14) حديث الراية من الأحاديث المشهورة والمتواترة بين أهل الشيعة والسنّة ، هكذا رواه البخاري بشرح الكرماني : 16 / 98 / 3935 ، و : 5 / 22 و 23 كتاب بدء الخلق باب مناقب عليّ بن أبي طالب ، و 171 باب غزوة خيبر ، و 76 كتاب المغازي ، وعمدة القاري في شرح صحيح البخاري للعيني : 4 / 73 و 208 و : 12 / 190 ح 2744 ، و 207 ح 2771 ، و : 16 / 216 ، المناقب ط مصر ، وص 64 كتاب الجهاد والسير باب ما قيل في لواء النبيّ صلى الله عليه وآله .
وروي بألفاظ متعدّدة ولكنها ذات معنى واحد تدلّ على الأفضلية المطلقة باعتراف الخليفه الثاني عمر بن الخطّاب ، حيث كان يقول : لقد اُعطي عليّ ثلاث خصال لئن تكون لي خصلة منها أحب إليَّ من أن اُعطى حمر النعم ، فسئل ما هي ؟ قال : تزويجه ابنته فاطمة ، وسكناه في المسجد لا يحلّ لي فيه ما يحلّ له ، والراية يوم خيبر . رواه ابن حجر في الصواعق المحرقة : 87 ، والسيوطي في تاريخه : 66 ، ومنتخب كنز العمّال هامش مسند أحمد : 5 / 39 . وقوله أيضاً : ما أحببت الإمارة إلّا يومئذٍ حيث قال : فتطاولت - فتساورت لها - رجاء أن اُدعى لها . . . . ولسنا بصدد بيان الأفضلية وما يترتب عليها .
ورواه مسلم في : 2 /448 / 2404 و 449 / 2405 ، كتاب الفضائل ، و 173 كتاب المغازي باب 45 / 132 ، و : 4 / 1871 و 1872 / 33 ، و : 7 / 121 ط العامرة بمصر ، و : 5 / 189 و 1440 و 1441 و1871 ط محمّد فؤاد و3 / 1440 ط آخر ، فعن أبي هريرة : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر : لأعطينّ هذه الراية رجلاً يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله ، يفتح اللَّه على يديه ، قال عمر بن الخطّاب ما أحببت الإمارة إلّا يومئذٍ ، قال : فتطاولت - فتساورت لها - رجاء أن اُدعى لها : قال : فدعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليّ بن أبي طالب فأعطاها إياه (فأعطاه إياها) وقال : امش ولا تلتفت حتّى يفتح اللَّه عليك . قال : فسار عليّ شيئاً (ماشياً )ثمّ وقف ولم يلتفت فصرخ عليّ : يا رسول اللَّه على ماذا اُقاتل الناس ؟ قال : قاتلهم حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها وحسابهم على اللَّه ، ففتح اللَّه بيده .
حديث الراية حديث طويل ذكر في غزوة خيبر - الحصن - والّتي تبعد عن المدينة أربعة فراسخ وكان المسلمون فيها ألفاً وأربعمائة غازياً وكانت في سنة سبع من الهجرة وحاصرهم فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بضعاً وعشرين ليلة ، ثمّ أخذ يفتحها حصناً حصناً ، فكان أول حصن افتتحه «حصن ناعم» وقُتل فيه محمّدبن سلمة ، ثمّ القموص حصن بنى أبي الحقيق ، ثم حصن الصعب وهو أكثرها طعاماً وودكاً ، ثمّ حصنهم الوطيح والسلالم ، وكانا آخرها افتتح وهو الّذي خرج منه مرحب اليهودي يقول :قد عَلِمتْ خيبر أ نّي مرحبُ
شاكي السِلاحِ بطلٌ مجرّب
أطعنُ أحياناً وحيناً أضربُ
إذا الليوثُ أقبلت تلهّب
كان حِمايَ كالحِمىَ لايُقربُ
فسأل المبارزة فخرج إليه محمّد بن مسلمة واُخوه الزبير و . . . ، حتّى خرج إليه عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقتله . (انظر القصة في إرشاد الشيخ المفيد رحمه الله : 111 الفصل 31 من الباب 2 ، البحار : 21 / 1 - 31 ، الكامل لأبن الأثير : 2 / 216 ، وغير ذلك كثير . وكان الإمام عليّ عليه السلام هو صاحب الراية وقد تمّ الفتح على يديه . وقد روى حديث الراية السبط ابن الجوزي الحنفي فى تذكرة الخواصّ : 32 عن مسند أحمد بسنده عن مصعب بن سعد وعن البخاري ومسلم في الصحيحين كما ذكرنا سابقاً وفي الفضائل لأحمد بسنده عن عطيه عن ابن بريدة . وورد فى السيرة الحلبية بهامشالسيرة النبوية: 3/37 و83 ، وفي السيرةالنبوية بهامش السيرة الحلبية : 2/198 و201.
وذكر حديث الراية أيضاً بألفاظ متقاربة وبطرق عديدة صحيح البخاري في كتاب الجهاد والسير باب ما قيل في لواء النبيّ : 4 / 64 والّذي رُوي بسنده عن سلمه بن الأكوع قال : كان عليّ عليه السلام تخلّف عن النبيّ صلى الله عليه وآله في خيبر ، وكان به رمد ، فقال : أنا أتخلفّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! ! فخرج عليّ عليه السلام فلحق بالنبي صلى الله عليه وآله فلمّا كان مساء الليلة الّتي فتحها - الحصون ، خيبر - في صباحها فقال صلى الله عليه وآله : لأعطينّ الراية - أو قال : ليأخذن - غداً رجل يحبّ اللَّه ورسوله - أو قال : يحبّه اللَّه ورسوله - يفتح اللَّه عليه ، فإذا نحن بعلي عليه السلام وما نرجوه ، فقالوا : هذا عليّ ، فأعطاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ففتح اللَّه عليه . وفي نفس المصدر السابق : 4 / 73 ط مصر بسنده عن سهل بن سعد قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم خيبر : لأعطينّ الراية غداً رجلاً يفتح على يديه يحبّ اللَّه ورسوله ، ويحبّه اللَّه ورسوله . فبات الناس ليلتهم أ يّهم يعطى ، فغدوا كلّهم يرجوه ، فقال : أين عليّ ؟ فقيل : يشتكى عينه . . . إلى آخر الحديث . ورواه أيضاً في كتاب بدء الخلق باب مناقب عليّ عليه السلام : 5 / 22 برواية سهل بن سعد الساعدي ، وباب غزوة خيبر : 5 / 171 .
وروى الحديث أيضاً مسلم في صحيحه : كتاب فضائل الصحابة باب فضائل عليّ عليه السلام : 3 / 1440 بأسانيد متعدّدة عن عكرمة بن عمّار عن أياس بن سلمة عن أبيه . . . وساق الحديث وفيه قال عليّ عليه السلام :أنا الّذي سمّتنى اُمّي حيدره
كليث غابات كريه المنظره
اُوفيهم بالصاع كيل السندره
ومثله بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه . وفي : 4 / 1871 / 33 و 1872 عن أبي هريرة ، و : 7 / 121 عن أبي هريرة أيضاً ط العامرة وكذلك برواية سهل ، ورواه البيهقي في سننه : 6 / 362 ، و : 9 / 106 و 131 برواية سهل بن سعد الساعدي .
ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء : 1 / 26 و 62 برواية سهل بن سعد الساعدي و 66 عن أنس بن مالك ، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده : 1 / 99 و 133 و 320 بسنده عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس ، وكذلك في 331 ، و : 4 / 51 ، و : 2 / 384 عن أبي هريرة ، و : 5 / 322 و 333 و 353 بسنده عن بريدة : 6 / 8 ، و : 7 / 21 / 4797 بسندٍ صحيح ط دار المعارف بمصر وص 25 عن ابن عباس ط دار المعارف أيضاً .
ورواه النسائي في خصائصه : 5 و 6 باختلافٍ بسيط في اللفظ برواية بريدة و 7 و 43 ح 11 و 55 و 58 برواية عن أبي هريرة ط الحيدرية وكذلك عن سهل بن سعد الساعدي و 61 عن ابن عباس و 15 ط بيروت و 8 ط التقدّم بمصر .
ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى : 2 / 80 ق 1 و 110 برواية أبي هريرة ط دار صادر ، والاستيعاب لابن عبدالبرّ : 2 / 450 ، كنز العمّال للمتقي الهندي : 5 / 283 و 284 ، و : 6 / 394 و 395 باختلاف بسيط في اللفظ ، و : 15 / 101 ح 291 الطبعة الثانية ، الرياض النضرة للمحبّ الطبري : 2 / 185 و 187 و 254 الطبعة الثانية و 269 برواية ابن عباس و 270 الطبعة الثانية ، ومسند الطيالسي لأبي داود : 10 / 320 برواية أبي هريرة ، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي : 8 / 5 ، صحيح ابن ماجة : 12 بسنده عن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، وبسنده عن ابن سالط عن سعد بن أبي وقاص ، و : 1 / 45 ذيل الحديث 121 و 43 ح 117 ، وتاريخ الطبري : 2 / 300 بطريقين برواية بريدة الاسلمي ط الاستقامة ، و : 3 / 11 ط دار المعارف .
ورواه الهيتمي في مجمع الزوائد : 6 / 150 و 151 برواية جابر بن عبداللَّه الأنصاري : 9 / 124 برواية عبداللَّه بن عباس و 222 ، صحيح الترمذي : 1 / 218 ، مستدرك الصحيحين : 3 / 38 برواية جابر الأنصاري و 123 برواية بريدة الأسلمي و 437 وصحّحه في الطبعة الاُولى أفست و 125 . وفرائد السمطين : 1 / 154 و 253 / 196 عن سهل بن سعد الساعدي و 261 / 201 عن أبي رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله و 260 برواية جابر بن عبداللَّه الأنصاري و 259 ح 200 و 202 أيضاً برواية جابر الأنصاري و 345 ح 268 و ح 250 برواية ابن عباس .
ورواه الطبراني في المعجم الكبير : 6 / 187 / 5950 ط بيروت قال : حدّثنا الحسين بن إسحاق حدّثنا الصلت بن مسعود حدّثنا فضيل بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم خيبر : لأعطينّ الراية غداً رجلاً يفتح اللَّه على يديه . فغدا الناس على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كلّهم يرجون أن يعطيه الراية ، فقال : أين عليّ ؟
وحدّثنا أبو حازم عن سهل بن سعد قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الدالّ على الخير ، قالوا : هو شاكي العين يا رسول اللَّه ، قال : ارسلوا به . فاُتي به فبصق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في عينيه ودعا فبرئ ثمّ رفع إليه الراية ، فقال : أنفذ ولا تلتفت حتّى تنزل بالقوم فتدعوهم إليَّ . فنفذ عليّ ، ثمّ التفت ، وقال : يارسول اللَّه انقاتلهم حتّى يقولوا : لا إله إلّا اللَّه ؟ قال : على رسلك إذا جئتهم فادعهم إلى قول لا إله إلّا اللَّه ، فلأن يسلم رجلٌ على يدك خيرٌ لك من أن يكون لك حُمُر النّعم .
ومثله في : 2 / 100 من المعجم الصغير برواية جابر الأنصاري ، اُسد الغابة لابن الأثير : 4 / 98 ، المناقب لابن المغازلي : 176 و 181 / 216 و 217 و 221 برواية أبي هريرة وح 222 برواية بريدة الأسلمي : 187 . وانظر تاريخ الإسلام للذهبي مجلّد المغازي : 410 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 12 / 63 / 12129 و 71 / 12149 ، ذخائر العقبى : 86 و 87 عن ابن عباس المناقب للخوارزمي : 103 ط النجف و172 / 207 و 238 ط الحيدرية و 72 برواية ابن عباس .
وانظر المغازي للواقدي : 2 / 654 ، سيرة ابن هشام : 3 / 349 و 350 ، تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام عليّ عليه السلام : 1 / 205 / 147 - 251 و عن ابن عباس ، و : 1 أيضاً ح 269 برواية جابر بن عبداللَّه الأنصاري : 1 / 174 / 239 و 240 - 243 عن بريدة الأسلمي ، و : 1/163 ح227-231 برواية سهل بن سعد الساعدي و 157 ح 219 - 227 عن أبي هريرة.
وانظر سننالترمذي: 5/596/3724، عيونالأثر : 2/132 رواية جابر بن عبداللَّه الأنصاري ، أنساب الأشراف للبلاذري : 2 / 93 برواية أبي هريرة و 106 ط آخر برواية عبداللَّه بن عباس، ينابيع المودّة: 49 برواية بريدة الأسلمي و 210 ط اسلامبول و 248 ط الحيدرية و 34 ط اسلامبول برواية ابن عباس وكذلك في 38 ط الحيدرية ، و : 1 / 153 الطبعة الاُولى ط اُسوة تحقيق السيّد عليّ جمال أشرف و 161 و 162 ، و : 1 / 33 ط العرفان .
وانظر أيضاً أسنى المطالب للجزري : 62 برواية سهل بن سعد الساعدي ، اُسد الغابة : 4 / 21 برواية بريدة الأسلمي ، البداية والنهاية لابن كثير : 4 / 182 برواية بريدة الأسلمي : 7 / 337 برواية عبداللَّه بن عباس ، العقد الفريد : 2 / 194 ، الكامل في التاريخ : 2 / 149 ، مروج الذهب : 3 / 14 ، إحقاق الحقّ : 5 / 400 برواية جابر الأنصاري و 410 برواية أبي هريرة و 415 برواية بريدة الأسلمي ، فضائل الخمسة : 2 / 150 و 161 ط دار الكتب الإسلامية طهران برواية سهل بن سعد الساعدي ، و : 1 / 230 برواية ابن عباس .
وانظر كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليّ عليه السلام 139 ، الصراط المستقيم للعلّامة البياضي : 2 / 1 و 62 ، كشف الغمّة للإربلي : 1 / 230 ، إعلام الورى للطبرسي : 98 ، الصواعق المحرقة لابن حجر : 76 ط الميمنية و125 ط المحمدية ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 172 الإصابة لابن حجر : 2 / 509 برواية ابن عباس ، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي : 129 ، مشكاة المصابيح : 3 / 1719 / 6080 ، نزل الأبرار للبدخشاني : 43 برواية أبي هريرة ، وبرواية سلمة بن الأكوع في 44 .
وانظر أيضاً تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : 24 ط الحيدرية برواية سهل بن سعد الساعدي و 26 و 29 برواية بريدة الأسلمي ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 36 برواية سلمة بن الأكوع ، المسند لأحمد : 5 / 353 و355 و 358 الطبعة الاُولى برواية بريدة الأسلمي ، الكامل في التاريخ لابن الأثير : 2 / 149 برواية بريدة الأسلمي ، تلخيص المستدرك للذهبي : 3 / 132 برواية ابن عباس ، كفاية الطالب للحافظ الكنجي الشافعي : 240 ط الحيدرية برواية ابن عباس و 115 ط الغري ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 293 .
وحديث الراية رُوي عن طريق عمران بن حصين في الروض الأنف للسهيلي : 2 / 229 ، صبح الأعشى : 10 / 174 وغيرهم كثير ، وبرواية أبي سعيد الخدري كما جاء في الشافي لعلم الهدى :70 ، تلخيص الشافي للطوسي : 3 / 13 وبرواية ابن أبي ليلى الأنصاري في دلائل النبوّة لأبي نعيم : 397 ط حيدرآبادى ، وبرواية اُمّ موسى في مسند الطيالسي : 26 ط حيدرآباد ، وبرواية سعد بن أبي وقاص في شرح النهج لابن أبي الحديد : 1 / 256 و 361 الطبعة الاُولى ، و : 3 / 100 ، و : 4 / 72 ط مصر تحقيق أبو الفضل .
وروى أبو كريب ومحمّد بن يحيى الأزدي في أماليهما ، ومحمّد بن إسحاق والعمادي في مغازيهما ، والنطنزي والبلاذري في تاريخهما ، والثعلبي والواحدي في تفسيريهما ، وأحمد بن حنبل وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما ، وأحمد والسمعاني وأبو السعادات في فضائلهم ، والأشنهي في اعتقاده ، وابن بطّة في إبانته من سبع عشرة طريقاً . وروى صاحب كنز العمّال بهامش أحمد عن عمر بن الخطّاب حديث الراية في ح 656 تحقيق المحمودي وفي : 44 و 45 الطبعة الاُولى ، وغيره كثير ، وبرواية عبداللَّه بن عمر كما في شواهد التنزيل للحافظ الحسكاني : 2 / 903 / 197 تحقيق الشيخ المحمودي ، وسمط النجوم : 2 / 461 ، وغيره كثير . وهنالك ألفاظ اُخرى لحديث الراية ورواة آخرون أعرضنا عن ذكرهم لطول المقام ، ولو شاء الفرد لأفرد باباً أو فصلاً أو كتاباً خاصّاً لحديث الراية كما فعله بعض الأعلام .
(