|

|
فصل : في ذكر شيءٍ من
شجاعته(4)
|
|
واتفق الناس على أن يجعلوا القرآن حَكماً بينهم(1) ورضوا(2) بذلك ، فجاء الأشعث(3) إلى عليّ عليه السلام فقال : أرى الناس قد رضوا وسرّهم بما دُعوا إليه من حُكم القرآن بينهم(4)
فإن(5) شئت أتيت معاوية فسألته ما يريد(6) ، قال : ائته ، فأتاه(7) فقال : لأيّ شيءٍ رفعتم هذه المصاحف ؟ قال : لنرجع(8) نحن وأنتم إلى ما أمر اللَّه تعالى في كتابه تبعثون(9) رجلاً (منكم )ترضونه ونبعث رجلاً (منّا) نرضاه ونأخذ عليهما أن لا يعملا إلّا بما في كتاب اللَّه تعالى لايعدوانه ، ثمّ نتبع ما اتّفقا عليه(10) ، قال الأشعث : هذا هو الحقّ ، فانصرف(11) إلى عليّ فأخبره بما قال معاوية.
فقال الناس: قد رضينا ذلك وقبلناه ، فقال أهل الشام اخترنا(12) عمراً ، وقال الأشعث واُولئك الّذين صاروا خوارج فيما بعد : نرضى بأبي موسى الأشعري(13) ، فقال لهم عليّ عليه السلام ، قد عصيتموني في أول الأمر ولا تعصوني الآن لا أرى أن تولّوا أبا موسى الحكومة فإنّه يضعف عن عمرو ومكايده(14)، فقال الأشعث ، وزيد بن
حصين (الطائي) ، ومسعر(15) بن فدكي : لا نرضى إلّا به فإنّه قد حذّرنا ممّا وقعنا فيه فلم نسمع منه(16) ، فقال عليّ عليه السلام : إنّ أبا موسى لا يكمل (17)في هذا الأمر (18)ولكن هذا ابن عباس دعوني نوليه(19) فإنّه أدرى منه بهذه الاُمور(20) فقالوا : واللَّه لا نبالي أنت كنت أم ابن عباس لا نريد إلّا رجلاً هو منك ومن معاوية سواء(21) ، فقال : فدعوني أجعل الأشتر(22) ، قالوا : وهل سعّر الأرض ناراً إلّا الأشتر ؟ ! فقال : قد أبيتم أن ترضوا إلّا أبا موسى ؟(23)
قالوا : نعم ، قال : فاصنعوا ماأردتم(24) (25) .
فبعثوا إلى أبي موسى وجاؤوا(26) به وكان معتزل القتال(27) عن(28) الفئتين ، فأتاه مولى له فقال له : إنّ الناس قد اصطلحوا ، فقال : الحمد للَّه(29) فقال إنهم قد جعلوك حَكماً بينهم ، فقال إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون(30) .
ولمّا حضر أبو موسى جاء الأحنف بن قيس إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام وكان الأحنفأيضاً معتزل القتال عنالفئتينفقال: يا أميرالمؤمنين إنّك رُميتبحجر الأرض عمرو بن العاص وإنّي قد عجمت عود هذا الرجل(31) وحلبت أشطره(32) فوجدته كليل
الشّفرة قريبَ القعر وإنّه لا يصلح لهؤلاء القوم إلّا رجل يدنو منهم حتّى يصير(33) في أكفُهم ويبعد(34) حتّى يصير(35) بمنزلة النجم منهم ، فإن أبيت(36) أن تجعلني حَكماً وإلّا فاجعلني ثانياً أو ثالثاً فإنّه لن يعقد عمرو عقدةً إلّا حللتها ، ولن يحلّ(37) عقدةً إلّا ربطتها(38). فقال لهعليه السلام : ان الناس قد أبوا ولن يرضوا بأحد إلّا أبا موسى(39).
وحضر عمرو بنالعاص عند عليّ عليه السلام ليكتب القصّة بحضوره فكتب الكاتب(40) : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا ما تقاضى عليه أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ومعاوية بن أبي سفيان(41) ومن معهما ، فقال عمرو بن العاص : هو أميركم وأمّا أميرنا
فلا ، امح اسم الإمرة ، فقال الأحنف بن قيس لأمير المؤمنين : لا تمحها ولو(42) قتل الناس بعضهم بعضاً فإني أتخوّف إن محوتها لا ترجع إليك أبداً(43) ، فأبى ذلك عليٌّ ملياً من النهار ثمّ إنّ الأشعث بن قيس كلّمه في ذلك فمحاه ، وقال عليّ عليه السلام : اللَّه أكبر سنة بسنة(44) ، واللَّه إنّي لكاتب رسول اللَّه يوم الحديبية فكتب : محمّد رسول اللَّه ، فقال المشركون : لست برسول اللَّه ولكن اكتب اسمك واسم أبيك ، فأمرني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بمحيه ، فقلت : لا أستطيع ، قال : فأرنيه فأريته إيّاه فمحاه بيده وقال : إنّك ستدعى إلى مثلها فتجيب ، قال عمرو : سبحان اللَّه أنشبه الكفّار ونحن مؤمنون(45) ؟ !
فقال : اكتبوا : هذا ما تقاضى(46) عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان . قاضى عليّ على أهلالكوفة ومَن كان معه من شيعته من المؤمنين والمسلمين(47)، وقاضى معاوية على أهل الشام ومن معهم(48) إنّا ننزل عند حُكم اللَّه وكتابه ، وأن لا يكون بيننا غيره ، وأنّ كتاب اللَّه تعالى بيننا من فاتحته إلى خاتمته نحيا ما أحيا ونميت ما أمات(49) . فما وجد الحَكمان (ذلك) في كتاباللَّه تعالى اتّبعناه وهما أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص عملا به وما لم يجدا في كتاب اللَّه تعالى فالسنّة العادلة الجامعة غير المفرقة ، وأخذ الحَكمان من عليٍّ ومعاوية وجنديهما عهوداً ومواثيق أنهما آمنان على أنفسهما
(وأموالهما )وأهليهما والاُمّة لهما أنصار على الّذي يتقاضيان(50) عليه وعلى أبي موسى عبداللَّه بن قيس وعمرو عهد اللَّه وميثاقه أن يحكما بين هذه الاُمّة بحكم القرآن ولا يردّاها في حرب ولا فرقة حتّى يقضيا وأجل القضاء إلى انسلاخ رمضان(51) ، وإن أحبّا أن يؤخّرا ذلك أخّراه وأنّ مكان قضيّتهما مكاناً عدلاً بينأهل الكوفة وأهل الشام(52).
وكتب في الصحيفة الأشعث بن قيس ، وعدي بن حجر ، وسعد بن قيس الهمداني ، وورقاء بن شمس ، وعبداللَّه بن عكل العجلي ، وحجر بن عدي الكندي ، وعقبة بن زياد الحضرمي ، ويزيد بن حجرة التميمي ، ومالك بن كعب الهمداني ، هؤلاء كلّهم من أصحاب عليٍّ عليه السلام(53) .
وكتب من أصحاب معاوية : أبو الأعور السلمي ، وحبيب بن مسلمة ، وزمل(54) بن عمرو العذري(55) ، ومرّة بن مالك الهمداني ، وعبدالرحمن بن خالد المخزومي ، وسبيع بن يزيد الأنصاري ، وعتبة بن أبي سفيان ، ويزيد بن الحارث العبسي(56) .
وخرج بالكتاب الأشعث بن قيس يقرأه(57) على الناس(58) وكانت كتابته يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر سنة سبع وثلاثين(59)،
واتّفقوا على أن
يكون اجتماع الحَكمين - وهما أبو موسى عبداللَّه بن قيس الأشعري وعمرو بن العاص بن وايل السهمي - بدومة الجندل(60) وهو موضع كثير النخل وبه حصن اسمه مارد قال أبو سعيد الضرير : دومة الجندل في غايظ من الأرض خمسة فراسخ فيها عين تسقي النخل والزرع ، انتهى .
ثمّ رجع الناس عن صفّين ولمّا رجع عليّعليه السلام إلى الكوفة خالفت الحرورية(61)
وخرجت وانكرت التحكيم وقالت : لا حكم إلّا للَّه ،(62) ولا طاعة لمن عصى(63) . وكان ذلك أوّل ما ظهر من مرامهم(64) ورجعوا إلى غير الطريق الّذي كانوا فيه .
ولمّا جاء(65) أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام النُّخَيْلة(66) ورأى بيوت الكوفة فإذا بعبد اللَّه بن وديعة الأنصاري(67) قد لقاه فدنا منه (68)وسلّم عليه وقال : مرحباً يا أمير المؤمنين ، ثمّ إنّه سايره فقال له عليّ عليه السلام : ما سمعت الناس يقولون (في أمرنا هذا؟(69)) قال: يقولون: إنّ عليّاً كان له جمع عظيم ففرَّقه،وكان لهحصن حصين فهدمه فمتى يبني ما انهدم(70) ويجمع ما تفرّق(71)؟ ولو كان مضى بمن أطاعة إذ عصاه من عصاه فقاتل حتّى يظفر(72) أو يهلك كان ذلك(73) الحزم(74) . فقال عليّ عليه السلام : أنا هدمت أم هم هدموا ؟ أنا فرّقت أم هم فرّقوا ؟ وأمّا قولهم «كان يمضي بمن أطاعه فيقاتل حتّى يظفر أو يَهلك» فواللَّه ما غبِيَ(75) هذا عنّي وإن كنت لسخيّاً (76)بنفسي عن الدنيا طيّب النفس بالموت ولقد هَممتُ بالإقدام على القومفنظرت إلى هذين قد ابتدراني - يعني الحسن والحسينعليهما السلام - ونظرت إلى هذين الآخرين وقد استقدماني - يعني عبداللَّه بن جعفر ومحمّد ابن الحنفية(رض) فعلمت أنّ هذين إن هلكا انقطع نسل محمّد صلى الله عليه وآله(77) من هذه الاُمّة فكرهتُ ذلك ، وأشفقت أيضاً على هذين أن يهلكا على أثرهما ؛ وأيم اللَّه إن لقيتهم(78) بعد يومي هذا لألقينّهم وهم معي في معسكر(79) .
ثمّ حرّك دابته ومضى وإذا على جنبه قبور ستة أو سبعة(80) فقال عليّعليه السلام: لمن هذه القبور ؟ فقالوا(81) : يا أميرالمؤمنين الخبّاب بن الأرت بعد مخرجك أوصى إن مات أن يدفن ظاهر البلد(82). وكان الناسقبل ذلك يدفنون موتاهم في دورهم وأفنيتهم ، وكان أوّل من دُفن بظاهر الكوفة هو ودُفن الناس إلى جنبه(83) ، فقال عليّ عليه السلام : رحم اللَّه خبّاباً ، فلقد أسلم راغباً ، وهاجَر طائعاً ، وعاش مجاهداً ، وابتُليَ في جسمه(84) أحوالاً(85)، ولن يُضيع اللَّه أجرَ من أحسنَ عملاً(86) . ووقف عليهما وقال : السلام عليكم يا أهل الديار الموحِشة ، والمَحالِّ المقفرة من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، أنتم لنا سَلفٌ(87) ونحن لكم تَبع وبكم عَمّا قليل لاحِقون ، اللّهمّ اغْفِر لنا ولهم وتجاوز بعفوك عنّا وعنهم ، طوبى لمن ذكر المَعَاد ، وعَمِل للحساب ، وقَنَع بالكَفاف ، ورضي عن اللَّه عزّ وجلّ(88) .
ثمّ أقبل حتّى حاذى سكّة الثوريّين(89) فسمع البكاء فقال : ما هذه الأصوات ؟ فقيل : البكاء على قتلى صفين(90) ، فقال عليه السلام : أمّا إنّى أشهدُ لمن قُتِل منهم صابراً محتسباً بالشهادة . ثمّ مرّ بالفائشيّين(91) فسمع مثل ذلك ، ثمّ مر بالشباميّين(92) فسمع مثل ذلك وسمع معه رجّة (93)شديدة(94) فوقف فخرج إليه حرب بن شرحبيل الشبامي (95)فقال له أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ما هذا! تغلبكم نساؤكم ؟ ألا تنهونهنّ عن هذه الفعال(96) ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، لو كانت داراً أو دارين أو ثلاثاً أو أربعاً قَدَرْنا على ذلك ولكن قُتل من هذا الحيِّ وحده مائة وثمانون قتيل (97)فليس داراً إلّا وفيها البكاء ، وأمّا نحن معشر(98) الرجال فإنّا لا نبكي ولكن نفرح لهم بالشهادة(99) ، فقال عليّ عليه السلام : رحم اللَّه قتلاكم ، وغفر لموتاكم(100) .
وأقبل حرب يمشي وعليّ عليه السلام راكب فقال له : ارجع ، وأمسك دابّته عن السير ، فقال: بلأمشي بين يديك يا أمير المؤمنين ، فقال : بل ارجع فإنّ مَشْيَ مثلك مع مثلي فتنةٌ للموالي ومَذلّةللمؤمنين(101). ثمّ مضى فلميزل يذكر اللَّه تعالىحتّى دخل الكوفة(102).
قال ابن خيثمة: وفي أوائلسنة سبع وثلاثينسار معاوية من الشام وكان قد دعا لنفسه وعليّ بنأبي طالبعليه السلام من العراق فالتقيا بصفين الفرات(103). فقُتل من أصحاب عليّ عليه السلام خمسة وعشرون ألفاً(104) منهم عمّار بن ياسر(105) (رض) وخمسة وعشرون بدرياً(106) ،
وكان عدّة عسكره تسعون(107) ألفاً . وقُتل من أصحاب معاوية خمس وأربعون ألفاً(108) وكان عدّتهم مائة ألف وعشرون ألفاً(109) .
وذكر أنهما أقاما بصفين مائة يوم وعشرة أيام(110) وكان بينهم سبعون وقعة ، ثمّ
تداعيا إلى الحكومة فرضي عليّ وأهل الكوفة بأبي موسى الأشعري ، ورضي معاوية وأهل الشام بعمرو بن العاص ، وعلى أنّ الحَكمين يجتمعان بدومة الجندل بأن ينظرا للمسلمين ويتفقان على حالة واحدة ورأي واحد ويختارا أمراً يكون فيه مصلحة للمسلمين وائتلاف الفريقين ومهادنة بين الفئتين ، انتهى .
ولمّا دخل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام الكوفة لم يدخل الخوارج معه وأتوا حروراً(111) فنزلوا بها وهم اثنا عشر ألفاً(112) ، ونادى مناديهم : إنّ أمير القتال شبث بن ربعي التميمي(113) ، وأمير الصلاة عبداللَّه بن الكوّاء اليشكري(114) ، والأمر
شورى بعد الفتح والبيعة للَّه عزّ وجلّ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر(115) ، وزعموا أنّ علياً عليه السلام كان إماماً إلى أن حَكم الحَكمين فشكّ في دينه وحار في أمره وأنه الحيران الّذي ذكره اللَّه في القرآن بقوله تعالى : (لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى(116) ) وكذبوا فيما زعموا - قاتلهم اللَّه - وإنّما ضرب اللَّه تعالى بالآية المذكورة مثلاً لغيره كما هو معروف في كتب التفاسير وليس عليّ عليه السلام بحيران بل به يهتدي الحيارى .
ولمّا سمع عليّ بن أبي طالب عليه السلام هو وأصحابه ذلك بعث إليهم عبداللَّه بنعبّاس وقال له : لا تعجل في(117) جوابهم وخصومتهم حتّى آتيك فإنّي في أثرك(118) ، فلمّا أتاهم
عبداللَّه بن عباس رحّبوا به وأكرموه(119) . وقالوا : ما الّذي جاء(120) بك يا ابن عبّاس ؟ قال : جئتكم من عند خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله(121) وابن عمّه (122)وأعلمنا بربّه وسنّة نبيّه محمّد صلى الله عليه وآله(123) ، فقالوا : يا ابن عباس إنّا أذنبنا ذنباً عظيماً حين حكّمنا الرجال في دين
اللَّه تعالى ، فإن تاب كما تبنا ونهض لمجاهدة عدوّنا رجعنا إليه(124) .
فلم يصبر ابن عباس على(125) مجاوبتهم وقال : اُنشدكم اللَّه إلّا (ما )صدقتم ، أما قال اللَّه تعالى : (فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَآ) (126) في حقّ المرأة وزوجها ؟ قالوا : اللّهمّ نعم ، قال : فكيف باُمة محمّد صلى الله عليه وآله(127) ؟ فقالت الخوارج : أمّا ما جعل اللَّه تعالى حكمه إلى الناس وأمرهم بالنظر فيه والاصلاح له فهو إليهم ، وأمّا ما حكم به وأمضاه فليس للعباد أن ينظروا فيه ، حكم في الزاني(128) مائة جلدة ، وفي السارق بقطع يده(129) ، فليس للعباد أن ينظروا في هذا(130) .
فقال ابن عباس(رض) : (و) قال اللَّه تعالى :(يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ ( وآخران من غيركم ) هَدْيَا بَالِغَ الْكَعْبَةِ )(131) في أرنب يساوي ربع درهم يصاد فى الحرم(132)
، فقالوا :
(أ) تجعل الحكم في الصيد وشقاق الرجل وزوجته كالحكم في دماء المسلمين ؟(133)
ثمّ قالوا له: أعدل(134) عندك عمرو بنالعاص وهو بالأمسيقاتلنا (ويسفك دماءنا)؟ فإن كان عدلاً فلسنا بعدول (ونحن أهل حربه) وقد حكمتم بأمر اللَّه تعالى : (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ) (135) وقد أمضى اللَّه تعالى حكمه في معاوية وأصحابه أن يُقتلوا أو يرجعوا ، وقد كتبتم بينكم وبينهم كتاباً وقد جعلتم بينكم الموادعة ، وقد قطع اللَّه الموادعة بين المسلمين وأهل الحرب منذ نزلت براءة إلّا من أقرّ بالجزية(136) .
ثمّ خرج عليّ عليه السلام في أثر عبداللَّه بن عباس فانتهى إليهم وهم يخاصمونه وهو يخاصمهم، فقالله عليّعليه السلام:ألم أنهك عن كلامهم(137)؟ثمّ قال لهم عليّعليه السلام: مَن زعيمكم؟ قالوا: عبداللَّه بن الكوّاء ، فقال لهم : عليَّ به ، فلمّا حضر قال له عليّ عليه السلام : ما أخرجكم علينا هذا المخرج ؟ قالوا : حكومتكم(138) يوم صفين ، فقال له عليّ : اُنشدكم(139) اللَّه تعالى ألم أقل لكم حين(140) رفعوا المصاحف : أنا أعلم بالقوم منكم ، إنّهم استحر بهم القتل ، وإنّما رفعوها خديعةً ومكيدةً لكمليفتنوكم ويثبّطوكمعنهم ويقطعون الحرب ويتربّصون بكمُ الدوائر (وذكر لهم جميع ما كان في ذلك اليوم) فلم تسمعوا منّي ، واشترطت على الحَكمين أن يحييا ما أحيا القرآن ويميتا ما أمات القرآن(141) ، فان
حَكما بحكم القرآن فليس لنا أن نخالفه ، وإن أبيا فنحن من حُكمهما براء(142) .
فقالوا : «أخبرنا عن عمرو أتراه عدلاً حتّى تحكّمه في الدماء(143) ؟ قال : إنّما حكّمت القرآن ، وهذا القرآن إنّما هو خطّ مسطور بين دفّتين لا ينطق إنّما (144)يتكلّم به الرجال(145) . فقالوا فأخبرنا(146) عن الأجل لِمَ جعلته فيما بينك وبينهم ؟(147) قال : ليعلم الجاهل ويتثبّت(148) العالم ولعلّ اللَّه عزّ وجلّ أن يصلح الاُمّة في هذه الهدنة (149)هذه المدة ويلهمها رشدها(150) .
قالوا : فأخبرنا عن يوم كتبت الصحيفة إذ كتب الكاتب : هذا ما تقاضى عليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ، فأبى عمرو أن يقبل منك أنك أمير المؤمنين ، فمحوت اسمك من إمرة المؤمنين فقلت(151) للكاتب : اكتب هذا ما تقاضى عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان . فإن لم تكن أنت أمير
المؤمنين ونحن المؤمنون فلست بأمير(152) ، فقال عليّ عليه السلام : يا هؤلاء أنا كنت كاتب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم الحديبية ، فقال النبى صلى الله عليه وآله : اكتب : هذا ما اصطلح (153)عليه محمّد رسول اللَّه وسهيل بن عمرو ، فقال سهيل : لو علمنا أنك رسول اللَّه ما صددناك ولا قاتلناك ، فأمرني رسول اللَّه فمحوت اسمه من الكتاب وكتبت : هذا ما اصطلح عليه محمّد بن عبداللَّه . وإنمّا محوت اسمي من إمرة المؤمنين كما محا رسول اللَّه اسمه منالرسالة،فكان لي به اُسوة فهل عندكم شيء غير هذا تحتجّون عليَّ به؟ فسكتوا(154).
فقاللهم: قوموا فادخلوا مصركميرحمكم اللَّه(155)، قالوا: ندخلولكننريد أن نمكث مدّة الأجلالّذي بينك وبينالحكمين هاهنا ليجبىالمال ويسمنالكراع (156)ثمّ ندخل(157). فانصرف عنهم عليّ عليه السلام وهم كاذبون فيما زعموه قاتلهم اللَّه .
ولمّا جاء وقتالحَكمين أرسل عليّعليه السلام مع أبي موسىالأشعري أربعمائة(158) راكب
وعليهم شريح بن هاني الحارثي(159) ومعهم عبداللَّه بن عباس (رض) يصلّي بهم . وأرسل معاوية مع عمرو بن العاص أربعمائة(160) رجل من أهل الشام وتوافوا بدومة الجندل ، وحضر معهم : عبداللَّه بن عمر(161) ، وعبدالرحمن بن أبي بكر(162) ، وعبداللَّه بن الزبير(163) ، وعبدالرحمن بن الحارث بن هشام(164) ، وعبدالرحمن بن يغوث الزهري(165) ،
وأبو جهم بن حذيفة الندوي(166) ، والمغيرة بن شعبة(167) (168) .
وكان سعد بن أبي وقّاص(169) على ماء لبني سُليم بالبادية فأتاه ابنه عمر وقال(170) له : إنّ أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص فقد حضرا للحكومة وقد شهدهم نفر من قريش فاحضر معهم فإنكّ صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأحد الستة الّتي كانت الشورى فيهم ولم تدخل في أمرٍ تكرهه هذه الاُمّة وأنت أحقّ الناس بالخلافة ، فلم يفعل(171) . وقيل : بل حضرهم (سعد) ثمّ ندم على حضوره فأحرم ،
بعمرة من بيت المقدس وتوجّه إلى مكة المشرّفة محرماً(172).
وكان عمرو بن العاص بعد تحكيم عليّ عليه السلام ومعاوية له ولأبي موسى الأشعري يقدّم أبا موسى في كلّ شيء ، ويظهر له الاحترام والإعظام(173) ويقول له : لا أتقدّمك في أمر من الاُمور ولا في شيءٍ من الأشياء ولا في كلامٍ ولا في غيره لأنّك(174) أسنّ منّي(175) وأنّك(176) صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله(177) وقد دعا لك وقال : اللّهمّ اغفر لعبداللَّه بن قيس ذنبه وأدخله يوم القيامة مدخلاً كريماً . حتّى استقرّ ذلك في نفس أبي موسى (اطمأن عليه وظنّ أ نّه لا يغشّه) وسكن في خاطره وظنّ أنّ تقديمه له على نفسه تعظيماً له وتكريماً(178)
وانّما هو دهاءً وخديعةٌ منه له(179) .
ولمّا اجتمعا للحكومة وتفاوضا في الكلام وكان كلام عمرو بن العاص أن قال لأبي موسى : ألستَ(180) تعلم أنّ عثمان قُتل مظلوماً ؟ قال : أشهد(181) ، قال : ألستَ (182)تعلم أنّ معاوية وآل معاوية أولياؤه ؟ قال : نعم(183) ، قال فما يمنعك من تولية معاوية وليّ عثمان(184) وبيته(185) في قريش كما علمت ، فإن تخوّفت أن يقول الناس ولّى معاوية وليست له سابقةّ(186) فقد وجدته ولّى عثمان الخليفة المقتول(187) ظلماً وهو الطالب بدمه مع ما له من حُسن السياسة والتدبير(188) وهو أخو
اُمّ حبيبة (189)زوجة (190)النبيّ صلى الله عليه وآله وكاتب(191) وحي النبيّ صلى الله عليه وآله ، وعرض له بسلطان(192) .
فقال أبو موسى : يا عمرو اتق اللَّه (عزّ وجلّ) فأمّا ما ذكرت من شرف معاوية فالشرف لأهل الدين والفضل ، مع انّي لو كنت معطيه أفضل قريش شرفاً أعطيته عليّ بن أبي طالب(193) . وأمّا(194) قولك : إنّ معاوية ولّي دم عثمان فولّه هذا الأمر فلم أكن لاُولّيه(195) معاوية وأدع المهاجرين الأوّلين(196) . وأمّا تعريضك لي بالسلطان فواللَّه
لو خرج معاوية لي من(197) سلطانه(كلّه) ما ولّيته(198) .
فقال له عمرو: فما تقول في ابني عبداللَّه وأنت تعلم فضله وصلاحه(199) ؟ فقال: قد غمست(200) ابنك في هذه الفتنة ولا يكون ذلك(201) ، فقال عمرو: إنّ هذا الأمر لا يصلح(202) إلّا لرجل (له ضرس )يأكل ويطعم(203). فسمع ابن الزبير كلمته فقال . يا أبا موسى تفطّن وتنبّه لكلام عمرو(204) . ثمّ قال : يابن العاص إنّ العرب قد أسندت إليك أمرها بعدما تقارعت(205) بالسيوف وأشرفوا على الحتوف فلا تردّنهم في فتنة واتق اللَّه(206) .
ولمّا راود عمرو بن العاص أبا موسى على معاوية وعلى ابنه عبداللَّه فأبى أبو موسى منه راود أبو موسى عمرو على تولية الخلافة لعبداللَّه بن عمر فأبى (207)عمرو منه ثمّ قال : هات رأياً غير هذا(208) ، فقال أبو موسى : رأيي(209) أن نخلع هذين الرجلين - يعنى علياً ومعاوية - ونجعل (210)الأمر شورى فيختار المسلمون من أحبّوه(211) ، فقال عمرو : الرأى ما رأيت(212) .
فأقبلا على الناس بوجههما(213) وهم مجتمعون ينظرون ما يتّفقان عليه(214) ، فقال عمرو : تكلّم يا أبا موسى وأخبرهم أنّ رأينا اتفق(215)
فقال أبو موسى : أ يّها الناس ،
إنّ رأينا اتفق على أمرٍ نرجو أن يصلح اللَّه به أمر (هذه )الاُمّة ويلمّ شعثها ويجمع كلمتها(216) ، فقال عمرو : صدق أبو موسى وَبَرَّ فيما قال ، فتقدّم يا أبا موسى وتكلّم(217) .
فقام إليه عبداللَّه بن العباس وقال له : ويحك(218)! إن كنت وافقته على أمرٍ فقدّمه يتكلّم به قبلك ، فإنّي أخشى من خديعته لك ، وإنّي لا آمن أن يكون قد أعطاك الرضا فيما بينك (وبينه) فإذا قمت في الناس خالفك(219) . فقال (له) أبو موسى : (إنّا )قد اتفقنا(220) وتراضينا وما ثَمّ مخالفة أبداً(221) .
وكان أبو موسى رجلاً سليم القلب فتقدّم فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه ثمّ قال : أ يّها الناس ، إنّا قد نظرنا في أمر هذه الاُمّة فلم نَرَ أصلح لأمرها ولا ألمّ لشعثها (222)من أمرٍ قد جمع(223) رأيي ورأي عمرو عليه ، وهو أن نخلع علياً ومعاوية ، وتستقبل هذه
الاُمّة هذا الأمر بأنفسها فيولّوا (224)منهم(225) مَنْ أحبّوا واختاروا ، وإنّي قد خلعت علياً ومعاوية فاستقبلوا أمركم (و )ولّوا عليكم من رأيتموه أهلاً لذلك(226) . ثمّ تنحّى .
وأقبل(227) عمرو بن العاص فقام مقامه فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : أ يّها الناس ، إنّ أبا موسى قد خلع صاحبه علياً وقد قال ما سمعتم ، وأنا أيضاً قد أخلع (228)صاحبه علياً واُثبت(229) صاحبي معاوية على الخلافة فإنه وليّ عثمان بن عفان والطالب(230) بدمه وأحقّ الناس بمقامه ثمّ تنحّى(231) .
فقال أبو موسى : مالك لا وفّقك اللَّه غدرت وفجرت؟! وانّما مثلك كمثل(232) الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث(233) ، فقال عمرو لأبي موسى : أنت انّما مثلك كمثل الحمار يحمل أسفاراً(234) . وقال سعد لأبي موسى : ما أضعفك يا أبا موسى عن عمرو ومكائده(235) ؟ ! فقال أبو موسى : ما أصنع ؟ ! وافقني على أمرٍ ثمّ غدر(236) . فقال ابن عباس (رض) : لا ذنب لك يا أبا موسى إنما الذنب لمن قدّمك وأقامك في هذا المقام(237) . وقال عبدالرحمن بن أبي بكر : «لو مات(238) هذا الأشعري قبل هذا اليوم كان خيراً (له)»(239) .
وحمل شريح بن هانئ على عمرو فقنعه(240) بالسوط ، وحمل ابن عمرو على شريح فضربه بالسوط(241) وحجز الناس بينهم(242) ، فكان شريح يقول بعد ذلك : ما ندمت على شيءٍ ندامتي أن لا أكون ضربت عمراً بالسيف عوضاً عن السوط(243) . والتمس الناس أبا موسى فوجدوه قد ركب راحلته ولحق(244) إلى مكة(245) ، وكان أبو موسى يقول : حذّرني ابن عباس غدر عمرو ولكنّي اطمأننت إليه لما يظهر لي وظننت أنّ هذا الغادر لا يؤْثِر شيئاً على مصالح المسلمين ونصيحة الاُمّة(246) .
وانصرف عمرو بن العاص وأهل الشام إلى معاوية وسلّموا عليه بالخلافة(247) فقيل : إنّ معاوية قام في الناس فقال : أمّا بعد ، فمن كان متكلّماً في هذا الأمر بعد ذلك فليطلع لنا قرنه(248) . قال ابن عمر فاطلقت حبوتي فأردت(249)
أن أقول له : يتكلّم فيه رجال قاتلوك وأباك على الإسلام ثمّ خشيت أن أقول(250) كلمة يتفرّق بها جماعة ويسفك فيها دم(251) فقلت : ما وعداللَّه في الحساب أحبّ من ذلك(252) فلمّا انصرفت إلى منزلي جاءني حبيب بن مسلمة فقال : ما منعك أن تتكلّم حين سمعت هذا الرجل يقول ؟ قلت : أردت ذلك (ثمّ )خشيت أن أقول (253)كلمة يتفرّق بها جماعة ويسفك بها دماء ، فقال حبيب : فقد وفقت وعصمت(254) .
وخرج شريح بن هانى مع ابن عباس (رض) إلى عليّ عليه السلام وأخبراه الخبر(255) فقام في الكوفة فخطبهم فقال : الحمد للَّه وإن أتى الدهر (256)بالخطب الفادح والحدث (257)الجليل ، وأشهد أن لا إله إلّا اللَّه (وحده لا شريك له )وأنّ محمّداً رسول اللَّه . أمّا بعد ، فإنّ المعصية تورث الحسرة وتُعقب الندامة(258) وقد كنتُ أمرتكم في هذين الرجلين وفي هذه الحكومة أمري فأبيتم ونحلتكم(259) رأيي فما ألويتم ، فكنتُ أنا وأنتم كما قال أخو هوازن :أَمَرْتُهُم أمري بمنعرِجِ اللِّوَى
أمّا بعد ، فإنّ هذين الرجلين اللذين اخترتموهما حَكمينقد نبذا حكم القرآن
وراء ظهورهما، وأحييا ما أمات القرآن ، واتّبع كلّ واحدٍ منهما هواه من غير هدى من اللَّه، فحكما بغير حجّةٍ بيّنة ولا سُنةٍ ماضية(262) ، واختلفا في حكمهما وكلاهما لم يُرشدا ، استعدوا وتأهّبوا للمسير إلىالشاموأصبحوا في معسكركم (إنشاءاللَّه) يوم الاثنين(263).
ثمّ نزل وكتب إلى الخوارج بالنهروان : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، من عبداللَّه (عليّ) أمير المؤمنين إلى زيد بن حصن(264) ، وعبداللَّه بن وهب(265) ، وعبداللَّه بن الكوّاء(266) ، ومن معهم من الناس . أما بعد ، فإنّ هذين الرجلين الّذين ارتضينا حكمهما(267) قد خالفا كتاب اللَّه واتبعا هواهما بغير هدىً من اللَّه فلم(268)
يعملا بالسنّة ولم ينفِّذا للقرآن حُكماً ، فإذا وصلكم كتابي هذا فأقبلوا إلينا
فإنّا سائرون إلى عدوِّنا
وعدوِّكم ونحن على الأمر الأوّل الّذي كنّا عليه(269) .
فكتبوا : أمّا بعد ، فإنّك لم تغضب لربك وإنّما غضبت لنفسك ، فان شهدت على نفسك بالكفر واستقبلت التوبة نظرنا فيما بيننا وبينك وإلّا فقد نابذناك على سواء ، إنّ اللَّه لا يحبّ الخائنين(270) .
فلمّا قرأ كتابهم أيس منهم فرأى(271) أن يدَعَهم ويمضي بالناس إلى أهل الشام (حتّى يلقاهم )فيناجزهم(272) .
فقام في أهل الكوفة فحمد اللَّه تعالى وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّه من ترك الجهاد في اللَّه تعالى وادّهن(273) في أمره كان على شفا هلكة إلّا أن يتداركه اللَّه برحمته(274) ، فاتقوا اللَّه تعالى وقاتلوا من حادّ اللَّه (وحادّ رسوله )وحاول أن يطفئ نور
اللَّه ، قاتلوا الخائنين (الخاطئين الضالّين القاسطين المجرمين )الّذين لو ولّوا
عملوا فيكم أعمال كَسرى وهِرَقْل ، وتأهّبوا للمسير إلى عدوّكم من أهل الشام ،
وقد بعثنا إلى إخوانكم من أهل البصرة ليقدموا عليكم ، فإذا اجتمعتم شخصنا إن شاء
اللَّه
تعالى ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العليّ العظيم(275) .
وكتب إلى عبداللَّه بن عباس (رض) : أمّا بعد ، فإنّا (قد) خرجنا إلى معسكرنا بالنُخيلة وقد اجتمعنا على المسير(276) (إلى) عدوّنا من أهل المغرب(277) فاشخص بالناس (278)من أهل البصرة(279) . فقرأه ابن عباس على الناس وندبهم على المسير مع الأحنف بن قيس فشخصوا إلى عليّ عليه السلام في ثلاثة آلاف ومائتين(280) .
وكتب عليّ عليه السلام إلى رئيس كلّ قبيلة من القبائل يستنفره(281) بما في عشيرته من
لمقاتلة وأبنائهم الّذين أدركوا وعبدانهم ومواليهم(282) . وجاءه سعد بن قيس الهمداني وقال : يا أمير المؤمنين سمعاً وطاعة أنا أوّل الناس إجابةً(283)
. وجاءه معقل بن قيس ،وعديّ بنحاتم، وزياد بنخصفة(284)، وحجر بن عديّ،وأشراف الناس والقبائل في أربعين ألفاً من المقاتلة الرجّالة وستة عشر ألفاً من أبناء الموالي والعبيد(285) . وكتب إلى سعد بن مسعود (الثقفي )بالمدائن يأمره بإرسال مَن معه من المقاتلة(286) .
وبلغ علياً عليه السلام أنّ الناس يقولون : لو سار بنا إلى قتال هؤلاء الحرورية فبدأنا بهم فإذا فرغنا(287) وجّهنا إلى قتال المحِلّين(288) . فقال لهم عليّ عليه السلام : بلغني أنكم قلتم كيت وكيت وأنّ غير هؤلاء الخارجينأهمّ إلينا فدعوا ذكرهموسيروا بنا إلى معاوية وأهل الشام(289) أن لا يكونوا جبّارين في الأرض ولا يتّخذوا عباد اللَّه خولاً(290) . فتنادى(291) الناس : يا أمير المؤمنين ، نحن حزبك وأنصارك(292) وأتباعك نعادي مَن عاداك ونوالي من والاك ونتابع من أناب إلى طاعتك ، مَن كانوا وأين كانوا سر بنا حيث شئت(293) .
فبينما أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام معهم في الكلام إذ أتاه الخبر أنّ الخوارج خرجوا على الناس وأنهم قتلوا عبداللَّه بن خبّاب(294) صاحب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبقروا بطن امرأته(295) وهي حامل ، وقتلوا ثلاث نسوة من طيّ(296) ، وقتلوا اُمّ سنان الصيداوية(297) ، فلمّا بلغ علياً ذلك بعث إليهم الحارث بن مرة (298)ليأتينهم وينظر صحّة الخبر فيما بلغه عنهم ويكتب به إليه ولا يكتمه شيئاً من أمرهم ، فلمّا دنا منهم وسألهم قتلوه(299)
وأتى علياً عليه السلام الخبر بذلك وهو في معسكره ، فقال الناس : يا أمير
المؤمنين علام ندع هؤلاء القوم وراءنا يخلفونا في أموالنا وعيالنا ؟ سربنا إليهم فإذا فرغنا منهم سرنا إلى أعدائنا من أهل الشام(300) . فقام إليه الأشعث بن قيس فتكلّم بمثل كلامهم ، وكان الناس يرون أنّ الأشعث يرى رأي الخوارج لأنه كان يقول يوم صفين أنصَفنا قوم يدعون(301) إلى كتاب اللَّه تعالى ، فلمّا قال هذه المقالة علم الناس أنه لم يكن يرى رأيهم(302) .
فأجمع عليّ عليه السلام المسير إليهم ، فجاءه منجّم يقال له مسافر بن عديّ(303) فقال : يا أمير المؤمنين ، إذا أردت المسير إلى هؤلاء القوم فسر إليهم في الساعة الفلانية فإنّك إن سرت في غيرها لقيت أنت وأصحابك ضرّاً شديداً ومشقّة عظيمة . فخالفه عليّ عليه السلام وسار في غير الساعة الّتي أمره المنجّم بالمسير فيها(304) ، فلمّا قرب عليّ عليه السلام
منهم ودنا بحيث إنّه يراهم ويرونه نزل وأرسل إليهم أن ادفعوا إلينا قتلة إخواننا
(منكم )نقتلهم بهم وأترككم وأكف عنكم حتّى ألقى أهل الشام فلعلّ اللَّه تعالى أن يقلب(305) بقلوبكم ويردكم إلى خير ممّا أنتم عليه من اُموركم(306) . فقالوا : كلّنا قتلناهم وكلّنا مستحلّون لدمائكم ودمائهم(307) .
فخرج قيس بن سعد بن عبادة فقال لهم : عباد اللَّه ، أخرجوا إلينا قتلة إخواننا منكم وادخلوا (معنا) في هذا الأمر الّذي خرجتم منه(308) ، وعودوا إلى قتال عدوّنا وعدوّكم فإنّكم قد ركبتم عظيماً من الأمر تشهدون علينا بالشرك وتسفكون دماء المسلمين(309)، فقال عبداللَّه بنشجرة السلمي(310): إنّ الحق قد أضاء لنا فلسنا بتابعيكم(311).
ثمّ إنّ علياً عليه السلام خرج إليهم بنفسه فقال لهم : أيتها(312) العصابة الّتي أخرجها عداوة المراء واللجاجة(313) وصدّها(314)
عن الحقّ اتّباع الهوى واللجاج ، إنّ أنفسكم الأمّارة سوّلت لكم فراقي لهذه
الحكومة الّتي أنتم بدأتموها وسألتموها وأنا لها كاره ،
وأنبأتكم أنّ القوم إنّما فعلوه مكيدة فأبيتم عليَّ إباء المخالفين وعندتم عليَّ عناد العاصين (وعدلتم عنّي عدول النكداء )حتّى صرفت رأيي إلى رأيكم ، وإنّي معاشرهم واللَّه صغارُ الهامِ سفهاء الأحلام ، فأجمع (رأي )رؤسائكم وكبرائكم أن اختاروا رجلين ، فأخذنا عليهما أن يحكما بالقرآن ولا يتعدّيانه ، فتاها وتركا الحقّ وهما يبصرانه فبيّنوا لنا بما تستحلّون قتالنا والخروج عن جماعتنا ثمّ تستعرضون الناس تضربون أعناقهم ، إنّ هذا لهوَ الخسرانُ المبين(315) .
فتنادوا(316) انلا تخاطبوهم ولا تكلّموهم وتهيّأوا للقتال،الرواحالرواح إلى الجنة(317).
فرجع عليّ عليه السلام عنهم إلى أصحابه ثمّ عبّأهم للقتال ، فجعل على ميمنته حجر بن عديّ(318) (رض) ، وميسرته شبث بن ربعي(319) ، أو(320) معقل بن قيس الرياحي(321) ، وعلى الخيل أبا أيوب الأنصاري(322) ، وعلى الرجّالة أبا قتادة الأنصاري(323)
، وفي مقدمتهم
قيس بن سعد بن عبادة(324) (رض)(325) .
وعبّأت الخوارج قاتلهم اللَّه أصحابها ، فجعلوا على ميمنتهم زيد بن قيس (حصين )الطائي(326) ، وعلى الميسرة شريح بن أوفى العبسي(327) ، وعلى خيلهم حمزة بن سنان الأسدي(328) ، وعلى رجّالتهم حرقوص بن زهير السعدي(329) (330) .وأعطى عليّ عليه السلام لأبي أيوب الأنصاري راية أمان(331)
فناداهم أبو أيوب (رض) :
من جاء إلى هذه الراية فهو آمن ممّن لم يكن قتل ولا تعرض لأحد من المسلمين بسوء ، ومن انصرف منكم إلى الكوفة فهو آمن ، ومن انصرف إلى المدائن فهو آمن لا حاجة لنا بعد أن نُصيب قتلة إخواننا في سفك دمائكم(332) .
فانصرف عروة بن نوفل الأشجعي(333) في خمسمائة(334) فارس ، وخرج طائفة اُخرى منصرفين إلى الكوفة(335) وطائفة اُخرى إلى المدائن(336) ، وتفرّق أكثرهم بعد أن كانوا اثني عشر ألفاً ، فلم يبق منهم غير أربعة آلاف(337) فزحفوا إلى عليّ عليه السلام وأصحابه ، فقال عليّ لأصحابه : كفّوا عنهم حتّى يبدأوكم(338) . فتنادوا الرواح الرواح إلى الجنة(339) . فحملوا على الناس فانفرّقت خيل عليّ عنهم فرقتين حتّى ساروا في وسطهم(340)
عطفوا عليهم من الميمنة والميسرة واستقبلت الرماة وجوههم بالنبل وعطفت عليهم الرجّالة بالسيوف والرماح فما كان بأسرع من أن قتلوهم عن آخرهم وكانوا أربعة آلاف(341) .
فلم يفلت منهم إلّا تسعة(342) أنفس لا غير ، رجلان هربا إلى خراسان(343) وبها نسلهما إلى الآن ، ورجلان صارا إلى بلاد عمان(344) وبها نسلهما إلى الآن ، ورجلان إلى بلاد اليمن(345) وبها نسلهما وهم الّذين يقال لهم الأباضية(346) أصحاب عبداللَّه بن أباض(347) ، ورجلان صارا إلى الجزيرة(348) ، ورجل صار إلى تل موذن(349) .وغنم(350) أصحاب(351) عليّ عليه السلام منهم غنائم كثيرة ، وقُتل من شيعة عليّ رجلان(352)
ولم يسلم من الخوارج (المارقين) المقتولين غير هذه التسعة(353) المذكورين خذلهم اللَّه . وهذه كرامة من أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فإنّه قال قبل ذلك : نقتلهم ولا يقتل منّا عشرة ولا يسلم منهم عشرة(354) .
فائدة
الخوارج : هم هؤلاء الّذين خرجوا على عليّ عليه السلام لما حَكم الحَكمين وقالوا : لا حُكم إلّا للَّه(355) ، وهم الّذين قال فيهم النبيّ صلى الله عليه وآله : يمرقون من الدين كما تمرق السهم من الرمية(356) . كما جاء في الحديث الصحيح الّذي رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : يخرج في هذه الاُمّة - ولم يقل منها - قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم ويقرأون القرآن ولا يجاوز حلوقهم(357) - أو قال حناجرهم - يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية(358) . ومنهم عبداللَّه بن ذي الخويصرة التميمي( (359)الّذي) جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وهو يقسّم الصدقات فقال : اعدل يا رسول اللَّه ، فقال صلى الله عليه وآله : ويلك فمن يعدل إن لم أعدل(360) ؟ ! قال عمر بن الخطّاب : أيأذن لي رسول اللَّه أن أضرب عنقه(361) ؟ قال صلى الله عليه وآله : دعه فإنّ له أصحاباً يحقرّ أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية(362) . وفيهم نزل قوله تعالى : ( وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى الصَّدَقَاتِ ) (363) الحديث الصحيح الّذي رواه البخاري أيضاً عن عبداللَّه بن عمر ، ويقال لهم : الحرورية ، بحاء مهملة وراء مكرّرة بينهما واو ، ثمّ بالنسبة إلى حرور أرض نزلوا بها لمّا مضوا عن عليّ عليه السلام(364) .
(1) ذكر نصر بن مزاحم في وقعة صفين : 493 أنّه قال الناس : قد قبِلنا أن نجعل القرآنَ بيننا وبينهم حَكماً .
(2) وردت في وقعة صفين: 498 على لسان الأشعث ، وانظر الكامل في التاريخ: 3 / 318 ، وقريب من هذا اللفظ في تاريخ الطبري: 4 / 36.
(3) تقدّمت ترجمته . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : 1 / 468 : كلّ فساد كان في خلافة أمير المؤمنين عليّ ، وكلّ اضطراب حدث فأصله الأشعث .
(4) وردت في وقعة صفين : 498 بلفظ : ما أرى الناس إلّا وقد رضُوا وسرَّهم أن يُجيبوا إلى ما دعوهم إليه من حكم القرآن . وانظر مروج الذهب : 2 / 404 قريب من هذا ، والطبري : 4 / 35 ، والفتوح : 2 / 191 ، ينابيع المودّة : 2 / 16 .
(5) في (أ) : وإن .
(6) انظر وقعة صفين : 499 بإضافة : ونظرت ما الّذي يسأل ، وانظر أيضاً شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 216 قريب من هذا اللفظ .
(7) المصدر السابق ولكن بلفظ «ائته إن شئت» وقريب من هذا في الفتوح : 2 / 180 ، والطبري : 6 / 28 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : 1 / 433 ، الكامل في التاريخ : 3 / 162 ، مروج الذهب : 2 / 434 .
(8) في (ج) : ليرجع .
(9) في (د) : فابعثوا .
(10) وقعة صفين باختلاف يسير في اللفظ والكامل في التاريخ : 2 / 389 ، والطبري : 3 / 562 ، و : 4 / 36 ط اُخرى ، وابن أعثم في الفتوح : 2 / 188 و192 .
(11) في (أ) : ورجع .
(12) في (أ) : نرضى .
(13) وقعة صفين : 499 بإضافة : فبعث عليٌّ قرّاء من أهل العراق ، وبعث معاويةُ قُرّاء من أهل الشام ، فاجتمعوا بين الصفّين ومعهم المصحف فنظروا فيه وتدارسوه . . . فقال أهل الشام : فإنّا قد رضينا واخترنا عمرو بن العاص . وقال الأشعث والقرّاء الّذين صاروا خوارج فيما بعد : فإنا قد رضينا واخترنا أبا موسى الأشعري . . . وقريب من هذا في شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 228 ، وتاريخ الطبري : 4 / 94 ،4 / 36 ط اُخرى ، والكامل في التاريخ : 2 / 394 .
(14) وقعة صفين : 499 وفيه : فقال لهم عليّ : إني لا أرضى بأبي موسى ، ولا أرى أن أوّليه . . . وقريب من هذا في تاريخ الطبري : 4 / 36 ، ينابيع المودّة : 2 / 17 .
(15) في (أ) : مسعود .
(16) انظر وقعة صفين : 499 ، وتراجم هؤلاء مرّت سابقاً ، وانظر زيد بن حصين الطائي في الإصابة لابن حجر الرقم 2887 وقد سبقت خطبة له في وقعة صفين : 99 و100 ، وابن أعثم في : 2 / 193 ، وأنساب العرب : 378 ، والطبري : 6 / 28 ، و : 4 / 36 ط اُخرى .
(17) في (ج) : لم يكمل .
(18) في (أ) : في الأمر .
(19) في (أ) : اوليه .
(20) انظر المصدر السابق ولكن بإضافة : قال عليّ : فإنّه ليس لي برضاً ، وقد فارقَني وخَذَّل الناس عنّي ثمّ هرب حتّى أمّنته بعد أشهر . . . وقريب من هذا في الفتوح لابن أعثم : 2 / 193 ، تاريخ الطبري : 4 / 36 ، ينابيع المودّة : 2 / 16 وما بعدها .
(21) المصدر السابق باختلاف يسير في اللفظ ، وقريب من هذا في الفتوح لابن أعثم : 2 / 193 ، تاريخ الطبري : 4 / 36 ، ينابيع المودّة : 2 / 17 .
(22) المصدر السابق ولكن بلفظ : قال عليّ : فإني أجعل الأشتر . . . وقريب من هذا في تاريخ الطبري : 4 / 36 ، ينابيع المودّة : 2 / 17 ، وكشف اليقين : 159 .
(23) المصدر السابق : 499 ولكن فيه : قال الأشعث : وهل سَعّر الأرض علينا غير الأشتر ؟ وهل نحنُ إلّا في حكم الأشتر ؟ قال له عليّ : وما حكمه ؟ قال : حكمه أن يضرب بعضُنا بعضاً بالسيوف حتّى يكونَ ما أردتَ وما أراد . . . وقريب منه في الفتوح لابن أعثم : 2 / 194 ، والأخبار الطوال : 192 ، وتاريخ الطبري : 4 / 37 ، ينابيع المودّة : 2 / 17 .
فقال له الأشتر : أنت إنّما تقول هذا القول لأنّ أمير المؤمنين عليه السلام عزلك عن الرئاسة ولم يرك أهلاً لها . . . فقال عليّ عليه السلام : ويحكم ، إنّ معاوية لم يكن ليختار لهذا الأمر أحداً هو أوثق برأيه ونظره إلّا عمرو بن العاص ، وإنّه لا يصلح للقرشي إلّا مثله ، وهذا عبداللَّه بن عباس فارموه به ، فإنّ عمراً لا يعقد عقده إلّا حلّها ، ولا يبرم أمراً إلّا نقضه ، ولا ينقض أمراً إلّا أبرمه ... . فقال الأشعث ومن معه : لا واللَّه لا يحكم فينا مضريان أبداً حتّى تقوم الساعة ، ولكن يكون رجل من مضر ، ورجل من اليمن ، فقال عليّ عليه السلام إنّي أخاف أن يخدع يمانيكم ، فإن عمرو بن العاص ليس من اللَّه في شيء . فقال الأشعث : واللَّه لأن يحكما ببعض ما تكره وأحدهما من اليمن أحبّ إلينا من أن يكون ما نحبّ وهما مضريان ، فقال عليّ عليه السلام : وقد ابيتم إلّا أبا موسى ؟ قالوا : نعم . قال : فاصنعوا ما أردتم ، اللّهمّ إنّي أبرأ إليك من صنيعهم . قال : وأنشأ خريم بن فاتك في ذلك شعراً . . .
انظر الفتوح لابن أعثم : 2 / 194 ، الأخبار الطوال : 193 ، ومروج الذهب : 2 / 33 ، وقعة صفين : 271 و503 ، سمط النجوم العوالي : 2 / 459 ، تهذيب ابن عساكر : 5 / 132 ، الطبري : 6 / 25 ، و : 4 / 37 ط اُخرى .
(24) في (أ) : ما شئتم .
(25) انظر شرح النهج لابن أبي الحديد : 7 / 109 باب 102 .
(26) في (د) : فجاؤوا .
(27) انظر وقعة صفين : 190 و 500 ، تاريخ الطبري : 4 / 37 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 195 ، ينابيع المودّة : 2 / 17 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 228 ، الكامل في التاريخ : 3 / 318 .
(28) في (أ): من .
(29) انظر الفتوح لابن أعثم : 2 / 195 لكن بإضافة «ربّ العالمين» وتاريخ الطبري : 4 / 37 مثله ، وقعة صفين : 500 .
(30) انظر الفتوح لابن أعثم : 2 / 195 باختلاف يسير في اللفظ ، وقعة صفين : 500 ، تاريخ الطبري: 4 /37 .
(31) في (أ): أبي موسى الأشعري .
(32) في (أ) : وجليت أسطره .
(33) في (ب) : يكون .
(34) في (د) : يتباعد .
(35) في (ب): يكون .
(36) في (أ) : رأيت .
(37) في (أ) : ولا تحلّ .
(38) انظر وقعة صفين : 501 باختلاف يسير في اللفظ . وروى حديث الاحنف صاحب اللسان : 3 / 237 ، تاريخ الطبري : 4 / 37 .
(39) انظر الفتوح لابن أعثم : 2 / 195 ولكن بإضافة «واللَّه بالغ في ذلك أمره» وفي وقعة صفين : 501 : فعرض ذلك على الناس فأبوه وقالوا : لا يكون إلّا أبا موسى .
وذكر في تاريخ الطبري : 4 / 37 ، وقعة صفين : 500 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 195 وغيرها : وجاء الأشتر - يعنى قبل مجيء الأحنف بن قيس - حتّى أتى عليّاً فقال له : يا أمير المؤمنين ألِزَّني بعمرو بن العاص فواللَّه الّذي لا إله غيره لئن ملأتُ عيني منه لأقتلنّه . . . وذكر ابن أعثم في الفتوح : 2 / 196 أنه أقبل حريث الطائي وهو جريح مثقل حتّى وقف على عليّ عليه السلام وهو لما به ، فبادره عليّ ورحّب به ، ثمّ قال له : كيف أنت يا أخا بني سنبس ؟ فقال : جريح دَنِفٌ كما تراني ، والّذي بقي من عمري أقلّ ممّا مضى منه . . . ثمّ أنشأ شعراً . . . قال : ثمّ لم يلبث أن مات رحمه الله ، وبلغ عليّاً شعره فقال : رحم اللَّه أخا طيّ . . . وانظر ينابيع المودّة : 2 / 17 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 228 .
(40) ذكر ابن أعثم في الفتوح : 2 / 197 اسم الكاتب وهو عبيداللَّه بن أبي رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو كاتب عليّ عليه السلام ، وانظر الإصابة : 7 / 66 ، تهذيب التهذيب : 7 / 10 ، كتاب الوزراء للجهشياري : 23 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 189 .
(41) ذكر ذلك في الفتوح لابن أعثم : 2/197 ، ينابيع المودّة : 2 / 18 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2/222 ومابعدها، الإمامة والسياسة : 1/151 ، وقعة صفين : 504 وقيل غير ذلك ، وأوردها ابن أعثم في الفتوح : 197 هكذا : فقال عليّ عليه السلام لكاتبه : اكتبه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا ما تقاضى عليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ، فقال معاوية : فإن كنت أميرالمؤمنين كما زعمت فعلام اُقاتلك؟ فقال عليّ عليه السلام : اللَّه أكبر ، كنت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم الحديبية حين صدّه المشركون عن مكة ، ثمّ اتفق أمره وأمرهمالصلح بعد ذلك ، فدعاني لأكتب ، فقلت : ما أكتب يا رسول اللَّه ؟ فقال : اكتب : هذا ما اصطلح عليه محمّداللَّه وأهل مكة ، فقال أبو هذا - أبو سفيان بن حرب - (ولكن يظهر من تاريخ الطبري : 3/79، والكامل للمبرّد: 450، وسيرة ابن هشام: 2/180 أنّ المعترض هو سهيل بنعمرو لا أبو سفيان): يا محمّد إنّي لو أقررت أ نّك رسول اللَّه لما قاتلتك ، ولكن اكتب لنا صحيفتك باسمك واسم أبيك ، فكتبت ذلك بأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : ياعليّ : إنّ لك يوماً مثل هذا ، أنا أكتبها للآباء وتكتبها للأبناء (ولكن في الكامل : 450 هكذا فقال : يا عليّ ، أما إنّك ستسام مثلها فتعطي) وإني الآن أكتبه لمعاوية كما كتب النبيّ صلى الله عليه وآله لأبي سفيان (وقيل لسهيل بن عمرو) . قال : فقال : عمرو بن العاص : يا سبحان اللَّه ونقاس نحن إلى الكفار ونحن مؤمنون ، فصاح به عليّ صيحة ، وقال : يا ابن النابغة ، لو لم تكن للمشركين وليّاً وللمؤمنين عدوّاً لم تكن في الضلالة رأساً وفي الإسلام ذنباً ، أوَلست ممّن قاتل محمّداً صلى الله عليه وآله وفتن اُمته من بعده ؟ أوَلست الأبتر ابن الأبتر عدوّ اللَّه وعدوّ رسوله وأهل بيت رسوله ، قم من هاهنا يا عدوّ اللَّه فليس هذا بموضع يحضره مثلك . قال : فوثب عمرو ساكتاً لا ينطق بشيء حتّى قعد ناحية . . . .
لكن ابن مزاحم في وقعة صفين : 508 وفي كتاب عمر بن سعد : هذا ما تقاضى عليه عليّ أمير المؤمنين ، فقال معاوية : بئس الرجل أنا إن أقررت أنه أمير المؤمنين ثمّ قاتلته ، وقال عمرو : اكتب اسمه واسم أبيه إنّما هو أميركم وأمّا أميرنا فلا ، فلمّا اُعيد إليه الكتاب أمر بمحوه ، فقال الأحنف : لا تمح اسم إمرة المؤمنين عنك فإني اتخوّف إن محوتها لا ترجع إليك أبداً ، وإن قتل الناس بعضهم بعضاً . . . .
ثمّ إنّ الأشعث بن قيس جاء فقال : امح هذا الاسم ، فقال عليّ : لا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر سنّة بسنّة ، أما واللَّه لعلى يدي راد هذا الأمر يوم الحديبية حين كتبت الكتاب عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هذا ما تصالح عليه محمّد رسول اللَّه وسهيل بن عمرو ، فقال سهيل : لا اُجيبك إلى كتاب تسمّي رسول اللَّه ، ولو أعلم أنك رسول اللَّه لم اُقاتلك ، إنّي إذاً ظلمتك إن منعتك أن تطوف ببيت اللَّه وأنت رسول اللَّه ، ولكن اكتب محمّد بن عبداللَّه ، اُجيبك ، فقال محمّد صلى الله عليه وآله : يا عليّ ، إنّي لرسول اللَّه وإنّي لمحمد بن عبداللَّه ولن يمحو عن الرسالة كتابي إليهم من محمّد بن عبداللَّه ، فاكتب محمّد بن عبداللَّه ، فراجعني المشركون في عهد إلى مدة ، فاليوم أكتبها إلى أبنائهم كما كتبها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى آبائهم سنّة ومثلاً . انظر شرح النهج لابن أبي الحديد أيضاً : 1 / 196 و 2 / 232 ، تاريخ الطبري : 6 / 29 ،4 / 37 ط اُخرى ، الإمامة والسياسة : 1 / 151 ، الكامل في التاريخ : 3 / 318 ، ينابيع المودّة : 2 / 18 ، والبحار : 8 / 593 .
(42) في (أ) : وإلّا .
(43) انظر المصادر السابقة باختلاف يسير في اللفظ كما أوضحناه في الهامش السابق ، وانظر دلائل النبوّة للبيهقي : 4 / 105 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : 2 / 232 .
(44) في (أ) : سنته بسنته ، وفي تاريخ الطبري كما أثبتناه بإضافة : ومثل بمثل .
(45) انظر المصادر السابقة .
(46) في (أ) : ما تراضى .
(47) في (أ) : ومَن معهم (بدل) ومَن كان معه . . .
(48) في (ب ، د) : ومَن كان معه من شيعته من المؤمنين والمسلمين .
(49) في (د ، ج) : نحيا ما أحيا القرآن ونميت ما أمات القرآن .
(50) في (ب) : يقضيان .
(51) في (أ) : وأجل الفتيا إلى رمضان .
(52) انظر شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 234 ، 2 / 191 باختلاف يسير في اللفظ ، ينابيع المودّة : 2 / 19 ، الإمامة والسياسة : 1 / 152 ، وقعة صفين : 504 - 506 فزاد فيه شيئاً على ما ذكره أصحاب السِير والتاريخ فراجع ، وانظر تاريخ الطبري : 4 / 38 - 39 ، الكامل في التاريخ : 3 / 321 ، مروج الذهب : 2 / 404 ، أعيان الشيعة : 1 / 514 ، الأخبار الطوال : 194 - 195 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 201 .
(53) ذكر الطبري في تاريخه : 4 / 39 أنه شهد من أصحاب عليّ . . . . وسعيد بن قيس الهمداني بدل سعد . . . وورقاء بن سمى البجلي بدل شمس ، وعبداللَّه بن محل بدل عكل ، وعبداللَّه بن الطفيل العامري . ويزيد بن حجية التيمي بدل حجرة التميمي . بينما يذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج : 1 / 192 أنه شهد فيه من أصحاب عليّ عشرة ومن أصحاب معاوية عشرة .
وفي وقعة صفين : 506 يربو على هذا العدد كثيراً فذكر بالإضافة إلى ذلك الحُصين والطفيل ابنا الحارث بن المطّلب ، وأبو اُسَيْد مالك بن ربيعة الأنصاري وخبّاب بن الأرتّ ، وسهل بن حنيف ، وأبو اليَسَر بن عمرو الأنصاري ، ورفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري ، وعوف بن الحارث بن المطّلب القرشي ، وبريدة الأسلمي ، وعُقبة بن عامر الجُهَني ، ورافع بن خديج الأنصاري ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، والحسن والحسين ابنا عليّ عليه السلام ، وعبداللَّه بن جعفر الهاشمي ، والنعمان بن عَجلان الأنصاري ، وربيعة بن شُرَحْبِيل ، وأبو صفرة ابن يزيد ، والحارث بن كعب الهمداني . . . انظر تراجم هؤلاء في الإصابة : 5846 و 7622 و 7938 ، و : 7 / 218 و 629 وأكثر هؤلاء قد مرّت تراجمهم . بالإضافة إلى الاستيعاب بذيل الإصابة : 1 / 196 ، و : 2 / 471 ، اُسد الغابة : 2 / 114 ، المستدرك : 3 / 396 ، أنساب الأشراف : 2 / 319 ، الغدير للأميني : 11 / 53 ، كنز العمّال : 15 / 157 .
(54) في (أ) : زميل .
(55) في (أ) : العدوي .
(56) انظر تاريخ الطبري : 4 / 39 بإضافة : المخارق بن الحارث ، وعلقمة بن يزيد الأنصاري . . . مع اختلاف يسير ففيه : حمزة بن مالك الهمداني ويزيد بن الحرّ العبسي ، بينما يذكر ابن أبي الحديد في شرح النهج : 1 / 194 عشرة من أصحاب معاوية فراجع ، لكن في وقعة صفين : 507 يذكر أكثر ممّا ذكروا فقال : ومن أصحاب معاوية . . . بُسر بن أرطاة القرشي ، ومعاوية بن خديج الكندي ، ورَعْبَل بن عمرو السكسكي ، ومسروق بن حرملة العكّي ، ونمير بن يزيد الحميري ، وعبداللَّه بن عمرو بن العاص ، وعلقمة بن يزيد الجرْمي ، وعبداللَّه بن عامر القرشي ، ومروان بن الحكم ، والوليد بن عُقْبة القرشي ، ومحمّد بن أبي سفيان ، ومحمّد بن عمرو بن العاص ، ويزيد بن عمر الجذامي ، وعمّار بن الأحوص الكلبي ، ومَسعدة بن عمرو التُّجِيبيّ ، والحارث بن زياد القيني ، وعاصم بن المنتشر الجذامي ، وعبدالرحمن بن ذي الكلاع الحميري ، والقباح بن جهلمة الحميري ، وثمامة بن حوشب ، وعلقمة بن حكيم . انظر ترجمة هؤلاء في الإصابة مثلاً برقم 5846 و 7938 ، و : 1 / 196 ، و : 2 / 471 ، اُسد الغابة : 2 / 114 ، المستدرك : 3 / 400 ، أنساب الأشراف : 2 / 320 وبعضهم لم نعثر على ترجمته كالقباح مثلاً فتأمّل .
وانظر الكامل في التاريخ : 3 / 321 ، مروج الذهب : 2 / 405 ، أعيان الشيعة : 1 / 516 ، كتاب الوزراء للجهشياري : 24 - 27 لكنه ذكر منهم : عبيداللَّه بن أوس الغسّاني ، سرجون بن منصور الرومي ، عبدالرحمن بن درّاج ، سليمان بن سعيد ، سليمان المشجعي ، عبيداللَّه بن نصر بن الحجّاج بن علاء السلمي ، حبيب بن عبدالملك بن مروان ، ابن أوثال النصراني . . . وانظر الكامل للمبرّد : 544 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 202 هامش رقم 2 ، تاريخ الطبري : 6 / 29 ومابعدها ، الأخبار الطوال : 194 .
(57) في (أ) : فقرأه .
(58) انظر مروج الذهب : 2 / 404 ، أعيان الشيعة : 1 / 514 ، وقعة صفين : 512 ، تاريخ الطبري : 4 / 39 ، الكامل في التاريخ : 3 / 322 ، الأخبار والطوال : 196 ، ينابيع المودّة : 2 / 19 .
(59) انظر تاريخ الطبري : 4 / 40 ، وقعة صفين : 508 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 202 هامش رقم 2 ، الأخبار الطوال : 195 ، ينابيع المودّة : 2 / 19 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 2 / 473 .
(60) انظر تاريخ الطبري : 4 / 40، ينابيع المودّة : 2 / 24، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 254، الكامل في التاريخ : 3 / 321 ولكنه أضاف «أو بأذرح» بضم الراء، وهو بلد في أطراف الشام مجاور لأرض الحجاز، كما جاء في معجم البلدان : 4 / 109 . وانظر وقعة صفين : 511 مثله وفيه «واتَّعد الحكمان أذْرَحَ» . وانظر الفتوح لابن أعثم : 2 / 201 لكن أكثر الرواة والشعراء ذكروا بأذرح وأنّ التحكيم كان بها، وفي المعجم : 1 / 161 : بأذرخ الى الجرباء كان أمر الحكمين بين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري، وقيل بدومة الجندل، والصحيح أذرح الجرباء، ويشهد ذلك قول ذي الرمّة يمدح بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري :
أبوك تلاقى الدين والناس بعدما
تساؤوا وبيت الدين منقطع الكسر
فشدّ إصارَ الدينَ أيام أذرح
وردّ حروباً قد لقحن إلى عقر
وكان الأصمعي يلعن كعب بن جعيل لقوله في عمرو بن العاص :
كأنّ أبا موسى عشية أذرح
يُطيف بلقمان الحكيم يُواريه
فلمّا تلاقوا في تراث محمّد
سمت بابن هند في قريش مضاريه
يعني بلقمان الحكيم عمرو بن العاص، وقال الأسود بن الهيثم :
لما تداركت الوفود بأذرح
وفي أشعري لا يحلّ له غدر
أدّى أمانته ووفّى نذره
عنه وأصبح غادراً عمرو
يا عمرو إن تدع القضية تعترف
ذلّ الحياة وينزع النصر
ترك القرآن فما تأوّل آية
وارتاب إذ جعلت له مصر
(61) الحرورية : جماعة من الخوارج والنواصب ، والنسبة لبلد قرب الكوفة على ميلين منها تسمى حُروراء ، نزل بها هؤلاء بعد خروجهم على أمير المؤمنين عليه السلام حينما قَبل بالتحكيم بينه وبين معاوية ، قيل لهم حينذاك : أنتم الحرورية لاجتماعكم بحروراء وقال : شاعرهم :
إذا الحرورية الحرى ركبوا
لا يستطيع لهم أمثالك الطلبا
وقالوا يومها : لا حكم إلّا للَّه ، فقال عليّ عليه السلام كلمة حقّ اُريد بها باطل . . . انظر تذكرة الخواصّ : 95 ، ومروج الذهب : 2 / 404 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 307 تحقيق محمّد أبو الفضل دار إحياء التراث العربي ، وقعة صفين : 517 .
وسُموا أيضاً بالخوارج والمحكّمة ، والسبب الّذي سُمّوا خوارج هو خروجهم على أمير المؤمنين عليه السلام ، والسبب الّذي سُمّوا محكّمة هو إنكارهم الحَكمين : وقولهم لا حكم إلّا للَّه . . . وانظر أيضاً فِرق الشيعة للنوبختي : 6 دار الأضواء ط 2 .
وقيل : هم الغلاة في إثبات الوعيد والخوف على المؤمنين ، والتخليد في النار مع وجود الإيمان ، وهم قوم من النواصب الخوارج ، ومن مفرداتهم أنّ من ارتكب كبيرة فهو مشرك ، ومذهب عامة الخوارج أنه كافر وليس بمشرك ، فقال بعضهم : هو منافق في الدرك الأسفل من النار . وقيل لهم الحرورية لأنهم خرجوا إلى حروراء لقتال عليّ بن أبي طالب عليه السلام وحروراء : قرية بظاهر الكوفة ، نزل بها الخوارج الّذين خالفوا عليّ بن أبي طالب عليه السلام وكان بها أوّل تحكيمهم واجتماعهم حين خالفوا عليه . . . .
انظر المعارف لابن قتيبة : 274 ، الخطط للمقريزي : 2 / 350 ، معجم الفِرق الإسلامية لشريف الأمين : 94 ، مقالات الإسلاميين للأشعري : 127 - 128 ، معجم البلدان : 3 / 256 .
(62) تاريخ الطبري : 4 / 41 لكن بلفظ «وكان ذلك أوّل ما ظهرت فآذنوه بالحرب وردّوا عليه إنّ حكم بني آدم في حكم اللَّه عزّ وجلّ وقالوا : لا حكم إلّا للَّه سبحانه . . .» وفي ينابيع المودّة : 2 / 20 : قال فتيان منهم : لا حكم إلّا للَّه ، لا نرضى بحكم الرجال في دين اللَّه . . . وقال آخر : أنجعل الرجال حكماً في أمر اللَّه ، لا حكم إلّا للَّه ، فأين قتلانا . . . وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 233 ، مروج الذهب : 2 / 405 ، وقريب من هذا في الإرشاد للشيخ المفيد : 1 / 271 ، المعيار والموازنة : 187 ، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين : 162 ، والآية (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ) الأنعام : 57 ، يوسف : 40 و 67 .
وانظر شرح النهج تحقيق محمّد أبو الفضل : 2 / 238 ، اعتقادات فِرق المسلمين : 49 ، الفَرق بين الفِرق : 74 ، المواقف : 424 ، الملل والنحل للبغدادي : 58 ، التبصير في الدين : 45 ، وانظر نهج البلاغة (صبحي الصالح) : 82 خطبة رقم 40 ، كتاب الاُم للشافعي ، وقوت القلوية لأبي طالب المكي : 1 / 530 ، التاريخ لابن واضح : 2 / 136 ، أنساب الأشراف : 2 / 352 و114 ، الكامل : 2 / 153 .
(63) انظر المصادر السابقة ، بالإضافة إلى ابن أعثم : 2 / 248 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 29 ، المسترشد في إمامة أمير المؤمنين لابن رستم الطبري الإمامي : 389 ، أعيان الشيعة : 1 / 515 ، شرح النهج تحقيق محمّد أبو الفضل : 2 / 238 .
(64) في (ب) : عن امرهم ، وفي (د) : مرادهم .
(65) في (ب) : جاوز .
(66) النُخيلة : موضع قرب الكوفة على سمت الشام ، انظر معجم البلدان : 8 / 276 ، وتاريخ الطبري : 5 / 236.
(67) انظر تاريخ الطبري : 4 / 44 ، وقعة صفين : 529 .
(68) إذا في تاريخ الطبري وهو الصحيح ، وفي الأصل : منّا .
(69) تاريخ الطبري : 4/44 مع اختلاف يسير في اللفظ، وقعة صفين: 529 لكن بإضافة: انّ عبداللَّه بن وديعة قرأ قوله تعالى (وَ لَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ) فقال له : فما يقول ذَوُو الرأي ؟ قال : يقولون : إنّ عليّاً . . . .
(70) في (د): مثل ما قد هدم .
(71) في (ب ، ج) : ما قد خرق .
(72) في (د) : يظفره اللَّه .
(73) في (ب) : ذلك هو .
(74) المصدر السابق ، وقعة صفين : 529 مع اختلاف يسير في اللفظ .
(75) في (أ) : خَفِيَ .
(76) في (أ) : سخيّاً .
(77) في (أ) : فقلت : هذين إن يهلكا يقطع نسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
(78) في (أ): لقيتم .
(79) في (ب) : وليس هما معي في معسكرٍ ولا دار . (انظر المصدر السابق ، وقعة صفين : 530) .
(80) تاريخ الطبري : 4 / 44 ، لكن في وقعة صفين : 530 قال : بقبورٍ سبعة أو ثمانية .
(81) المصدر السابق ، وقعة صفين : 530 ولكنه ذكر القائل وهو قدامة بن عَجْلان الأزدي .
(82) المصدر السابق ، وقعة صفين : 530 لكن فيه : توفّي بعد مَخْرجك فأوصى أن يُدفَن في الظهر - وهو ما ظهر من الأرض أي ما غلظ وارتفع - .
وخبّاب هذا هو ابن الأرتّ بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب ، أبو عبداللَّه ، كان من السابقين الأولين ، ومن المستضعفين ، قيل : إنّه أسلم سادس ستة وعذّب عذاباً شديداً لأجل ذلك ، روى الطبراني من طريق زيد بن وهب ، قال : لمّا رجع عليّ من صفين مرّ بقبر خبّاب ، فقال : رحم اللَّه خبّاباً ، أسلم راغباً ، وهاجر طائعاً ، وعاش مجاهداً ، وابتلي في جسمه أحوالاً ،ولن يضيع اللَّه أجره . شهد خبّاب بدراً وما بعدها ، ونزل الكوفة ومات بها سنة (37 ه) وهو من بني سعد بن زَيد مناة بن تميم ، وكان قد أصابه سِباء ، فبيع بمكة فاشترته اُم أنمار بنت سِباع الخزاعية من حلفاء بني زهرة فأعتقته - ويقال : بل اُم خبَّاب ، واُم سِباع ابن عبد العزّى الخزاعي ، وكان ألكن إذا تكلّم بالعربية فسمّي الأرتّ ، وروي عن خبّاب أنه قال : قد أوقد المشركون لي ناراً ثمّ سلقوني فيها ، ثمّ وضع رجلٌ رجله على صدري ، فما أتيت الأرض إلّا بظهري ، ثمّ كشف عن ظهره فإذا هو قد برص . وللمزيد من معرفة حياته رحمه الله انظر الإصابة : 1 / 416 ، المعارف : 316 ، أنساب الأشراف : 1 / 175 - 180 ، قاموس الرجال : 4 / 154 158 ، الخصال : 1 / 312 .
(83) في (ج) : جانبه .
(84) في (ب) : جسده .
(85) في (أ): سنيناً .
(86) انظر تاريخ الطبري : 4 / 44 باختلاف يسير في اللفظ . وأخرج هذا الحديث عن الإمام عليّ عليه السلام الطبراني وأشار إليه ابن حجر في الإصابة : 1 / 316 ، وقعة صفين : 530 - 531 ، نهج البلاغة ضبط الدكتور صبحي الصالح : 476 حكمة رقم 43 بإضافة : وقنع بالكفاف ، ورضي عن اللَّه ، اُسد الغابة : 2 / 100 ، البيان والتبيين : 2 / 94 ، العقد الفريد : 3 / 238 ، حلية الأولياء : 1 / 147 ، زهر الآداب : 1 / 42 .
(87) في (ب ، د) بإضافة : وفرط .
(88) انظر تاريخ الطبري : 4 / 45 ، وقعة صفين : 531 مع اختلاف يسير في اللفظ .
(89) في (أ) : الصورين .
(90) انظر تاريخ الطبري : 4 / 45 مع اختلاف يسير في اللفظ ، وقعة صفين : 529 - 531 ، وفي (د) من قتل يوم صفين .
(91) في (أ) : بالقاسقطين ، وفي (د) : القابسين .
(92) في (أ) : بالشاميين .
(93) في (ج) : رنّة .
(94) انظر تاريخ الطبري : 4 / 45 ، وقعة صفين : 531 .
(95) المصدرين السابقين . وشبام - بالكسر - حيّ من همدان .
(96) انظر المصدرين السابقين مع اختلاف يسير في اللفظ ، وفي (ج) : عن هذا الصياح .
(97) في (أ) : رجل .
(98) في (أ) : معاشر .
(99) انظر المصدرين السابقين مع اختلاف يسير في اللفظ ، وفي (أ) : نفرح بالشهادة .
(100) تاريخ الطبري : 4 / 46 ، وقعة صفين : 532 مع اختلاف يسير في اللفظ .
(101) انظر المصدرين السابقين ، وفي (أ) : فتنة الموالي ومذلّة المؤمنين .
(102) المصدرين السابقين وفيهما : ثمّ مضى حتّى مرّ بالناعطيِّين - حيّ من همدان ، نسبة إلى جبل لهم يسمى «ناعط» - فسمع رجلاً منهم يقال له عبدالرحمن بنمرثد - وفي الطبري عبدالرحمن بن يزيد من بنى عبيد من الناعطيين - فقال : ما صنع عليٌّ واللَّه شيئاً ، ذهب ثمّ انصرف في غير شيء . فلمّا نظر أميرَ المؤمنين اُبْلِس . فقال عليّ : وجوهُ قوم ما رأوا الشَامَ العامَ . ثمّ قال لأصحابه : قومٌ فارقتهم آنفاً خيرٌ من هؤلاء . ثمّ قال :
أخوكَ الّذي إنْ أجرَضَتك مُلِمَّة
من الدهرِ لم يبرح لِبَثِّك واجما
وليس أخوك بالّذي إن تشعّبت
عليك الاُمور ظلّ يَلحاك لائما
انظر الاشتقاق : 251 ، معجم البلدان ، والطبري : 4 / 45 ، وقعة صفين : 492 مع اختلاف يسير في لفظ الشعر ، الأخبار الطوال : 197 ، وفي (أ) وتاريخ الطبري : حتّى دخل القصر .
(103) انظر وقعة صفين : 539 .
(104) انظر مروج الذهب : 2 / 436 ، تذكرة خواصّ الائمة لسبط ابن الجوزي : 81 ، لكن في مروج الذهب :2 / 404 قال : وبلغ عدد القتلى من أهل العراق عشرين ألفاً . وانظر البداية والنهاية لابن كثير : 7 / 275 ، وقيل غير ذلك .
(105) تقدّمت ترجمته .
(106) انظر تاريخ الطبري : 6 / 28 ، مروج الذهب : 2 / 434 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 1/433، الكامل : 3/162 ، البداية والنهاية : 7 / 275 ، و : 1 / 474 الطبعة الاُولى ، و : 5 / 191 تحقيق أبو الفضل ، الغدير للأميني : 2 / 362 . وقيل إنّ عدد البدريين الّذين قتلوا مع عليّ عليه السلام بصفين 100 ، كما ورد في وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 238 الطبعة الثانية بمصر ، ولكن في الطبعة الثانية تحقيق عبدالسلام هارون / المؤسسة العربية الحديثة / منشورات مكتبة آية اللَّه العظمى المرعشي النجفي - قم وردت العبارة في : 238 بعد أن أورد كلام مالك الأشتررضى الله عنه هكذا : واعلموا أ نكم على الحقِّ ، وأنّ القومَ على الباطل يقاتلون مع معاوية ، وأنتم مع البدريِّين قريب من مائةِ بدري ومن سوى ذلك من أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله أكثر ما معكم راياتٌ قد كانت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ومع معاوية راياتٌ قد كانت مع المشركين على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله... وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 484 ط مصر قديم ، و : 5 / 191 ط مصر بتحقيق محمّد أبو الفضل .
ومعهعليه السلام منأهل بيعة الشجرة 800 قتل منهم 360 نفساً، فراجع الاستيعاب بذيل الإصابة في ترجمة عمّار بن ياسر: 2/471 ط مصطفى محمّد ، والإصابة لابن حجر : 2/381 ط مصطفى محمّد، و :2/389 ط السعادة، المستدرك للحاكم : 3 / 104 ، الغدير : 9 / 362 . وقد استشهد منهم مع عليّ عليه السلام ثابت بن عبيد الأنصاري : بدري . (انظر ترجمته في الإصابة : 1 / 194 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 1 / 196 . وهاشم المرقال الّذي مرّت ترجمته في اُسد الغابة : 5 / 49 ، المستدرك : 3 / 396 ، تاريخ الطبري : 5 / 44 ، الإصابة : 3 / 593 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 616 . وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين : بدري . (انظر ترجمته في المستدرك : 3 / 396 ، الاستيعاب : 1 / 417 الإصابة : 1 / 426 ، اُسد الغابة : 2 / 114 .
ولسنا بصدد بيان ردّ المؤرّخ الكبير أبي جعفر محمّد بن جرير الطبري في تاريخه : 3 حوادث سنة (37ه) وما بعدها وما تبعه المؤرّخون من بعده بأنه بدّل وغيّر اسم الصحابي الجليل الّذي شهد بدراً وما بعدها وسبب تسميته بذي الشهادتين لأنه شهد للنبي صلى الله عليه وآله على يهودي في دَين قضاه صلى الله عليه وآله فقال : كيف تشهد ولم تحضره ولم تعلمه ؟ قال : يا رسول اللَّه نحن نصدّقك على الوحي من السماء فكيف لا نصدّقك على انك قضيته ؟ فأنفذ صلى الله عليه وآله شهادته وسمّاه «ذا الشهادتين» لأنّه صيّر شهادته شهادة رجلين ، كما ذكر ذلك أهل السِير والتاريخ كالإصابة : الرقم 2247 ، وجنى الجنتين : 160 ، وغير ذلك بدّله الطبري في تاريخه إلى رجل آخر اسمه خزيمة بن ثابت الأوسي شهد بدراً أو اُحداً وهو غير خزيمة الّذي قُتل في صفين مع الإمام عليّ عليه السلام بل قال : انّه مات زمن عثمان ، وهذه من مختلقات سيف وهو يُحرِّف ويُصحّف ويقلّب ويختلق اُمّةً من الصحابة والتابعين ورواة الحديث وقادة الفتوح والشعراء وعدداً كبيراً من أماكن وكتباً سياسية وأراجيز كما فعل في اُسطورة القعقاع الّتي أشرنا إليها سابقاً وعبداللَّه بن سبأ وسماك بن خرشة الّذي زعمه غير أبي دجانة وبرة بن يحنس الخزاعي مرادفاً لاسم الصحابي وبر بن يحنس الكلبي وغيرهم ومن اراد المزيد فليراجع كتاب العلّامة السيّد مرتضى العسكري في كتابيه : عبداللَّه بن سبأ وأساطير اُخرى : 1 و2 ، وخمسون ومائة صحابي مختلق : 1 و2 .
وخزيمة هذا هو الّذي قاتل مع عليّ عليه السلام يوم الجمل والّذي أنكره الطبري أيضاً ، وقاتل مع عليّ عليه السلام يوم صفين لأن قصة استشهاده مع عليّ عليه السلام منقصه لبني اُمية لأنه من مشاهير أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومن مفاخر الاُوس.وهو منرواة حديث عمّار «تقتله الفئة الباغية». انظر الطبقات لابن سعد : 3 / 359 ، أنساب الأشراف : 1 / 170 ، الاستيعاب : 1 / 157 ، مسند أحمد : 5 / 214 ، تاريخ الطبري : 3 / 316 ، الموضّح للخطيب : 1 / 277 . وانظر أيضاً الروايات الّتي خلقها الطبري : 1 / 3095 - 3096 ، والخطيب في الموضّح : 1 / 275 ، وابن عساكر بترجمة خزيمة بسنده عن سيف من مخطوطات المكتبة الظاهرية بدمشق : 5 رقم 337 ورقة 302 و303 . وقارن أيضاً مع ما رواه اليعقوبي في تاريخه : 2 / 178 ، ومروج الذهب : 2 / 366 ، والفتوح لابن أعثم : 2 / 289 . وفي تاريخ الإسلام للذهبي : 2 / 171 شهد مع عليّ يوم الجمل 130 بدرياً ومنهم خزيمة (رحمه الله) ووقعة صفين : 92 وذكر منهم خزيمة رحمه الله وقارن بين خزيمة الحقيقي وخزيمة المختلق في الإصابة : 1 / 425 رقم الترجمة : 2251 و 2252 . وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد تحقيق أبو الفضل : 1 / 109 ، وابن الأثير في الكامل : 3 / 84 ، وابن كثير في تاريخه : 7 / 233 ، وابن خلدون في تاريخه : 2 / 407 . وانظر كذلك أصحاب العيون والاقلام المأجورة مجلّة الأزهر : 32 / العدد 10 / 1150 ، و : 33 / العدد 6 / 760 ، ومجلّة «راهنمائى كتاب» الفارسية طبع طهران السنة الرابعة العدد 7 : 696 ، والعدد 8 : 800 ، والعدد 9 : 894 .
وقد رثته ابنته ضبيعة بنت خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين :
عيْن جوُدِي على خزيمة بالدمْ
عِ قَتيلِ الأحزاب يومَ الفُرات
قتلوا ذا الشهادتين عُتُوّاً
أدْرَك اللَّه منهمُ بالتِّرات
قتلوهُ في فتيةٍ غير عُزْلٍ
يُسْرعُون الرُّكوبَ للدعَوَات
إلى آخر الأبيات ، انظرها في وقعة صفين : 365 و366 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 280 .
وقتل أيضاً مع عليّ عليه السلام يوم صفين أبو شحر الإبراهيمي . (انظر ترجمته في الإصابة : 4 / 102) . وأبو ليلى الأنصاري (الإصابة : 4 / 104) . وعمّار بن ياسر ، كما ترجمنا له سابقاً . وأبو الهيثم مالك بن التيهان بدري ، وقد ترجمنا له سابقاً . (وانظر اُسد الغابة : 4 / 274 ، و : 5 / 318 ، أنساب الأشراف : 2 / 319 ، الإصابة : 4 / 212 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 4 / 200) . ومحمّد بن بديل الخزاعي . (انظر الإصابة : 3/371) . والمهاجر بن خالد بن الوليد المخزومي ، وقد ترجمنا له سابقاً . وقيس بن المشكوح المرادي . (انظر اُسد الغابة : 4/237 ، الإصابة : 3/274 ، الاستيعاب : 3/ 244) . وأبو عمرة الأنصاري : بدري ، وقد ترجمنا له سابقاً . (وانظر المستدرك : 3 / 395 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 4/123). وعبدالرحمن بن بديل الخزاعي . (انظر اُسد الغابة : 3 / 124 و 282 ، الإصابة : 2 / 280 ، و : 4 / 213 ، مروج الذهب : 2/284 ط الأندلس، الاستيعاب بهامش الإصابة : 2/268 ، و : 4 / 201) . وعبدالرحمن الجمحي . (انظر الإصابة : 2 / 395) . والفاكه بن سعد الأنصاري ، وسبق وأن ترجمنا له . (وانظر اُسد الغابة : 4 / 174 ، الإصابة : 3 / 198 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 2 / 202) . ومحمّد بن بديل الخزاعي . (انظر الإصابة : 3 / 371) . وعبداللَّه بن كعب المرادي . (انظر اُسد الغابة : 3 / 249 ، الإصابة : 2 / 363 ، تاريخ الطبري : 5/46 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 2/315) . وأبو فضالة الأنصاري: بدري (انظر اُسد الغابة : 5/273 ، الإصابة: 4/155، الاستيعاب بهامش الإصابة: 4/153). وعبداللَّه بن بديل الخراعي(اُسد الغابة: 3/124، الإصابة : 2/280، الاستيعاب بهامش الإصابة: 2 / 268 ، المستدرك : 3 / 395 ، تاريخ الطبري: 5/23) . وعائذ المحاربي الجسري . (الإصابة : 2 / 262) . وصفر بن عمرو بن مِحصَن . (انظر الإصابة : 2 / 200) . بريد الأسلمي. (انظر الإصابة: 1/146) . وسهيل بنعمرو الأنصاري، بدري (الاستيعاب بهامش الإصابة : 2/107 ، الإصابة: 2/93) . وجندب بن زهير الأزدي الغامري. (انظر تاريخ الطبري : 5/27 ، اُسد الغابة : 1 / 303) . سعد بن الحارث الأنصاري . (انظر اُسد الغابة : 2 / 272 ، الإصابة : 2 / 23) . وحازم بن أبي حازم الأحمسي . (انظر اُسد الغابة : 1 / 360 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 1 / 252 . وراجع المصادر الّتي ذكرنا في ترجمة عمّار بن ياسر وحديث : ويحك يابن سمية ، تقتلك الفئة الباغية ، فراجع وتأمّل .
(107) انظر المصادر السابقة .
(108) انظر وقعة صفين: 458، لكن في مروجالذهب: 2/404 قال: وبلغ عدد القتلى منأهل الشامتسعين ألفاً.
(109) انظر مروج الذهب : 2 / 404 .
(110) مروج الذهب للمسعودي : 2 / 405 .
(111) تقدّمت الإشارة إليها .
(112) انظر مروج الذهب : 2 / 405 ، الكامل في التاريخ لابن الأثير : 3 / 326 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 248 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 29 ، تاريخ الطبري : 4 / 46 ، و : 6 / 35 ط اُخرى .
(113) تقدّمت ترجمته .
(114) هو عبداللَّه بن عمرو من بني يشكر وكان ناسباً ، عالماً كبيراً ، وفيه يقول مسكين الدارمي :
هُلمّ إلى بني الكَوّاء تَقضُوا
بُحكمهُم بأنساب الرجال
وقيل لأبيه : الكوّاء لأنه كوي في الجاهلية ، وهو زعيم المحكّمة الأولى أو المحكّمية وهي أوّل فرقه منالخوارج وهو زعيمهم ، وكان دينهم تكفير عليّ وعثمان ، وأصحاب الجمل والمحكّمين ، وانّهم جوّزوا أن تكون الإمامة في غير قريش . وقيل : إنّ أميرهم للقتال شبث بن ربعي ، وأمير الصلاة عبداللَّه بن الكوّاء ، والأمر شورى والبيعة للَّه والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر . (انظر المعارف لابن قتيبة : 534 ، معجم البلدان : 214 ، الملل والنحل : 1 / 106 ، تاريخ الطبري : 6 / 35 ، و : 4 / 46 ط اُخرى ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 251 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 30 ، الكامل للمبرّد : 595 ، الطبقات لابن سعد : 5 / 182 مروج الذهب : 2 / 405 ، الكامل لابن الاثير : 3 / 326 ، المعيار والموازنة : 187 ، كشف اليقين : 162) .
وورد في شرح النهج للعلاّمة الخوئي : 4/123 عن أنس بن عياض المدني عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدهعليه السلام أنّ علياً كان يوماً يؤمّ الناسوهو يجهر بالقراءة فجهر ابن الكوّاء من خلفه (ولقد اُوحي إليكَ وإلى الّذينَ من قَبلِكَ لَئن أشركتَ ليحبطَنَّ عَمَلُكَ وَلتكوننّ مِن الخاسِرين ) فلمّا جهر ابنالكوّاء منخلفه بها سكت عليّ عليه السلام فلمّا أنهاها ابن الكوّاء أعاد عليّ عليه السلام فأتمّ قراءته ، فلمّا شرع عليّ عليه السلام في القراءة أعاد ابن الكوّاء الجهر بتلك الآية فسكت عليّ عليه السلام فلم يزالا كذلك يسكت هذا ويقرأ هذا مراراً حتّى قرأ عليّ عليه السلام (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ) فسكت ابن الكوّاء وعاد عليّ عليه السلام إلى قراءته . نعوذ باللَّه من حماقة هؤلاء القوم ، ومن جرأتهم على أمير المؤمنين وخليفة وصيّ رسول اللَّه وابن عمّه وصهره وحجّة اللَّه على أرضه . وذكر في كشف اليقين : 163 وغيره أنّ ابن الكوّاء بعد محاججة الإمام عليّ عليه السلام في قصة اُخرى رجع هو وأصحابه العشرة عن دين الخوارج ، وبعد ذلك أمّروا الخوارج عليهم عبداللَّه بن وهب الراسبي وحرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية وعسكروا بالنهروان . . . وسنأتي على تفصيل الكلام إن شاء اللَّه تعالى . وذكر ذلك في الفتوح : 2/252 و259 ، والإمامة والسياسة : 1/98 و99 و 127 و 149 و 150 ، وتاريخ دمشق : 7 / 297 ، والاشتّقاق لابن دريد : 340 ، وبحار الأنوار : 8 / 600 .
(115) انظر الكامل لابن الأثير : 3/326 ، دلائل النبوّة : 4/147 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2/232 ، و :1/258، خصائص أمير المؤمنين : 150 ، الكامل في التاريخ : 2 / 204 ، وشرح النهج للعلاّمة الخوئي : 4 / 126 نفس اللفظ .
(116) الأنعام : 71.
(117) في (ب) : على .
(118) انظر تاريخ الطبري : 4 / 47 لكن بدون لفظ «فإنّي في أثرك» ، والفتوح لابن أعثم : 2 / 248 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 29 وفيه : قال له : يا ابن عباس امض إلى هؤلاء القوم فانظر ما هم عليه ولماذا اجتمعوا ، الكامل في التاريخ : 3 / 326 مثل لفظ الطبري ، المسترشد في الإمامة للحافظ ابن رستم الطبري الإمامي : 389 ، وانظر مناشدته ومحاججاته مع الخوارج في كشف اليقين : 162 ، الرياض النضرة : 2 / 240 الطبعة الاُولى ، الخصائص للنسائي : 48 ط مصر .
(119) انظر خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 150 - 152 ح 185 ، دلائل النبوّة : 4 / 147 ، المناقب للخوارزمي : 192 ح 231 ، الكامل في التاريخ : 2 / 204 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 232 ، و : 10 / 258 ، الارشاد للشيخ المفيد : 63 ، مجمع البيان : 5 / 119 ، المصنّف لعبد الرزاق : 10 / 157 - 160 ح 81678 ، جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبرّ : 2 / 103 ، الحاكم في المستدرك : 2 / 150 ، مناقب ابن المغازلي : 406 ح 460 .
(120) في (أ) : ما جاء .
(121) في (د) : من المهاجرين والأنصار .
(122) في (ب) : وابن عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وصهره .
(123) وردت مناظرة ابن عباسرضى الله عنه مع الحرورية بألفاظ مختلفة وفي مصادر متعدّدة ، ولكن لكثرة المصادر واختلاف الألفاظ الّتي تؤدي نفس المعنى فنحن نذكر المصادر أوّلاً بشكل إجمالي ثمّ بعد ذلك نشير إلى الفقراتالّتي أوردها المصنّفرحمه الله: تذكرةالخواصّ لابنالجوزي الحنفي : 95، مروج الذهب: 2/404، شرح النهج للعلاّمة الخوئي : 4 / 126 ، تاريخ الطبري : 4 / 52 وما بعدها ، الكامل لابن الأثير : 3 / 334 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 150 - 152 ح 185 ، دلائل النبوّة : 4 / 147 ، المناقب للخوارزمي : 192 ح 231 ، الكامل في التاريخ : 2 / 204 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 232 ، و : 10 / 258 .
وانظر قريب من هذا خطبة الإمام عليّ عليه السلام معهم في الارشاد للشيخ المفيد : 63 ، مجمع البيان : 5 / 119 ، المصنّف لعبد الرزاق : 10 / 157 - 160 ح 18678 ، جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبرّ : 2 / 103 ، الحاكم في المستدرك : 2 / 150 ، مناقب ابن المغازلي : 406 ح 460 ، البداية والنهاية : 7 / 287 ، الأغاني : 5 / 9 ، كتاب السنة : 2 / 599 .
وانظر ترجمة الصحابة الّذين شهدوا النهروان مع عليّ عليه السلام : اُسد الغابة : 1 / 385 ، و : 2 / 351 و371 و375 ، و : 3 / 150 و354 ، و : 4 / 100 و215 ، و : 5 / 122 و143 و274 ، أنساب الأشراف : 2 / 362 و368 و371 و375 .
وراجع تاريخ اليعقوبي : 2 / 167 ط الغري ، تلبيس إبليس لابن الجوزي : 91 مع اختلاف في اللفظ ، وذكره اليافعي في مرآة الجنان : 1 / 114 ، المعرفة والتاريخ لأبي يوسف البسوي : 1 / 522 ، البدء والتاريخ للمقدسي : 5 / 223 .
وهنا نذكر ما جاء به الحافظ عبد الرزاق الصنعاني في مصنّفه : 1 / 157 ح 18678 : عن عكرمة بن عمّار قال : حدّثنا أبو زميل الحنفي قال : حدّثنا عبداللَّه بن عباسرضى الله عنه قال : لمّا إعتزلت الحروراء فكانوا في دارٍ على حدتهم ، فقلت لعلّي : يا أمير المؤمنين أبرد عن الصلاة لعلّي آتي هؤلاء القوم فاُكلّمهم ، قال : إنّى أتخوّفهم عليك ، قلت : كلّا إن شاء اللَّه تعالى ، قال : فلبست أحسن ما أقدر عليه من هذه اليمانية . قال : ثمّ دخلت عليهم وهم قائمون في نحر الظهيرة .
قال : فدخلت على قوم لم أر قوماً قطّ أشدّ اجتهاداً منهم ، أيديهم كأ نّها ثفن الإبل ، ووجوههم معلّمة من آثار السجود . قال : فدخلت ، فقالوا : مرحباً بك يا ابن عبّاس ما جاء بك ؟ قلت : جئت اُحدّثكم عن أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليهم نزل الوحي ، وهم أعلم بتأويله ، فقال بعضهم : لا تحدّثوه ، وقال بعضهم : واللَّه لنحدّثنّه . قال : قلت : أخبروني ما تنقمون على ابن عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وختنه وأوّل من آمن به وأصحاب رسول اللَّه معه ؟ قالوا : ننقم عليه ثلاثاً . قال : قلت : وما هنّ ؟ قالوا : أوّلهن أ نّه حكّم الرجال في دين اللَّه ، وقد قال اللَّه : ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ) . قال : قلت : وماذا ؟ قالوا : وقاتل ولم يَسْبِ ولم يغنم ، لئن كانوا كفّاراً لقد حلّت له أموالهم ، ولئن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم . قال : قلت : وماذا ؟ قالوا محا نفسه من أميرالمؤمنين ، فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين .
قلت : أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب اللَّه المحكم وحدّثتكم من سنّة نبيّه صلى الله عليه وآله ما لا تنكرون اترجعون ؟ قالوا : نعم . قال : قلت : أمّا قولكم : حكّم الرجال في دين اللَّه ، فإن اللَّه تعالى يقول ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ - إلى قوله : - يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ ) . وقال في المرأة وزوجها : ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ ) ، اُنشدكم اللَّه أحكم الرجال في حقن دمائهم وأنفسهم وإصلاح ذات بينهم أحقّ أم في أرنب ثمنها ربع درهم ؟ قالوا : اللّهمّ بل في حقن دمائهم وإصلاح ذات بينهم ، قال : أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : اللّهمّ نعم . قال : وأمّا قولكم : إنّه قاتل ولم يسْبِ ولم يغنم ، أتسبون اُمّكم عائشة ؟ أم تستحلّون منها ما تستحلّون من غيرها ؟ فقد كفرتم ، وإن زعمتم أ نّها ليست اُمّ المؤمنين فقد كفرتم وخرجتم من الإسلام ، إنّ اللَّه يقول : ( النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَ أَزْوَ اجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) فأنتم متردّدون بين ضلالتين ، فاختاروا أيّتهما شئتم ، أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : اللّهمّ نعم . قال : وأمّا قولكم : محا نفسه من أمير المؤمنين ، فان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دعا قريشاً يوم الحديبية على أن يكتب بينه وبينهم كتاباً فقال : اكتب هذا ما قاضى عليه محمّد رسول اللَّه ، فقالوا : واللَّه لو كنّا نعلم أنك رسول اللَّه ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ، ولكن اكتب محمّد بن عبداللَّه ، فقال : واللَّه إنّي لرسول اللَّه حقّاً وإن كذّبتموني ، اكتب يا عليّ محمّد بن عبداللَّه . فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان أفضل من عليّ (رض) ، أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : اللّهمّ نعم . فرجع منهم عشرون ألفاً وبقي منهم أربعة آلاف فقتلوا . (وانظر المحاورة أيضاً في الفتوح لابن أعثم : 2 / 249 لتجد فيها الاختلاف في اللفظ واضح جدّاً) .
(124) انظر شرح النهج للعلّامة الخوئي : 4 / 126 ، تذكرة الخواصّ : 95 . ولكن ذكر صاحب النهج لابن أبي الحديد : 2 / 233 و238 و240 أنّ أصل هذا الكلام قالته الحرورية للإمام عليّ عليه السلام وليس لابن عباس بلفظ : يا عليّ قد كنّا زللنا وأخطأنا حين رضينا بالحكمين ، وقد بان لنا أ نّا زللنا وأخطأنا فرجعنا إلى اللَّه (تعالى) وتبنا ، فأرجع أنتَ يا عليّ كما رجعنا وتب إلى اللَّه كما تبنا وإلّا برئنا منك . . . (وانظر ينابيع المودّة : 2 / 20 - 21 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 238 تحقيق محمّد أبو الفضل ، وقعة صفين : 517 ، الإمامة والسياسة : 1 / 168 ، الكامل لابن الأثير : 2 / 404) .
(125) في (ب) : عن .
(126) النساء : 35 .
(127) انظر تاريخ الطبري : 4 / 47 .
(128) في (أ) : الزنا .
(129) في (أ) : القطع .
(130) انظر تاريخ الطبري : 4 / 47 .
(131) المائدة : 95 ، وما بين المعقوفتين ليس من الآية ، فهو إمّا خطأ من المصنّف أو من النسّاخ ، فتأمّل .
(132) انظر تذكرة الخواصّ : 95 وشرح النهج للعلّامة الخوئي : 2 / 126 ، وفي 275 : وفي صيد اُصيب كأرنب يساوي نصف درهم .
(133) انظر تاريخ الطبري : 4 / 47 باختلاف يسير مع زيادة : أوَ تجعل الحكم في الصيد والحدث يكون بين المرأة وزوجها كالحكم في دماء المسلمين ؟ وقالت الخوارج : قلنا له : فهذه الآية بيننا وبينك .
(134) في (ج) : فكأن .
(135) إشارة إلى الآية الكريمة ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ) النساء : 34.
(136) انظر الفتوح لابن أعثم : 2 / 251 مع اختلاف في اللفظ ، وتاريخ الطبري : 4 / 47 أيضاً .
(137) انظر تاريخ الطبري : 4 / 47 بلفظ «ألم أنهك رحمك اللَّه» . وقيل : قال له عليه السلام : انته عن كلامهم .
(138) في (أ) : قال تحكيمكم .
(139) في (د) : ناشدتكم .
(140) في (ب ، د) : يوم .
(141) في (أ) : ما أماته .
(142) انظر تاريخ الطبري : 4 / 48 باختلاف يسير في اللفظ ، وانظر المحاورة الّتي دارت بين الإمام عليّ عليه السلام وعبداللَّه بن الكوّاء في كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين لابن المطهّر الحلّي : 162 و163 وقارن بينها وبين ما موجود في الطبري وغيره ، مثل تذكرة الخواصّ : 92 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2/274، وشرح النهجللعلاّمة الخوئي: 4/127. ونظراً لكثرة المصادر وكثرةالاختلاف في بعض الألفاظ ننقل مناظرة الإمام عليّ عليه السلام مع الخوارج وخاصّة ابن الكوّاء جمعاً بين المصادر ولكن بتصرف منا .
لمّا خرج عليّعليه السلام بعد مناظرة ابن عبّاس لهم وقف عليه السلام بإزائهم وقال : من زعيمكم ؟ قالوا : ابن الكوّاء. فقال عليّ عليه السلام: فما الّذي أخرجكم علينا؟ قالوا : حكومتكم يوم صفين ، فقال لهم : ناشدتكم باللَّه ، أما قلت لكميومرفعوا المصاحف: لا تخالفوني فيهم؟قلتم: نجيبهمإلى كتاب اللَّه،فقلت: إنّما رفعوها مكيدة وخديعة، فقلتم: إن لمتجب إلى كتاب اللَّه قتلناك أو سلّمناك إليهم ، فلمّا أبيتم إلّا الكتاب اشترطت على الحكمين أن يحكما بكتاب اللَّه، فإن حكما بغير حكماللَّه والقرآن فنحن براءٌ منهم.فقالوا: فكيف حكّمتالرجال؟ فقال: واللَّه ما حكّمت مخلوقاً ، وانّما حكّمت القرآن ، لأن القرآن هو خطّ بين الدفّتين لا ينطق ، وإنّما ينطق به الرجال . فقالوا : صدقت وكفرنا لمّا فعلنا ذلك ، وقد تبنا منه إلى اللَّه فتب كما تبنا نبايعك وإلّا قتلناك . . .
وقال الشارح المعتزلي : قال لهم : ألا تعلمون أنّ هؤلاء القوم لمّا رفعوا المصاحف قلت لكم : إنّ هذه مكيدة ووهن وإنّهم لو قصدوا إلى حكم المصاحف لأتوني وسألوني في التحكيم ، أفتعلمون أنّ أحداً كان أكره للتحكيم منّي ؟ قالوا : صدقت ، قال : فهل تعلمون أ نّكم استكرهتموني على ذلك حتّى أجبتكم إليه فاشترطت أنّ حكمهما نافذ ما حكما بحكم اللَّه فمتى خالفاه فأنا وأنتم من ذلك بُراء ، وأنتم تعلمون أنّ حكم اللَّه لا يعدوني ؟ قالوا : اللّهمّ نعم . فقالوا له : حكّمت في دين اللَّه برأينا وعنه مقرّون بأ نّا كنا كَفرنا ، ولكنّا الآن تائبون ، فأقرّ بمثل ما أقررنا به وتب ننهض معك إلى الشام . فقال : أما تعلمون أنّ اللَّه تعالى قد أمر بالتحكيم في شقاق بين الرجل وامرأته فقال سبحانه وتعالى ( فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَآ ) وفي صيد اُصيب أرنب يساوي نصف درهم فقال : ( يَحْكُمُ بِهِذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ ) ؟
فقالوا له : فإن عَمراً لمّا أبى عليك أن تقول في كتابك «هذا ما كتبه عبداللَّه عليّ أمير المؤمنين» محوت اسمك من الخلافة وكتبت «عليّ بن أبي طالب» فقد خلعت نفسك . فقال : لي في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله اُسوة حين أبى عليه سهيل بن عمرو أن يكتب : هذا كتاب محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسهيل بن عمرو ، وقال له : لو أقررت بأ نّك رسول اللَّه ما خالفتك ، ولكن اُقدّمك لفضلك ، فاكتب : محمّد بن عبداللَّه ، فقال لي : يا عليّ ، امحُ رسول اللَّه ، فقلت : يا رسول اللَّه : لا تشّجعني نفسى على محو اسمك من النبوّة . قال : فقضى عليه فمحاه بيده ، ثمّ قال : اكتب محمّد بن عبداللَّه، ثمّ تبسّم إليّ وقال : يا عليّ ، أما إنك ستسام مثلها فتعطى . فرجع منهم ألفان من حروراء ، وقد كانوا قد تجمّعوا بها، فقال لهم عليّ عليه السلام ما نسمّيكم؟ثمّ قال: أنتم الحرورية لاجتماعكم بحروراء.
انظر المصادر السابقة وتذكرة الخواصّ : 96 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 274 و280 و282 ، وشرح النهج للعلّامة الخوئي : 4 / 127 و 128 ، المصنّف لعبد الرزاق : 10 / 157 وجامع بيان العلم وفضله : 2 / 103 ، والحاكم في المستدرك : 2 / 150 ، ومناقب ابن المغازلي : 406 ، والمسترشد في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام : 390 والهامش رقم 1 ، والفتوح : 2 / 252 .
(143) انظر التاريخ الطبري : 4 / 48 باختلاف يسير في اللفظ ، الإرشاد : 1 / 271 .
(144) في (أ) : وإنّما .
(145) المصدران السابقان ، تذكرة الخواصّ : 96 ، قريب من هذا اللفظ .
(146) في (أ) : وأخبرنا .
(147) في (أ) : لم جعلته بينكم .
(148) في (د) : يثبت .
(149) في (أ) : يصلح الاُمّة في هدن ، وفي (د) : هدى هذه الاُمّة ، وفي نهج البلاغة لصبحي الصالح (خطبة 125) : أن يصلح في هذه الهدنة أمر هذه الاُمّة .
(150) المصدران السابقان ، تاريخ الطبري : 5 / 65 ط اُخرى ، البحار : 8 / 611 ط بيروت .
(151) في (أ) : وقلت .
(152) انظر المصدران السابقان ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 270 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 30 ، الكامل للمبرّد : 543 قريب من هذه الألفاظ ، الكامل في التاريخ : 3 / 181 و182 ، وشرح النهج تحقيق محمّد أبو الفضل : 2 / 275 ط آخر .
(153) في (أ) : تصالح .
(154) انظر تاريخ الطبري : 4 / 48 باختلاف يسير في اللفظ ، وكشف اليقين : 164 ، تذكرة الخواصّ : 95 ، مروج الذهب : 2 / 404 ، شرح النهج للعلّامة الخوئي : 4 / 126 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 334 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائى : 150 ، دلائل النبوّة للبيهقي : 4 / 147 ، المناقب للخوارزمي : 192 ، الكامل في التاريخ : 2 / 204 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 232 ، و : 10 / 147 ، الارشاد للشيخ المفيد : 63 ، مجمع البيان : 5 / 119 ، البداية والنهاية : 7 / 287 ، الأغاني : 5 / 9 ، ينابيع المودّة : 2 / 20 - 21 ، وقعة صفين : 517 قريب من هذا اللفظ .
(155) انظر تاريخ الطبري : 4 / 48 باختلاف يسير .
(156) في (أ) : ليجنى المال ويسمى الكراع .
(157) المصدر السابق .
(158) المصدر السابق : 4 / 49 والفتوح لابن أعثم : 2 / 205 وفيه «خمسائة رجل من أصحابه» بدل «أربعمائة» . وفي مروج الذهب : 2 / 406 مثل ما في الطبري ، وكذلك في وقعة صفين : 533 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد تحقيق محمّد أبو الفضل : 2 / 244 وفي الإمامة والسياسة : 1 / 153 ذكر في الهامش خمسمائة رجل .
(159) هو شريح بن هاني بن يزيد بن الحارث بن كعب ، وقيل : شريح بن هاني بن يزيد بن نَهيك بن دريد بن سفيان ، أدرك النبي صلى الله عليه وآله ، وبه كنى النبي صلى الله عليه وآله أباه : أبا شريح ، ولأبيه صحبة . وكان شريح يكنى أبا المقدام . روى عن عليّ ، وسعد بن أبي وقّاص ، وعائشة وسمع أباه هانئاً ، شهد الحكمين بدومة الجندل ، وبقي دهراً طويلاً ، وقتل في سجستان سنة (78 ه) وقيل إنه عاش مائة وعشرين سنة . وكان قد أخذ الكفّار على المسلمين الطريق ، وحفظوا عليهم الدروب الّتي في الجبال ، فقتل عامّة ذلك الجيش ، فقال شريح :
أصحبت ذا بثٍّ اُقاسي الكبَرا
قد عِشت بين المشركين أعصُرا
انظر ترجمته في اُسد الغابة : 2 / 519 ، وفي تاريخ الطبري تجد هذه الأبيات : 6 / 323 ، المعمّرون والوصايا لأبي حاتم السجستاني : 49 .
(160)نظر المصادر في الهامش الأسبق .
(161) تقدّمت ترجمته .
(162) عبدالرحمن بن أبي بكر : شهد يوم بدر مع المشركين ، ثمّ أسلم ومات سنة ثلاث وخمسين بجبل بقُرب مكة ، فأدخلته عائشة بنت أبي بكر الحَرم ودفنته وأعتقت عنه ، وكان شهد الجمل مع عائشة ويكنى : أبا عبداللَّه ، وقد تقدّمت ترجمته . وانظر المعارف لابن قتيبة : 174 ، الاستيعاب : 2 / 393 ، اُسد الغابة : 3 / 306 ، الإصابة : 2 / 400 ، شذرات الذهب حوادث سنة 35 ه ، المستدرك : 3 / 476 وهو القائل لمعاوية أهرقليّة ؟ إذا مات كسرى كان كسرى مكانه . هذا لمّا أراد معاوية البيعة ليزيد .
(163) تقدّمت ترجمته .
(164) تقدّمت ترجمته وانظر المعارف لابن قتيبة : 282 وفيه : عبدالرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة ، وكان يكنى : أبا محمّد ، وكان اسمه ابراهيم فدخل على عمر بن الخطّاب في ولايته حين أراد أن يغيّر أسماء المسلمين بأسماء الأنبياء فسمّاه عبدالرحمن فثبت اسمه إلى اليوم .
(165) هو عبدالرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري ، ولد على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومات أبوه في ذلك الزمان . (انظر الإصابة : 5072 ، وتهذيب التهذيب) .
(166) انظر وقعة صفين : 541 .
(167) انظر وقعة صفين : 539 وفيه يذكر : عبداللَّه بن الزبير ، وعبداللَّه بن عمر ، وأبو الجهم بن حذيفة ، وعبدالرحمن بن الأسود بن عبد يغوث الزهري ، وعبداللَّه بن صفوان الجمحي ، ورجال منقريش ، وأتاه المغيرة وكان مقيماً بالطائف . . . وانظر وتاريخ الطبري : 4 / 49 .
(168) تقدّمت ترجمته .
(169) تقدّمت ترجمته ، والإصابة في الاستيعاب بهامش الإصابة : 2 / 18 - 25 والإصابة : 2 / 30 - 32 ، وتاريخ الطبري : 4 / 49 .
(170) في (ج) : فقال .
(171) انظر موقف سعد بن أبي وقاص وابنه عمر في وقعة صفين : 538 باختلافيسير باللفظ مع المقارنة ، وفي تاريخالطبري : 4/49، وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد: 1 / 197 و250 . بل قال في وقعة صفين : 539 : قال سعد لابنه عمر : وهذا أمرٌ لم أشهد أوّلَه فلا أشهَدُ آخِرَه ، ولوكنت غامساً يدي في هذا الأمر لَغَمستُها مع عليّ . قد رأيتُ القوم حَملَوني على حدِّ السيف فاخترتُه على النار . فأقِمْ عند أبيك ليلتك هذه ، فراجَعَه حتّى طمع في الشيخ . فلمّا جنّه الليل رفع صوته ليسمع ابنه فقال :
دعوتَ أباكَ اليومَ واللَّهِ لِلَّذِي
دعاني إليه القومُ والأمرُ مقبل
فقلت لهم : لَلْمَوْتُ أهونُ جَرْعةً
من النارِ فاستبقُوا أخاكُمْ أو اقتُلوا
وقال : ولو كنتُ يوماً لا محالةَ وافداً
تبِعتُ عليّاً والهوى حيثُ يُجعَل
إلى آخر الابيات الّتي قال فيها :
فيا عُمَرُ ارجعْ بالنصيحة إنّني
سأصبِرُ هذا العامُ والصبْرُ أجمَل
فارتحل عُمر وقد استبانَ له أمرُ أبيه .
(172) انظر تاريخ الطبري : 4 / 48 حيث قال : وزعم الواقدي أن سعداً قد شهد مع مَن شهد الحكمين وأنّ ابنه عمر لم يدعه حتّى أحضره أذرع فندم فأحرم من بيت المقدس بعمرة .
(173)نظر الفتوح لابن أعثم: 2 / 207 تحت عنوان: ذكر غرور عمرو بن العاص صاحبه - ويقصد به الأشعري - وكيف يستقبله ويسلّم عليه ويصافحه ويضمّه إلى صدره ويقول له: يا أخاه طال عهدي بك قبّح اللَّه أمراً فرّق بيننا ، ثمّ أقعده على فراشه وأقبل إليه يحدّثه ساعة ، ثمّ دعا عمرو بالطعام فأكلا جميعاً. وقد نقلناه بتصرّف. وانظر وقعة صفين: 544 باختلاف يسير فى اللفظ ، والطبري في تاريخة: 6 /39 ، و: 4 / 51 ط اُخرى بلفظ: فكان عمرو قد عوّد أبا موسى أن يقدّمه في كلّ شيء اغتزى بذلك كلّه أن يقدمه. ويقول صاحب وقعة صفين فى الهامش رقم 5: «اغتزى» هي الصحيحة نقلاً عن اللسان: 19 / 359 معتمداً على ابن الأعرابي في شعره «قد يغتزى الهجران بالتجرّم» لأنّ في متن وقعة صفين يقول: وانّما اغترّه بذلك ليقدِّمه. وانظر هامش رقم 2 من الإمامة والسياسة: 157.
(174) في (ب) : أنت .
(175) تاريخ الطبري : 4 / 51 ، والأخبار الطوال : 200 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 254 وفيه «وأنت أكبر منّي سنّاً» ، وينابيع المودّة : 2 / 24 .
(176) في (أ) : وأنت .
(177)لمصادر السابقة ، لكنها لا تذكر «وقد دعا لك وقال اللّهمّ اغفر لعبداللَّه بن قيس . . .» ونحن فتّشنا عن هذا القول في المصادر الّتي بايدينا فلم نعثر عليه .
(178) المصادر السابقة ، ولكن بلفظ قريب من هذا ، وانظر الكامل في التاريخ : 3 / 168 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 3 / 451 ، وتاريخ الطبري : 6 / 39 ط اُخرى .
(179) المصادر السابقة ، ولكن بلفظ قريب من هذا أيضاً ، وفي هامش رقم 2 من الإمامة والسياسة : 157 قال : وكان عمرو قد حاك خدعته بدقة وأحاط بأبي موسى من كلّ جانب ، والرجل غافل لا يدري كيف تجري الاُمور ، وما يخطّط عمرو وما يرسم في ذهنه حتّى أنّ معاوية نفسه شكّك بنية عمرو واسترابه . وفي وقعة صفين : 545 قال : وكان أبو موسى رجلاً مغفلاً . ومثل ذلك في شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 254 و255 وينابيع المودّة : 2 / 25 ، وفي (ب ، ج) : كان مكراً وخديعة واغتراراً منه له .
(180) في (أ) : ألم .
(181) تاريخ الطبري : 4 / 49 ، وانظر الإمامة والسياسة : 1 / 156 مع اختلاف في اللفظ ، الأخبار الطوال : 199 ، وقعة صفين : 514 ، شرح النهج لابن أبي الحديد تحقيق محمّد أبو الفضل : 2 / 252 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 210 ، الكامل في التاريخ : 3 / 331 ، مروج الذهب : 2 / 440 .
(182) في (أ) : ألم .
(183) تاريخ الطبري : 4 / 49 وأضاف : قال فإنّ اللَّه عزّ وجلّ قال : ( وَ مَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّى الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا ) الإسراء : 33 . وانظر وقعة صفين : 541 ، والإمامة والسياسة : 1 / 156 - 157 ، شرح النهج لابن أبي الحديد تحقيق محمّد أبو الفضل : 2 / 252 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 211 ، الأخبار الطوال : 201 ، مروج الذهب : 2 / 411 ، الكامل في التاريخ : 3 / 331 .
(184) في (أ) : من توليته .
(185) في (ج ، د) : وتنبيه .
(186) في (ج) : وإن خفت أن يقول الناس ليس له سابقة .
(187) في (ب ، د) المظلوم .
(188) انظر تاريخ الطبري : 4 / 50 باختلاف يسير في اللفظ ، ووقعة صفين : 541 ، شرح النهج لابن أبي الحديد تحقيق محمّد أبوالفضل : 2 / 252 . وانظر أيضاً الكامل في التاريخ : 3 / 331 ، ومروج الذهب : 2 / 411 قريب من هذا اللفظ .
(189) اُمّ حبيبة : إسمها رملة أوهند بنت أبي سفيان الاُموية ، واُمّها صفيّة بنت أبي العاص بن اُميّة ... سبق وأن ترجمنا لها في الفصل الأوّل تحت عنوان «وأزواجه صلى الله عليه وآله» فراجع . وانظر تاريخ الطبري : 4/50، والإصابة (قسم النساء) ، الروض الأنف : 2 / 268 ، وقعة صفين : 541 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2/252 .
(190) في (أ) : زوج .
(191) سبق وأن ترجمنا لمعاوية بن أبي سفيان وكيفية دخوله هو وأبوه في الإسلام وهل دخلا في الإسلام فعلاً ودخل الإيمان ولو بقدر ذرة في قلبيهما أم لا؟ وهل حقاً أنّه كان كاتباً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله؟ فراجع ذلك في الفصل الأوّل . علماً إنّ الطبري : 4 / 50 لم يذكر هنا أنه كاتب وحي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بل قال : وقد صحبه فهو أحد أصحابه . وكذلك في وقعة صفين : 541 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد تحقيق محمّد أبو الفضل : 2 / 252 .
(192) انظر تاريخ الطبري : 4 / 50 ، وقعة صفين : 541 بإضافة : إنْ هو وَليَ الأمرَ أكرمكَ كرامةً لم يُكرمْك أحدٌ قطّ . ومثل ذلك في شرح النهج لابن أبي الحديد تحقيق محمّد أبو الفضل : 2 / 252 .
(193) انظر تاريخ الطبري : 4 / 50 مع زيادة في اللفظ . . . فإن هذا ليس على الشرف يولّاه أهله ولو كانالشرف لكان هذا الأمر لآل أبرهة بن الصباح إنما هو لأهل . . . وانظر الفتوح لابن أعثم : 2 / 210 مع اختلاف يسير في اللفظ ، وقعة صفين : 541 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 254 ، و :2/253 تحقيق محمّد أبو الفضل ، الكامل لابن الأثير : 3/329 ، ومروج الذهب : 2 / 409 ، البداية والنهاية : 7/281 .
(194) في (أ) : فأمّا .
(195) في (أ) : اُوليّه .
(196) انظر تاريخ الطبري : 4 / 50 ، وقعة صفين : 541 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 254 ، و : 2 / 253 تحقيق محمّد أبو الفضل ، الكامل لابن الأثير : 3 / 329 ، مروج الذهب : 2 / 408 ، البداية والنهاية : 7 / 283 .
(197)ي (أ) : معاوية عن .
(198) انظر تاريخ الطبري : 4 / 50 ، مع زيادة في اللفظ . . . وما كنت لأرتشي في حكم اللَّه عزّ وجلّ ولكنك إن شئت أحيينا اسم عمر بن الخطّاب . . . وانظر وقعة صفين : 541 مثله ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 254 ، مروج الذهب : 2 / 408 ، البداية والنهاية : 7 / 281 .
(199) تاريخ الطبري : 4 / 50 ، وقعة صفين : 542 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 254 ، مروج الذهب : 2 / 409 ، البداية والنهاية : 7 / 283 .
(200) في (أ) : غميت .
(201) انظر تاريخ الطبري : 4 / 50 مع زيادة في اللفظ فلاحظها ، وقعة صفين : 542 ، الأخبار الطوال : 200 ، شرح النهج لابن أبي الحديد تحقيق محمّد أبو الفضل : 2 / 253 ، مروج الذهب : 2 / 410 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 330 ، البداية والنهاية : 7 / 248 .
(202) في (ب ، ح) يصلحه .
(203) تاريخ الطبري : 4 / 50 ، وقعة صفين : 542 باختلاف يسير في اللفظ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 253 تحقيق محمّد أبو الفضل ، مروج الذهب : 2 / 411 ، الكامل : 3 / 329 ، البداية والنهاية : 7 / 247 .
(204) انظر تاريخ الطبري : 4/50 مع اختلاف في اللفظ ، و :6/39 ط اُخرى، شرح النهج لابن أبي الحديد : 1/198، و:2/253 تحقيق محمّد أبو الفضل ، مروج الذهب : 2 / 410 ، الكامل : 3 / 331 ، البداية والنهاية : 7 / 248 .
(205) في (أ) : تقارعوا .
(206) انظر تاريخ الطبري : 4 / 50 ، وقعة صفين : 542 وذكر أنّ القائل هو عبداللَّه بن عمر : ويلك يا ابنَ العاص ، إنّ العرب . . . ، شرح النهج : 2 / 253 تحقيق محمّد أبو الفضل ، مروج الذهب : 2 / 411 ، الكامل : 3 / 329 ، البداية والنهاية : 7 / 247 .
(207) اورد ابن أعثم في الفتوح: 2/210 أنّ عمرو بن العاص راود الأشعري على عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب فانّه رجل زاهد عابد ولم يبسط في هذه الحروب لساناً ولا يداً ؟ فقال أبو موسى : أحسنت رحمك اللَّه وجزاك بنصيحتك خيراً . . . وقيل عكس ذلك كما في الطبري : 4 / 50 و51 بل قال عمرو بن العاص : وان كنت تحب بيعة ابن عمر فما يمنعك من ابنى وأنت تعرف فضله وصلاحه . . . وانظر وقعة صفين : 544 ، والطبري : 5 / 68 - 69 ط اُخرى ، الأخبار الطوال : 200 ، الإمامة والسياسة : 1 / 156 . وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 253 تحقيق محمّد أبوالفضل ، مروج الذهب : 2 / 411 ، الكامل : 3 / 330 .
(208) انظر تاريخ الطبري : 4 / 51 قريب من هذا بلفظ : خبّرنى ما رأيك ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 355 ، مروج الذهب : 2 / 411 ، الكامل في التاريخ : 3 / 331 .
(209) في (أ) : أرى .
(210) في (أ) : فنجعل .
(211) انظر تاريخ الطبري : 4 / 51 ، والإمامة والسياسة : 1 / 157 بلفظ : ونجعلها لعبداللَّه بن عمر . . . ، ووقعة صفين : 544 ولكن بلفظ : نجعل هذا الأمر شورى . . . ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 255 تحقيق أبو الفضل ، الكامل لابن الأثير : 3 / 330 ، مروج الذهب : 2 / 410 .
(212) المصدر السابق ، وقعة صفين : 544، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2/254 ، مروج الذهب : 2/410، الكامل : 3/333 .
(213) في (أ) : بوجوههما ، وفي (ب ، د) : بوجوههم .
(214) المصدر السابق ، وقعة صفين : 545 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 253 ، مروج الذهب : 2 / 411 ، الكامل : 3 / 333 .
(215) المصدر السابق ، وابن أعثم : 2 / 211 ، وشرح النهج : 2 / 254 ، ومروج الذهب : 2 / 411 ، والكامل : 3 / 331 .
(216) المصدر السابق قريب من هذا ، وقعة صفين : 545 ، مروج الذهب : 2 / 411 ، الكامل : 3 / 331 .
(217) المصدر السابق قريب من هذا ، وقعة صفين : 545 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 254 ، ينابيع المودّة : 2 / 24 و25 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 331 ، مروج الذهب : 2 / 411 ، البداية والنهاية : 7 / 248 .
(218) في (أ) : يا أبا موسى .
(219) انظر تاريخ الطبري : 4 / 51 باختلاف بسيط في اللفظ وبإضافة : وان عمراً رجل غادر . . . وكان أبو موسى مغفّلاً ، وانظر الأخبار الطوال : 201 ، ومروج الذهب : 2 / 442 ، الكامل : 3 / 168 ، البداية والنهاية : 7 / 248 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 451 ، و : 2 / 255 تحقيق محمّد أبو الفضل ، الإمامة والسياسة : 1 / 157 ، وقعة صفين : 545 .
(220) في (أ) : توافقنا .
(221) تاريخ الطبري : 4 / 51 مع اختلاف يسير في اللفظ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 255 تحقيق محمّد أبو الفضل ، وقعة صفين : 545 .
(222) في (أ) : شعثاً .
(223) في (أ) : اجتمع .
(224) في (ب ، د) : ويولّوا.
(225) في (أ) : عليهم .
(226) انظر تاريخ الطبري : 4 / 52 مع اختلاف يسير في اللفظ من حيث التقديم والتأخير ببعض الكلمات والزيادة . وانظر أيضاً الفتوح : 2 / 211 بإضافة : وإني قد خلعت علياً من الخلافة كما خلعت خاتمي هذا من أصبعي ، والسلام . وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 256 تحقيق محمّد أبو الفضل ، وانظر وقعة صفين : 546 وفيه : ثمّ تنحّى فقعد .
(227) في (أ) : فأقبل .
(228) في (أ) : خلعت .
(229) في (أ) : وأبقيت .
(230) في (أ) : المطالب .
(231) تاريخ الطبري : 4 / 52 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 211 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 256 وقعة صفين : 546 . ولا نريد التعليق على كلام ورأى ابن كثير في البداية : 7 / 284 في التحكيم حيث قال : فأقرّ - يعني ابن العاص - معاوية لمّا رأى ذلك من الملحّة والاجتهاد يخطئ ويصيب ، . . . وابن العاص خافَ على الاُمّة أن تنام ليلة واحدة بدون إمام ؟ لأنّ من مات في هذه الليلة فستكون ميتته ميتة جاهلية ، فلهذا أسرع بتنصيب إمام الزمان معاوية . . . ولو لم يفعل ذلك لوصل الأمر إلى مفسدة طويلة . . . ولكن نطرح عليه سؤالاً لماذا لم يقل ذلك ابن كثير عندما يتطرّق إلى الإمامة والوصية والخلافة بعد الرسول صلى الله عليه وآله وكيف يترك رسول الانسانية الاُمّة بدون إمام ؟
(232) في (أ): مثل .
(233) تاريخ الطبري : 4 / 52 وانظر الفتوح لابن أعثم : 2 / 211 بلفظ : عليك غضب اللَّه فواللَّه ما أنت إلّا كما قال تعالى : فمثله كمثل الكلب . . . الآية : 176 من سورة الأعراف ، الأخبار الطوال : 201 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 256 تحقيق محمّد أبو الفضل .
(234) تاريخ الطبري : 4 / 52 أمّا ابن أعثم لم يذكر الآية (5 من سورة الجمعة) الّتي قالها عمرو بن العاص بل قال : وتشامتوا جميعاً . وضجّ الناس وقالوا : هذه خديعة ونحن لا نرضى بهذا ، ودخل عمرو من ساعته إلى رحله وكتب إلى معاوية بهذه الأبيات :
أتتك الخلافة في حذرها
هنيئاً مريئاً تقرّ العيونا
تزفّ إليك زفاف العروس
بأهون من طعنك الدار عينا
إلى آخرها : ثمّ قال : وشتمَ ، وشمتَ أهل الشام بأهل العراق .
وفي مروج الذهب : 2 / 442 وفيه : قال أبو موسى : كذب عمرو . لم نستخلف معاوية ، ولكنا خلعنا معاوية وعلياً معاً ، وقال عمرو : بل كذب عبداللَّه بن قيس ، قد خلع علياً ولم أخلع معاوية . . . . فقال أبو موسى : مالك لا وفّقك اللَّه غدرت وفجرت انّما مثلك ( كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارَما ) فقال له عمرو : بل إياك يلعن اللَّه . كذبت وغدرت إنما مثلك مثل ( الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ) وهذا يعني أنّ الآيتين قالها غير ما ورد في الطبري .
وأضاف صاحب المروج والكامل : 3 / 168 والبداية : 7 / 248 وابن أبي الحديد في شرح النهج : 1 / 451 والطبري : 6 / 40 ط اُخرى : وكز أبا موسى فألقاه لجنبه وانطلق عمرو إلى معاوية وسلّم عليه بالخلافة . وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 256 تحقيق محمّد أبو الفضل ، وانظر العقيدة أيضاً في : 2 / 257 باختلاف يسير في اللفظ ، ووقعة صفين : 547 . وانظر عبقرية الإمام عليّ عليه السلام للعقاد : 85 حيث قال : كلب وحمار فيما حكم به على نفسيهما غاضبين . وهما يقضيان على العالم بأسره ليرضى بما قضياه ، وانتهت المأساة بهذه المهزلة ، أو انتهت المهزلة بهذة المأساة .
(235) انظر المصادر السابقة بإضافة كتاب الرعاية لحقوق اللَّه عزّ وجلّ لابن عبداللَّه الحارث بن أسد المحاسبي (ت 243) : 96 .
(236) انظر المصادر السابقة .
(237) انظر المصادر السابقة .
(238) في (أ) : غاب .
(239) انظر الكامل لابن الأثير : 3 / 311 ، مروج الذهب : 2 / 411 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 246 .
(240) أي علاه به ، وفي (أ) : فضربه .
(241) في (أ) : بعصى .
(242) انظر تاريخ الطبري : 4/52 مع اختلاف يسير في اللفظ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2/256 تحقيق محمّد أبو الفضل، وقعة صفين : 546 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 330 ، مروج الذهب : 2 / 410 ، ينابيع المودّة : 2 / 25 .
(243) انظر تاريخ الطبري : 4 / 52 مع اختلاف يسير في اللفظ ، انظر شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 256 مع إضافة : أتى الدهر بما أتى به . . . وقريب من هذا في وقعة صفين : 546 : ينابيع المودّة : 2 / 25 .
(244) في (أ) : وهرب .
(245) المصدر السابق ، وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد: 2/256 وكان ابن عباس يقول : قَبّح اللَّه أبا موسى، لقد حذّرته وهديتهُ إلى الرأي فما عَقَل ، وانظر الإمامة والسياسة : 1 / 157 ، وقعة صفين : 546 ، تاريخ الطبري: 6/40 ط اُخرى، الكامل في التاريخ : 3 / 331 ، مروج الذهب : 2 / 411 ، ينابيع المودّة: 2/26.
(246) المصدر السابق ، وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 256 مع اختلاف يسير في اللفظ ، ووقعة صفين : 546 .
(247) انظر تاريخ الطبري : 4 / 52 ، و : 6 / 40 ط اُخرى ، وقعة صفين : 546 و 550 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 331 ، مروج الذهب : 2 / 411 .
(248) تاريخ الطبري : 4 / 42 .
(249) في (أ) : فأطلعت حياتي وأردت .
(250) في (أ) : فخشيت أن تكون .
(251) في (أ) : بها دماء.
(252) تاريخ الطبري : 4 / 42 باختلاف يسير في اللفظ .
(253) في (أ) : تكون .
(254) تاريخ الطبري : 4 / 42 .
(255) انظر تاريخ الطبري : 4 / 52 لكن دون ذكر «واخبراه الخبر» .
(256) في (أ) : اللَّه.
(257) في (أ) : الحدثان .
(258) في (ج): الندم .
(259) في (أ) : ونحلتم .
(260) في (أ) : يستبين .
(261) في (د) وتاريخ الطبري : الرشد .
(262) في (أ) : مضيئة .
(263) انظر تاريخ الطبري : 4 / 57 مع اختلاف يسير في اللفظ ، وانظر شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 259 تحقيق محمّد أبو الفضل ولكنه بدل أن يذكر «يوم الاثنين» ذكر «يوم كذا» . وانظر مروج الذهب : 2 / 412 وشرح النهج للفيض : 107 وفيها «أحق هوازن» و «أمرتُكم» بدل «أمرتهم» و «مُنعرج» بدل «بمنعرج» وأخو هوازن صاحب الشعر هو دُرَيْد بن الصِّمة والأبيات مذكورة في ديوان الحماسة بشرح المرزوقي : 2 / 813 . وانظر أيضاً شرح التبريزي للحماسة : 2 / 304 وفيه «أمَرْتُهُم» . وانظر الفتوح لابن أعثم : 2 / 213 .
(264) تقدّمت ترجمته وقلنا بأنّ اسمه تارة يرد باسم «يزيد بن حصن أو حصين» واُخرى باسم «زيد بن حصن أو حصين» وثالثة باسم «يزيد بن الحصين» كما جاء أيضاً في الفتوح لابن أعثم : 2 / 261 هامش رقم 1 ، والأخبار الطوال : 206 ، وتاريخ الطبري : 4 / 57 .
(265) عبداللَّه بن وهب الراسبي كما جاء في الأخبار الطوال: 206 ، والفتوح: 2 / 261 و 274 ، وتاريخ الطبري: 4 / 57 لم يذكر (الراسبي) ولكن ابن المطهّر الحلي في كشف اليقين: 163 ذكره بالراسبي ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 30 .
(266) تقدّمت ترجمته . وتاريخ الطبري :4 / 57 لم يذكره في هذا الكتاب من عليّ عليه السلام إلى الخوارج ولذا قال «ومن معهما» وانظر الأخبار الطوال : 208 .
(267) في (أ) : أرتضيا حكمين .
(268) في (أ) : ولم .
(269) تاريخ الطبري : 4 / 57 مع اختلاف بسيط في اللفظ وإضافة كلمة «والسلام» في آخر الكتاب . وانظر الفتوح :2 / 261 الهامش رقم 1 والّذي أخذ هذا الكتاب من الترجمة الفارسية : 320 ، والأخبار الطوال : 206 . أمّا في متن الفتوح فانظر المناظرة بين عبداللَّه بن أبي عقب والخوارج كعبداللَّه بن وهب وحرقوص وهي مناظرة جدير بكل مؤمن ومسلم أن يتأمّل فيها من : 261 الى 267 ، الإمامة والسياسة : 1 / 164 ، والأخبار الطوال : 208 ، والكامل لابن الأثير : 2 / 401 ، والفتوح لابن أعثم أيضاً : 4 / 106 باختلاف في الألفاظ وزيادة ونقصان .
(270) انظر تاريخ الطبري : 4 / 57 ، الإمامة والسياسة : 1 / 164 مع اختلاف يسير في اللفظ بالإضافة «واللَّه لا يهدي كيد الخائنين» بدل «إن اللَّه لا يحب الخائنين» والأخبار الطوال : 208 .
(271) في (أ) : ورأى .
(272) تاريخ الطبري : 4/57 ، الإمامة والسياسة : 1 / 164 ، الأخبار الطوال : 209 ، ومروج الذهب : 2/448 .
(273) في (أ) : وداهن .
(274) في (د) : بنعمته .
(275) انظر تاريخ الطبري : 4 / 57 ، والإمامة والسياسة : 1 / 164 ، وابن الأثير : 2 / 401 ، ومروج الذهب : 2 / 449 .
(276) في (أ) : بالمسير .
(277) في (أ) : الحرب .
(278) في (أ) : بمن معك .
(279) انظر تاريخ الطبري : 4 / 58 ، الإمامة والسياسة : 1 / 164 .
(280) تاريخ الطبري : 4 / 58 وفيه ما يلي : فشخص معه منهم ألف وخمسمائة رجل فاستقلّهم عبداللَّه بن عباس فقام في الناس فحمداللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد يا أهل البصرة فانه جاءني أمر أمير المؤمنين يأمرني بإشخاصكم فأمرتكم بالنفير إليه مع الأحنف بن قيس ولم يشخص معه منكم إلّا ألف وخمسمائة وأنتم ستون ألفاً سوى أبنائكم وعبدانكم ومواليكم ، ألا انفروا مع جارية بن قدامة السعدي ولا يجعلن رجل على نفسه سبيلاً فإني موقع بكل من وجدته متخلّفاً عن مكتبه عاصياً لإمامه ، وقد أمرت أبا الأسود الدؤلي يحشركم فلا يَلُم رجل جعل السبيل على نفسه إلّا نفسه . فخرج جارية وخرج أبو الأسود فحشر الناس فاجتمع إلى جارية ألف وسبعمائه ثمّ أقبل حتّى وافاه عليّ بالنخيلة فلم يزل بالنخيلة حتّى وافاه هذان الجيشان من البصرة ثلاثة آلاف ومائتا رجل . . . وانظر الإمامة والسياسة : 1 / 165 ، الأخبار الطوال : 208 ، ومروج الذهب : 2 / 449 .
(281) في (أ) : يستفزّه .
(282) تاريخ الطبري : 4 / 58 ، الإمامة والسياسة : 1 / 165 .
(