285
الرواشح السماوية

حكى الطيبي عن الصغاني :
أنّه قال في الدرّ الملتقط : قد وقع في كتاب الشبهات للقضاعي كثير من الأحاديث الموضوعة ۱ ما هو ظاهر .
فمن ذلك : «الصُبْحَة تمنع الرزق» . «السعيد من وُعِظ بغيره» . «الشقيّ من شقي في بطن أُمّه» . «الحجّ جهاد كلّ ضعيف» . «الجنّة دار الأسخياء» . «المؤمن يسير المؤونة» . «شرف المؤمن قيامه بالليل وعزّه استغناؤه عن الناس» . «اليقين الإيمان كلّه» . «الموت كفّارة لكلّ مسلم» . «المرء كثير بأخيه» . «الناس كأسنان المُشط» . «الغِنى اليأس ممّا في أيدي الناس» . «حبّك الشيءَ يُعمي ويُصمُّ» . «طاعة النساء ندامة» . «البلاء موكّل بالقول» .
«الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر ، وبعده ينفي اللَمَم ، ويُصحّ البصر» . «من كنز البرّ ـ ويُروى من كنوز البرّ ـ كتمان المصائب والأمراض والصدقة» . «القاصّ ينتظر اللعنة والمقت ، والمستمع إليه ينتظر الرحمة ، والتاجر ينتظر الرزق ، والمحتكر ينتظر اللعنة» . «من اشتاق إلى الجنّة سارع إلى الخيرات ؛ ومن أشفق من النار لَهى عن الشهوات . ومن ترقَّب الموت جانَبَ اللذّات ، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات» . «من أيقن بالخَلَف جاد بالعطيّة» . «من كثر كلامه كثر سَقَطه . ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه . ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به» .
«من عزّى مصابا فله مثل أجره» . «من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار» . «من أخلص للّه أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه» . «من أسلم على يديه رجل وجبت له الجنّة» . «من نزل على قوم فلا يصومنّ تطوّعا إلاّ بإذنهم» . «من انتهر صاحب بدعة ملأ اللّه قلبه أمنا وإيمانا» . «رحم اللّه امرءا أصلح من لسانه» .
«أبى اللّه أن يرزق عبدَه المؤمنَ إلاّ من حيث لايعلم» . «كأنّ ۲ الحقّ فيها على غيرنا

1.في حاشية «أ» و «ب» : «و . ظ» .

2.في حاشية «ب» : «الحديث من أحاديث مولانا أمير المؤمنين ـ صلوات اللّه و تسليماته عليه ـ في نهج البلاغة المكّرم» .


الرواشح السماوية
284

وعن بعض العلماء : «ما ستراللّه على أحد يكذب في الحديث» . ۱
وقد صنّف فِرْق من الناقدين في الأحاديث الموضوعة كتبا عديدة ، منها الدرُّ الملتقط في تبيين الغلط ۲ للشيخ الفاضل الحسن بن محمّد الصغاني ، وهو أحسنها وأمتنها . ۳
ودونه في الجودة كتاب أبي الفرج ابن الجوزي ، ففيه كثير من الأحاديث قد ادّعى وضعها ، ولا دليل على كونها موضوعة ، بل إلحاق بعض منها بالضعيف أولى ، وطائفة جمّة منها قد تلحق بالصحيح والحسن عند أهل النقد . ۴
وسائر المدوّنات في هذا الباب أبعدُ عن الحقّ نَمَطا ، وأشدُّ في الاعتياب ۵ شَطَطا .
فأمّا كتاب الصغاني ۶ فلمراعاة جهة الاحتياط ألزمُ ، وإلى التزام سمت الإنصاف أقرب ، مع أنّ فيه أيضا اعتسافا في القول وانصرافا عن السمت ، وأيضا في الحديث أحاديثُ يُحكم عليها أنّها من الموضوعات على رسول اللّه صلى الله عليه و سلم ، ولكنّها ليست من مختلَقات الواضعين ، بل هي أحاديث الاُوصياء المنتجبين ، أصحابِ العصمة والطهارة صلوات اللّه عليهم ، ولها من طريق الأصحاب إليهم طرق مضبوطة .
وبالجملة : لايَحمل أعباء هذا الخَطب إلاّ الناقد المتثقّف المتيقّظ المتمهّر المتبصّر .

1.انظر الموضوعات ۱ : ۹۶ ـ ۹۷ ؛ الخلاصة في أُصول الحديث : ۷۵ .

2.الإمام اللغوي ، الفقيه المحدّث ، الحسن بن محمّد الصاغاني ، المتوفّى في بغداد (۶۵۰ ه) وكتابه الدرّ الملتقط مخطوط .

3.راجع الخلاصة في أُصول الحديث : ۷۷ .

4.للمزيد راجع شرح البداية : ۶۲ .

5.كذا في «أ» و «ب». والصحيح : الاعتتاب أو الاعتساف.

6.في حاشية «ب» و «ج» : «الصغاني بالمعجمة بعد المهملة نسبةً إلى صغانيان : كورةٌ عظيمة بما وراءَ النهر . وفي القاموس : إنّه معرَّب جغانيان ، وذلك كما في صاي وچاي . (منه دام ظلّه)» .

  • نام منبع :
    الرواشح السماوية
    المساعدون :
    قيصريه ها، غلامحسين؛ الجليلي، نعمة الله؛ محمدي، عباس؛ رضا نقي، غلام
    المجلدات :
    1
    الناشر :
    دارالحدیث للطباعة و النشر
    مکان النشر :
    قم المقدسة
    تاریخ النشر :
    1422 ق / 1380 ش
    الطبعة :
    الاولي
عدد المشاهدين : 55485
الصفحه من 360
طباعه  ارسل الي