الفهرس

فصل : في ذكر شي‏ءٍ من علومه

 


195
فمنها : علم الفقه الّذي هو مرجع الأنام ومجمع الأحكام ومنبع الحلال والحرام . فقد كان عليّ عليه السلام مطّلعاً على‏ غوامض أحكامه ، منقاداً له جامحاً بزمامه ، مشهوداً له فيه بعلوّ محلّه ومقامه ، ولهذا خصّه رسول اللَّه‏صلى الله عليه وسلم بعلم القضاء ، كما نقله الإمام أبو محمّد الحسين بن مسعود البغوي رحمة اللَّه عليه في كتابه المصابيح مرويّاً عن أنس بن مالك : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ( لمّا ) خصّص جماعةً من الصحابة كلّ واحدٍ بفضيلة خصّ‏(1) عليّاً بعلم القضاء ، فقال : وأقضاكم عليّ‏(2) .

 


197
ومن ذلك : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان جالساً في المسجد وعنده اُناس‏(3) من الصحابة إذ جاءه‏صلى الله عليه وسلم رجلان يختصمان ، فقال أحدهما : يا رسول اللَّه ، إنّ لي حماراً ولهذا (4)بقرة ، وإنّ بقرته نطحت‏(5) حماري فقتلته ، فبدر(6) رجل من الحاضرين فقال : لا ضمان


198
على البهائم ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اقضِ بينهما يا عليّ ، فقال لهما عليّ كرّم اللَّه وجهه : أكان الحمار والبقرة موثّقَين أم ( كانا ) مرسَلين ، أم أحدهما موثّقاً والآخر مُرسَلاً(7) ؟ فقالا : كان الحمار موثّقاً والبقرة مرسلة وكان صاحبها معها ، فقال عليه السلام : على‏ صاحب البقرة الضمان ، وذلك بحضرة النبيّ صلى الله عليه وآله ، فقرّر صلى الله عليه وآله حكمه وأمضى قضاءه‏(8) .
ومن ذلك : ما يروى أنّ رجلاً اُتي به إلى عمربن الخطّاب ( رض ) ، وكان صدر منه أ نّه قال لجماعةٍ من الناس وقد سألوه كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت اُحبّ الفتنة ، وأكره الحقّ ، واُصدّق اليهود والنصارى‏ ، واُؤمن بما لم أره ، واُقرّ بما لم يُخلق ، فرفع إلى عمر ( رض ) فارسل إلى عليّ كرّم اللَّه وجهه ، فلمّا جاءه أخبره بمقالة الرجل قال : صدق ، يحبّ الفتنة ، قال اللَّه تعالى : (إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَ أَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ(9) ) . ويكره الحقّ ( يعني ) الموت ، قال اللَّه تعالى : (وَ جَآءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ


199
بِالْحَقِ‏ّ) (10) . ويصدّق اليهود والنصارى‏ ، قال اللَّه تعالى : (وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى‏ عَلَى‏ شَىْ‏ءٍ وَ قَالَتِ النَّصَارَى‏ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى‏ شَىْ‏ءٍ) (11) . ويؤمن بما لم يره ، يؤمن باللَّه عزّوجلّ ، ويُقرّ بما لم يُخلق ، يعنى الساعة ، فقال عمر ( رض ) : أعوذ من معضلةٍ ، لا عليّ لها(12) (13).

 


201
وقال سعيد بن المسيّب : كان عمر يقول : اللّهمّ لا تبقني لمعضلةٍ ليس فيها أبو الحسن ، وقال ( رض ) مرّةً : لولا عليّ لهلك عمر(14) .
ومن ذلك : أ نّه عليه السلام وقعت له واقعة حارت علماء عصره‏(15) في‏(16) حكمها ، وهي : أنّ رجلاً تزوّج بخنثى‏ ولها فرج كفرج الرجال‏(17) وفرج كفرج النساء (18)وأصدقها جاريةً كانت له ، ودخل بها(19) ، فحملت منه الخنثى‏ وجاءته‏(20) بولد . ثمّ إنّ الخنثى وطأت الجارية الّتي أصدقها زوجها(21) ، فحملت منها(22) وجاءت بولد ، فاشتهرت قصّتهما


202
ورفع أمرهما(23) إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فسأل عن حال الخنثى‏ ، فأخبر أ نّها تحيض وتطأ وتوطأ وتمني من الجانبين وقد حبلت وأحبلت فصار الناس مُتَحَيّري الأفهام في جوابها ! وكيف الطريق إلى حكم قضائها وفصل خطابها ؟
فاستدعى أمير المؤمنين ( غلامين ) يرفا وقنبراً وأمرهما أن يعدّا أضلاع الخنثى‏(24) من الجانبين وينظرا ، فإن كانت متساويةً فهي امرأة ، وإن كان الجانب الأيسر أنقص من أضلاع الجانب الأيمن بضلعٍ واحدٍ فهو رجل ، فدخلا(25) على الخنثى‏ كما أمرهما أمير المؤمنين عليه السلام وعدّا أضلاعها من الجانبين فوجدا أضلاع الجانب الأيسر تنقص‏(26) عن‏(27) أضلاع الجانب الأيمن بضلع ، فأخبراه بذلك وشهدا عنده به ، فحكم على الخنثى‏ بأ نّها رجل ، وفرّق بينها وبين زوجها .
ودليل ذلك : أنّ اللَّه تعالى‏ لمّا خلق آدم عليه السلام وحيداً أراد سبحانه وتعالى لإحسانه إليه ولخفيِّ حكمته فيه أن يجعل له زوجاً من جنسه ليسكن كلّ واحدٍ منهما إلى صاحبه ، فلمّا نام آدم عليه السلام خلق اللَّه تعالى من ضلعه القصير(28) من جانبه الأيسر حوّاء ، فانتبه فوجدها جالسةً إلى جانبه كأحسن ما يكون من الصوَر ، فلذلك صار الرجل ناقصاً من جانبه الأيسر على المرأة بضلعٍ واحدٍ والمرأة كاملة الأضلاع من الجانبين ، والأضلاع الكاملة من الجانبين أربعة وعشرون ضلعاً في كلّ جانبٍ اثنا عشر ضلعاً ، وهذا في المرأة . وأمّا الرجل فثلاثة وعشرين ضلعاً ، اثنا عشر من اليمين ، وأحد عشر من اليسار . وباعتبار هذه الحالة قيل : للمرأة ضلع أعوج ، وقد صرّح النبيّ صلى الله عليه وآله - على‏ مصدرٍ - بأنّ المرأة خُلقت من ضلعٍ أعوج ، إن ذهبت تقيمها


203
كسرتها ، وإن تركتها استمتعت بها على‏ عوج‏(29) .
وقد نظّم بعض الشعراء(30) فقال :

هي الضلع للعوجاء لست تقيمها
ألا إنّ تقويم الضلوع انكسارها
أتجمع ضَعفاً(31) واقتداراً على الفتى
أليس عجيباً ضعفها واقتدارها(32)
فانظر رحمك اللَّه إلى استخراج أميرالمؤمنين عليّ‏عليه السلام بنور علمه وثاقب فهمه ما أوضح به سبيل السداد وبيّن به طريق الرشاد ، وأظهر به جانب الذكورة(33)الاُنوثة من مادّةٍ الايجاد ، وحصلت له هذه المنّة الكاملة والنعمة الشاملة بملاحظة النبيّ له وتربيته وحنوّه عليه وشفقته‏(34) ، فاستعدّ لقبول الأنوار وتهيّأ لفيض العلوم والأسرار ، فصارت الحكمة من ألفاظه ملتقطة ، والعلوم الظاهرة والباطنة بفؤاده مرتبطة ، لم تزل بحار العلوم تتفجّر من صدره ويطفى‏(35) عبابها ، حتّى قال صلى الله عليه وآله : أنا مدينة العلم


204
وعليٌّ بابها(36).


(1) في (د) : خصص .
(
2) ورد الحديث في المصابيح : 2 / 277 هكذا : أقضى‏ اُمّتي عليّ . وفي كتاب المناقب للخوارزمي : 81 ح 66 «إنّ أقضى اُمّتي عليّ بن أبي طالب» . وكذلك في الرياض النضرة : 2 / 198 . أمّا حديث «أقضاكم عليّ» فقد ورد في الاستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 38 ، ومجمع الزوائد : 9 / 114 ، ومواقف القاضي الإيجي : 3 / 276 ، وحلية الأولياء : 1 / 65 و 66 ، والغدير للعلّامة الأميني : 3 / 98 .وقد أورد الأخير أحاديث كثيرة بخصوص القضاء فمن شاء فليراجعها ، كقول عمر بن الخطّاب «عليّ أقضانا» و «أقضانا عليّ» وعن ابن مسعود «إنّ أقضى أهل المدينة عليّ» وعنه أيضاً : «أفرض أهل المدينة وأقضاها عليّ» و عن أبي سعيد الخدري «أقضاهم عليّ» .
وورد في قواعد المرام للبحراني : 183 وفي الصواعق المحرقة لابن حجر : 126 و127 عن أبي هريرة قال : عمر بن الخطّاب : «عليّ أقضانا» وعن ابن مسعود مثله في الطبقات الكبرى‏ : 2 / 339 وقوله صلى الله عليه وآله «أعلم اُمّتي من بعدي عليّ بن أبي طالب» .
وقوله صلى الله عليه وآله «عليّ أعلم الاُمّة وأقضاها» ورد في كفاية الطالب : 332 ط الغري ، المناقب للخوارزمي : 39 - 41 ، مقتل الإمام الحسين للخوارزمي : 1 / 43 ، كنوز الحقائق : 18 ، فرائد السمطين : 1/ 97 / 66 ، كنز العمّال : 6/153 و 156 . فتح الباري : 8 / 136 ، بغية الوعاة : 447 ، ينابيع المودّة : 57 ط اسلامبول .
وقوله صلى الله عليه وآله «أقاضكم عليّ» ورد في شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 235 الطبعة الاُولى‏ ، مطالب السؤول : 23 ، تمييز الخبيث من الطيّب : 25 ، كفاية الشنقيطي : 46 .
وقول ابن عباس «أعلمنا بالقضاء وأقرأنا للقرآن عليّ بن أبي طالب» يوجد في شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : 1 / 35 / 21 وقول عمر بن الخطّاب «عليّ أقضانا» يوجد في تاريخ دمشق لابن عساكر : 3 / 27 / 1054 - 1062 ط بيروت ، حلية الأولياء : 1 / 65 ، صحيح البخاري كتاب التفسير : 6 / 23 ، المستدرك للحاكم : 3 / 305 ، أنساب الأشراف للبلاذري : 2 / 97 / 21 و 23 ، إحقاق الحقّ : 8 / 61 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 39 و 40 ، الطبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 339 و 340 ، تذكرة الحفّاظ : 3 / 38 ، أخبار القضاة : 1 / 88 ، المناقب للخوارزمي : 47 ، أسنى المطالب للجزري : 72 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 115 ، البداية والنهاية : 7 / 359 .
أما قول عبداللَّه بن مسعود «أقضى أهل المدينة عليّ بن أبي طالب» فانظر أنساب الأشراف للبلاذري : 2 / 97 / 22 ، تاريخ دمشق لابن عساكر حياة الإمام عليّ عليه السلام : 3 / 27 - 34 / 1054 و 1061 و 1063 - 1069 ط بيروت . أسنى المطالب للجزري : 73 ، تمييز الخبيث من الطيب : 25 فتح الباري : 8 / 59 ، الرياض النضرة : 2 / 209 الطبعة الاُولى‏ ، مجمع الزوائد : 9 / 116 ، إحقاق الحقّ : 8 / 57 ، المستدرك للحاكم : 3 / 135 ، أخبار القضاة : 1 / 89 ، شواهد التنزيل : 1 / 34 / 20 ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 39 و 41 .
وورد عن سعيد بن أبي الخضيب وغيره أنه قال : قال الصادق عليه السلام لابن أبي ليلى‏ : أتقضي بين الناس يا عبدالرحمن ؟ قال : نعم يابن رسول اللَّه ، قال : بأيّ شي‏ء تقضي ؟ قال : بكتاب اللَّه ، قال : فما لم تجد في كتاب اللَّه ؟ قال : من سنّة رسول اللَّه ، وما لم أجده فيهما أخذته عن الصحابة بما اجتمعوا عليه ، قال : فإذا اختلفوا فبقول مَن تأخذ منهم ؟ قال : بقول من أردت واُخالف الباقين ، قال : فهل تخالف عليّاً فيما بلغك أ نّه قضى به ؟ قال : ربّما خالفته إلى غيره منهم . قال الصادق عليه السلام : ما تقول يوم القيامة إذا رسول اللَّه قال : أي ربّ إنّ هذا بلغه عنّي قول فخالفه ؟ قال : وأين خالفت قوله يابن رسول اللَّه ؟ قال : فبلغك أنّ رسول اللَّه قال : أقضاكم عليّ ؟ قال : نعم ، قال : فإذا خالفت قوله ألم تخالف قول رسول اللَّه ؟ فاصفرّ وجه ابن أبي ليلى‏ ، وسكت .
انظر البيان الجلي في أفضلية مولى المؤمنين عليّ لأحمد بن السقّاف العلوي : 110 والأمالي للشيخ الصدوق : 440 ح 20 مجلس 81 عن سلمان‏رضى الله عنه ، الإرشاد للشيخ المفيد : 22 عن ابن عباس ، ذخائر العقبى‏ للمحبّ الطبري عنه ، ينابيع المودّة : 211 عن أنس وابن بطّة في الإبانة عنه ، مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 33 ، المطالب العالية : 4 / 85 / 4031 وعن ابن عمر وابن شهرآشوب مجرّداً في المناقب : 2 / 33 كما ذكرنا آنفاً ، درر الأحاديث : 145 عن الهادي إلى الحق كلّهم عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، العمدة لابن البطريق : 259 ، وأخبار القضاة أيضاً : 1 / 88 نقلاً عن الإحقاق : 4 / 321 ، المعجم الصغير للطبراني : 115 التبصير في الدين للاسفراييني : 161 .
وانظر أيضاً مصابيح السنّة : 2 / 203 ، البحار : 40 / 150 ، صحيح البخاري : 6 / 335 باب 211 / 912 ، التهذيب : 6 / 220 ، الكافي : 7 / 408 و 429 ، صحيح البخاري في كتابه التفسير لقوله تعالى‏
(مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا ) قال عمر : وأقضانا عليّ ، ورواه الحاكم في المستدرك : 3 / 305 ، مسند أحمد : 5 / 113 ، حلية الأولياء : 1 / 65 ، صحيح ابن ماجة : 4 ، مستدرك الصحيحين : 3 / 135 ، ابن سعد في طبقاته : 2 / 102 القسم الثاني .
وراجع اُسد الغابة : 4 / 22 ، الاستيعاب : 2 / 461 ، و : 1 / 8 ، الصواعق المحرقة : 76 ، سنن البيهقي : 10 / 269 ، الرياض النضرة : 2 / 198 ، مجمع الزوائد : 9 / 365 ، مرقاة المفاتيح لعلي بن سلطان : 5 / 582 ، الخوارزمي في المناقب رواه بطريقين : 39 و 41 ، القاضي الصفدي في درر الأحاديث : 145 عن الهادي إلى الحقّ .
(
3) في (ج) : جمع .
(
4) في (د) : وإنّ لهذا .
(
5) في (ب) : قتلت .
(
6) في (ج) : فبدأ .
(
7) في (ب) : مشدودَين بدل جملة «أم أحدهما موثّقاً . . . .» .
(
8) الصواعق المحرقة لابن حجر : 73 و 123 باب 8 الفصل 2 ، نور الأبصار للشبلنجي : 71 ، الصراط المستقيم للعلّامة البياضي : 2 / 13 . وانظر قضاء أمير المؤمنين للتستري : 33 عن الإرشاد للشيخ المفيد : 185 فصل 57 باب 2 ، والتهذيب للشيخ الطوسي : 3 / 229 ح 901 ، و : 1 / 229 / 902 ، إحقاق الحقّ : 8 / 86 ، وينابيع المودّة : 76 ط اسلامبول ، و : 2 / 411 ، و : 1 / 288 تحقيق عليّ جمال أشرف الحسيني ، مسند أحمد بن حنبل : 4 / 373 ، وقضاء أمير المؤمنين للتستري : 165 .
وانظر كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام لابن المطهّر الحلّي تحقيق حسين الدرگاهي ط طهران 1411 ه وقد أورد القصّة بهذا الشكل : إنّ بقرة قتلت حماراً ، فترافعا المالكان إلى أبي بكر فقال : بهيمة قتلت بهيمة لا شي‏ء على‏ ربّهما ، ثمّ مضيا إلى عمر : فقضى بما قضى صاحبه ، ثمّ مضيا إلى عليّ عليه السلام فقال : إن كانت البقرة دخلت على الحمار في منامه فعلى‏ ربّها قيمة الحمار لصاحبه ، وإن كان الحمار دخل على البقرة في منامها فقتلته فلا غرم على‏ صاحبها ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لقد قضى عليّ بن أبي طالب بينهما ( بينكما )بقضاء اللَّه عزّوجلّ ، غاية المرام : 350 باب 40 / 2 و 529 باب 40 / 1 ، انظر الأربعين لأبي الفوارس : 13 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 254 ، البحار : 40 / 246 .
(
9) التغابن : 15 .
(
10) ق : 19 .
(
11) البقرة : 113 .
(
12) في (ب) : ( بها ) .
(
13) انظر فتح الباري في شرح البخاري : 17 / 105 ، وأخرج الحافظ الكنجي في الكفاية : 218 هذه القصّة عن حذيفة بن اليمان أ نّه لقي عمر بن الخطّاب ، فقال له عمر : كيف أصبحت يابن اليمان ؟ فقال : كيف تريدني أصبح ؟ أصبحتُ واللَّه أكره الحقّ ، واُحبُّ الفتنة ، وأشهد بما لم أره ، وأحفظ غير المخلوق ، واُصلّي على‏ غير وضوء ، ولي في الأرض ماليس للَّه في السماء . فغضب عمر لقوله ، وانصرف من فوره وقد أعجله أمرٌ ، وعزم على أذى حذيفة لقوله ذلك .
فبينا هو في الطريق إذ مرّ بعليّ بن أبي طالب فرأى الغضب في وجهه ، فقال : ما أغضبك ياعمر ؟ فقال : لقيت حذيفة بن اليمان فسألته كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت أكره الحقّ . فقال عليه السلام : صدق ، يكره الموت وهو حقّ ، فقال : يقول : واُحبُّ الفتنة ، قال عليه السلام : صدق ، يحبّ المال والولد ، وقد قال اللَّه تعالى : (إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) فقال : يا عليّ ، يقول : واشهد بما لم أره ؟ فقال : صدق ، يشهد للَّه بالوحدانيّة والموت والبعث والقيامة والجنة والنار ، والصراط ولم ير ذلك كلّه ، فقال : يا عليّ ، وقد قال : إنّني أحفظ غير المخلوق ، قال : صدق ، ويحفظ كتاب اللَّه تعالى (القرآن) وهو غير مخلوق ، قال : ويقول : اُصلّي على‏ غير وضوء ، فقال : صدق ، يصلّي على ابن عمّي رسول اللَّه‏صلى الله عليه وآله وسلم على‏ غير وضوء ، والصلاة عليه جائزة ، فقال : يا أبا الحسن قد قال أكبر من ذلك ! فقال : وما هو ؟ قال : إنّ لي في الأرض ماليس للَّه في السماء ، قال : صدق ، له زوجة وولد ، وتعالى اللَّه عن الزوجة والولد ، فقال عمر : كاد يهلك ابن الخطّاب لولا علي بن أبي طالب .
وقد روى ابن الصبّاغ الحديث مختصراً . وفي فرائد السمطين : 1 / 348 / 272 ، و 350 / 276 قال عمر بن الخطّاب : أعوذ باللَّه من معضلةٍ لا عليّ لها .
وفي المناقب لابن شهرآشوب : 2/358 و 360 و 361 و 365 ، والبحار : 40/223 و 226 سأل رسول ملك الروم أبا بكر عن رجل لا يرجو الجنّة ولا يخاف النار ، ولا يخاف اللَّه ، ولا يركع ولا يسجد ، ويأكل الميتة والدم ، ويشهد بما لا يرى ، ويحبّ الفتنة ويبغض الحقّ ، فلم يجبه . فقال عمر : ازددت كفراً إلى كفرك . فأخبر بذلك علي عليه السلام فقال : هذا رجل من أولياء اللَّه لا يرجو الجنّة ولا يخاف النّار ولكن يخاف اللَّه ، ولا يخاف اللَّه من ظلمه وإنّما يخاف من عدله ، ولا يركع ولا يسجد في صلاة الجنازة ، ويأكل الجراد والسمك ، ويأكل الكبد ، ويحبّ المال والولد (إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ )ويشهد بالجنة والنار وهو لم يرهما ، ويكره الموت وهو حقّ . . . وساق الحديث .
وفي التهذيب : 10 / 94 قال عمر بن الخطّاب في قصة اُخرى‏ لسنا بصددها : معضلة وليس لها إلّا أبو الحسن . وفي تاريخ دمشق لإبن عساكر ترجمة الإمام علي عليه السلام : 3 / 93 و 41 / 1071 و 1070 بتحقيق الشيخ المحمودي قال عمر بن الخطّاب : أعوذ باللَّه من معضلة ليس لها أبو حسن علي بن أبي طالب . وروى ابن عبد البرّ في الاستيعاب عن سعيد نحوه في هامش الإصابة : 3 / 39 .
وجاء في الطرق الحكمية : 46 : إنّ عمر بن‏الخطّاب سأل رجلاً : كيف أنت ؟ فقال : ممّن يحبّ الفتنة ويكره الحق، ويشهد على‏ ما لم يره ، فأمر به إلى السجن ، فأمر علي عليه السلام ، بردّه فقال: صدق ، قال عمر : كيف صدّقته ؟ ! قال عليه السلام : يحبّ المال والولد وقد قال اللَّه تعالى (إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ) وكره الموت وهو الحق ، ويشهد أن محمّداً رسول اللَّه ولم يره ، فأمر عمر باطلاقه . وقال : اللَّه أعلم حيث يجعل رسالته . وجاء في المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 30 - 34 ط ايران : لولا علي لهلك عمر . وروى الحاكم في المستدرك قريباً من هذا في : 1 / 457 بسنده عن أبي سعيد الخدري في حديث طويل قال عمر بن الخطّاب أعوذ باللَّه أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن .
وورد في الرياض النضرة : 2 / 195 و 196 ، و : 3 / 163 و 164 و 165 وذخائر العقبى‏ : 79 - 82 قال عمر بن الخطّاب في حديث طويل أيضاً : عجزت النساء أن تلدن مثل علي بن أبي طالب ، لولا علي لهلك عمر . وكذلك ورد مثله في مطالب السؤول لابن طلحة الشافعي : 13 ، والمناقب للخوارزمي الحنفي : 39 و 48 و 60 و 65 و 81 ، والفخر الرازي في الأربعين : 466 . وروى ابن الجوزي في كتاب الأذكياء : 18 وفي كتابه أخبار الظرّاف : 19 في حديث طويل قال فيه عمر بن الخطّاب : لا أبقاني اللَّه بعد ابن أبي طالب . ومثله في تذكرة الخواصّ : لسبط ابن الجوزي : 87 و 148 .
وفي كنز العمّال : 3 / 179 ، و : 5 / 241 و 451 و ح 13584 قال عمر مخاطباً الإمام عليّ : لا أبقاني اللَّه لشدّة لست لها ، ولا في بلد لست فيه . ومثله في مصباح الظلام : 2 / 56 . وقال في المناقب للخوارزمي : 53 و 81 / 95 و 97 / 98 : اللّهمّ لا تبقني لمعضلة ليس لها علي حياً . وكشف اليقين لابن المطهّر الحلّي : 62 نقلاً عن المناقب للخوارزمي : 57 .
وممّا يجدر ذكره أنّ عثمان بن عفّان أيضاً قال: لولا عليّ لهلك عثمان.جاء ذلك في كتاب زين الفتى‏ في شرح سورة هل أتى‏ للحافظ العاصمي نقلاً عن الغدير : 8 / 214 ، المسترشد في إمامة أمير المؤمنين للحافظ محمّد بن جرير الطبري الإمامي : 654 تحقيق أحمد المحمودي . وفي كتاب أحمد بن حنبل - فضائل الصحابة - عن سعيد بن المسيّب قال في : 2 / 674 : كان عمر يتعوّذ من معضلة ليس لها أبو حسن. ومثله في الاستيعاب : 3/1102 ، صفة الصفوة : 1/121 ، كفاية الطالب : 95 ، اُسد الغابة : 4/22 .
وانظر أيضاً طبقات ابن سعد : 2 / ق 2 / 102 ، تهذيب التهذيب : 1 / 337 ، الصواعق المحرقة : 76 ، ينابيع المودّة : 221 ، نور الأبصار : 74 ، أرجح المطالب : 121 و 124 ، الإصابة : 4 ق 1 / 270 ، فيض القدير : 4 / 357 ، فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 2 / 290 و 309 علي إمام المتقين للشرقاوي : 1 / 100 و 101 ، أنساب الأشراف للبلاذري ، وابن بطّة في الإبانة ، والزمخشري في الفائق ، كلّهم عن ابن شهرآشوب ، والمفيد في الإرشاد : 9 ، وابن البطريق في العمدة : 2 / 4 ، والمعرفة والتاريخ : 1 / 462 ، والبداية والنهاية لابن كثير : 6 / 201 ، ومسند زيد : 335 الطبعة الثانية دار الكتب الإسلامية طهران .
(
14) راجع المصادر السابقة .
(
15) في (ج) : وقتها .
(
16) في (د): فيها.
(
17) في (ب) : النساء .
(
18) في (د) : الرجال .
(
19) في (د) : بالخنثى‏ فأصابها .
(
20) في (ب) : وجاءت .
(
21) في (د) : لها الرجل .
(
22) في (ب) : منه الجارية .
(
23) في (ج) : قصّتها ورفع أمرهما .
(
24) في (ب) : اضلاعها .
(
25) في (ج) : فذهبا .
(
26) في (د) : انقص .
(
27) في (ب) : من .
(
28) في (د) : القصري .
(
29) وقد روى هذه القصّة محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي في كتابه «عجائب أحكام وقضايا ومسائل‏أمير المؤمنين‏عليه السلام» : 55 ط الإتقان دمشق، ولا اُريد التعليق على‏ هذه القصة، لكن الشيخ المفيد رحمه الله نقل ما هو شبيه لهذه القصّة في عدّ الأضلاع ولكنه رحمه الله نقلها ولم يعلّق عليها ، فقال في الإرشاد : 1 / 213 ط مؤسسة آل البيت الطبعة الثانية سنة 1416 ه : وروى الحسن بن عليّ العبدي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة . . . فأمر أن يشدّ عليه تُبّان - سراويل صغيرة - وأخلاه في بيت ، ثمّ ولجه فعدّ أضلاعه ، فكانت من الجانب الأيسر سبعة ، ومن الجانب الأيمن ثمانية فقال : هذا رجل . وأمر بطمّ - قصّ - شعره ، وألبسه القلنسوة والنعلين والرواء وفرّق بينه وبين الزوج .
وقد روي نحو ذلك في أخبار القضاة : 2 / 197 ، والبحار : 40 / 258 ، و : 259 ، ودعائم الإسلام : 2 / 287 ، والفقيه : 4 / 238 / 762 ، ومناقب آل أبي طالب : 2 / 376 ، ومناقب الخوارزمي : 101 / 105 ، فلاحظ وتأمّل .
(
30) في (أ) : الاُدباء .
(
31) في (ج) : ظلماً ، وهو اشتباه .
(
32) نور الأبصار للشبلنجي : 71 .
(
33) في (أ) : الذكر .
(
34) في (أ ، ج) : عامة .
(
35) في (د) : يطفو .
(
36) لقد وصل إلينا حديث «أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها» متواتراً عن طريق أهل الشيعة والسنّة كما صرح بذلك أكثر الفقهاء والعلماء وأصحاب الحديث والسنن مع وجود بعض الاختلاف في اللفظ. فتارةً يأتي بإضافة «فمن أراد العلم فَليأت الباب» كما ذكر ذلك ابن عساكر في تاريخ دمشق / ترجمة الإمام علي عليه السلام : 3 / 467 والمناقب لابن المغازلي : 81 و غيرهما كثير الّذين نصّوا على‏ تصحيحه وصحّته متناً وسنداً ، وقد أوردنا هذين المصدرين على‏ سبيل المثال لا الحصر .
وورد الحديث هذا وغيره بمضمون واحد كحديث «أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها ، ولا تؤتى البيوت إلّا من أبوابها» و «أنا مدينة الجنة وأنت بابها ، يا عليّ كذب من زعم أ نّه يدخلها من غير بابها» و «يا علي أنا مدينة العلم وأنت الباب ، كذب من زعم انّه يصل إلى المدينة إلّا من الباب» و «أنا مدينة الفقه وعلىٌّ بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب» و «أنا دار الحكمة وعليٌّ بابها ، فمن أراد الحكمة فليأتها» و «أنا دار الحكمة وعليٌّ بابها» و «أنا دار الحكمة وعليٌّ مفتاحها» و «أنا خزانة العلم وعليٌّ مفتاحها» و «فهو - أي علي - باب مدينة علمي» و «أنا ميزان الحكمة وعليٌّ لسانه» و «أنا ميزان العلم وعليٌّ كفّتاه» .
وكثير وكثير ولسنا بصدد إحصاء الأحاديث الّتي قالها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بحقّ أعلمية الإمام عليّ عليه السلام والّتي نصّ على‏ صحّتها و تصحيحها كما ذكرنا سابقاً أكثر الفقهاء كالطبري في تهذيب الآثار ، والحاكم النيسابوري ، والفيروزآبادي ، والبغدادي ، والسيوطي ، والبخاري ، والسمرقندي ، والصنعاني ، وابن طلحة الشافعي ، والجزري ، والسخاوي ، والمتقى الهندي ، والبدخشى . . . الخ .
أمّا مصادر الحديث فهي : صحيح الترمذي : 2 / 299 ح 3807 «أنا دار الحكمة وعليٌّ بابها» . أمّا سنن الترمذي : 5 / باب 87 / 301 ففيها «أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها» ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : 3 / 108 ، و : 11 / 55 / 11061 عن ابن عباس ، الحاكم في المناقب : 226 ، مستدرك الصحيحين : 3 / 126 و 127 و 129 .
وذكر صدر الحديث فقط سبيل النجاة في تتمة المراجعات: رقم (558)،أسنى المطالب للجزري: 70 و71، تاريخ بغداد : 11/204 و48 و49 «أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها» و«أنا دار الحكمة وعليٌّ بابها» ومثله في : 2/377 و : 4/248، و : 7/172 ، لسان الميزان لابن حجر: 1/197 تحت رقم 620، الصواعق المحرقة : 73 و 120 و 122 / 9 ط المحمدية أورد الحديثين «أنا مدينة العلم . . .» و «أنا دار الحكمة.. .» .
وانظر تهذيب التهذيب : 6 / 320 ، و : 7 / 427 ، تذكرة الحفّاظ : 4 / 28 ط حيدرآباد ، نزل الأبرار : 73 ، كتاب الفردوس لأبي شجاع الديلمي : 1 / 76 / 109 ، مودّة القربى : 24 ، مصابيح السنّة للبغوي : 2 / 275 «انا دار الحكمة . . .» الجامع الصغير للسيوطي : 1 / 374 ح 2705 و2704 ط مصطفى محمّد ، منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد : 5 / 30 «أنا دار الحكمة . . .» وكنز العمّال : 6 / 152 و 156 «علي باب علمي . . .» و 11 / 614 / 32979 ، و 600 / 32889 ، و : 13 / 147 / 36462 و 36463 ، و : 15 / 129 / 378 الطبعة الثانية ، الفتح الكبير للنبهاني : 1 / 272 و 276 ، البداية والنهاية لابن كثير : 7 / 358 ، كنوز الحقائق للمناوي : 43 و 46 ط بولاق و37 ط اُخرى‏ ، مجمع الزوائد للهيثمي : 9 / 114 .
ولاحظ تلخيص الشافي : 3 / 21 ، دلائل الصدق للشيخ المظفر : 2 / 332 و 439 و 441 و 520 ، الصراط المستقيم للعلّامة البياضي : 2 / 19 ، حلية الأولياء : 1 / 64 و 63 ، عبقات الأنوار : ج 5 و10 خاصّ بحديث مدينة العلم ط الهند ، فرائد السمطين : 1 / 98 ، شواهد التنزيل للحافظ الحسكاني : 1 / 334 / 459 و 81 / 118 و 82 / 119 و 120 و 121 ط اُخرى‏ ، الرياض النضرة : 2 / 193 و 255 الطبعة الثانية ، أسمى المناقب : 76 ، أمالي الشيخ الصدوق : المجلس السادس والخمسون ح 8 ، والمجلس الحادي والستون ح 11 ، البحار : 40 / 200 و 201 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 36 . الغدير : 6 / 61 - 85 ، و : 7 / 198 و199 .
وراجع فضائل الخمسة : 2 / 248 و 250 ، جامع الاُصول : 9 / 473 / 6489 ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2/236 ط بيروت ، و : 7 / 219 ط مصر بتحقيق محمّد أبو الفضل ، اللآلي المصنوعة : 1/171 ، تاريخ جرجان : 24 ، إحقاق الحقّ : 5 / 470 و 483 ، ميزان الاعتدال للذهبي : 1 / 415 و 436 تحت رقم 429 ، و : 2 / 215 ، و : 3 / 182 ، و : 4 / 99 ، اُسد الغابة : 4 / 22 ، تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي / ترجمة الإمام علي عليه السلام : 2 / 459 / 983 و 464 و 476 حديث 984 و 986 و 997 .
نظم درر السمطين للزرندي الحنفي : 113 المناقب لابن المغازلي : 80 و 212 حديث 120 - 126 و 158 / 126 ط آخر و 86 / 128 «أنا مدينة العلم وعليّ بابها» ، الاستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 38 ، فيض القدير للشوكاني : 3/46، كفاية الطالب للكنجي الشافعي : 220 ط الحيدرية و 99 ط الغري /58 .
وراجع أيضاً فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم عليّ لأحمد بن محمّد الصديق المغربي طبع سنة 1304 ه بالمطبعة الإسلامية بمصر 3 - 5 و 14 - 16 ، و 22 - 24 و 28 و 29 و 40 - 44 و 54 و 55 ط الحيدرية . ينابيع المودّة للحافظ القندوزي : 65 و 71 و 72 و 81 و 179 و 183 و 220 و 221 و 234 و 254 حديث «أنا دار الحكمة . . .» و 282 و 400 و 407 ط اسلامبول و 211 و 217 و 278 و 303 و 338 ط الحيدرية ، و : 3 / 122 و 198 و 204 ، و : 2 / 292 ، و : 1 / 137 و 218 و 220 و 222 تحقيق السيّد علي جمال أشرف الحسيني ، مقتل الحسين للخوارزمي الحنفي : 1 / 43 ، تذكرة الخواصّ لسبط ابن الجوزي : 47 و 48 ، إسعاف الراغبين للصبّان بهامش نور الأبصار للشبلنجي : 140 و 174 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 170 و 107 ط آخر .

الصفحة السابقة

الفُصُولُ المُهمّة 1

طباعة

الصفحة اللاحقة