: 62/148. النُّصُب -بضمّ الصاد وسكونها-: حَجَرٌ كانوا يَنْصِبونه في الجاهليّة، ويَتَّخِذونه صَنَماً فيعبدونه، والجمع: أنصاب. وقيل: هو حجرٌ كانوا يَنْصِبونه، ويَذْبَحون عليه فيَحْمرّ بالدم(النهاية).
* وعنه(ع) في الأزْلام: «فمن خرج باسمه سهمٌ من التي لا أنْصباء لها أُلْزِمَ ثلث ثمن البعير»: 62/149. الأنْصباء: العلائم(مجمع البحرين).
نصت : عن عليّ بن الحسين(ع) للشامي: «أنْصِتْ لي؛ فقد نصتُّ لك حتّى أبْدَيْتَ لي عمّا في نفسك»: 93/202. يقال: أنْصَتَ يُنْصِتُ إنْصاتاً: إذا سَكَت سُكوت مُسْتمِع(النهاية).
نصح : عن النبيّ(ص): «الدين نصيحةٌ... للَّه ولرسوله ولكتابه وللأئمّة في الدين ولجماعة المسلمين»: 27/67. النَّصيحة: كلمةٌ يُعبَّرُ بها عن جملة؛ هي إرادة الخير للمَنْصوح له، وليس يُمكنُ أن يُعَبَّر هذا المعنى بكلمة واحدة تَجْمَع معناه غيرِها. وأصل النُّصْح في اللغة: الخُلوص. يقال: نَصَحتُه، ونَصَحتُ له(النهاية). فالنصيحة للَّه: الاعتقاد في وحدانيّته، وإخلاص النيّة في عبادته، ونُصرة الحقّ فيه. والنصيحة لرسول اللَّه: التصديق بنبوّته ورسالته، والانقياد لِما أمر به ونهى عنه. والنصيحة لكتاب اللَّه: هو التصديق به، والعمل بما فيه، والذبّ عنه دون تأويل الجاهلين وتحريف الغالين وانتحال المبطلين. والنصيحة لأئمّة المسلمين: قيل: هي شدّة المحبّة لهم، وعدم الشكّ فيهم، وشدّة متابعتهم في قبول قولهم وفعلهم، وبذل جهدهم ومجهودهم في ذلك(مجمع البحرين).
* وفي دعاء الكاظم(ع): «اللهمّ إنّي أسألُك توبةً نَصُوحاً تقبلها منّي»: 87/166. فَعول من أبنية المبالغة يَقع على الذكر والاُنثى، فكأنَّ الإنسان بالَغَ في نُصْح نفسِه بها(النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «التوْبة النَّصوح هو أن يكون باطن‏الرجل كظاهره وأفضل»: 6/22.
* وعن أمير المؤمنين(ع) في عثمان:
وقد يَسْتفيدُ الظِّنّةَ المتنصّحُ‏
: 33/59. قال في الصحاح والقاموس: المتنصّح: من تشبّه بالنصحاء، وهذا المعنى وإن كان محتملاً في كلامه(ع) على وجه بعيد، لكنّ الظاهر أنّه ليس غرضاً للشاعر، والظاهر ما ذكره الخليل في العين، حيث قال: التنصُّح: كثرة النَّصِيحة، قال أكثم بن صيفي: إيّاكم وكثرة التَّنصُّح؛ فإنّه يورث التُّهَمة. وقوله: «وقد يستفيد» إلخ يُضرَب مثلاً لمن يبالِغ في النصيحة حتّى يُتَّهم أنّه غاشّ(المجلسي: 33/72).
نصر : عن أمير المؤمنين(ع) في بني أُميّة: «حتّى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلّا مثل انتصار العبد من ربّه»: 41/349. الانتصار: الانتقام. وقد جاء في كلامه(ع) تفسير انتصار العبدمن ربّه في غير هذا الموضع، حيث عقَّبَهُ بقوله: «إذا شهد أطاعه، وإذا غاب اغتابه»(المجلسي: 41/350).
* ومنه الدعاء: «ولم أقْدر على... الانتصار لقلّتي»: 82/221. الانتصار: الانتقام.
* وعن النبيّ(ص): «هذا عليّ مع القرآن، والقرآن مع عليّ؛ خليفتان نَصِيران»: 22/476. أي يَتَناصَران ويتعاضَدان. والنصير: فَعيل بمعنى فاعِل أو مفعول؛ لأنّ كلَّ واحدٍ من المُتناصِرَين ناصِرٌ ومنصور(النهاية).
نصص : عن أُمّ سَلَمة في عائشة: «فنَصَّت ناقتها في السير»: 22/243. النَّصُّ: التحريك حتّى يَسْتخرِجَ أقْصَى سَير الناقة. وأصلُ النَّصِّ أقْصَى الشي‏ء وغايَتُه. ثمّ سُمِّي به ضَرْبٌ من السير سريعٌ(النهاية).
* وفي كتابها إلى عائشة: «ما كنتِ قائلةً لو أنَّ رسول اللَّه عارَضَك ببعض الفَلَوات، ناصَّةً قَلُوصاً من مَنْهَلٍ إلى آخر»: 32/154. أي رافعة لها في السير(النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «إذا بَلغ النِّساء نَصَّ الحَقائق فالعَصَبةُ أوْلَى»: 101/134. أي إذا بَلَغَت غايةَ البلوغ من سِنِّها الذي يَصْلُح أن تُحاقِقَ وتُخاصِم عن نفسِها، فعَصَبَتُها أوْلَى بها من أُمّها(النهاية).
* وفي حجّة الوداع: «أراد اللَّه أن يجمعهم لسماع النصّ على أمير المؤمنين(ع)، وتأكيد الحجّة عليهم فيه»: 21/386. قال الشيخ المفيد: النَّصُّ: هو الإظهار والإبانة، من ذلك قولهم: فلان قد نَصَّ قلوصَه: إذا أبانها بالسير، وأبرزها من جملة الإبل، ولذلك سمّي المفرش العالي: منصّة؛ لأنّ الجالس عليه يُبيّن بالظهور من الجماعة... ومن ذلك أيضاً قولهم: قد نَصَّ فلان مذهبَه: إذا أظهره وأبانه... فأمّا هذه اللفظة فإنّها قد جُعِلت مستعملة في الشريعة على المعنى الذي قدّمتُ، ومتى أردتَ حدّ المعنى منها قلتَ: حقيقة النصّ هو القول المُنبئ عن المقول فيه على سبيل الإظهار(المجلسي: 10/408).
نصع : في الاستسقاء: «وفاض فانْصاعَ به سحابُه»: 88/294. انْصاع: انْفَتَل راجعاً مسرعاً؛ أي يكون غيثاً يَفِيض ويجري منه الماء كثيراً، ثمَّ يرجع سحابه مسرعاً بالفيضان، فالضمير في قوله: «بهِ» راجعٌ إلى الفيضان المفهوم من قوله: «فاضَ»(المجلسي: 88/306).
* وعن الباقر(ع) في الشيطان: «إذا طلع الفجرُ بالَ في أُذُنه ثمّ انْصاعَ»: 84/170.
* وعن أمير المؤمنين(ع) في النبيّ(ص): «صلّ اللهمّ على... الناصِع الحسب في ذروة الكاهل الأعْبل»: 84/340. الناصِع: هو الخالص من كلّ شي‏ء. ونصَعَ الأمرُ نُصوعاً: وضَحَ، ولونُه: اشتدَّ بياضُه... شبّهه(ص) -في تمكّنه على أعلى مدارج الحسب والكرم- بمن رقى على ذروة كاهل بعير ضخم مرتفع السنام فتمكّن عليه(المجلسي: 84/346).
* ومنه عن ابن مهزيار في صفة المهديّ(ع): «غلامٌ أمردُ ناصعُ اللَّوْن»: 52/34. الناصِع: الخالص(المجلسي: 52/38).
* وعن عائشة في حديث الإفك: «خرجتُ... قِبَل المناصع‏(10)؛ وهو مُتَبَرَّزُنا»: 20/311. قال الجزري: هي المَواضع التي يُتخَلَّى فيها لقضاء الحاجة واحدُها: مَنْصَع؛ لأنّه يُبْرَزُ إليها ويُظهر. قال الأزهري: أراها مواضع مخصوصة خارج المدينة(المجلسي: 20/313).
نصف : عن أمير المؤمنين(ع): «لا جَعَلوا بيني وبينهم نِصْفاً»: 32/78. النِّصْف -بالكسر والتحريك-: الإنصاف والعدل؛ أي إنصافاً، أو حكماً ذا إنصاف (المجلسي: 32/78).
* وعنه(ع): «الحقّ أجْمل الأشياء في التواصف، وأوسعها في التناصف»: 74/354. هو أن يُنصِف بعضهم بعضاً... وإنّما كان أوسعها في التناصُف؛ لأنّ الناس لو تناصفوا في الحقوق لما ضاق عليهم أمر من الاُمور(الهامش: 74/354).
* وعن النبيّ(ص): «طوبى لمن... أنْصَفَ الناس من نفسه»: 72/30. أي كان حَكَماً وحاكماً على نفسه فيما كان بينه وبين الناس، ورضي لهم ما رضي لنفسه، وكَرِه لهم ما كَرِه لنفسه، وكأنّ كلمة «من» للتعليل؛ أي كان إنصافه الناس بسبب نفسه لا بانتصاف حاكم وغيره. قال في المصباح: نَصَفت المال بين الرجلين أنصُفه -من باب قتل-: قسمته نصفين. وأنصفتُ الرجلَ إنصافاً: عاملته بالعدل والقسط، والاسم: النَّصَفة، بفتحتين؛ لأنّك أعطيته من الحقّ ما يستحقّه بنفسك‏(11)(المجلسي: 72/30).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «أخذ اللَّه ميثاق المؤمن على أن... لا يَنْتَصِفَ من عدوّه»: 65/215. الانْتِصاف: الانتقام. وفي القاموس: انْتَصَفَ منه: اسْتَوْفَى حَقَّه منه كاملاً حتّى صارَ كلٌّ على النَّصَفِ سواءً، كاستَنْصَفَ منه(المجلسي: 65/215).
* ومنه الدعاء: «ولم أقدر على الانتصاف منه لضعفي»: 82/221.
* وفي دعاء الندبة: «بأبي أنتَ من نَصِيف شرف لا يُساوى»: 99/108. أي سهيم شرف، مأخوذ من النِّصْف، كأنّه أخذ نِصْفَ الشرف، وسائر الخلق نِصْفَه، والنَّصِيف -أيضاً-: العمامة، فيمكن أن يكون على الاستعارة؛ أي أنّه مُزيِّن الشرف(المجلسي: 99/124).
نصل : عن أمير المؤمنين(ع): «فقلتم: كلّت سيوفُنا، ونَفَدت نِبالنا، ونَصَلت أسِنَّة رماحنا»: 33/571. يقال: نَصَّلْتُ السَّهم تنصيلاً: إذا جَعلْتَ له نَصْلاً، وإذا نَزَعْتَ نَصْلَه؛ فهو من الأضداد. وأنْصَلْتُه فانتَصل: إذا نَزَعْتَ سَهْمَه(النهاية).
* وعنه(ع): «من رَمَى بكم رَمَى بأفْوَقَ ناصِلٍ»: 34/32. أي بسَهمٍ مُنْكَسِر الفُوْق لا نَصْلَ فيه(النهاية). وتقدّم في «فوق».
* وفي الدعاء: «اللهمّ إنّي أسألك سؤال... مُتَنَصِّلٍ من سيِّئ عمله»: 87/207. تَنَصَّل فلانٌ من ذَنْبه: تبرّأ(المجلسي: 87/273).
* ومنه عن النبيّ(ص): «من لم يقبل العذر مِن مُتَنصِّلٍ... لم ينَل شفاعتي»: 74/47.
* ومنه الزيارة: «فقد جئتك هارباً من ذنوبي، مُتَنصِّلاً إلى ربّي من سيِّئ عملي»: 98/211.
* وعن أبي جعفر(ع) في العابد: «فدفعت إليه نَصْلاً من غزل»: 14/497. النَّصْل: الغزل قد خرج من المغزل(المجلسي: 14/497).
نصا : في ابن عبد ودّ: «كان في مائة ناصِية من المُلوك»: 41/88. النَّاصِية مفرد النواصي؛ وهم الرؤساء والأشْرافُ(المجلسي: 41/91). ويقال للرُّؤساء: نَواصٍ كما يقال للأتْباع: أذْنابٌ. وقد انْتَصَيْتُ من القوم رجلاً: أي اخترتُه(النهاية).

باب النون مع الضاد

نضب : عن أمير المؤمنين(ع): «ولأدعنَّ مقلتي كعين ماء نَضَب معينُها»: 40/342. نَضَب الماءُ: إذا غارَ ونَفِد(النهاية).
* ومنه في الخبر: «أنّ أعرابيّاً جاء إليه (ص) فشكا إليه نُضوب ماء بئرهم»: 18/34. نضبَ الماء نضوباً: أي غار في الأرض وسفل(المجلسي: 18/34).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «نَضَبت عن الإشارة إليه بالاكتناه بحارُ العلوم»: 4/222. أي يبست بحارُ العلوم قبل أن تُشير إلى كُنْه ذاته، أو تُبيّن غاية صفاته(المجلسي: 4/225).
نضح : عن النبيّ(ص): «ما سُقِيَ بالنواضح نصفُ العشر»: 93/100. أي سُقِيَ بالدَّوالي والاستقاء. والنَّواضحُ: الإبل التي يُسْتَقَى عليها، واحدُها: ناضح(النهاية).
* ومنه عن جابر: «أعيى ناضحي تحتي بالليل، فَبَرَك»: 16/233.
* وعن عليّ بن جعفر: «سألته (أي الكاظم(ع)) عن النَّضُوح يُجعَل فيه النبيذ»: 10/269. النَّضوح -بالفتح-: ضَرْب من الطِّيب تفوح رائحتُه(النهاية).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع) في بيعة النساء: «دعا بِتَوْر بِرام فصبّ فيه نَضُوحاً»: 21/134. وتَورُ بِرام: أي قِدْر من حَجَر، وتقدّم في «برم».
نضخ : عن ابن عبّاس في قوله تعالى:(فِيهِما عَينَانِ نَضَّاخَتان): «تَنْضِخ على أولياء اللَّه بالمسك والعنبر والكافور. وقيل: تَنْضِخان بأنواع الخيرات»: 8/106. نضّاختان: أي فوّارتان بالماء، ومنه نَضَختُ الثوبَ -من بابَي ضرب ونفع-: إذا بللته، وانتضخ الماءُ: رشَشَ. وغيثٌ نضّاخ: أي غزير(مجمع البحرين).
نضد : عن أبي بكر: «لتَتَّخِذُنّ سُتور الحرير، ونَضائد الدِّيباج»: 30/135. أي الوَسائد، واحدتُها: نَضيدة(النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في صفته تعالى: «لو وهب... نَضائد المرجان لبعض عبيده لما أثَّر ذلك في جوده»: 4/274. النَّضْدُ: وَضع الأشياء بعضها فوق بعض، ولا يبعد أن يكون المراد بالمرجان هنا صغار اللؤلؤ كما فُسِّر به في قوله تعالى:(يَخرُجُ مِنهُما اللُّؤلُؤُ والمَرجان)(المجلسي: 4/279).
* وعنه(ع) في الطاووس: «ونَضَّد ألْوانَه في أحسن تَنْضيدٍ»: 62/30.
* وعن ابن عطاء : «دخلت على أبي جعفر(ع) فرأيت في منزله نَضَداً»: 76/322. النَّضَد -بالتحريك-: السرير الذي تُنْضَد عليه الثياب؛ أي يُجْعل بعضُها فوقَ بعض، وهو أيضاً متاعُ البيت المنضودُ(النهاية).
نضر : عن النبيّ(ص): «نَضَّرَ اللَّهُ امْرأً سَمِع مقالَتي فوَعاها»: 37/114. نَضَره ونَضَّره وأنْضَره: أي نَعَّمَه، ويُروى بالتخفيف والتشديد من النَّضارة، وهي في الأصل: حُسن الوجه، والبَريق، وإنّما أراد: حَسَّن خُلُقَه وقَدْرَه(النهاية).
* ومنه عن أُمّ مَعْبَد: «فهو أنْضَرُ الثلاثة مَنْظراً»: 19/42. من النَّضْرة؛ وهي الحُسن والنعمة(المجلسي: 19/45).
نضض : عن أمير المؤمنين(ع) في الناس: «منهم مَن لا يمنعه الفسادَ في الأرض إلّا مهانةُ نفسه، وكلالة حدّه، ونَضِيض وَفْره»: 75/4. أي قلّة ماله، فالنَّضِيضُ: القليل، والوَفْر: المال(صبحي‏الصالح).
نضل : عن اليهود للنبيّ(ص): «إنّ عَليّاً أخوك... والمُناضل دونك»: 9/311. المُناضَلة: المُراماة. والمراد هنا مطلق الجهاد(المجلسي: 9/312). يقال: فُلانٌ يُناضِل عن فلان: إذا رامى عنه وحاجَجَ، وتكلّم بعُذْرِه، ودَفَع عنه(النهاية).
* ومنه عن أبي طالب يمدح النبيّ(ص):
كَذبْتُم وبيتِ اللَّهِ يُبْزَى محمدٌ
ولَمّا نُطاعِنْ دونَه ونُناضِل
: 18/180. أي نُدافع. ويُبزَى: أي يُقهَر ويُغلَب(المجلسي: 18/181).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «لا تغرّنّكم الحياة الدنيا، فإنّما أنتم فيها سُفر حلول، الموت بكم نزول، تَنْتَضِل فيكم مناياه»: 74/348. الانْتِضال: رميُ السهام للسبق. والمنايا: جمع المنيّة؛ وهي الموت، ولعلّ الضمير راجع إلى الدنيا بتأويل الدهر، أو بتشبيهها بالرجل الرامي؛ أي ترمي إليكم المنايا في الدنيا سهاماً فتهلككم. والسهام: الأمراض والبلايا الموجبة للموت. ويحتمل أن يكون فاعل «تَنْتَضِل» الضمير الراجع إلى الدنيا، ويكون المرمي المنايا، والأوّل أظهر(الهامش: 74/349).
* وعنه(ع) في صفة الملائكة: «ولا تَنْتَضِل في هِمَمهم خدائع الشهوات»: 74/323. انْتَضَلَت الإبل: رمت بأيديها في السير مسرعة. وخدائع الشهوات للنفس: ما يزيّنه لها. أي لم تسلك خدائع الشهوات طريقاً في هممهم(صبحي‏الصالح).
نضا : عن النبيّ(ص) في الخوارج: «يَنْظر إلى نَضِيّه؛ وهو قِدْحه، فلا يوجد فيه شي‏ء»: 33/335. النَّضِيُّ: نَصْل السهم. وقيل: هو السهم قبل أن يُنْحَت إذا كان قِدْحاً، وهو أولى؛ لأنّه قد جاء في الحديث ذِكرُ النَّصْل بعد النَّضِيّ. وقيل: هو من السهم ما بين الريش والنَّصْل. قالوا: سُمِّي نَضِيّاً؛ لكثرة البَرْي والنَّحْتِ، فكأنّه جُعِل نِضْواً: أي هَزِيلاً(النهاية).
* ومنه عن زين العابدين(ع): «خمسٌ لو رَحَلْتُم فيهنَّ لأنْضَيتُموهنّ...»: 75/139. هو يُنْضي بعيرَه: أي يُهْزِله ويَجْعله نِضْواً. والنِّضْو: الدابّة التي أهْزَلَتْها الأسفار، وأذْهَبَت لَحْمَها(النهاية).
* وعنه(ع): «اللهمّ إليك... شخصَتْ الأبصار، وأُنْضِيَتْ الأبْدان»: 33/462. أي أُهزلت.
* وعن زياد لأبي جعفر(ع): «جئتُ على نِضْوٍ لي أُعاتِبه الطريق»: 65/63. النِّضْو: أي المَهْزولُ من الإبِل(المجلسي: 65/64). وقال الجوهري: عَتَب البعير: أي مشى على ثلاث قوائم. وكأنّ المعنى: أنّي جئت على بعيري المهزول وكنت أحمله وأُكلّفه مشي الطريق على ما به من عَقر وهزال. وقال الفيروزآبادي: اعتَتَب الطريق: تَرَك سَهْلَه وأخذ في وَعْره.
* وفي المبيت: «بصر بهم عليّ(ع) قد انْتَضَوا السيوف»: 19/61. نَضا السيفَ من غِمْده وانْتَضاه: إذا أخرجه(النهاية).

باب النون مع الطاء

نطح : عن النبيّ(ص): «لِفارِسَ نَطْحةٌ أو نطْحتان، ثمّ لا فارِسَ بعدها أبداً»: 17/199. معناه: أنّ فارسَ‏تُقاتِل‏المسلمين مرَّتين، ثمّ يَبْطُل مُلْكُها ويَزول، فحُذِف الفعل لبيان معناه(النهاية).
* ومنه عن سلمان: «إنّ لبني أُميّة في بني هاشم‏نَطَحاتٌ»: 22/387.
* ومنه عن الباقر(ع) لإسماعيل بن عبد اللَّه بن جعفر: «تُقتَل عند كبر سنّك ضياعاً لايَنْتَطِح في دمك عنزان»: 47/285. قال في المغرّب: في الأمثال: «لايَنتَطِح فيها عَنزان»؛ يُضرب في أمرٍ هيّن لايكون له تغيير ولا نكير. وفي النهاية: أي لا يَلْتقي فيها اثنان ضعيفان؛ لأنّ النِّطاح من شأن التُّيُوس والكِباش لاالعُنُوز(المجلسي: 47/293).
نطع : عن ابن مهزيار في المهديّ(ع): «وهو جالس على نمط عليه نَطْع أدمٍ أحمر»: 52/45. النَّطع -بالفتح والكسر-: بساط من الأديم، ويجمع على أنْطاع ونُطوع (مجمع‏البحرين).
* ومنه في الحجّاج: «أمر بنَطْع فَبُسِطَ، وبالسيّاف فاُحْضِر»: 10/147.
نطف : عن أمير المؤمنين(ع) في الخوارج: «مصارعهم دون النُّطْفة»: 41/348. يَعْني بها ماءَ النهر، وهي أفصح كناية عن الماء وإن كان كثيراً(مجمع البحرين).
* وعنه(ع) في الصدقة: «ولْيُمْهلها عند النِّطاف والأعشاب»: 33/525. يعني الإبل والماشية. النِّطاف: جَمْع نُطْفة. يريد أنّها إذا وَرَدَت على المِياه والعُشب يَدَعُها لِتَرِد وتَرْعَى(النهاية).
* ومنه الخبر: «منزلي خلف النُّطفة، وأشار بيده إلى البحر»: 12/81. النُّطْفة: البحر (القاموس المحيط).
* ومنه الحديث القدسي: «يا موسى، الدنيا نُطْفة»: 74/37. النُّطْفة: قليلُ ماءٍ يبقى في دلو أو قربة(القاموس المحيط).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في صفّين: «هذا موقفٌ مَن نَطِفَ فيه نَطِفَ يوم القيامة»: 32/435. أي مَنْ تَلَطّخ فيه بعيب من فرار أو نكول عن العدوّ. يقال: نَطِفَ فلانٌ -بالكسر-: إذا تدنّس بعيب، ونَطُف أيضاً: إذا أفْسد. يقول: من فَسَدت حالُه اليوم في هذا الجهاد فسدت حالُه غداً عنداللَّه(المجلسي: 32/438).
* ومنه عن زينب: «وهل فيكم إلّا الصَّلَف والنَّطَف»: 45/109. النَّطَف -بالتحريك-: التلطّخ بالعيب. والصَّلَف: مجاوزة قدر الظرف(المجلسي: 45/150).
* وعن ابن عبّاس في أمير المؤمنين(ع): «قد أقبل وسيفُه يَنْطُف‏(12)»: 32/602. أي يَقْطُر. وفي النهاية: نَطَفَ الماءُ يَنْطُفُ ويَنْطِف: إذا قَطَر قليلاً قليلاً(المجلسي: 32/604).
* ومنه عن زينب(ع): «فهذه الأيدي تَنْطُف من دمائنا»: 45/134.
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع): «لا تَرفعوا الطشتَ حتّى يَنْطُف، اجمعوا وضوءكم»: 63/354. ينطُف: أي يمتلئ بحيث يُشرف على السيلان من جوانبه. وهذا ردّ على ما كان المتكبّرون يفعلونه، من أنّه إذا غسل أحدهم صبّوا الماء ثمّ أتوا بالطشت لآخر. وهذا مكروه (المجلسي: 63/354).
نطق : عن العبّاس يمدح النبيّ(ص):
حتّى احْتَوى بَيْتُكَ المهيمنُ مِنْ
خِنْدِفَ عَلْياءَ تحتها النُّطُق
: 22/287. النُّطُق: جمع نِطاق؛ وهي أعراض من جبال، بعضُها فوق بعض؛ أي نَواحٍ وأوْساط منها، شُبِّهَت بالنُّطُق التي يُشَدُّ بها أوْساطُ الناس، ضَرَبَه مثلاً له في ارتفاعِه وتَوسُّطِه في عشيرته، وجعَلهم تحتَه بمنزلة أوْساط الجبال. وأرادَ ببَيته شَرَفَه. والمهيمن نَعْتُه: أي حتّى احْتَوى شرفُك الشاهد على فضلِك أعْلَى مكانٍ من نَسَب خِنْدِفَ(النهاية).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في الطاووس: «ذات ألْوان قد نُطِّقَتْ باللُّجين»: 62/31. أي جُعلت الفضّة كالنِّطاق لها، وهو - ككتاب - شِبهُ إزار فيه تكّة تلبسه المرأة، وقيل: شقّة تلبسها المرأة وتشدّ وسطها بحبل، وتُرسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض، والأسفل ينجرّ على الأرض(المجلسي: 62/37).

باب النون مع الظاء

نظر : عن النبيّ(ص): «النظر إلى وجه عليّ عبادة»: 25/324. هذا الخبر رواه الخاصّ والعامّ، وأوّلَه بعض المتعصّبين بما لا ينفعه؛ قال في النهاية: قيل: معناه أنّ عليّاً(ع) كان إذا بَرَز قال الناس: لا إله إلّا اللَّه، ما أشرَفَ هذا الفتى! لا إله إلّا اللَّه، ما أعلَمَ هذا الفتى! لا إله إلّا اللَّه، ما أكرم هذا الفتى؛ أي ما أتْقَى، لا إله إلّا اللَّه، ما أشْجَع هذا الفتى! فكانت رؤيَتُه تَحْمِلُهم على كلمة التوحيد(المجلسي: 26/229).
* وعنه(ص): «النَّظَر في وجه العالم حبّاً لهُ عبادة»: 1/205.
* وعنه(ص): «النَّظَر إلى البيت عبادة، والنَّظَر إلى المصحف عبادة، والنَّظَر إلى الوالدين عبادة»: 1/204.
* وعنه(ص): «من أنْظَر مُعْسِراً كان له على اللَّه في كلّ يوم صدقة»: 100/151. الإنظارُ: التأخير والإمهال. يقال: أنْظَرْتُه أُنْظِرُه. واسْتَنْظَرته: إذا طلَبْتَ منه أن يُنْظِرَك(النهاية).
* ومنه عن فاطمة(ع): «لقد لَقِحَتْ، فنَظِرةً ريثما تُنْتَج»: 43/159. النَّظِرَة -بفتح النون وكسر الظاء-: التأخير، واسم يقوم مقام الإنظار(المجلسي: 43/169).
* وعن النبيّ(ص): «من اشْتَرى مُصَرَّاةً فهو بآخر النَّظَرين؛ إن شاء ردّها أو ردّ معها صاعاً من تمر»: 100/110. وهكذا رواه في معاني الأخبار، وفي النهاية: «بخير النَّظَرين»؛ أي خير الأمرين له؛ إمّا إمْساك المَبيع أو رَدّه، أيُّهما كان خيراً له واخْتاره فَعَله.
* وفي الحديث القدسي: «وإنّ من عبادي المؤمنين لَمن يجتهد في عبادتي... فأضربه بالنُّعاس الليلةَ والليلتين نَظَراً منّي إليه»: 69/328. في القاموس: نَظَر لَهم: رَثَى لَهُمْ، وأعانهم (المجلسي: 69/329).

باب النون مع العين

نعب : عن الصادق(ع): «يا رازق النَّعّاب في عُشِّه»: 95/264. النَّعّاب: الغُراب. والنَّعيب: صوتُه. وقد نَعَبَ يَنْعِبُ ويَنْعَبُ نَعْباً. قيل: إنَّ فَرْخ الغُراب إذا خرج من بَيضتِه يكون أبيض كالشَّحْمة، فإذا رآه الغراب أنكره وتَرَكه ولم يَزُقّه، فيسوق اللَّه إليه البَقَّ فيقَع عليه لِزُهومة ريحه، فيَلْقُطُها ويَعيشُ بها إلى أن يَطْلُعَ رِيشه ويَسْودّ، فيُعاوِدُه أبوه وأُمّه(النهاية).
نعت : في صفَته(ص): «يقول ناعِتُه: لم أرَ قَبْلَه ولا بَعده مِثْلَه»: 16/147. النَّعْت: وصفُ الشي‏ء بما فيه من حُسن. ولا يقال في القبيح، إلّا أن يَتَكلَّف مُتَكلّفُ، فيقول: نعت سوء، والوصف يقال في الحَسَن والقبيح(النهاية).
نعثل : عن عائشة: «اقْتُلوا نَعْثَلاً، قَتَل اللَّه نَعْثَلاً!»: 32/136. تَعني عثمان، وهذا كان منها لمَّا غاضَبَتْه وذهَبَتْ إلى مكّة. وكان أعداء عثمان يُسمّونه نَعْثَلاً، تشبيهاً برجل من مِصر، كان طويل اللحية اسمُه نَعْثَل. وقيل: النَّعْثَل: الشيخُ الأحْمَق، وذَكَرُ الضِّباع(النهاية).
نعر : عن الباقر أو الصادق(ع): «أُعِيذكَ باللَّه... من كلّ عِرْقٍ نَعَّار»: 78/228. نَعَر العِرْقٍ بالدم: إذا ارْتَفع وعَلا. وجُرْحٌ نَعَّار ونَعور: إذا صَوّت دمُه عند خروجِه(النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) للبرج بن مسهر: «حتّى إذا نَعَر الباطلُ نَجمْتَ نجومَ قَرنِ الماعِز»: 33/365. نَعَر: أي صاح، كناية عن ظهور الباطل وقوّة أهله(المجلسي: 33/365).
نعس : في أمير المؤمنين(ع): «ثمّ إنّه نعس وطوى ساعةً»: 42/278. نَعَسَ يَنْعَسُ نُعاساً ونَعْسةً فهو ناعِس. ولا يقال: نَعْسان. والنُّعاس: الوَسَن وأوّل النَّوم(النهاية).
نعش : عن النبيّ(ص): «احفظوا قولي... وافقهوه تَنْتَعِشوا به بعدي»: 37/114. يقال: نَعَشَه اللَّه يَنْعَشُه نَعْشاً: إذا رَفَعَه. وانْتَعَش العاثِر: إذا نَهَضَ من عَثْرتِه، وبه سُمِّي سَرير الميِّت نَعْشاً لارتفاعه. وإذا لم يكن عليه ميِّت مَحمول فهو سَرير(النهاية).
* ومنه عن فاطمة(ع) لاُمّ أيمن: «اصنعي لي نَعْشاً يواري جسدي... فقالت لها: ألا أُريكِ شيئاً يُصنع في أرض الحبَشَة؟ فصنعت لها مقدار ذراع من جرائد النخل، وطرحت فوق النَّعْش ثوباً فغطّاه»: 78/255.
* وعن أبي الحسن(ع): «إنَّ اللَّه عزّوجلّ قد فرض على ولاة عهده أن يُنْعِشوا فقراء الاُمّة»: 48/131. نَعَشه: أي رفعه(المجلسي: 48/132).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع) لابن سنان: «أُعَلِّمُك شيئاً إذا قلته... أنْعَشَك وأنْعَشَ حالك»: 83/132.
نعظ : عن النبيّ(ص): «بئس العون على الدين... بطنٌ رغيب، ونَعْظٌ شديد»: 63/335. يقال: نَعَظ الذَّكَرُ: إذا انْتَشَر، وأنْعَظَه صاحبُه. وأنْعَظَ الرجُل: إذا اشْتَهَى الجماع. والإنْعاظُ: الشَّبَق(النهاية).
نعق : عن أمير المؤمنين(ع) في الفتن: «أنْبأْتكم بناعِقها وقائِدها وسائِقها»: 41/348. ناعِقُها: أي الداعي إليها. يقال: نَعَق يَنْعِق -بالكسر-: أي صاح وزجر (المجلسي: 41/349).
* وعنه(ع): «ونَعَقَتْ في أسماعنا دَلائله على وحدانيّته»: 62/30. أي صاحت. والغرض الإشعار بوضوح الدلائل(المجلسي: 62/32).
* ومنه عن أبي الحسن(ع) في آداب الرعي: « لا تُصفِّر بغنمك ذاهبةً، وانْعَق بها راجعةً»: 61/151. يقال: نَعَق الراعي بالغنم يَنْعَق نَعيقاً فهو ناعِق: إذا دَعاها لِتَعود إليه(النهاية).
نعل : عن أبي عبد اللَّه(ع): «كان نَعْلُ سيفِ رسول اللَّه(ص) وقائمته فِضَّة»: 16/123. نَعْل السيف: الحديدةُ التي تكون في أسفل القِراب(النهاية).
نعم : عن أبي حمزة الثمالي ليحيى المجبّر لمّا طلب منه أن يعلّمه دعاءً للسجّاد(ع): «لا ولا نُعْمةَ عَين، لستَ من أهله»: 92/230. نُعْمَةُ العين - بالضمّ -: قرّتها، ويقال: نُعْمَ عَينٍ، ونَعامَ عَينٍ، ونَعامَة عينٍ، ونُعمَة عَينٍ، ونُعمى عينٍ، كلّه بمعنىً؛ أي أفعل ذلك كرامة لك، وإنعاماً لعينك وما أشبهه(الصحاح). والمراد في الحديث نفي هذا المعنى؛ لعدم استحقاق الرجل لذلك.
* وعن أمير المؤمنين(ع) في فَوز أهل التقوى: «ظافراً بفرحَة البُشرى، وراحة النُّعمى، في أنعَمِ نَومِهِ...»: 74/427. النُّعمى: الخفض والدَّعة والمال(لسان العرب).
* ومنه عن النبيّ(ص): «إنَّ العبد ليُحبَسُ على ذنب من ذنوبه مائة عام، وإنّه لَينظرُ إلى أزواجه في الجنّة يَتَنعَّمنَ»: 70/331. في المصباح: نَعّمَه اللَّه تنعيماً: جعله ذا رفاهية(المجلسي: 70/332).
* ومنه عن حزقيل: «أسْمعُ صوتَ شَبْعان ناعِم»: 14/26. نَعِم عيشُه -كتعب-: اتّسعَ ولانَ(المجلسي: 70/332).
* وعن النبيّ(ص): «كيف أنعَمُ وصاحب الصُّور قد التَقَم القَرْن!»: 56/263. قال الجوهري: أي كيف أتَنَعَّم، من النَّعْمة -بالفتح-: وهي المسرّة والفرح والترفّه(المجلسي: 56/262).
* وعن عليّ بن الحسين(ع): «ما أُحبُّ أنَّ لي بذلِّ نفسي حُمُر النَّعَم»: 68/406. النَّعَم: المال الراعي، وهو جمع لا واحد له من لفظه، وأكثر ما يقع على الإبل. قال أبو عبيد: النَّعَم:الجِمال فقط، ويؤنّث ويذكّر، وجمعه نُعْمان مثل حَمَل وحُمْلان، وأنعام أيضاً. وقيل:النَّعَم: الإبل خاصّة والأنعام ذوات الخفّ والظلف؛ وهي الإبل والبقر والغنم. وقيل: تُطلق الأنعام على هذه الثلاثة، فإذا انفردت الإبل فهي نَعَم، وإن انفردت البقر والغنم لم تُسمَّ نَعَماً (المصباح‏المنير).
* وعن هوازن في النبيّ(ص):
لا تتركنّا كمن شالَت نَعامَتُه‏
: 21/13. يقال: شالَت نَعامَتُهم: إذا ماتوا و تفرّقوا كأنّهم لم يبقَ منهم إلّا بقيّة. والنَّعامة: الجماعة(المجلسي: 21/13).
نعنع : عن ابن عبّاس في أمير المؤمنين(ع): «ولا يُنَهْنَه نَعْنَعَة، ولا يُقِلُّه الجُموع»: 40/52. التَّنَعْنُع: التباعد والنأْي والاضطراب والتمايل. والنَّعْنَعة: رثّة في اللسان. ونَهْنَهَهُ عن الأمر فتَنَهْنَه: زجره فكفّ، ولعلّ قوله: «ينهنه» على بناء المجهول؛ أي لا يُكَفّ عن الجهاد لاضطرابٍ ورثّةٍ تعرضُ للخوف(المجلسي: 40/52).
نعا : عن أُمّ الفضل للنبيّ(ص): «نَعَيْتَ إلينا نفسك!»: 28/70. يقال: نَعَى الميِّتَ يَنْعاه نَعْياً ونَعِيّاً: إذا أذاعَ موته وأخْبَر به، وإذا نَدَبَه(النهاية).

باب النون مع الغين

نغر : عن النبيّ(ص): «يا أبا عُمَيْر، ما فَعَل النُّغَيْر؟»: 16/294. هو تصغير النُّغَر؛ وهو طائر يُشْبِه العُصفور، أحمر المِنْقار، ويُجمع على: نِغْران(النهاية).
* وفي أمير المؤمنين(ع): «إنَّ امرأةً جاءته فذكرت أنَّ زوجَها يأتي جاريتَها، فقال(ع): إن كنتِ صادقةً رَجَمْناه، وإن كنتِ كاذبةً جلَدْناك، فقالت: رُدّوني إلى أهلي غَيْرى نَغِرَةً»: 40/240. قال أبو عبيد: إنّ معناه: جوفها يغلي من الغيظ والغيرة. وفي النهاية: أي مُغْتاظة يَغْلي جوفي غَلَيان القِدْر. يقال: نَغِرَت القدر تَنْغَرُ: إذا غَلَت(المجلسي: 40/240).
* ومنه في مالك الأشتر: «فجعل لا يروى، فأكثر منه حتّى نَغِر؛ يعني انْتفخ بطنه من كثرة شربه»: 33/590. في بعض النسخ بالغين المعجمة... وفي القاموس: نَغِرَ؛ من الماء -كفرح-: أكثرَ. وفي بعضها بالمهملة؛ من نَعَر بمعنى صوَّتَ، والأوّل أظهر. ولعلّ ما في الخبر بيان لحاصل المعنى(المجلسي: 33/591).
نغص : عن عيسى(ع): «إنّ المؤمنين لا يزالون في الدنيا مُنَغَّصين»: 78/194. تَنَغَّصَت معيشتُه: تكدّرت (المجلسي: 78/193).
* ومنه عن أبي خالد: «ذكرتُ آيةً في كتاب اللَّه فنُغِّصْتُه»: 24/57. أي الطعام الذي كان يأكله. على بناء المفعول؛ أي تكدّرَ التذاذي به. في القاموس: أنْغَصَ اللَّه عليه العَيْشَ ونغَّصَه: كدَّرَهُ، فتَنَغَّصَت مَعيشته: تَكَدَّرَت(المجلسي: 24/57).
نغف : في يأجوج ومأجوج: «فيَبْعَث اللَّه عليهم نَغَفاً... فيهلكون بها»: 12/174. النَّغَف -بالتحريك-: دود يكون في أُنوف الإبل والغنم، واحدتها: نَغَفَة(النهاية).
* ومنه في نجران: «يشعث سلطانُهم... حتّى تجي‏ء أمْثال النَّغَف من الأقوام»: 21/299.
نغل : في الدعاء: «ويشفي حزازات قلوب نَغِلة»: 86/340. النَّغَل -بالتحريك-: الفسادُ. ورجلٌ نَغِلٌ. وقد نَغِلَ الأديمُ: إذا عَفِن وتَهَرّى في الدِّباغ، فينفَسد ويَهْلِك(النهاية).
نغنغ : عن أبي عبد اللَّه(ع) في سكّان الهواء: «لهم... نَغانِغ كنغانغ الدِّيَكة»: 56/338. قال الفيروزآبادي: النُّغْنُغُ: الفَرْجُ ذوالرَّبَلاتِ. ومَوْضِعٌ بين اللَّهاة وشَوارِب الحُنْجور(13)، واللحْمَة في الحَلْقِ عندَ اللَّهازِم. والذي يكونُ فوقَ عُنُق البعير، إذا اجْتَرَّ تَحرَّكَ(المجلسي: 56/339). والمراد به هنا ما نَتَأ تحت منقار الديك كاللحية.
نغا : في دعاء النُّدبَة: «عزيزٌ عليَّ أن أُجاب دونك وأُناغى»: 99/108. المُناغاةُ: المُحادَثة، وقد ناغَت الأُمُّ صَبيَّها: لاطَفَتْه وشاغَلَتْه بالمُحادَثة والمُلاعَبة(النهاية).
* وفي زيارة أبي عبد اللَّه(ع): «السلام على من ناغاه في المهد ميكائيلُ»: 98/235.

باب النون مع الفاء

نفث : عن النبيّ(ص): «إنَّ الروح الأمين نَفَث في رُوعي»: 74/143. يعني جبرئيل(ع)؛ أي أوْحَى وألْقَى، من النَّفْث بالفَم؛ وهو شَبيه بالنَّفْخ، وهو أقَلُّ من التَّفْل؛ لأنّ التَّفْل لا يكون إلَّا ومعه شي‏ء من الرِّيق(النهاية).
* ومنه في أمير المؤمنين(ع): «تلا رسولَ‏اللَّه(ص)، ونَفَثه بالعلم نَفْثاً»: 24/73. وهو هنا كناية عن إفاضة العلوم عليه سرّاً(المجلسي: 24/73).
* وعنه(ع) في الشيطان: «فاصدِفوا عن نَزَعاته ونَفَثاته»: 33/363. أي وساوسه التي يَنْفُث بها(المجلسي: 33/365).
نفج : عن أمير المؤمنين(ع): «إنَّ رجلاً من قُطّان المدائن... تضمّخ بمسك هذه النَّوافِج»: 40/347. النوافِج: جمع نافِجة معرّب نافَه(المجلسي: 40/352). النافِجة: وعاء المسك (القاموس المحيط).
* ومنه عن آمنة رضي اللَّه عنها: «في يد أحدهم إبْريق فضّة ونافجة مسك»: 15/273.
* وعن أمير المؤمنين(ع): «وقام ثالث القوم نافِجاً حِضنيْه»: 29/499. انْتَفَج جَنْبا البعير: إذا ارْتَفعا وعَظُما خِلْقَةً. ونَفَجْتُ الشي‏ء فانْتَفَج: أي رَفَعْتُه وعَظَّمْتُه. وكَنَى به عن التَّعاظُم والتَّكَبُّر والخُيَلاء(النهاية).
* وعنه(ع) في صفّين: «عليكم بهذا السُّرادق... فإنَّ الشيطان راقد في كسره، نافجٌ حِضْنَيه»: 32/602.
* وعنه(ع): «وأمّا كبر بطني فإنّ رسول اللَّه(ص) علّمني باباً من العلم، ففَتحَ لي ذلك البابُ ألفَ باب، فازدحم في بطني فنَفَجَتْ عن ضلوعي»: 35/54.
نفح : عن النبيّ(ص): «إنّ المُكْثرين هُم الأقلّون يوم القيامة إلّا مَنْ أعطاه اللَّه خيراً فنَفَحَ فيه بيمينه وشماله»: 3/7. قال الجزري: أي ضَرَب يَدَيه فيه بالعَطاء. النَّفْح: الضَّرْب والرَّمْي (المجلسي: 3/8). في الكتاب «نفخ» بالخاء المعجمة، لكنّ المجلسي نقل المعنى عن النهاية، وفيها «نفح».
* وفي الخبر: «فانْفَلَت فَرسٌ لرجلٍ من أهل اليمن‏فنَفَحَ رجلاً فقَتَله»: 21/362. نَفَحَت الدابَّة نَفْحاً: ضربت بِحافِرِها (المصباح المنير).
* وعن أمير المؤمنين(ع) لمحمّد بن أبي بكر: «فأنت محقوق أن... تُنافِح عن دينك»: 33/582. أي تدافِع. والمُنافَحَة والمكافحة: المدافعة والمضاربة. ونَفَحتُ الرجلَ بالسيف: تناولته به (النهاية).
* وعنه(ع): «اطْعَنوا الشَّزرَ، ونافِحوا بالظُّبا»: 32/557. أي قاتِلوا بالسيوف. وأصلُه أن يَقْرُب أحدُ المُتقاتلين من الآخر بحَيْث يَصِل نَفْحُ كلِّ واحدٍ منهما إلى صاحِبه، وهي ريحُه ونَفَسُه. ونَفْحُ الريح: هُبوبُها. ونَفَحُ الطِّيبُ: إذا فاحَ (النهاية).
* ومنه الدعاء: «يا نَفّاحاً بالخيرات»: 88/201. النَّفَّاح: هو ذو الآلاء الظاهرة، والنَّعماء المتكاثرة... والنافِح: المُعْطِي (المجلسي: 87/247).
* ومنه الدعاء: «أسألُك نَفْحةً من نَفَحات رزقك»: 83/144.
نفخ : عن النبيّ(ص): «إنّه نهى أن يُنفَخ في طعام أو في شراب»: 63/400. إنّما نَهَى من أجْل ما يُخاف أن يَبْدُرَ من رِيقه فيَقَع فيه، فرُبّما شَرِب بَعْده غيرُه فيتأذّى به (النهاية).
* ومنه عن الحضرمي عن الصادق(ع): «عن الرجل يَنْفُخُ في القدح، قال: لا بأس، وإنّما يُكره ذلك إذا كان معه غيره كراهة أن يعافَه»: 63/401.
* وعن أمير المؤمنين(ع) في اللحّامين: «من نَفَخَ منكم في اللحم فليس منّا»: 62/326. النَّفْخ في اللحم يحتمل الوجهين: الأوّل: ما هو الشائع من النفخ في الجلد لسهولة السلخ. والثاني: التدليس الذي يفعل بعض الناس من النَّفْخ في الجلد الرقيق الذي على اللحم؛ ليُرى سميناً، وهذا أظهر (المجلسي: 62/326).
* وعنه(ع): «وَدَّ مُعاوية أنّه ما بَقِيَ من بني هاشم‏نافخُ ضَرَمَة»: 32/592. أي أحَدٌ؛ لأنّ النار يَنْفُخها الصَّغير والكَبير، والذَّكر والاُنْثَى (النهاية). وتقدّم في «ضرم».
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في نافلة الجمعة: «فإذا انْتَفَخ النهار صلّيت ستّاً»: 87/15. النَّفْخ: ارْتِفاع الضُّحَى (القاموس‏المحيط).
* وعن النبيّ(ص): «إنّ المكثرين هم الأقلّون يوم القيامة إلّا من أعطاه اللَّه خيراً فنفخ فيه بيمينه وشماله»: 3/7. تقدّم في «نفح». وكلاهما محتمل هنا، إذ يأتيان بمعنىً متقارب؛ وهو الرمي والإلقاء، انظر مادّة «نفخ» من النهاية.
نفذ : عن أمير المؤمنين(ع): «أخْرجَهم من ضرائح القبور... صفوفاً، يَنْفُذُهم البَصَر»: 7/112. يقال: نَفَذَني بَصَرُه: إذا بَلَغني وجاوَزَني. وأنْفَذْتُ القوم: إذا خَرَقْتَهم ومَشَيْتَ في وسَطِهم، فإن جُزْتَهُم حتّى تُخَلِّفَهُم قُلْتَ: نَفَذتُهم بلا ألِف. وقيل: يقال بالألِف. وقيل: أراد يَنْفُذُهم بصرُ الرحمن حتّى يأتي عليهم كلِّهم. وقيل: أراد يَنْفُذُهم بَصَر الناظر؛ لاستِواء الصعيد (النهاية).
* ومنه عن رسول اللَّه(ص) لأبي ذرّ: «وانْفُذْ حيث قادوك ولو لعبد حبشيّ»: 22/404. النَّفاذ: جواز الشي‏ء عن الشي‏ء، والخلوص منه (المجلسي: 22/405).
* وعن أمير المؤمنين(ع) لأبي موسى الأشعري: «فإن حَقَّقتَ فانْفُذْ»: 32/65. أي أمرُك مبنيّ على الشكّ؛ فإن حقّقت لزوم طاعتي فانفُذْ؛ أي فَسِرْ حتّى تقدم عليَّ (المجلسي: 32/66).
نفر : في الخبر:«كان... سُحيم بن أُثيل نافَرَ غالباً أبا الفرزدق... على أن يعقر هذا من إبله مائة إذا وردت الماء»: 62/325. نافَرَ - بالنون والفاء -: أي غالبه بالمراهنة بالسباق، أو بالمفاخرة بالحسب أو الكرم والسخاء. في القاموس: النَّفْر: الغلبة. والنُّفارة -بالضمّ-: ما يأخذه النافِرُ من المنفور؛ أي الغالب من المغلوب. وأنفرهُ عليه ونفَّره: قضى له عليه بالغلبة. ونافَرا: حاكَما في الحسب أو المفاخرة... فالأظهر أنّ المراد أنّهما تفاخرا فراهَنا على أنّ من حُكم عليه يعقر مائة من الإبل (المجلسي: 62/326).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في عهده للأشتر: «إذا قمتَ في صلاتك للناس فلا تكوننّ مُنَفِّراً ولا مُضَيِّعاً»: 85/92. أي لا تُطِل الصلاة فتُكرّه بها الناس، ولا تُضيِّع منها شيئاً بالنقص في الأركان، بل التوسُّط خير (صبحي‏الصالح).
* وعنه(ع): «احْذروا نِفار النِّعم؛ فما كلّ شارد بمردود»: 75/69. نُفورها بعدم أداء الحقّ منها فتزول (صبحي‏الصالح).
* وعن النبيّ(ص): «إنَّ اللَّه يُبغض العِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ الذي لم يُرزأْ في جسمه ولا ماله»: 78/174. أي المُنْكَر الخبيث. وقيل: النِّفْرِيَةُ والنِّفْرِيتُ: إتباع للعِفْريَة والعِفْرِيت (النهاية). وتقدّم في «عفر».
* وفي الدعاء: «واجعلهم والمؤمنين أكثر نَفيراً»: 86/340. النَّفير: مَن ينفِر مع الرجل من قومه. وقيل: هو جمع نَفَر؛ وهم المجتمعون للذهاب إلى العدوّ (المجلسي: 86/342).
نفس : في الدعاء: «ترزقني به مرافقة... رسولك في أعْلى الجنّة درجة... وأرْفَعها نُفْسَةً»: 83/67. أي نَفاسة أو سَعَة. في الصحاح: النَّفَس: الجُرعة. وأنت في نَفَسٍ من أمرك: أي في سعةٍ. وشي‏ءٌ نَفِيس: أي يُتَنافَسُ فيه ويُرْغَبُ. وهذا أنْفَسُ مالي: أي أحَبُّهُ وأكرَمُه عندي. ولك في هذا الأمر نُفْسَةٌ: أي مُهْلَةٌ. وفي النهاية: نَفَسُ الرَّوضة: طيب روائحها (المجلسي: 83/69).
* ومنه عن رسول اللَّه(ص): «إذا دخلتم على المريض فنَفِّسوا له في الأجل»: 78/225. أي وَسِّعوا له في الأجل وأمِّلوه في الصحّة، كأن يقولوا: لا بأس عليك، وسيذهب عنك الداء عن قريب، وأمثال ذلك، من النَّفَس -بالتحريك-: بمعنى السعة والفسحة في الأمر (المجلسي: 78/225).
* وفي الدعاء: «يا مُنَفِّسُ عن المكروبين»: 88/73. يقال: نَفَّسَ اللَّه عنه كربته: أي فرّجها، وإنّما لم يُنصب مع كونه شبه مضاف؛ لاعتبار النداء قبل التعليق بالظروف، وفي الأدعية مثله كثير (المجلسي: 88/89).
* ومنه عن أبي عبد اللَّه(ع): «من أغاث أخاه المؤمن... فنَفَّسَ كربته أوجب اللَّه عزّوجلّ له بذلك اثنتين وسبعين رحمة من اللَّه»: 71/319.
* وعن ذي القرنين للاُمّة العالِمة: «فما بالكم ليس فيكم أشراف؟ قالوا: لأنّا لا نَتَنافَس»: 12/192. التَّنافُس: الرغبة في الشي‏ء والانفراد به (المجلسي: 12/193).
* ومنه عن الباقر(ع): «لا حرص كالمُنافَسة في الدرجات»: 75/165.
* ومنه الحديث القدسي: «نافِسْ في الخير واسْبِقْهم»: 70/73.
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) في أبي الخطّاب: «إنّي لأنْفَس على‏أجسادٍ أُصيبت معه النارَ»: 25/280. لأنْفَسُ - بفتح الفاء على صيغة المتكلّم -: من النَّفاسة، تقول: نَفِسْتُ به -بالكسر من باب فرحَ-: أي بَخلتُ وضَنِنْتُ. ونَفِسْتُ عليه الشي‏ءَ نَفاسة: إذا لم تره له أهلاً (المجلسي: 25/280).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في صفّين: «إنّي أنْفَسُ بهذين -يعني الحسن والحسين(ع)- على الموت»: 32/562. نَفِسَ عليه الشي‏ء: ضَنَّ به، ولم يره أهلاً له، ولم تطب نفسه أن يصل إليه (تاج العروس).
* وعن رسول اللَّه(ص): «النُّفَساء يجرّها ولدها يوم القيامة بسرُرِه إلى الجنّة»: 79/117. النِّفاس -بالكسر-: ولادة المرأة، فإذا وضعت فهي نُفَساء ونَفْساء ويحرّك (القاموس المحيط).
* وعن أسماء: «لمّا ولدت فاطمةُ الحسينَ(ع) نَفِسْتها به»: 44/250. لعلّ المعنى كنت قابِلَتَها، وإن لم يرد بهذا المعنى فيما عندنا من اللغة. ويحتمل أن يكون من نَفِسَ به -بالكسر- بمعنى ضَنّ؛ أي ضننتُ به وأخذتُه منها (المجلسي: 44/252).
* وفي العوذة: «عافِ الحسن والحسين من أنفُس الجنّ»: 92/133. جمْعُ النَّفْس: العَيْن. يقال: أصابَت فلاناً نَفْسٌ: أي عَيْن (النهاية).
نفش : عن أبي عبد اللَّه(ع) في داود(ع): «كان له كَرْمٌ ونَفَشَتْ فيه غنم»: 14/131. نَفَشَت الغنم: أي رَعت لَيْلاً بلا راعٍ، وهَمَلت: إذا رَعَت نَهاراً (النهاية).
* وعن قيس بن سعد لأبي بكر: «أيّتها النعجةُ العرجاء، والديكُ النافِش»: 29/167. قال الفيروزآبادي:النُّفوشُ: الإقبال على الشي‏ء تأكُله، وتَنَفّشَ الطائر: نَفَضَ رِيشَه كأنّه يَخافُ. أو يُرْعَدُ، انتهى. وفي بعض النسخ بالقاف والشين المعجمة، وسيأتي. وفي بعض النسخ: «النافر» بالفاء والراء المهملة، أو بالقاف والراء (المجلسي: 29/180).
* وفيما كتب معاوية إلى عليّ(ع):
ما أحسنَ‏العدلَ والإنصاف من‏(14) عملٍ
وأقبحَ الطيشَ ثمّ النَّفْشَ في الرجل
: 32/435. النَّفْش: كثرة الكلام والدعاوى، وأصله من نَفْش الصوف (ابن أبي الحديد).
نفض : في حديث الرضا(ع): «صعد(ع) المنبر فقعد مليّاً... ثمّ انْتَفض انْتفاضة»: 4/228. الانْتفاض: شبه الارتعاد والاقشعرار (المجلسي: 4/231).
* ومنه الخبر: «فانتفضَ جبرئيل انتفاضةً أُغمي عليه»: 14/323.
* وفي العوذة: «أُعيذ نَفْسي من... الغبّ والنافِضة»: 91/205. النافضة: (الحُمّى)(15) التي تحصل لصاحبها من أجلها رِعدة (المجلسي: 87/224).
* وعن أمير المؤمنين(ع) لرجلين من قوّاد جيشه: «فلا تَسأما من توجيه الطلائع، ومن نَفْض الشعاب»: 32/410. يقال: نَفَضْتُ المكانَ واسْتَنْفَضْتُه: إذا نَظرْتَ جميعَ ما فيه. والنَّفضَة بفتح الفاء وسكونها، والنَّفِيضةُ: قَومٌ يُبْعَثون مُتَجَسِّسين، هل يَرَوْن عدوّاً أو خَوْفاً (النهاية).
نفط : عن أمير المؤمنين(ع) في المبيت: «أقبلوا عليّ يضربوني حتّى ينفَط جسدي»: 19/76. النَّفْطَةُ: الجُدَرِيّ والبَثْرة. وقد نَفِطَت كفُّه - كفرحت -: قَرِحَتْ عَمَلاً أو مَجِلَتْ، وأنْفَطَها العَمَلُ (المجلسي: 19/76).
* ومنه في سَمّ الإمام الحسن(ع): «فاستمسك في بطنه، ثمّ انْتَفَط به فمات»: 44/145. وفي بعض النسخ: «انتقض» (المجلسي: 44/145).
نفع : في أسماء اللَّه تعالى: «النافع»: 4/210. هو الذي يوصِّل النَّفع إلى مَن يشاء مِن خَلْقِه حيث هو خالقُ النَّفْع والضَّرّ، والخَيْر والشَّرّ (النهاية).
نفق : عن أمير المؤمنين(ع): «أُحذّركم أهلَ النِّفاق؛ فإنّهم الضالّون المضلّون»: 69/177. هو اسمٌ إسْلامي، لم تَعْرفه العرب بالمعنى المخصوص به، وهو الذي يَسْتُر كُفْرَه ويُظْهِر إيمانَه، وإن كان أصله في اللُّغة مَعْروفاً. يقال: نافقَ يُنافِق مُنافَقةً ونِفاقاً، وهو مأخوذ من النَّافِقاء: أحَد جِحَرَة اليَرْبوع، إذا طُلِب من واحِدٍ هرَب إلى الآخر، وخرَج منه. وقيل: هو من النَّفَق؛ وهو السَّرَب الذي يُسْتَتَر فيه؛ لِسَتْرِه كُفْرَه (النهاية).
* وعن النبيّ(ص): «أكْثَرُ مُنافقي أُمّتي قُرَّاؤُها»: 89/181. أراد بالنِّفاق هاهنا الرِّياء؛ لأنّ كليهما إظهارُ غير ما في الباطِن (النهاية).
* وعنه(ص): «ثلاثةٌ لا يكلّمهم اللَّه عزّوجلّ:... والمُنَفِّق سلعتَه بالحلف الفاجر»: 100/95. المُنَفِّق -بالتشديد-: من النَّفاق؛ وهو ضدّ الكساد. ويقال: نَفَقَت السلعةُ فهي نافِقة، وأنفقتُها ونَفَّقتُها: إذا جعلتَها نافِقةً (النهاية).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في الزمان الآتي: «ولا سلْعَة أنْفَق بيعاً... ولا أغلى ثمناً من الكتاب إذا حُرِّف عن مواضعه»: 74/366. من النَّفاق -بالفتح- وهو الرَّواج (صبحي‏الصالح).
* وعنه(ع): «إيّاكم والحلف؛ فإنّه يُنْفِقُ السلعة، ويمحق البركة»: 100/102. نَفِقَ مالُه ودرهمُه وطعامه -كفَرِح ونَصَر- نَفْقاً ونَفاقاً: نَفِدَ وفَنِيَ وذهب (تاج‏العروس).
* وعن أبي جعفر(ع) في الدلفاء: «ماكان في الأنصارأيّم أنْفَقَ منها بعد جويبر »: 22/121. أي رغب الناس كثيراً في تزويجها بعد جُويبر، ولم يصِر تزويج جويبر لها سبباً لعدم رغبة الناس فيها (المجلسي: 22/121).
* وفي أمير المؤمنين(ع) ليلة الهرير: «فَتَق نَيْفَقَ درعِه لثقل ماكان يسيل من الدم على ذراعه»: 32/601. في القاموس: نَيْفَقُ السراويل -بالفتح-: الموضِعُ المُتَّسِعُ منه (المجلسي: 32/601).
نفل : عن أمير المؤمنين(ع) في الجهاد: «لا غزوَ إلّا مع إمامٍ عادل، ولا نَفَلَ إلّا من إمام فاضل»: 74/416. النَّفَل -بالتحريك-: الغنيمة، وجمعه: أنفال. والنَّفل -بالسكون، وقد يُحرّك-: الزيادة (النهاية).
* وعن أبي جعفر(ع): «لنا الأنْفال... منها المَعادن والآجام، وكلّ أرض لا ربّ لها وكلّ أرض بادَ أهلُها فهو لنا»: 93/210.
* وعنه(ع): «الأنْفال: ما لم يُوجَف عليه بِخَيل ولا ركاب»: 93/209.
* وعنه(ع): «إنَّ الفَي‏ء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم»: 93/209.
* وعن أبي عبد اللَّه(ع) وسئل عن حقّ المؤمن على المؤمن؟: «...وإن كان نافلةٌ في المسلمين وكان غائباً، أخذ له بنصيبه»: 71/248. أي عطيّة من بيت المال والزكاة وغيرهما، قال الجوهري: النَّفْل والنافِلَة: عطيّة التطوّع من حيث لا يجب، والباء في قوله: «بنصيبه» زائدة للتقوية (المجلسي: 71/248).
* ومنه الدعاء: «كانت وفادتي... رجاء رفدك وجوائزك ونَوافِلِك»: 88/6.
* ومنه عن عبد المطّلب: «إنَّ نافِلَتِي محمّد بن عبد اللَّه مات أبوه»: 15/344. يقال لوَلد الوَلد: نافِلةً؛ لأنّه زيادة على الوَلد (مجمع‏البحرين).

باب النون مع القاف

نقب : في الخبر: «اختار رسول اللَّه(ص) من أُمّته اثنَي عشر نَقِيباً... كعدّة نُقَباء موسى»: 22/102. النَّقيب: الرئيس من العرفاء، وقد قيل: إنّه الضَّمين، وقد قيل: إنّه الأمين، وقد قيل: إنّه الشهيد على قومه. وأصل النقيب في اللغة من النَّقْب؛ وهو الثَّقْب الواسع، فقيل: نَقِيب القوم؛ لأنّه يَنقُب عن أحوالهم كما ينقُب عن الأسرار، وعن مكنون الأضمار، ومعنى قول اللَّه عزَّوجلَّ:(وبَعَثْنا مِنهُمُ اثنَي عَشَرَ نَقِيباً) هو أنّه أخذ من كلّ سبط منهم ضميناً بما عقد عليهم من الميثاق في أمر دينهم، وقد قيل: إنّهم بُعثوا إلى الجبّارين ليقفوا على أحوالهم ويرجعوا بذلك إلى نبيّهم موسى(ع)، فرجعوا ينهون قومهم عن قتالهم لما رأوا من شدّة بأسهم وعِظَم خلقهم، والقصّة معروفة (المجلسي: 22/102).
* ومنه في موسى(ع): «فاختار من كلّ سبط رجلاً يكون لهم نَقِيباً؛ أي أميناً كفيلاً»: 13/201.
* وعن أمير المؤمنين(ع) للنبيّ(ص): «إنّك لم تزَل مَيْمونَ النَّقِيبة»: 43/127. أي مُنَجَّحَ الفِعال، مُظَفَّر المَطالِب. والنَّقيبة: النَّفس. وقيل: الطبيعة والخَليقة (النهاية).
* ومنه عن فاطمة الصغرى في الحسين(ع): «حتّى قَبضتَه إليك محمود النَّقيبة، طيّب العَريكة»: 45/110.
* وعن أمير المؤمنين(ع) في أمين الصدقات: «ولْيَسْتَأْنِ بالنَّقِب والظالِع»: 33/525. أي يَرفُق بهما. النَّقَب: رقّة الأخفاف. وقد نَقِبَ البَعير يَنْقَبُ فهو نَقِبٌ. ويحتمل أن يكون من الجرب، يقال: النُّقبة: أوّل شي‏ء يظْهر من الجرب، وجمْعُها: نُقْب -بسكون القاف- لأنّها تَنْقُب الجلْد: أي تَخْرِقه (النهاية).
* وعن عاصم في المغيرة: «ثمّ مشى على رِجْليه فنَقِبتا»: 22/158. أي رَقَّتْ جُلودُها، وتَنَفَّطَت من المَشي (النهاية).
* وفي الخبر: «كانت لأبي ذرّ غنيمات... فأصابها داء يقال لها: النِّقاب»: 22/430. النِّقاب: جمع نَقْب، قال الفيروزآبادي: النَّقْب قُرْحَةٌ تَخْرُجُ في الجَنْبِ. وفي بعض النسخ بالزاء المعجمة (المجلسي: 22/431). وسيأتي في «نقز».
* وعن ابن أبي العرندس: «رأيت أبا الحسن(ع)بمنى وعليه نُقْبَة»: 48/119. هي السَّراويل التي تكون لها حُجْزَةٌ من غير نَيْفَق، فإذا كان لها نَيْفَقٌ فهي سَراويل (النهاية).
* وفي زيارة عاشوراء : «ولعن اللَّه أُمّةً أسرجت وألجمت وتَنَقّبَت»: 98/294. لعلّه كان النِّقاب بينهم متعارفاً عند الذهاب إلى الحرب، بل إلى مطلق الأسفار حذراً من أعدائهم لئلّا يعرفوهم، فهذا إشارة إلى ذلك. وقال الكفعمي: يمكن أن يكون المعنى مأخوذاً من النِّقاب الذي للمرأة؛ أي اشتملت بآلات الحرب كاشتمال المرأة بنقابها، فيكون النِّقاب هنا استعارة، أو يكون مأخوذاً من النُّقْبة؛ وهو ثوب يُشتَمل به كالإزار، أو يكون معنى تَنَقَّبت: سارت في نُقُوب الأرض؛ وهي طرقها، الواحد نَقْب، ومنه قوله تعالى:(فَنَقَّبُوا في البِلادِ) أي طوّفوا، وساروا في نُقُوبها؛ أي طرقها (المجلسي: 98/301).
نقد : في الخبر: «مَن أراد أن تُطوَى له الأرضُ فليتّخذ النَّقْدَ من العصيّ»: 97/108. النَّقْد: عَصا لوزٍ مُرّ، قاله الصدوق (مجمع البحرين).
* وعن عبد الرحمن بن السائب: «رأيت في النوم شيئاً طويلاً... فقلت: من أنت؟ فقال: أنا النقّاد ذو الرقبة. قلت: وما النقّاد؟ قال: طاعون، بُعثتُ إلى صاحب هذا القصر لأجتثّه»: 42/6.
نقر : عن النبيّ(ص) في رجل خفّف سجوده دون ما ينبغي: «نَقْر كنَقْر الغُراب»: 81/234. يريد تَخْفيف السُّجود، وأنّه لا يمكُث فيه إلَّا قدْرَ وضْع الغُرابِ مِنْقارَه فيما يُريد أكْلَه (النهاية).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «نَهَى رسول اللَّه(ص) عن... الحنتم والنَّقِير... والنَّقِير خشبة كان أهل الجاهليّة ينقُرونها حتّى يصير لها أجواف ينبذون فيها»: 77/161. في النهاية: النَّقِير: أصلُ النَّخْلة يُنْقَر وسَطه ثمّ يُنْبَذُ فيه التمر، ويُلْقَى عليه الماء لِيصيرَ نَبيذاً مُسْكراً. والنَّهي واقِع على ما يُعْمَل فيه، لا عَلى اتِّخاذ النَّقير، فيكون على حذف المضاف، تقديره: عن نَبِيذِ النَّقير، وهو فَعيل بمعنى مفعول (المجلسي: 77/161).
* ومنه في الخبر: «اشْتَرى طعاماً... وعجَنه في نَقِيرٍ له»: 14/402.
* وفي الحديث القدسي: «إنّي لأعلم النَّقير والقِطْمِير»: 92/466. النَّقِير: النُّقْرَةُ التي في ظهر النواة (الصحاح).
* ومنه عن النبيّ(ص): «تسعة أشياء تورث النسيان:... الحجامة في النُّقْرَة»: 74/53. يريد نقرة الرأس التي تقرب من أصل الرقبة (مجمع البحرين).
* وعن الصادق(ع): «علْمُنا غابر، ومزبور، ونَكْتٌ في القلوب، ونَقْر في الأسماع... أمّا النَّقر في الأسماع فحديث الملائكة(ع)؛ نسمع كلامهم، ولا نرى أشخاصهم»: 26/18. النَّقر: صوتٌ يُسمع من قرع الإبهام على الوسطى (مجمع‏البحرين).
نقرس : عن النبيّ(ص) في التين: «إنّها تقطع البواسير، وتنفع من النِّقْرِس»: 63/186. النِّقْرس -بالكسر-: وَرَمٌ ووَجعٌ في مَفاصِلِ الكَعْبَيْن وأصابع الرِّجلين (القاموس المحيط).
نقز : في الخبر: «كانت لأبي ذرّ غُنَيمات... فأصابها داء يقال لها النُّقاز»: 22/430. قال الفيروزآبادي: النُّقاز: داءٌ للماشِية شَبيهٌ بالطاعون (المجلسي: 22/431).
نقش : عن أمير المؤمنين(ع): «يومٌ يَجْمَع اللَّه فيه الأوّلين والآخرين لِنِقاش الحِساب»: 7/113. نِقاشُ الحِساب: المناقَشَة والتدقيق فيه (المجلسي: 7/114). وأصل المُناقَشة: مِن نَقَش الشَّوْكةَ: إذا اسْتَخْرجَها من جِسمه، وقد نَقَشَها وانْتَقَشَها (النهاية).
* وعنه(ع) لابن عبّاس: «أوَما تخاف من نِقاش الحساب؟»: 33/499.
* وعنه(ع): «أُريد أن أُداوي بكم وأنتم دائي، كناقِش الشوكة بالشوكة وهو يعلم أنّ ضَلَعها معها»: 33/362. هذا مثل للعرب... أي إذا استخرجت الشوكة بمثلها، فكما أنّ الاُولى انكسرت في رجلك وبقيت في لحمك، كذلك تنكسر الثانية، «فإنّ ضَلَعها» -بالتحريك-: أي ميلها معها: أي طباع بعضكم يُشبِه طباع بعض ويميل إليها كما تميل الشوكة إلى مثلها (المجلسي: 33/364).
* وعن النبيّ(ص): «أربعٌ يُمِتن القلب:... وكثرة مناقشة النساء -يعني محادثتهنّ-»: 100/242.
نقص : عن أمير المؤمنين(ع): «إنّ النساء نَواقِص الإيمان، نَواقِص الحظوظ، نَواقِص العقول: فأمّا نُقصان إيمانهنّ فقعودهنّ عن الصلاة والصيام في أيّام حيضهنّ، وأمّا نُقصان عقولهنّ فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد، وأمّا نُقصان حظوظهنّ فمواريثُهنّ على الأنصاف من مواريث الرجال»: 32/247. الغرض ذمّ عائشة وتوبيخ من تبِعها وإرشاد الناس إلى ترك طاعة النساء. ونُقْصان الإيمان بالقعود عن الصلاة والصيام لعلّه مبنيّ على أنَّ الأعمال أجزاء الإيمان، وقعودُهنّ وإن كان بأمر اللَّه تعالى إلّا أنّ سقوط التكليف لنوع من النَّقْص فيهنّ، وكذا الحال في الشهادة والميراث (المجلسي: 32/248).
* وعن أبي عبد اللَّه(ع): «شهر رمضان ثلاثون يوماً لا يَنْقُص -واللَّه- أبداً»: 93/296. قال الصدوق: مذهب خواصّ الشيعة وأهل الاستبصار منهم في شهر رمضان أنّه لا ينقص عن ثلاثين يوماً أبداً، والأخبار في ذلك موافقة للكتاب ومخالفة للعامّة؛ فمن ذهب من ضَعَفَة الشيعة إلى الأخبار التي وردت للتقيّة في أنّه يَنْقُص ويُصيبه ما يُصيب الشهور من النقصان والتمام اتُّقي كما يُتّقى العامّة، ولم يُكلَّم إلّا بما يكلَّم به العامّة (المجلسي: 93/297).
* وعنه(ع): «إنّ المؤمن لَيكرم على اللَّه، حتّى لو سأله الجنّة بما فيها، أعطاه ذلك، من غير أن يَنْتَقص من مُلكه شيئاً»: 64/221. انتقصَ يكون لازماً ومتعدّياً، والمراد هنا الثاني. في القاموس: نَقَصَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ، وأنْقَصَه وانْتَقَصَه ونَقَّصَه: نَقَصَه فانْتَقَصَ. وقيل: «شيئاً» قائِم مقام المفعول المطلق بمعنى انْتِقاصاً (المجلسي: 64/222).
نقض : عن أمير المؤمنين(ع) في نمرود: «فألْقى اللحم فاتّبعته النسور مُنقِضات»: 12/44. من أنقضَت العقاب: أي صوّتت (القاموس المحيط).
* وعنه(ع) في النبيّ(ص): «أرسله على حين فَتْرة من الرسل... وانتقاضٍ من المُبرَم»: 18/222. المُبرَم من الحبل: المفتول، وانتِقاضُه كناية عن تعطيل قواعد الشرع، وتزلزل أساس الدِّين (المجلسي: 18/222).
نقط : عن أمير المؤمنين(ع): «أنا النُّقْطة، أنا الخطّ، أنا الخطّ، أنا النُّقْطة، أنا النُّقْطة والخطّ». فقال جماعة: إنَّ القدرة هي الأصل، والجسم حجابه، والصورة حجاب الجسم؛ لأنّ النُّقْطة هي الأصل، والخطّ حجابه ومقامه، والحجاب غير الجسد الناسوتي: 40/165.
نقع : في كتاب عليّ(ع): «مَثلُ الدنيا كمثل الحيّة؛ ما ألين مَسَّها، وفي جوفها السمُّ الناقع!»: 70/75. في النهاية: «السمّ الناقِع»؛ أي القاتل. وقد نَقَعتُ فلاناً: إذا قتلته. وقيل: النَّاقِع: الثابت المجْتَمِع، من نَقْعِ الماء، انتهى. وما أحسن هذا التشبيه وأتمّه وأكمله (المجلسي: 70/75).
* وعن ابن وهب في بدر: «نواضح يثرب قد حملت الموت الناقِع»: 19/251. الناقِع: القاتل والبالغ، ونَقَع الموت: كَثُر (المجلسي: 19/262).
* وفي دعاء الندبة: «متى نَنْتقع من عذب مائك فقد طال الصدى؟»: 99/108. نَقَع بالماء كمنع، وأنقعه الماءَ: أرواه. والصَّدَى - بالتحريك -: العطش (المجلسي: 99/124).
* ومنه عن أمير المؤمنين(ع) في القرآن: «إنّه... الشفاء النافع، والرِّيّ الناقِع»: 32/241.
* عنه(ع) في ذمّ الدنيا: «لو تَمَزَّزَها الصَّدْيان لم تنْقَع غلّته»: 88/100.
* وعن ابن هاشم: «قد ابْتلّت أقدام الرجال مِن نَقْع الجريال»: 33/35. قال الجوهري: النَّقْعُ: مَحْبِس الماء، وكذلك ما اجتمع في البئر منه. والمَنْقَعُ: الموضعُ يَسْتَنْقِعُ فيه الماءُ، واستَنْقَعَ الماء في الغدير: أي اجتمع، انتهى. وجِريال الخمر: لونها، وهنا كناية عن الدم (المجلسي: 33/38).
* وعن أمير المؤمنين(ع): «كنّا نُنقِع لرسول‏اللَّه(ص)زبيباً أو تمراً في مطهرة»: 63/493. يُقال: أنْقَعْتُ الدَّواء وغَيْره في الماء، فهو مُنْقَع. والنَّقوع -بالفتح-: ما يُنْقَع في الماء من الليل ليُشْرَب نَهاراً، وبالعكس. والنَّقيع: شَراب يُتَّخَذ من زَبيب أو غَيره، يُنْقَع في الماء من غير طَبْخ (النهاية).
* ومنه حديث بئر ذروان : «فنزحوا ماء تلك البئر كأنّه نُقاعَة الجذاء»: 38/303. النُّقاعَة -بالضمّ-: ما يُنْقع فيه الشي‏ء (المجلسي: 38/303).
* وعن أمير المؤمنين(ع) في علم اللَّه عزّوجلّ: «أو قرارة نطفة، أو نُقاعة دم ومضغة»: 74/330. نُقاعة الدم: ما ينقع منه في أجزاء البدن (صبحي الصالح). النقاعة: نُقرة يجمع فيها الدم، والمُضغة: عطف على «نقاعة»، أي يعلم مقرّ جميع ذلك (الهامش: 74/330).
* وعن أبي جعفر(ع): «فانْتُقِع لونُه حتّى صار كأنّه كُركُم»: 16/292. يقال: انْتُقِع لونُه -على بناء المجهول-: إذا تَغَيَّر من خَوْفٍ أو ألَمٍ. والكُركُم: الزعفران (المجل