تاريخ النشر: 15/12/38
رقم الخبر 53552

حديث الغدير في مصادر أهل السنة والشيعة

حديث الغدير في مصادر أهل السنة والشيعة

يوافق 18 ذي الحجة ذكرى عيد الغدير الأغر وتتويج الإمام علي (ع) بإمرة المؤمنين، وذلك بقول النبي (ص): فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله.

حديث الغدير في مصادر أهل السنة:

۱ ـ قال النبي (ص) يوم غدير خم : «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتهم؟ فقلنا بلى يارسول اللّه‏ . قال : فمن كنت مولاه فعليّ مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»(۱)

۲ ـ وعن زاذان أبي عمر قال : سمعت عليّا في الرحبة ، وهو ينشد الناس : من شهد رسول اللّه‏ صلى‏ الله ‏عليه‏ و‏آله يوم غدير خم وهو يقول ما قال، فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللّه‏ (ص) وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه »(۲).

۳ ـ إنّ النبي (ص) قال يوم غدير خم : «من كنتُ مولاه» فعلي مولاه قال ربما الراوي وهو أبو مريم أو غيره) فزاد الناس بعد : «والِ من والاه وعادِ من عاداه»(۳).

وفيه : أنّ هذه الزيادة ليست من الناس ، بل هي رواية عن النبي صلى‏ الله ‏عليه‏ و‏آله عن زيد عن رسول اللّه‏ في حديث رقم ۱۸۵۲۲ في مسند أحمد .

ثم إن هذه الإضافة موجودة في مصادر الحديث الأخرى عند الطائفتين ، فلا إشكال في ثبوت صدورها عن النبي صلى‏ الله‏ عليه ‏و‏آله ، ثم إن مورد الاستشهاد إنما بصدر الحديث أي قوله صلى ‏الله ‏عليه ‏و‏آله : «من كنتُ مولاه فعلي مولاه» . وليس بذيله ، أي : (اللهم والِ من والاه....)

۴ ـ وعن أبي سرحة أو زيد بن علي عن النبي (ص): «من كنت مولاه فعلي مولاه»(۴).

۵ ـ وقال سعد بن أبي وقاص لمعاوية بن أبي سفيان بعد أن نال الأخير من علي عليه ‏السلام : «تقول هذا لرجل سمعت رسول اللّه‏ (ص) يقول : «من كنت مولاه فعلي مولاه »(۵).

۶ ـ «وعن عامر بن سعد عن سعد ، أنّ رسول اللّه‏ (ص) خطب فقال : أما بعد ، أيّها الناس فإني وليكم قالوا : صدقت ، ثم أخذ بيد عليّ فرفعها ثم قال : هذا ولييّ والمؤدي عني ، والِ اللهم من والاه ، وعادِ اللهم من عاداه .

۷ ـ وعن عائشة بنت سعد عن سعد قال : أخذ رسول اللّه‏ (ص) بيد علي فخطب فحمد اللّه‏ وأثنى عليه ثم قال : ألم تعلموا أني أولى بكم من أنفسكم؟

قالوا : نعم ، صدقت يارسول اللّه‏ . ثم أخذ بيد علي فرفعها : فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، وإن اللّه‏ ليوال من والاه ويعادي من عاداه»(۶).

۸ ـ «وعن عائشة بنت سعد عن سعد أنه قال : كنا مع رسول اللّه‏ بطريق مكة ، وهو متوجه إليها ، فلما بلغ غدير خم الذي بخم وقف الناس ثم ردّ من مضى ولحقه من تخلف فلما اجتمع الناس قال : أيّها الناس هل بلغت؟ قالوا : نعم . قال : اللهم اشهد . ثم قال : أيها الناس هل بلغت؟ قالوا : نعم . قال : اللهم اشهد ثلاثا (ثم قال) أيها الناس من وليكم؟

قالوا : اللّه‏ ورسوله ـ ثلاثا ـ ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فأقامه فقال : من كان اللّه‏ ورسوله وليه فإن هذا وليه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»(۷).

۹ ـ روى عثمان بن سعيد عن شريك بن عبد اللّه‏ ، قال : لما بلغ عليّا عليه‏السلام أنّ الناس يتهمونه فيما يذكره من تقديم النبي صلى ‏الله ‏عليه ‏و‏آله وتفضيله إياه على الناس ، قال عليه‏السلام : «أنشد اللّه‏ من بقي ممّن لقى رسول اللّه‏ صلى ‏الله‏ عليه ‏و‏آله وسمع مقاله في يوم غدير خم إلاّ قام فشهد بما سمع؟

فقام ستة ممن عن يمينه من أصحاب رسول اللّه‏ صلى‏ الله ‏عليه‏ و‏آله وستة ممن على شماله من الصحابة أيضا فشهدوا أنهم سمعوا رسول اللّه‏ (ص) يقول ذلك اليوم وهو رافع بيدي علي : من كنتُ مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره وأخذل من خذله ، وأحبَّ من أحبَّه وأبغض من أبغضه (۸) .

وفي مكان آخر من كتاب النهج ينقل ابن أبي الحديد هذه القطعة الإضافية «وأنس بن مالك في القوم لم يقم : فقال له يا أنس! ما يمنعك أن تقوم فتشهد ولقد حضرتها؟

فقال : ياأمير المؤمنين كبرت ونسيت . فقال : اللهم إن كان كاذبا فارمه بها بيضاء لا تواريها العمامة .

قال طلحة بن عمير : فواللّه‏ لقد رأيت الوضح به بعد ذلك أبيض من عينيه»(۹).

۱۰ ـ « قال صلى ‏الله ‏عليه ‏و‏آله يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»(۱۰).

۱۱ ـ «وقام النبيّ (ص) خطيبا وأخذ بيد علي بن أبي طالب فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟

قالوا : بلى يا رسول اللّه‏ (ص) .

قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»(۱۱).

۱۲ ـ وقال النبي (ص) للمسلمين في عودته من حجّة الوداع : «من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه»(۱۲).

حديث الغدير في كتب الشيعة :

ومن الواضح أن جميع كتب الشيعة التي تعرضت لسيرة النبي صلى ‏الله‏ عليه‏ و‏آله ، أو لفضائل علي عليه ‏السلام ومناقبه ، أو التي تعرضت لمسائل الإمامة ذكرت حديث الغدير ، ونحن هنا نشير إلى بعض ماسجله علماء الشيعة في نقل حديث الغدير كنموذج لذلك :

۱ ـ فلما رجع رسول اللّه‏ (ص) من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل عليه‏السلام فقال : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْك مِنْ رَبِّك وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّه‏ُ يَعْصِمُك مِنْ النَّاسِ إِنَّ اللّه‏َ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ(۱۳) .

فنادى الناس فاجتمعوا ، ثم قال عليه الصلاة والسلام : (ياأيها الناس مَن وليكم وأولى بكم من أنفسكم؟

فقالوا : اللّه‏ ورسوله .

فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ـ ثلاث مرات ـ»(۱۴).

۲ ـ قال النبي صلى ‏الله ‏عليه ‏و‏آله : «إني قد دعيت ويوشك أن أجيب ، وقد حان مني خفوق من بين أظهركم وإني مخلف فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا : كتاب اللّه‏ وعترتي أهل بيتي ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض .

ثم نادى بأعلى صوته : ألست أولى بكم منكم بأنفسكم؟

قالوا : اللهم بلى .

فقال : فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله»(۱۵).

۳ ـ وقال النبي (ص) : ألا وإني أشهدكم أني أشهد أنّ اللّه‏ مولاي وأنا مولى كلّ مسلم وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل تقرّون لي بذلك وتشهدون لي به؟

فقالوا : نعم ، نشهد لك بذلك .

فقال : ألا من كنت مولاه فإنّ عليّا مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره وأخذل من خذله»(۱۶).

۴ ـ قال النبي (ص) : من كنتُ مولاه فهذا علي مولاه»(۱۷).

۵ ـ قال النبّي (ص) : «من كنت مولاه فعلي مولاه»(۱۸).

۶ ـ قال النبي (ص) : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله»(۱۹).

وأثبت المحدث هاشم البحراني ۸۸ حديثا في الغدير من طرق العامة و۳۶ رواية من طرق الشيعة(۲۰).

ولقد أحصى السيّد المحقّق الطباطبائي في كتابه (الغدير في التراث الإسلامي) ۱۶۴ كتابا صنف حول واقعة الغدير .

________________________________________

(۱) مسند أحمد ، رقم الحديث ۹۱۵ .

(۲) مسند أحمد ، رقم الحديث ۹۰۶ .

(۳) مسند أحمد ، رقم الحديث ۱۲۴۲ .

(۴) مسند الترمذي ، كتاب المناقب ـ رقم الحديث ۳۶۴۶ .

(۵) سنن بن ماجة ، رقم الحديث ۱۱۸ .

(۶) خصائص الإمام أمير المؤمنين علي بن أبيطالب : ۱۷۶ حديث رقم ۹۴ و۹۵ .

(۷) ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ۲ : ۵۳ .

(۸) شرح ابن أبي الحديد ۲ : ۲۸۷ .

(۹) شرح نهج البلاغة ۴ : ۴ .

(۱۰) الصواعق المحرقة : ۱۲۲ .

(۱۱) تاريخ اليعقوبي ۲ : ۱۱۲ .

(۱۲) المجموعة الكاملة لموءلفات الدكتور طه حسين ، المجلد الرابع : الخلفاء الراشدون : ۴۴۳ .

(۱۳) سورة المائدة : ۶۷

(۱۴) الأصول من الكافي ۱ : ۲۹۵ .

(۱۵) الارشاد ، للمفيد : ۹۴ .

(۱۶) الخصال : ۱۶۶ حديث رقم ۹۸ .

(۱۷) كمال الدين وتمام النعمة : ۱۰۳ .

(۱۸) التوحيد : ۲۱۲ ـ باب أسماء اللّه‏ تعالى .

(۱۹) معاني الاخبار : ۶۳ حديث رقم ۱ .

(۲۰) راجع كتاب كشف المهم في طريق خبر غدير خم .

المصدر: ar.abna24.com