تاريخ النشر: 18/12/38
رقم الخبر 60609

عيد الغدير عيد الله الأكبر

عيد الغدير عيد الله الأكبر

يوافق اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة الذكرى المباركة لإكمال الدين وتتويج الإمام علي (ع) بإمرة المؤمنين، وبهذه المناسبة المباركة نسلط الضوء على بعض ما ورد بشأن هذا اليوم العظيم.

يوم الغدير هو اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة من السنة العاشرة من الهجرة النبوية المباركة.

و هو اليوم الذي نَصَّبَ الرسول المصطفى محمد صلى الله عليه و آله بأمر من الله عزَّ و جلَّ علي بن أبي طالب عليه السلام خليفةً و وصياً و إماماً و ولياً من بعده.

و هو يوم عظيم ذكرت الأحاديث الشريفة جوانب من عظمة هذا اليوم، ففي رواية الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه عن جده: " إِنَّ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ‏ فِي‏ الْأَرْضِ" ۱.

و عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: "وَ اسْمُهُ فِي السَّمَاءِ يَوْمُ‏ الْعَهْدِ الْمَعْهُود، وَ فِي الْأَرْضِ يَوْمُ الْمِيثَاقِ الْمَأْخُوذِ وَ الْجَمْعِ الْمَشْهُودِ" ۲.

و عن الامام الرضا عليه السلام: " وَ اللَّهِ لَوْ عَرَفَ النَّاسُ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِحَقِيقَتِهِ لَصَافَحَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّات" ۳.

و هو ثاني أهم حدث في الإسلام بعد البعثة النبوية المباركة و نزول القرآن الكريم.

عيد الغدير

يوم الغدير يوم عيد بل أعظم الأعياد و أشرفها ۴، وَ هُوَ عِيدُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ ۵، وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً قَطُّ إِلَّا وَ تَعَيَّدَ فِي هَذَا الْيَوْمِ ۵، لأنه يوم إكمال الدين و تمام النعمة.

فقد رُوي عن الامام جعفر بن محمد الصادق عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: "يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ أَفْضَلُ‏ أَعْيَادِ أُمَّتِي‏، وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَمَرَنِي اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِيهِ بِنَصْبِ أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَلَماً لِأُمَّتِي يَهْتَدُونَ بِهِ مِنْ بَعْدِي، وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ فِيهِ الدِّينَ، وَ أَتَمَّ عَلَى أُمَّتِي فِيهِ النِّعْمَةَ، وَ رَضِيَ لَهُمُ الْإِسْلَامَ دِينا ..." ۶.

سبب التسمية بالغدير

سُمي بهذا الأسم لإجتماع النبي المصطفى صلى الله عليه و آله بأمر من الله عَزَّ و جَلَّ في هذا اليوم مع عشرات الآف من صحابته لدى عودته من حجة الوداع في موضع بين مكة و المدينة المنورة يُسمى بغدير خم، فسمي اليوم بإسم الموضع.

----------

۱. وسائل الشيعة (تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة): ۱۴ / ۳۸۸، للشيخ محمد بن الحسن بن علي الحُر العاملي، المولود سنة: ۱۰۳۳ هجرية بجبل عامل لبنان، و المتوفى سنة: ۱۱۰۴ بمشهد الإمام الرضا و المدفون بها، طبعة: مؤسسة آل البيت، سنة: ۱۴۰۹ هجرية، قم / إيران.

۲. تهذيب الأحكام: ۳ / ۱۴۳، للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، المولود بخراسان سنة : ۳۸۵ هجرية ، و المتوفى بالنجف الأشرف سنة : ۴۶۰ هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية، سنة : ۱۳۶۵ هجرية / شمسية ، طهران / إيران .

۳. وسائل الشيعة: ۱۴ / ۳۸۹.

۴. وسائل الشيعة: ۱۰ / ۴۴۳.

۵. a. b . تهذيب الأحكام: ۳ / ۱۴۳.

۶. الأمالي: ۱۲۵، للشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن حسين بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق ، المولود سنة : ۳۰۵ هجرية بقم ، و المتوفى سنة : ۳۸۱ هجرية ، الطبعة السادسة، سنة : ۱۴۱۸ هجرية ، طهران / إيران .