الفهرس

فصل :في محبّة اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله له عليه السلام

 


207
وذلك أ نّه صحّ النقل في كتب الأحاديث الصحيحة والأخبار الصريحة : عن أنس بن مالك (رض) قال : اُهدي إلى النبيّ‏صلى الله عليه وآله طير مشوي يسمّى الحجل‏(1)

 


210
رواية ما رواه الأحباري‏(2) فقال : اللّهمّ ائتني‏(3) بأحبّ الخلق‏(4) إليك يأكل معي من


211
هذا الطير ، فقلت : اللّهمّ اجعله رجلاً من الأنصار . فجاء عليّ فحجبته وقلت‏(5) : إنّ رسول اللَّه‏صلى الله عليه وسلم مشغول ، رجاء أن يكون الدعوة لرجلٍ من قومي ، ثمّ جاء عليّ ثانيةً فحجبته ، ثمّ جاء الثالثة فقرع الباب فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : أدخِله فقد عييته ، فلمّا دخل قال‏له النبيّ: ما حبسك عنيّ يرحمك اللَّه؟!فقال: هذا(6) آخر ثلاث‏مرّاتٍ وأنس يقول: إنّك مشغول ، فقال : يا أنس ، ما حملك على‏ ذلك؟ قال : سمعت دعوتك فأحببت أن تكون لرجل من قومي ، فقال‏صلى الله عليه وآله : لا يلام الرجل على‏ حبّه لقومه . رواه الترمذي‏(7) .
وفي صحيح البخاري‏(8) ومسلم‏(9) وغيرهما من الصحاح : أنّ النبيّ‏صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر : لأعطينّ الرايةَ غداً رجلاً يفتح اللَّه على‏ يديه ، يُحبّ اللَّه ويُحبّه اللَّه ورسوله . قال : فبات الناس يخوضون‏(10) ليلتهم أيّهم‏(11) يُعطاها ، فلمّا أصبح الناس غدوا على‏


212
رسول ‏اللَّه ‏صلى الله عليه وآله كلّ منهم يرجو أن يُعطاها، فقال رسول‏اللَّه‏صلى الله عليه وآله: أين عليّ بن‏أبي طالب؟ فقيل : يا رسول اللَّه ، إنه أرمد(12) ، قال : فأرسلوا إليه ، فاُتي به فبصق في عينيه‏(13) ودعا له ، فبرئ حتّى لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال عليّ كرّم اللَّه وجهه : يااللَّه ، اُقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا ؟ فقال : انفذ على‏ رسلك حتّى تنزل بساحتهم ثمّ ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حقّ اللَّه فيه ، فواللَّه لئن يهدي اللَّه بك رجلاً واحداً خيراً لك من أن يكون لك حُمُر النعم .(14) قال :فمضى وفتح اللَّه على‏يديه .

 


217
وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت‏(15) ( رض ) في مدحه :
وكان عليٌّ أرمد العين يبتغي
دواءً فلمّا لم يحسّ‏(16) مداويا
شفاهُ‏(17) رسول اللَّه منه بتفلةٍ
فبورك مرقيّاً وبورك راقيا
وقال : ساُعطي الراية اليوم صارماً(18)
كميّاً شجاعاً في الحروب مجاريا(19)
يُحبّ إلهي والإله يحبّه‏(20)
به يفتح اللَّه الحصون الأوابيا
فخصّ لها دون البريّة كلّهم
عليّاً وسمّاه الوليّ المؤاخيا(21)


218
وفي صحيح مسلم‏(22): قال عمر بن‏الخطّاب (رض) : فما أحببت الإمارة إلّا يومئذٍ، فتساورتُ لها وحرصتُ عليها ، حتّى أبديت وجهي ، وتصدّيت لذلك ليتذكّرني ، قالوا : وإنما كانت محبّة عمر لها لما دلّت عليه من محبّته للَّه ورسوله صلى الله عليه وآله ومحبّتهما له والفتح على‏ يديه ، قاله الشيخ عبداللَّه بن أسعد اليافعيّ‏(23) في كتابه «المرهم»(24) .


(1) حديث الطائر المشوي هو أشهر من أن يذكر ، فقد روته جلّ مصادر أهل الشيعة والسنّة ، وقد بلغ سنده حدّ التواتر ، وقد رواه خمسة وثلاثون رجلاً من الصحابة عن أنس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . انظر الحديث في سنن الترمذي : 5 / 300 / 3805 و 595 / 372 و 636 / 3721 وصحيح الترمذي : 2 / 299 . وروي عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري ، وعن سفينة مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وعن عبداللَّه بن عباس ، وعن عليّ بن أبي طالب عليه السلام كلّهم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مع أن الواقعة وقعت مرّة واحدة ، لكن مضامين الأحاديث واضحة التواتر اللفظي والمعنوي .
وتلقى الأصحاب هذا الحديث بالقبول واحتجّ به الإمام عليّ عليه السلام يوم الشورى‏ . وقد صنّف فيه أهل الحديث‏والسير مصنّفات كثيرة وبطرق متعدّدةوذكروا أسماء رواةالحديث حتّى قيل إنهم بلغوا 91 شخصاً كما ذكر صاحب‏عبقات الأنوار في المجلد الرابع وعدّ منهم: أبوحنيفة النعمان بن‏ثابت الكوفي، وأحمد بن محمّد بن حنبل الشيبانى ، وعبّاد بن يعقوب الرواحبي ، وغيرهم ، وعدّ 250 كتاباً من كتب أهل السنّة .
ونقل هذا الحديث أيضاً الطبري المفسّر والمؤرخ (ت 310 ه) والأنباري (ت 356 ه) والحاكم النيسابوري (ت 407 ه) وابن مردويه (ت 410 ه) وأبو نعيم الإصفهاني (ت 430 ه) ومحمّد بن أحمد بن عليّ المعروف بابن حمدان (ت 411 ه) والذهبي (ت 748) .
أما أسانيد الحديث فقد أورده الترمذي في جامعة وأبو نعيم في حلية الأولياء : 6 / 339 ، والبلاذري في تاريخه ، والطبري في الولاية ، وأحمد في الفضائل ، والنطنزي في الاختصاص ، وغيرهم .
ورواه الخطيب البغدادي في تاريخه : 3 / 171 و 9 / 369 ، وابن بطّة في الإبانة ، وغيرهم كثير ، ولسنا بصدد بيان ذلك ، بل ذكرنا ذلك على‏ سبيل المثال لا الحصر . ورواه الأصحاب والتابعين عن الإمام عليّ عليه السلام ، وعن جابر ، وأنس ، وغيرهم وبطرقٍ مختلفة ، ولكن لرعاية الاختصار نذكر بعضها :
قال الحافظ أبو أحمد عبداللَّه الجرجاني (277 - 365 ه) في كتابه الكامل في ضعفاء الرجال : 3 ط بيروت : حدّثنا عبداللَّه بن محمّد بن إبراهيم المروزي . . . حدّثنا خالد بن عبيد هو أبو حسام ، حدّثني أنس ، قال : بينا أنا ذات يومٍ عند النبيّ صلى الله عليه وآله إذ جاءه رجل بطبقٍ مغطّىً فقال : هل من إذن ؟ قلت : نعم ، فوضع الطبق بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليه طائر مشويّ فقال : اُحبّ أن تملأ بطنك من هذا يا رسول اللَّه ، قال صلى الله عليه وآله : غطِّ عليه ، ثمّ سأل ربَّه فقال : اللّهمّ أدخل عليَّ أحبّ خلقك إليِّ ينازعني هذا الطعام .
ورواه الترمذي من طريق السدّي ووثّقه : 5 / 636 / 3721 ، والنسائي فى الخصائص : 5 ، وصحّحه الحاكم في المستدرك : 3 / 130 - 131 . وقال : رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفساً ، وصحّحه الذهبي وألّف جزءً في ما صحّ عنده من طرقه في تذكرة الحفّاظ : 3 / 1043 ، والبغوي في مصابيح السنّة : 4 / 173 / 4770 ، اُسد الغابة : 3 / 608 و 4 / 30 وجامع الاُصول : 9 / 471 ، البداية والنهاية : 7 / 363 . وقال الخوارزمي في مقتل الحسين : 46 : أخرج ابن مردويه هذا الحديث بمائة وعشرين اسناداً . وقال سبط ابن الجوزي فى تذكرة الخواصّ: 39: قال الحاكم النيسابوري: حديث الطائر صحيح، يلزم البخاري ومسلم إخراجه في صحيحيهما لأنّ رجاله ثقات ، وهو على‏ شرطهما . انظر المستدرك : 3/130 .
وذكر حديث الطير ابن عساكر : 2 / 105 و 111 بطرقٍ كثيرة ط بيروت ، والمسعودي في مروج الذهب : 2 / 425 ، المسترشد في إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب للحافظ محمّد بن جرير الطبري الإمامي تحقيق الشيخ المحمودي : 336 و 590 ، بناء المقالة الفاطمية فى نقض الرسالة العثمانية لابن طاووس تحقيق السيّد عليّ الغريفي : 292 ط نشر مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث .
وروى بلفظ اللّهمّ إئتني بأحبِّ خلقك إليك ، يأكلّ معي منه فجاء عليّ‏عليه السلام فأكل معه ، تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام عليّ :2 / 111 ، وإحقاق الحقّ : 7 / 452 ، ونحوه في ينابيع المودّة : 203 ، وتذكرة الخواصّ : 44 وفي لفظ «اللّهمّ ائتني بأحبِّ خلقك يأكلّ معي من هذا الطير» تاريخ دمشق : 2 / 610.
وفي لفظ آخر «ائتني برجل يحبّه اللَّه ورسوله» كما في المصدر السابق : ح 609 . وفي رواية سفينة - مهران - مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله «أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله طيراً بين رغيفين .
وفي رواية «طيرين بين رغيفين» كما في تذكرة الخواصّ : 44 ، وفرائد السمطين : 1 / 214 / 167 ، وتاريخ ابن عساكر : 2 / 133 / 641 .
وفي رواية «أنّ اُمّ سلمة صنعت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله طيراً أو أضباعاً» بإضافة لفظ «وأوجههم عندك» كما في تاريخ ابن عساكر : 2 / 110 . وفي رواية «ابعث إليِّ أحبَّ خلقك إليك وإلى نبيّك يأكل معي من هذه المائدة» كما في المناقب لابن المغازلي الشافعي : 156 ح 198212 و 173 .
وفي رواية «أدخل عليَّ من تحبّه واُحبّه» كما في تاريخ ابن عساكر : 2 /124/629، وذخائر العقبى‏ للمحبّ الطبري : 61 ، الرياض النضرة : 2 / 160 و 161 ، مجمع الزوائد : 9 / 125 و 126 ، كنز العمّال : 6 / 406 ، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام لابن المطهّر الحلّي تحقيق حسين الدرگاهي : 288 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 187 / 2 . أمالي الصدوق : 521 ، الخصال : 551 ح 30 ، مشكاة المصابيح للخطيب التبريزي : 3 / 1721 / 6085 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 34 ح 12 . المناقب للخوارزمي : 107 ح 113 - 135 كفاية الطالب : 144 - 156 باب 33 ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 59 .
روى أنس بن مالك - كما جاء في مناقب أبي المغازلي : 156 - 175 ، والمناقب للحافظ الكنجي الشافعي : 144 - قال : أهدي لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله طير فقال : اللّهمّ ، آتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فقلت : اللّهمّ ، اجعله رجلاً من الأنصار . فجاء عليّ ، فقلت : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على‏ حاجة ، فذهب ، ثمّ جاء فقلت له مثل ذلك ، فذهب ، ثمّ جاء فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : افتح ففتحت ، ثمّ دخل ، فقال : ما أخرك يا عليّ ؟ قال : هذه آخر ثلاث كرات يردّني أنس ، يزعم أ نّك على‏ حاجة ، قال : ما حملك على‏ ما صنعت ياأنس ؟ قال : سمعت دعاءك فأحببت أن يكون في رجل من قومي ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ الرجل قد يحبّ قومه ، إنّ الرجل يحبّ قومه .
وعن أنس أيضاً - كما ورد في ذخائر العقبى‏ : 61 - قدّمت امرأة من الأنصار للنبي صلى الله عليه وآله طيراً فسمّى‏ وأكل لقمة وقال : اللّهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليَّ فأتى عليّ فضرب الباب ( فقلت : من أنت ؟ قال : عليّ )فقلت له : إنّه صلى الله عليه وآله على‏ حاجة ، ثمّ أكل لقمة وقال مثل ذلك ، فضرب الباب عليّ .( فقلت : من أنت ؟ قال : عليّ )فقلت له : إنّه صلى الله عليه وآله على‏ حاجة . ثمّ أكل لقمة وقال مثل الاُولى ، فضرب عليّ ، فقلت : من أنت ؟ قال : عليّ ، قلت : إنّ رسول اللَّه على‏ حاجة . ثمّ أكل لقمة وقال مثل ذلك . قال : ثمّ ضرب عليّ ورفع صوته ، فقال صلى الله عليه وآله : يا أنس افتح الباب . قال : فدخل عليّ ( فلمّا رآه صلى الله عليه وآله تبسّم )وقال لعليّ : الحمد للَّه الّذي جعلك ، فانّي أدعو في كلّ لقمة أن يأتيني اللَّه بأحبّ الخلق إليه وإليَّ فكنت أنت . قال عليّ : والّذي بعثك إنّي ضربت الباب ثلاث مرات ويردّني أنس . فقال صلى الله عليه وآله لِمَ رددته ؟ قلت : كنت أحبّ أن يأكل معك رجل من الأنصار . فتبسّم صلى الله عليه وآله وقال : لا يلام الرجل على‏ ( حبّ ) قومه .
وفي بحار الأنوار : 38 / 348 في حديث طويل عن عليّ عليه السلام قال : كنت أنا ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله في المسجد بعد أن صلّى الفجر ، ثمّ نهض ونهضت معه ، فقال لي : أنا متّجه إلى بيت عائشة ، فمضى ، ومضيت إلى بيت فاطمةعليها السلام فلم أزل مع الحسن والحسين وهي وأنا مسروران بهما ، ثمّ إنّي نهضت وصرت إلى باب عائشة ، فطرقت الباب ، فقالت لي عائشة : من هذا ؟ فقلت لها : أنا عليّ . فقالت : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله راقد ، فانصرفت . ثمّ قلت : إن النبيّ راقد وعائشة في الدار ؟ فرجعت وطرقت الباب ، فقالت لي عائشة : من هذا ؟ فقلت : أنا عليّ ، وهكذا تكررت العملية وفي الثالثة قال صلى الله عليه وآله : يا عائشة افتحي له الباب . وفي هذا الحديث أنّ الطير هبط به جبرئيل عليه السلام وهو أطيب طعام في الجنة .
وفى رواية جابر بن عبداللَّه الأنصاري - كما جاء في تاريخ دمشق : 2 / 105 / 609 - قال : صنعت امرأة من الأنصار لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله أربعة أرغفة وذبحت له دجاجة فطبختها ، فقدّمتها بين يدي النبيّ صلى الله عليه وآله فبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى أبي بكر وعمر فأتياه ، ثمّ رفع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يديه إلى السماء ثمّ قال : اللّهمّ سُق إلينا رجلاً رابعاً محبّاً لك ولرسولك ، تحبّه اللّهمّ أنت ورسولك ، فيشركنا فى طعامنا وبارك لنا فيه . ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اللّهمّ اجعله عليّ بن أبي طالب ، فقال : فواللَّه ماكان بأوشك أن طلع عليّ بن أبي طالب ، فكبّر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
قال ابن‏عساكر: هذا حديث غريب والمشهور حديث أنس ، ولسنا بصدد بيان غرابة الحديث وذلك لأن أبي نعيم في حلية الأولياء : 6/339 روى‏الحديث عن إسحاق بن عبداللَّه بن أبي طلحة عن أنس قال : بعثتني اُمّ سليم إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بطير مشوي ومعه أرغفة من شعير فأتيته به فوضعته بين يديه فقال : يا أنس ادع لنا من يأكل معنا من هذا الطير ، اللّهمّ آتنا خير خلقك ، فخرجت فلم تكن لي همّة إلّا رجل من أهلي آتيه فأدعوه فإذا أنا بعلي بن أبي طالب عليه السلام فدخلت فقال : أما وجدت أحداً ؟ قلت : لا ، قال : انظر فنظرت فلم أجد أحداً إلّا علياً عليه السلام ، ففعلت ذلك ثلاث مرات ثمّ خرجت فرجعت فقلت : هذا عليّ بن أبي طالب يا رسول اللَّه ، فقال : ائذن له اللّهمّ وإليَّ وإليَّ ، وجعل يقول ذلك بيده وأشار بيده اليمنى يحرّكها . قال : رواه الجمّ الفغير عن أنس .
(
2) الاحباري : يقصد به عبداللَّه بن عباس لأنه يسمّى‏ ب «حبر الاُمّة» .
(
3) في (د) : آتني .
(
4) في (ب) : خلقك .
(
5) في (ج) : فقلت .
(
6) في (د) : هذه .
(
7) هو محمّد بن عيسى بن سورة بن موسى السلمي البوغي الترمذي ، أبو عيسى (209 - 279 ه) من أئمة علماء الحديث وحفّاظه ، من أهل ترمذ - على‏ نهر جيحون - تتلمذ للبخاري ، وشاركه شيوخه ، وقام برحلة إلى خراسان والعراق والحجاز وعمي في آخر عمره ، ومن تصانيفه «الجامع الكبير» و «الشمائل النبوية» و«العلل» . (انظر ترجمته في أعلام الزركلي : 6 / 322 . وانظر الحديث في سننه : 5 / 300 / 3720 و 3721 و 3805) .
(
8) محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري ، أبو عبداللَّه (194 - 256 ه) حافظ ، صاحب «الجامع الصحيح» المعروف بصحيح البخاري و «التاريخ» و «الضعفاء» مطبوع في رجال الحديث و «خلق أفعال العباد» مطبوع و «الأدب المفرد» . ولد فى بخارى ونشأ يتيماً ، وقام برحلة طويلة سنة (210 ه) في طلب الحديث فزار حواضر كثيرة ، وسمع من نحو ألف شيخ ، وجمع نحو ستمائة ألف حديث اختار منها في صحيحه ما وثق برواته ، أقام في بخارى ، فتعصّب عليه جماعة ورموه بالتهم ، فاُخرج إلى قرية من قرى سمرقند يقال لها : «خرتنك» ومات فيها . يعدّ كتابه في الحديث من أوثق الصحاح الستة وأولها وأهمها عند أهل السنّة . (انظر الأعلام للزركلي : 6 / 34) .
(
9) تقدمت ترجمته .
(
10) في (ج) : يدوكون .
(
11) في (و) : انهم.
(
12) في (ب) : هو يشتكي عينه .
(
13) في (د) : عينه .
(
14) حديث الراية من الأحاديث المشهورة والمتواترة بين أهل الشيعة والسنّة ، هكذا رواه البخاري بشرح الكرماني : 16 / 98 / 3935 ، و : 5 / 22 و 23 كتاب بدء الخلق باب مناقب عليّ بن أبي طالب ، و 171 باب غزوة خيبر ، و 76 كتاب المغازي ، وعمدة القاري في شرح صحيح البخاري للعيني : 4 / 73 و 208 و : 12 / 190 ح 2744 ، و 207 ح 2771 ، و : 16 / 216 ، المناقب ط مصر ، وص 64 كتاب الجهاد والسير باب ما قيل في لواء النبيّ صلى الله عليه وآله .
وروي بألفاظ متعدّدة ولكنها ذات معنى واحد تدلّ على الأفضلية المطلقة باعتراف الخليفه الثاني عمر بن الخطّاب ، حيث كان يقول : لقد اُعطي عليّ ثلاث خصال لئن تكون لي خصلة منها أحب إليَّ من أن اُعطى حمر النعم ، فسئل ما هي ؟ قال : تزويجه ابنته فاطمة ، وسكناه في المسجد لا يحلّ لي فيه ما يحلّ له ، والراية يوم خيبر . رواه ابن حجر في الصواعق المحرقة : 87 ، والسيوطي في تاريخه : 66 ، ومنتخب كنز العمّال هامش مسند أحمد : 5 / 39 . وقوله أيضاً : ما أحببت الإمارة إلّا يومئذٍ حيث قال : فتطاولت - فتساورت لها - رجاء أن اُدعى لها . . . . ولسنا بصدد بيان الأفضلية وما يترتب عليها .
ورواه مسلم في : 2 /448 / 2404 و 449 / 2405 ، كتاب الفضائل ، و 173 كتاب المغازي باب 45 / 132 ، و : 4 / 1871 و 1872 / 33 ، و : 7 / 121 ط العامرة بمصر ، و : 5 / 189 و 1440 و 1441 و1871 ط محمّد فؤاد و3 / 1440 ط آخر ، فعن أبي هريرة : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر : لأعطينّ هذه الراية رجلاً يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله ، يفتح اللَّه على‏ يديه ، قال عمر بن الخطّاب ما أحببت الإمارة إلّا يومئذٍ ، قال : فتطاولت - فتساورت لها - رجاء أن اُدعى لها : قال : فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّ بن أبي طالب فأعطاها إياه (فأعطاه إياها) وقال : امش ولا تلتفت حتّى يفتح اللَّه عليك . قال : فسار عليّ شيئاً (ماشياً )ثمّ وقف ولم يلتفت فصرخ عليّ : يا رسول اللَّه على‏ ماذا اُقاتل الناس ؟ قال : قاتلهم حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها وحسابهم على اللَّه ، ففتح اللَّه بيده .
حديث الراية حديث طويل ذكر في غزوة خيبر - الحصن - والّتي تبعد عن المدينة أربعة فراسخ وكان المسلمون فيها ألفاً وأربعمائة غازياً وكانت في سنة سبع من الهجرة وحاصرهم فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بضعاً وعشرين ليلة ، ثمّ أخذ يفتحها حصناً حصناً ، فكان أول حصن افتتحه «حصن ناعم» وقُتل فيه محمّدبن سلمة ، ثمّ القموص حصن بنى أبي الحقيق ، ثم حصن الصعب وهو أكثرها طعاماً وودكاً ، ثمّ حصنهم الوطيح والسلالم ، وكانا آخرها افتتح وهو الّذي خرج منه مرحب اليهودي يقول :
قد عَلِمتْ خيبر أ نّي مرحبُ
شاكي السِلاحِ بطلٌ مجرّب
أطعنُ أحياناً وحيناً أضربُ
إذا الليوثُ أقبلت تلهّب
كان حِمايَ كالحِمىَ لايُقربُ‏
فسأل المبارزة فخرج إليه محمّد بن مسلمة واُخوه الزبير و . . . ، حتّى خرج إليه عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقتله . (انظر القصة في إرشاد الشيخ المفيد رحمه الله : 111 الفصل 31 من الباب 2 ، البحار : 21 / 1 - 31 ، الكامل لأبن الأثير : 2 / 216 ، وغير ذلك كثير . وكان الإمام عليّ عليه السلام هو صاحب الراية وقد تمّ الفتح على‏ يديه . وقد روى حديث الراية السبط ابن الجوزي الحنفي فى تذكرة الخواصّ : 32 عن مسند أحمد بسنده عن مصعب بن سعد وعن البخاري ومسلم في الصحيحين كما ذكرنا سابقاً وفي الفضائل لأحمد بسنده عن عطيه عن ابن بريدة . وورد فى السيرة الحلبية بهامش‏السيرة النبوية: 3/37 و83 ، وفي السيرةالنبوية بهامش السيرة الحلبية : 2/198 و201.
وذكر حديث الراية أيضاً بألفاظ متقاربة وبطرق عديدة صحيح البخاري في كتاب الجهاد والسير باب ما قيل في لواء النبيّ : 4 / 64 والّذي رُوي بسنده عن سلمه بن الأكوع قال : كان عليّ عليه السلام تخلّف عن النبيّ صلى الله عليه وآله في خيبر ، وكان به رمد ، فقال : أنا أتخلفّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! ! فخرج عليّ عليه السلام فلحق بالنبي صلى الله عليه وآله فلمّا كان مساء الليلة الّتي فتحها - الحصون ، خيبر - في صباحها فقال صلى الله عليه وآله : لأعطينّ الراية - أو قال : ليأخذن - غداً رجل يحبّ اللَّه ورسوله - أو قال : يحبّه اللَّه ورسوله - يفتح اللَّه عليه ، فإذا نحن بعلي عليه السلام وما نرجوه ، فقالوا : هذا عليّ ، فأعطاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ففتح اللَّه عليه . وفي نفس المصدر السابق : 4 / 73 ط مصر بسنده عن سهل بن سعد قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم خيبر : لأعطينّ الراية غداً رجلاً يفتح على‏ يديه يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله . فبات الناس ليلتهم أ يّهم يعطى ، فغدوا كلّهم يرجوه ، فقال : أين عليّ ؟ فقيل : يشتكى عينه . . . إلى آخر الحديث . ورواه أيضاً في كتاب بدء الخلق باب مناقب عليّ عليه السلام : 5 / 22 برواية سهل بن سعد الساعدي ، وباب غزوة خيبر : 5 / 171 .
وروى الحديث أيضاً مسلم في صحيحه : كتاب فضائل الصحابة باب فضائل عليّ عليه السلام : 3 / 1440 بأسانيد متعدّدة عن عكرمة بن عمّار عن أياس بن سلمة عن أبيه . . . وساق الحديث وفيه قال عليّ عليه السلام :
أنا الّذي سمّتنى اُمّي حيدره
كليث غابات كريه المنظره
اُوفيهم بالصاع كيل السندره‏
ومثله بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه . وفي : 4 / 1871 / 33 و 1872 عن أبي هريرة ، و : 7 / 121 عن أبي هريرة أيضاً ط العامرة وكذلك برواية سهل ، ورواه البيهقي في سننه : 6 / 362 ، و : 9 / 106 و 131 برواية سهل بن سعد الساعدي .
ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء : 1 / 26 و 62 برواية سهل بن سعد الساعدي و 66 عن أنس بن مالك ، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده : 1 / 99 و 133 و 320 بسنده عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس ، وكذلك في 331 ، و : 4 / 51 ، و : 2 / 384 عن أبي هريرة ، و : 5 / 322 و 333 و 353 بسنده عن بريدة : 6 / 8 ، و : 7 / 21 / 4797 بسندٍ صحيح ط دار المعارف بمصر وص 25 عن ابن عباس ط دار المعارف أيضاً .
ورواه النسائي في خصائصه : 5 و 6 باختلافٍ بسيط في اللفظ برواية بريدة و 7 و 43 ح 11 و 55 و 58 برواية عن أبي هريرة ط الحيدرية وكذلك عن سهل بن سعد الساعدي و 61 عن ابن عباس و 15 ط بيروت و 8 ط التقدّم بمصر .
ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى : 2 / 80 ق 1 و 110 برواية أبي هريرة ط دار صادر ، والاستيعاب لابن عبدالبرّ : 2 / 450 ، كنز العمّال للمتقي الهندي : 5 / 283 و 284 ، و : 6 / 394 و 395 باختلاف بسيط في اللفظ ، و : 15 / 101 ح 291 الطبعة الثانية ، الرياض النضرة للمحبّ الطبري : 2 / 185 و 187 و 254 الطبعة الثانية و 269 برواية ابن عباس و 270 الطبعة الثانية ، ومسند الطيالسي لأبي داود : 10 / 320 برواية أبي هريرة ، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي : 8 / 5 ، صحيح ابن ماجة : 12 بسنده عن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، وبسنده عن ابن سالط عن سعد بن أبي وقاص ، و : 1 / 45 ذيل الحديث 121 و 43 ح 117 ، وتاريخ الطبري : 2 / 300 بطريقين برواية بريدة الاسلمي ط الاستقامة ، و : 3 / 11 ط دار المعارف .
ورواه الهيتمي في مجمع الزوائد : 6 / 150 و 151 برواية جابر بن عبداللَّه الأنصاري : 9 / 124 برواية عبداللَّه بن عباس و 222 ، صحيح الترمذي : 1 / 218 ، مستدرك الصحيحين : 3 / 38 برواية جابر الأنصاري و 123 برواية بريدة الأسلمي و 437 وصحّحه في الطبعة الاُولى أفست و 125 . وفرائد السمطين : 1 / 154 و 253 / 196 عن سهل بن سعد الساعدي و 261 / 201 عن أبي رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله و 260 برواية جابر بن عبداللَّه الأنصاري و 259 ح 200 و 202 أيضاً برواية جابر الأنصاري و 345 ح 268 و ح 250 برواية ابن عباس .
ورواه الطبراني في المعجم الكبير : 6 / 187 / 5950 ط بيروت قال : حدّثنا الحسين بن إسحاق حدّثنا الصلت بن مسعود حدّثنا فضيل بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم خيبر : لأعطينّ الراية غداً رجلاً يفتح اللَّه على‏ يديه . فغدا الناس على‏ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كلّهم يرجون أن يعطيه الراية ، فقال : أين عليّ ؟
وحدّثنا أبو حازم عن سهل بن سعد قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الدالّ على الخير ، قالوا : هو شاكي العين يا رسول اللَّه ، قال : ارسلوا به . فاُتي به فبصق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في عينيه ودعا فبرئ ثمّ رفع إليه الراية ، فقال : أنفذ ولا تلتفت حتّى تنزل بالقوم فتدعوهم إليَّ . فنفذ عليّ ، ثمّ التفت ، وقال : يارسول اللَّه انقاتلهم حتّى يقولوا : لا إله إلّا اللَّه ؟ قال : على‏ رسلك إذا جئتهم فادعهم إلى قول لا إله إلّا اللَّه ، فلأن يسلم رجلٌ على يدك خيرٌ لك من أن يكون لك حُمُر النّعم .
ومثله في : 2 / 100 من المعجم الصغير برواية جابر الأنصاري ، اُسد الغابة لابن الأثير : 4 / 98 ، المناقب لابن المغازلي : 176 و 181 / 216 و 217 و 221 برواية أبي هريرة وح 222 برواية بريدة الأسلمي : 187 . وانظر تاريخ الإسلام للذهبي مجلّد المغازي : 410 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 12 / 63 / 12129 و 71 / 12149 ، ذخائر العقبى‏ : 86 و 87 عن ابن عباس المناقب للخوارزمي : 103 ط النجف و172 / 207 و 238 ط الحيدرية و 72 برواية ابن عباس .
وانظر المغازي للواقدي : 2 / 654 ، سيرة ابن هشام : 3 / 349 و 350 ، تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام عليّ عليه السلام : 1 / 205 / 147 - 251 و عن ابن عباس ، و : 1 أيضاً ح 269 برواية جابر بن عبداللَّه الأنصاري : 1 / 174 / 239 و 240 - 243 عن بريدة الأسلمي ، و : 1/163 ح‏227-231 برواية سهل بن سعد الساعدي و 157 ح 219 - 227 عن أبي هريرة.
وانظر سنن‏الترمذي: 5/596/3724، عيون‏الأثر : 2/132 رواية جابر بن عبداللَّه الأنصاري ، أنساب الأشراف للبلاذري : 2 / 93 برواية أبي هريرة و 106 ط آخر برواية عبداللَّه بن عباس، ينابيع المودّة: 49 برواية بريدة الأسلمي و 210 ط اسلامبول و 248 ط الحيدرية و 34 ط اسلامبول برواية ابن عباس وكذلك في 38 ط الحيدرية ، و : 1 / 153 الطبعة الاُولى ط اُسوة تحقيق السيّد عليّ جمال أشرف و 161 و 162 ، و : 1 / 33 ط العرفان .
وانظر أيضاً أسنى المطالب للجزري : 62 برواية سهل بن سعد الساعدي ، اُسد الغابة : 4 / 21 برواية بريدة الأسلمي ، البداية والنهاية لابن كثير : 4 / 182 برواية بريدة الأسلمي : 7 / 337 برواية عبداللَّه بن عباس ، العقد الفريد : 2 / 194 ، الكامل في التاريخ : 2 / 149 ، مروج الذهب : 3 / 14 ، إحقاق الحقّ : 5 / 400 برواية جابر الأنصاري و 410 برواية أبي هريرة و 415 برواية بريدة الأسلمي ، فضائل الخمسة : 2 / 150 و 161 ط دار الكتب الإسلامية طهران برواية سهل بن سعد الساعدي ، و : 1 / 230 برواية ابن عباس .
وانظر كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليّ عليه السلام 139 ، الصراط المستقيم للعلّامة البياضي : 2 / 1 و 62 ، كشف الغمّة للإربلي : 1 / 230 ، إعلام الورى للطبرسي : 98 ، الصواعق المحرقة لابن حجر : 76 ط الميمنية و125 ط المحمدية ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 172 الإصابة لابن حجر : 2 / 509 برواية ابن عباس ، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي : 129 ، مشكاة المصابيح : 3 / 1719 / 6080 ، نزل الأبرار للبدخشاني : 43 برواية أبي هريرة ، وبرواية سلمة بن الأكوع في 44 .
وانظر أيضاً تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : 24 ط الحيدرية برواية سهل بن سعد الساعدي و 26 و 29 برواية بريدة الأسلمي ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 36 برواية سلمة بن الأكوع ، المسند لأحمد : 5 / 353 و355 و 358 الطبعة الاُولى‏ برواية بريدة الأسلمي ، الكامل في التاريخ لابن الأثير : 2 / 149 برواية بريدة الأسلمي ، تلخيص المستدرك للذهبي : 3 / 132 برواية ابن عباس ، كفاية الطالب للحافظ الكنجي الشافعي : 240 ط الحيدرية برواية ابن عباس و 115 ط الغري ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 293 .
وحديث الراية رُوي عن طريق عمران بن حصين في الروض الأنف للسهيلي : 2 / 229 ، صبح الأعشى : 10 / 174 وغيرهم كثير ، وبرواية أبي سعيد الخدري كما جاء في الشافي لعلم الهدى :70 ، تلخيص الشافي للطوسي : 3 / 13 وبرواية ابن أبي ليلى الأنصاري في دلائل النبوّة لأبي نعيم : 397 ط حيدرآبادى ، وبرواية اُمّ موسى في مسند الطيالسي : 26 ط حيدرآباد ، وبرواية سعد بن أبي وقاص في شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 256 و 361 الطبعة الاُولى‏ ، و : 3 / 100 ، و : 4 / 72 ط مصر تحقيق أبو الفضل .
وروى أبو كريب ومحمّد بن يحيى الأزدي في أماليهما ، ومحمّد بن إسحاق والعمادي في مغازيهما ، والنطنزي والبلاذري في تاريخهما ، والثعلبي والواحدي في تفسيريهما ، وأحمد بن حنبل وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما ، وأحمد والسمعاني وأبو السعادات في فضائلهم ، والأشنهي في اعتقاده ، وابن بطّة في إبانته من سبع عشرة طريقاً . وروى صاحب كنز العمّال بهامش أحمد عن عمر بن الخطّاب حديث الراية في ح 656 تحقيق المحمودي وفي : 44 و 45 الطبعة الاُولى‏ ، وغيره كثير ، وبرواية عبداللَّه بن عمر كما في شواهد التنزيل للحافظ الحسكاني : 2 / 903 / 197 تحقيق الشيخ المحمودي ، وسمط النجوم : 2 / 461 ، وغيره كثير . وهنالك ألفاظ اُخرى لحديث الراية ورواة آخرون أعرضنا عن ذكرهم لطول المقام ، ولو شاء الفرد لأفرد باباً أو فصلاً أو كتاباً خاصّاً لحديث الراية كما فعله بعض الأعلام .
(
15) هو من الأنصار ، ويكنى أبا الوليد ، واُمه : الفُريعة ، خزرجية ، وهو متقدّم في الإسلام ، ولم يشهد مع النبيّ صلى الله عليه وآله مشهداً لأنه كان جباناً ، وعاش في الجاهلية ستين سنة ، وفي الإسلام ستين سنة . (انظر المعارف لابن قتيبة : 312 ط منشورات الشريف الرضي تحقيق ثروة عكاشة) .
وانظر الأبيات الشعرية والّتي قيلت من قبل حسّان بن ثابت بعد أن أذن له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يقول‏في عليٍّ شعراً. (راجع عمدة القاري للعلّامة العيني: 16/26 وفي كتاب أبي القاسم البصري من حديث قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد ، والبحار : 21 / 16 ، والإرشاد للشيخ المفيد : 144 من الفصل 31 الباب 2 ، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي : 112 .
(
16) في (ب) : يحسّن .
(
17) في (د) : حباه .
(
18) في (أ) : راية القوم فارساً .
(
19) في (د) : فذاك محبّ للرسول مواتيا ، وفي (ب) : محامياً .
(
20) في (أ) : يحبّ إلهاً والإله محبّه .
(
21) في (د) : فأقضى‏ بها ، دون البرية كلّها .
(
22) سبق وأن تمّ تخريج قول عمر بن الخطّاب هذا ، ورواه مسلم في صحيحه : 2 / 449 ، و : 15 / 176 كتاب الفضائل ح 2405 عن أبي هريرة ، قال عمر بن الخطّاب : ما أحببت الإمارة إلّا يومئذٍ . قال : فتساورت لها رجاء أن اُدعى لها . قال : فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّ بن أبي طالب . . . ولم يذكر هذه الزيادة الّتي قالها الشيخ عبداللَّه بن أسعد اليافعي في كتابه المرهم : 127 (مخطوط) . ولسنا بصدد التعليق على‏ هذه الزيادة الّتي ذكرها ابن الصبّاغ المالكي وكذلك الشيخ اليافعي بل نحيل القارئ الكريم إلى :
تاريخ ودمشق ترجمة الإمام عليّ عليه السلام : 1 / 163 رقم 226 و 169 / 233 - 236 و 240 و 241 و 247 و 261 و 262 الطبعة الاُولى‏ وح 119 و 282 ، كنز العمّال : 6 / 393 و 395 ، و : الطبعة الاُولى‏ و 15 / 102 و 108 الطبعة الثانية ، ومنتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد : 5 / 44 و 45 الطبعة الاُولى‏ ، ومجمع الزوائد : 9 / 120 ، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي الحنفي : 32 و 33 ، والسيرة الحلبية بهامش السيرة النبوية : 3 / 37 ، والسيرة النبوية لأحمد زيني الدحلان الشافعي بهامش السيرة الحلبية : 2 / 198 و 199 والمناقب لابن المغازلي : 176 رقم 213 و 179 .
وراجع أيضاً تاريخ الطبري : 2 / 300 و 93 ، الكامل لابن الأثير : 2 / 220 و 219 ، أعيان الشيعة للعلّامة السيّد محسن الأمين : 1/401، سنن النسائي: 5/109/8402 كتاب الخصائص، المستدرك : 3 / 37 ، تلخيص المستدرك للذهبي : 3 / 37 آخر الصفحة ، سيرة ابن هشام : 32 / 216 عن سيرة ابن إسحاق . اُسد الغابة : 4 / 21 ، البداية والنهاية : 7 / 349 ، دلائل النبوّة للبيهقي: 4/209، حلية الأولياء : 1 / 62 ، الروض الأنف : 6 / 507 . وانظر المسترشد في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام للحافظ محمّد بن جرير الطبري الإمامي تحقيق الشيخ أحمد المحمودي : 299 هامش رقم (1) و 300 رقم 112 الطبعة الاُولى‏ ط سلمان الفارسي قم .
(
23) عفيف الدين عبداللَّه بن أسعد بن عليّ اليافعي : مؤرّخ وباحث متصوّف ، من شافعية اليمن ، نسبته إلى بني يافع من حمير ، مولده ومنشأه في عدن (698 - 768 ه) صاحب تصانيف كثيرة منها «مرهم العلل المعضلة» . (انظر طبقات الشافعية : 6 / 103 ولكن فيه وفاته (767 ه) ، معجم المطبوعات 1952 ، الدرر الكامنة : 2 / 247 ، الفوائد البهية : 33 في التعليقات ، شذرات الذهب : 6 / 2100) .
(
24) تقدم تخريج الحديث والتعليق عليه في المصدر السابق ، فلاحظ وتأمّل .

الصفحة السابقة

الفُصُولُ المُهمّة 1

طباعة

الصفحة اللاحقة