83
الرواشح السماوية

عيسى بن عبيد ، عن يونس ولم يروه غيره . ۱
تنصيص على أنّ مرويّات إبراهيم بن هاشم التي ينفرد هو بروايتها عن يونس صحيحة . وهذا نصّ صريح في توثيقه .
وبالجملة : فمسلكي ومذهبي جعْل الطريق من جِهته صحيحاً . وفي أعاظم الأصحاب ومحقّقيهم مَن يؤثرِ في ذلك سَنَناً آثرتُه ، ويَستنّ بسنّة استريتُها ۲ فها شيخنا المحقّق الشهيد الفريد قدّس اللّه نفسه القدسيّة يقول في شرح الإرشاد في كتاب الأيمان :
إنّه لايمين للعبد مع مالكه وهو مستفاد من أحاديثَ : منها : صحيحة منصور بن حازم أنّ الصادق عليه السلامقال : «قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم : لايمين للولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها» . ۳
انتهى كلامه .
وفي طريقها إبراهيم بن هاشم ؛ ولذلك يعدّها أكثر المتأخّرين حسنةً .
والعلاّمة ـ رحمه اللّه تعالى ـ قد حكم في كتبه على عدّة من أسانيد الفقيه والتهذيب بالصحّة ، وهو في الطريق ؛ ولذلك عَدَّ طريق الصدوق إلى كردويه ۴ وإلى إسماعيل بن مهران ۵ مثلاً من الصحاح وطريقه ـ رضي اللّه تعالى عنه ـ إليهما من إبراهيم بن هاشم .
وقال شيخ الطائفة في الفهرست : «أصحابنا ذكروا أنّه لقي الرضا عليه السلام» . ۶

1.الفهرست : ۲۶۶ / ۸۱۳ .

2.في حاشية «أ» و «ب» : «الاستراء : الاختيار ، وجماعة مُسْتَراة من الجيش أي مختارة» .

3.غاية المراد ۳ : ۴۳۶ . والرواية في الكافي ۷ : ۴۴۰ ، باب ما لايلزم من الأيمان والنذور ، ح ۶ ؛ والفقيه ۳ : ۲۲۷ ، ح ۱۰۷۰ ، باب الأيمان والنذور والكفّارات ، وتهذيب الأحكام ۸ : ۲۸۵ ، ح ۱۰۵۰ ، باب في الأيمان والأقسام .

4.خلاصة الأقوال : ۴۳۷ .

5.لم نعثر عليه .

6.الفهرست : ۳۵ ـ ۳۶ / ۶ .


الرواشح السماوية
82

الراشحة الرابعة

[ في صحّة أحاديث إبراهيم بن هاشم ]

الأشهر الذي عليه الأكثر عدُّ الحديث من جِهة إبراهيم بن هاشم أبي إسحاق القمّي في الطريق حسناً ، ولكن في أعلى درجات الحُسن ، التالية لدرجة الصحّة ؛ لعدم التنصيص عليه بالتوثيق .
والصحيح الصريح عندي أنّ الطريق من جِهته صحيح ، فأمره أجلّ ، وحاله أعظم من أن يَتعدّل ويتوثّق بمعدِّل وموثِّق غيره بل غيره يتعدّل ويتوثّق بتعديله وتوثيقه إيّاه ، كيف وأعاظم أشياخنا الفِخام ـ كرئيس المحدّثين والصدوق والمفيد وشيخ الطائفة ونظرائهم ، ومَن في طبقتهم ودرجتهم ورتبتهم ومرتبتهم من الأقدمين والأحدثين ـ شأنهم أجلّ وخَطْبهم أكبر من أن يُظنّ بأحد منهم أنّه قد حاج ۱ إلى تنصيصِ ناصٍّ وتوثيق موثّق ، وهو شيخ الشيوخ ، وقطب الأشياخ ، ووتد الأوتاد ، وسند الأسناد ، فهو أحقّ وأجدر بأن يستغني عن ذلك ، ولايَحوجَ إلى مثله ، على أنّ مدحهم إيّاه بـ «أنّه أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقمّ» ، ۲
ثمّ ما في فهرست الشيخ في ترجمة يونس بن عبد الرحمن ـ وهو قوله :
قال أبوجعفر بن بابويه : سمعت ابن الوليد رحمه اللّه أنّه يقول : كُتُب يونس بن عبد الرحمن التي هي الروايات ، كلّها صحيحة يعتمد عليها ، إلاّ ماينفرد به محمّد بن

1.في حواشي النسخ : «حاج يحوج حوجاً أي احتاج» . كما في لسان العرب ۲ : ۲۴۳ ، (ح . و .ج) .

2. و«هو تلميذ يونس بن عبدالرحمن» . رجال النجاشي : ۱۶ / ۱۸ ؛ الفهرست : ۳۵ ـ ۳۶ / ۷ . لفظة شاملة ، وكلمة جامعة ، وكلّ الصيد في جوف الفَرا . في حواشي النسخ : «الفرا ـ بفتح الفاء ـ : اسم طائر عظيم الجثّة ، قائد لغيره من الطيور التي من صنفه» . وفي حاشية «ج» أضاف : «والفَرَأ ـ كجبل وكسحاب ـ : الحمار الوحش كما في القاموس وغيره ، وهذا المثل ضُرب لأبي سفيان ـ على ما قيل ـ والمراد أنّ صيد الفرأ أولى من سائر الوحوش ؛ لأنّ صيده مع ضخامة جثّته يغني عن صيد غيره» . كما في القاموس المحيط ۱ : ۲۳ ، والنهاية في غريب الحديث والأثر ۳ : ۴۲۲ ، (ف . ر . أ) .

  • نام منبع :
    الرواشح السماوية
    المساعدون :
    قيصريه ها، غلامحسين؛ الجليلي، نعمة الله؛ محمدي، عباس؛ رضا نقي، غلام
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1422 ق / 1380 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 55544
الصفحه من 360
طباعه  ارسل الي