مركــز بحـوث دارالحـديـث

فهرست

سُنّة المعصومين عليهم السّلام أعظم تراث حظيت به الإنسانية. والحديث يمثّل في الحقيقة مشعلاً على طريق الإنسان ومناراً تستضي ء به الأفكار، ويغرس في حياة الإنسان المثل المعنوية والمواقف الحكيمة. والسُنّة الشريفة أو الحديث الشريف، هي ثاني مصدر ديني لدى المسلمين ـ بعد القرآن الكريم ـ ولها سهم وافر في التعريف بالإسلام ونشأة وازدهار العلوم الإسلامية.
إنّ الجهود التي بذلها العلماء وحفّاظ الحديث والسنّة في مجال تدوين و شرح الأحاديث تُعدّ عملاً قيّماً وجديراً بالثناء. ولكن بما أنّ الوضّاعين انكبوا على مدى سنوات متمادية على تحريف الأحاديث، ودسّ الروايات المنحولة بين أحاديث المعصومين عليهم السّلام ، ولم يحصل في الماضي عمل جماعي منسَّق لتصنيف الأحاديث لعدّة أسباب، منها ندرة العمل الجماعي يومذاك، فلهذا فقد برزت الحاجة لوجود مركز متخصّص يتبنّى عملاً جماعياً منظّماً في ميدان تبويب وتنقية وتبيين ونشر المعارف الحديثية، ويتولّى مهمّة البحث في المسائل المتعلّقة بالحديث.
وجاء ت فكرة إنشاء مؤسّسة دار الحديث الثقافية كاستجابة لهذه الحاجة ولملأ هذا الفراغ، بصفتها أوّل مؤسّسة مستقلّة متخصّصة في المباحث الحديثية في العالم الشيعي ، وتمارس نشاطها في مجال الحديث والمسائل المتعلّقة به.
بدأت هذه المؤسسة عملها رسمياً بتاريخ 20 / 6 / 1416 هـ في يوم ذكرى ولادة السيّدة فاطمة الزهراء عليها السّلام في مدينة قم المقدّسة برسالةٍ من قائد الجمهوريّة الاسلامية وبمديرية مؤسّسها حجّة الإسلام والمسلمين سماحة الشيخ محمّد المحمّديّ الرَّيْشَهريّ.

أحد الأركان في هذه المؤسّسة هو: مركز بحوث دارالحديث، الذي نورد فيما يلي تعريفاً موجزاً به:

 مركز بحوث دار الحديث