الفهرس

فصل : في ذكر البتول

 


 

649

فصل : في ذكر البتول(1)
ولنذكر طرفاً من مناقبها الّتي تشرّف هذا النسب من نسبها واكتسى‏ فخراً ظاهراً من حسبها. وهي فاطمة الزهراء(2) بنت من اُنزل عليه (سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى‏(3))
 

650
ثالثة الشمس والقمر(4) ،


651
بنت خير البشر الطاهرة(5) الميلاد ، السيّدة(6) بإجماع أهل السداد .
قال الشيخ كمال الدين بن طلحة(7) : ولدت فاطمة بنت رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله قبل


652
النبوّة والمبعث بخمس سنين ، وقريش تبني البيت ، وتزوجّها عليّ بن أبي طالب‏عليه السلام في شهر رمضان المعظّم قدره‏من‏السنة الثانية من الهجرة(8) ،


653
ودخل‏(9) بها في ذي الحجّة من السنة المذكورة(10).
نقل‏(11) الشيخ أبو عليّ الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان‏(12) بسنده إلى


654
أنس (رض) قال : كنت عند رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله فغشيه الوحي ، فلمّا أفاق قال لي : يا أنس ، أتدري ما جاءنى به جبرئيل‏عليه السلام من (عند) صاحب العرش جلّ وعلا؟ قلت : بأبي أنت واُمّي ما جاءك به جبرئيل؟ قال : قال لي : إنّ اللَّه تبارك وتعالى يأمرك أن تزوّج فاطمة من عليٍ‏عليه السلام ، فانطلِق فادع لي أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وبعدّتهم من الأنصار .
قال : فانطلقت فدعوتهم (له) فلمّا أن أخذوا مجالسهم قال رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله : الحمد للَّه المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب‏(13) إليه من عذابه ، النافذ أمره في أرضه وسمائه ، الّذي خلق الخلق بقدرته ، وميَّزهم بأحكامه وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمدّصلى الله عليه وآله . ثمّ إنّ اللَّه جعل المصاهرة نسباً لاحقاً ، وأمراً مفترضاً ، وحكماً عدلاً ، وخيراً جامعاً ، وشجَ‏(14) بها الأرحام ، وألزمها الأنام فقال عزّ وجلّ : (وَهُوَ الَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَآءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا) (15) وأمرُ اللَّه يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكلِّ قضاء قدر ، ولكلِّ قدر أجل ، ولكلِّ أجل كتاب (يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَاب) (16) .


655
ثمّ إنّ اللَّه تعالى أمرني أن اُزوّج فاطمة من عليّ واُشهدكم أنّي قد زوّجت فاطمة من عليٍ‏(17)


657
على أربعمائة مثقال فضّة(18) إن رضي بذلك‏(19) على السنّة القائمة ، والفريضة الواجبة ، فجمع اللَّه شملهما ، وبارك لهما ، وأطاب نسلهما ، مفاتيح الرحمة ، ومعادن الحكمة ،


658
واُمناء الاُمّة ، أقول قولي هذا وأستغفر اللَّه لي ولكم‏(20) .
ثمّ أمر لنا رسول اللَّه بطبق فيه بسر(21) فوضعه‏(22) بين أيدينا(23) ثمّ قال : انهبوا(24) . فبينما نحن كذلك إذ أقبل عليٌ‏عليه السلام فتبسّم إليه رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله ثمّ قال‏(25) : يا عليٌّ إنّ اللَّه


659
أمرنى أن اُزوِّجك فاطمة ، وإنّي قد زوَّجتكها(26) على أربعمائة مثقال فضّه ، (أرضيت؟) فقال عليّ : رضيت يا رسول اللَّه . ثمّ قام عليّ فخرَّ للَّه ساجداً ، شكراً للَّه تعالى ، فلمّا رفع رأسه قال له رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله بارك اللَّه لكما(27) ، وبارك عليكما ، وأسعد جدّكما ، وأخرج منكما الكثير الطيّب‏(28) .
قال أنس : واللَّه لقد خرج‏(29) منهما الكثير الطيّب‏(30) .
وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله : (إن) أول شخص يدخل على الجنة فاطمة بنت محمّد(31) .
وروى باللفظ الصريح يرويه كلّ من النجّار ، ومسلم ، والترمذي ، عن النبيّ‏صلى الله عليه وآله أنّه قال : كَمُلَّ من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلّا مريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد(32) .


660
ومن كتاب العترة النبوية مرفوعاً إلى قتادة عن أنس قال : قال رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله : خير نسائنا مريم ، وخير نسائنا فاطمة بنت محمّد ، وآسية امرأة فرعون‏(33) .
وبإسناده أيضاً عن أنس أنّ النبيّ‏صلى الله عليه وآله قال : حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد(34) .

661
وعنه أيضاً قالت عائشة لفاطمة : ألا يسرّك انّي سمعت رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله يقول : سيّدات نساء أهل الجنة أربع : مريم بنت عمران ، وفاطمة بنت محمّد ، وخديجة بنت خويلد ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون‏(35) .
وعنه عن النبيّ‏صلى الله عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة قيل يا أهل الجمع غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة بنت محمّد ، فتمر وعليها ريطتان خضراوان وفي بعض الروايات حمراوان‏(36) .


662
ومن المسند للإمام أحمدبن حنبل عن حذيفةبن اليمان(رض) قال: سألتني اُمّي: متى‏ عهدك بالنبيّ؟ فقلت منذ كذا وكذا (مالي به عهد) ذكرت مدّة طويلة فنالت منّي وسبّتني ، فقلت لها: دعيني فإنّي آتي النبيّ‏صلى الله عليه وآله (فاُصلّي )معه المغرب ، ثمّ لا أدعه حتّى يستغفر لي ولك . قال : فأتيت النبيّ‏صلى الله عليه وآله فصلّيت معه المغرب والعشاء ، ثمّ انفتل‏صلى الله عليه وآله من صلاته فسبقته فعرض له عارض فناجاه ، ثمّ ذهب فسبقته فسمع مشي خلفه ، فقال : من هذا! فقلت: حذيفة؟ فقال : مالك؟ فحدّثته بحديث اُمّي ، فقال : غفر اللَّه لاُمّك ولك . قال : أما رأيت الّذي عرض لي؟ فقلت : بلى يا رسول اللَّه ، قال : هو ملَك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قطّ قبل هذه‏الليلة استأذن‏ربّه في أن يسلّم عليَّ ويبشّر أنّ الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة،وأنّ فاطمة سيدة نساء العالمين‏(37).

663
ومن المسند أيضاً عائشة قالت : أقبلت فاطمة تمشي وكأنَّ مشيتها مشية رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله فقال‏صلى الله عليه وآله : مرحباً بابنتي ، ثمّ أجلسها(38) عن يمينه وأسرَّ إليها(39) حديثاً فبكت ، فقلت : استخصّك رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله ثمّ تبكين . ثمّ أسرَّ إليها حديثاً أيضاً فضحكت ، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن ، فسألتها عمّا قيل لها (40)فقالت : ما كنت لأفشي سرَّ رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله حتّى‏(41) قُبض رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله فسألتها قالت : (إنّه) أسرَّ إليَّ (فقال : إنّ )جبرئيل كان يعارضني بالقرآن في كلِّ سنة(42) مرّة وإنّه عارضني به العام مرَّتين ولا أراني‏(43) إلّا وقد(44) حضر أجلي ، وإنّكِ أوّل أهل بيتي لحوقاً بي ، ونِعم السلف أنا لك ، فبكيت‏(45) لذلك ، فقال : «ألا ترضين‏(46) أن تكوني سيّدة نساء هذه الاُمة ، أو نساء المؤمنين؟ قالت : فضحكت لذلك‏(47) .

664
وروي عن مجاهد(48) قال : خرج النبيّ‏صلى الله عليه وآله وهو آخذ بيد فاطمة فقال : من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمّد ، وهي بضعة منّي ، وهي قلبي وروحي الّتي‏(49) بين جنبيَّ ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني


665
فقد آذى اللَّه‏(50) .
وروى الأصبغ بن نُباتة(51) عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله : إذا


666
كان يوم القيامة جمع اللَّه الأوَّلين والآخرين في صعيد واحد ، ثمّ فينادى (52)منادٍ من بطنان العرش : إنّ الجليل جلّ جلاله يقول : نكّسوا وغضّوا أبصاركم ؛ فإنّ هذه فاطمة بنت رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله تريد أن تمرّ على الصراط .
(وعن محمّد بن الحنفية قال : سمعت أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه يقول : دخلت يوماً منزلي فإذا رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله جالس والحسن رضى الله عنه عن يمينه ، والحسين‏رضى الله عنه عن يساره ، وفاطمة رضى الله عنه بين يديه وهو يقول : يا حسن! يا حسين! أنتما كفّتا الميزان ، وفاطمة لسانه ، ولا تعتدل الكفّتان إلّا باللسان ، ولا يقوم اللسان إلّا على الكفّتين ، أنتما الإمامان ، ولاُمّكما الشفاعة . ثمّ التفت إليّ وقال : يا أبا الحسن! أنت توفّي اُجورهم ، وتقسم الجنة بين أهلها يوم القيامة(53)) .
وعن أبي سعيد الخدري في حديثه عن النبيّ‏صلى الله عليه وآله انّه مرّ في السماء الرابعة قال : فرأيت لمريم ، ولاُمّ موسى ، ولآسية امرأة فرعون ، ولخديجة بنت خويلد ، قصوراً من ياقوت ، ولفاطمة بنت محمّد سبعين قصراً مرجاناً أحمر مكلّلاً باللؤلؤ ، وأبوابها وأسترتها من عود واحد(54) .
وهذا يسير من بعض مناقبها الّتي لاتستقصى‏ ومفاخرها الّتي تجلّ عن الحصر والعدّ والاستقصاء(55) .
قال الشيخ كمال الدين (بن) طلحة(56) : توفّيت فاطمةعليها السلام ليلة الثلاثاء لثلاث


667
خلون من شهر رمضان المعظّم ، سنة إحدى‏ عشرة من الهجرة(57) ، ودُفنت بالبقيع ليلاً(58) ،


668
وصلّى‏(59) عليها عليّ بن أبي طالب ، وكبّر عليها خمس تكبيرات ، وقيل : صلّى عليها العباس ، ونزل في حفرتها هو ، وعليّ ، والفضل بن العباس (رض)(60) .
ومن كتاب الذرّية الطاهرة للدولابي قال : لبثت فاطمة بعد وفاة النبيّ‏صلى الله عليه وآله ثلاثة أشهر ثمّ توفّيت‏(61) .


669
وقال عروة بن الزبير ، وعائشة : لبثت (فاطمة) ستة أشهر . ومثله عن الزهري ، وابن شهاب ، وهو الصحيح‏(62) .
وقال ابن قتيبة في معارفه : لبثت فاطمة بعد وفاة رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله مائة يوم‏(63) .
وحكي أنّ العبّاس دخل على عليّ بن أبي طالب ، وفاطمة الزهراءعليهما السلام وكلّ واحد منهما(64) يقول لصاحبه : أنا أسنّ منك‏(65) ، فقال العبّاس : ولدتَ يا عليّ قبل أن تبني‏(66) قريش البيت بسنوات ، وولدت فاطمة (ابنتي) وقريش تبني البيت ورسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله إذ ذاك ابن خمس وثلاثين سنة قبل النبوة بخمس سنين‏(67) .
وعن عمرو بن دينار قال : إنّ فاطمةعليها السلام لم تضحك بعد موت النبيّ‏صلى الله عليه وآله حتّى


670
قُبضت‏(68) .
وعن عليّ‏عليه السلام قال : إنّ فاطمة بنت رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله جاءت إلى قبر أبيها بعد موته‏صلى الله عليه وآله فوقفت عليه‏(69) وبكت ثمّ أخذت قبضة من تراب القبر فجعلتها على عينها ووجهها ،


671
وأنشأت تقول‏(70) :

672

ماذا على من شمّ تربة أحمد
أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا
صُبّت عليَّ مصائبٌ لو أنها
صُبّت على الأيّام صرن‏(71) لياليا(72)
ولفاطمةعليها السلام ترثى النبيّ‏صلى الله عليه وآله‏(73)
اغبّر آفاق السماء(74) فكوّرت(75)
شمس النهار وأظلم العصران
والأرض من بعد النبيّ كئيبة (76)
أسفاً عليه كثيرة الأحزان


673

فليبكه شرق البلاد(77) وغربها
وليبكه مضرٌ وكلّ يَمان
وليبكه الطودُ الأشمّ وجوه
والبيت والأستار والأركان
يا خاتم الرسل المبارك ضوؤه
صلّى عليك مُنزل القرآن
وروي أنّ علياً لمّا ماتت فاطمة وفرغ من جهازها ودفنها ، رجع إلى البيت فاستوحش فيه وجزع عليها جزعاً شديداً ، ثمّ أنشأ يقول‏(78) :
أرَى‏ عِلَلَ الدنيَا عليَّ كثيرةً
وَصَاحبُها حتّى المماتِ عَليل
لكلِّ اجتماعٍ مِنْ خليلينِ فرقةٌ
وكلّ الّذي دون الفراق قليلُ(79)
وإنّ افتقادي فاطماً بعد أحمدٍ
دَليلٌ على أنْ لايدُومَ خَليل
وروى جعفر بن محمّدعليه السلام قال : لمّا ماتت فاطمةعليها السلام كان عليّ‏عليه السلام يزور قبرها في كلّ يوم . قال : وأقبل ذات يوم فانكبّ على القبرِ بكى وأنشأ يقول‏(80) :
مالي مررت‏(81) على القبور مسلّماً
قبر الحبيبِ فَلَم يَرُدَّ جَوابِي


674

يا قبر(82) مالك لا تجيب‏(83) منادياً(84)
أمللت‏(85) بعدى خُلّةَ الاحْبَاب
فأجابه هاتف يسمع صوته ، ولا يرى شخصه وهو يقول :
قل للحبيب‏(86) فكيف‏(87) لي بجوابكم
وأنا رهين جنادل وتراب
أكل التراب محاسني‏(88) فنسيتكم(89)
وحجبت عن أهلي وعن أترابى
فعليكم منّي السلام تقطّعت(91)
منّي‏(90) ومنكم خلّة الأحباب
قال‏(92) الحافظ أبو محمّد عبدالعزيز بن أخضر الجنابذي الحنبلي في كتابه «معالم العترة النبوية ومعارف الأئمة أهل البيت الفاطمية» قال : اُمّ الأئمة(93)


675
فاطمة بنت رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله واُمّها خديجة بنت خويلد بن أسد(94) تزوّج بها رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله وهو ابن خمسة وعشرين‏(95) سنة ، على اثني عشر اُوقية ذهباً(96) ، وعمرها إذ ذاك ثمان وعشرون سنة(97) ، وكانت خديجةرضى الله عنه امرأة حازمة ، لبيبة ،


676
شريفة ، وهي يومئذٍ أوسط قريش نسباً وأعظمهم شرفاً ، وأكثرهم مالاً ، وكلّ قومها قد كان حريصاً على تزويجها(98)، فأبت‏(99).وعرضت‏نفسها على النبيّ‏صلى الله عليه وآله وقالت: يا ابن عمّ إنّى (قد )رغبت فيك لقرابتك منّي ، وشرفك في قومك ، وأمانتك عندهم ، وحسن خلقك ، وصدق حديثك . فذكر ذلك لأعمامه ، فخرج معه منهم حمزة بن عبدالمطّلب‏رضى الله عنه حتّى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فزوّجها من‏رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله. وكانت خديجة قبل أن يتزوّج بها رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله عند عتيق بن عايد بن عبد اللَّه بن عمروبن مخزوم‏(100)، ويقال: إنّها ولدت‏له جارية وهي اُمّ محمّد بن صيفي (101)المخزومي، ثمّ تزوّجها بعد عتيق أبو هالة هند بن ذرارة التيمي ، فولدت له هند بن هند(102) ، ثمّ تزوّجها رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله فولدت له فاطمة ، وولدت غلامين وثلاث بنات ، غير فاطمة وهم : القاسم ، وعبد اللَّه ، واُمّ كلثوم ، وزينب ، ورقية سلام اللَّه عليهم أجمعين‏(103) .
وعن ابن سعد يرفعه إلى حكيم بن حزام قال : توفيت خديجة (رض) في شهر


677
رمضان سنة عشر من النبوّة(104) فخرجنا بها من منزلها حتّى دفنّاها بالحجون ، فنزل رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله في حفرتها ولم يكن يومئذٍ صلاة على الجنازة(105) ، قيل : ومتى ذلك يا أبا خالد؟ قال : قبل الهجرة بسنوات ثلاث أو نحوها بعد خروج بني هاشم من الشعب بيسير . قال : وكانت (رض) أوّل امرأة تزوّجها رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله وأولاده كلّهم منها ، إلّا إبراهيم فإنّه من (مارية) جاريته القبطية(106) .
وعن ابن إسحاق قال : إنّ خديجة بنت خويلد (رض) وأبا طالب ماتا في عام واحد(107) .
وعن عروة بن الزبير قال : توفّيت خديجة قبل أن تفرض الصلاة(108) .
وروي مرفوعاً إلى الزهري قال : كانت خديجة (رض) أوّل من آمن برسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله‏(109) .
وعن ابن شهاب قال : أنزل اللَّه تعالى على رسوله ، القرآن والهدى ، وعنده خديجة بنت خويلد(110) .
وعن عائشة قالت : كان رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله إذا ذكر خديجة لم يسأم من الثناء عليها


678
والاستغفار لها ، فذكرها ذات يوم فحملتني الغيرة(111) فقلت : لقد عوضّكَ اللَّه من كبيرة السنّ ، قالت : فرأيت رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله غضب غضباً شديداً فسقط (ما) في يدي وقلت في نفسي : اللّهمّ ان اُذهب غضب رسولك محمّدصلى الله عليه وآله لم أعمد لذكرها بسوء ما بقيت ،


679
فلمّا رأى رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله ما لقيت قال : كيف قلتِ؟ واللَّه لقد آمنت بي إذ كفر الناس ، وأدنتني إذ رفضني الناس ، وصدّقتني إذ كذّبني الناس ، ورُزقت منها الولد حيث حرمتموه . قالت : فغدا وراح‏صلى الله عليه وآله في كلمتي هذه شهراً(112) ، واللَّه أعلم .


(1)سبق وأن أوضحنا معنى البتول والأحاديث الواردة عن أهل بيت العصمة عليهم السلام في الفصل الأوّل ، فلاحظ .
(
2)وردت أحاديث عديدة في تسميتها بفاطمة الزهراء كما روي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام كما في عيون أخبار الرضا : 2 / 46 قال رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله : إني سمّيت ابنتي فاطمة لأنّ اللَّه عزّوجلّ فطمها وفطم مَن أحبّها من النار . كما وردت روايات في علّة تسميتها بالزهراء منها ؛ ما روي عن جعفر بن محمّد بن عمارة عن أبيه قال : سألت أبا عبد اللَّه‏عليه السلام عن فاطمة ، لِمَ سمّيت بالزهراء؟ فقال : لأنها كانت إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض . انظر معاني الأخبار : 64 ، علل الشرائع : 1 / 181 ، المحجة البيضاء : 4 / 212 الطبعة الثانية ، فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 3 / 155 ، ذخائر العقبى : 26 ، كنز العمّال : 6 / 219 ، بحار الأنوار : 43 / 61 ، كشف الغمّة : 2 / 21 .
(
3)إشارة إلى الآية الكريمة (سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى‏ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ ءَايَاتِنَآ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) الإسراء :1 .
وإشارة أيضاً إلى علّة تكوّن النطفة في صُلب النبي‏صلى الله عليه وآله ومجي‏ء الزهراءعليها السلام كما ورد في بعض الأحاديث والّتي نشير إلى بعضٍ منها : ما روي عن الإمام الرضاعليه السلام قال : قال النبيّ عليهم السلام لمّا عُرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل‏عليه السلام فأدخلني الجنّة فناولني من رطبها فأكلته فتحوّل ذلك نطفة في صلبي ، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمةعليها السلام .. . . البحار : 43 / 4 نقلاً عن أمالي الشيخ الصدوق : 353 ، وعيون أخبار الرضا : 1 / 2 .
وورد في الدرّ المنثور للسيوطي في ذيل تفسير قوله تعالى‏ (سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى‏ بِعَبْدِهِ ) قال : وأخرج الطبراني عن عائشة قالت : قال رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله : لمّا اسري بي إلى السماء اُدخلت الجنّة فوقفت على شجرة من اشجار لم أر في الجنة أحسن منها ولاأبيض ورقاً ولاأطيب ثمرة ، فتناولت ثمرة من ثمرتها فأكلتها فصارت نطفة في صلبي ، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، فإذا أنا اشتقت إلى ريح الجنّة شممت ريح فاطمة .
وفي مستدرك الصحيحين: 3/156 قريب من هذا ولكن بلفظ «أتاني جبرئيل‏عليه السلام‏بسفرجله من الجنة ... .» وفي ذخائر العقبى : 36 قريب من هذا أيضاً عن ابن عباس ولكن بلفظ «... فأطعمني من جميع ثمارها فصار ماءً في صلبي فحملت خديجة بفاطمة ...» وفي الذخائر أيضاً : 44 بلفظ « ...أتاني جبريل بتفاحة ...» وفي تاريخ بغداد : 5 / 87 مثله لكن عن عائشة . كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين ، 352 ، المناقب لابن المغازلي : 351 ح 401 - 403 و 408 ، مجمع الزوائد : 9 / 202 ، ميزان الاعتدال : 2 / 297 و 160 .
(
4)أمّا قول المصنف «ثالثة الشمس والقمر ...» فربما يريد بذلك إشارة إلى ماورد في كتاب المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 341 عن أنس بن مالك قال : سألت أُمّي عن صفة فاطمةعليها السلام فقالت‏عليه السلام : كأنّها القمر ليلة البدر أو الشمس كفرت غماماً أو اُخرجت من السحاب وكانت بيضاء بضّة ...» .
ويعلق الشيخ المجلسي في بحاره : 43 / 6 فيقول : كفرت على البناء للمجهول أي إن شئت شبّهتها بالشمس المستورة بالغمام لسترها وعفافها أو لإمكان النظر إليها ، وان شئت بالشمس الخارجة من تحت الغمام لنورها ولمعانها ، ويحتمل أن يكون الفرض التشبيه بالشمس في حالتي ابتداء الدخول في الغمام والخروج منها تشبيهاً لها بالشمس ولقناعها بالسحاب الّتي أحاطت ببعض الشمس أو يقال : التشبيه بها في الحالتين لجمعها فيهما بين الستر والتمكّن من النظر ، وعدم محو الضوء والشعاع ... والبضاضة رقّة اللون وصفاؤه الّذي يؤثّر فيه أدنى شي‏ء . وانظر إرشاد القلوب للديلمي : 2 / 403 ، وعيون المعجزات : 54 ، وعلل الشرائع : 1 / 183 ح 2 ، والبحار : 43 / 5 ح 5 ، ومعاني الأخبار : 396 ح 53 ، وتفسير القميّ : 341 ، والاحتجاج : 2 / 189 .
(
5)ربما يريد الماتن إشارة إلى أنهاعليها السلام لقبت ب «الطاهرة» واطلق هذا اللقب أيضاً على أُمّها خديجة ، وجاء في مصباح الأنوار عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : إنّما سمّيت فاطمة بنت محمّد الطاهرة لطهارتها من كلِّ دنس ، وطهارتها من كلِّ رفث ... انظر أمالي الشيخ الصدوق : 475 ح 1 ، والبحار : 43 / 2 ح 1 ، العدد القوية (مخطوط) : ورق 46 ، والبحار : 16 / 80 مثله ، وروضة الواعظين للفتال النيسابوري : 124 قريب من هذا اللفظ مع أشعار ذكرها الخطيب السيّد محمّد جواد شبر (مخطوط) تحت عنوان (سوانح الافكار في منتخب الاشعار) أو ربما يريد الماتن بهذه اللفظة إشارة إلى الآية الكريمة (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) . وقد أشرنا سابقاً انّ معنى‏ هذه الآية والمراد من أهل البيت وانها نزلت في حقّ عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .وانظر المناقب لابن شهرآشوب 3 / 341 حيث ورد فيه :
برّة طيّبة طاهرة
مريم الكبرى‏ عفافاً وورع
(
6)ربما يريد المصنف رحمه الله إشارة إلى الحديث بل الأحاديث المروية بهذا الخصوص ، وسبق وأن أشرنا إليها ولكن نذكر بعضاً منها على سبيل المثال لاالحصر : عن الحسن بن زياد العطّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه‏عليه السلام : قول رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله «فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة» أسيدة نساء عالمها؟ قال : تلك مريم ، وفاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين ، فقلت : فقول رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة»؟ قال : هما واللَّه سيّدا شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين .
انظر بحار الأنوار : 43 / 21 ، والمناقب لابن شهرآشوب : 3 / 322 و 323 و 321 ، وقريب من هذا في البحار : 43 / 36 ، وانظر البخاري في صحيحه كتاب بدء الخلق وفيه «اما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين؟ ...» وابن سعد في طبقاته : 2 / 40 وفيه ... سيدة نساء هذه الاُمة أو نساء العالمين ...» وقريب من هذا في مسند أحمد : 6 / 282 ، و : 5 / 391 ، اُسد الغابة : 5 / 574 و 522 ، خصائص النسائي : 34 ، مسند الطيالسي : 6 ، حلية الأولياء : 2 / 39 و 42 ، و : 4 / 190 ، مشكل الآثار : 1 / 48 50 ، صحيح الترمذي : 2 / 306 ، المستدرك : 3 / 151 و 156 و 185 و : 2 / 497 ، كنز العمّال : 6 / 217 و 221 ، و : 7 / 111 ، تاريخ دمشق : 7 / 102 ،ذخائر العقبى : 43 و 44 ، الإصابة : 8 / 158 ، قصص الأنبياء : 511 ، الاستيعاب : 2 / 720 و 750 ، مجمع الزوائد : 9 / 223 .
(
7)هو كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعي (ت 652 ه) صاحب كتاب مطالب السؤول في مناقب آل الرسول و كتاب زبدة المقال في فضائل الآل ، نسخة منه في مكتبة ولي الدين - سليمانية - برقم 574 ، واُخرى‏ بمكتبة داماد إبراهيم باشا - سليمانية - برقم 303 .
(
8)انظر مطالب السؤول في مناقب آل الرسول : 210 ، وكذلك زبدة المقال في فضائل الآل : (مخطوط ورق 96 في النسخة تحت رقم 303) . وقد اختلفت المصادر التاريخية في ولادتها ووفاتها وففي عمرها الشريف . وفي المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 357 عن جابربن عبد اللَّه قال : ولدت فاطمة بمكّة بعد النبوّة بخمس سنين وبعد الإسراء بثلاث سنين في العشرين من جُمادَى الآخرة وأقامت مع أبيها بمكّة ثماني سنين ، ثمّ هاجرت معه إلى المدينة فزوّجها من عليّ بعد مقدمها المدينة بسنتين أوّل يوم من ذي الحجّة ، وروي أنّه كان يوم السادس ، ودخل بها يوم الثلاثاء لستٍّ خلون من ذي الحجة بعد بدر . وهذا هو الصحيح لأنّ معظم روايات أهل البيت‏عليه السلام تؤيد ذلك .
وجاء في أمالي الشيخ الصدوق : 353، ودلائل الإمامة لابن جرير الطبري : 10 طبع النجف، وروضة الواعظين : 124، ومدينة المعاجز : 135 ، ومصباح المتهجد : 554 ، والمصباح للكفعمي : 270 ، والإقبال : 623 ، ومزار البحار : 29 ، وتقويم المحسنين ، وإعلام الوري : 90 أنّ ولادتها في العشرين من جُمادَى‏ الآخرة.
وجاء في اُصول الكافي بهامش مرآة العقول : 1 / 381 (و ص 459 ط أخر ى) ، والمناقب لابن شهرآشوب : 2 / 112 (و : 3 / 357 ط آخر النجف) ودلائل الإمامة : 10 وإعلام الورى : 90 ، وروضة الواعظين : 124 ، وكشف الغمّة : 135 ط الحجر أنّ ولادتها بعد النبوة بخمس سنين .
وفي مصباح المتهجد : 554 ، وتقويم المحسنين : بعد المبعث بسنتين . وفي المستدرك للحاكم : المبعث بسنة .
وجاء في روضة الواعظين : 124 ، والمناقب لابن شهرآشوب : 2 / 112 (و : 3 / 357 ط آخر) أنها ولدت بعد الإسراء بثلاث سنين . وانظر البحار : 43 / 2 و 4 نقلاً عن أمالي الشيخ الصدوق : 372 ، وعيون أخبار الرضا : 1 / 93 ح 2 ، والعلل : 183 / 4 و 5 ، وتفسير عليّ بن إبراهيم : 341 ح 6 ، وروضة الواعظين : 173 / 9 ، وعيون المعجزات : ح 11 ، وإقبال الاعمال : 623 ح 12 و 13 ، والمصباح للكفعمي : 512 / 14-16 عن دلائل الإمامة : 9 .
وفي مقاتل الطالبيين : 59 قال : وكان مولد فاطمة عليها السلام قبل النبوّة وقريش حينئذٍ تبني الكعبة ، وكان تزويج عليّ بن أبي طالب إيّاها في صفر بعد مقدم رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله المدينة ، وبنى بها بعد رجوعه من غزوة بدر، ولها يومئذٍ ثمان عشرة سنة. وانظر الإصابة : 8/157، وطبقات ابن سعد : 8/11. وفي ينابيع المودّة: 2/57 نقلاً عن الإصابة : 4 / 377 قال : وكانت ولادة فاطمة بعد البعثة وهي أصغر بناته‏صلى الله عليه وآله وأحبّهنّ إليه .
وفي العدد القويّة مخطوط ورق 45 : ولدت بعد خمس سنين من ظهور الرسالة ونزول الوحي .
(
9)في (ج) : وبنى .
(
10)روي عن الإمام الصادق‏عليه السلام في كشف الغمّة : 1 / 364 ، و في البحار : 43 / 136 قال : تزوَّج عليّ فاطمة في شهر رمضان ، وبنى‏ بها في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة . وأمّا في أمالي الشيخ الطوسي : 1 / 42 ، والبحار : 43 / 97 ح 7 فقد روي أنّ أمير المؤمنين‏عليه السلام دخل بفاطمة بعد وفاة اُختها رقيّة زوجة عثمان بستّة عشر يوماً ، وذلك بعد رجوعه من بدر ولأيام خلت من شوَّال . وروي أيضاً أنّه دخل بها يوم الثلاثاء لستٍّ خلون من ذي الحجة . وجاء في كتاب الإقبال لابن طاووس : 584 والبحار : 43 / 92 ح 1 بإسناده إلى الشيخ المفيد في كتاب حدائق الرياض قال : ليلة إحدى وعشرين من المحرم وكانت ليلة خميس سنة ثلاث من الهجرة كان زفاف فاطمة ابنة رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله إلى منزل أميرالمؤمنين‏عليه السلام ، يستحبّ صومه شكراً للَّه تعالى ... . وفي مصباح الشيخ الطوسي : 465 ، والبحار : 43 / 92 ح 2 أنه في أول يوم من ذي الحجة زوّج رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله فاطمةعليها السلام من أمير المؤمنين‏عليه السلام وروي أنّه كان يوم السادس .
وانظر تفسير الدرّ المنثور ذيل الآية (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَكِ عَلَى‏ نِسَآءِ الْعَالَمِينَ ) آل عمران : 42 ، وتفسير ابن جرير : 3 / 180 بسنده عن أبي موسى الأشعري ... ، وانظر فتح الباري : 7 / 258 ، وتهذيب التهذيب : 12 / 441 عن الشعبي عن جابر مرفوعاً ، والفخر الرازي في تفسيره الكبير ذيل الآية (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائكَةُ يَامَرْيَمُ ... ) وفيض القدير للمناوى : 3 / 432 : خديجة خير نساء عالمها ، ومريم خير نساء عالمها ، وفاطمة خير نساء عالمها ، قال : أخرجه الحارث بن أبي اُسامة في مسنده عن عروة بن الزبير ، وانظر أيضاً الخطيب البغدادي في تاريخه : 4 / 391 ، وأمالي الشيخ الصدوق : 345 / 12 ، كشف الغمّة : 1 / 450 ، الخصال : 206 ح 25 ، معاني الأخبار : 107 ح 1 ، عيون أخبار الرضا : 2 / 62 ح 252 .
(
11)من هنا إلى قوله «والاستقصاء» في الطبع الجديد في ص 14 تحت رقم 54 : غير موجودة في بعض النسخ بل في نسخة (أ) فقط ، وهي مطموسة في النسخ الاُخرى وبعضها ذكرت في نهاية الفصل وقبل فصل الإمام الحسن‏عليه السلام .
(
12)هو أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان القمّي من أجلّاء العلماء الإمامية الفقيه النبيه ابن أخت الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمّد قولويه القمّي رحمه الله له كتاب : إيضاح دقائق النواصب ومناقب أمير المؤمنين‏عليه السلام ومائة منقبة من طريق أهل السنة . قرأ عليه الشيخ الكراجكي بمكّة المعظمة في المسجد الحرام محاذي المستجار سنة (312ه) يروي عن والده أبي العباس أحمد بن عليّ صاحب كتاب «زاد المسافر» «والأمالي» . وكان أبو العبّاس أحمد سمع من محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ومحمّد بن عليّ بن تمام الدهقان ، وكان شيخ الشيعة في وقته كما نقل عن لسان الميزان . ولا يخفى أنّ مناقب ابن شاذان غير كتاب «فضائل بن جبرائيل القمّي» الّذي ينقل منه العلّامة المجلسي . انظر الكنى والألقاب : 1 / 318 .
(
13)وزاد كشف الغمّة : المرغوب إليه فيما عنده .
(
14)في (ج) : وشبّح .
(
15)سورة الفرقان (25) : 54
(
16)سورة الرعد (13) : 39 .
(
17)لاشكّ ولاريب أنّ النكاح سنّة من سنن اللَّه تعالى في عباده كما قال تعالى : (وَأَنكِحُواْ الْأَيامَى‏ مِنكُمْ وَالصالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمآئكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )(سورة النور : 32) . والمقصود منه التناسل والتكاثر تحت ظلّ الشريعة السماوية . ولسنا بصدد بيان ذلك تفصيلاً بل نحن عالجنا موضوع الزواج في بحثنا الّذي نشرناه في رسالة التقريب تحت عنوان «الزواج من الكتابية - بحث مقارن - » ولكن نحن بصدد تحقيق كتاب ابن الصبّاغ المالكي وإشارته إلى زواج علي‏عليه السلام من فاطمةعليها السلام والأحاديث بخصوص هذه الخطبة كثيرة ومتعددة غير الرواية الّتي حققناها في المتن ، فنشير إلى بعضٍ منها لأنّ حياة فاطمةعليها السلام متعدّدة الجوانب فهي في بيت الرسالة وهي الوليدة وهي البنت الّتي ترعرعت في ظلّ الوحي و ... والممتحنة ، والمهاجرة ، والزوجة ، والاُم ، والمجاهدة ، والبتول ، والمحتسبة ، والفقيدة و ... و ... .
فإذا كانت فاطمةعليها السلام تحمل هذه الصفات والمكانة العالية فمن لايحبّ شرف الاقتران بها من كبار الصحابة ووجهاء المسلمين والفوز بمصاهرة أبيهاصلى الله عليه وآله والّذي طالما كان يعرفها بقوله وفعله‏صلى الله عليه وآله كما ورد عن بريده عن أبيه قال : سألت رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله : أيّ النساء أحبّ إليك؟ قال : فاطمة . .. وعن عائشة قالت : قال رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله فاطمة بضعة منّي... انظر المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 322 ، ينابيع المودّة : 260 ط استانبول ، بحار الأنوار : 43 / 54 ، وقد أشرنا سابقاً إلى هذه الروايه وغيرها.
لذا فقد اتجهت الأنظار إلى فاطمةعليها السلام من قبل الصحابة وأخذ كلّ واحد منهم يحدّث نفسه بالمثول أمام وبين يدي رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله ويعلن رغبته في المصاهرة ، وهاهو أبو بكر وعمر وغيرهما من أكابر قريش يخطب كلّ واحد منهم فاطمةعليها السلام لنفسة ولكن رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله يعتذر عن الاستجابه ويقول «لم ينزل القضاء بعد» كما ورد في ذخائر العقبى : 30 ، والرياض النضرة : 2 / 183 وغيرهما . بل في بعض الكتب التاريخية والتفسيرية والحديثية كما ورد عن بعض الصحابة قال : كانت فاطمةعليها السلام لايذكرها أحد لرسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله إلّا أعرض عنه بوجهه حتّى كان الرجل منهم يظنّ في نفسه أنّ رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله ساخط عليه أو قد نزل على رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله فيه وحي من السماء . .. انظر كشف الغمّة : 1 / 353 ، والبحار : 43 / 124 في حديث طويل و : 99 / 11 ، والمناقب لابن شهرآشوب : 2 / 30 ، و : 3 / 125 ، إحقاق الحقّ : 10 / 332 ، تفسير علي بن إبراهيم : 652.
وانظر أيضاً كفاية الطالب : 164 ، والغدير : 2 / 315 ، وتاريخ بغداد : 4 / 129 ، اُسد الغابة: 1 / 206 ، المناقب للخوارزمي : 241 ، الصواعق المحرقة : 103 ، والصفوري في نزهة المجالس : 2 / 206 ، رشفة الصادي للعلوي : 28 ، وكنز العمّال : 6 / 153 ، و : 5 / 99 ، كنوز الحقائق : 241 ، المناقب لابن المغازلي : 100 ، المعجم الصغير : 1 / 37 ، ينابيع المودّة : 436 ، مجمع الزوائد : 9 / 205 ، محاضرات الأدباء للراغب الإصفهاني : 4 / 477 ، الطبقات الكبرى‏ : 8 / 14 ، خصائص النسائي : 31 وغيرهم كثير .
إذاً لم يرخّص الوحي لفاطمة بتزويج نفسها ولم يرخّص لرسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله وهو أبوها ونبيّ الاُمّه وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم فكيف لا يرخّص له بتزويج ابنته‏عليهما السلام فوراء عدم الترخيص سرّ إلهي ، فما هو يا ترى‏ هذا السرّ؟ والجواب على ذلك يتطلب وقفة مع الأحاديث الواردة بهذا الخصوص .
فمثلاً حديث يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللَّه‏عليه السلام قال : سمعته يقول : لو لا أن اللَّه تبارك وتعالى خلق أمير المؤمنين‏عليه السلام لفاطمة ما كان لها كفوٌ على ظهر الأرض من آدم ومن دونه . انظر الكافي : 1 / 461 ، والمناقب لابن شهرآشوب : 2 / 181 و29 و30 ، و : 3 / 126 نحوه . وكذلك حديث جبرئيل‏عليه السلام : . .. فزوِّج النور من النور : النور فاطمة من نور علي فإنّى قد زوّجتها في السماء... انظر كنز الفوائد : 1 / 327 والبحار : 43 / 123 ، و : 36 / 361 ح 232 نقلاً عن كشف الغمّة : 1 / 472.
ومثله في كتاب المحتضر : 133 للحسن بن سليمان نقلاً من كتاب الفردوس : 3 / 373 ح 5130 . وفي الكافي : 5 / 568 / 54 عن أبان بن تغلب عن أبي جعفرعليه السلام قال : قال رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله : إنّما أنا بشر مثلكم ، أتزوّج فيكم ، وازوِّجكم إلّا فاطمة فإنَّ تزويجها نزل من السماء .
وانظر أمالي الشيخ الطوسي : 1 / 43 ، وعيون أخبار الرضا : 1 / 177 / 3 و4 ، و : 2 / 59 ح 226 و : 26 / 12 ، وصحيفة الرضا : 18 ، وتفسير علي بن إبراهيم : 652 ، والفردوس : 1 / 397 ح 1602 ، وذخائر العقبى : 32 ، وكنز العمّال : 6 / 153 ، و : 5 / 99 ، مجمع الزوائد : 9 / 204 ، كنوز الحقائق : 124 و241 ، كفاية الطالب : 164 ، اُسد الغابة : 1 / 206 ، الغدير : 2 / 315 ، تاريخ بغداد : 4 / 129 ، المناقب للخوارزمي : 241 ، ابن حجر في صواعقة 103 ، نزهة المجالس : 2 / 225 ، رشفة الصادي للعلوي : 28 ، المناقب لابن المغازلي : 346 ، الطبقات لابن سعد : 8 / 14 ، خصائص النسائي : 31 .
إذاً فعلاقة فاطمة بنت رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله بابن عمّ أبيها صلى الله عليه وآله وأخيه كما يسميه‏صلى الله عليه وآله والّذي تربّى في بيته بل هو نفسه كما أوضحت الآية الكريمة : (فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ ... )كما أوضحنا ذلك سابقاً علاقة إلهية ، حتّى أنّه‏عليه السلام وصف هذه العلاقة بقوله : وقد علمتم موضعي من رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصّيصة ، وضعني في حجره ، وأنا ولد يضمّني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسّني جسده ، ويشمّني عرفه ، وكان يمضع ثمّ يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خلطة في فعل ... ولقد أتبعته أتّباع الفصيل أثَر اُمّه ، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علماً ويأمرنى بالاقتداء به ... انظر نهج البلاغة / جمع محمّد عبدة : 417 المطبعة الرحمانية بمصر .
أذاً السرّ هو امتداد فرع النبوة والإمامة ، ولذا تؤكد السماء ورسولهاصلى الله عليه وآله على أن علياً وفاطمة وذريتهما هم أهل بيته ومن علي وفاطمة ذريته وأبناؤه وعصبته بقوله تعالى‏ (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) وقوله‏صلى الله عليه وآله لعمه العبّاس عندما سأله : يا رسول اللَّه اتحبُّ هذا؟ فقال‏صلى الله عليه وآله : يا عمّ واللَّه للَّه أشدّ حبّاً له منّي ، إنّ اللَّه جعل ذرية كلّ نبيّ في صلبه وجعل ذريتى في صلب هذا . .. فانظر التفاسير للآية والحديث في كتب الحديث أيضاً الّتي سبق وأن استخرجناه بالإضافة إلى ذخائر العقبى : 62 ، والاستيعاب : 4 / 378 ، وتاريخ ابن كثير : 5 / 321 ، وتاريخ الخميس : 1 / 408 ، والصواعق المحرقة : 84 ، ودلائل الإمامة : 16 ، ومدينة المعاجز : 147 على سبيل المثال لا الحصر .
وهكذا شاءاللَّه أن تمتد ذرية رسول‏اللَّه‏صلى الله عليه وآله عن طريق‏فاطمة وعلي ويكون‏منهما الحسن والحسين‏عليهما السلام.
(
18)ذكر ذلك صاحب جواهر العقدين : 2 / 222 ، وذخائر العقبى : 31 ، نظم درر السمطين : 184 ، الصواعق المحرقة : 162 و84 . وذكر السيّد محسن الأمين في المجالس السنية : 3 / 73 و74 قصة زواج فاطمةعليها السلام وذكر روايات أهل البيت‏عليه السلام أنّ مهر فاطمة كان 480 درهماً وقيل 500 .
وانظر أعيان الشيعة : 1 / 312 ، كشف الغمّة : 1 / 368 و348 ، الرياض النضرة : 2 / 183 ، المرقاة : 5 / 574 ، البحار : 43 / 135 ح 33 و36 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 128 وفيها : 480 درهماً .
وانظر الكافي : 5/377 ح 1-5 وفيها : كان صداق فاطمة جرد برد حبرة ودرع حطميّة ... وأمالي الشيخ الطوسي : 2 / 280 بلفظ : ربع الدنيا ... ، وقرب الإسناد : 80 بلفظ : ... درع له حطميّة تسوى ثلاثين درهماً .
ويمكن الجمع بين هذه الروايات فإمّا أن تكون الدرع أو الجرد جزءً من المهر أو أن تكون الدرع الحطمية الّتي تسوى ثلاثين درهماً تباع بخمسمائة درهم أو أن الأخبار محمولة على التقية لأنّ بعض الناس لا يتحملون أن يكون مهرها ربع الدنيا أو الجنة والنار ، تُدخل أعداءها النّار وتدخل أولياءها الجنّة ... انظر وقرب الإسناد : 53 ، ومكارم الأخلاق : 130 ، دلائل الإمامة : 18 و135 .
(
19)وكان عليّ‏عليه السلام غائباً قد بعثه رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله في حاجة لي .
(
20)رويت هذه الخطبة في كثير من المصادر التاريخية ومصادر أهل الحديث والسيرة ولكن بعضها تتفق في الألفاظ نصّاً وروحاً والبعض الآخر يختلف ببعض الألفاظ اختلافاً يسيراً . فانظر الصواعق المحرقة : 103 و 162 ، ونظم درر السمطين : 186 ، مجمع الزوائد : 9 / 89 - 90 ، ذخائر العقبى : 31 ، كتاب الرقاق المعروف بالاخوانيات للشيخ عبد اللَّه الحنفي : 250 ، البحار : 43 / 119 ، كشف الغمّة : 2 / 32 ، و : 1 / 348 ، مدينة المعاجز : 147 ، تاريخ الخميس : 1 / 408 ، دلائل الإمامة : 16 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 108 ، و : 3 / 126 ، إقبال الأعمال : 585 ، أمالي الطوسي : 1 / 263 ، الكافي : 5 / 377 ح 5 ، تفسير عليّ بن إبراهيم : / 668 ، و : 2 / 178 ، الرياض النضرة : 2 / 183 .
وانظر الصواعق المحرقة أيضاً: 84و85 قال: أخرجها ابن عساكر،وفي:97 باختلاف في اللفظ وقال: أخرجها أبو عليّ الحسن بن شاذان ، وذكرها عليّ بن سلطان في مرقاته ج 5 / 574 في الشرح ، كفاية الطالب: 164، الغدير : 2/315، تاريخ بغداد : 4/129 و210 ، اُسد الغابة : 1/206، المناقب للخوارزمي: 241 ، نزهة المجالس : 2 / 225 ، رشفة الصادي : 28 ، فضائل الخمسة : 2 / 131 ، كنز العمّال : 6 / 153 ، كنوز الحقائق : 241 ، مجمع الزوائد : 9 / 165 ، المعجم الصغير : 1 / 37 ، جواهر العقدين : 2 / 222 ، ينابيع المودّة : 436 ، و : 2 / 65 ط اُسوة ، المجالس السنية : 3 / 73 الغدير : 2 / 315 ، تاريخ بغداد : 4 / 129 ، المناقب لابن المغازلي : 346 ، الطبقات لابن سعد : 8 / 14 ، خصائص النسائي : 31 .
(
21)في (أ) : تمر .
(
22)في (د) : فوضع .
(
23)في (ج) : ثمّ .
(
24)في (أ) : فقال انتهبوا . انظر الرياض النضرة : 2 / 183 ، ذخائر العقبى : 29 و31 ، الصواعق المحرقة : 16 ، وفي ط اُخرى : 84 عن شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان وقال : أخرجه ابن عساكر ، فضائل الخمسة : 2 / 133 ، المجالس السنيّة : 3 / 74 ، جواهر العقدين : 2 / 222 ، ينابيع المودّة : 2 / 61 ط اُسوة ، نظم درر السمطين : 184 ، المرقاة : 5 / 574 ، البحار : 43 / 112 ح‏24 عن ابن مردوية : 120 ح 29 عن كشف الغمّة بالإضافة إلى المصادر السابقة الّتي أوردناها في خطبته‏صلى الله عليه وآله .
(
25)في (أ) : و قال .
(
26)في (أ) : زوّجتكما .
(
27)في (ب ، د) : جعل اللَّه فيكما .
(
28)انظر المصادر السابقة .
(
29)في (ب) : أخرج .
(
30)انظر المصادر السابقة . بالإضافة إلى أن صاحب جواهر العقدين : 2 / 222 وذخائر العقبى‏ : 29 قالا : ... أخرجه أبو عليّ الحسن بن شاذان فيما نقله عنه الحافظ جمال الدين الزرندي في «نظم درر السمطين» وقد أورده المحبّ الطبري في ذخائره ، وأخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي .
(
31)انظر ميزان الاعتدال للذهبي : 2 / 131 عن أبي هريرة ولكن بدون لفظ «إنّ» وانظر كنز العمّال : 6 / 219 وفيه «إن» وكذلك في فضائل الخمسة : 3 / 167 ، وقريب من هذا بلفظ : يا عليّ إنّ أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت وفاطمة والحسن والحسين ... كما جاء في ذخائر العقبى : 123 . وانظر جواهر العقدين : 2 / 218 ، الفضائل لأحمد : 2 / 624 / 1068 ، الصواعق المحرقة : 160 الفصل الأوّل ، الرياض النضرة : 2 / 209 ، مجمع الزوائد : 9 / 131 ، كنز العمّال : 12 / 98 / 34166 ، إحقاق الحقّ : 20 / 324 مرآة المؤمنين للعلّامة المولوي اللكنهوي : 37 .
(
32)النجار : 2 / 356 . مسلم : 1 / 958 روى هذا الحديث في تفسير ابن جرير : 3 / 180 عن أبي موسى الأشعري لكن بدون لفظ بنت عمران وبنت مزاحم بل اكتفى‏ بذكر مريم وآسية» وذكره الزمخشري في الكشاف في تفسيره قوله تعالى (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا )التحريم : 12 ، وفتح الباري : 7 / 258 ذكره العسقلاني وقال : أخرجه الطبراني والثعلبي في تفسيره ، الترمذي في صحيحه : 2 / 306 .
(
33)ورد هذا الحديث بألفاظ مختلفة فانظر معالم العترة النبوية لعبد العزيز الأخضر الجنابذي : ورق 57 ، وورد في صحيح مسلم : 2 / 458 باب 12 (فضائل خديجة) ح 9 ، وفي صحيح البخاري : 4 / 330 و : 47 ط اُخرى ، وسنن الترمذي : 5 / 366 / 3980 .
وفي نسخة (ب) : عن عليٍ‏عليه السلام عن النّبي‏صلى الله عليه وآله قال : خير نسائها مَريَمُ وخير نسائها خديجة ...ونحوه في الإصابة : 4 / 282 حرف خ القسم الأوّل . وعن أبي هريرة مرفوعاً : خير نساء العالمين أربع : مريم وآسية وخديجة وفاطمة ... انظر الإصابة : 4 / 378 . وفي المستدرك : 3 / 185 بلفظ : أفضل نساء أهل الجنّة ... وفي الجامع الصغير : 1 / 629 ح 4088 ، وكنز العمّال : 12 / 143 ، جامع مناقب النساء : ح 34404 بلفظ خير نساء العالمين ... وفي المصدر الأخير ح 4089 ، والكنز : ح 34346 و 34405 بلفظ : خير نسائها مريم بنت عمران ، وخير نسائها خديجة ...
وانظر مودة القربى‏ : 15 ، البحار : 43 / 36 و 51 بلفظ خير نسائها ... . وفي كشف الغمّة : 1 / 450 من كتاب العترة مرفوعاً إلى قتاده عن أنس : بلفظ خير نسائها ... . وانظر عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال (فاطمة الزهراء) للشيخ عبد اللَّه الإصفهاني : 44 الطبعة الاُولى‏ تحقيق مدرسه الإمام المهدي (عج) قم المشرّفة ، وفي ذخائر العقبى : 42 ، والاستيعاب : 4 / 1895 بلفظ : أفضل نساء أهل الجنّة ...
(
34)انظر المصادر السابقة ومعالم العترة : 59 وكشف الغمّة : 1 / 450 ، والبحار : 43 / 51 / 48 ، وسنن الترمذي : 5 / 367 / 3981 بزيادة «وآسيه امرأة فرعون» وقال : هذا حديث صحيح . وانظر مجمع الفوائد : 2 / 233 ، الجامع الصغير: 1 / 574 / 3714 ، كنز العمّال : 12 / 143 ، جامع مناقب النساء : ح 34403 (لأحمد والترمذي وابن حبان والحاكم عن أنس) ، ذخائر العقبى‏ : 43 فضائل فاطمةعليها السلام ، ينابيع المودّة : 2/47 و54 و91 و133 ط اُسوة . مجمع الزوائد : 9 / 323 ، قصص الأنبياء للثعلبي: 511.
وانظر أيضاً مستدرك الصحيحين : 3 / 157 ، مسند أحمد : 3 / 135 ، حلية الأولياء : 2 / 344 ، مشكل الأثار 1 / : 50 ، تاريخ بغداد : 7 / 184 ، و : 9 / 404 ، اُسد الغابة : 5 / 437 ، تهذيب التهذيب : 12 / 441 ، الاستيعاب : 2 / 720 ، والفخر الرازي في تفسير قوله تعالى : (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ ... ) وكذلك في الدرّ المنثور ، وتفسير الطبري : 3 / 180 ، وفتح الباري : 7 / 258 ، المناقب لابن المغازلي : 363 / 409 ، كشف اليقين : 353 .
(
35)انظر معالم العترة : 59 ، وكشف الغمّة : 1 / 450 و453 ولكن بلفظ : «ألا اُبشّرك» بدل «ألا يسرّك» . ومثله في المستدرك : 3 / 158 ، وفي ذخائر العقبى : 44 عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله : أربع نسوة سيدات سادات عالمهن ، مريم بنت عمران ... .
(
36)انظر والمصادر السابقة ومعالم العترة النبويه ورق 59 ، وقد روي بألفاظ فيها زيادة . ففي مستدرك الصحيحين : 3 / 153 روى بسنده عن عليّ‏عليه السلام قال : سمعت النبيّ‏صلى الله عليه وآله يقول : إذا كان يوم القيامه نادى منادٍ من وراء الحجاب : يا أهل الجمع ... قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . وفي : 3 / 161 منه زاد فيه : فتمر وعليها ريطتان خضراوان ... وقال : هذا حديث صحيح الإسناد . ورواه أيضاً ابن الأثير في اُسد الغابة : 5 / 523 ، مجمع الزوائد : 9 / 212 ، ذخائر العقبى : 48 . وفي تاريخ بغداد : 8 / 141 روى بطريقين عن عائشة ولكن فيه لفظ : يا معشر الخلائق طأطئوا رؤوسكم حتّى تجوز فاطمة ... وفي ذخائر العقبى : 48 مثله وقال : خرّجه ابن بشران عن عائشة . وفي كنز العمّال : 6 / 218 وفيه ... نكّسوا رؤوسكم ... على الصراط ، فتمرّ مع سبعين ألف جارية من الحور العين كمرّ البرق ... وكذلك في الصواعق : 113 و190 ب 11 فصل 3 ، وقريب منه في تفسير فرات : 171 ، مسند أحمد : 5 / 56 ، معالم الزلفى : 233 باب 102 ، عقاب الأعمال للشيخ الصدوق : 10 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 91 ، و : 3 / 326 و117 و107 ، المناقب لابن المغازلي : 355 / 404 ، كشف الغمّة : 2 / 13 : 1/ 457 ، ينابيع المودّة : 260 ط اسلامبول ، و : 2 / 88 و322 و478 ط اُسوة ، الجامع الصغير : 1 / 127 ح 822 ، كنز العمّال : 12 / 108 ح 34219 ، البحار : 53 / 220 - 224 ح 4 و6 و11 و12 ، عيون أخبار الرضا : 2 / 31 / 55 و : 29 / 38 و : 8 / 21 ، صحيفة الرضا . 31 و22 ، مجالس المفيد : 84 .
(
37)انظر مسند أحمد : 5 / 391 ، و : 3 / 3 و62 و82 ، صحيح الترمذي : 2 / 306 ، و : 5 / 326 باب 110 ح 3870 باختلاف يسير في اللفظ مع زيادة أحياناً ، حلية الأولياء : 4 / 190 و5 / 71 ، اُسد الغابة : 5 / 574 ، كنز العمّال : 12 / 112 و6 / 217 و218 ، تاريخ دمشق : 7 / 102 ، بحار الأنوار : 43 / 36 ولكن بلفظ (حذيفه إنّ النبيّ‏صلى الله عليه وآله قال : أتاني ملك فبشرني أنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنة أو نساء أمتي ... )المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 323 نحوه وانظر كنوز الحقائق : 36 ، ذخائر العقبى : 129 ، مودة القربى‏ : 37 بلفظ (نزل ملك من السماء فاستأذن اللَّه أن يسلّم عليّ فلم ينزل قبلها ، فبشّرنى عن اللَّه عزّوجلّ : أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة) ونحوه في مقتل الحسين للخوارزمي : 31 ، الصواعق المحرقة : 191 ب 11 فصل 3 ولكن بلفظ ( ... ما رأيت العارض الّذي عرض لي قبل ذلك ، هو ملك من الملائكه لم يهبط إلى الأرض قط ... )ونحوه في كشف الخفاء : 1 / 429 .
(
38)في (ب) : فأجلسها .
(
39)في (أ) : اليها .
(
40)في (ج) : ذلك .
(
41)في (ج) : إذا .
(
42)في (أ) : عام .
(
43)في (أ) : أراه .
(
44)في (أ) : قد .
(
45)في (ج) : ثمّ بكيت .
(
46)في (أ) : ترضي .
(
47)مسند أحمد : 6 / 282 ، و : 5 / 391 3 / 6324 و82 ، صحيح مسلم : 7 / 142 ، الطبقات الكبرى‏ : 2 / 47 ، الاستيعاب : 4 / 1894 ، سنن ابن ماجة : 1 / 518 ، تاريخ ابن كثير : 5 / 226 ، الإصابة لابن حجر : 4 / 378 ، كشف الغمّة : 2 / 79 ، صحيح مسلم بشرح النووي : 16 / 7 ، المناقب لابن المغازلي : 362 / 408 و409 ، بحار الأنوار : 37 / 40 ، مشكلات العلوم للمولى محمّد مهدي النراقي : 211 ، مستدرك سفينة البحار للشيخ عليّ النمازي : 8 / 251 ، كشف اليقين : 352 .
وروي هذا الحديث بطرق مختلفة عن عائشة وغيرها وكذلك بألفاظ فيها شي من الاختلاف والزيادة ولكن كلها لاتؤثر على المطلوب ، فانظر صحيح البخاري : في كتاب بدء الخلق باب علامات النبوة في الإسلام 4 / 210 ، و : 5 / 25 عن عائشة ولكن بلفظ : ... سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين؟ ...وفي مسند أحمد قال : سيدة نساء هذه الاُمّة أو نساء المؤمنين ... ورواه ابن سعد بلفظ : سيدة نساء هذه الاُمّة أو نساء العالمين ...وفي اُسد الغابة : 5 / 522 بلفظ سيدة نساء العالمين ...والنسائي في الخصائص : 34 بلفظ سيدة نساء هذه الاُمّة أو نساء المؤمنين ...والبخاري في كتاب الاستئذان بزيادة : ... فاتقى اللَّه واصبري ، فانّي نعم السلف أنا لك ... وفي صحيح مسلم زاد أيضاً : إنّكِ أول أهلي لحوقاً بي ... وفي مسند الطيالسي : 6 أحاديث النساء ، نحوه وفي الأولياء : 2 / 40 و29 و42 بلفظ سيدة نساء العالمين أو نساء هذه الاُمّة ...
وانظر مشكل الآثار : 1 / 48 - 50 ، وفي مستدرك الصحيحين : 3 / 156 ، و : 4 / 272 روى ذلك في باب مرضه‏صلى الله عليه وآله الّذي توفي فيه بلفظ : سيدة نساء العالمين وسيدة نساء هذه الاُمّة وسيدة نساء المؤمنين ... قال : هذا إسناد صحيح ، ذخائر العقبى‏ : 43 ، كنز العمّال : 7 / 111 ، و : 12 / 107 ، صحيح الترمذي : 2 / 319 ، مشكاة المصابيح : 3 / 1745 / 6184 ، مجمع الفوائد : 2 / 233 ، سنن الترمذي : 5 / 261 / 3964 ، كنوز الحقائق : 52 ، الصواعق المحرقة : 191 باب 11 فصل 3 ، ينابيع المودّة : 2 / 55 ط اُسوة ، أمالي الشيخ الصدوق : 99 .
وانظر أمالي الشيخ‏الطوسي : 1/191، والبحار: 43/172 و156، قصص الانبياء للراوندي: مخطوط ورق 304 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 136 ، اُسد الغابة : 5 / 522 ، التاج الجامع للاُصول: 3/ 371 ، حلية الأولياء : 2 / 39 ، نور الأبصار : 45 ، جواهر البحار للنبهاني : 1 / 360 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 54 ، مصابيح السنّة : 2 / 167 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 94 ، إحقاق الحقّ : 10 / 27 .
(
48)هو مجاهد بن جبر المكي أبو الحجاج المخزومي المتوفّى (104 ه) انظر تهذيب الكمال : 27 / 228 ، رقم : 5783 ، تهذيب التهذيب : 10 / 42 رقم (68) ، الجرح والتعديل : 8 / 319 ، رقم : 1469 ، تاريخ الإسلام للذهبي : 7 / 235 ، رقم : 221 .
(
49)في (ب ، د) : الّذي .
(
50)روي هذا الحديث في كتاب المحتضر للحسن بن سليمان من تفسير الثعلبي بإسناده عن مجاهد : 133 ، والبحار : 43 / 80 و54 ولكن بدون لفظة «روحي» وفيه أيضاً «الّذي» بدل «الّتي» .
ووردت أحاديث عديدة بهذا الخصوص كما جاء في ترجمة الزهراء من الإصابة : 4 / 366 وغيرها وأخرجه الشيخان البخاري في كتاب النكاح باب ذبّ الرجل عن ابنته 7 / 47 ، و : 5 / 26 و36 ط مطابع الشعب ، وصحيح مسلم : كتاب فضائل الصحابة ب 15 فضائل فاطمة : 4 / 190 الطبعة الثانية تحقيق محمّد فؤاد وأيضاً صحيح الترمذي : كتاب المناقب ب 61 : 5 / 698 / 3867 ، وحلية الأولياء : 2 / 40 ، وسنن ابن ماجة كتاب النكاح ب 56 الغيرة : 1 / 644 / 1998 ، كنز العمّال : 12 / 107 و112 ح 34222 و34223 عن المسور قال : سمعت رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله يقول على المنبر : فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ويريبني ما رابها ... وتارةً بلفظ : فاطمة بضعة منّي يغضبني ما يغضبها ... واُخرى‏ بلفظ : يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها .
والجامع الصغير : 2 / 122 و208 / 5833 و5834 ، المستدرك للحاكم : 3 / 158 ، انظر الإمامة والسياسة : 14 ، فدك في التاريخ : 92 ، مسند أبي هريرة : 2 / 442 ، وفي البحار : 43 / 54 بلفظ : إنّ فاطمة شجنة منّي ... وبلفظ آخر إنّ فاطمة شعرة منى فمن آذى شعرة منّي ...وفي فرائد السمطين : 2 / 66 / 390 بلفظ عن عليّ‏عليه السلام فاطمة بهجة قلبي ... وفي كنوز الحقائق : 32 و35 و44 و103 بلفظ : يغضب لغضب فاطمة ... ونحوه في المعجم الكبير : 1 / 108 / 182 ، مجمع الزوائد : 9 / 203 ، الاغاني : 9 / 263 ، مودة القربى‏ : 31 ، الصواعق المحرقة : 188 ب 11 الفصل 2 و : 190 و191 ب 11 فصل 3 ، ينابيع المودّة : 260 ط إسلامبول ، و : 2 / 72 و78 و97 و98 و322 و468 و476 و478 ط اُسوة .
(
51)الأصبغ بن نُباته التميمي ثمّ الحنظلي أبو القاسم الكوفي . انظر تهذيب الكمال : 3 / 308 الرقم 537 ، والمعارف لابن قتيبة : 624 .
وانظر تفسير عليّ بن أبراهيم : 533 تفسير سورة الأحزاب : 57 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 112 و106 أمالي الشيخ الصدوق : 393 و313 و377 ، مجالس المفيد : 259 و94 ، أمالي الطوسي : 1 / 24 و2 / 41 ، معاني الأخبار : 303 / 2 و1 ، كشف الغمّة : 1 / 467 و471 الإحتجاج : 2 / 103 ، عيون أخبار الرضا : 2 / 46 / 176 ، صحيفة الرضا : 5 ، جواهر البحار للنبهاني : 10 / 360 ، المناقب لابن المغازلي : 351 / 401 ، اُسد الغابة : 5 / 322 ، تهذيب التهذيب : 12 / 441 .
(
52)في (أ) : ثمّ ينادي .
(
53)مابين المعقوفتين موجود في (ج) فقط . وسبق وأن تمّ استخراج الحديث بألفاظ فيها شي‏ء من الزيادة ، فانظر المصادر السابقة بالإضافة إلى تفسير فرات : 171 المستدرك : 3 / 161 ، ذخائر العقبى‏ : 48 ، مجالس الشيخ المفيد : 84 ، البحار : 43 / 224 / 11 .
(
54)سبق وأن تمّ استخراج الحديث .
(
55)إلى هنا الموجودة فقط في نسخة (أ) وقد أشرنا إلى بدايتها في الطبع الجديد ص‏4 تحت رقم (11) .
(
56)تقدّمت ترجمته ، وانظر كتابه مطالب السؤول في مناقب آل الرسول : 220 وكذلك زبدة المقال في فضائل الْآل مخطوط ورق 110 .
(
57)اختلف في وفاة الصديقة على اقوال . فابن طلحة كما ذكرنا سابقاً وصاحب نور الأبصار / 42 ، والمناقب للخوارزمي : 1 / 83 ، والإصابة لابن حجر : 4 / 380 يقولون : إنّ تاريخ شهادة الزهراءعليها السلام ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان المعظم سنة إحدى عشرة من الهجرة .
وفي البحار : 43 / 213 و189 و171 ، وكشف الغمّة : 1 / 503 ، وفي دلائل الإمامة : 46 أنّهاعليها السلام قبضت لعشر بقين من جُمادَى الآخرة ، ولكن في : 45 من الدلائل وفي : 170 من البحار قال : قبضت فاطمةعليها السلام في جُمادَى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه .
أمّا في مصباح الطوسي : 554 و 566 ، ومصباح الكفعمي : 511 ، والبحار : 43 / 215 ح 46 و47 فإنّ وفاتهاعليها السلام في اليوم الحادي والعشرين من رجب ... .
أمّا في المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 132 ، والبحار : 43 / 180 فإنّها توفيت‏عليها السلام ليلة الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر ... .
والملاحظ هنا هو انّه لايمكن التطبيق بين أكثر تواريخ الولادة والوفاة ومدة عمرها الشريف ، ولابين تواريخ الوفاة وبين ما مرَّ في الخبر الصحيح أنّهاعليها السلام عاشت بعد أبيها خمسة وسبعين يوماً ، إذ لو كان وفاة الرسول‏صلى الله عليه وآله في الثامن والعشرين من صفر كان على هذا وفاتها في أواسط جُمادَى‏ الاُولى‏ . ولو كان في ثاني عشر ربيع الأوّل كما يرويه أهل السنّة كان وفاتها في أواخر جُمادَى‏ الاُولى‏ ، وما رواه أبو الفرج في المقاتل : 31 و : 60 ط اُخرى ، والبحار : 43 / 215 عن الإمام الباقرعليه السلام من كون مكثها بعده‏صلى الله عليه وآله ثلاثة أشهر يمكن تطبيقه على ما هو المشهور من كون وفاتهاعليها السلام في ثالث جُمادَى‏ الآخرة .
فانظر الطبقات لابن سعد : 8 / 18 ، الملل والنحل للشهرستاني : 1 / 57 ، لسان الميزان للعسقلاني : 1 / 293 ، فرائد السمطين : 2 / 36 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 358 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 14 / 193 ، كتاب سُليم بن قيس : 83 - 85 ، إثبات الوصية للمسعودي : 23 - 24 ، سفينة البحار للقمي : 2 / 597 ، تفسير العيّاشي : 2 / 307 بتفاوت يسير .
(
58)بالإضافة إلى مطالب السؤول انظر البخاري : في غزوة خيبر 2 / 39 ، و : 5 / 177 ط اُخرى ، صحيح مسلم : 2 / 72 ، كشف الغمّة : 1 / 504 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 6 / 49 و50 ، و : 16 / 214 و218 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 137 و138 ، البحار : 43 / 182 و183 . وروى ذلك الواقدي وتاريخ أبي بكر بن كامل ، اُسد الغابة : 5 / 524 ، الاستيعاب : 2 / 751 ، روضات الجنّات : 7 / 71 .
وفي تاريخ الطبري : انّ فاطمة دفنت ليلاً ولم يحضرها إلّا العباس وعليّ والمقداد والزبير ونقله عنه ابن شهرآشوب و في مزار الشيخ المفيد : إنها دفنت في بيتها ، فلمّا زاد بنو اُمية في المسجد صارت في المسجد ، وفي مسند أحمد : 6 / 461 مثله ، وانظر أمالي الشيخ الصدوق : 523 والبحار : 43 / 209 / 37 ، و : 210 / 39 و40 ، و : 193 / 21 ، و : 212 / 41 ، الخصال : 2 / 360 / 50 ، رجال الكشّي : 6 / 13 ، الكافي : 1 / 458 / 3 ، أمالي الشيخ المفيد : 281 / 7 ، عيون المعجزات : 55 ، مرآة العقول : 1 / 382 ، الاحتجاج : 54 ، الإصابة : 4 / 478 .
(
59)انظر المصادر السابقة وعلل الشرائع : 185 / 1 ، والبحار : 43 / 206 / 34 ، وعيون المعجزات : 55، روضة الواعظين : 131 ، الطرف لابن طاووس : 41 طرفة 27 . وورد في المناقب : 3 / 137 ، والبحار : 43/182 انّه صلّى‏عليها أمير المؤمنين‏والحسن والحسين‏وعقيل وسلمان‏وأبو ذرّ والمقداد وعمّار وبريدة، وفي رواية: العباس وابنه الفضل ، وفي رواية : وحذيفة بن مسعود . وفي المناقب أيضاً : 138 انّه‏عليه السلام سوّى قبرها مع الأرض مستوياً ، وقالوا سوَّى حواليها قبوراً مزوَّرة مقدار سبعة - وفي البحار : أربعة - حتّى لا يعرف قبرها ، وروى انّه رشَّ أربعين قبراً حتّى لا يبيّن قبرها من غيره من القبور ، فيصلّوا عليها ... .
(
60)راجع المصادر السابقة ، وكشف الغمّة : 1 / 363 ، والبحار : 43 / 189 / 19 ، كتاب سُليم بن قيس : 249 ، تاريخ الطبري 4 / 474 .
(
61)انظر كتاب الذريّة الطاهرة لأبي بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاري المعروف بالدولابي المتوفى سنة (310 ه) : 216 وقد أخرج عنه كثيراً المحبّ الطبري في الذخائر والرياض النضرة ، انظر كشف الغمّة : 1 / 363 . نقلاً عن الذرية الطاهرة وفي المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 137 و357 ، والبحار : 43 / 182 و188 قالت عائشة : عاشت فاطمة بعد رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله ستَّة أشهر .
وقد سبق وأن أوضحنا اختلاف الآراء فقالوا : انها بقيت بعد أبيهاصلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوماً، وهو المختار والمشهور بين المؤرّخين وبه جاءت الرواية عن الصادق‏عليه السلام -كما في الكافي : 1 / 459 ، ومعالم الزلفى‏ للبحراني : 133 ، ومرآة العقول : 5 / 313 ، وكفاية الاثر : 64 ، الخرائج (المخطوط) : 270 .
وقيل إنها بقيت أربعين يوماً كما ذكر المسعودي في مروج الذهب : 1 / 403 ، كشف اليقين : 189 ، روضة الواعظين : 130 ، كتاب سُليم : 203 ، كشف الغمّة : 149 . وذكر ابن قتيبة في المعارف : 142 وماتت بعد وفاة النبي‏صلى الله عليه وآله بمائة يوم ، وفي مصباح الأنوار ستون يوماً ، وأمّا ابن حجر في الإصابة ترجمة فاطمة فقد ذكر ستة أشهر ، وذكر في حديث الأربعة أشهر والثمانية أشهر .
وفي البحار أيضاً : 10 / 52 ذكر خمسة وتسعون يوماً وكذلك في الإصابة لابن حجر عن الدولابي في كتابه الذريّة الطاهرة .
(
62)انظر المصادر السابقة ، وكشف الغمّة : 1 / 363 ، والبحار : 43 / 188 / 19 .
(
63)المعارف : 142 .
(
64)في (ب ، د) : وأحدهما .
(
65)في (ج) : أيّنا أكبر .
(
66)في (ب ، ج) : بناء .
(
67)تمّ استخراج ذلك سابقاً . وانظر كشف الغمّة : 1 / 503 ، والبحار : 43 / 189 / 19 .
(
68)البحار : 43 / 201 وبلفظ «ما رؤيت ضاحكة» وانظر الكافي : 1 / 459 ولكن بلفظ «لم تَر كاشرة ولاضاحكة ...» المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 119 بزيادة على ما في البحار « ... قط منذ قبض رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله حتّى توفيت» .
(
69)نعلم جميعاً أنّه لمّا قبض رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله افتجع له الصغير والكبير ، وكثر عليه البكاء ، وعظم رزؤه على الأقرباء والأصحاب والأولياء والأحباب والغرباء والأنساب ، ولم تلق إلّا كلَّ باك وباكية ، ونادب ونادبة ، ولم يكن أهل الأرض فقط بل‏أهل السماء ، وكان أشدّ حزناً وأعظم بكاءً وانتحاباً مولاتنا فاطمة الزهراءعليها السلام وكان حزنها يتجدّد ويزيد ، وبكاؤها يشتدُّ ، فجلست - كما في بعض الروايات - سبعة أيام لايهدأ لها أنين ، ولا يسكن منها الحنين ، كلُّ يوم جاء بكاؤها أكثر من اليوم الأوّل ، فلمّا كان في اليوم الثامن أبدت ما كتمت من الحزن ، فلم تطق صبراً إذ خرجت وصرخت ، فكأنّها من فم رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله تنطق ، فتبادرت النسوان ، وخرجت الولائد والولدان ، وضجّ الناس بالبكاء والنحيب ، وجاء الناس من كلّ مكان واُطفئت المصابيح لكي لا تتبيّن صفحات النّساء وخيّل إلى النسوان أنّ رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله قد قام من قبره ، وصارت الناس في دهشة وحيرة لما قد رهقهم ، وهي‏عليها السلام تنادي وتندب أباها : وا أبتاه ، وا صفيّاه ، وا محمّداه ، وا أبا القاسماه ، وا ربيع الأرامل واليتامى‏ ، مَن للقبلة والمصلّى ، ومَن لأبنتك الوالهة الثكلى . ثمّ أقبلت تعثر في أذيالها ، وهي لا تبصر شيئاً من عبرتها ومن تواتر دمعتها ، حتّى دنت من قبر أبيها محمّدصلى الله عليه وآله فلمّا نظرت إلى الحجرة ووقع طرفها على المأذنة فقصّرت خطاها ، ودام نحيبها وبكاها ، إلى أن اُغمي عليها ، فتبادرت النّسوان إليها فنضحن الماء عليها وعلى صدرها وجبينها حتّى أفاقت ، فلمّا أفاقت من غشيتها قامت وهي تقول : رفعت قوّتي ، وخانني جلدي ، وشمت بي عدوّي ، والكمد قاتلي ، يا أبتاه بقيت والهة وحيدة وحيرانة فريده ، فقد انخمد صوتي ، وانقطع ظهري ، وتنغّص عيشي ، وتكدَّر دهري فما أجد يا أبتاه بعدك أنيساً لوحشتى ، ولا رادّاً لدمعتي ولا معيناً لضعفي ، فقد فنى بعدك محكم التنزيل ، ومهبط جبرئيل ، ومحلُّ ميكائيل ، انقلبت بعدك يا أبتاه الأسباب ، وتغلّقت دوني الأبواب فأنا للدنيا بعدك قالبة ، وعليك ما ترددّت أنفاسي باكية ، لاينفد شوقي إليك ، ولاحزني عليك . ثمّ نادت : يا أبتاه والبّاه ، ثمَّ قالت:
إنّ حزني عليك حزن جديد
وفؤادي واللَّه صبٌّ عنيد
...إلى آخر الأبيات الموجودة في البحار : 43 / 176 ، فراجع .
إذاً الحزن والبكاء من لوازم العاطفة البشرية ومن مقتضيات رحمته سبحانه وتعالى مالم يصحبها من منكر القول والفعل . فقد ورد في مسند أحمد : 1 / 335 عن ابن عباس قال : قال : صلى الله عليه وآله مهما يكن من القلب والعين فمن اللَّه والرحمة ، ومهما يكن من اليد واللسان فمن الشيطان . وانظر الغدير : 6 / 159 ، السنن الكبرى : 4 / 70 ، العرائس للثعالبي / 64 ط بمبي ، دعوة الحسينية / 75 جاء فيها بكاء آدم‏عليه السلام على ابنه هابيل حيث قال :
ومالي لاأجود بسكب دمع
وهابيل تضمّنه الضرح
وقد بكى‏إبراهيم‏عليه السلام على إسماعيل‏عليه السلام كما جاء في المصادر السابقة ، وبكى يعقوب‏عليه السلام على يوسف‏عليه السلام ، وبكى زكرياعليه السلام على يحيى‏عليه السلام وبكى الرسول‏صلى الله عليه وآله على جدّه عبدالمطّلب وعلى أُمّه وأهل بيته . ولسنا بصدد بيان كلّ من بكى‏ على أمّه وأبيه وأخيه وصاحبته وبنيه وصديقه وجاره فمن شاء فليراجع المصادر التالية:
الطبقات الكبرى‏ : 1 / 123 ط بيروت ، فرائد السمطين : 1 / 152 ، المناقب للخوارزمي : 26 ، ينابيع المودّة : 53 و ، و : 1 / 403 ط اُسوة ، تاريخ بغداد : 12 / 398 ، و : 7 / 279 ، المستدرك : 3 / 139 و4 / 464 ، كنز العمّال : 13 / 112 ، و : 15 / 146 ، و : 6 / 223 ، تاريخ دمشق : 2 / 327 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1366 ، ذخائر العقبى‏ : 17 وما بعدها ، حلية الأولياء : 1 / 66 ، سنن البيهقي : 4 / 70 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 12 6 ، مقاتل الطالييين : 290 ط الحيدرية ، فرائد السمطين : 2 / 34 و104 و172 ، دلائل النبوة ترجمة الإمام الحسين‏عليه السلام ، الصواعق المحرقة : 115 و190 ط المحمدية ، المعجم الكبير للطبراني : ترجمة الإمام الحسين‏عليه السلام ، كفاية الطالب : 279 ط الغري ، مجمع الزوائد : 9 / 187 .
وانظر أعلام النبوة للماوردي : 83 ب 12 ، جوهرة الكلام : 117 ، نظم درر السمطين : 215 ، مسند أحمد : 2 / 60 الطبعة الثانية ، البداية والنهاية لابن كثير : 6 / 230 ، و : 8 / 199 ، الروض النضير : 1 / 89 ، تذكرة الخواص : 142 ، تهذيب التهذيب : 2 / 347 ، تاريخ الإسلام : 3 / 10 ، سير أعلام النبلاء : 3 / 193 ، الروض الأنف : 3 / 24 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 2 / 348 ، قاموس الرجال : 10 / 439 ، مروج الذهب : 2 / 298 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 30 ، و : 6 / 77 الطبعة الاُولى‏ تحقيق أبو الفضل ، الكامل لابن الأثير : 3 / 178 ، تاج العروس : 2 / 454 ، لسان العرب : 4 / 336 .
(
70)انظر المصادر السابقة تحت عنوان «فاطمة الزهراء تبكى على أبيها» وقد روى هذا الحديث عن الإمام عليّ‏عليه السلام ابن عساكر في التحفة وكذلك روى الأبيات الشعرية . وانظر وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى : 4 / 1405 ، السيرة النبوية لابن سيّد الناس : 2 / 340 ، الطبقات الكبرى‏ : 2 / 311 ، صحيح البخاري : باب مرض النبيّ‏صلى الله عليه وآله ووفاته ، سنن أبي داود : 2 / 197 ، سنن النسائي : 4 / 13 ، الشمائل للقاري : 2 / 210 ، الإتحاف للشبراوي : 9 ، صلح الإخوان : 57 ، مستدرك الحاكم : 3 / 163 ، تاريخ بغداد : 7 / 289 ، صحيح مسلم : باب فضائل فاطمةعليها السلام ، سنن الترمذي : 5 / 361 / 3964 خصائص النسائي : 48 ط النجف ، البيان في أخبار صاحب الزمان للكنجي : 80 الطبعة الاُولى النجف . المناقب للخوارزمي : 62 ، مشارق الأنوار للحمزاوي : 63 ، السيرة النبوية لزين دحلان : 3 / 391 أعلام النساء : 3 / 1205 ، اللهوف لابن طاووس : 80 ، مقدمة مرآة العقول : 2 / 318 .
وانظر المصادر الّتي ذكرناها تحت عنوان «بكاء النبيّ‏صلى الله عليه وآله على عمّه حمزة» والّتي عبّر عنها ابن مسعود : ما رأينا رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله باكياً قط أشدّ من بكائه على حمزة بن عبدالمطّلب لمّا قتل ... ووضعه في القبر ثمّ وقف‏صلى الله عليه وآله على جنازته وانتحب حتّى نشغ من البكاء ... جاء ذلك في ذخائر العقبى‏ : 181 ، والسيرة الحلبية : 2 / 246 .
وانظر المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 136 ، والبحار : 43 / 196 ح 27 ، والكافي : 8 / 375 ح 564 ففيهما بأنّ فاطمةعليها السلام أنشدت بعد وفاة أبيهاصلى الله عليه وآله شعراً .
(
71)في (أ) : عدْنَ .
(
72)في (ب) : ليلا .
(
73)انظر مودة القربى‏ : 38 - 40 ، ينابيع المودّة : 2 / 340 ط اُسوة . بالإضافة إلى المصادر السابقة .
(
74)في (ب ، ج) : البلاد .
(
75)في (ج) : وكوّرت .
(
76)في (ب) : حزينة .
(
77)في (أ) : العباد .
(
78)انظر أمالي الشيخ الصدوق : 397 / 7 والبحار : 43 / 207 / 35 و180 / 15 و184 و213 / 44 ، روضة الواعظين : 132 ، كشف الغمّة : 149 والمناقب للخوارزمي : 1 / 84 ، مستدرك الحاكم : 3 / 163 والمناقب لابن شهرآشوب : 2 / 118 و3 / 139 ، أمالي الشيخ الطوسي : 2 / 15 ، الكافي : 285 / 11 ، روائع الحكم في أشعار الإمام عليّ‏عليه السلام الديوان : 92 ، فرائد السمطين : 2 / 88 ، مروج الذهب : 2 / 298 ، دعوة الحسينية : 65 ، مستدرك الحاكم 3 : كتاب معرفة الصحابه عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال «فاطمة الزهراء» : 262 و279 و294 .
(
79)وروي عجز البيت الثاني في بعض النسخ والمصادر السابقة هكذا « ... وإن بقائي بعدكم لقليل» . وروي صدر البيت الثالث هكذا «وان افتقادي واحداً بعد واحدٍ ...».
(
80)انظر المصادر السابقة مع اختلاف يسير في اللفظ كالبحار : 43 / 216 ح 48 ، روائع‏الحِكم «الديوان» : 95.
(
81)في (ب) : وقفت .
(
82)في (ب ، د) : أحبيب .
(
83)في (ب ، د) : تردّ .
(
84)في (ب ، د) : جوابنا .
(
85)في (ب ، د) : أنسيت .
(
86)في (أ) : قال الجيب .
(
87)في (د) : وكيف .
(
88)في (ب ، ج) : جوانحي .
(
89)في (ج) : ونسيتكم .
(
90)في (ب) : عنّي وعنكم‏
(
91)في (أ) : الأسباب .
(
92)في (ب) : ونقل .
(
93)سبقت الإشارة إلى ذلك ، ويقصد ب «أُم الأئمة» كما ذكر ابن شهرآشوب في المناقب : ج 3 / 132 ، والبحار : 43 / 16 ح 15 كنّاها اُمُّ الحسن ، واُمُّ الحسين ، واُمُّ المحسن ، واُمُّ الأئمة ، واُمُّ أبيها ... )فقد نصّ النبيّ‏صلى الله عليه وآله على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام تارةً بعددهم وتارةً بأسمائهم ، فراجع المصادر الّتي أشرنا إليها سابقاً وهوصلى الله عليه وآله القائل «كلّ سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلّا سببي ونسبي» سبق وأن تمّ استخراج الحديث أيضاً ، أو قوله‏صلى الله عليه وآله «إن اللَّه جعل ذرية كلّ نبيّ في صلبه ، وجعل ذريّتي في صلب هذا - يعني علياً - » كما ذكر ، صاحب ذخائر» العقبى‏ : 67 أو قوله‏صلى الله عليه وآله «كلّ ولد أب فإنّ عصبتهم لأبيهم ، ماخلا ولد فاطمة فانّي أنا أبوهم وعصبتهم» كما ذكره أيضاً صاحب ، ذخائر العقبى‏ : 121 ، ومودة القربى‏ : 29 ، وفرائد السمطين : 2 / 313 / 563 و564 .
وهكذا تكشف لنا السنّة النبوية أنّ فاطمةعليها السلام هي قاعدة أهل البيت وأمّ الأئمةعليها السلام وعليّ‏عليه السلام هو الإمام وأبو الأئمة الإحدى‏ عشر الذين هم المطهرّون المعصومون ... كما جاء في غاية المرام : 56 باب 13 ح 56 ، أو قوله‏صلى الله عليه وآله «يا عليّ أنا وأنت أبوا هذه الاُمّة» كما جاء في أمالي الصدوق : 523 / 6 ، وغاية المرام : 487 ب 16 / 6 .
(
94)تقدّمت حياتها في الفصل الأوّل تحت عنوان «أزواجه‏صلى الله عليه وآله» .
(
95)انظر مسار الشيعة للشيخ المفيد : 49 ، وتقويم المحسنين للفيض . وقيل كان عمره‏صلى الله عليه وآله إحدى وعشرون سنة ، وانظر المعارف : 133 ، وجوامع السيرة : 31 - 32 ، اُسد الغابة : 7 / 78 - 85 الترجمة 6867 ، وسيرة ابن هشام بهامش الروض الأنف : 1 / 161 .
(
96)انظر السيرة الحلبيّة : 1 / 165 وزيادة (اثنتي عشر أوقيه ونشا) والمجموع يكون خمسمائه درهم شرعي لأن الاوقيه تساوي أربعين درهماً والنش نصف أوقيه . وانظر ترجمة خديجة في الإصابة : 8 / 60 وابن سعد في طبقاته : 8 / 7 - 11 والمحبر : 18 .
(
97)ورد في بعض كتب السيرة أنّ رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله تزوج خديجة وهي ليست عذراء - أي أنها كانت متزوّجة من قَبلُ غيره‏صلى الله عليه وآله وأنّ عمرها كان وقت الزواج منه‏صلى الله عليه وآله أربعين عاماً ، إلّا أنه وردت روايات اُخرى‏ تخالف ذلك . قال ابن شهرآشوب في المناقب : وروى أحمد البلاذري وأبو القاسم الكوفي في كتابيهما ، والمرتضى في الشافي ، وأبو جعفر في التلخيص : أن النبيّ‏صلى الله عليه وآله تزوج بها ، وكانت عذراء ... ويؤكد ذلك ما ذكر في كتابي الأنوار والبدع : أنّ رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة . وقد نسبت بعض كتب السيرة رقية وزينب إلى خديجة بزعمهم أنها ولدتهما من زواجها السابق عن زواجها برسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله . وسبق وأن أشرنا إلى ذلك بان أولاده‏صلى الله عليه وآله من خديجة : القاسم وعبد اللَّه وهما الملقّبان بالطيّب والطاهر ، وزينب وهي أكبر بناته‏صلى الله عليه وآله ، ثمّ رقية ، ثمّ اُمّ كلثوم ، ثمّ فاطمة الزهراء وهي أصغر بناته وأمّا إبراهيم فاُمّة مارية القبطية ...انظر الإصابة : 4 / 283 - 284 وغيره .
أمّا بخصوص عمرها حين زواجها برسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله فهناك روايات متعدّدة ، منها أن عمرها كان 25 سنة ، وآخر 28 سنة ، وثالث 30 سنة ، ورابع 35 سنة ، وخامس 40 سنة ، وسادس 45 سنة ... وممّا جاء به صاحب كتاب العترة النبوية الجنابذي الحنبلي 28 سنة ، انظر المخطوط ورق 60 .
(
98)في (ب ، ج) : زواجها .
(
99)انظر سيرة ابن هشام بهامش الروض الاُنف : 1 / 161 وقيل إنّ المزوج لها عمها عمرو ، وذكر في السيرة الحلبية : 1 / 164 جمعاً بين الأقوال وهو حضور كل من عمها وأخيها عمرو وابن عمها ورقة ، فلذلك نسب التزويج إلى كل واحد منهم ، ولكن الصحيح أن المزوج لها هو عمها عمرو بن أسد بن عبدالعزى لأنّ أباها مات قبل حرب الفجّار ... وقال أبو طالب في خطبته : الحمدللَّه الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل ... وقال ابن عمها ورقة بن نوفل : الحمدللَّه الذي جعلنا كما ذكرت وفضّلنا على ما عددت ، فنحن سادات العرب وقادتها ، وأنتم أهل ذلك كله ... فانظر الخطبتين في السيرة النبوية لابن دحلان بهامش السيرة الحلبية : 1 / 106 .
(
100)انظر كتاب العترة النبوية : المخطوط ورق 61 ، ومقاتل الطالبيين : 58 ، والطبقات : 8 / 11 .
(
101)في (أ) : صفي .
(
102)راجع المصادر السابقة .
(
103)انظر المصادر السابقة ، وسبق وأن تمّ الحديث عن زواجه‏صلى الله عليه وآله من خديجة وأولاده (رضي اللَّه عنهم) فراجع .
(
104)وزاد في (ب ، ج) لفظ : بعد خروج بني هاشم من الشعب .
(
105)في (ب) : الجنائز .
(
106)انظر جوامع السيرة : 31 - 32 ، اُسد الغابة : 7 / 78 - 85 الترجمة رقم 6867 بالإضافة إلى المصادر السابقة ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 35 ، الإصابة : 4 / 283 ، ينابيع المودّة : 2 / 51 و52 ط اُسوة .
(
107)انظر المصادر السابقة مع زيادة «توفيت خديجة بعد أبي طالب بثلاثة أيّام ... وسمّى رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله ذلك العام بعام الحزن ...» وفي طبقات ابن سعد : 8 / 11 : توفيت خديجة في شهر رمضان سنة عشر من النبوة ...
(
108)تقدّمت استخراجاته .
(
109)تقدّمت استخراجاته . وانظر على سبيل المثال المناقب للخوارزمي : 56 - 58 ، الفضائل لأحمد : 2 / 589 ح 998 .
(
110)تقدّمت استخراجاته .
(
111)وردت هذه القصة في مصادر عديدة وفي ألفاظ تتفق أحياناً وتختلف إختلافاً يسيراً أحياناً اُخرى . فمثلاً ذكر البخاري في صحيحه : 2 / 209 ، و : 7 / 76 ط دار الفكر باب غيرة النساء من كتاب النكاح عن عائشة ، قالت : «ما غرت على امرأة لرسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله كما غرت على خديجة ، لكثرة ذكر رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله إيّاها وثنائه عليها ، وقد أوحى اللَّه سبحانه إلى رسوله‏صلى الله عليه وآله أن يبشّرها ببيت في الجنّة من قصب ... وأخرج أيضاً في : 2 / 210 في باب مناقب خديجة منه ، انها قالت : ما غرت على أحد من نساء النبيّ‏صلى الله عليه وآله ما غرت على خديجة ، وما رأيتها! ولكنّ النبيّ كان يكثر ذكرها وربّما ذبح الشاة ، ثمّ يقطعها أعضاءً ثمّ يبعثها في صدائق خديجة ... وفي رواية قال بعده : إنّى لأُحبّ حبيبها ... كما ذكر في الإصابة : 4 / 283 ط إحياء التراث العربي بيروت ، وفيه أيضاً عن أُمّ المؤمنين قالت : استأذنت هالة بنت خويلد اُخت خديجة على رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله فعرف استيذان خديجة ، فارتاع لذلك ، فقال : اللّهمّ هالة ، قالت : فغرت ، فقلت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين ، هلكت في الدهر قد أبدلكَ اللَّهُ خيراً منها؟
وفي مسند أحمد : 150 - 154 بعد هذا : «فتغيَّر وجه رسول اللَّه تغيُّراً ما كنت أراه إلّا عند نزول الوحي أو عند المخيلة حتّى ينزل ، أرحمة هو أم عذاب؟ وفي مسند أحمد : 6 / 117 ، وسنن الترمذي : 247 ، وابن ماجة : باب الغيرة من أبواب النكاح : 1 / 315 ، والبخاري أيضاً : 6 / 158 ، و : 2 / 177 ، و : ، 4 / 230 و4 / 36 و195 ، والإصابة : 4 / 383 ، واُسد الغابة : 5 / 439 ، والاستيعاب : ترجمة خديجة ، ومسند أحمد أيضاً : 6 / 58 و102 و202 و279 ،وفيهما زيادة وابن كثير في تاريخه : 3 / 128 ، وكنز العمّال : 6 / 224 ح 3973 و3974 قال لها : ما أبدلني اللَّه خيراً منها ، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس ، وصدّقتني إذ كذّبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمنى الناس ، ورزقني اللَّه عزّوجلّ ولدها إذ حرمني أولاد النساء . وفي رواية : قالت عائشة لرسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله : ما تذكر من عجوز حمراء الشّدقين ، قد أبدلكَ اللَّه خيراً منها ، فآلم النبيّ‏صلى الله عليه وآله هذا القول : وردَّ عليها قائلاً : ما أبدلني اللَّه خيراً منها ، كانت اُم العيال ، وربَّة البيت ، آمنت بي حين كذّبني الناس ، واستني بمالها حين حرمنى الناس ، ورزقتُ منها الولد وحرمتُ من غيرها ... انظر الإصابة : 4 / 83 ، وإسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار : 96 ، وما يقرب من ذلك في مسند أحمد : 6 / 150 ، واُسد الغابة : 5 / 438 ، 439 ، صحيح مسلم : 2 / 459 ح 3435 ، ينابيع المودّة : 2 / 51 و52 و330 ط اُسوة . المناقب لابن المغازلي : 339 ح 389 ، كفاية الطالب : 358 ، تذكرة الخواص : 303 ، نور الأبصار : 40 ط العثمانية و 38 ط السعيدية بمصر ، وفيهما زيادة وانظر مودة القربى‏ : 35 مجمع الزوائد : 9 / 224 .
(
112)انظر المصادر السابقة .

الصفحة السابقة

الفُصُولُ المُهمّة 1

طباعة

الصفحة اللاحقة