حديث

الأقا بزرك الطهراني ـ سيرة ذاتية

سيداحمد حسينى اشكورى

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمد للّه رب العالمين، وصلّى اللّه على محمد و آله الطاهرين.
وبعد: يقول العبد المذنب المسيء محمد محسن المدعو به آقابزرگ بن الحاج علي بن المولى محمد رضا بن الحاج محسن بن الحاج محمد بن المولى علي أكبر بن الحاج باقر1 الطهراني، عفي عنه وعن والديه وآبائهما:
هذه جملة من التواريخ المرتبطة بهذا العبد، جمعتها بعد ما كانت متفرقة، في هذا اليوم وهو الاثنين السادس عشر من ذي القعدة الحرام سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف (1338)، ثم ألحقت بها بعض ما وجدت بعد التاريخ كما يظهر للناظر، فلاتغفل.
تاريخ تولد الأحقر بخط والدي المرحوم على ظهر كتاب «مفتاح الفلاح» ما صورته: تولد نور چشمى محمد محسن شب پنجشنبه يازدهم شهر ربيع الأول 1293. تاريخه «اب علي ظفر»، و قيل «لمحسن ظهر»، وقيل «بناء العدل ظهر» (1293).
تاريخ ورودي في المكتب سنة 1300.
تاريخ معرفتي للحساب الهندي الرقومي قراءة وكتابة سنة 1303.
تاريخ تعلمي للعربية سنة 1305.
تاريخ تشرفي بزيارة ثامن الأئمة ـ وهي أول مسافرتي ـ تشرفت مع والدي ووالدتي في ذى القعدة الحرام سنة 1310، وتوقفنا بالمشهد الرضوي ثلاثة أشهر، وكنت يومئذ أقرأ «المطول»، فحضرت في باب القصر منه على المولى عبدالخالق المدرس المشهور بالمشهد في مدرسة المستشار في الصحن في مدة مقامي هناك.
تاريخ تشرفي لزيارة العتبات بنفقة أخي المكرم مشهدي ابراهيم ـ المعروف اليوم بكربلائي محمد إبراهيم ـ مع عياله و شريكه في أواخر شوال سنة 1313، وكنا في كرمانشاه ليلة الجمعة التي فتك بالسلطان ناصرالدين شاه في يومها بمشهد عبدالعظيم عليه السلام، ورجعت مع الأخ الكريم إلى طهران في صفر سنة 1314.
و تشرفت إلى العتبات للتحصيل والإشتغال بعد فراغي عن السطوح في طهران عند السيد العلامة السيد عبدالكريم اللاهجي المدرس وغيره من المدرسين في ذلك العصر، في عاشر جمادى الثانية سنة 1315.
وردت النجف الأشرف ـ رزقنا اللّه الدفن بها ـ في يوم الأربعاء السابع عشر من شعبان سنة 1315.
وزرت عرفة ماشيا مع شيخي الأجل العلامة النوري في سنة الحج الأكبر الذي اتفق فيها النيروز والأضحى مع الجمعة سنة 1319.
واستجزت منه ـ قدس سره ـ، فأجازني في ثاني عشر شهر صفر سنة1320، وذلك قبل وفاته بما يقرب من خمسة أشهر، لأنه ـ طاب ثراه ـ توفي ليلة الأربعاء لثلاثة بقين من جمادى الآخرة سنة 1320، ودفن في الأيوان الثالث عن يمين الداخل إلى الصحن المرتضوي من باب القبلة.
واستجزت عن شيخنا العلامة الفقيه الشيخ محمد طه بن الشيخ مهدي بن الشيخ محمد رضا بن الشيخ محمد بن الحاج نجف التبريزي النجفي المتوفى ليلة الأحد الثالث عشر من شوال سنة 1323، وكانت الإجازة منه ليلة الجمعة لثلاث عشرة بقين من جمادى الأولى سنة 1320.
واستجزت عن شيخنا العلامة آية اللّه شيخ الشريعة الميرزا فتح اللّه بن الحاج محمد جواد النمازي الشيرازي الأصفهاني النجفي في صبيحة يوم الجمعة تاسع شوال سنة 1320، و كتب لي إجازة كبيرة بخطّه ضاعت عنّي مدّة ثم وجدتها بحمد اللّه تعالى.
وأجازني في الشهر المذكور أيضا الشيخ العلامة المؤسس المولى علي بن فتح اللّه النهاوندي النجفي المتوفى غرة ربيع الثاني سنة 1322.
وأجازني أيضا سيد مشايخي السيد العلامة الأورع جمال السالكين السيد مرتضى بن مهدي بن كرم اللّه الطوسي القمي الكشميري النجفي المتوفى بالكاظمية يوم وفاة الشيخ محمد طه، أجازني في ليلة الجمعة الخامس والعشرين من محرم سنة 1321.
وأجازني آية اللّه الحاج ميرزا حسين بن خليل الطهراني النجفي ـ قدس سره ـ ، المتوفى بين الطلوعين يوم الجمعة عاشر شوال سنة 1326، وإجازته في سنة 1321.
وأجازني الشيخ العلامة الفقيه علي بن الحسين الخيقاني النجفي المتوفى سنة 1334 عن شيخه و أستاده العلامة الورع الحاج مولى علي ميرزا خليل في سنة 1330.
وأجازني سيدي ومولاي العلامة المحدث الورع الجليل الحاج سيد محمد علي بن الحاج ميرزا محمد الشاه عبدالعظيمي النجفي المتوفى سنة 1334، وكانت اجازته في سابع عشر جمادى الثانية سنة 1329.
وبعد ثلاثة أيام من هذه الإجازة أجازني شيخي ومولاي آية اللّه الخراساني الآخوند المولى محمد كاظم ـ طاب ثراه ـ، وبعد ستة أشهر توفي ـ طاب ثراه ـ.
وأيضا أجازني في التاريخ المذكور الشيخ العلامة الجليل الميرزا محمد علي بن نصير الرشتي النجفي المتوفى سلخ محرم 1334.
وكتب لي الإجازة الكبيرة سيدنا العلامة الأجل حجة الإسلام السيد حسن بن السيد هادي صدرالدين دام ظله، في سنة 1330.
واستجزت أيضا في هذه السنة عن السيد العلامة الجليل الحاج السيد أحمد بن إبراهيم الطهراني المعروف بالكربلائي المتوفى عصر الجمعة 27 شوال سنة 1332.
واستجزت أيضا في آخر ذي الحجة من هذه السنة 1330 عن الشيخ العالم الجليل الشيخ موسى بن جعفر بن محمد باقر بن محمد كريم الحائري، عن أستاده العلامة الحاج ميرزا محمد حسين الشهرستاني.
واستجزت أيضا مدبجا2 عن الشيخ المحدث الجليل الشيخ محمد صالح بن الشيخ أحمد آل طعان القطيفي البحراني المتوفى بالحائر الشريف سنة 1333.
وكذا عن السيد العالم الفاضل الميرزا هادي بن السيد البجستاني تلميذ شيخنا آية اللّه الميرزا محمد تقي الشيرازي، وكلتا الإجازتين3 في سنة 1332.
واستجزت أيضا مدبجا عن السيد العالم المتبحر السيد محمد علي هبة الدين سنة 1335.
واستجزت عن السيد العلامة السيد أبوتراب الخوانساري النجفي سنة 1339، وتوفي في جمادى الثانية سنة 1346.
واستجزت أيضا عن العلامة السيد ناصر حسين بن السيد حامد حسين صاحب العبقات سنة 1339، عن والده وعن المفتي مير [محمد] عباس[اللكهنوي].
واستجزت أيضا عن العلامة شيخ العراقين الشيخ علي بن الشيخ محمد رضا بن الشيخ موسى بن جعفر كاشف الغطاء، توفي غرة محرم سنة 1350.

و تزوجت بمنصورة بنت الشيخ العالم الجليل الشيخ علي ابن العلامة الورع الحاج مولى علي رضا اليزدي القزويني أوائل ذي الحجة سنة 1320. توفيت أمها العلوية ربابه بيكم بالوباء في ثاني ربيع الثاني سنة 1322. وتوفيت جدتها سابع رجب سنة 1327.
وولد منها قرة العين محمد باقر ـ جعله اللّه من العلماء العاملين ـ ليلة السبت السادس عشر من جمادى الأولى سنة 1322. توفي محمد الباقر وله أزيد من عشرين سنة، وكانت وفاته في يوم الأحد السابع عشر من جمادى الأولى سنة 1343 ودفن في الأيوان المتصل بباب الفرج من صحن الإمامين الهمامين العسكريين ـ عليهما السلام ـ. ـ غفر اللّه له ولوالديه ـ.
وأسقطت ذكورا لستة أشهر في 12 ذي القعدة سنة 1323.
وأسقطت اناثا لسبعة أشهر في 16ذي القعدة سنة 1324.
ولدت رباب 19 ربيع الثاني سنة 1326. وماتت رباب 15 ربيع الثاني سنة 1327.
ولدت قرة العين مريم في ثالث محرم الحرام سنة 1328.
ولدت طاهرة ثامن شهر رمضان سنة 1330 في سامراء. وماتت بها 19 جمادى الأولى سنة 1332.
ولدت قرة العين مرضية في سادس محرم الحرام سنة 1333. وتزوجت بميرزا مهدي بن الميرزا محمد الطهراني العسكري.
ولد محمد في 21 ربيع الأول سنة 1336 بالكاظمية. ومات بعد أربعة أيام.
وتوفيت منصورة بالكاظمية ليلة الجمعة الخامس والعشرين من ربيع الثاني سنة 1336، ودفنت في الرواق الشريف قرب أيوان يدخل منه إلى الحرم من عند رأس الجواد ـ عليه السلام ـ.
ثم تزوجت بالعلوية مريم بيكم بنت المرحوم المبرور السيد العالم السيد أحمد بن الميرزا محمد حسن الطباطبائي الدماوندي المسكن نزيل سامراء والمتوفى في شعبان سنة 1338 ودفن بصحن العباس ـ عليه السلام ـ، والزواج بها في الكاظمية 27 جمادى الأولى سنة 1336.
ولدت منها قرة العين فاطمة الشريعة ليلة السبت تاسع جمادى الأولى سنة 1338. وتوفيت يوم السبت ثامن شوال سنة 1339.
وولد منها قرة العين ليلة الأحد يوم دحو الأرض الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة 1339، وسميته بعلي نقي ـ أعلى اللّه قدره وهداه رشده بحق سميه الهادي عليه السلام ـ.
وولد منها قرة العين الميرزا أحمد سمي جده الأمي في ليلة الثلاثاء ثامن ربيع الآخر سنة 1341 ـ رزقه اللّه خير الدنيا والآخرة بحق سميّه «ص» ـ.
وولد منها عبدالصاحب أو محمد رضا في ثاني جمادى الثانية وتوفي بعد الأسبوع في سنة 1343.
وولدت منها قرة العين فاطمة في ليلة الجمعة العشرين من رجب سنة 1344.
وولد منها قرة العين سمي جد أبيه محمد رضا في ليلة الأربعاء بعد ثلاث ساعات من ليلة الأحد عشرين ذي القعدة وهي ليلة ولادة الإمام الثامن ـ عليه السلام ـ سنة 1346.
وولد منها قرة العين الميرزا محمود ـ رزقه اللّه ووالده المقام المحمود ـ في يوم الخميس وقت الغروب تاسع عشر رجب سنة 1349، توفي في النجف 15 ذي القعدة سنة 1354.
وولدت منها فاطمة المعصومة بعد مضيّ ستّ ساعات مضت من ليلة الأربعاء التاسع أو العاشر من رجب سنة 1351، توفيت في 14 شعبان سنة 53.
ولد منها قرة العين أبوالقاسم محمد بعد ثلاث ساعات من نهار الأربعاء اليوم الأول من الحوت السابع عشر من مهرماه الفرس 16ذي القعدة سنة 1353ـ جعله اللّه من العلماء العاملين ـ.
ولد قرة العين محمد التقي عاشر صفر 1355ـ اللّهمّ اجعله من المتقين ـ.
ولدت فاطمة البتول في عاشر جمادى الثانية سنة 1358.

وكنت في النجف منذ وردتها إلى أن هاجرت منها مع العيال إلى سامراء، ووردتها في تاسع عشر شعبان يوم الاثنين سنة 1329 وفي هذه المدة تشرّف من أرحامي إلى العتبات جمع:
منهم عمّتي حكيمة، تشرفت في شعبان سنة 1317.
وتشرف الحاج سيد محمد تقي والسيد العالم آقا ريحان اللّه وأختي مولود مع زوجها الشيخ باقر في شعبان سنة 1318.
وتشرفت زوجة عمي بنت القاضي سنة 1319 مع آقا علي محمود بن الميرزا محمود.
وتشرف ابن عمتي محمد مهدي سنة 1320.
وتشرف الحاج الشيخ محمد ثانيا مع والده في شعبان سنة 1320.
وتشرف عمي الحاج حبيب اللّه في ربيع المولود سنة 1324. وتشرف أيضا في ذي العقدة سنة 1345 وفي رجب سنة 1352.
وتشرفت والدتي العلوية الحاجية آسية بيكم بنت المرحوم المبرور الحاج سيد أسداللّه الحسيني العطار المتوفى سنة 1288، مع أختي طاهرة ومولود في شهر رمضان سنة 1324ق وكانت مجاورة لجدها إلى أن توفيت بمسجد الكوفة بمجرد ما وقعت في سفينة نوح قرب الفجر من ليلة الأربعاء رابع جمادى الأولى سنة 1329.
وتوفي والدي الحاج علي ـ طاب ثراه ـ في طهران في ثامن جمادى الأولى سنة 1324، وبعد سنة ونصف حمله أخي محمد إبراهيم إلى النجف و دفن بوادي السلام في جنب قبر جدي الأمي الحاج سيد أسد اللّه، ودفنت بجنبهما خالتي الحاجية مرضية بيكم يوم وفاتها بالنجف يوم الفطر سنة 1325.
وأيضا دفن بجنبهم ابن خالتي المذكورة الحاج ميرزا سيد حسن المتوفى بالنجف أيضا في النصف من شهر رمضان سنة 1328 وكان من العلماء الأتقياء.
وتوفيت أختي طاهرة بيكم في طهران ليلة الإثنين 27 صفر سنة 1326.
وأختي شريفة بيكم توفيت في الاثنين 11 رجب سنة 1328.
وتوفيت خالتي الحاجية صديقة بيكم في ليلة القدر سنة 1327.
وتوفيت عمتي حكيمة في ربيع الأول سنة 1328.
وتوفي عباس قلي زوج عمتي ربابة في شهر الصيام سنة 1328.

وكنت في سامراء منذ وردتها إلى يوم الثلاثاء الثاني عشر من جمادى الأولى سنة 1335 فخرجت منها خائفا يترقب مع العيال والأطفال ونزلت جوار الإمامين الهمامين الكاظمين وكنت بها يوم سقوط بغداد من يد العثمانيين وهو يوم الأحد السابع عشر من الشهر المذكور.
واتفق لي بالكاظمية فوت العيال وتجديد الفراش على ما ذكرت سابقا.
وكنت مجاورا لهما ـ عليهما السلام ـ إلى أن أمرت بالرجوع إلى سامراء بعد انقطاع الحرب العمومي فعدت إلى سامراء مع العيال في آخر ربيع الأول سنة 1337.
وكنت مدة مقامي بسامراء موظفا من شيخي ومولاي آية اللّه في العالمين الميرزا محمد تقي الشيرازي وقد أتى الخبر بوفاته ـ طاب ثراه وجعل الجنة مثواه ـ في ليلة الأربعاء الثالث من ذي الحجة هذه السنة، أعني سنة 1338. وإني اليوم مشغول بفاتحته وعزائه.
وأسأل اللّه أن يختار لي ما هو صلاح ديني ودنياي وآخرتي بحق محمد وآله الطاهرين ـ صلوات اللّه عليهم أجمعين ـ.
حرّره الجاني آقا بزرك الطهراني في ثامن ذي الحجة سنة 1338 حامدا مصليا شاكرا للّه بنعمه ذاكرا لآلائه لا مفاخرا على غيره بل خائفا عن كون تلك النعم استدراجا ولا مغرورا بما رزق من المجاورات بل عالما بأن القرب الجسماني لا يبلغ رتبة التعلق الروحاني والسعادة والكمال في الفوز بالثاني.

فكم من قريب يقاسي الظما وكم من بعيد حظي بالورود

وأيضا:

وما الحب تكرار الزيارة دائما ولكن على ما في القلوب المعوّل

اللّهم ارزقني حقيقة التعلق بهم والتمسك بحبلهم والفوز بجوارهم، بحقهم عليك يا رب العالمين.

وأما ما برز من قلمي فعدة كتب ورسائل غير ما كتبته في الفقه والأصول من تقريرات مشايخي في قرب مجلد محتاج إلى التهذيب، ومن تآليفي:
«الذريعة إلى تصانيف الشيعة»، مرتب على الحروف في ست مجلدات.
و«وفيات أعلام الشيعة بعد الألف من هجرة صاحب الشريعة»، في أربع مجلدات، لكل مائة مجلد، بترتيب الحروف: 1ـ البدور، و2ـ الكواكب، و3ـ النقباء، و 4ـ السعداء.
و «هدية الرازي إلى المجدد الشيرازي».
و«تعريف الأنام في ترجمة المدنية والإسلام».
و«مصفى المقال في مصنفي الرجال».
و«ضياء المفازات في طرق مشايخ الإجازات».
و«محصول مطلع البدور».
و«الظلال الخصب في عوالي النسب».
و«نزهة البصر في فهرس نسمة السحر».
و«ياقوت يواقيت السير الملقوط من أزهار رياض الفكر»، منتخب من الرياض، وهو سادس أجزاء اليواقيت.
و«الدر النفيس في تلخيص رجال التأسيس».
و«لامع المقالات في فهرس جامع السعادات».
و«إحياء الداثر من مآثر القرن العاشر».

الإجازات التي كتبتها لبعض الأعلام من المعاصرين وكلها مبسوطة:
  إجازة الحاج شيخ عباس بن الحاج مولى حاجي الطهراني سنة 1333.
  إجازة الحاج سيد محمد باقر بن الحاج سيد هاشم الكلبايكاني 1342.
   إجازة الشيخ فرج بن الحسن بن أحمد بن الحسين بن محمد علي بن محمد بن العلامة عبداللّه بن فرج بن عبداللّه بن عمران القطيفي سنة 1349.
   إجازة الشيخ آقا سميّ جده ابن الشيخ محمد رضا بن العلامة الشيخ مهدي الكجوري الشيرازي سنة 1349.
   إجازة الحاج ميرزا أحمد بن الحاج ميرزا بابا البجنوردي سنة 1349.
   إجازة السيد علي نقي بن أبي الحسن اللكهنوي سنة 1345.
   إجازة السيد محمد صادق بن السيد حسن آل بحر العلوم سنة 1350.
   إجازة الميرزا محمد علي بن الميرزا أبي القاسم الأردوبادي سنة 1354.
   إجازة الحاج السيد عبداللّه بن الحسن الملقب ببرهان السبزواري سنة 1354.
   إجازة مروج الإسلام الحاج شيخ علي أكبر الكرماني المشهدي سنة 1345.
   إجازة السيد شهاب الدين بن السيد محمود التبريزي المعروف بآقا نجفي سنة 1341.
   إجازة السيد محمد جواد بن السيد محمد تقي بن السيد أبي القاسم التبريزي سنة 1340.
   إجازة السيد محمد جعفر بن عبدالرضا الموسوي المهري سنة 1352.
   إجازة الشيخ حسن بن العلامة الشيخ علي بن الحسين الخاقاني النجفي سنة 1354.
   إجازة الشيخ محمد علي بن الشيخ محمد رضا النائني سنة1353.
   إجازة السيد محمد صادق بن السيد باقر بن العلامة السيد محمد الهندي النجفي سنة 1353.
   إجازة الشيخ ذبيح اللّه بن محمد علي المحلاتي سنة 1352.
   إجازة الحاج الشيخ محمد علي بن حسن علي الهمداني الحائري الشهير بسنقري سنة [ ]134.
   إجازة الحاج سيد هاشم بن الحاج سيد محمد علي السبزواري سنة 1352.
   إجازة الشيخ عبدالحسين بن الحاج قاسم الحلي النجفي سنة 1352.
   إجازة السيد محمد رضا بن العلامة السيد محمد الهندي النجفي سنة 1353.
   إجازة السيد علي مدد بن السيد حسين بن علي مدد القائني سنة 1352.
   إجازة السيد عبدالرزاق بن السيد محمد الدغاري النجفي سنة 1353.
   إجازة الشيخ مرتضى بن الشيخ محمد بن العلامة الميرزا محمد علي المدرس الجهاردهي سنة 1353.
   إجازة الشيخ حسين بن العلامة الشيخ علي صاحب «أنوار البدرين» [القديحي] البحراني سنة 1340.
   إجازة الشيخ محمد رضا [الجرقوئي] الأصفهاني.
   إجازة الشيخ عبدالحسين بن أحمد الأميني التبريزي، اسمها «مسند الأمين».
   إجازة الشيخ محمد رضا الطبسي.
   إجازة السيد علي أكبر بن المير سيد رضي المبرقعي الرضوي القمي، له «سراج الوهاج» وغيره.
   إجازة ضمن تقريظ «منتخب التواريخ» للحاج مولى هاشم بن محمد علي الخراساني.

الملحقات

رحلة إلى الحج
الحركة من النجف يوم السبت 15 شوال سنة 1364، الورود إلى الكاظمية يوم الاثنين 17، الحركة إلى الشام يوم الخميس 20 بعد الظهر، الورود إلى الفلّوجة ساعتين قبل الغروب، الورود إلى الرمادية غروب يوم الخميس، الورود إلى رطبة كمرك العراق صبح يوم الجمعة، ابو الشامات كمرك الشام عصر الجمعة.
الورود إلى الشام ليلة السبت ساعتين ونصف بعد المغرب 22 شوال، في منزل السيد محسن الأمين.
الخروج من الشام صبح يوم الثلاثاء 25، الورود إلى بيروت ظهر الثلاثاء المذكور، في بيت الحاج السيد علي أكبر على زاده الخراساني نزيل بيروت بعد واقعة مسجد گوهرشاد.
الحركة من بيروت صبح يوم الخميس 27 شوال، الورود إلى حيفا اول الظهر، ثم الحركة بسيارة أخرى في الساعة الثامنة والورود إلى قدس فلسطين في الساعة الحادي عشرة وكنا ليلة الجمعة وليلة السبت بالقدس في فندق فلسطين الجديد. زرنا في يوم الجمعة بيت المقدس ومسجد الصخرة وصلينا صلاة الجمعة بالمسجد وزرنا النبي إبراهيم وسارة والأنبياء إسحاق ويعقوب وزوجته ويوسف الصديق، وفي الساعة الثامنة من يوم الجمعة عدنا من القدس إلى مصر.
توجهنا إلى مصر ساعتين قبل الغروب من يوم السبت 29 شوال بالقطار درجة أولى، وردنا إليها في الساعة الرابعة والنصف من يوم الأحد سلخ شوال، وزرنا مشهد رأس الحسين ـ عليه السلام ـ والسيدة نفيسة والإمام الشافعي والإمام ليث والسيدة زينب.4
وخرجنا من مصر ليلة الثلاثاء 23 ذي القعدة سنة64، ووردنا جدة مع باخرة الشركة التي تحركت مع باخرة المصريين في يوم الجمعة قبل الزوال.
وخرجنا منها إلى المدينة المنورة ليلة السبت 27، ووردنا المدينة صبيحة يوم الأحد 28 ذي القعدة. وذهبنا يوم الاثنين إلى مكتبة شيخ الإسلام السيد أحمد عارف حكمت بن السيد إبراهيم الحسيني المدني وتشرفنا بلقيا مديرها الشيخ إبراهيم بن أحمد حمدي المدني المولود سنة 1288 واستجزنا منه فأجاب بالإجازة العامة بروايته عن شيخه، والمكتبة في محل دارالسيد الشريف الحسن المثنى الواقعة في طرف قبلة المرقد المنور النبوي.
وتشرفنا ـ في يوم الثلاثاء الذي هو أول ذي الحجة عند السعودي ولم ير فيه الهلال بالمدينة للغيم المتراكم في صبيحة ذلك اليوم ـ أولا إلى مسجد قبا ثم رجعنا إلى المدينة وذهبنا إلى أحد و زرنا قبر حمزة سيد الشهداء وقبر عبداللّه وقبور الشهداء وصلّينا في المسجد الذي في قربهم ثم عدلنا إلى أن وصلنا إلى مسجد القبلتين ثم ذهبنا إلى مسجد الأحزاب.
وكنا بالمدينة المنورةوخرجنا منها إلى مكة المعظمة فيما قبل الزوال من يوم الخميس ثالث حجة وصلينا الظهر بمسجد الشجرة، وخرجنا منه ودخلنا جدة قبل الظهر من يوم الجمعة رابع ذي الحجة وبتنا بها ليلة.
وفي يوم السبت قبل الزوال خرجنا من جدة إلى مكة المعظمة وردنا إليها في الساعة التاسعة من يوم السبت في منزل السيد محمد علي صحرة وصرفنا الغداء المهيأة وغسلنا.
وفي وقت العشاء من ليلة الأحد سادس ذي الحجة تشرفنا بالمسجد الحرام وعملنا عمرة التمتع في تلك الليلة إلى الساعة السابعة من الليل، فأخرجنا الأحرام وقصرنا ولبسنا المخيط.
وبعد الفريضة في عصر يوم الثلاثاء أحرمنا للحج، وفي أول ليلة الأربعاء خرجنا إلى منى وبتنا بها حتى النهار، فارتحلنا إلى عرفات واقفين بها مع الناس حتى أفاضوا منها إلى المشعر الحرام في أول ليلة الخميس وبتنا بالمشعر ووقفنا بين طلوعي الفجر والشمس، ثم عدنا إلى منى لرمي الجمرة بالعقبة، وذبحنا ولكن لم نحل، وبقينا يوم الخميس الذي هو عيد الجمهور محرما حتى الليل، فذهبنا ليلة الجمعة إلى عرفات ثانيا وأدركنا الوقوف الاضطراري بها، ورجعنا إلى المشعر قبل الفجر ووقفنا بها بين الطلوعين من يوم الجمعة فأدركنا الوقوف الاختياري من المشعر والاضطراري من عرفات بعد ما توقفنا الوقوفين الاختياريين مع الجمهور.
وفي يوم الجمعة رجعنا إلى منى ورمينا الجمرة وذبحنا ثانيا وحلقنا، ورمينا الجمرات الثلاث أيضا بعد ما خرجنا من الإحرام.
وفي عصر يوم الجمعة تشرفنا إلى مكة لطواف الزيارة، ثم السعي بين الصفا والمروة، ثم طواف النساء.
وعدنا إلى منى، وبتنا بها ليلة السبت والأحد، ورمينا الجمرات في يوميهما، وذبحنا ثالثا لخروجنا من منى في ليلة الجمعة.
ورجعنا إلى مكة بعد صلاة الظهر في مسجد الخيف من يوم الأحد الثالث عشر عند الجمهور، وكنا بمكة إلى يوم السبت الخامس والعشرين على حسابنا والسادس والعشرين [على حساب السعوديين].
فخرجنا يوم السبت قرب الظهر إلى جدة،وبتنا بها الأحد إلى قرب الزوال، فخرجنا من جدة إلى باخرة «شيراله»،و[أجرة] كل واحد بستة عشر دينارا إلى السويس، وكنا بالباخرة ليلة الاثنين والثلاثاء، وفي صبيحتها وصلنا إلى جبل طور، فأخرجنا مع تمام أسبابنا إلى «قرنطينة» طور5، فاغتسلنا في حمامها وبخرت بعض لباسنا، وتغير منه حالي واشتد إسهالي الذي ابتليت به من [أكل] الطبيخ مع لحم الفدية التي كانت، وركبناها 6 بعد خروجهم من مكة في يوم السبت الذي هو الغدير على حسابنا، وخفّ الإسهال في اليوم الثاني من ورودنا القرنطينة بإكثار الشاي المرّ الغليظ.
ولم ير الهلال في ليلة الخميس مع سلامة الأفق من الغبار وغيره، ومع بذل الجهد من جماعة في الاستهلال، فصار شهر ذي الحجة على حساب القوم واحدا وثلاثين يوما.

أرّخ الأديب البارع العلامة الشيخ محمد السماوي حج بيت اللّه الحرام وزيارة مشاهد المدينة المنورة في سنة 1364 بقوله:

بسم اللّه الرحمن الرحيم

يا خير الحجاج والزائرين والمعتمرين. أهلا بك من قادم غانم بالظفر والمغفرة بالحج وزيارات الرياض المطهرة، واعتذارا إليك من عدم تشرفي بالحضرة الواجبة الزيارة للبرد والضعف ونهي الاستخارة، ولكن أرسلت إليك تاريخ الحج، فهل يقوم مقام زيارتي لك؟ وعسى اللّه أن يوفق مخلصك (محمد السماوي)، إنه الموفّق:

جدّ بك السعي فنلت المنى بالحج والفوز بما يؤمن
وعدت في مغفرة ظافرا فقرّّت الأنفس والأعين
فلنحمد اللّه تعالى اسمه حمدا تواليه له الألسن
ولتذكر الأيام تاريخه (جدّ وحج ظافرا محسن)

وللسيد محمد صادق بحرالعلوم النجفي:

زهت (الغري) وعمّت الأفراح وتباشرت بقدومك الأرواح
من بعدما ازدهرت مغاني (مكة) مذشع فيها وجهك الوضّاح
والطير تسجع والبلابل غردت والكل منها باغم صداح
ألويت منك عنان عودة ماجد تحيى الدوارس فيك فهي وضاح
ونفوس أرباب النهى حيتك إذ علمت بأنك في العلى سبّاح
تتلو بمدحك جل آيات الثنا وتسلسل الأخبار وهي صحاح
لاغرو إن كنت المقدّم فيهم فلأنت أنت وجلهم أشباح
فاسلم ودم ما غرد القمري في [.................]7


رحلة أخرى إلى الحج
الحمد للّه الذي وفقنا لزيارة بيته العتيق وحج البيت للمرة الثانية 25 ذي القعدة سنة 1377. ومعي العلوية مريم بيكم بنت المرحوم السيد أحمد الدماوندي، وقد بذل لنا الزاد والراحلة النواب عبدالكريم خان ابن النواب حامد علي خان نواب رامپور المدفون بمقبرة السيد محمد كاظم اليزدي، وكنا في صحبته مع حليلته النوابة وصاحبه الحاج محمد سعيد كمو صاحب.
فخرجنا من النجف في يوم السبت الخامس والعشرين أو السادس والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف من طريق الحلة إلى الكاظمية، ومعنا في السيارة صهرنا الشيخ حسين [الطهراني] مع ابنه جواد.
فوصلنا قبل الظهر بساعتين إلى المنطقة مقابل مسجد براثا، وإذا بالحاج عبدالزهراء في سيارته الشخصية ينتظر قدومنا لإخبار صهرنا السيد مهدي المدرسي إياه بالتلفون بعد حركتنا عن النجف، فأخذنا معه في سيارته إلى داره القريبة من المنطقة، فبتنا عنده ثلاث ليال الأحد والاثنين والثلاثاء.
وزارنا في ليلة الاثنين النواب مع حليلته وذكر أنه أخذ بليط الطيارة8 من الشركة العراقية من نوع الأربع مقرات9 ذهابا إلى جدة وعودا إلى بغداد، نركبها يوم الثلاثاء.
فبعد صلاة الفجر من ذلك اليوم أخذنا الحاج عبدالزهراء في سيارته إلى المطار، فوافينا النواب إلى أن ركبنا الطيارة، فوصلنا إلى جدة قبل ثلاث ساعات من الزوال، ونزلنا هناك مدينة الحجاج، وبعثنا بجوازاتنا إلى أبي زيد وكيل مطوفنا محمد علي الغنام، وطلبنا منه الرواح إلى المدينة بما كان عندنا بليط الطيارة إليها، فحول البليط إلى الشركة السعودية، وخرجنا إلى مطار المدينة عصرا وبقينا عدة ساعات حتى ركبنا الطيارة.
ووصلنا المدينة المنورة بعد أربع ساعات من ليلة الأربعاء، وترددنا في تعيين المكان إلى أن نزلنا دار أسعد أمر اللّه10 بن صالح أمر اللّه في الساعة السادسة من الليل، وهي في جانب قبور البقيع والفاصل بينهما الشارع العام، وبيت أمر اللّه يظهرون التشيع في المدينة عند الحجاج ويعملون بالتقية، ورأيت عنده خطوط العلماء النازلين عندهم، مثل خط الميرزا المجدد الشيرازي والحاج ميرزا حبيب اللّه الرشتي والحاج السيد حسين الترك [الكوهكمري] وغيرهم.
وتشرفنا بالمدينة أربعة أيام الأربعاء والخميس والجمعة ويوم السبت إلى قرب الغروب، فغسلنا للإحرام وخرجنا إلى مسجد الشجرة،وفي أيام إقامتنا كنا نتشرف بزيارة قبر النبي وقبور أئمة البقيع ـ صلوات اللّه عليهم ـ ووفقنا للصلاة في المساجد العشرة في المدينة وخارجها: مسجد قبا، مسجد فضيخ و ردّ الشمس، مسجد فتح أحزاب، مسجد ذي القبلتين، مسجد الغمامة، مسجد علي، مسجد سلمان…
وزرنا قبر عبداللّه والد النبي وحمزة سيد الشهداء عمه وسائر شهداء أحد، ودخلنا باغ فدك11 ومشربة أمّ إبراهيم وغير ذلك.
وخرجنا من مسجد الشجرة محرما في سيارة مكشفة قبل المغرب، وبتنا في الطريق تلك الليلة، وتوجهنا ليلة الأحد إلى مكة بعد صلاة الصبح، ولم نصل إليها إلاّ قبل الظهر بساعة، فأثرت حرارة الشمس على جسدي من جدة إلى مكة، فمرضت من ليلة الاثنين إلى تمام ثلاثة عشر ليلة، فحملوني ليلة الثلاثاء إلى طواف العمرة والسعي والتقصير وأحللت، وفي ليلة الأربعاء اشتدت الحمى حتى أغمي عليّ أربعة وعشرون ساعة لاأشعر بأوقات الصلوات الخمس، فاضطرب النواب واشتد حزنه وأحضر الدكاترة الباكستانيين والعراقيين، وطلب الأدوية من الأجزاخانات،12 ولم يجد بعضها حتى أحضر الدكتور الإيراني الموظف لمعالجة[الحجاج]، فأنقذني هو من الهلكة وثلجني من رأسي إلى بطني، وكان معه بعض ما لم يوجد في الأجزاخانات، إلى أن خفت السخونة وشعرت ببرد الثلج على يدي اليسرى، وبشر الحضار برفع الخطر بعد يأسهم من حياتي، ولما رأى التحسن وتقدم الصحة جوّز الاغتسال بالماء البارد، ففي عصر الأربعاء اغتسلت وأحرمت للحج.
وليلة الخميس بتنا في عرفات إلى غروب الشمس، وفي أول مغرب ليلة الجمعة نفرنا إلى المشعر الحرام، وصلينا المغرب بها بعد ثلاث ساعات من الليل من كثرة الزحام، بتنا بها إلى طلوع الشمس.
ورحلنا إلى منى، وبعد ساعتين نزلنا في الخيمة التي عينها لنا الغنام، وكنت جليس الخيمة تمام يوم الجمعة والسبت والأحد إلى قرب الغروب، فرجعنا إلى مكة لأداء طواف الزيارة وطواف النساء. وفي تلك الأيام الثلاثة قام بأداء رمي الجمرات والذبح عني وعن العلوية الحاج علي أكبر السلماني النجفي ابن المرحوم الحاج يوسف السلماني، كما أنه كان يطوّف العلوية.
وكان نزولنا بمكة في دار عبداللّه سالم باشا من الموظفين للدولة السعودية، ولها تلفون خاص يخابر به النواب الأحباب ويطلعهم على شدة مرضي ويحضرهم مع الدكاترة لعيادتي إلى أن تحسنت أحوالي وانقطعت سخونتي، فشكروا اللّه على عافيتي. وكانت [الدار] تامة المرافق، فلنا غرفة تحتانية وللنواب فوقانية فيها الكهرباء ولولة الماء وحمام الدوش، وفي غرفتنا بانكات لتبريد الهواء، وبقينا بها ثلاث عشرة ليلة مريضا، آجرها النواب بألف ريال سعودي تقريبا.
وكان نزولنا في المدينة في بستان أسعد أمر اللّه في ليلة الأربعاء التي هي في التقاويم الإيرانية آخر ذي القعدة وفي التقويم السعودي غرة ذي الحجة، وقد شهد جمع من الحجاج وغيرهم برؤية الهلال، وغلب الظن بعدم كذبهم وعدم الخطأ في بصرهم من جهة الظن بأنه كان ممكن الرؤية في تلك الليلة بحسب الدرجة التي رأيناه فيها في ليلة الخميس في البستان المذكور بعد ما صليت جماعة المغرب ونوافلها ثم العشاء ومضى قرب ساعة من الليل، فأروني وأنا جالس في وسط الدار للتعقيب الهلال في محله المرتفع فوق الحائط ثم نقلوا أنه غرب قرب ساعة ونصف من الليل، ومن هنا اطمأنت النفس بأن ليلة الأربعاء كانت أول ذي الحجة وإن لم تثبت الرؤية شرعا لعدم بلوغ الشهود إلى حد الشياع والاستفاضة، فوافقنا السعوديين وعرّفنا يوم الخميس وعيّدنا يوم الجمعة، فرمى الحاج علي أكبر المذكور جمرة العقبة نيابة عني وعن العلوية واشترى الهدي لنا وذبحه عنّا، وحلق رأسي بالموسى الذي استعاره من بعض الحجاج في ليلة السبت، وكذا رمى الجمرات في يومها ويوم الأحد.
وخرجنا في عصر هذا اليوم من منى إلى مكة لطواف الزيارة وطواف النساء، وحملوني ليلة الاثنين لطواف الزيارة وصلاة الطواف ثم السعي ثم طواف النساء وصلاة الطواف حتى فرغنا من المناسك.
وبقينا بمكة يوم السبت الثامن عشر،وهو يوم الغدير، وقد زارني صبيحته الفاضل الصالح محب أهل البيت ومداحهم الملقب بنوائي مؤلف «گلچين نوائي» نزيل الحائر الشريف عدة سنوات، وبعده دخل علينا مطوفنا محمد علي الغنام وقرأ الدعاء «الحمد للّه الذي جعلنا من المتمسكين بولاية مولانا» الخ، اشارة إلى أنه من الشيعة، وذكر أن الراجح رواحكم في عصر هذا اليوم إلى جدة وبعد يوم أو يومين يحصل لكم الطيارة العراقية. فقبلنا منه وودعناه.
وخرجنا ليلة الأحد (19) إلى جدة ونزلنا فندق بين الحرمين، وصعدونا بالمصعدة إلى الطبقة السابعة المشتملة على جميع المرافق من الغرف والحمام والمراحيض كلها على الوضع الحديث.
وفي ليلة الاثنين (20) عيّن لنا مكان في الطيارة ليوم الثلاثاء (21)، فكنّا في ذلك الفندق ليلتين بينهما يوم واحد أجرة كل ليلة خمسة وسبعون ريالا سعوديا.
وخرجنا صبيحة يوم الثلاثاء إلى مطار الشركة العراقية، فتعطلنا هناك عدة ساعات حتى جاءت الجوازات من المركز ولم يكن جوازنا بينها، فتعطلت مع العلوية في ظل الطيارة إلى قرب الظهر حال الخوف والاضطراب، حتى وجدوا جوازنا في المركز فأتونا بالجواز وركبونا. وهذا من فضل اللّه تعالى، لأنه لو لم يوجد الجواز نبقى هناك في حر الشمس ونموت قطعا.
وبعد ركوبنا حمدنا اللّه تعالى، وتحركت الطيارة ذات أربع مقرات، ووصلنا مطار بغداد في الساعة الثامنة ولم يطلع على حالنا أحد إلاّ اللّه، ومن فضله أنه ألقى في روع السيد مهدي المدرسي أن يحضر المطار في ذلك الوقت، فرآنا عند النزول من الطيارة وصاح بنا، فلمّا رأيناه شكرنا اللّه تعالى على هذا الفضل، فخابر هو للحاج عبدالزهراء، فحضر مع سيارته فورا وأخذنا إلى داره فنزلنا بها واسترحنا، وهيأ الشاي والحمام فغسلنا وطهّرنا ثوبنا وصلّينا.
وقرب الغروب شغل [الحاج عبد الزهراء] السيارة وتشرفنا للزيارة، ولما فرغنا من الزيارة رجعنا في سيارته إلى المنزل فتعشينا ونمنا، وبعد سبع ساعات من الليل شغل السيارة، فركبنا مع السيد مهدي [وتوجّهنا الى النجف الأشرف] من طريق الحلة وصلينا الفجر في مسجد الكوفة، ثم دخلنا الصحن [العلوى] الشريف من باب الطوسي صبيحة الأربعاء 22ذي الحجة سنة 1377، وذهب السيد مهدي بالسيارة إلى المنزل وأخبرهم ورجع إلى باب القبلة عند خروجنا من الحرم الشريف، فركبنا ووصلنا إلى الدار قبل طلوع الشمس. والحمد للّه على هذه النعمة.
وفي يوم السادس والعشرين من ذي الحجة 1377 صارت حادثة رابع عشر تموز.
وفي السابع والعشرين من ذي الحجة 1379 خرجنا من النجف لزيارة المشهد الرضوي. والحمد للّه الذي تمم لنا زيارة الأربعة عشر [المعصومين] جميعا صلوات اللّه عليهم أجمعين.

رحلة إلى مشهد
قد خرجنا من النجف الأشرف بقصد زيارة سلطان خراسان صبيحة يوم السبت الرابع والعشرين من ربيع المولود عام 1382.
وردنا الكاظمية قرب الظهر ونزلنا دار الحاج علي محمد الإعتماد، تغدينا واسترحنا في سردابه إلى قرب الغروب، فعدنا للزيارة.
وبعد صلاة العشاء أتانا الميرزا علي [بن] الميرزا مهدي العسكري، وبتنا في داره في مدينة الهادي ليلة الأحد.
وشيّعونا إلى المطار في بغداد صبيحة ذلك اليوم، فوردنا إلى [مطار] مهرآباد طهران بعد ساعة ونصفها، في استقبال جليل من العلماء وغيرهم واحترامات، سيما من آية اللّه الحاج ميرزا خليل الكمرئي، ومعهم السيد مهدي المدرسي الذي رجع من المشهد قبل يوم الخميس المذكور وكان معنا إلى أن ذهب إلى يزد.
فأخذني السيد جلال آل أحمد في سيارته إلى دار المرحوم آية اللّه الطالقاني، وبقيت هناك ليلة الاثنين والثلاثاء والأربعاء.
وفي [يوم] الأحد ذهبنا مع المدرسي إلى منزل الحاج أصغر آغا لعقد كريمته، وكنت طرف القبول والعلامة الشيخ عبد العلي طرف الإيجاب.
وفي [يوم] الاثنين ذهبنا مع تقي زاده لزيارة الخوانساري، وفي الثلاثاء لزيارة الجهلستوني والآملي، وفي الخميس لزيارة الآقا رفيع والحاج قائم مقام الرشتي.
ولما وردت العلوية مع المنزوي عصر يوم الثلاثاء 27 [ربيع الأول] ونزلت في دارها ذهبت إليها.
وتغدينا يوم الأربعاء في دار المحسني، وفي يوم الخميس في دار المنزوي.
وجاءت برقية الدعوة من أصفهان من قبل السيد محمد علي الروضاتي والحاج السيد ضياء الدين العلامة، وأردت إجابتهما لزيارة الأحياء والأموات من علمائها.
وكنت في يوم الجمعة آخر ربيع الأول مدعوا في دار السيد الحاج سيف الأشراف مع جمع كثير، وبعد صرف الغداء ذهبت إلى دار الميرزا محمد المحسني القريبة من دارالسيف، ونمت هناك إلى العصر، فذكر الحاج آقا جواد المحسني أن سيارتي حاضرة أوديكم إلى أصفهان، فركبنا مع الحاجية العلوية والسيد مهدي المدرسي في السيارة، وفي الساعة الخامسة من الليل وصلنا إلى دار أخيه الحاج مصطفى المحسني في آخر محلة أحمدآباد، وبعد صرف العشاء بتنا تلك الليلة، وهي السبت غرة ربيع الثاني.
وفي صبيحتها اطلع جمع من الأعلام وعلى رأسهم السيد الروضاتي والسيد العلامة صاحبي الدعوة البرقية، فأجمعوا على أن يكون جلوسنا يوم السبت عصرا ويوم الأحد صبحا وعصرا ويوم الاثنين إلى ما بعد الغداء المفصل في دار السيد محمد علي الروضاتي.
وفي عصر يوم الاثنين ذهبنا إلى «تخت فولاد» لزيارة التكايا وقبور العلماء.
وفي يوم الثلاثاء أقام العلامة مجلسا مبسوطا مجلّلا مع جميع التشريفات المرسومة،ودعا جميع الطبقات للتوديع وصرف الغداء وعنوان (البازديد)13، فأجابوا دعوته إلاّ القليل.
وفي عصر الثلاثاء تشرفنا بزيارة القبور والبقاع التي في نفس البلد، مثل المجلسيين وحجة الإسلام الشفتي والعلامة الكلباسي. وردنا مسجد الجامع لزيارة المجلسيين وكان وقت المغرب، فصلّينا المغرب فقط جماعة بالتماسهم، وصلّينا العشاء في دار السيد العلامة.
وبتنا ليلة الأربعاء الخامس عنده، وفي غداتها أحضر جمع للغداء، وتغديت قبلهم بعد الصلاة ونمت قليلا، وقمت لشرب الشاي وتجديد الوضوء.
وخرجنا من دار العلامة قبل الغروب بأربع ساعات، وركبنا السيارة التي جاء بها السيد العلامة مع جمع منهم المعلم الحبيب آبادي والروضاتي. وصلنا إلى المطار الذي اشترى بليطها السيد العلامة، وجلسنا هناك نصف ساعة، ولحقنا جمع آخر وبعض من لم نوفق لملاقاتهم تلك الأيام، منهم الفاضل جلال[الدين] الهمائي وأهداني «التفهيم» لأبي ريحان الذي صححه وعلق عليه.
وتحركت الطيارة لساعتين قبل الغروب، ونزلنا بعد ساعة في طهران، ولحقنا المستقبلون ومنهم السيد محمود سيف زاده الأفجهي، وركبنا سيارته الشخصية ونزلنا دار المنزوي، وبتنا ليلة الخميس السادس هناك.
وأما السيد مهدي والحجية علوية ركبا السيارة وعبرا من قم وزارا وتعطلا فوصلا إلى طهران قرب نصف الليل وباتا في دار المحسني، وفي صبيحة الخميس وردا إلى دار المنزوي.
وفي عصر الخميس (6) ذهبنا مع السيد مهدي إلى دار الآقا حسين النواب لعقد كريمته، وكان ممن حضر القائم مقام الرشتي الذي زارنا يوم الثاني من الورود في دار المرحوم الطالقاني و زرناه في صبيحة الخميس هذا.
وصادف أن جاء السيد ابن المرحوم الحاج حشمت وقرأ التعزية على عادته، فاغتنم السيد مهدي الفرصة في ذلك المجلس وتكلم معه في توصية لإدارة سازمان أمنيت14 في إسراعهم للويزا 15 للسيد الوثوق صهر السيد مهدي على أخته.
وعند ذلك دخل المجلس آية اللّه البهبهاني وذكر أنه أخذ آدرس منزل المنزوي16 لزيارتنا، وقبلت عذره. فكان هو طرف الإيجاب وأنا طرف القبول.
وبعد الفراغ ذهبنا مع السيد مهدي لزيارة [السيد] عبدالعظيم [الحسني] وصلينا المغرب والعشاء في مشهده، وركبنا إلى مستشفى الفيروز آبادي الذي وعدنا زيارته في العصر لكنه لم نقدر، وصادف ورودنا للمستشفى بعد خروجه عنها إلى فيروزآباد بعشر دقائق، فرجعنا إلى دار المرحوم الطالقاني وبتنا هناك.
وذهب المدرسي إلى يزد صبح يوم الجمعة السابع من ربيع الثاني، وتغدينا فيه في دار مريم، وكنا يوم السبت والأحد والاثنين في دار المنزوي، و ذهبنا ليلة الثلاثاء (11) إلى دار المرحوم الطالقاني ليلة تعزيته مع العلوية والسيد أحمد الديباجي، وبتنا هناك.
وفي صبيحة الثلاثاء ركبنا جميعا مع العلوية عيال الطالقاني وسبطه آقا مهدي سيارة بعثها الحاج السيد أحمد اللاجوردي، وسرنا إلى مشهد المعصومة بقم، ونزلنا هناك في دار الشيخ حسن دانائي ابن الشيخ روح اللّه القزويني وصهر الطالقاني قبل الظهر بساعتين، وصلينا الظهر في حرمها الشريف.
وبتنا هناك ليلة الأربعاء والخميس والجمعة (14)، وزارنا جمع كثير من العلماء والطلاب، واعتذرنا منهم جميعا ضيق الوقت والعجز عن الحركة المانعة عن التشرف بخدمتهم.
وخرجنا من قم صبيحة يوم الجمعة، ونزلنا ساعتين قبل الظهر إلى دار المرحوم الطالقاني، وذهبنا عصرا إلى مجلس الجشن17 لعقد كريمة الحاج حسن آقا المحسني.
وبتنا ليلة السبت والأحد والاثنين في دار المنزوي، وزارنا فيها في ليلة الاثنين17 ربيع الثاني آية اللّه الكمرئي والعلامة الحاج الشيخ عباس المشكوري.
وفي يوم الاثنين عزمنا السيد محمد المشكاة مع جمع من أجزاء دانشگاه طهران18، منهم: فروزانفر رئيس دانشكده معقول ومنقول19، سردار فاخر رئيس سابق مجلس شوراي ملي20، سرلشكر ضرغامي، آقاى بهادري، سيف اللّه خان نواب، دكتر متين دفتري، دكتر رضوي شيرازي، دكتر فرهاد رئيس دانشكاه، دكتر فرشاد رئيس دانشكده علوم، دكتر شيخ معاون دكتر فرشاد، آقاى محمود والانجاد.
وفي ليلة الثلاثاء (18) بتنا في بيت الطالقاني، وفي يومه زارنا الحاج ميرزا أبوالفضل النجم آبادي.
وفي يوم الأربعاء (19) عزمنا في سلطان آباد عند الحاج محمد حسن، وذهبنا عصرا مع الديباجي إلى دار الشيخ عباس مشكور.
الجمعة الحادي والعشرون تشرف الحاج الشيخ حسين إلى طهران مع جميع عيالاته.
وفي يوم الاثنين(24) ذهبنا لعيادة صدر الأشراف، وزيارة الإمام زاده صالح بن موسى بن جعفر.
وليلة الثلاثاء (25) بتنا في دار الطالقاني لتعزيته مع الحاج الشيخ حسين والديباجي، وفي يومه ذهب هو مع الديباجي إلى أهواز.
وفي يوم الخميس (27) زارنا الشيخ محمد باقر الكمرئي، وتغدى عند المنزوي. وتم فيه امتحانات محمد تقي.
ويوم الجمعة (28) ذهبنا مع العلوية ومحمد تقي إلى عبدالعظيم، وزارنا الشيخ حسن المصطفوي والمحدث[الأرموي].
يوم السبت(29) ذهبنا مع العيالات إلى دار السيد كاظم العلاقه بند.
ويوم الأحد ذهبت العلوية إلى دار السيد محمد من غير سابقة، لكن لم تكن أهله حاضرة. وكتبت التقريظ للمحدث.
ويوم الاثنين غرة جمادى الأولى عزمنا الحاج السيد محمد.


1. وجدت هذه البطون الثلاثة [الأخيرة] المكتوبة في الهامش بخط جدي المولى محمد رضا المتوفى سنة 1275، ثم وجدتها أيضا بخط والد جدي ـ وهو الحاج محسن المذكور ـ كتبه على ظهر حق اليقين للمجلسي الذي اشتراه في رشت في سنة 1224. والنسخة في مكتبتي العامة في النجف «منه».
2. الإجازة المدبجة: أن يكتب كل من الشيخين إجازة الحديث للآخر، فكل منهما مجيز ومجاز.
3. يشير بهذا إلى أن الإجازة بينه وبين السيد مدبجة أيضا.
4. إلى هنا كانت الرحلة فارسية فترجمناها على طريقة الشيخ في التعبير.
5. كلمة تركية للمصح الذي يحجز فيه المسافرون للتأكد من سلامتهم من الأمراض المسرية.
6. يريد ركوب باخرة «شيراله».
7. شطر التاريخ بياض في الأصل.
8. بطاقة السفر بالطائرة.
9. يريد الطائرة ذات أربع محركات.
10. ذكر لي أنه ولد سنة 1305، ووالده الشيخ محمد بن الشيخ صالح بن أحمد أمراللّه المدني خادم الروضة [النبوية] المطهرة، وأن عمه الشيخ حمزة بن صالح بن أمر اللّه، وذكر أن ابنه أحمد بن أسعد سميّ جده الأعلى «منه».
11. باغ فارسي بمعنى البستان.
12. يريد بالأجزاخانات الصيدليات التي يباع فيها الأدوية.
13. فارسي بمعنى رد الزيارة.
14.دائرة الأمن (المخابرات).
15. تأشيرة الخروج.
16. عنوان البيت.
17. احتفال عقد قران.
18. جامعة طهران.
19. كلية المعقول والمنقول (الإلهيات).
20. مجلس الأمة.