الفهرس

مقدمة الناشر

 


7
يُعتبر عليّ بن أحمد بن عبداللَّه المكي المالكي ، المشهور بابن الصبّاغ (784-855 ق) من أكابر علماء المسلمين ، وأبرز أعلام المذهب المالكي في النصف الأوّل من القرن التاسع للهجرة . وكان جامعاً لعلوم وفنون شتّى‏ خاصّة : علوم اللغة العربية ، وأُصول الفقه ، وعلوم القرآن ، والحديث ، والتاريخ .
كان‏رحمه الله يتميّز بقدرة فائقة في التأليف والتدوين ، وقد خلّف آثاراً ومؤلفاتٍ قيّمةً خاصةً في ميداني التاريخ والحديث ، وبقيت كتبه ولا زالت حتّى‏ الآن مَعِيناً ينهل منه العلماء والمحدّثون .
كان متمسّكاً بأهل بيت الرسول‏صلى الله عليه وآله ، وكان كيانه طافىً بنور محبّة أمير المؤمنين‏عليه السلام والأئمّة المعصومين عليهم السلام . وقد أفرد بعضاً من مؤلّفاته لذكر مناقبهم وفضائلهم وسيرتهم . نُشير إلى جملةٍ منها :
1 . الفصول المهمة في معرفة الأئمّة عليهم السلام ،
2 . تحرير النقول في مناقب أُمِّنا حواء وفاطمة البتول‏عليها السلام ،
3 . قصائد في مدح أمير المؤمنين‏عليه السلام .
يحظى‏ كتاب الفصول المهمة في معرفة الأئمّة عليهم السلام بأهمّيّة خاصّة واعتبار


8

مضاعف؛ إذ أنّه يتّسم بجودة المضمون ورصانة الأُسلوب ودقّة الضبط والتحقيق ، إضافة إلى حسن التنظيم والتبويب ، بحيث أصبح موضع تأييد من جميع الفرق والمذاهب الإسلامية ، واتُّخِذَ كمصدرٍ موثّق في التراث الإسلامي .
جاء تأليف هذا الكتاب بناءً على طلب بعض أصدقائه ، وقد رتّبه في اثني عشر باباً ، في كلّ باب ثلاثة فصول ، وخصّص كلّ فصل منها لذكر مناقب وفضائل كلّ واحد من الأئمّة الاثني عشر ، مع نبذة عن سيرته وتاريخ ولادته واستشهاده . فللَّه درّه وعليه أجره .
ونظراً إلى تسمية العام الهجري الشمسي يمرّ علينا باسم «عام الإمام عليّ‏عليه السلام» من قبل قائد الجمهورية الإسلامية - حفظه اللَّه ورعاه - ، يسرّ مركز نشر دار الحديث أن يقدّم هذا السفر الخالد إلى‏ أبناء الأُمّة الإسلامية ، وخاصة إلى‏ محبّي وشيعة أمير المؤمنين‏عليه السلام . عسى اللَّه أن يشملنا وإيّاهم بشفاعة أمير المؤمنين‏عليه السلام (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَ لَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) .
ولا يسعنا هنا إلّا أن نعرب عن فائق الشكر والتقدير للأستاذ سامي الغَريريّ ، الذي بذل جهداً لا يستهان في تنقيح هذا الكتاب والتعليق عليه . وآخر دعوانا أن الحمد للَّه ربّ العالمين .
مركز نشر دار الحديث‏

الصفحة السابقة

الفُصُولُ المُهمّة 1

طباعة

الصفحة اللاحقة